مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 05 نيسان/أبريل 2019

قال وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بنشعبون، يوم الجمعة بمراكش، إن التقدم السريع في الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية التي تشكل جزءا لا يتجزأ مما يدعى الثورة الصناعية الرابعة، يتيح فرصا كبيرة لتعزيز التحول الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف السيد محمد بنشعبون، وهو أيضا رئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية خلال حفل افتتاح الاجتماع الرابع والأربعين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، أن هذا التقدم السريع يطرح صعوبات كبيرة من حيث تطوير المهارات ويثير مخاوف من التدمير الهائل لفرص العمل ومن ارتفاع التفاوت في الدخل. وأكد السيد بنشعبون على الأهمية المتزايدة للأسواق الناشئة في الاقتصاد العالمي، مبرزا أن حصة الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية في الناتج المحلي الإجمالي العالمي ارتفعت من 37 في المائة سنة 1990 إلى 59 في المائة سنة 2018، وكان ذلك بفضل بعض البلدان الآسيوية (الصين والهند) أساسا.

وأشار الوزير إلى أن تجربة الصين والهند، وكذلك تجربة البلدان الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية، ومنها ماليزيا وأندونيسيا وتركيا، أبانت عن أن التحول نحو التصنيع هو السبيل إلى إيجاد إمكانات اقتصادية واسعة النطاق وإلى رفع مستوى معيشة السكان. وأوضح السيد محمد بنشعبون أن هذا التحول لا يمكن تحقيقه إلا بتوفير الظروف المواتية لبيئة تجارية تنافسية تشجع الاستثمار المحلي والأجنبي، منوها في هذا السياق، بنموذج المشاركة الجديد الذي اعتمده البنك الإسلامي للتنمية والذي يركز على سلاسل القيمة العالمية. وأعرب ، في هذا السياق، عن ارتياحه لكون نموذج المشاركة الجديد قد بدأ تنفيذه بإعداد سلسلة جديدة من "استراتيجيات الشراكة القطرية"، ولا سيما بين المغرب والغابون.

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التجارة والاستثمار فيما بين دول منظمة التعاون الإسلامي لإيجاد جهات إقليمية قوية قادرة على نيل حصص متزايدة في سلاسل القيمة العالمية الاستراتيجية وعلى توسيع فرص العمل للشباب. من جهة أخرى، سجل السيد محمد بنشعبون أن الهشاشة والصراعات لا تزال تشكل تهديدا رئيسيا لقدرة عدد كبير من البلدان الأعضاء على تحقيق أهم أهداف خطة التنمية المستدامة الطموحة لعام 2030، مضيفا أنه بحلول سنة 2030، يمكن أن يصبح نحو 80 في المائة من أفقر الناس في العالم في ظروف تتسم بالهشاشة (نصفهم على الأقل من البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية).

وقال " إن تواتر الكوارث الطبيعية الناجمة، إلى حد كبير، عن تغير المناخ يسبب أيضا الكثير من الأضرار المادية والبشرية"، ملاحظا أن من شأن العجز عن تخفيف مخاطر تغير المناخ والتكيف معه أن يقوض المكاسب التي تحققت في مجالات التخفيف من وطأة الفقر، والارتقاء بالصحة، وتعزيز الازدهار في جميع البلدان الأعضاء في البنك. واستطرد قائلا "إن هذه المشاكل الخطيرة تنضاف إلى المشكلات الهيكلية في اقتصاداتنا، وهو ما يتجلى على الخصوص في الاعتماد الشديد على الخارج أي الاعتماد على صادرات المواد الخام، مما يعرض اقتصاداتنا لتقلبات الأسعار في أسواق السلع الأساسية، وللآثار السلبية للاقتصاد الكلي، والاعتماد على مصادر التمويل الخارجية، ولاسيما الديون، مما يحد من الحيز المالي لدينا ويقيد قدرتنا على الاستثمار".

وأكد أنه هناك فرص تكمن أولا في وفرة الموارد الطبيعية، ومنها الأرض والطاقة المتجددة، والتي لها بعد استراتيجي كبير في سياق عالمي حيث يهدد النمو السكاني السريع والاستهلاك المفرط للموارد العديد من النظم الإيكولوجية المعتمدة على الحياة، ثم الشباب المتسم بالحيوية والنشاط ويمكنه توفير العمالة القيمة وريادة الأعمال إذا ما اكتسب المهارات وتوفرت له الحوافز المناسبة عن طريق نظام تعليمي شامل ذي صلة بالسوق وبيئة الأعمال. وتتناول الدورة ال 44 للاجتماع السنوي للبنك الإسلامي للتنمية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، موضوع "التحول في عالم سريع التغيير: الطريق لأهداف التنمية المستدامة".

ويشكل هذا الاجتماع، المنظم على مدى يومين، مناسبة لمناقشة وتحليل أربعة محاور أساسية للمخطط الخماسي للبنك الإسلامي للتنمية والتي تتعلق بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وسلسلة القيم العالمية، والتمويل الاسلامي.

نشر في الاقتصاد

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، رسالة إلى المشاركين في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2019 الذي انطلقت أشغاله يوم الجمعة 5 أبريل 2019 بمراكش.

 وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها مستشار جلالة الملك السيد عمر القباج.

  "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا

رسول الله وآله وصحبه.

السيد الرئيس،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي سرورنا أن نتوجه إليكم، في افتتاح الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2019، الذي نخصه بـرعايتنا السامية، تقديراً منا للدور الرائد الذي تقوم به مجموعة البنك في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الإسلامية.

ويطيب لنا في البداية، أن نرحب بأصحاب المعالي والسعادة، رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في أشغال هذا الملتقى الهام.

إن اجتماعكم اليوم، الذي يتشرف بلدكم الثاني المغرب بـاحتضانه للمرة الثانية، هو دليل على التزام المملكة المغربية، بمواصلة العمل من أجل النهوض بالتعاون بين دول العالم الإسلامي، والمساهمة الفاعلة في تحقيق التكافل والتضامن فيما بينها.

وإن هذا اللقاء يعد مناسبة لاستعراض حصيلة النشاط التمويلي، والمصادقة على النتائج المالية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية للسنة الماضية. كما أنه يشكل، في نفس الوقت، فرصة سانحة لتقييم ما تم إنجازه من طرف مؤسسات المجموعة، في مجال دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلدان الأعضاء، ولاستشراف الآفاق المستقبلية لعملها، واستكشاف أنجع الوسائل لتعزيز أواصر التعاون بين البلدان الإسلامية.

ولا يفوتنا هنا، أن نشيد بالجهود القيمة التي ما فتئت تبذلها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، سواء من خلال حجم ونوعية البرامج والمشاريع التنموية التي تم تمويلها، أو من خلال المبادرات التي تم تفعيلها.

وفي هذا الصدد، نود التنويه بمبادرة البنك الإسلامي للتنمية لخلق صندوق العلوم والتكنولوجيا والابتكار، لتوفير الدعم للمشاريع البحثية المتميزة بالدول الأعضاء، وللجاليات الإسلامية عبر العالم، وكذا بمساهمته مع شركاء آخرين، في إنشاء صندوق العيش والمعيشة لتمويل البرامج الرامية إلى تحسين ظروف عيش السكان، ودعم التنمية والمشاريع الصغيرة في المناطق النائية للدول الأعضاء.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

في ظل التطورات الجيو -استراتيجية بالغة الأهمية، وتوقعات تراجع نمو الاقتصاد العالمي، واحتدام التوترات التجارية وتزايد السياسات الحمائية، وتقلبات الأسعار العالمية للسلع الأساسية، بالإضافة لتنامي الضغوط الخارجية والمالية على الأسواق الصاعدة، تواجه معظم الدول الأعضاء بمجموعة البنك، تحديات اقتصادية واجتماعية حقيقية، مرتبطة بالرفع من وتيرة النمو الشامل والمستدام، ولاسيما تأهيل قدرات الشباب، وخلق فرص الشغل.

وعلى الرغم مما تم تحقيقه من نتائج إيجابية من طرف بلداننا، على مستوى الإصلاحات الهيكلية في المجالين المالي والاقتصادي، فإنه لا يزال أمام هذه الدول أشواطا هامة على درب تأهيل اقتصاداتها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية والمجالية.

ولهذه الغاية، أصبح من الضروري اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، توسيع وتعميق دور مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والارتقاء بأدائها وبرامجها، قصد الاستجابة لمتطلبات بلداننا وتطلعات شعوبنا.

وهو ما يقتضي منها تكثيف جهودها، وتوظيف كل طاقاتها وإمكانياتها للتفاعل الإيجابي مع احتياجات تطوير النماذج التنموية للدول الأعضاء، وتنويع اقتصاداتها وتحفيز القطاع الخاص، باعتباره محركا للنمو ومنتجا للثروات.

وفي هـذا السيـاق، فـإن مجمـوعـة البنـك ينبغـي أن تضـع عـلى رأس أولـويـاتهـا، الاهتمـام بتطـويـر الـرأسمـال البشـري، ودعـم المشـاريـع الصغيـرة والمتـوسطـة، وتـوفيـر فـرص الشغـل للشبـاب، وتسخيـر الطـاقـات لبنـاء شبكـات الحمـايـة الاجتمـاعيـة وتعميمهـا، والنهـوض بـأوضـاع المـرأة، والحـد مـن الفقـر والهشـاشـة والتفـاوتـات المجـاليـة.

وإننـا نتطلـع لأن تقـوم مجمـوعـة البنـك الإسـلامـي بـدور رائـد لـدعـم جهـود الـدول الإسـلاميـة، الهـادفـة إلـى مـواجهـة التغيـرات المنـاخيـة، وتعـزيـز السـلامـة البيئيـة، والاستخـدام الأمثـل للمـوارد الطبيعيـة، والمسـاهمـة فـي تفعيـل الالتـزام العـالمـي بتـوفيـر التمـويـل الميسـر، لأجـل تمكينهـا مـن تنفيـذ الأهـداف المتفـق عليهـا فـي هـذا المجـال.

كمـا نـدعـو لإعطـاء عنـايـة خـاصـة لتمـويـل مشـاريـع تـأهيـل البنيـات التحتيـة، وتشجيـع إقـامـة المشـاريـع الإنمـائيـة التـي تـدعـم التكـامـل الاقتصـادي بيـن الـدول الإسـلاميـة، وخـاصـة فـي إفـريقيـا، فـي مختلـف المجـالات، كمشـاريـع الطـاقـة والبنيـات التحتيـة، لتعـزيـز الـربـط الكهـربـائـي والبـري والبحـري، والمشاريع الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي.

