مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : حزيران/يونيو 2018

وزير الخارجية الإسباني المغرب وإسبانيا ليسا صديقين وجارين فحسب بل هما شريكان استراتيجيان

أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني جوزيب بوريل، يوم الخميس بالرباط، أن المغرب وإسبانيا ليسا صديقين وجارين فحسب، بل هما شريكان استراتيجيان تجمعهما علاقات مبنية على الاحترام والحوار والثقة المتبادلة.

وقال رئيس الدبلوماسية الإسبانية في تصريح للصحافة، في أعقاب إجراء مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، إن المغرب وإسبانيا ليسا صديقين وجارين فحسب، بل هما شريكان استراتيجيان يتقاسمان الطموح المشترك في تعميق هذه العلاقة على أساس الاحترام والحوار والثقة المتبادلة.

وخلال هذا اللقاء، أبرز السيد بوريل، الذي يقوم بأول زيارة له خارج أوروبا كوزير للخارجية في الحكومة الإسبانية الجديدة، التطابق الواضح في وجهات النظر بين الجانبين، مجددا الالتزام الثابت والراسخ لحكومته بتعميق الشراكة الثنائية وتنويعها.

واعتبر، في هذا الصدد، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا تشكل نموذجا للتعاون في مجالات حساسة للغاية مثل تدفق المهاجرين ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى الاهتمام البالغ الذي يوليه الشركاء الأوروبيون للعلاقات بين البلدين، والتي ستتعمق أكثر بفضل الوضع المتقدم الذي تم التوقيع عليه في عام 2008 والذي يتفرد به المغرب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشاد وزير الخارجية الإسباني بالمستوى الذي حققته المبادلات الثنائية التي تضاعفت خلال السنوات الست الماضية، مذكرا بأن إسبانيا تعتبر حاليا أكبر شريك تجاري للمغرب.

وشدد المسؤول الإسباني على أن علاقتنا ليست تجارية فقط، بل تضطلع بدور جيو-ستراتيجي فيما يتعلق بكثير من القضايا، وآمل أن تستمر على هذا النحو.

كما دعا السيد بوريل، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، إلى تعزيز العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مبرزا، في هذا السياق أن إسبانيا يجب أن تضطلع وستضطلع بشكل طبيعي بدورها بحيث تولي أوروبا للمغرب اهتماما معمقا (...) من أجل حل جميع المشاكل القائمة (اتفاقية الصيد البحري، الفلاحة، النقل الجوي، الربط الكهربائي، ...)، في أقرب وقت ممكن.

من جانبه، أكد السيد ناصر بوريطة أن المغرب وإسبانيا يرتبطان بعلاقات قوية وأن شراكتهما الثنائية ذات طابع استراتيجي كبير للمملكة المغربية، قائمة على ماض مشترك غني وجوار تاريخي وجغرافي بناء للغاية، وشراكة اقتصادية قوية وواعدة وحوار سياسي فعال ورزين يشمل جميع القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

وذكر، في هذا الصدد، بأن إسبانيا هي أول شريك تجاري للمغرب للسنة الخامسة على التوالي، وثاني أكبر مصدر للسياح الوافدين على المغرب، وتخصص للمغرب ما لا يقل عن ثلث استثماراتها في إفريقيا، فضلا عن تعاون قطاعي واعد جدا في جميع المجالات. وفي هذا السياق، أوضح السيد بوريطة أنه سجل بارتياح بالغ، خلال اللقاء، مدى تطور العلاقات الثنائية، مؤكدا أنه اتفق مع نظيره الإسباني على العمل سويا لإثراء هذه الشراكة من أجل الإعداد لمواعيد هامة للغاية، بما في ذلك عقد الدورة الثانية للجنة الثنائية المشتركة في المغرب بداية العام القادم، والتي ستشكل موعدا ثنائيا بالغ الأهمية.

وأشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى أن الجانبين ناقشا أيضا الدور الهام والمحوري الذي تضطلع به إسبانيا في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي وسبل إسهام مدريد بشكل بناء وحاسم في استعادة الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي لزخمها وغناها وطابعها الريادي والنموذجي في العلاقات بين أوروبا وجيرانها في الجنوب، مبرزا أهمية مواصلة العمل لتعزيز هذه العلاقة الحاسمة للمغرب، والتي تعود بالنفع أيضا على منطقة البحر الأبيض المتوسط جمعاء وعلى منطقة شمال إفريقيا على وجه الخصوص.

رئيس الحكومة المغرب يسعى إلى تطوير حكامة الخدمة العمومية

قال رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، إن المملكة المغربية تحدوها إرادة قوية للانخراط مع شركائها وأصدقائها عبر العالم من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح رئيس الحكومة، في كلمة ألقاها يوم السبت 23 يونيو 2018 في الجلسة الختامية للمنتدى العالمي للخدمة العمومية المنعقد بمراكش، أن المغرب منخرط لتطوير حكامة الخدمة العمومية بما يسهم في  تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأنه على استعداد لتقاسم تجاربه مع جميع أصدقائه وشركائه في جميع القارات، مؤكدا بهذا الخصوص أن "للمغرب الإرادة القوية من أعلى هرم الدولة وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والعمل على تطوير الحكامة الجيدة وتوفير الخدمة العمومية الجيدة لجميع المواطنات والمواطنين". 

إلى ذلك شدد رئيس الحكومة على حرص المغرب على تحقيق مجموعة من الأهداف  الطموحة التي تعود بالمنفعة على المواطن في مقدمتها محاربة الفقر ومحاربة الفساد والقضاء على الهشاشة وتوفير التعليم وضمان الخدمات الصحية الجيدة وحماية البيئة وغيرها من الأهداف التي قال عنها رئيس الحكومة "تحتاج إلى اعتماد مقاربة تطويرية تحويلية للحكامة من أجل تنفيذها ". 

كما دعا رئيس الحكومة كافة المشاركين الذين مثلوا عددا من دول العالم إلى "اقتسام وتبادل التجارب في أفق تجاوز العراقيل وتقليص المسافات لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة". 

وحسب رئيس الحكومة فإن منتدى مراكش شكل "مناسبة لدعم التحول وتطوير الحكامة" بحكم النقاش الذي عرفه والذي أفضى إلى تعميق التفكير حول كيفية تعزيز الابتكار والإبداع في الإدارة العمومية. 

كما أبدا رئيس الحكومة استعداد المغرب اقتسام تجاربه مع كافة الشركاء والأصدقاء الأفارقة و الأوروبيين و الآسيويين والأمريكيين وغيرهم "هدفنا تبادل التجارب والاستفادة منها والمنتدى الحالي فرصة للنقاش والحوار وتقريب وجهات النظر حول الآليات التي تساعد على حسن تنظيم الخدمة العمومية وتحقيق أهداف التنمية". 

يشار إلى أن المنتدى الدولي بمراكش حضره أزيد من 44 وزير ووفود مثلت 106 دولة ومثل الأمم المتحدة وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية السيد ليو زنمين.

بعد الأحكام القاسية في حق معتقلي حراك الريف الرميد أحكام الريف سيناقشها مجددا 5 قضاة أكثر كفاءة

بعد الأحكام القاسية في حق معتقلي حراك الريف بمحكمة الاسئناف بالدار البيضاء ، قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في تصريح صحافي إن القضية سيعاد مناقشتها أمام غرفة الجنايات الاستئافية، التي تتكون من خمسة قضاة.

وأوضح الوزير أن القضاة الخمسة يفترض فيهم الكفاءة والتجربة، التي تتجاوز ما لدى زملائهم في المرحلة الابتدائية،وأملي كبير في أن يصدر بشأن هذه القضية، أحكام أكثر عدالة، تكرس الثقة في القضاء وتؤسس لمصالحة جديدة مع سكان المنطقة.

وقال الرميد أيضا إن الأحكام الصادرة في قضية أحداث الحسيمة، يظهر أنها لم تحظ بالاستحسان العام، وتبقى أحكاما صادرة عن القضاء الذي لا يمكن الجدال في أحكامه، إلا ممن اطلع على وثائق الملف وتابع القضية مباشرة واستمع إلى المناقشات.

