مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : أيار 2019

هز انفجار مساء اليوم الجمعة مدينة ليون الفرنسية وخلف اصابة ثمانية اشخاص بجروح طفيفة.

ونقلت وسائل اعلام فرنسية عن مصدر قضائي قوله ان الانفجار الذي وقع في شارع للمشاة، من المرجح ان يكون ناجما عن طرد مفخخ.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانفجار بالهجوم  

وأكد أنه ليس من صلاحياته الحديث عن الحصيلة من الضحايا لكنه نوه بأن هذه المرحلة لم تعرف ضحايا هناك فقط جرحى وبالطبع أبدى تعاطفه مع الجرحى وأسرهم .

وحسب إفادة الشرطة الفرنسية فإن الطرد الذي وضع أمام مخبزة عند مفترق شارعين وسط ليون احتوى على براغي ومسامير. وأخلت قوات الأمن المنطقة وضربت طوقا أمنيا حولها.

أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عقب أداء صلاة الجمعة بمسجد “الإسراء والمعراج” بالدار البيضاء، على تسليم جائزة محمد السادس للنساء المتفوقات في برنامج محاربة الأمية بالمساجد برسم الموسم الدراسي 2017- 2018.

ويتعلق الأمر بكل من فاطمة لعضام من سلا ويامنة ابجاو من طانطان، ومينة السكوري من النواصر، وحياة سنون من وجدة، والحسنية منوني من زاكورة.

وبهذه المناسبة، ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق كلمة بين يدي أمير المؤمنين، أكد فيها أن عدد المستفيدين من البرنامج بين سنتي 2000 و 2018، بلغ أكثر من 3 ملايين مستفيد، ينضاف إليهم متتبعو البرنامج على “قناة محمد السادس للقرآن الكريم”، التي تبثه مرتين في اليوم، وبموقع الوزارة على الأنترنت.

وأبرز السيد التوفيق، أن الخطة المرسومة للفترة 2017-2021 تطمح إلى أن يبلغ عدد المستفيدين من البرنامج الوطني لمحو الأمية إلى 5ر4 ملايين شخص.

من جهة أخرى، أبرز الوزير أن الموسم الدراسي 2017-2018 عرف تسجيل أكثر من 316 ألف شخص بنسبة إنجاز فاقت 105 بالمائة، مشيرا إلى أن الوزارة جهزت 7 آلاف مسجد بالمعدات والوسائط التعليمية اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج، وكلفت 8 آلاف مؤطر بالتعليم، وألف منسق ومستشار تربوي و400 مكون تربوي لتأطير هذه الدروس.

وشدد السيد التوفيق على أن الوزارة تعمل، خلال الموسم الحالي، على تسجيل 300 ألف مستفيد من المستويين الأول والثاني، بالإضافة إلى توسيع التعاون مع مؤسسات شريكة، لاسيما المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وسجل الوزير أنه يجري التحضير لتجربة جديدة في العام المقبل تشمل ألف نقطة قروية وحضرية.

وأكد السيد التوفيق أن هذه التجربة، التي تستهدف الرجال والنساء الذين تقل أعمارهم عن 50 سنة، ستتميز بتعبئة المجالس العلمية وأئمة المساجد والخطباء والمرشدين والمرشدات، وبتنسيق مع السلطات المحلية.

وتم إطلاق برنامج محاربة الأمية بالمساجد تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى الـ47 لثورة الملك والشعب (20 غشت 2000)، والذي أمر فيه جلالته بأن “تفتح المساجد لدروس محو الأمية الأبجدية والدينية والوطنية والصحية، وذلكم وفق برنامج محكم مضبوط”.

وقد مكن هذا البرنامج، الذي يعكس العناية الخاصة التي ما فتئ جلالة الملك يوليها لتطوير العنصر البشري، المساجد التي تعد أماكن للعبادة، من تحقيق استعادة مكانتها الريادية في مجال التنوير والتوجيه الديني ومحو الأمية، إلى جانب دورها في بناء مجتمع ديمقراطي، حداثي منفتح، قائم على نبذ الإقصاء والتهميش ومحاربة الفقر والجهل.

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صلاة الجمعة بـ"مسجد الإسراء والمعراج" بمدينة الدار البيضاء.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتذكير بأن شهر رمضان مليء بالأحداث العظام في تاريخ الأمة الإسلامية، فهو شهر نزول القرآن، وشهر الانتصارات والملاحم، التي لا يمكن نسيانها، لأنها حاسمة ومليئة بالعبر والعظات، مبرزا، على سبيل المثال، أن يوم السابع عشر من رمضان للسنة الثانية للهجرة شهد غزوة بدر الكبرى، "التي كانت فيصلا وفرقانا بين الحق والباطل".

وشدد على أن غزوة بدر الكبرى قد رسخت مجموعة من المبادئ الإنسانية الخالدة، إذ تبين من وقائعها أن الإيمان أقوى حافز لتحقيق المقاصد وبلوغ الغايات، وما كان للمسلمين أن يحققوا ذلك النصر الكبير لولا قوة إيمانهم بالدين وأثره في نفوسهم، وشدة ثقتهم في الله ووعده، وفي الرسول وقيادته.

وفي غزوة بدر، يوضح الخطيب، ترسخ مبدأ الاحتراز من الخبر الموجه الكاذب والماكر، وعدم التأثر بالدعايات المغرضة والانسياق مع الشائعات والمكائد المبيتة، وأظهرت، أيضا، أهمية الطاعة وامتثال الأوامر وعدم مخالفة أمر القيادة، لما في ذلك من الخير والفلاح.

ولعل أهم مبدأ تقرر في هذه الغزوة العظيمة، يضيف الخطيب، هو مبدأ الشورى في تدبير شأن الأمة، فقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن تنطلق المعركة مجلسا استشاريا أعلى، بين فيه الوضع العام وتطوراته وتوقعاته، وغايته من ذلك صلى الله عليه وسلم، وهو القائد الأعلى للأمة، ترسيخ مبدأ الشورى بإشراك الصحابة في اتخاذ القرارات المصيرية قبل خوض هذه المعركة الفاصلة.

ومن أهم ما يستفاد من أحداث هذه الغزوة، أيضا، مبدأ إصلاح ذات البين، والاحتكام في الأمر كله إلى الشرع، أي إلى الله ورسوله، والاشتغال بمهمات الأمور، وعدم ترك الفرص للوهن أو للثغرات الفاتنة أو الفجوات القاتلة.

وأكد الخطيب أن من الأمور الهامة التي أعقبت هذه الغزوة سماح رسول الله لأسرى بدر أن يفدي أحدهم نفسه ويتحرر من الأسر إذا علم عشرة من الصحابة القراءة والكتابة، تأكيدا منه على أن الإسلام يولي أهمية عظمى للعلم واكتسابه ونشره، والتعلم وطلبه، ومحاربة الأمية والقضاء عليها.

ومن جهة أخرى، قال الخطيب "ها نحن مقبلون على العشر الأواخر من رمضان، ومما سنه الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الشهر المبارك، زيادة الاجتهاد في هذه العشر"، مشيرا إلى أن تلك دلالة واضحة على اجتهاده، صلى الله عليه وسلم، وتفرغه وتجرده للعبادة، وكان من رحمته بأهله أن يوقظهم للمشاركة في هذا الفضل العظيم. كما كان من هديه إحياء تلك العشر بقيام الليل إتماما لقيام رمضان، الذي بشر فاعله بالمغفرة والرضوان، فقال "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه". وفي الختام، تضرع الخطيب إلى الباري جلت قدرته بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحفظه، ويكلأه بعنايته، ويؤيده بنصره، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد أسرته الشريفة.

كما تضرع إليه جل جلاله بأن يمطر شآبيب رحماته على الملكين المجاهدين محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جناته.

أكد رئيس مجلس النواب، السيد الحبيب المالكي، يوم الخميس بالرباط، أن الجمعيات المدنية تعتبر دعامة أساسية للمؤسسات شريطة احترام الحدود الواجبة بين العمل المدني والسياسي.

وأبرز السيد المالكي، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه مجلس النواب مع هيئات المجتمع المدني، بشأن التزامات المجلس في إطار مبادرة "الشراكة من أجل حكومة منفتحة" والبرلمان المنفتح، أن المجتمع المدني يضطلع بأدوار جديدة يؤطرها الدستور، تتجاوز الوضع الكلاسيكي للمنظمات المدنية والجمعيات إلى وضع دستوري وقانوني واعتباري يكرس دورها الحاسم في المجتمع.

وأكد أن هذا الاعتراف سيعطي نفسا جديدا للديمقراطية، من خلال إشراك المواطنين عبر المبادرات المدنية، من أجل تقوية التفاعل الايجابي بين المؤسسات والمجتمع، مضيفا أن المجتمع المدني كان ولا يزال يضطلع بدور المنبه إلى الاختلالات والخروقات المحتمل حدوثها في السياسات العمومية وفي تدبير المرافق العمومية.

وجدد السيد المالكي التأكيد على دور المجتمع المدني في إثراء العمل البرلماني المؤسساتي في إطار ما يكفله الدستور واحترام السلط والاختصاصات، ووفق علاقات تعاون وتفاعل خاصة في ما يرجع إلى مهام واختصاصات المجلس الأساسية، أي التشريع ومراقبة أعمال الحكومة وتقييم السياسات العمومية، الذي يعد من الاختصاصات الدستورية الجديدة للبرلمانات، والذي يوفر إمكانيات كبرى لإشراك المجتمع المدني المحلي والوطني على مستوى جمع المعلومات.

