هل فعلا نرفض استغلال الأطفال في المخيمات؟؟

الحبيب عكي 22 آب 2019
282 مرات

1-هل فعلا،نرفض استغلال الأطفال في المخيمات،عندما يقارب عدد الأطفال الذين هم في سن التخييم في البلد أزيد من 6 ملايين طفل وطفلة،ولا نستطيع تلبية الرغبة في التخييم حتى للسدس منهم(250 ألف فقط)،ولا تستوعب فضاءات الوزارة منها إلا 40 %؟،ورغم ذلك نقيم الدنيا ولا نقعدها على أننا ..وأننا..وأننا،ناهيك عن التوقيت والشكل والمضمون في سائر العمليات؟؟.ألا يعد الموضوع برمته استغلالا للأطفال لتلميع بعض الصورة اتجاه المنظمات الدولية على أننا نهتم بالطفولة،ونعطيها من الحقوق ما تستحق حتى لو كان ذلك مجرد الفتاة الذي يناله بعض المحظوظين دون غيرهم؟؟.

         2- هل فعلا،نرفض استغلال الأطفال في المخيمات،عندما تكون هذه المخيمات كما قلنا عبارة عن امتياز حقيقي بدل خدمة عمومية،امتياز لا يحظى به إلا أبناء بعض المحظوظين و الميسورين،وهم أقدر عليه بالوزارة أو بدونها، في حين يحرم منه بقوة الواقع من يحتاج إليه من أبناء الفقراء وأبناء المناطق النائية وكثير من الفئات الشعبية،وضمنها فئات مرشحة للانحراف والهجرة السرية إلى مخيمات اللاجئين والقاصرين بالآلاف في ملاجىء الدول الغربية المجاورة،وما ملاجىء إسبانيا وإيطاليا وألمانيا عنا ببعيد،وفي مخيماتها الآلاف المؤلفة من أبنائنا القاصرين المهاجرين؟؟.كم تتطلب تكلفة النقل لطفل واحد من الصحراء و من الجنوب الشرقي إلى مخيم شاطئي في الشمال أو حتى في الجنوب،وكم هو عدد الأطفال التي تستطيع أسرة واحدة في هذه المناطق أن ترسله إلى مخيم بهذه المواصفات وهذه التكلفة؟؟.

         3- هل فعلا،نرفض استغلال الأطفال في المخيمات،عندما لا تكترث الجهات الوصية بالهوية التربوية أكانت (وطنية حضارية أم تغريبية إلحاقية) والمرجعية الترفيهية للأطفال في المخيمات أكانت (تعليمية ترويحية أم تمييعية تهريجية)؟،إلى درجة تفقد فيها العديد من الأسر ثقتها،ولا تتجرأ على إرسال فلذات أكبادها إليها خوفا عليهم من سوء التوجيه وسوء الترفيه وسوء التغذية..وسوء..وسوء..وسوء..،وسوء فقدان حتى ما اكتسبوه من رصيدهم التربوي الأسري الخلاق كمدح النبي والمحافظة على الصلاة؟،فتجدهم يختارون لأبنائهم من الجمعيات ومن المؤطرين والمؤطرات ما يختارون،حتى لا يصبح أبناؤهم خلال المخيم وبعده كما يقال:"لا أرضا يقطعون ولا ظهرا يبقون"؟؟.

         4- هل فعلا،نرفض استغلال الأطفال في المخيمات،عندما تنحاز مصلحة المخيمات إلى جمعيات بعينها وشبيبات بحزبها وتصبح هي المستحوذة بدون موجب حق على أكبر الأعداد وأحسن الفضاءات ولا يبقى لغيرها من الغالبية العظمى غير"الشياطة"؟،بل قد تجد نائبا برلمانيا من حساسية معينة وهو الذي لا يتوفر لا على برامج ولا على مؤطرين وليس بينه وبين التخييم غير الخير والإحسان الانتخابوي،ولكنه بمجرد مكالمة هاتفية يحظى منها بما لا تحظى به أعتى الجمعيات وأقدمها،ويقولون ما الإشكال إذن،لو تعبات كل هذه الأشكال من الفاعلين لرفعنا الأعداد أضعاف مضاعفة ولتذهب معايير الاستفادة المحنطة إلى الجحيم؟؟.وهناك تفاوت صارخ بين منحة الفرد في مخيمات القطاع الخاص ومحنته في مخيمات القطاع العام؟،وبعد نزع المطعمة من الجمعيات بدعوى وبدعوى..وتفويتها إلى الممونين في صفقات لا تحضرها الجمعيات ولا تدري من دفاتر تحملاتها بعد ذلك شيئا ولا تملك من فرض احترامها شيئا ولا..ولا..،ألا يطرح بعد كذا تصرف وكذا استفراد سؤال مبادىء المساواة والتشارك والشفافية وهي تضرب عرض الحائط؟،أولا تجعل مثل هذه  الأمور في كنهها سمسرة واسترزاقا باسم الأطفال،لكن ربما مع بعض الممونين بدل بعض الجمعيات؟؟.

         5- هل فعلا،نرفض استغلال الأطفال في المخيمات،عندما لا نبذل المجهود اللازم لتوفير الفضاءات اللازمة وتجويدها وإصلاحها وتجديدها وتجهيزها وصيانتها،حتى أصبحت فضاءات مخيماتنا بدون مبالغة فيها من ملاجىء "غوانتانمو" إلى فنادق ومنتجعات 5 نجوم،والمحظوظ المحظوظ من يعرف من أين تؤكل الكتف أو كانت والدته موجودة في وليمة العرس والمصلحة حتى يحظى منها بما شاء،ودون تعقيدات بروقراطية مقيتة لازالت تذهب  بجهد الجمعيات في هذا الصدد دون طائل ولا جدوى؟؟،ولعل أكثرها إثارة للشفقة والرحمة حكاية تكليف الجمعيات بالحصول على الفضاءات الخاصة للتخييم (60 %) بشروط ومسطرة قبول معقدة،وستصبح الآن بعد حادث "واد لاو" يتدخل فيها القائد والباشا وكأن معاينة لجنة مدير دار الشباب أو حتى المدير الإقليمي للوزارة لا تجوز ولا تكفي؟؟،وهذا لعمري من مهام الوزارة وليس الداخلية والمخابرات والحساسيات،أم أن استغلال الأطفال له عند البعض فلسفة وتستبيح كل شيء،حتى سعي الجمعيات في مساعي الوزارة؟؟.

         6- لا..لا..لا.. فعلا،نحن نرفض استغلال الأطفال في المخيمات،من ذا الذي يقبل بصلاة الفجر في عز النوم أو صلاة الجمعة تحت الشمس؟؟، من ذا الذي يقبل ب"شخود العيطة" في متأخر الليل فبالأحرى شخود الأمداح؟؟،طوال تاريخ المخيمات هناك مجهودات جبارة في إطار التغيير والإصلاح لا ينكرها إلا جاحد أو متحامل،فمن عهد الأوراق والتراسل الإداري والوساطات وصلنا اليوم إلى عهد الرقمنة والبوابة الإلكترونية،من أجل الضبط والشفافية،واليوم كذلك هناك تطوير برامج التكوين والتدريب بما يستجيب للحاجيات المعاصرة للطفل وهذا مطلوب وجيد،وهناك أيضا رفع مقدر في منحة الفرد في المخيم و تجويد الخدمات المقدمة له عبر بعض الممونين،واليوم..واليوم..هناك مجهودات ومجهودات جبارة ومحترمة؟،ولكن أتحدى أن يكون ذلك كله قد زاد ولو بمقدار من عدد المستفيدين؟؟،أو ضاعف أو حافظ على الموجود من فضاءات التخييم ولم يفوتها أو يغلقها؟؟،أو خفف من معانات المخيمين مع معضلة وسائل النقل؟؟،أو أوجد لهم فضاءات مظللة للصلاة؟؟،أو فرقا للتربية الموسيقية المحترفة؟؟،أو ورشات إعلاميات مجهزة..أو.أو..؟؟،أو عجل للجمعيات برخص القبول أو ألغاها بالمطلق و أوجد عنها بديلا؟؟،أو قضى على العراك الموسمي المتجدد للجمعيات مع بعض الممونين ولم يؤججه؟؟،أو حقق شراكة حقيقية بين الوزارة و الجمعيات لا ضرر فيها ولا ضرار؟؟،..أو..أو..أو..أي شيء مما قل أو كثر من العناية والاشتغال دون التشهير والدعاية والاستغلال؟؟.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق