مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الثلاثاء, 02 نيسان/أبريل 2019

سيترأس رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني في الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الخميس 28 رجب 1440 الموافق 4 أبريل 2019، مجلسا للحكومة يتدارس في بدايته مشروعي قانونين يتعلق الأول منهما بتغيير وتتميم القانون المتعلق بشركات المساهمة، والثاني بتغيير وتتميم القانون المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة.

وينتقل المجلس إثر ذلك إلى دراسة مشروع مرسوم في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة المساعدين الطبيين بوزارة الصحة، قبل أن يختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.
 

بمناسنة اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم, وبتعاون مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة  بني ملال خنيفرة, وبتنسيق مع الجماعة الحضرية لمدينة قصبة تادلة, نظمت جمعية السنبلة لألعاب القوى, وفدرالية الفجر للتنمية المستدامة, وجمعية التآزر لمرضى داء السكري, تظاهرة رياضية نسوية للمشي على الطريق, تحت شعار "الرياضة النسوية في خدمة تنمية الذات وتخليق المجتمع" صباح يوم الأحد  2019/03/31.

وفي النهاية أشرف كل من السيد باشا المدينة, بمعية ممثلي المجلس البلدي,  ورئيس مفوظية الشرطة بالمدينة,  ورئيس عصبة تادلة لألعاب القوى, وممثل المديرية الجهوية للشباب والرياضة, وفعاليات رياضية وجمعوية. على تكريم بعض الوجوه الرياضية النسائية بالمدينة.

تمكنت عناصر الشرطة بمفوضية قصبة تادلة تحت الإشراف المباشر للسيد العميد الممتاز رئيس مفوضية المدينة من إلقاء القبض في ظرف 45 دقيقة على متهمين بجريمة قتل راح ضحيتها شاب في 33 من عمره، وذلك بباشوية القصبية وهم يمتطيان دراجة نارية حيث دخلا في صراع مع الضحية بسبب فتاة من نفس المدينة، مما دفع بأحد المتهمين إلى طعن الضحية بسكين ولاذا بالفرار على متن دراجتهم النارية.

إلا أن حنكة وتجربة رجال الأمن بقيادة عميد الشرطة وأحد ضباط الشرطة القضائية رفقة فرقة الدراجين (الصقور) وبعد توصلهم من درك مركز القصيبة بمعلومات تخص مرتكبي الجريمة ورغم محدوديتها تمكنوا من إلقاء القبض على المتهمين في ظرف وجيز، وذلك بالحي الإداري بقصبة تادلة، كما تم حجز أداة الجريمة والدراجة النارية، وقد اعترفوا بالمنسوب إليهم في تحقيق أولي ليتم ربط الاتصال بالدرك الملكي بالقصيبة من أجل تسليم الجناة.   

نشر في حوادث

بساحة فارغة محادية لمستشفى مدينة القصيبة تحرش شابين على متن دراجة نارية بفتاة، فتدخل شابين آخريين على متن سيارة ليتطور التلاسن بينهم الى مشاداة بالأيادي وصل الى حد استعمال السلاح الأبيض من طرف أحد راكبي الدراجة النارية وطعن صاحب السيارة على مستوى الجهة اليسرى طعنة قريبة من القلب، ورغم نقل المصاب على الفور الى المستشفى المحلي الا أنه فارق الحياة في حين لاذا المتهمين بالفرار.

مما دفع برجال الدرك لاستخراج صور للجنات من كاميرا مراقبة بالقرب من مكان ارتكاب الجريمة، ليتم تعميمها على مراكز الدرك والشرطة فورا ليتم اعتقالهم من طرف شرطة قصبة تادلة في ظرف وجيز لا يتعدى 45 دقيقة، وبعد البحث والتحقيق اعترفوا بالمنسوب اليهم ليتم اعتقال المتهمين وهم أخوين أحدهما جندي بمنطقة "تشلا" بتهمة الضرب والجرح المفضي الى الموت وعدم تقديم يد المساعدة، كما تم اعتقال مرافق الضحية والفتاة المتسببة في الشجار بعد أن تم التحري عنها وعن هويتها واحضارها الى مركز الدرك بالقصبية، وذلك تحت اشراف السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف ببني ملال.

وننوه بالسيد قائد سرية الدرك الملكي لبني ملال و قائد مركز الدرك الملكي بالقصيبة، حيث قاما بالتحريات والأبحاث الى ساعات متأخرة من ليلة الأحد.

هذه هي حقيقة ودوافع جريمة القتل التي اهتزت لها المدينة، عكس ما روجت له بعض مواقع التواصل الاجتماعي و التي أفادت أن الجريمة ارتكبت بين مقر باشوية المدينة ومركز الدرك الملكي. في حين ذهب البعض أبعد من ذلك مدعيا أن الجريمة وقعت في  الطريق الرابطة بين القصيبة وزاوية الشيخ.     

نشر في حوادث

لا أدري،لماذا بقدر ما كانت كل القطاعات الوطنية تراهن في نجاح برامجها على قطاع التربية والتعليم،وعلى مدى عقود وعقود قد تزيد اليوم عن نصف قرن،بقدر ما كان هذا الأخير طوال كل هذه المدة وإلى اليوم قد خيب ويخيب الآمال،رغم كل المجهودات التي عرفها والإصلاحات التي شهدها والتنسيق والتعاون اللذان قادهما وكان بطلا لهما،مظاهر الخيبة وأسبابها ربما كثيرة ولكن أهمها قد يكون ما اعتاده هذا القطاع السني البهي من سياسة الأذان الصماء،ودفن النعامة لرأسها في الرمل،معتزة برأيها مزهوة بذاتها وإن رآه غيرها سفاهة و عورة مفضوحة،وأكثر من ذلك مقتنعة بعطائها ومفتخرة به وإن رآه غيرها أقبح ما ينتج الكوارث والضحايا بالجملة في صفوف الساقطين والناجحين على السواء؟؟.

واليوم،في خضم البحث عن النموذج التنموي الجديد استجابة لنداء جلالة الملك،هناك اعتراف رسمي بعد الاعتراف الدولي بفشل المنظومة التعليمية وخطورة ما آلت إليه أوضاعها وخراجها على البلاد والعباد،قال بذلك الممارسون والدارسون والأولياء والنقابيون في حينه وطالما تجوهل أمرهم واتهموا في نصحهم،وقالت بذلك التقارير الدولية والمنظمات التربوية فشيطنت بقوة وحملت على غير محملها،واستمرت المنظومة في عناد فارغ في عكس كل ما ينصح لها به أو ينتظر منها؟؟،واليوم يقول بهذا الفشل المجلس الوطني الأعلى للتربية والتعليم،ويفضح ذلك المجلس الأعلى للحسابات في البرلمان بالأرقام والإحصائيات،لكن بعد ماذا..بعد ماذا..بعدما استفحل المرض واستشرى الفساد..وبدت استحالة العلاج والشفاء والإصلاح أقرب منها إلى استمرار التدهور والانفجار؟؟،

ورغم كل شيء،فقد نصدق اليوم أن السياسة التعليمية في بلادنا كما يروج لها ستعمل عقلها وستغير من جلدها وتكون صادقة مع نفسها وتزيل عن وجهها كل الأصباغ ونظارات الوهم،لتواجه مرارة الواقع و ترى حلاوته أيضا،لأنه في الأول وفي الأخير لا خيار لها ولنا إلا ذلك،لكن بعد ماذا..بعد ماذا..؟؟،بعدما أصبح في كل بيت ضحايا هدر مدرسي بالكبار والصغار وبالذكور والإناث،وفرق ضنك من الموجزين المعطلين،لا زالت كل يوم تفشل معهم حتى التنمية البشرية في دفعهم لشيء من الاستثمار ولو في تربية الدجاح والأرانب؟؟، بعد ماذا..بعد ماذا..؟؟،بعدما أصبح العديد منهم ضحايا لشبكات التطرف والإرهاب وعصابات من "المشرملين" والمتاجرين في عصابات المخدرات و الدعارة وبارونات الهجرة السرية للمغامرة والموت في الآعالي؟؟،بعد ماذا..بعد ماذا..؟؟،بعدما تمرد الأبناء عن الآباء في سلوكهم وبعدما لم يعد الآباء يعرفون الأبناء،وكل يوم تشب بين الأسر وشباب الأحياء،حرب داحس والغبراء،طالما ذهب ضحيتها الأصول والفروع وعلى أقل شيء قد يكون مجرد دريهمات لتوفير مسكنات لغول الإدمان؟؟.

لا بأس،نتحدث اليوم عن النموذج التنموي الجديد،ولاشك أنه سيطال هذه الوزارة كغيرها من الوزارات،ولكن هل لنا أن نطمح في نموذج تنموي حقيقي يجبر الضرر الجماعي للمغاربة في التعليم جيلا بعد جيل،ويقطع مع انتهاكات الماضي والحاضر لكل الأجيال المعطوبة على حد قولهم؟؟،على أي لا نموذج تنموي جديد وبالأخص في قطاع التعليم ما لم:

1-       ما لم يعوض كل ضحايا الهدر المدرسي،الذين لم يجنوا من المدرسة المغربية في أحسن الأحوال غير محو الأمية والتربية غير النظامية بدل الدراسة الحقيقية وتحقيق النجاح؟؟.

2-       ما لم يعوض كل ضحايا الاكتظاظ والأقسام المشتركة،والأساتذة المعطوبين الذين درسوا فيها طوال عقود في أجواء حرب وعنف مستعر في كل الأوقات،ودرسوا فيها بالخمسين تلميذا وبالستين؟؟.

3-       ما لم يعوض كل ضحايا السياسة اللغوية المضطربة والمتخلفة،والمسالك الوطنية المكتظة،والدولية المسدودة الأفق فلا صاحبها يجد لها امتداد في الجامعة ولا طريقا وإمكانا لاستكمال دراسته في الخارج؟؟.

4-       ما لم يعوض كل ضحايا الحرمان من الأنشطة الموازية وفضاءاتها،فاكفهرت في وجوههم المؤسسات التعليمية،ولم يعرفوا فيها شيئا مما يسمى الحياة المدرسية،غير فساد المزاج وبذاءة الكلام وعنف وقسوة أجيال بكاملها؟؟

5-       ما لم يعوض كل ضحايا غياب منهج تفكير سليم خلاق،فاستأنسوا وهم أطر اليوم والغد بالبساطة والتفاهة وأحلام اليقظة ومنوا النفس بالكسب والوصول ولو بالغش الذي يعتبرونه حقا من حقوقهم يغنيهم عن أي مثابرة واجتهاد؟؟

6-       ما لم يعوض كل ضحايا الضحالة والبطالة والبطالة المقنعة،وبالأخص من أصبحوا على قلتهم وكثرتهم وقود عصابات التطرف والإرهاب وشبكات "التشرميل" والمخدرات وعصابات الدعارة والهجرة القسرية..؟؟.

7-       ما لم ينصف ضحايا النظامين والزنازن من الأساتذة والعاملين في العالم القروي وضحايا التعاقد الاضطراري وضحايا التقاعد "البنكيراني"،وضحايا المنع القهري والعملي من متابعة الدراسة الجامعية؟؟.

8-       ما لم ينصف ضحايا الأمراض المزمنة نتيجة التوتر والضغط التعليمي،وضحايا التفكك الأسري نتيجة عقم الحركة الانتقالية على مدار السنوات،وضحايا الإدمان الدهري والقهري على القروض العقارية والاستهلاكية للأبناك..؟؟.

9-  ما لم ينصف ضحايا غياب النقل المدرسي وغياب أو قلة الداخليات للإقامة والإيواء والأحياء والمنح الجامعية الهزيلة والمنعدمة مما اضطر ضحاياها إلى الانقطاع عن الدراسة وخاصة الإناث في العالم القروي؟؟.

10-  ما لم ينصف ضحايا غياب الخدمات الترفيهية الشتوية والصيفية للعاملين في القطاع وأبنائهم،وضحايا رداءة الخدمات الاجتماعية على عكس بعض القطاعات الأخرى التي تزخر بأنديتها وحفلاتها وحافلاتها ومقتصدياتها ورحلاتها ومخيماتها...؟؟.

         هذه بعض الضمانات التي يمكن أن تقنعنا بأن هناك نموذج تنموي جديد وإصلاح تعليمي صحيح،لكن مع الأسف ما أبعدنا اليوم عن هذا الحلم،ليس لأنه مستحيل أو أنه لا نملك أمكانياته،بل ربما فقط لا نملك إرادته وإن إرادته لأسهل من سهلة؟؟،وها هي الوزارة الحليمة تعود إلى عادتها القديمة في عز صخب المناداة بالتغيير،فتفرض العودة إلى فرنسة المقررات العلمية دون مقاربة تشاركية،بل وضدا على رأي المجلس الأعلى للتعليم وقانون الإطار والتدابير الأولية للإصلاح..؟؟،وها هي "تبغرر" و"تغربب" بعض مقرراتها الدراسية،وتصبغ تجاعيد وجهها وتطلي حيطان أقسامها بدل توفير العتاد التجريبي والوسائل التعليمية قبل ذلك في الأقسام،واليوم تفتقت عبقريتها عن "ساعة إضافية"،تضيفها إلى فئران التجارب متى شاءت وتسرقها منهم متى شاءت،حتى "تلخبطت" في المعاصم والحيطان كل الساعات،و توقفت في البحور والمحيطات كل البوصلات،وكأن كل الإشكالات في مجرد التوقيت،وأخيرا تمكنت الوزارة العبقرية من ضبطه بصفة نهائية،فأصبح التوقيت الصيفي بقدرة الوزارة شتويا وصيفيا على الدوام؟؟

            وها هي تخوض في كل الأزقة والشوارع،معركة الوهم والجبر والكسر والسحل مع الأساتذة ضحايا التعاقد بكل جهالة القمع والتهديد والوعيد وكأنهم مجرد عبيد مستخدمين في مزارعها،وليسوا أطرا كفئة لهم حقوق ومطالب مشروعة ينبغي لهم بشأنها الاستماع والإنصاف...أم أننا بعد عقود وعقود أخرى من الهذر التربوي والسياسي سنضطر مرة أخرى وبكل أسى ومرارة إلى جولات جديدة حول الإنصاف والمصالحة،في الشأن التعليمي على الأقل؟؟،"ماشي في الخنق كاين الحق...ماشي في الخنق كاين الحق"؟؟.

الحبيب عكي

نشر في أقلام حرة

أشاد “إعلان تونس” الصادر عن القمة العربية المنعقدة بتونس اليوم الأحد، بتوقيع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس بتاريخ 30 مارس مع بابا الفاتيكان على “نداء القدس”، المدينة المقدسة وأرض اللقاء.

كما أشاد الإعلان الصادر في أعقاب القمة العربية العادية في دورتها الثلاثين، برئاسة جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس.

وكان أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، قد وقع أمس السبت، مع قداسة البابا فرانسيس، بالرباط، على “نداء القدس”، الذي يروم المحافظة والنهوض بالطابع الخاص للقدس كمدينة متعددة الأديان، والبعد الروحي والهوية الفريدة للمدينة المقدسة.

ويؤكد “نداء القدس” على “أهمية المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية، وبوصفها، قبل كل شيء، أرضاً للقاء ورمزاً للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل والحوار”.

ويدعو النداء إلى ضرورة “صيانة وتعزيز الطابع الخاص للقدس الشريف كمدينة متعددة الأديان، إضافة إلى بعدها الروحي وهويتها الفريدة”.

تميزت الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس للمملكة، تلبية لدعوة كريمة من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بتوافد عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام الدولية، حيث تم اعتماد أزيد من 300  مراسل ومبعوث، يمثلون وكالات الأنباء العالمية وكبريات القنوات التلفزية والإذاعية وكذا الصحف والمجلات الدولية ذات التأثير الواسع، والتي قدمت إلى المغرب من 30 بلدا لتغطية هذا الحدث.

وأكدت وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الاتصال- في بلاغ أن هذا الحضور الكبير والقوي لوسائل الإعلام الدولية، مكن من نقل صورة حية عن المملكة المغربية، كأرض للحوار والتسامح والتعايش بين الديانات والثقافات. وأضاف البلاغ أن التغطيات الإخبارية الواسعة، التي تناقلتها وسائل الإعلام من مختلف القارات، ساهمت في إطلاع الرأي العام الدولي عن قرب على أوجه ومظاهر الغنى الثقافي والحضاري للمملكة.

كما عرفت الزيارة، تغطية واسعة من طرف مؤسسات الإعلام العمومي، التي جندت فرقها التقنية والصحفية لمواكبة مختلف جوانبها وكذلك متابعة مكثفة من طرف الصحف والمواقع الإخبارية المحلية. ومن أجل تيسير عمل مختلف وسائل الإعلام المعتمدة، تم تجهيز مركز إعلامي مزود بكافة المعدات التقنية ووسائل الاتصال، وذلك لتمكين مبعوثي الصحافة الدولية والوطنية من تغطية الزيارة في أحسن الظروف.

قام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وقداسة البابا فرانسيس، يوم السبت بالرباط، بزيارة لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.

ولدى وصولهما للمعهد، استعرض صاحب الجلالة الملك محمد السادس وقداسة البابا تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالة الملك والبابا فرانسيس، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، ومدير معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.

وبعد عرض شريط وثائقي حول أهداف المعهد ومهامه ومختلف إنجازاته، ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق كلمة بين يدي أمير المؤمنين ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، أكد فيها أن تكوين الأئمة والمرشدات، وهي المهمة التي من أجلها أنشأ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس هذا المعهد، يقع في صميم ما هو منوط بجلالته من حماية الدين.

وأضاف أنه، ومن أجل حماية الدين، أمر أمير المؤمنين، منذ اعتلائه العرش، بسلسلة من الإصلاحات المهيكلة لتدبير هذا الشأن، وبإدخال حيوية قائمة على التوافق بين الصيغ المؤسساتية الحديثة في التدبير وبين مقاصد الدين في مختلف الجوانب.

وأضاف أنه في هذا السياق، سياق إمارة المؤمنين، تجد حلها كثير من الإشكاليات التي قد يشكو منها تدبير الدين في جهات أخرى، ومنها إشكالية حضور الدين في الدولة، وحمايته، وعلاقته بالسياسة، وبالحركات المسماة بالإسلامية، وبتطبيق الشريعة، وبالتيارات المتشددة، وبالحريات، وبالقيم الكونية، وبالتعليم الديني، وأخيرا مسألة العلاقة بالعلماء.

إثر ذلك، تعاقب طالبان بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات على المنصة لتقديم شهادتيهما وعرض تجربتهما داخل هذه المؤسسة لتكوين الأئمة.

وفي هذا السياق، قالت هند عصمان، طالبة مرشدة من نيجيريا، إنه “بفضل ما بلغنا من مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تأسيس هذا المعهد لتعليم شباب إفريقيا الإسلام السني المبني على الثوابت المشتركة بين بلداننا، وما لهذا التوجه من قدرة على محاربة التطرف، أمكن والحمد لله أن أدخل المعهد، ودخلت بذلك في سيرورة تعلم ونمو فكري وتحول نفسي”.

وأضافت “عندما أتخرج من المعهد سأكون أكثر قدرة على الحِجَاج والإقناع (…) وسأكرس كل وقتي وجهدي لتنمية الشعور بحكمة السلم وبأن الدين ينبذ العنف ويكرهه. وسأسخر معارفي وتجاربي لإظهار قيم التسامح ونشر المحبة بين المسلمين في ما بينهم، وفي ما بينهم وبين المسيحيين وغيرهم من أهل العقائد والطوائف الأخرى”.

من جهته، أكد أبو بكر حمايدوش، وهو طالب فرنسي من أصل مغاربي، في شهادة مماثلة، أن المجتمع المسلم الفرنسي في حاجة ماسة للأئمة والمرشدات لترسيخ القيم الدينية التي تحث على مبدإ التعايش والسلام الروحي داخل المجتمع.

وأبرز أنه بالتحاقه بهذا المعهد، تمكن من تحصيل تكوين علمي في العلوم الشرعية التقليدية ومعارف ضرورية تتصل بالعلوم الإسلامية الحديثة، مشيرا إلى أن هذا التكوين يستمد روحه من ثوابت تعتبر الحياة الواقعية وتؤمن بالثقافة وتقبل التنوع، عقيدة قائمة على الوسطية والاعتدال، “تضاف إليها روحانية تشير عليك بسلوك الطريق إلى الله، وتصلك بمخلوقاته بوشائج قائمة على المحبة”.

وأضاف “عند عودتي إلى بلدي أنوي أن أسخر له ولجميع سكانه، مختلف المؤهلات التي اكتسبتها في المعهد، كما أتمنى أن أبلغ هذه المعارف وأن أعمل على تطبيقها ولا سيما نشر روح الإسلام والمحبة والأخوة والتسامح”.

كما تميز هذه الزيارة بعرض موسيقي، عبارة عن مزيج من الأمداح النبوية والأناشيد الدينية المسيحية واليهودية، أدتها الأوركسترا الفيلهارمونية المغربية.

بعد ذلك، سلم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لقداسة البابا فرانسيس “دليل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات”، وكذا بعض إصدارات المعهد ذات الصلة بالديانة المسيحية باللغتين العربية والإنجليزية.

وفي ختام هذه الزيارة، ودع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ضيفه الكبير.

وقع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وقداسة البابا فرانسيس، يوم السبت بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، على "نداء القدس"، الذي يروم المحافظة والنهوض بالطابع الخاص للقدس كمدينة متعددة الأديان، والبعد الروحي والهوية الفريدة للمدينة المقدسة.

وفي ما يلي النص الكامل لهذا النداء، الذي تلاه باللغة العربية الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، السيد محمد يسف، وباللغة الإيطالية السيد إدغار بينيا بارا وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان: " نداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس وقداسة البابا فرنسيس حول القدس باعتبارها مدينة مقدسة وأرضا للقاء بمناسبة زيارة قداسة البابا فرنسيس للمملكة المغربية، فإن قداسته وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، إقرارا منهما بوحدة القدس الشريف وحرمتها، وحفاظا على بعدها الروحي ومكانتها المتميزة كمدينة للسلام، قد اتفقا على إصدار النداء التالي :

"إننا نؤكد أهمية المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية، وبوصفها، قبل كل شيء، أرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل والحوار. 

ولهذه الغاية، ينبغي صيانة وتعزيز الطابع الخاص للقدس الشريف كمدينة متعددة الأديان، إضافة إلى بعدها الروحي وهويتها الفريدة. 

لذا، فإننا نأمل أن ت كفل داخل المدينة المقدسة حرية الولوج إلى الأماكن المقدسة، لفائدة أتباع الديانات التوحيدية الثلاث، مع ضمان حقهم في أداء شعائرهم الخاصة فيها، بما يجعل القدس الشريف تصدح بدعاء جميع المؤمنين إلى الله تعالى، خالق كل شيء، من أجل مستقبل يعم فيه السلام والأخوة كل أرجاء المعمور".

حضر هذه المراسيم رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني ومستشارو صاحب الجلالة السادة عمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي ووزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وأعضاء الوفد المرافق لقداسة البابا فرانسيس.

ألقى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطابا ساميا خلال مراسم الاستقبال الرسمي الذي خصصه جلالته، يوم السبت، لقداسة البابا فرانسيس، بباحة مسجد حسان بالرباط، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا للمملكة.

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي :

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

قداسة البابا،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يشهد المغرب اليوم حدثا استثنائيا، لسببين رئيسيين :

أولهما : زيارة قداسة البابا فرنسيس الأول لبلدنا.

وثانيهما: لأن زيارة الحبر الأعظم، تذكرني بزيارة البابا يوحنا بوليس الثاني، التي كانت زيارة تاريخية للمغرب.

إن هذه الزيارة تندرج في إطار العلاقات العريقة بين المغرب والفاتكان.

وقد حرصنا على أن يعبر توقيتها ومكانها، عن الرمزية العميقة، والحمولة التاريخية، والرهان الحضاري لهذا الحدث.

فالموقع التاريخي، الذي يحتضن لقاءنا اليوم، يجمع بين معاني الانفتاح والعبور والتلاقح الثقافي، ويشكل في حد ذاته رمزا للتوازن والانسجام.

فقد أقيم بشكل مقصود، في ملتقى نهر أبي رقراق والمحيط الأطلسي، وعلى محور واحد، يمتد من مسجد الكتبية بمراكش، والخيرالدة باشبيلية، ليكون صلة وصل روحية ومعمارية وثقافية، بين افريقيا وأوروبا.

وقد أردنا أن تتزامن زيارتكم للمغرب مع شهر رجب، الذي شهد إحدى أكثر الحلقات رمزية من تاريخ الإسلام والمسيحية، عندما غادر المسلمون مكة، بأمر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولجؤوا فرارا من الاضطهاد، إلى النجاشي، ملك الحبشة المسيحي.

فكان ذلك أول استقبال، وأول تعارف متبادل بين الديانتين الإسلامية والمسيحية.

وها نحن اليوم، نخلد معا هذا الاعتراف المتبادل، من أجل المستقبل والأجيال القادمة.

قداسة البابا،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

تأتي زيارتكم للمغرب، في سياق يواجه فيه المجتمع الدولي، كما جميع المؤمنين، تحديات كثيرة.

وهي تحديات من نوع جديد، تستمد خطورتها من خيانة الرسالة الإلهية وتحريفها واستغلالها، وذلك من خلال الانسياق وراء سياسة رفض الآخر، فضلا عن أطروحات دنيئة أخرى.

وفي عالم يبحث عن مرجعياته وثوابته، فقد حرصت المملكة المغربية على الجهر والتشبث الدائم بروابط الأخوة، التي تجمع أبناء إبراهيم عليه السلام، كركيزة أساسية للحضارة المغربية، الغنية بتعدد وتنوع مكوناتها.

ويشكل التلاحم الذي يجمع بين المغاربة، بغض النظر عن اختلاف معتقداتهم، نموذجا ساطعا في هذا المجال.

فهذا التلاحم هو واقع يومي في المغرب. وهو ما يتجلى في المساجد والكنائس والبيع، التي ما فتئت تجاور بعضها البعض في مدن المملكة.

وبصفتي ملك المغرب، وأمير المؤمنين، فإنني مؤتمن على ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية. وأنا بذلك أمير جميع المؤمنين، على اختلاف دياناتهم.

وبهذه الصفة، لا يمكنني الحديث عن أرض الإسلام، وكأنه لا وجود هنا لغير المسلمين. فأنا الضامن لحرية ممارسة الديانات السماوية.

وأنا المؤتمن على حماية اليهود المغاربة، والمسيحيين القادمين من الدول الأخرى، الذين يعيشون في المغرب.

قداسة البابا،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إننا في بحث متواصل عما يرضي الله، في ما وراء الصمت، أو الكلمات، أو المعتقدات وما توفره من سكينة، وذلك لتظل دياناتنا جسورا متميزة ونيرة، ولكي تظل تعاليم الإسلام ورسالته منارة خالدة.

بيد أنه من الواضح أن الحوار بين الديانات السماوية، يبقى غير كاف في واقعنا اليوم.

ففي الوقت الذي تشهد فيه أنماط العيش تحولات كبرى، في كل مكان، وبخصوص كل المجالات، فإنه ينبغي للحوار بين الأديان أن يتطور ويتجدد كذلك.

لقد استغرق الحوار القائم على “التسامح” وقتا ليس بيسير، دون أن يحقق أهدافه.

فالديانات السماوية الثلاث لم توجد للتسامح في ما بينها، لا إجباريا كقدر محتوم، ولا اختياريا من باب المجاملة؛

بل وجدت للانفتاح على بعضها البعض، وللتعارف في ما بينها، في سعي دائم للخير المتبادل؛ قال تعالى :

“يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم”، صدق الله العظيم.

فالتطرف، سواء كان دينيا أو غير ذلك، مصدره انعدام التعارف المتبادل، والجهل بالآخر، بل الجهل، وكفى.

ذلك أن التعارف المتبادل يعني رفض التطرف، بكل أشكاله؛ وهو السبيل لرفع تحديات هذا العصر المضطرب. قال تعالى :

“لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا، ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، ولكن ليبلوكم في ما آتاكم، فاستبقوا الخيرات”، صدق الله العظيم.

ولمواجهة التطرف بكل أشكاله، فإن الحل لن يكون عسكريا ولا ماليا؛ بل الحل يكمن في شيء واحد، هو التربية.

فدفاعي عن قضية التربية، إنما هو إدانة للجهل. ذلك أن ما يهدد حضاراتنا هي المقاربات الثنائية، وانعدام التعارف المتبادل، ولم يكن يوما الدين.

واليوم، فإني بصفتي أمير المؤمنين، أدعو إلى إيلاء الدين مجددا المكانة التي يستحقها في مجال التربية.

ولا يمكنني وأنا أخاطب هؤلاء الشباب، ألا أحذرهم من مخاطر التطرف أو السقوط في نزوعات العنف.

فليس الدين هو ما يجمع بين الإرهابيين، بل يجمعهم الجهل بالدين.

لقد حان الوقت لرفض استغلال الدين كمطية للجهلة، وللجهل وعدم التسامح، لتبرير حماقاتهم.

فالدين نور ومعرفة وحكمة. والدين بطبيعته يدعو إلى السلام، ويحث على استثمار الطاقات في معارك أكثر نبلا، بدل هدرها في سباق التسلح، وأشكال أخرى من التسابق الأعمى.

ولهذا الغرض، أحدثنا مؤسسة محمد السادس للعلماء. وفي نفس السياق، استجبنا لطلبات العديد من البلدان الإفريقية والأوروبية، باستقبال شبابها في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات.

قداسة البابا،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

بصفتنا أمير المؤمنين، فإننا نتقاسم والحبر الأعظم، الإيمان بنفس القيم الروحية الفاعلة، التي تنشد خدمة الصالح العام.

إن القيم الروحانية ليست هدفا في حد ذاتها، بقدر ما تدفعنا إلى القيام بمبادرات ملموسة. فهي تحثنا على محبة الآخر، ومد يد العون له.

بيد أن هناك حقيقة أساسية، وهي : أن الله غفور رحيم. وبما أن الرحمة من صفاته تعالى، فقد جعلنا السماحة والعفو والرأفة في صلب عملنا.

ولأن المحبة من صفاته أيضا، فقد بادرنا طوال سنوات حكمنا، بالعمل على القرب من الفئات الأكثر فقراً وهشاشة.

فهذه القيم هي روح وجوهر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقناها في بلادنا منذ 14 عاما، بهدف تحسين ظروف عيش الأشخاص الذين يعانون من الفقر والهشاشة، وإدماج من يعانون من الإقصاء، وتوفير سكن للمشردين، وإعطائهم الأمل في مستقبل يضمن لهم الكرامة.

تلكم القيم هي أيضا في صلب الفلسفة التي ترتكز عليها سياسة الهجرة واللجوء، التي اعتمدناها ببلادنا، وحرصنا على أن تكون مبنية أساسا على التضامن.

وهي تنسجم مع الميثاق الدولي للهجرة، الذي تمت المصادقة عليه في 10 دجنبر الماضي بمراكش.

قداسة البابا،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن لقاءنا اليوم يرسخ قناعة مشتركة، مفادها أن القيم التي ترتكز عليها الديانات التوحيدية، تساهم في ترشيد النظام العالمي وتحسينه، وفي تحقيق المصالحة والتقارب بين مكوناته.

وبصفتي أمير المؤمنين، فإني أرفض مثل قداستكم، سلوك اللامبالاة بجميع أشكالها.

كما أحيي شجاعة القادة الذين لا يتهربون من مسؤولياتهم، إزاء قضايا العصر الكبرى.

وإننا نتابع باهتمام وتقدير كبيرين، الجهود التي تبذلونها خدمة للسلم عبر العالم، وكذا دعواتكم المستمرة إلى تعزيز دور التربية والحوار، ووقف كل أشكال العنف، ومحاربة الفقر والفساد، والتصدي للتغيرات المناخية، وغيرها من الآفات التي تنخر مجتمعاتنا.

وبصفتينا أمير المؤمنين والحبر الأعظم، فإننا مدعوون لأن نكون في نفس الوقـت، مثاليين وعمليين، واقعيين ونموذجيين.

فرسائلنا تتسم بطابعها الراهن والأبدي في آن واحد.

وهي تدعو الشعوب إلى الالتزام بقيم الاعتدال، وتحقيق مطلب التعارف المتبادل، وتعزيز الوعي باختلاف الآخر.

وبذلك، نكون، قداسة البابا، قد اجتمعنا “على كلمة سواء بيننا وبينكم”.

وهي كلمة تتجاوز دلالاتها المعنى الضيق للتوافق التحكيمي. فنحن نفهمها – ونعيشها -كرسالة مشتركة بين المسلمين والمسيحيين واليهود، موجهة للبشرية جمعاء.

وذلكم هو ما يجمعنا اليوم، وما ينبغي أن يوحدنا في المستقبل.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

الصفحة 1 من 2