جمعيات قصبة تادلة فمن تطوع خيرا فهو خير له

فؤاد الشافعي 26 أيار 2019
574 مرات

إن الإحساس النفسي بوجود فراغ وضرورة القيام بنشاط خيري ,بمتابة الحافز الأساسي الذي يبلور عملية التفكير والرغبة في تقديم نشاط جمعوي تنموي و خيري, يدفع الشباب إلى البحث عن المنافسة الشريفة المباركة والاجتهاد والعمل المتواصل الذؤوب في عمليات تطوعية مؤطرة من اجل إيجاد الذات واسترجاع الثقة المفقودة سلفا.

إنها الظواهر الجمعوية أو التلقائية, التي يمكن لأي مواطن عادي ملاحظتها في ربوع المملكة وخصوصا في هذا الشهر المبارك شهر رمضان, ألا وهي قيام مجموعة من الشباب سواء المؤطرون جمعويا  أو آخرين دفعتهم غريزتهم لحب فعل الخير بعمليات إفطار الممسكين عن الطعام طيلة شهر رمضان الكريم.بنصب بعض الخيام في أماكن أضحت معروفة سلفا لدا ساكنة مدينة قصبة تادلة ..يقدمون فيها وجبات إفطار سواء للمسافرين أو المشردين أو عابري السبيل دون تمييز, كما هو الحال قرب المحطة الطرقية أو في بعض الأحياء الشعبية, كحي الزرايب مثلا.حيث تقوم جمعية نزعة خير بهذا العمل الخيري منذ زمن بعيد. حيث دأبت هذه الجمعية الخيرية بامتياز,على القيام بعمليات الإفطار وبشكل منتظم مدة طويلة إظافة إلى بعض الأعمال التطوعية الأخرى ,كحملات النظافة لبعض الأماكن في مدينتنا أو تقديم مساعدات للساكنة المعوزة  في بعض المناسبات أو الأعياد الدينية التي تقتضي المزيد من التآزر والتكافل. أو كجمعية سهام الخير التي ارتات القيام بإفطار جماعي بأحد حدائق المدينة حديقة 20 غشت في جو روحاني من الانسجام والتعارف  وتربية الأطفال عل جو عائلي وجمعوي في نفس الوقت.  

   وفي الطرف الآخر من المدينة نجد البعض الآخر من الشباب   انشغلوا بنفس العمل الخيري. تقديم وجبات إفطار لبعض العائلات أو السائقين الذين لم يسعفهم الحض أو تعذر عليهم بلوغ وجهاتهم قبل آذان المغرب , في جو من المسؤولية والانضباط ونكران الذات وتقديم المساعدة في أجواء رمضانية  .

إنها إذن مساهمة المواطن المغربي عامة والتادلي خاصة, في مسار بناء التنمية وتقديم نمودج آخر لمفهوم المواطنة لمساعدة الآخر ميدانيا مهما كانت الظروف بعيدا عن كل المزايدات النرجسية أو السياسية بل نزولا عند حديث المصطفى"من أفطر صائما كان له مثل أجره."

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق