منعتمونا من التكوين في الرباط،فاحذروا الرباط أن يكوننا في درعة تافيلالت؟؟.

الحبيب عكي 31 تموز 2019
611 مرات

نعم،هكذا في تناقض صارخ يمزق ما تبقى من العلاقة المزمنة التوتر والهشاشة بين المسؤول والمواطن،ويسقط العديد من اللافتات والشعارات والقَنَاعات(بالكسر) والقَنَاعات(بالفتح)،ها هو لسان حال ضحايا الرحلة المأساة الملهاة لمتفوقي جهة درعة تافيلالت يصدر بيانا تاريخيا مفصليا في الموضوع إلى الرأي العام كل الرأي العام،الذي انشغل بهم في الداخل والخارج وجعلهم وجعل لهم ومنهم قضية طارئة عابرة ولكنها خطيرة تختزل في الحقيقة كل مآسي وملاهي الراهن الوطني،والذي لم يدرك أو ربما لا يريد أن يدرك بعض المسؤولين أن الإشكال الحقيقي في هذه البلاد إنما هو إشكالهم وليس إشكال المتفوقين ولا إشكال المواطنين ولا إشكال القوانين ولا المؤسسات،وإليكم التفاصيل:

         1- خروقات دستورية وحقوقية بالجملة حولت الرحلة إلى جحيم: بعضها تمثل في منع السلطة تنقل التلاميذ المتفوقين على مثن سيارات الجماعات بدعوى أن المنظمين لم يستصدروا تراخيصها أو أنه لا يرخص للنقل الجماعي الخاص بأن يؤدي خدمات عمومية،مما اضطرهم إلى تغييرها بحافلات النقل العمومي،لمواصلة سفرهم من الجهة إلى الرباط حيث التربص العلمي المزمع تنظيمه طيلة شهر 7 من طرف مؤسسة درعة تافيلالت للخبراء والباحثين لمواكبتهم العلمية وتهيئتهم النفسية لاجتياز مباريات المعاهد والكليات المتاحة؟؟،ثم منع التلاميذ من إقامتهم التي رخصت بها وزارة التربية في الرباط(ث.الليمون)،وحتى في الإقامة الخاصة التي وجدوها وقبلت بهم في العرفان(د.المعرفة)،بل وحتى في المركب الرياضي المفتوح للجميع (بوزنيقة) بعد ذلك؟؟.مما اضطرهم إلى القرار المر للعودة إلى ديارهم مرغمين؟؟،هذا ودستور2011 لم يجف مداده بعد وهو يتحدث عن حرية التنقل و الإقامة والتجوال..للمواطنين،ويتحدث عن ضمان حق التعليم وجودة التكوين وضرورة الإشراك والمشاركة والمبادرة وغيرها من الحقوق كما هي متعارف عليها دوليا؟؟،

         2- عودة الأوامر العليا والفصول المشؤومة لكل ما من شأنه: ولم نصدق أن هذا العهد قد أبيد وانتهى،وأن البلد قد أحدث ضده ثورة في القوانين والحريات والممارسات،وجعها إكسير حياة العباد وتنمية البلاد،فإذا بهذا الكلام والسبة التي يواجه بها المنظمون في كل منع وتعسف قد بعثها الباعثون من تحت الرماد عنقاء كان الفصل كل الفصل في الحادث لمخالبها،"نعم..نعم..هذا خير..ونحن معكم..ومرحبا بكم..ولكن اسمحوا لينا..جاءتنا الأوامر من الدوائر العليا"،أضف إلى ذلك بعض البلطجة الذين ما فتؤوا يزرعون الرعب والتخويف في صفوف التلاميذ والأساتذة لثنيهم عن المشاركة في الرحلة وضرورة الانسحاب من التربص؟؟،دوائر ولاشك إن صحت الروايات فإن لعفاريتها وتماسيحها فهوماتها وحساباتها الخاصة،بشأن المغرب العميق والمغرب النافع وغير النافع الذي ينبغي أن يسوقه التحكم ولا تقوم له قائمة لا في الماضي ولا في المستقبل،وربما كل ما يتحدث عنه في الإعلام الرسمي من الدمقرطة والتنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية والرأسمال البشري..والجهوية والجهوية المتقدمة،فإنما في نظر هؤلاء في غير هذه الجهة وغير هذا المغرب؟؟.