وفي هذا الإطار، فإننا نعتبر مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، نموذجا لمشاريع التعاون جنوب - جنوب الاندماجية والمهيكلة، التي يمكن أن تحظى بدعم مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خاصة وأن أغلب الدول الإفريقية التي يهمها هذا المشروع هي دول أعضاء في مجموعة البنك.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لقد قامت مجموعة البنك بدور كبير في مجال تمويل مشاريع الاستثمار. وهي مدعوة اليوم لتقديم المزيد من المساهمة في تشجيع تدفق الاستثمارات البينية بين الدول الأعضاء، وتقديم المساعدات التقنية من أجل زيادة فرص الاستثمار التشاركي فيما بينها، وتمويل وضمان مشاريع القطاع الخاص، وإنجاز مشاريع تنموية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما أن الحاجة ماسة لتعزيز دور البنك الإسلامي للتنمية، كمؤسسة للمعرفة وتشجيع الحلول المبتكرة لدى الدول الأعضاء، من أجل مساعدتها على التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية، معتمدة أكثر فأكثر على قدراتها الذاتية، وعلى تسخير مؤهلاتها ومميـزات مـوقعهـا الجيـو- سيـاسـي المحـوري، عـلى مستـوى محيطهـا الآسيـوي والإفـريقـي والأورو- متـوسطـي.

وإننـا إذ نسجـل بكـل ارتيـاح، دور مجمـوعـة البنـك كمـؤسسـة تنمـويـة رائـدة، تـدعـم التعـاون والتضـامـن بيـن البلـدان الإسـلاميـة، وخـاصـة مـع البلـدان الإفـريقيـة، فـإن دعـم الجهـود التنمـويـة لهـذه البلـدان، وتعـزيـز الانـدمـاج فيمـا بينهـا، لمـن شـأنـه أن يسـاهـم فـي تـوطيـد أواصـر التعـاون والتكامـل بيـن هـذه الـدول وباقـي البلـدان الإسـلاميـة، ويشكـل نمـوذجـا حقيقيـا للتعـاون جنـوب – جنـوب.

وإن المغـرب لحريص على مواصلة وضع كفاءاتـه البشرية، والخبرات التـي راكمهـا فـي مختلـف المجـالات، بشـراكـة مـع مجمـوعـة البنـك، وفـي إطـار التعـاون الثـلاثـي، رهـن إشـارة البلـدان الإفـريقيـة، بغيـة تعـزيـز قـدراتهـا التنمـويـة، وذلـك إيمـانـا منـا بـأن تقـدمنـا ونمـاءنـا لا يمكـن تصـوره بمعـزل عـن أشقـائنـا فـي القـارة الإفـريقيـة.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن جسـامـة التحـديـات تلـزمنـا اليـوم، بتحـرك جمـاعـي، مـن أجـل تعـزيـز أسـس التضـامـن بيـن الـدول الإسـلاميـة، وتفعيـل الانتقـال إلـى نمـوذج اقتصـادي كفـيـل بتحقيـق التنميـة عـلى جميـع المستـويـات، وإضفـاء دينـاميـة قـويـة عـلى العـلاقـات الاقتصـاديـة البينيـة، بمـا يخـدم مصـالـح بلـداننـا، ويسـاهـم فـي تحقيـق التقـدم الاقتصـادي والـرخـاء الاجتمـاعـي لشعـوبنـا.

ونـود فـي هـذا الإطـار، أن نعبـر عـن جـزيـل شكـرنـا لمجمـوعـة البنـك الإسـلامـي للتنميـة، عـلى دعمهـا لمسيـرة التنميـة الاقتصـاديـة والاجتمـاعيـة بـالمملكـة المغـربيـة، مـن خـلال المسـاهمـة فـي تمـويـل مشـاريعهـا الإنمـائيـة والاستثمـاريـة.

وإننـا نثمـن الجهـود التـي تقـوم بهـا الـدول الأعضـاء ومجمـوعـة البنـك الإسـلامـي للتنميـة، مـن خـلال صنـدوقـي الأقصـى والقـدس، مـؤكـديـن مجـدداً دعمنـا المـوصـول ومسـاندتنـا المطلقـة للقـدس، وتضـامننـا الـوثيـق مـع أشقـائنـا الفلسطينييـن.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

إننـا لعلـى يقيـن بـأن أشغـال اجتمـاعكـم ستثمـر، بحـول الله، قـرارات وتـوصيـات بنـاءة، ومبـادرات ملمـوسـة، سيكـون لهـا الأثـر الفعـال فـي دعـم تمـويـل النمـو الاقتصـادي والتقـدم الاجتمـاعـي للـدول الإسـلاميـة، ومـد المـزيـد مـن جسـور التضـامـن والتـآزر فيمـا بينهـا، بمـا يستجيـب لتطلعـات شعـوبهـا.

وإذ نجـدد التـرحـاب بكـم فـي بلـدكـم الثـانـي، المغـرب، فـإننـا نسـأل الله تعـالـى أن يكلـل أعمـالكـم بكـامـل التـوفيـق والنجـاح.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه".

ترأس جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، يوم الخميس 4  أبريل 2019 ، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة تقديم خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني وإحداث "مدن المهن والكفاءات" في كل جهة

و في ما يلي بلاغ الديوان الملكي

"ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، يوم الخميس 4  أبريل 2019، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة تقديم خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني وإحداث "مدن المهن والكفاءات" في كل جهة.

وتأتي هاته الجلسة استكمالا للاجتماعات السابقة التي ترأسها صاحب الجلالة والمخصصة للنهوض بقطاع التكوين المهني.

حضر هذه الجلسة رئيس الحكومة، ومستشارو جلالة الملك، وأعضاء الحكومة، والمديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل".

انعقد يوم الخميس 28 رجب 1440 الموافق لـ 04 أبريل 2019 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية، وتقديم عرض حول نتائج البحث المتعلق بالتشغيل في المجال الصناعي المنجز بتعاون مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والصلاة على رسوله الكريم، ليتوقف بعد ذلك عند بعض الأحداث الكبيرة التي احتضنتها بلادنا خلال الأسبوع الماضي، والتي تبرز إشعاع المغرب وريادة جلالة الملك في قضايا تهمنا جميعا؛ حيث استقبل جلالة الملك محمد السادس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وأكد جلالته حفظه الله، بصفته رئيس لجنة القدس الشريف موقف المغرب الواضح من قضية القدس باعتبارها قضية أساسية مصيرية وأن المغرب مستمر في جهوده مع إخوانه جميعا من أجل الدفاع عنها؛ وقد كان البلاغ الذي صدر عقب زيارة ملك الأردن للمغرب قويا في رفض أي مس بالهوية العربية الإسلامية المسيحية للأماكن المقدسة وأن الواقع لا يرتفع وأن أي تغيير في هوية المدينة المقدسة باطل، كما كان الموقف واضحا من بعض المحاولات لتغيير هوية الجولان المحتل وأكد البلاغ على أن الجولان أرض سورية محتلة وأن أي تصريح أو قرار أو توجه معاكس هو باطل ويناقض الشرعية والقرارات الدولية.

وأوضح السيد رئيس الحكومة أن مواقف جلالة الملك حفظه الله ومواقف المغرب تأكدت أثناء استقبال بابا الفاتيكان بالرباط والتوقيع على نداء القدس من قبل جلالة الملك وقداسة البابا؛ وهو النداء الذي يؤكد مرة أخرى هوية المدينة المقدسة، وأضاف السيد رئيس الحكومة أن الموقف المغربي لقي ترحيبا كبيرا من قبل هيأة الأمم المتحدة، ومن قبل منظمة اليونيسكو في الحفاظ على الآثار وعلى هوية القدس الشريف، كما لقي هذا الموقف أيضا إشادة من القمة العربية؛

وأكد السيد رئيس الحكومة على أن المغرب سيظل صلبا وقويا وقاطعا في المواقف الكبيرة ولا يمكن له أن يتساهل في الأمور المصيرية، وهذا يعكس ريادة جلالة الملك في هذا المجال بصفته أميرا للمؤمنين وبصفته رئيسا للجنة القدس الشريف.

وذكر السيد رئيس الحكومة، بالمناسبة، بوقوف الشعب المغربي بجميع فئاته وتوجهاته، باستمرار وبقوة، في الدفاع عن هذه القضايا خصوصا القضية الفلسطينية مشيرا إلى المسيرات المليونية التي نظمت لمساندة الشعب الفلسطيني والتي تعبر عن نبض الشعب المغربي الذي سيبقى مستمرا في مساندة القضايا الكبيرة بالرغم من العوائق وبالرغم من مواقف بعض الذين لهم نية تشويه هذه القضية المصيرية

تدارس المجلس وصادق على مشروعي قانونين، تقدمت بهما السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية لدى السيد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، يأتيان في إطار مواكبة التغيرات التي يعرفها مناخ الاعمال على المستوى الدولي والمحلي، بما يمكن من تعزيز حماية المستثمرين الأقلية وترسيخ مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة ومسايرة المعايير الدولية وتعزيز تنافسية المقاولات وكذا تحسين ترتيب المغرب في التقارير الدولية (Doing Business).

الأول يهم مشروع قانون رقم 20.19 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، يندرج ضمن مخطط اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال لسنة 2019، وتتمثل أهم التعديلات التي يتضمنها المشروع في المحاور التالية:

·        التنصيص على مفهوم المتصرفين المستقلين وغير التنفيذيين كأعضاء في مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة؛

·        تحديد الشروط التي يجب أن يستوفيها المتصرفون المستقلون لتعيينهم في مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة بالنسبة للشركات التي تدعو الجمهور للاكتتاب على ألا يتعدى عددهم ثلث العدد الإجمالي للمتصرفين؛

·         تحديد كيفيات دفع أجور المتصرفين المستقلين وكذا كيفيات عزلهم؛

·         التنصيص على إمكانية تعيين جميع شركات المساهمة للمتصرفين المستقلين في مجالس إدارتها على أن تمتثل للشروط المحددة بالنسبة للشركات التي تدعو الجمهور للاكتتاب؛

·         إخضاع تفويت أكثر من 50% من أصول الشركة خلال مدة اثني عشر شهرا لترخيص مسبق من الجمعية العامة غير العادية عوض ترخيص مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة، ويرفق طلب الترخيص بتقرير ينجزه مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة؛

·         توسيع نطاق تطبيق دعوى المسؤولية عن الأخطاء المرتكبة إلى أعضاء مجلس الإدارة، سواء بسبب الأخطاء المرتكبة أثناء التسيير أو التصرفات المرتكبة خارج نطاق مصلحة الشركة وذلك أثناء ممارستهم للتفويض الموكول إليهم. وتسقط المسؤولية عن هؤلاء إن لم يُعز إليهم أي خطأ وقاموا بالتبليغ عن هذه الأخطاء للجمعية العامة المقبلة فور علمهم بها؛

·        إلزامية إرجاع الأرباح المحققة من طرف أجهزة التسيير والتي تم الحصول عليها إثر قيامهم بأعمال أو تصرفات مخالفة لمقتضيات القانون رقم 17.65 المتعلق بشركات المساهمة، وذلك بأمر من المحكمة؛

·         تشديد العقوبات المطبقة على أجهزة التسيير إثر ارتكابهم للمخالفات المنصوص عليها في القانون رقم 17.95 السالف الذكر، أثناء ممارسة التفويض الموكول إليهم والتي تتمثل في استبعادهم لمدة سنة؛

·        الإشارة في تقرير التسيير إلى التفويضات الموكولة إلى المتصرفين في مجالس الإدارة أو مجالس الرقابة الأخرى، وكذا إلى مهامهم ووظائفهم الرئيسية.

الثاني يهم مشروع قانون رقم 21.19 بتغيير وتتميم القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة.

وتتمثل محاور هذا المشروع فيما يلي:

·        منح الجمعية العامة، عند الاقتضاء، المسير سلطة تحديد كيفيات أداء الأرباح المصوت عليها من طرف الجمعية العامة، وذلك خلال أجل تسعة (9) أشهر يحتسب من تاريخ اختتام السنة المالية مع إمكانية تمديد هذا الأجل من طرف رئيس المحكمة، وذلك بطلب من المسير؛

·         منح الإمكانية للشركاء، الذين يملكون خمسة في المائة (5%) من رأس مال الشركة، اقتراح إدراج مشروع أو عدة مشاريع قرارات في جدول أعمال اجتماع الجمعية العامة؛

·        إخضاع تفويت أكثر من 50% من أصول الشركة خلال مدة اثنا عشر شهرا (12) لموافقة الشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع (3/4) رأس المال، ويرفق طلب الترخيص بتقرير ينجزه مسير الشركة؛

·         تمكين الشريك أو الشركاء الذين يملكون عُشْر الأنصبة، إذا كانوا يمثلون عُشُر الشركاء على الأقل، أن يتقدموا بطلب عقد اجتماع الجمعية العامة.

مشروع مرسوم:

بالنسبة لـمشروع مرسوم رقم 2.19.137، في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة المساعدين الطبيين بوزارة الصحة، فقد قرر المجلس تأجيله إلى اجتماع لاحق بطلب من السيد وزير الصحة، وذلك من أجل تعميق التشاور مع المهنيين.

ترأس رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني صباح يوم الأربعاء 3 مارس 2019 بالرباط الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، الذي خصص للوقوف على حصيلة عمل الوكالة واستشراف آفاق عملها.   
وذكر السيد رئيس الحكومة في كلمته الافتتاحية لأشغال مجلس الإدارة، بحرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله، على النهوض بمجال الاستثمار لما له من أثر مباشر على إحداث مناصب الشغل وتعزيز الصادرات وتنمية الاقتصاد الوطني، حيث سطر جلالته من خلال خطابه بمناسبة الذكرى 19 لتربعه على عرش أسلافه المنعمين خارطة طريق لتيسير الاستثمار والرفع من جاذبية المغرب.
واستعرض السيد رئيس الحكومة في هذا الإطار مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي عملت الحكومة على مواصلة تنزيلها من قبيل استكمال ورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتحيين الترسانة القانونية المرتبطة بمناخ الأعمال وتحسين صورة المغرب كوجهة مفضلة للمستثمرين.
كما أشار السيد سعد الدين العثماني في هذا الصدد إلى مصادقة البرلمان في دورته الاستثنائية الحالية على مشروع قانون الضمانات المنقولة، والذي يشكل نقلة نوعية في تمويل المقاولات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها.  وذكر السيد رئيس الحكومة في نفس السياق بإدراج الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ضمن لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، نظرا للدور الأساسي الذي تقوم به في تنزيل استراتيجية الدولة في مجال تنمية الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتشجيعها وإنعاشها، خصوصا من خلال توجيه المستثمرين ومواكبتهم ووضع بنك للمعطيات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية رهن إشارة المستثمرين، وذلك في إطار منظومة متكاملة مع كافة المتدخلين وفي طليعتهم المراكز الجهوية للاستثمار.
وفيما يخص حصيلة عمل الوكالة، سجل السيد رئيس الحكومة أن المؤسسة تمكنت سنة 2018 من تحقيق نسبة هامة من الأهداف التي ضمنتها في برنامج عملها، مع الأخذ بعين الاعتبار المجهودات التي بذلتها الوكالة خلال هذه السنة في تدبير مرحلة إعادة الهيكلة المترتبة عن عملية دمج المؤسسات الثلاث (الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، المركز المغربي لإنعاش الصادرات، ومكتب الأسواق والمعارض بالدار البيضاء). وعبر السيد رئيس الحكومة عن ثقته في بلوغ الوكالة لكافة الأهداف المسطرة مستقبلا وجلب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الرائدة والمساهمة الفعالة في تحقيق أهداف مخطط التسريع الصناعي ببلادنا.
ودعا السيد رئيس الحكومة جميع المتدخلين المعنيين إلى تبني أهداف الوكالة ومواكبتها ومساندتها للقيام بمهامها في أحسن الظروف، والعمل على إيجاد الحلول الاستعجالية المناسبة لنقاط الخلاف المتبقية حول الآليات التدبيرية للوكالة، بما في ذلك الهيكل التنظيمي والنظام الأساسي الخاص بالمستخدمين، مع الحرص على تطبيق مقتضيات النصوص القانونية المتعلقة بالحقوق المكتسبة.
وبعد ذلك تابع أعضاء المجلس عرضا للسيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي تناول فيه على الخصوص التطور الهام للاستثمارات الخارجية بالمملكة والدينامية التي تعرفها بعض القطاعات في هذا الإطار، من قبيل صناعات السيارات وصناعة أجزاء الطائرات والصناعات الإلكترونية، بفضل السياسة المشجعة التي تنهجها المملكة وحرص المؤسسات المعنية على توفير الظروف الملائمة للاستثمار
ومن جهته تطرق المدير العام بالنيابة للوكالة لأهم مضامين حصيلة عمل الوكالة برسم سنة 2018 وخاصة على مستوى مواكبة المقاولات المصدرة وتنظيم المعارض وغيرها من التظاهرات التجارية، علاوة على الحصيلة الهامة لعمل لجنة الاستثمارات والتي صادقت على مشاريع استثمارية بقيمة إجمالية تناهز 57 مليار درهم ستمكن من خلق 9000 منصب شغل
وصادق المجلس في ختام أشغاله على مشروع برنامج عمل الوكالة لسنة 2019 ومشروع ميزانيتها برسم نفس السنة وقام بحصر حسابات الوكالة برسم سنة 2017، كما صادق على مجموعة من القرارات الأخرى المرتبطة بتسيير الوكالة
حضر هذا الاجتماع على الخصوص السيد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والسيدة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والسيد كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار وممثلون عن جمعية رؤساء الجهات والاتحاد العام لمقاولات المغرب وفدرالية غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعية المغربية للمصدرين وكذا ممثلون عن القطاعات الوزارية العضوة في المجلس.

افتتحت، يوم الخميس بميامي (ولاية فلوريدا)، أشغال الدورة الخامسة من المنتدى التجاري الولايات المتحدة - المغرب، بمشاركة مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين ورجال أعمال.

ويبحث المنتدى الذي تنظمه سفارة المغرب في واشنطن، بشراكة مع مركز الأعمال (الولايات المتحدة- إفريقيا)، التابع لغرفة التجارة الأمريكية، "دور الروابط عبر الأطلسية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة في تعزيز المبادلات الاقتصادية والاستثمارات مع إفريقيا".

وأبرزت المداخلات التي قدمت خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى من قبل سفيرة جلالة الملك في الولايات المتحدة، للا جمالة العلوي، ورئيس "ميامي ديد كوليدج"، إدواردو بادرون، ومفوض مقاطعة ميامي ديد، خوسيه دياز، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية المتينة بين المغرب والولايات المتحدة، مؤكدة على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية من خلال الاستفادة من طرق الشحن المباشر التي تربط الساحل الشرقي للولايات المتحدة المتحدة بالموانئ المغربية.

وعرفانا بإسهاماتها القيمة في توطيد العلاقات المغربية الأمريكية على جميع المستويات وفتح آفاق واعدة للعلاقات بين المملكة وولاية فلوريدا، سلم السيد خوسي دياز مفتاح مدينة ميامي لسفيرة جلالة الملك في واشنطن.

وقدم كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلف بالاستثمار، عثمان الفردوس، عرضا حول الفرص الهائلة التي توفرها المملكة على المستوى الاقتصادي، فضلا عن مزاياها التنافسية كمركز للتجارة والاستثمار مع القارة.

وبعد أربعة دورات ناجحة في كل من دالاس وأتلانتا وسياتل وواشنطن، تسلط دورة المنتدى بميامي الضوء على فلوريدا والمغرب كنقطتي ربط عبر المحيط الأطلسي تربطان بين إفريقيا والأمريكتين فضلا عن إبراز الفرص الاقتصادية والتجارية التي توفرها الروابط عبر الأطلسية بين المملكة باعتبارها همزة وصل بين إفريقيا وأوروبا ونقطة الجذب للعديد من الاستثمارات الدولية في القارة، وهذه الولاية الامريكية الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي والتي تتموقع كبوابة ولوج للأمريكتين.

وخلال سنة 2017، عبرت بضائع بقيمة تفوق قيمتها 147,7 مليار دولار عبر مطارات وموانئ فلوريدا، مما يجعل هذه الولاية الواقعة جنوب شرق الولايات المتحدة رائدة في التجارة الدولية على المستوى العالمي.

ومكنت طرق الملاحة المباشرة التي تربط الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالموانئ المغربية، المملكة من أن تشكل نقطة شحن ومركزا تجاريا يخدم ثلاث قارات، كما أن اتفاقية التبادل الحر المبرمة بين الولايات المتحدة والمغرب وهي الوحيدة التي تجمع واشنطن ببلد إفريقي، ألغت 95 بالمائة من رسوم التصدير ورفعت حجم التبادل التجاري الثنائي بنسبة 300 في المائة.

وتزامن افتتاح الدورة الخامسة للمنتدى التجاري الولايات المتحدة- المغرب مع تدشين شركة الخطوط الجوية الملكية لخط جوي مباشر بين وجهتي الدار البيضاء وميامي.

وسيتم تسيير هذا الخط الملاحي بواقع ثلاث رحلات أسبوعيا بواسطة طائرات بوينغ 800 بي787 دريملاينر، التي تتوفر على قدرة استيعابية تناهز 274 مقعدا.

ويعد هذا الخط المباشر الثالث من نزعه للخطوط الملكية المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية انطلاقا من الدار البيضاء بعد خطي نيويورك وواشنطن، كما أن الوجهة الجديدة تعزز حضور الشركة في القارة الأمريكية، إذ تؤمن الربط بين الدار البيضاء ومونتريال وساو باولو وريو دي جانيرو.

شكل موضوع التغطية الصحية للفنان محور اجتماع عقده يوم الأربعاء بالرباط وزيرا الصحة والثقافة والاتصال.

وأوضح بلاغ لوزارة الصحة أن الاجتماع، الذي انعقد بحضور ممثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب ممثلين عن الهيئات المهنية للفنانين، تمحور حول موضوع تفعيل الإجراءات والمساطر المرتبطة بالرعاية الاجتماعية للفنانين خصوصا ما يتعلق بالتغطية الصحية.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماع يأتي، كما جاء في كلمة كل من وزير الصحة ووزير الثقافة والاتصال، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في مجال تعميم التغطية الصحية، وكذا العناية المولوية بالفنانات والفنانين.

كما تم بالمناسبة، استحضار المكتسبات الدستورية المرتبطة بتثمين الإبداع الفني والثقافي بكل الوسائل الممكنة، وتم، في السياق ذاته، الاستماع إلى عرض مفصل حول الإجراءات المرتبطة بالصحة.

من جانبهم، يضيف البلاغ، ثمن ممثلو الهيئات المهنية للفنانين والنقابات أعضاء لجنة البطاقة المهنية للفنان، أهمية الإسراع في تفعيل هذه الإجراءات، والتي ستكون لها انعكاسات إيجابية على الوضعية الاجتماعية للفنان.

قال رئيس المجلس العالمي للماء، السيد لويك فوشون، بالرباط، إن تجربة المغرب في مجال تدبير الماء "هامة للغاية" بالنسبة لإفريقيا.

وأكد السيد فوشون، في كلمة خلال افتتاح الدورة الـ81 لملتقيات المجلس العلمي والتقني التابع للجمعية الإفريقية للماء، المنظمة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أهمية ومحورية قضية الماء بالقارة الإفريقية، مضيفا أن الطابع الهام للتدخل السياسي الذي يتأسس على عزم وإرادة الفاعلين السياسيين والاقتصاديين، جعل من المغرب مثلا يحتذى في المجال.

وأوضح، في هذا الصدد، أن القانون المتعلق بالماء الصادر في أكتوبر 2016، يشكل نموذجا شاملا لجملة المقتضيات المتعلقة بالماء وخدمات الصرف الصحي، ومياه الأمطار، مشيرا إلى أن المملكة اقتربت من تحقيق الأمن في ما يتصل بالموراد المائية.

وأضاف السيد فوشون أن جل القلاقل المحلية الناجمة عن الماء مردها غياب أو قلة التخزين، لافتا إلى أن العالم، وخصوصا إفريقيا، ملزم ببناء مزيد من سدود التخزين. وأردف قائلا "إن إفريقيا في حاجة إلى تشريعات وميزانيات، بالإضافة إلى حمل البرلمانات والحكومات المحلية على تبني سياسات والتصويت عليها بغية جعل الماء محفزا للرفاه".

من جهته، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالشؤون الإفريقية، السيد محسن الجزولي، أن المغرب يتوفر راهنا على خبرة مشهودة في تدبير عموم سلسلة قيمة الماء، ومن ضمنها السدود الكبرى، والتوزيع، والري، وخدمات الصرف الصحي.

وقال السيد الجزولي إن إفريقيا تشهد عجزا في الولوج إلى الماء بالنظر لكون 400 مليون شخص محرومون من الماء الصالح للشرب، فيما 700 مليون آخرين لايلجون إلى خدمات الصرف الصحي.

كما ذكر المسؤول الحكومي بحزمة اتفاقيات التعاون التي تم توقيعها مع عدد كبير من دول القارة، لاسيما الاتفاقيات المتعلقة بتشييد السدود، وتقديم المشورة، بالإضافة إلى تمويل بعض المشاريع المتصلة بهذه المادة الحيوية.

وتتوخى الدورة الـ81 لملتقيات المجلس العلمي والتقني التابع للجمعية الإفريقية للماء، المنظمة تحت شعار " التمويل والتعاون وتعزيز الكفايات، رافعات لتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب وخدمات الصرف الصحي" مناقشة قضايا تواجهها القارة، والتي تتعلق أساسا بالولوج إلى الماء الشروب وخدمات الصرف الصحي، بالإضافة إلى آفاق تحسين الولوج إلى هذه الخدمات الأساسية الهامة لتحقيق التنمية المستدامة.

ويشارك في هذه الدورة التي تتواصل أشغالها لخمسة أيام، نحو 200 فاعل في المجال المائي والتطهير ينحدرون من 25 بلدا من إفريقيا وغيرها.

ثمن رئيس اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، السيد الحبيب المالكي، "نداء القدس" باعتباره وثيقة مرجعية للنهوض بالطابع الخاص للقدس.

وأكد السيد المالكي، في بلاغ ، على أن المملكة المغربية عاشت، نهاية الأسبوع الماضي، حدثا رمزيا وحضاريا ودينيا بالمعنى العميق لهذه الأبعاد والصفات، وذلك حين استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قداسة البابا فرنسيس، الذي قام بزيارة رسمية للمملكة، توجت بالتوقيع على "نداء القدس".

واعتبر أن هذا النداء شكل وثيقة مرجعية تهدف إلى النهوض بالطابع الخاص للقدس، بوصفها مدينة متعددة الأديان، والمحافظة على بعدها الروحي ومكانتها المتميزة ورمزيتها كمدينة كونية للسلام، لها حرمتها وقدسيتها، ولها وضعها الاعتباري كتراث إنساني مشترك، وكمكان وف ر للديانات السماوية الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية، أفقا للتعايش السلمي ومركزا لقيم الحوار والاحترام المتبادل. وسجل باهتمام القيمة المضافة لهذه الوثيقة الدولية، ولحدث اللقاء في حد ذاته الذي جرى في بلد إسلامي عربي بين جلالة الملك محمد السادس من موقعه كأمير للمؤمنين، وأيضا بوصفه رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، والبابا فرنسيس.

وشدد على أن "نداء القدس"، الذي يلح على ضرورة وأهمية صيانة وتعزيز الطابع الديني المتعدد للقدس الشريف، يأتي أيضا بقوة ومرجعية ورمزية الموقعين عليه، ليتطلع بأمل إلى ضرورة ضمان حرية الولوج إلى الأماكن المقدسة في المدينة لكافة أتباع الديانات التوحيدية الثلاث، وحماية حقهم في ممارستهم الدينية واحترام شعائرهم الخاصة، والانخراط في سيرورة دائمة من روح الأخوة والمحبة والوئام.

ولفت إلى أن "زيارة قداسة البابا، الثانية من نوعها بعد زيارة أولى للبابا يوحنا بولص الثاني إلى المملكة المغربية في سنة 1985، شكلت، سواء من حيث توقيتها ومكانها وبعدها الحضاري والإنساني، لحظة لها تاريخ، ولها قيمة نوعية، ولها من دون أدنى شك تأثير على مجرى الحوار بين الإسلام والمسيحية، وبالتالي الحوار بين الأديان والحضارات والثقافات، (...) مما يساعد المجتمع الدولي على تخطي أنواع سائدة من سوء الفهم وسوء التفاهم".

وخلص إلى أن هذه الزيارة التاريخية "ستلفت المزيد من الانتباه إلى أولوية التسامح الديني والتساكن الروحي كقيم حية تحتاجها الإنسانية المعاصرة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لكنها أيضا ستفتح أكثر فأكثر فهمنا الفردي والجماعي لمعنى وجوهرية نشوء وتطور وثراء الشعور الديني، وللقضايا الإيمانية الأثيرة، ولقيمة ثقافة الحوار الديني والحوار بين مختلف الديانات السماوية في عالم يتقدم نحو مستقبله وتتهدده نزوعات العنف والانحراف والتطرف ".

عقد وزير العدل السيد محمد أوجار لقاء يوم الاثنين بتونس العاصمة مع نظيره التونسي السيد محمد كريم الجموسي، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين، وخاصة في المجالين القانوني والقضائي.

وتطرق الوزيران خلال هذا اللقاء إلى جودة علاقات التعاون بين الرباط وتونس وأكدا على ضرورة تعزيزها أكثر.

وشدد الوزيران، في هذا الصدد، على ضرورة المضي قدما في تعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات تحديث وتطوير منظومة العدالة.

وأشارا إلى أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون والتوأمة القائمة بين عدد من المؤسسات والهياكل التابعة لوزارتي العدل بالبلدين، في إطار تفعيل البروتوكول والبرنامج التنفيذي للتعاون الموقع بين البلدين في يونيو 2018.

كما اتفق الجانبان على تكليف فريق من الخبراء للتشاور حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالتعاون في قطاع العدل.

وتمت الإشارة خلال هذا اللقاء إلى قيام وزير العدل التونسي قريبا بزيارة للمغرب، في إطار مواصلة تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في هذا المجال.

الصفحة 1 من 2