مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأربعاء, 09 تشرين1/أكتوير 2019

ذكر بلاغ تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، السيد عبد الحق المريني، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ترأس يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019 بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا. وفي ما يلي نص البلاغ

"ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأربعاء 09 أكتوبر 2019 م، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، تم خلاله تقديم التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم 2020، والمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية.

وفي بداية أشغال المجلس، قدم السيد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أمام جلالة الملك، عرضا حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

ويرتكز هذا المشروع، الذي تم إعداده بناء على توجيهات جلالة الملك، الواردة في الخطب السامية، على أربع أولويات كبرى:

 أولا : الشروع في التنزيل الفعلي للقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين : باعتباره مرتكزا لتقليص الفوارق وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز الدعم الاجتماعي للتمدرس، إضافة إلى تفعيل خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مدن جهوية للكفاءات والمهن، وتحديث المناهج التربوية عبر التكوين بالتناوب والتكوين بالتدريج، وملاءمة وتطوير روح المقاولة خاصة بالنسبة للشباب المنتمين للقطاع غير المهيكل.

 ثانيا : إرساء آليات الحماية الاجتماعية ودعم الطبقة الوسطى وتعزيز استهداف الفئات المعوزة : من خلال تحسين وتعميم الخدمات الاستشفائية، وتوسيع التغطية الصحية، وتفعيل التأمين الصحي، إضافة إلى تنزيل التزامات اتفاق الحوار الاجتماعي، وتحسين استهداف الفئات في وضعية هشاشة، والتطوير التدريجي للمساعدات المباشرة لفائدتهم، وتسريع عملية تنزيل برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، ومواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 ثالثا : تسريع تنزيل الجهوية : باعتبارها رافدا أساسيا لمعالجة الفوارق المجالية، وتحقيق التوازن المنشود بين المجهود التنموي العام، وبين خصوصية كل جهة، من خلال الرفع من موارد الجهات، وتسريع تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.

 رابعا : إعطاء دينامية جديدة للاستثمار ودعم المقاولة : مع التركيز على تنزيل توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، ومواصلة تصفية دين الضريبة على القيمة المضافة، مع تقليص آجال الأداء، بالإضافة إلى إحداث صندوق للتأهيل والدعم المالي للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة.

وفي إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون، التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، ووفاء منه بتعهداته الجهوية، صادق المجلس الوزاري على تسع اتفاقيات دولية، ثنائية ومتعددة الأطراف، مدعومة بقوانين.

وتهم الاتفاقيات الثنائية، على الخصوص، التعاون الاقتصادي، في ميدان منع الازدواج الضريبي، وتسهيل الاستثمار، والتعاون القضائي في الميدان الجنائي، وكذا التعاون في مجال الدفاع.

أما الاتفاقيات متعددة الأطراف، فتتعلق بالبروتوكول الملحق بالقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي المتعلق بالبرلمان الإفريقي، والتعاون الجمركي العربي".

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019م ، بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة وأعضاء حكومة جلالة الملك في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها.

ويتعلق الأمر ب:

- السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة.

- السيد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان.

- السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

- السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

- السيد محمد بنعبد القادر، وزير العدل.

- السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

- السيد محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة.

- السيد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

- السيد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

- السيد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.

- السيد خالد آيت الطالب، وزير الصحة.

- السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي.

- السيد عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.

- السيدة نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

- السيدة نادية فتاح العلوي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي.

- السيد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة.

- السيد محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني.

- السيد الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

- السيدة جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة.

-السيد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.

- السيد نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية. - السيد محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

- السيدة نزهة الوافي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج.

- السيد إدريس اعويشة، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وعقب ذلك أدى الوزراء الجدد القسم بين يدي جلالة الملك.

حضر هذه المراسيم الحاجب الملكي السيد سيدي محمد العلوي.

وبهذه المناسبة، أخذت لجلالة الملك صورة تذكارية مع أعضاء الحكومة.

انعقد يوم الثلاثاء 9صفر 1441هـ الموافق لـ 8 اكتوبر 2019 اجتماع لمجلس الحكومة، تحت رئاسةالسيد رئيس الحكومة، خصص لمدارسة عرض حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروعقانون المالية للسنة المالية 2020.

كلمة السيد رئيس الحكومة

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتقدم بعد ذلك بالشكر إلى جميع القطاعات الحكومية التي شاركت في إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2020 وذكر بأن عملية الإعداد ما تزال مستمرة وأن العرض المقدم اليوم يهم الإجراءات التحضيرية لمشروع قانون مالية سنة 2020 والذي سبق أن وجهت في إطار عملية الإعداد له مذكرة تأطيرية توجيهية تهمه في أفق عرضه أمام مجلس وزاري من أجل المصادقة على توجهاته العامة طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور.

 وأشار السيد رئيس الحكومة إلى أن انعقاد هذا المجلس الحكومي يأتي بعد الإعلان عن تصنيف مؤسسة ستاندرد آند بورز( STANDARD and POOR’S) الدولية والتي حسنت تصنيف الأفق الاقتصادي للمغرب من أفق سلبي في السنة الماضية إلى أفق مستقر هذه السنة وهو ما يشكل عنصر دعم وتعزيز للثقة في الاقتصاد الوطني.

عرض حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2020

بعد ذلك تقدم السيد وزير الاقتصاد والمالية بعرض حول الإجراءات التحضيرية لمشروع قانون مالية سنة 2020 مذكرا في البداية أن عملية التحضير استندت على إطار مرجعي تمثل في الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش وبعده الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، فضلا عن البرنامج الحكومي والمذكرة التأطيرية التوجيهية التي وجهها السيد رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الحكومية، ليشير بعد ذلك إلى أن إعداد مشروع قانون مالية سنة 2020 يأتي في سياق دولي يعرف تحديات اقتصادية متنامية في ظل توترات تعرفها عدد من المناطق في العالم وفي ظل تباطؤ للنمو الاقتصادي على مستوى المحيط الأوروبي.

 وتطرق السيد الوزير بعد ذلك إلى المؤشرات المرتبطة بقانون المالية لسنة 2019؛ حيث أشار إلى أن معدل النمو لهذه السنة 2019 سيكون في حدود 2.9%، وأن مؤشر نمو النشاط غير الفلاحي سيعرف تحسنا منتقلا من 2.6 % سنة 2018 إلى 3.3% سنة 2019 مضيفا أن المغرب يتوفر على نمو اقتصادي مدعوم بالطلب الداخلي، كما أن هذا المسار تعزز بالتحكم في عجز الميزانية الذي سينتقل إلى 3.5% بعد أن كان في السنة الماضية في حدود 3.7%.

هذا التحكم في عجز الميزانية، يوضح السيد الوزير، تحقق في ظل الإجراءات الاجتماعية التي شهدتها سنة 2019 منها على الخصوص : اتفاق الحوار الاجتماعي والذي بلغت كلفته الإجمالية أزيد من 14 مليار درهم ضمنها 6 ملايير درهم سنة 2019، وما تعلق بنفقات صندوق المقاصة( في حدود 18 مليار درهم حسب قانون المالية لسنة 2019) في ظل التحديات التي ارتبطت بارتفاع اسعار غاز البوتان، أو ما تعلق بتحملات البرامج الاجتماعية ( تعميم برنامج تيسير على مستوى العالم القروي، الرفع من المنح الجامعية، تعزيز منظومة الراميد، مواصلة دعم البرامج المرتبطة بالأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة وغيرها من البرامج الاجتماعية ذات الكلفة الوازنة، بالإضافة إلى إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2019-2023 بغلاف مالي إجمالي قدر ب 18 مليار درهم، كما شهدت سنة 2019 تقدما في تنزيل برنامج محاربة الفوارق المجالية، فضلا عن ما يتعلق بالجهوية المتقدمة وانتقال المخصصات المالية المحولة إلى الجهات إلى أزيد من 3.6 مليار درهم.

كما تحقق التحكم في عجز الميزانية أيضا بالرغم من المجهودات الاقتصادية لفائدة المقاولات خاصة بعد أن تقرر جعل سنة 2019 سنة تصفية الدين المترتب عن الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات والذي يقدر في بداية سنة 2019 بما مجموعه 40 مليار درهم.

وأفاد السيد الوزير أن هذه المؤشرات كان لها الأثر الحاسم في ما أعلنت عنه مؤسسة ستاندرد آند بورز( STANDARD and POOR’S) من تحسين الأفق الاقتصادي لبلادنا من سلبي في 2018 إلى مستقر في 2019.

وقد شهد العرض نقاشا مستفيضا حول التوجهات ذات العلاقة بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والجبائية والتنموية أو المتعلقة بالإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا ليخلص السيد الوزير إلى أنه سيتم تدقيق التوجهات العامة لمشروع قانون مالية سنة 2020 وللفرضيات والمؤشرات المؤطرة لها على ضوء الخطابين الملكيين الساميين بمناسبة عيد العرش وبمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب وكذا على ضوء المناقشة التي تمت على صعيد المجلس الحكومي اليوم، وسيتم الإعلان عنها بعد المصادقة عليها في المجلس الوزاري طبقا لما هو منصوص عليها في الفصل 49 من الدستور.