         3-عرقلة العمل المدني الجاد ضدا على الأدوار الدستورية: وإلا كيف عرقل مثل هذا العمل المدني الذي على مستوى الخبراء والباحثين و رؤيتهم المستقبلية وتجربتهم الجامعية وهم يستثمرون في الرأسمال البشري للجهة الفتية والفقيرة والمغبونة،ويؤطرون ويواكبون متفوقيها بالمئات(300 هذه السنة)،الشيء الذي يمكن أن يثمر على امتداد 10 سنوات فقط ما يزيد عن 3000 إطار عالي،ولاشك ستكون لهم قيمتهم المضافة في النهوض بالجهة والجهوية واللامركزية..؟؟،وقد يقول قائل ولكن لماذا لا يواكب كل متفوقي الجهة وهم ضعف ذلك ولماذا لا يؤطر متفوقي الجهات الأخرى عبر المملكة؟،باختصار،فهذا جهد هذه المؤسسة،وفي غياب الوزارة الوصية،لغيرها أن يساهم في التأطير ما استطاع،فالميدان يسع الجميع ويحتاج إلى الجميع وفي مصلحة الجميع،لكن بمثل هذه العراقيل لا أظن متسولا سيسعى؟؟

         4-كفى من الكيل بمكيالين فللشعب ذاكرة: فالأندى والأنكى أن تفسر مثل هذه الأعمال المدنية المحضة بارتباطات حزبية وحملات سياسية وانتخابية..،وهو أمر وارد ولكنه غير صحيح،ثم هل هذا الأمر حرام والقانون يسمح بتأسيس جمعيات سياسية وحقوقية ونقابية حتى؟؟،ثم هل هناك أي مؤسسة ليست لها رؤية سياسية أو رؤية في السياسة تمارس على ضوئها عملها بمفردها أو بشراكة مع غيرها ولكنها في إطار قانوني مدني محض لا تسعى به إلى السلطة،أليس من حق الهيئات كل الهيئات أن تؤطر المواطنين وهو مبرر وجودها؟؟.جميل وجميل جدا أن نرقى بوسائل نقل المواطنين ومقرات إقاماتهم،ونحترم فيها معايير الجودة والسلامة والأمن ونقبل رأس كل من يسعى لذلك حقا وصدقا،ولكن ذاكرتنا ليست مثقوبة إلى هذه الدرجة،كم يغض الطرف عن حملات ومهرجانات وإقامات ومسيرات وقوافل حساسيات دون أخرى،ألم تبيت خيول"التبوريضة"في المؤسسات التعليمية دون حسيب ولا رقيب؟،ألم يبيت الحجاج في القاعات العمومية للجماعات وساحات المطارات مفترشين للأرض وملتحفين للسماء..؟،ألا يبيت المتسكعين في المحطات والشوارع ولا يبيت في الشارع ليلا غير القطط والكلاب وبراميل القمامة؟،عبر أي حافلات تجمعت مسيرة "ولد زروال"..؟،أليس النقل بين الضفتين غارق ب"الرابات" المجرورة و"التربورتورات" المشحونة؟،أليس النقل السري والمزدوج عبر الشاحنات و"التراكتورات"من وإلى الأسواق الأسبوعية دون ترخيص ولا تأمين ويحشر فيه المواطن مع البهائم جهارا نهارا؟؟،لذا في النهاية ومن فضلكم فقط ماذا تريدون بالضبط،ما تسطره القوانين من حرية وتنمية ومشاركة وسياسة أم ما تبطنه ضمائر البعض وتترجمه أفعاله وهو العكس؟؟.

         ماذا نقول لكم،إلا ما قاله المتفوقون الأبرياء الأذكياء لمن منعوهم وعرقلوا وأجهضوا فرصتهم في مواكبة علمية نفسية كان لها طيب الأثر على زملائهم في النسخ السابقة فإذا ببعضهم قد ولجوا إلى كلية الطب وبعضهم في مدارس المهندسين وبعضهم بمنحة في الأخوين أو الأورومتوسيطية،ماذا نقول لكم:"أتظنون أن الرباط قد بني اليوم وانتهى الأمر؟،من بناه؟،ربما ليس في الرباط من عمارة و لا مؤسسة و لا فضاء إلا و"معلمين"و"خدامة"درعة تافيلالت من وضعوا لبناته وأقاموا بنيانه بأسه وأساسه،فبأي حق ستصبح اليوم محرمة على أبنائهم؟؟. ماذا نقول لكم إلا:"ها أنتم قد منعتم تكويننا في  الرباط..فقط فاحذروا أن يتحرك الرباط وينتقل إلينا ليكوننا في درعة تافيلالت،تتساءلون وهل يتنقل الرباط..نعم من هول كوارث بعضكم قد أصبحت له المسكين عجلات ويتحرك بها بجميع السرعات وفي جميع الاتجاهات،خاصة الاتجاهات المتضررة من مثل جهتنا،ثم إن بين الجهة والرباط من أواصر المحبة والوفاء والعدل والإنصاف وجبر الضرر كما قلنا ما بينهما،وإذا انتقلت الرشيدية إلى العيون وباب الصحراء فلماذا لا ينتقل الرباط إلى الرشيدية..خاصة في عهد العولمة والأنترنيت والتكوين عن بعد على كفى من يشيل..، شكرا للمؤسسة المحتضنة على نواياها الطيبة وجهودها المضنية،دام لكم وللدوائر منعكم وشططكم وكل ما لكم،ودامت لنا نحن فقط،المعتاد من الغابة(الجنان)والصحبة(تيدوكلا) والقلم الجاف(Bic)ومصابيح الجهة -عفوا-..أضواء الشارع في الجهة..ههييهه؟؟.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق