مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : كانون1/ديسمبر 2018

في الحقيقة، لا أدري كيف أطرح السؤال المناسب في هذا الموضوع، هل ما هو دور المجتمع المدني في بلورة النموذج التنموي الجديد؟، أو ما هي المكانة التي ينبغي أن تكون للمجتمع المدني في هذا النموذج التنموي الجديد؟، وكيف ما كان السؤال فالجواب الموضوعي عنه لا يمكن في نظري أن يكون إلا بالشك والريبة في كثير من الأمور؟، لأنه وباختصار بعد المكانة المعتبرة والمرموقة التي بوأها الدستور الجديد 2011 للمجتمع المدني، وبعد المشاركة الفعلية لهذا الأخير في بلورته، لا زال المسكين في وضع تراجعي أكثر منه تقدمي عما كان عليه، اللهم من حيث عدد الجمعيات المتنامي والحالمة بأوضاع أفضل؟؟.هذا لا يعني أن ليس هناك دور للمجتمع المدني في بلورة النموذج التنموي الجديد، أو ليس في هذا الأخير مكانة مرتقبة خاصة بالمجتمع المدني، وإنما الأمر في نظري يتعلق بمدى صدق أهل العقد والحل و مسؤولي الدولة وإرادتهم في التغيير والتجديد فعلا، وعدم المناورة والنكوص من جديد؟، كما يتعلق الأمر أيضا بالمجتمع المدني الفاعل ومدى قدرته على التخلص مما يحول بينه وبين أن يكون فاعلا ومتفاعلا لا مجرد مفعولا به؟؟.

وعليه، وأخذا بعين الاعتبار للمصلحة العليا للجميع، والأدوار التاريخية لكل من الدولة والمجتمع المدني في كل العالم، لا ينبغي النظر إلى المجتمع المدني والترحيب به فقط كلما كان ضعيفا وتابعا وحبيس بعض أدواره الخدماتية والنفعية المعوضة لفراغات الدولة وغيابها في العديد من المناطق وفي العديد من المجالات، وخاصة إذا تعلق الأمر بالصحة والتعليم والتأطير الطفولي والتكوين الشبابي وإدماج المرأة والتشغيل الاجتماعي في العالم القروي وعالم الأرياف؟؟. لا مجتمع مدني بدون أدواره النقدية والترافعية والتشاركية والتنموية الحقيقية، ولا يمكن أن نمكنه من ذلك دون أخذ مذكراته وملتمساته وعرائضه بعين الاعتبار وإدماج الوجيه منها في السياسات العمومية؟، أو وضع عراقيل الأعداد في شكل التوقيعات وعدد الجهات بشكل تعجيزي للحيلولة دون تمكينه من أدواره الدستورية الجديدة في المشاركة في وضع السياسات العمومية ومراقبتها والمساهمة في أجرأتها وتقييمها وتطويرها؟؟، وإلى هذا قد ذهب السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، باعترافه بقوة المجتمع المدني كشريك أساسي في التغلب على بعض المعضلات الوطنية كمحو الأمية والتربية غير النظامية، أضف إلى ذلك أن المغرب يتوفر على أزيد من 100 ألف جمعية بطاقة تطوعية خلاقة قد تتجاوز مليون متطوع بكذا يوم عمل وكذا عائد تنموي لو تتاح له الفرص؟؟.

وحتى لا تهدر البلاد والعباد هذه الطاقة الوطنية والثروة المدنية وكل هذه السواعد المتطوعة والمبدعة والخلاقة، لابد أن يستجيب النموذج التنموي الجديد للمعضلات العالقة في مجال التطوع والاقتصاد الاجتماعي وبتجديد قانون الحريات العامة وتنقيته من العديد من القيود والإشكالات المكبلة لجمعيات المجتمع المدني ومنها:

1- ضرورة تيسير استعادة المجتمع المدني عامة والعمل الجمعوي خاصة لطاقاته الخلاقة من النخب المنظرة وليس الطاقات المنفذة والميدانية فحسب، والتي قد لا تؤدي كل مجهوداتها وتراكماتها إلا إلى تفاقم المشاكل والأزمات لأن المنطلقات النظرية والأسس الفلسفية لم تكن صائبة،أوهناك أفضل منها؟؟.

2- التسريع بحل الإشكالات القانونية التي لازالت تقيد الفعل المجتمعي التطوعي الواسع، كشرط الحصول على صفة المنفعة العامة، وتسييسها بدل الكفاءة والأهلية والتعميم والمحاسبة، وفوق ذلك ربط التماس وتنظيم الإحسان العمومي بها وبالجهات المركزية بدل اللامركزية، وكذلك إعادة النظر في القوانين التنظيمية الرامية إلى تفعيل دور المجتمع المدني في الدستور الجديد وقد جاءت بشكل تعجيزي، لا فيما يخص الانخراط في الهيئات الاستشارية، ولا فيما يخص رفع المذكرات والعرائض والملتمسات، والتي بدأ الإحباط يجتاح منها أو بسببها المجتمع المدني؟؟

3- إعادة النظر في تيسير الحصول على الموارد المالية للمنظمات الأهلية، وحق تملكها للمقرات والعقارات والقيام بالاستثمارات اللازمة لتغطية مصاريفها التدبيرية و حاجياتها المالية، بل واستفادة  العاملين فيها من بعض منتوجهم المادي كغيرهم من المتعاونين في إطار تشجيع الاقتصاد الاجتماعي وامتصاص البطالة؟؟.

4- تيسير الحصول على تراخيص تنظيم التظاهرات الثقافية والحملات الاجتماعية وربطها الفعلي بالإشعارات دون حساسيات سياسوية ولا توجسات أمنية لا مبرر لها؟، ومن ذلك حق التمتع الشفاف بالحصول على الدعم العمومي والحق الدستوري في الحصول على المعلومة وعقد الشراكات حسب الاستحقاقات والكفاءات لا حسب الوساطات والولاءات؟؟.

5- تشجيع ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بدعم تكوين وتأهيل الأطر الجمعوية الشبابية والمتخصصة، وتيسير ودعم التشغيل الجمعوي بدءا من أعضاء مكاتبها وخاصة الشباب والذي يضطر الآن إلى تشغيل غيره في مشاريع وشراكات هيئته لكونه يقع في التنافي، رغم أنه موجز ومعطل ولا ينتمي إلى أي مكتب جماعي؟؟.

6- تغيير عقليات العديد من رجال السلطة الذين لا يزالون يتعاملون مع الجمعيات بالتوجس في ملفات تأسيسها وآجال وصولاتها،أوالمماطلة في التراخيص لأنشطتها ورفض إشعاراتها،وطلب ما لا يطلب في قانون الحريات العامة والعمل الجمعوي،في ابتداع قانونهم الخاص في شطط واضح  لاستعمال السلطة والمزاج؟؟.

7- إعطاء الديمقراطية المدنية والتشاركية ما تستحق كغيرها من الديمقراطيات التمثيلية والنيابية، لأن البنيان لا يتم إلا بتراص محكم لكل لبناته وديمقراطياته وتمثيلياته، ومع الأسف لا يزال طيف واسع من المجتمع المدني مجرد ملاحظ ومتفرج على أغلب الأمور التي تسير بدونه وحتى بانتقاده، بل إن المشاركين لا يشاركون إلا في التوقيع على أمور جاهزة، وحتى إذا ناقشوها وأدلوا باقتراحاتهم بشأنها، خرجت في الأخير كما صيغت من طرف أصحابها في المرة الأولى، إلا قشورا ولماما؟؟.

8- تجاوز المن والصدقة والنظرة الإحسانية والزبونية والوساطات، التي تحول دون أن تتمتع جميع الهيئات المدنية بحقها المشروع  في استعمال وسائل الإعلام العمومية والقاعات العمومية والملاعب الرياضية والساحات العمومية والمؤسسات التربوية وغيرها من فضاءات التكوين والتأطير والتواصل؟؟.

9- تشجيع التشبيك والتعاون الجمعوي في مختلف المجالات، وعلى صعيد الجهات، بدل عرقلته والتوجس منه أو خلق شبكات موازية واتحادات تمييعية و ريعية للالتفاف على المنح والمبادرات القطاعية خاصة، كما ينبغي إعطاء الأولوية لعقد الشراكات القطاعية مع الأنسجة والجامعات والاتحادات الوطنية الميدانية، وهي التي لها من الفروع المحلية ما لها، مما يؤهلها لتكون قوة اقتراحية قوية و متدخل تنموي محترم؟؟.

10- ضرورة الحماية القانونية للفاعلين الجمعويين خلال ممارستهم لتطوعهم في الجمعيات وفي المخيمات وخلال المقابلات والرحلات..، وتكفل الدولة بتأمينهم تلقائيا والترافع عنهم، خاصة إذا لم يثبت عنهم تقصيرهم في المسؤولية؟؟.

الحبيب عكي

نشر في أقلام حرة

 المغرب بجميع مكوناته حكومة، معارضة، أحزاب سياسية، أجهزة أمنية، صحافة، فعاليات مجتمع مدني، كل مكونات المجتمع المغربي، أدانت هذا العمل الإرهابي الإجرامي الجبان، استنكرته جميع شرائح المجتمع المغربي استنكارا شديدا، لأنه عمل مرفوض ومدان ولا ينسجم وقيم وتقاليد المغاربة ولا تقاليد المنطقة، هذا الفعل الإرهابي الإجرامي الشنيع مشبع بثقافة الإرهاب والتطرف الأعمى العابر للأوطان، و يستهدف قيم التعايش، والتسامح، والسلم.

كل طاقم الجريدة أصالة عن جميع مكوناتها و تعبيرا عن الفكر المستنير الذي يتمتع به وطننا الأبي  نتقدم بأحر التعازي لعائلتي الضحيتين ولبلديهما، ونعتبر أن مثل هذا النوع من الأعمال الإرهابية هي محاولة فاشلة  لضرب اقتصاد المغرب و فاشلة لضرب السياحة و الأمن والاستقرار في بلد التسامح والتعايش.

تحية إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وإلى جميع عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، وإلى جميع رجال السلطة والدرك الملكي والقوات المساعدة، الذين يسهرون على الأمن الداخلي في المناطق القريبة والبعيدة ولدورهم في استتباب الأمن الذي يعد نعمة حبا الله بها بلدنا.

لا يمكن بأي حال من الأحوال لهذا العمل الإرهابي الجبان أن ينال من عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تربط المملكة المغربية ومملكتي الدانمارك والنرويج، وكل الشعوب المحبة للسلم والتعايش والتآخي.

نقول لحاملي هذا الفكر الظلامي البعيد كل البعد عن الإسلام، وعن مبادئه السمحة، و الطاعن في الحقد و الغل و الظلام، لن تثنونا على الدفاع عن القيم، والوطن من أجل الحفاظ على الاستقرار و الأمن و السلام، الدين اختصاص حصري لإمارة المؤمنين، وله آليات لتطبيقه ولا يجوز لشيوخ التكفير الخوض في أموره، كما لا يجوز الخلط بين السياسة و الدين.

هذا الحدث الأليم يجبرنا على مسائلة، من كان وراء حذف مقررات التربية الوطنية، من مناهجنا فإلغاء التربية على المواطنة ترك بصمة سوداء في الأجيال التي لم تحظى  بها، معركتنا ضد الإرهاب لا تقتصر على الجانب الأمني و الديني فقط، هما جانبان شديدا الأهمية، لكن بدون تربية النشء على المواطنة يبقى المواطن الذي لم يتلقى تربية على حب الوطن و تشبع بمبادئه و قيمه، هدفا سهلا لأعداء الوطن و الاستقرار، فعدم التكوين في هذا الباب ترك مساحة للإرهابيين لملئها بالأفكار التخريبية، و يستطيعون من خلالها تمرير خطاباتهم الإرهابية الهدامة تحت يافطة دينية، ببساطة يمكن أن نلاحظ أن كل من تلقى تربية على المواطنة مند صغره، يكتسب مناعة ضد أي عمل يسعى للمساس بوطنه.

في إطار تنزيل قانون محاربة العنف ضد النساء وفق منهج تشاركي مع فعاليات المجتمع المدني وباقي القطاعات الحكومة المعنية و تحت إشراف السيد وكيل صاحب الجلالة بمدينة قصبة تادلة, عرفت قاعة المحكمة الإبتدائية عروضا تأطيرية قدمها كل من السيد  محمد بيمزاغ وكيل جلالة الملك, و الأستاذة زينب جريدي نائبة وكيل الملك, تطرقا من خلالها لمقتضيات القانون, ليفتح باب النقاش مع فعاليات المجتمع المدني, وعرف هذا النقاش تدخلات مثمرة وفي مستوى عال حيث ذهبت كلها في اتجاه إبداء الاستعداد التام والتفاني من أجل إنجاح هذا الورش الهام  في ترسيخ حقوق المرأة, ويأتي هذا في ظل  ما يمكن اعتباره من مكاسب استقلال النيابة العامة و سهرها على تفعيل القانون في إطار تشاركي.

كما تم تذكير مختلف المتدخلين بمكونات هذة اللجنة بدورها في حماية حقوق الأطفال و النساء وضمان ولوج سلس للعدالة وفي نفس الوقت تم التطرق للإشكالات التي تعيق عمل اللجنة و الصعوبات التي يواجهها مرتفقو العدالة كما تم تداول اقتراح حلول لهذه الإشكالات والتي يضهر من خلالها العمل الجاد الذي تقوم به هذه اللجنة و انخراط مختلف مكوناتها بشطل جدي لتحقيق الأهذاف التي أنشئت من أجلها ألا وهي ضمان حماية ومساندة للأحداث و النساء في مختلف القضايا المعروضة على القضاء.

وطبقا للقانون 103-13 المادة 15 تنص على إحداث لجنة محلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى الدائرة القضائية لكل محكمة ابتدائية وتتألف من :

-        وكيل للملك أو نائبه رئيسا,

-        قاض للتحقيق و قاض للحكم وقاض الأحداث, يعينهم رئيس المحكمة,

-        رئيس كتابة النيابة العامة أو من يمثله,

-        المساعد أو المساعدة الإجتماعية بالمحكمة المذكورة,

-        ممثل الإدارة,

-        ممثل المجلس الإقليمي,

-        محام, يعينه نقيب هيئة المحامين بالدائرة القضائية الاستئنافية,

-        مفوض قضائي, يعينه رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين,

-        كما يمكن أن يحضر أشغال اللجنة, كل شخصية معروفة باهتمامها بقضايا المرأة, وكذا ممثلو الهيئات و المؤسسات و الجمعيات التي ترى اللجنة فائدة في دعوتها.

وحددت المادة 16 من القانون اختصاصات هذه الهيئة فيما يلي:

-        إعداد خطط عمل محلية في إطار الاختصاصات الموكولة لها,

-        ضمان التواصل و التنسيق بين السلطة القضائية وباقي القطاعات و الإدارات المعنية بقضايا التكفل بالنساء ضحايا العنف و جمعيات المجتمع العاملة في المجال,

-        رصد الإكراهات و المعيقات المرتبطة بعمليات التكفل بالنساء ضحايا العنف و اقتراح الحلول المناسبة لها بشكل تشاركي و في حدود صلاحيات و إمكانيات كل قطاع,

-        رصد الإكراهات و المعيقات المرتبطة بعمليات التكفل بالنساء ضحايا العنف التي تقتضي تدخلا على الصعيد الجهوي أو المركزي,

-        إعداد تقارير دورية.

وترفع اللجان المحلية تقاريرها الدورية إلى اللجان الجهوية حول سير وحصيلة عملها.

تعقد اللجان المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف اجتماعاتها أربع مرات في السنة على الأقل, وكلما دعت الضرورة ذلك, بدعوة من رئيسها.

تعقد اللجان المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف اجتماعاتها بحضور نصف أعضائها,على الأقل, وتتخد قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين.

تتولى كتابة النيابة العامة بالمحكمة مهام كتابة اللجنة.

نشر في أخبار الجهة

أكد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن الحكومة واعية بأهمية الدور الذي تضطلع به المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعمل جاهدة لدعمها ومساعدتها على تجاوز كل الصعوبات والعراقيل التي تعترضها.

وشدد رئيس الحكومة، في اجتماع وزاري حول البرنامج الوطني بخصوص السياسة الحكومية التي تعنى بالمقاولات المتوسطة والصغرى المنعقد يوم الجمعة 14 دجنبر 2018، على أن اهتمامه بهذه الفئة من المقاولات قائم ومستمر، "لأنني أعي جيدا الدور الذي تقوم به المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال إنتاج الثروة، وهي أيضا خزّان كبير لفرص الشغل، وحاضن مهم للطبقة المتوسطة، كما تبقى هاته المقاولات وجهة مفضلة للمقاولين الشباب".