وقضت المحكمة ، بسجن كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي وسمير إغيذ، بـ20 سنة ، كما قضت بـ15 سنة نافذة في حق ثلاثة معتقلين، وهم محمد بوهنوش وزكرياء اضهشور ومحمد الحاكي.

وقضت أيضا بـ10 سنوات سجنا نافذا في حق 7 معتقلين، وهم محمد جلول وعمر بوحراس وصلاح لشخم وجمال بوحدو وأشرف اليخلوفي وبلال اهباض وكريم أمغار.

بينما تراوحت الأحكام القضائية في حق باقي المعتقلين ما بين سنة وخمس سنوات.

بوريطة يستقبل بالرباط المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء

استقبل ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، يوم الأربعاء بالرباط، هورست كوهلر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الذي يقوم حاليا بزيارة للمغرب، في إطار جولة إقليمية ثانية.

وسيواصل كوهلر الذي زار قبل ذلك كلا من الجزائر وموريتانيا، زيارته للمغرب في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حتى يتمكن من معاينة، عن كثب، الجهود المبذولة في مجال التنمية السوسيو- اقتصادية في المنطقة.

وتأتي هذه الجولة الإقليمية لكوهلر بعد اعتماد القرار 2414 في 27 أبريل 2018، والذي جدد من خلاله مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التأكيد على تفوق المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وأبرز أن الواقعية وروح التسوية يعدان ضروريين من أجل إحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي وواقعي وعملي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما جدد القرار بشكل واضح الدعوة للدول المجاورة، وبشكل صريح الجزائر، إلى تقديم مساهمة مهمة في المسلسل والالتزام أكثر من أجل التقدم نحو حل سياسي.

والواقع أن قرار مجلس الأمن 2414 حول الصحراء جاء ليقدم توضيحات همت ثلاث نقاط أساسية، تتعلق الأولى بالوضع التاريخي والقانوني لشرق المنظومة الدفاعية، وباستفزازات (البوليساريو). وبخصوص هذه النقطة، أكد مجلس الأمن وضع المنطقة الواقعة شرق المنظومة الدفاعية باعتبارها عازلة تخضع لاتفاقيات وقف إطلاق النار، ولا يمكن أن تكون بها أنشطة مدنية أو عسكرية.

وتحدد النقطة الثانية الهدف من المسلسل السياسي وهو التوصل إلى حل سياسي واقعي، عملي ودائم قائم على التوافق، وهو ما ينسجم مع الحل السياسي الذي اقترحه المغرب في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وتحدد النقطة الثالثة بوضوح الفاعلين من خلال دعوة البلدان المجاورة، وبشكل صريح الجزائر، إلى تقديم مساهمة هامة في المسلسل وإبداء التزام أكبر من أجل التوصل إلى حل سياسي.

وهكذا، فإن قرار مجلس الأمن يؤكد وضع الجزائر كفاعل وطرف معني يتعين عليه الانخراط، بشكل قوي، في البحث عن حل سياسي.

وفي الجانب الإنساني، فقد جدد قرار مجلس الأمن دعوته للجزائر للوفاء بالتزاماتها الدولية إزاء سكان مخيمات تندوف، من خلال دعوتها مجددا لمباشرة تسجيل اللاجئين في مخيمات اللاجئين بتندوف، مع التأكيد على أنه ينبغي بذل مجهودات في هذا الصدد.

وعلى صعيد الاستقرار الإقليمي، وضع مجلس الأمن النزاع حول الصحراء المغربية في سياقه الإقليمي، من خلال الاعتراف بأن تسوية سياسية لهذا النزاع، ستمكن من تعزيز التعاون بين بلدان المغرب العربي وتساهم في استقرار وأمن منطقة الساحل.

يذكر أنه بمناسبة اجتماع لشبونة في مارس 2018 مع المبعوث الشخصي، جدد الوفد المغربي أسس الموقف المغربي. كما تم التأكيد عليها في الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس، للأمة بمناسبة الذكرى ال42 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2017:

لا لأي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.

الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه. لذا، يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.

الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية.

الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة.

دعوات للاحتجاج في عدد من المدن ضد الأحكام التي طالت معتقلي الريف

أطلق حقوقيون دعوات للاحتجاج ضد الأحكام التي طالت معتقلي حراك الريف في كل من الدار البيضاء والرباط والناظور وكذلك خارج المغرب خصوصا بباريس.
ووجهت لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء وكذلك مبادرة الحراك الشعبي نداءا يدعو ساكنة الدار البيضاء وكل القوى الحية المغربية وكل المدافعين على حقوق الإنسان والغيورين على مستقبل هذا الوطن، إلى وقفة تضامنية تنديدا بالأحكام الجائرة التي طالت معتقلي حراك الريف، يوم الأربعاء على الساعة 19 وذلك بساحة الأمم المتحدة.
وقالت الهيئتان في نداء ، بعد أن كنا ننتظر أن يتم طي صفحة سنوات الجمر، وبعد أن كنا نترقب أن يتم طي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي شهدها المغرب خلال تلك المرحلة، وبعد أن كنا ننتظر أن يعي المتحكمون بزمام الأمور بهذا الوطن الجريح بضرورة مصالحة حقيقية مع كل المناطق المهمشة بالمغرب والتي عانت ويلات المزاج السياسي للحكم، أظهر الواقع أنه ليس هنالك انفراج يلوح في الأفق، فالأحكام التي طالت معتقلي الحراك بالريف والذين خرجوا ليطالبوا بملف اجتماعي وثقافي وحقوقي، تبين واقع العدالة بالمغرب وتعرت حقيقة العهد الجديد.
ويضيف النداء أن مرور سنة على اعتقال الزفزافي ورفاقه وبعد مرور أزيد من 84 جلسة حكم، والتي ظهر من خلالها خلو ملف المتابعة من أي دليل إدانة لمناضلي حراك الريف، والتي أظهرت بالحجة والدليل أن حراك الريف هو حراك سلمي حضاري ومطالبه واضحة ومشروعة، وتحت شعار:
أطلقوا سراح معتقلي حراك الريف.. أطلقوا سراح المعتقلين السياسيين.. أطلقوا سراح الوطن
وجاءت الدعوات بعد أن أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الدار البيضاء أحكاما قاسية في حق معتقلي حراك الريف بلغت أزيد من 300 سنة وزعت منها عشرين سنة على كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إغيد ووزعت احكاما على البقية تتراوح بين 15 سنة و 20سنة وغرامات مالية بين 5000 سنة و2000 سنة.

بنشماش أحكام الريف قاسية تستوجب التجاوز والعفو

عبّر حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عن أسفه الشديد تجاه الأحكام التي صدرت في حق معتقلي حراك الريف،  على خلفية احتجاجات الريف.

واعتبر بنشماش، أن الأحكام قاسية جدا وغير متماشية مع ما راكمته بلادنا في المجال الحقوقي.. وباعتباري مواطنا خبر السجون وذاق عذاباتها، أسأل الله أن يلهم عائلات المحكوم عليهم الصغيرة والكبيرة الصبر الجميل.

وشدد المسؤول الحزبي على أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعتز بانتسابه إلى الإرث الرمزي لمرجعية الأنصاف والمصالحة، كان ولا يزال يؤمن بأن بلادنا ليست في حاجة إلى تكبيل طاقاتها فيما لا يسهم بالمضي قدما على درب الإصلاح الشامل.

وتابع بأن متطلبات ارتياد الآفاق الواعدة التي فتحتها هذه المرجعية وكرستها الوثيقة الدستورية الجديدة تقتضي تعبئة المجهود الوطني من أجل استكمال ورش الإنصاف والمصالحة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

وأثار بنشماش الانتباه إلى المسؤولية المتقاسمة في تسميم المناخ الذي أوصل إلى إصدار أحكام بهذه القساوة، بدءا بالانحرافات والتجاوزات التي ألحقت أضرارا بالممتلكات وببعض أفراد قوات الأمن التي لم تقم سوى بواجبها الوطني.

وأضاف بأن هذه الانحرافات والتجاوزات كادت أن تخرج احتجاجات الريف عن إطار الدفاع عن مطالب اقتصادية واجتماعية مشروعة والزج بها في متاهات تصفية حسابات سياسوية، إلى التلكؤ الفاضح للحكومة في معالجتها بالجدية المطلوبة وبروح المسؤولية الوطنية العالية ولجوء بعض مكوناتها إلى تأزيم الموقف أكثر بإطلاق أوصاف وأحكام قدحية مجانية، وانتهاء بتقاعس هيئات الوساطة، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، عن الاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها في التأطير والتواصل مع الساكنة.

وختم بنشماش تصريحه بالتأكيد على أن الحزب المؤمن بقدرة الذكاء الجماعي الوطني على تغليب صوت الحكمة وإذكاء قيم التجاوز والصفح والعفو يعكف على دراسة كل الإمكانات المتاحة لطي هذه الصفحة والتفرغ لاستكمال مسيرة بناء وطن يتسع لجميع أبنائه.

انتخاب المغرب عضوا في صندوق البيئة العالمية ممثلا لإفريقيا الشمالية

انتخب المغرب عضوا في صندوق البيئة العالمية ممثلا لإفريقيا الشمالية لولاية تمتد لسنتين ، وذلك خلال الاجتماع الـ 54 لمجلس صندوق البيئة العالمية الذي انعقد في الفترة بين 24 و 26 يونيو بدا نانغ بالفيتنام.

وخصص الاجتماع الـ 54 لمجلس صندوق البيئة العالمية،الذي شارك فيه وفد مغربي برئاسة كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوفي،والذي تزامنت أشغاله مع اختتام مسلسل المفاوضات حول العملية السابعة (2018-2022)، لدراسة توجهات الصندوق الاستراتيجية، سواء على المستوى البرمجاتي أو العملي، في أفق انعقاد الجمعية العمومية السادسة.

وتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع عدة نقط، وبالخصوص نتائج المفاوضات حول تجديد الصندوق والنظرة البرمجاتية في علاقة بميادين التدخل الاستراتيجية للصندوق (التنوع البيولوجي، والتغير المناخي، وتدهور التربة، والمواد الكيماوية، والنفايات، والمياه الدولية)، ثم سياسة التمويل المشترك، وطرق توزيع الموارد و برنامج دعم الدول.

ويضم المجلس، الذي يشكل الهيئة الرئيسية لإدارة الصندوق، 32 عضوا يتم تعيينهم على مستوى مناطق الدول الأعضاء في الصندوق (14 دولة متقدمة و 16 دولة في طريق النمو ودولتين في مرحلة انتقالية)،ويجتمع مرتين في السنة لإعداد السياسات والبرامج العملية للأنشطة الممولة من طرف الصندوق، والمصادقة عليها وتقييمها،بالإضافة إلى الدراسة والمصادقة على برنامج العمل (المشاريع المعروضة للمصادقة).

يذكر أن المفاوضات بشأن العملية السابعة لتجديد موارد الصندوق مكنت من الاتفاق على مبلغ 4.1 مليار دولار أمريكي للفترة 2018-2022، وسيتم استعمال هذه الموارد لتمويل مشاريع في البلدان في طريق النمو في الميادين الرئيسية لتدخل الصندوق. 

وستتميز هذه المرحلة أيضا بإعطاء الانطلاقة لبرامج التأثير في إطار مقاربة مندمجة داخل مجموعة من الدول من ضمنها المغرب، وستهم مواضيع المدن المستدامة، والأمن الغذائي، وتدبير الغابات، بهدف الحصول على أكبر قدر من المنافع البيئية الشاملة.

رئيس الحكومة الإسبانية يؤكد على أهمية الدور الاستراتيجي للمغرب في مكافحة الهجرة السرية

أكد بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية الأربعاء أمام مجلس النواب الإسباني على أهمية " الدور الاستراتيجي " الذي يضطلع به المغرب في مكافحة الهجرة السرية.

وقال بيدرو سانشيز خلال جلسة خصصت لتقديم وإخبار أعضاء مجلس النواب ( الغرفة السفلى للبرلمان ) حول الموقف الذي ستدافع عنه إسبانيا خلال اجتماع المجلس الأوربي المقرر ببروكسيل يومي الخمس والجمعة، إن المغرب ساهم " بشكل حاسم وفعال" في الحد من تأثير المآسي الإنسانية للهجرة غير الشرعية .

وأوضح سانشيز أن إسبانيا ستتلقى المزيد من الأموال من الاتحاد الأوربي لدعم وتعزيز حوارها وتعاونها مع دول المنشأ وكذا دول عبور المهاجرين السريين .

وأشار في هذا السياق إلى أن بعض البلدان سواء التي تشكل منطلقا أو محطة عبور للمهاجرين والتي تتعاون في تدبير تدفقات الهجرة نحو أوربا كما هو الشأن بالنسبة للمغرب تحتاج إلى المزيد من الأموال من أجل مواجهة والتعامل مع هذه الظاهرة .

وقال سانشيز إنه أثار هذه القضية خلال المباحثات التي أجراها مؤخرا في باريس وبرلين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكذا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل .

واعتبر أنه من الأهمية بمكان أن يتم تخصيص المزيد من الموارد المالية لتدبير السياسة الأوربية المتعلقة بالهجرة خلال الميزانية القادمة للاتحاد الأوربي والتي يجب أن تنفذ في إطار احترام حقوق الإنسان وكرامة الأشخاص .

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية في هذا الإطار أن ظاهرة الهجرة تمثل تحديا ملحا يتطلب إجابات مشتركة .

العثماني يستقبل بالرباط المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية

استقبل رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، يوم الأربعاء بالرباط، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، السيد هورست كوهلر، الذي يقوم حاليا بزيارة للمغرب، في إطار جولة إقليمية ثانية.

وسيواصل السيد كوهلر الذي زار قبل ذلك كلا من الجزائر وموريتانيا، زيارته للمغرب في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حتى يتمكن من معاينة، عن كثب، الجهود المبذولة في مجال التنمية السوسيو- اقتصادية في المنطقة.

وتأتي هذه الجولة الإقليمية للسيد كوهلر بعد اعتماد القرار 2414 في 27 أبريل 2018، والذي جدد من خلاله مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التأكيد على تفوق المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وأبرز أن الواقعية وروح التسوية يعدان ضروريين من أجل إحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي وواقعي وعملي ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما جدد القرار بشكل واضح الدعوة للدول المجاورة، وبشكل صريح الجزائر، إلى "تقديم مساهمة مهمة في المسلسل والالتزام أكثر من أجل التقدم نحو حل سياسي".

والواقع أن قرار مجلس الأمن 2414 حول الصحراء المغربية جاء ليقدم توضيحات همت ثلاث نقاط أساسية، تتعلق الأولى بالوضع التاريخي والقانوني لشرق المنظومة الدفاعية، وباستفزازات (البوليساريو). وبخصوص هذه النقطة، أكد مجلس الأمن وضع المنطقة الواقعة شرق المنظومة الدفاعية باعتبارها عازلة تخضع لاتفاقيات وقف إطلاق النار، ولا يمكن أن تكون بها أنشطة مدنية أو عسكرية.

وتحدد النقطة الثانية الهدف من المسلسل السياسي وهو "التوصل إلى حل سياسي واقعي، عملي ودائم قائم على التوافق"، وهو ما ينسجم مع الحل السياسي الذي اقترحه المغرب في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وتحدد النقطة الثالثة بوضوح الفاعلين من خلال دعوة البلدان المجاورة، وبشكل صريح الجزائر، إلى "تقديم مساهمة هامة في المسلسل وإبداء التزام أكبر من أجل التوصل إلى حل سياسي".

وهكذا، فإن قرار مجلس الأمن يؤكد وضع الجزائر كفاعل وطرف معني يتعين عليه الانخراط، بشكل قوي، في البحث عن حل سياسي.

وفي الجانب الإنساني، فقد جدد قرار مجلس الأمن دعوته للجزائر للوفاء بالتزاماتها الدولية إزاء سكان مخيمات تندوف، من خلال دعوتها مجددا لمباشرة تسجيل اللاجئين في مخيمات اللاجئين بتندوف، مع التأكيد على أنه ينبغي بذل مجهودات في هذا الصدد.

وعلى صعيد الاستقرار الإقليمي، وضع مجلس الأمن النزاع حول الصحراء المغربية في سياقه الإقليمي، من خلال الاعتراف بأن تسوية سياسية لهذا النزاع، ستمكن من تعزيز التعاون بين بلدان المغرب العربي وتساهم في استقرار وأمن منطقة الساحل.

يذكر أنه بمناسبة اجتماع لشبونة في مارس 2018 مع المبعوث الشخصي، جدد الوفد المغربي أسس الموقف المغربي. كما تم التأكيد عليها في الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للأمة بمناسبة الذكرى ال42 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2017 :

- لا لأي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.

- الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه. لذا، يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.

- الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية.

- الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة.

اتفاق مغربي أمريكي على تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية ومحاربة الإرهاب

أعلن المغرب والولايات المتحدة الأمريكية أمس الجمعة، التزامهما بتعميق وتعزيز علاقاتهما في جميع المجالات، بما فيها العسكرية والأمنية ومحاربة الإرهاب.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم بالعاصمة المغربية الرباط، وزير خارجية المملكة ناصر بوريطة، مع نائب وزير الخارجية الأمريكي الذي يزور المملكة ليوم واحد.

وقال بوريطة إن لقاءه بسوليفان كان مناسبة للتأكيد على قوة العلاقات الثنائية في كل الميادين، ومناسبة للوقوف على كل ما تحقق من تقدم في هذه العلاقت الثنائية خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أنه تم هذا العام إعطاء دفعة للتعاون العسكري من خلال تدريبات الأسد الإفريقي، وعقد مجموعة من اللقاءات والتعاون الميداني على المستوى الأمني في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

كما جرى العمل على رفع مجموعة من الحواجز والمشاكل التي كانت تحول دون الاستفادة بشكل أمثل من اتفاق التبادل الحر المبرم بين البلدين منذ 2006، والذي يجعل من المغرب الدولة الوحيدة إفريقيا، التي أبرمت مثل هذا الاتفاق مع الولايات المتحدة، بحسب وزير الخارجية المغربي.

ولفت بوريطة إلى أن رؤية العاهل المغربي الملك محمد السادس للعلاقة مع واشنطن، قائمة على أن الشراكة يجب أن تكون متوازنة وملموسة، وتخدم العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الجانبين قررا العمل في الأسابيع المقبلة لإعطاء مضمون أكثر حيوية لهذه العلاقات، في كل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.

من جانبه، قال سوليفان إن بلاده ملتزمة بتعميق وتعزيز علاقاتها مع الشعب المغربي، من خلال علاقاتنا التجارية والتبادلات الثقافية والعلاقات بين الحكومتين.

وأضاف أن الشراكة بين البلدين التي تستمر منذ نحو قرنين ونصف قرن من الزمان، كانت وستظل قوية، ونتطلع إلى العمل مع شركائنا المغاربة لتعميقها واستدامتها.

واعتبر الوزير الأمريكي أن المغرب حليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي ناتو.

وشدد على الدور النشط الذي يقوم به المغرب في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، من خلال المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والتحالف الدولي ضد داعش.

وأشار إلى أن المغرب البلد الإفريقي الوحيد الذي تربطه اتفاقية للتبادل الحر مع الولايات المتحدة، والتي رفعت من حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 300 بالمائة منذ مطلع 2006.

جدير بالذكر أن سوليفان يزور المغرب قادما إليها من الجزائر، حيث التقى الخميس وزير خارجيتها عبد القادر مساهل، على هامش حوار مكافحة الإرهاب بين البلدين في العاصمة الجزائرية، وشكره والشعب الجزائري على تضحياتهم في القتال المشترك ضد الإرهاب، وعلى الدور الذي تلعبه بلاده في تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع التطرف العنيف، بحسب موقع سوا الأمريكي.