كما شدد رئيس الحكومة على ضرورة إعطاء دفعة قوية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل 90 في المائة من إجمالي نسيج المقاولات المغربية، معتبرا أن الحكومة تلتقي باستمرار بممثلي هذه المقاولات وتعمل على الاستجابة لانتظاراتهم.

وذكّر رئيس الحكومة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة برسم قانون مالية 2018، وكذا التدابير الواردة التي تضمنها مشروع قانون مالية 2019، مشددا على ضرورة إعطاء مزيد من العناية والاهتمام بهذه المقاولات وتطوير مقاربة التعامل معها.

وفي هذا الصدد، كشف رئيس الحكومة، أنه باتفاق مع وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، "قررنا تنظيم اجتماع سنوي على الأقل، خاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة من أجل تحديد استراتيجية لدعمها وتدارس كل المستجدات الخاصة بها والنظر في شروط عملها والقيام بالتتبع والتقييم المنتظمين لتطبيق هذه السياسات ولآثارها وانعكاسات على نسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة".

يشار إلى أن الاجتماع الوزاري حضره على الخصوص وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، ووزير الشغل والإدماج المهني، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وكذا مدير الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، ومثّل وزير الاقتصاد والمالية الكاتب العام للوزارة.

انعقد يوم الخميس 05 ربيع الآخر 1440هـ الموافق لـ 13 دجنبر 2018 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص التنظيمية، وتقديم عرض حول المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي لهجرة آمنة منظمة ومنتظمة، بالإضافة إلى مدارسة عدد من المستجدات وكذا التعيين في مناصب عليا.

كلمة السيد رئيس الحكومة

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى على نعمه الكثيرة والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتوقف بعد ذلك عند الصيرورة التي انطلقت لاستكمال البناء المؤسساتي لبلدنا؛ حيث تفضل جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بتعيين رئيس مجلس المنافسة، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، رئيسة الهيئة العليا للمجلس الأعلى للاتصال السمعي -البصري، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛

وأكد السيد رئيس الحكومة، أن الحكومة منخرطة في هذا المسار وأنه سيتم اليوم نشر المرسوم المتعلق بتعيين أعضاء مجلس المنافسة الذي ينتظره المواطنات والمواطنون ومختلف الفاعلين لدوره الكبير في حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومراقبة تطبيق أحكام قانون حرية الأسعار والمنافسة، وفي السهر على احترام قواعد المنافسة الاقتصادية السليمة، وقد توجه السيد رئيس الحكومة بالتهنئة للأشخاص الذين حضوا بالثقة الملكية السامية وتمنى لهم كامل التوفيق في مهامهم.

وأبرز السيد رئيس الحكومة صيرورة مخرجات العملية التشريعية ذات الأثر على انطلاق عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية وتوقف عند مصادقة مجلس المستشارين على مشروع قانون المالية الذي حمل العديد من الإجراءات الاجتماعية، ومصادقة مجلس النواب على مشروع القانون المتعلق بالمجالس الجهوية للاستثمار مذكرا بما سبق أن قاله بخصوص تسريع اعتماد قوانين مهيكلة في بداية الدخول السياسي لهذه السنة وحرص الحكومة على تطبيقها وتنزيلها على أرض الواقع لتسهيل الحياة بالنسبة للمقاولات والمستثمرين بالمغرب وأيضا على المواطنات والمواطنين معبرا عن الأمل في مساهمة هذه الأوراش القوية التي فتحت في نجاح الإصلاحات التي تباشرها الحكومة.

وأكد السيد رئيس الحكومة على أهمية دور البرلمان في هذه الاصلاحات ودعا أعضاء الحكومة إلى الحرص على التواصل المستمر مع المؤسسة التشريعية بالحضور في الجلسات التي يعقدها البرلمان (جلسات الأسئلة الشفوية وغيرها) وكذا باللجن وبالجواب على الأسئلة الكتابية والاعتناء بها كما وكيفا، في إطار التعاون المطلوب أن يتم بين مختلف المؤسسات؛ وحيا بالمناسبة كل البرلمانيات والبرلمانيين وكل الفرق البرلمانية على الجهد الذي بذلوه بإعطاء الوقت الكافي، مما مكن من المصادقة على مشاريع عدة قوانين وتقدم العمل على مناقشة عدد من مشاريع القوانين الأخرى التي سيكون لها أثر كبير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لبلدنا.

عرض حول المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي لهجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة

بعد ذلك قدم السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي عرضا حول المؤتمر الحكومي الدولي الذي انعقد بمراكش يومي 10-11 دجنبر حول ميثاق عالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، حيث أبرز السيد الوزير أن هذا الحدث كرس ريادة جلالة الملك محمد السادس في هذا المجال على المستوى القاري والعالمي بما شهده من نجاح تنظيمي كبير أشاد به الجميع، وأيضا نجاح دبلوماسي، خاصة وأنه يأتي في سياق يتسم بالمفارقة بين تعاظم إشكاليات الهجرة والتي تدل عليها عدد من المؤشرات كوجود 260 مليون شخص مهاجر، وكونها تمثل 10 في المائة من الناتج الداخلي العالمي، بالإضافة إلى أنها قضية حاضرة في مختلف الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف، لكن في المقابل هناك غياب نص مرجعي وغياب حكامة دولية نوعية، فمن جهة إن المنظمة العالمية للهجرة تضطلع بالأساس بأدوار تقنية كالمساعدة القانونية أو تنظيم العودة الطوعية، ومن جهة أخرى نحد أن الاتفاقية المعتمدة من سنة 1990 هي بالأساس تنظم حماية العمال المهاجرين والتي لم تصادق عليها إلا 45 دولة غالبيتها من دول الجنوب.

وذكر السيد الوزير في هذا الصدد، أنه بالرغم من إحداث المنتدى العالمي للهجرة سنة 2006، إلا أن المفارقة بين وجود مشكلة متعاظمة وفي المقابل غياب إطار مرجعي ومؤسساتي، بقيت قائمة، لكن في السنوات الأخيرة تطورت هذه الظاهرة  لتصبح ظاهرة جنوب-جنوب وليس فقط ظاهرة شمال-جنوب، كما حصل تطور في طبيعة المهاجرين (45 في المائة نساء)، وتطور في عمل الشبكات التي تشتغل في مجال الاتجار في البشر وفي الهجرة بحيث أن رقم معاملات هذا المجال ارتفع ليصل إلى 15 مليار دولار سنويا ، كما أن أزمة الهجرة التي شهدتها أوربا سنة 2015 بفعل تطورات الأوضاع في كل من سوريا وليبيا، كل ذلك أنتج ضغطا أوربيا على الأمم المتحدة من أجل بلورة توجه لسياسة عالمية مندمجة متكاملة وشمولية اتجاه هذه القضية.

واحتلت بلادنا أثناء ذلك موقعا متميزا بحكم أنها كانت سباقة إلى اعتماد سياسة مندمجة لقضية الهجرة تقوم على تسوية أوضاع المهاجرين وتيسير اندماجهم وفي الوقت ذاته مواجهة شبكات الهجرة السرية، ليشير أنه بدءا من 2016 تسارعت وتيرة العمل والتفاوض حول اعتماد ميثاق عالمي للهجرة 2018، وانطلقت الاجتماعات التحضيرية له بحيث كانت سبع جولات تفاوضية، شاركت فيها 192 دولة، وفي يوليوز الماضي تم الوصول إلى إطار مرجعي تجسد في الميثاق.

بعد ذلك تقدم المغرب بطلب الاحتضان الذي وافقت عليه الأمم المتحدة اعترافا منها بجهود المغرب في قضايا الهجرة، فالمغرب بلد لديه 5 ملايين مهاجر على مستوى العالم، وهو بلد عبور واستقبال كما أن التموقع الجغرافي للمغرب يجعله ضمن المحور المرتبط بالهجرة إلى أوربا.

وقد كسب المغرب رهان تنظيم هذا المؤتمر الدولي إذ أنه في أقل من 4 أشهر تم تنظيم هذا المؤتمر وإنجاحه، برعاية ملكية سامية ووجهت رسالة ملكية إلى المؤتمر، وتجاوز عدد المشاركين ما يناهز 5 ألف مشارك منهم 1300 مشارك حكومي، فضلا عن 500 مشارك عن المنظمات غير الحكومية و159 دولة و20 رئيس دولة وحكومة بالإضافة إلى 92 وزير وهو ما يعكس حضورا نوعيا من مختلف المناطق.

وأبرز السيد الوزير أنه تمت المناقشة في هذا المؤتمر والاعتماد لوثيقة الإطار المرجعي، ممثلة في الميثاق العالمي لهجرة آمنة منظمة ومنتظمة، والذي سيمثل وثيقة مرجعية توجه السياسات الوطنية، كما يمثل مرجعا لاعتماد سياسات على المستوى الدولي، وهذا الميثاق بمضمونه ومقتضياته وأهدافه يضع المهاجر في صلب هذه السياسات، بحمايته وتنمية حقوقه فضلا عن إقراره لآليات متابعة التنفيذ وأيضا التمويل. والتحدي بالنسبة للمغرب هو النجاح في تطبيق هذا الاتفاق، وتحويل الميثاق إلى إطار يحكم السياسة الخارجية لبلدنا من أجل مساعدة افريقيا في هذا المجال حتى تكون فاعلا وليس مستهلكا.

وأكد أعضاء مجلس الحكومة على التعبئة من أجل إنجاح هذا المسار خلف جلالة الملك نصره الله برؤيته المتبصرة إزاء قضية الهجرة.

مشاريع مراسيم:

كما تدارس المجلس ثلاثة مشاريع مراسيم:

حيث صادق على نصي مشروعي مرسومين تقدم بهما السيد وزير العدل:

النص الأول: يهم مشروع مرسوم رقم 2.18.932 بتتميم المرسوم رقم 2.11.473 الصادر في 15 من شوال 1432 (14 شتنبر 2011) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، ويندرج هذا المرسوم ضمن عملية تنزيل وتجسيد توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ولترشيد زمن الإدارة القضائية وإنماء القدرات المؤسساتية في الشق المتعلق بتأهيل الموارد البشرية وتشجيع الحركية، وذلك قصد خلق دينامية جديدة ومستمرة داخل هيئة كتابة الضبط من خلال فتح إمكانية إعادة توزيع القدرات والكفاءات البشرية، بما يضمن من جهة تلبية حاجيات الإدارة ويستجيب من جهة أخرى لطموحات الموظفين ورغباتهم، وذلك من خلال تغيير المادة 24 من المرسوم المذكور، وتتميمه بالمادتين 29 المكررة و35 المكررة، مع إضافة مادة تخص إدماج الأطر المشتركة بين الوزارات من غير فئة المهندسين، وذلك على النحو التالي:

-      فتح إمكانية تحديد تخصصات أخرى في مجال التوظيف إضافة إلى التخصصات المطلوبة للتوظيف والمحددة في المواد 23 و24 و26 من المرسوم المشار إليه أعلاه، لما يتطلبه ورش تحديث الإدارة القضائية من انفتاح على مجموعة من المهن النوعية؛ مع تحيين المادة 24 لتشمل - المدرسة الوطنية العليا للإدارة - بعد التعديل الذي طال المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد العالي للإدارة.

-      إدماج، بصفة استثنائية، الأطر المشتركة بين الوزارات العاملين حاليا بوزارة العدل من غير فئة المهندسين في الدرجات المماثلة لها في النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، وذلك حفاظا على وحدة هيئة كتابة الضبط وتسوية الوضعية الإدارية لبعض الموظفين الذين تم توظيفهم من الأطر المشتركة بين الوزارات؛ واعتبارا للعدد المحدود لموظفي وزارة العدل المصنفين في إطار الأنظمة الأساسية المشتركة ما بين الوزارات وعددهم (294) موظف، والذين يقومون بنفس المهام التي يمارسها موظفو هيئة كتابة الضبط.

-      جعل التكوين المستمر لموظفي هيئة كتابة الضبط، وتكوين المتمرنين إلزاميين.

النص الثاني يهم مشروع مرسوم رقم 2.17.481 ويتعلق بتحديد أتعاب الموثقين وطريقة استيفائها، ويهدف الى الرقي بمهنة التوثيق وضمان استمرارية المرفق التوثيقي. باعتباره آلية تحفيزية للعاملين في القطاع من أجل أداء الخدمات بجودة عالية واحترافية مهنية في إطار تكريس مبدأ رسمية العقود وترسيخ الأمن التعاقدي، وتعزيز ثقة المواطن في المهنة.

وينص مشروع المرسوم الذي أعد بالتشاور مع الهيئة الوطنية للموثقين على عدد من الإجراءات أهمها:

-      يتقاضي الموثق عن العقود التي يتلقاها وعن استيفاء إجراءات التسجيل والمحافظة على الأملاك العقارية، عند الاقتضاء، أتعابا لا تتجاوز التعريفة المحددة في اللائحة الملحقة بهذا المرسوم، ما لم تنص مقتضيات خاصة على خلاف ذلك؛

-      إضافة الصوائر المثبتة إلى مبلغ أتعاب الموثق؛

-      تحديد أتعاب الموثقين وطريقة استيفائها، مع مراعاة أن تكون الأسعار منصفة للمستفيدين من خدمة التوثيق والموثقين؛ وأن يكون مستوى الأتعاب مناسبا لخدمة التوثيق و نوعية العمل الذي يقوم به الموثق بالنسبة لكل عقد؛ بالإضافة إلى مراعاة ألا يكون مستوى الأتعاب مرهقا لطالبي خدمة التوثيق ومعيقا لطلب بعض العقود أو العمليات، كتلك التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار؛ والأخذ بعين الاعتبار خصوصيات السكن ذي القيمة العقارية المخفضة والسكن الاجتماعي والسكن المخصص للطبقة الوسطى، حيث تم اقتراح تسعيرة مخفضة تراعي سياسة الدولة في مجال التشجيع على اقتناء السكن، وتم التنصيص على إلزام الطرف المتعاقد المعني بالأمر من غير أشخاص القانون العام، أن يؤدي بمجرد فتح الملف مسبقا أتعابا لا تتجاوز 5 % من قيمة الأتعاب المحددة في اللائحة الملحقة بهذا المرسوم، على أن لا يقل عن 1000 درهم. غير أنه بالنسبة للعقود المتعلقة بالسكن المنخفض التكلفة، يجب أن لا يتجاوز مسبق الأتعاب مبلغ 500 درهم.

كما تدارس المجلس وقرر تأجيل المصادقة إلى الاجتماع المقبل على مرسوم 2.18.912 بتحديد شروط وكيفيات تعيين أعوان شرطة المقالع وبمعاينة المخالفات، تقدم به السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء والذي يهدف الى مواصلة اتخاذ التدابير التنظيمية التي تجسد حرص الدولة على حماية المقالع من كل استغلال عشوائي أو غير مشروع، وذلك كشكل من أشكال التدبير المحكم والجيد للثروات الوطنية، وكذا تعزيز قدرات وإمكانيات السلطة العمومية في مجال مراقبة المقالع باعتبارها ثروة وطنية تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

إفادة للسيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء حول قطاع نقل البضائع

بعد ذلك تقدم السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بإفادة حول سير الحوار مع الجمعيات والنقابات في مجال نقل البضائع حيث بعد التفاوض الذي تم قبل مدة، تم عقد لقاء خلال الأسبوع الماضي شاركت فيه حوالي 40 هيئة بين نقابة وجمعية وطنية ومحلية، وأبرز السيد الوزير أن هذا المجال حيوي بالنسبة لبلدنا حيث توجد 100 ألف عربة مرتبطة بالقطاع وتمثل عصب الاقتصاد الوطني، وتتفاعل معه فئات متعددة، وأن الحكومة معنية ببلورة إطار لمواكبته، مضيفا أن هذا القطاع يعرف عدد من الإشكالات تم العمل على معالجتها، منها تحمل الحكومة لمصاريف المرتبطة ببطاقة السائق المهني  المقدرة ب8 آلاف درهم لكل سائق، وإجراء ثاني تم اعتماده في إطار مشروع قانون المالية ب2019 على مستوى مجلس المستشارين ويهم الرفع من القيمة المالية لمنحة التكسير والتجديد؛ لكن بقيت بعض الإشكالات ذات العلاقة بالجانب الضريبي أو المحروقات، ولهذا الغرض تم تشكيل لجنة تقنية تتكون من وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة  ووزارة الشغل والإدماج المهني، ستعمل على تعميق المناقشة للقضايا التي مازالت مطروحة.

إفادة للسيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان

كما تقدم السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بإفادة تتعلق بتقدم إعداد المخطط التنفيذي لتنزيل خطة العمل الوطنية من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان وأكد السيد الوزير على ضرورة تسريع التفاعل مع مشروع اعداد تقرير سنوي حول حقوق الإنسان في بلدنا في مختلف أبعادها السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية والبيئية وغيرها والذي طرحته الوزارة بمساهمة من مختلف القطاعات الحكومية حتى يتم التمكن من إنجاز هذا التقرير قبل نهاية هذا الشهر.

إفادة للسيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة

ومن جهته تقدم السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة بإفادة حول العلاقة مع المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى أنه تم اعتماد قانون المالية في مجلس المستشارين بأغلبية 42 مقابل 22 وامتناع 4 أعضاء عن التصويت، منوها بالمجهود الذي بذل على مستوى الحكومة وخصوصا وزارة المالية في التفاعل الإيجابي مع التعديلات والحوار البناء الذي أدى إلى سحب أزيد من 150 تعديلا وقبول 33 تعديلا من أصل 60 تعديلا أغلبها من قبل فرق المعارضة ب18 تعديلا و14 تعديلا لفرق الأغلبية وتعديل واحد من الجميع.

وعلى مستوى مجلس النواب تم تقديم تقرير حول المناقشة الهامة والمثمرة والتي كانت نتاج عمل امتد طيلة سنة ويهم عمل لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق التماسك الاجتماعي الذي يعكس مراقبة لسياسة عمومية أفقية (وزارة التربية الوطنية، وزارة التضامن والأسرة، وزارة الصحة، وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الداخلية) رصد له غلاف مالي منذ انطلاقه في 2012 إلى 2017 يناهز 13 مليار درهم. وكانت الفرصة على مستوى مجلس النواب لتقييم هذه السياسة التي انطلقت في 2012 إلى غاية 2017 بناء على تقرير المجلس الأعلى للحسابات ثم تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حيث قبلت الحكومة مجموع التوصيات المقدمة.

ونوه السيد الوزير إلى كون هذا الأمر يمثل نموذجا لعلاقة تعاون إيجابي بين 3 مؤسسات وهي المجلس الأعلى للحسابات والمؤسسة التشريعية والحكومة.

التعيين في مناصب عليا:

وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور حيث تم التعيين على مستوى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي كل من:

-         السيد سماعيل راضي في منصب عميد كلية العلوم بوجدة - جامعة محمد الأول بوجدة؛

-         السيد محمد العمراني بوخبزة في منصب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان - جامعة عبد المالك السعدي بتطوان؛

-         السيد محمد آيت فضيل في منصب مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش - جامعة القاضي عياض.

رئيس الحكومة التعيينات خطوة مهمة في بناء المؤسسات وصدور المرسوم الخاص بمجلس المنافسة

كشف رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن مجلس المنافسة سيشرع في عمله وأن الحكومة نشرت بالجريدة الرسمية يوم الخميس 13 دجنبر 2018، المرسوم الخاص بأعضائه الذين يعينون بموجب مرسوم.

وخلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة يوم الخميس 13 دجنبر 2018، أشاد رئيس الحكومة بالتعيينات التي شهدتها المرحلة الأخيرة في عدد من المؤسسات الوطنية، واعتبرها "خطوة مهمة لاستكمال البناء المؤسساتي، فهنيئا للأعضاء الذين حظوا بالثقة الملكية السامية، ونتمنى لهم التوفيق والاستمرار في مهامهم بما يفيد الوطن والمواطنين".

كما أكد رئيس الحكومة على أهمية الانطلاقة الفعلية لعمل مجلس المنافسة الذي ينتظره المواطنون والفاعلون الاقتصاديون والمقاولات "لما له من دور في حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومراقبة تطبيق قانون المنافسة وتطبيق القواعد السليمة في المنافسة الاقتصادية الشريفة".

للتذكير، فقد تفضل جلالة الملك، نصره الله، بتعيين كل من رئيس مجلس المنافسة ورئيس اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ورئيسة الهياة العليا للاتصال السمعي البصري ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان.

العثماني يدعو الوزراء لمزيد من التفاعل الإيجابي مع البرلمان

دعا رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، كافة أعضاء حكومته إلى التفاعل الإيجابي والتواصل المستمر مع المؤسسة التشريعية.

وحثّ رئيس الحكومة، في افتتاح اجتماع مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 13 دجنبر 2018، كافة الوزراء على الحضور في جلسات البرلمان سواء تلك الخاصة بالأسئلة الشفوية أو باجتماعات اللجن أو الجلسات العامة، مع تأكيده على ضرورة الحرص على الجواب على الأسئلة الكتابية التي قال إنه "لا بد من الاعتناء بها، كمّا وكيفا، وفاء بمهامنا كحكومة اتجاه المؤسسة التشريعية التي لها دور كبير، وعلينا أن نتعاون فيما بيننا".

وفي سياق تأكيده على الدور الفعّال لهذه المؤسسة، أشاد رئيس الحكومة بالبرلمانيات والبرلمانيين والفرق البرلمانية بالجهد الذي بذلوه في هذه المرحلة وللوقت الكافي الذي خصصوه لمناقشة عدد من مشاريع القوانين والمصادقة عليها، في مقدمتها مشروع قانون مالية 2019 ومشروع قانون المراكز الجهوية للاستثمار، المصادق عليهما أخيرا.

كما أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة عرضت مشاريع قوانين، وتستعد لعرض أخرى قريبا على البرلمان، وهي قوانين "سيكون لها تأثير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين".

وذكر رئيس الحكومة بأن هذه السنة السياسية الجديدة تتميز بمشاريع مهيكلة مهمة، "سنحرص على تطبيقها على أرض الواقع بشكل يسهل الحياة على المقاولات الوطنية والمقاولات المستثمرة في المغرب، ويسهل الحياة على المواطنات والمواطنين"، معربا عن أمله في أن "تساهم هذه الاوراش في الإصلاحات التي نباشرها وللبرلمان دور كبير في هذا الاتجاه.

بلاغ للديوان الملكي: صاحب الجلالة الملك محمد السادس يستقبل السيد محمد بشيرالراشدي ويعينه رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها

في ما يلي بلاغ للديوان الملكي :

“استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس 13 دجنبر 2018، بالقصر الملكي بالرباط، السيد محمد بشير الراشدي، وعينه جلالته رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وبهذه المناسبة، أكد جلالة الملك على الأهمية التي ما فتئ يوليها لمحاربة الرشوة والفساد بمختلف أشكاله، سواء على مستوى سير الإدارات والمؤسسات العمومية وانعكاساتها على خدمة مصالح المواطنين، أو فيما يرتبط بالآثار السلبية لهذه الظاهرة، على مختلف مجالات الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.

وفي هذا الإطار، وجه جلالة الملك، الرئيس الجديد للعمل على التفعيل الأمثل للمهام التي أوكلها الدستور لهذه الهيئة الوطنية، وخاصة ما يتعلق منها بالمبادرة والتنسيق والإشراف على تنفيذ سياسات محاربة الفساد وضمان تتبعها، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وثقافة المرفق العام والمصلحة العامة، وقيم المواطنة المسؤولة.

كما دعا جلالته، أعزه الله، إلى ضرورة التنسيق والتعاون وتضافر الجهود، مع المؤسسات والهيآت الوطنية المعنية، كل في ما يخصه، من أجل التعبئة الجماعية، واستعمال جميع الآليات التحسيسية والوسائل القانونية، من أجل الوقاية من هذه الظاهرة، ومحاربتها في مختلف تجلياتها، وإعمال المساطر القانونية والقضائية في حق مرتكبيها”.

بلاغ للديوان الملكي: صاحب الجلالة الملك محمد السادس يستقبل السيد محمد بنعليلو ويعينه في منصب الوسيط

في ما يلي بلاغ للديوان الملكي :

“استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الخميس 13 دجنبر 2018، بالقصر الملكي بالرباط، السيد محمد بنعليلو، وعينه جلالته في منصب الوسيط.

وبهذه المناسبة، ذكر جلالة الملك بدور مؤسسة الوسيط، باعتبارها هيأة وطنية مستقلة، في إحقاق الحقوق ورفع المظالم، وبالدور المنوط بها والمتمثل على الخصوص، في صيانة حقوق المواطنين في علاقتهم بالإدارة، والعمل على إنصافهم من أي تجاوزات، وذلك في نطاق سيادة القانون، وتوطيد مبادئ العدل والإنصاف.

كما وجه جلالة الملك، أعزه الله، الوسيط إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز المكاسب المحققة، مع الحرص على التفعيل الكامل للصلاحيات المخولة لهذه المؤسسة، سواء في مجال القيام بمساعي الوساطة والتوفيق، واقتراح المتابعات القانونية، أو فيما يتعلق بالتعريف بدورها واختصاصاتها، والتفاعل مع المواطنين المتضررين.

وقد دعا جلالته كذلك إلى مواصلة مؤسسة الوسيط لإسهامها في ترسيخ مبادئ دولة القانون، والشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية، وفي تخليق الحياة العامة، وكذا إصدار توصيات تهدف لضمان مساواة المواطنين أمام القانون والإدارة، والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسات العمومية ومرافق الدولة والجماعات الترابية”.

جدد الملك محمد السادس دعم المغرب للجهود المبذولة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومبعوثه الشخصي كوهلر هورست، من أجل التوصل لحل سياسي ونهائي لهذا النزاع الإقليمي.

جاء ذلك أثناء استقبال الملك، بالقصر الملكي بالرباط، لغوتريس الذي حضر “المؤتمر الحكومي الدولي من أجل المصادقة على الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة”، المنعقد يومي الاثنين والثلاثاء في مراكش.

وحسب بلاغ صادر عن الديوان الملكي، عممته وكالة الأنباء الرسمية المغربية، فقد تم التطرق خلال هذا اللقاء لقضية الصحراء في ضوء المائدة المستديرة، التي انعقدت بجنيف يومي 5 و 6 دجنبر.

وذكر ذات البلاغ أن غوتيريس أبرز “المكتسبات التي حققتها المملكة في مجال حقوق الإنسان، ودورها البناء على مستوى التعاون جنوب -جنوب، وفي تنفيذ أجندة 2030 من أجل التنمية المستدامة والتغيرات المناخية”.

كما نوه الأمين العام، طبقا لنفس البلاغ، بـ “الالتزام السخي والثابت للمملكة إزاء عمليات حفظ وتعزيز السلام، خصوصا من خلال التجريدات الهامة للقوات المسلحة الملكية، التي تم نشرها في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى

الصفحة 1 من 8