وبعد أن أشار إلى أن مجلس النواب انضم إلى المبادرة العالمية "الشراكة من أجل حكومة منفتحة"، أبرز السيد المالكي أن المؤسسة البرلمانية أنجزت العديد من مشاريع الإشراك والانفتاح والتواصل قبل الانضمام إلى هذه المبادرة، مذكرا بمشروع البرلمان الالكتروني بكل ما يعنيه من تداول سريع وشفاف للمعلومات والمعطيات، وتحويل جريدته الرسمية إلى نسخة إلكترونية، وقرب انطلاق النسخة الجديدة من موقع المجلس على الانترنيت، فضلا عن إحداث لجنة العرائض بمكتب المجلس لتلقي عرائض المواطنات والمواطنين.

وبخصوص التزامات مجلس النواب في ما يخص الشراكة من أجل حكومة منفتحة، أكد أن هناك 27 التزاما موزعا على ثمانية محاور، تهم على الخصوص تنفيذ مقتضيات الدستور في ما يرجع إلى الديمقراطية التشاركية والمواطنة، وإشراك المواطنات والمواطنين في المسلسل التشريعي، وتنفيذ المقتضيات الدستورية القانونية في ما يرجع إلى كفالة الحق في الحصول على المعلومات واستعمالها، ونشر الثقافة البرلمانية والانفتاح على المجتمع واستشارة المواطنات والمواطنين في مسلسل تقييم السياسات العمومية.

وخلص السيد المالكي إلى أن المجلس يعتزم إحداث آلية قارة للعلاقة مع الجمعيات، وسجل لمنظمات المجتمع المدني المعتمدة لدى مجلس النواب، فضلا عن تنظيم دورات تكوينية للجمعيات حول العمل البرلماني، وخاصة ما يتصل بالعمل التشريعي، وتعميق الحوار بين مجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني. من جانبهم، أكد ممثلو المجتمع المدني على ضرورة فتح فضاء المؤسسة التشريعية أمام دينامية المجتمع المدني، وعلى أهمية إشراكه في صياغة السياسات العمومية وتقييمها، مبرزين الحاجة إلى فتح نقاش مستمر لتطوير وتجويد القوانين المؤطرة لعمل الجمعيات، خاصة قانون الملتمسات والعرائض وقانون الحصول على المعلومة.

وشدد المتدخلون على ضرورة أخذ المؤسسة التشريعية بآراء واقتراحات المجتمع المدني، وضمان الولوج إلى المعلومة في الوقت المناسب، حتى يضطلع كل فاعل بدوره، داعين إلى بناء أرضية عمل متوافق عليها في إطار التكامل واحترام استقلال وأدوار كل مؤسسة، وتحديد طبيعة العلاقة بين المجتمع المدني والبرلمان.

وطالبوا بوضع إطار قانوني وفضاء للتعاون ومأسسة الشراكة بين الجمعيات المدنية والبرلمان، وإعادة النظر في صيغ واساليب إشراكها بناء على القواعد الدستورية وبحكم الواقع الذي يشهد دينامية كبيرة للمجتمع المدني، مكنته من تحريك العديد من الملفات.

يشار إلى أن مبادرة "الشراكة من اجل حكومة منفتحة"، التي أطلقت سنة 2011، وتضم اليوم 79 بلدا، تتوخى نشر الشفافية وقيم المسؤولية ومشاركة أكثر للمواطنات والمواطنين في تدبير الشأن العام، والاستعمال الأمثل والأنجع للتكنولوجيات الجديدة، من أجل تعزيز حسن التدبير، وذلك من خلال الشراكة بين الحكومات والبرلمانات وهيئات المجتمع المدني.

قال وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، يوم الخميس بالرباط، إن كسب رهان محاصرة التطرف وتحجيم قدرته على الحشد والاستقطاب، يوجب إعلاء أصوات المثقفين الذين يعملون على كشف زيف المنظومة القيمية التي يتأسس عليها التطرف ويعملها المتطرفون.

وشدد السيد الأعرج، في كلمة خلال ندوة دولية نظمها المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الثقافة، وتناولت موضوع "دور الدبلوماسية الثقافية في مواجهة التطرف"، على ضرورة النزول الفعلي على أرض الواقع وانكباب الهيئات والفعالية الثقافية على الانشغال بـ"معضلة التطرف"، من خلال التوسل بالثقافة ومفاهيمها النظرية والتطبيقية لمحاصرتها. واعتبر وزير الثقافة والاتصال أن الثقافة جسر يعمل على تجاوز التطرف بشكل يخلو من الصدام، منوها بدور الدبلوماسية الثقافية وبـ"البناء التراكمي الحضاري المشترك الذي ظل على مر السنين، أفقا مفتوحا للإغناء"، وبصوابية الطرح القائل بما للثقافة من قدرة على إبطال مفعول التطرف وكشف زيف منظومته. وبعدما سجل الحاجة إلى تفكيك مفاهيم التطرف ومرجعياته، وكذا آلياته، أوضح المسؤول الحكومي أن المغرب الذي اصطف مع المنظومة الدولية في المنحى القاضي بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، أبان عن ريادة نابعة من التأطير الثقافي، تعمل على تعزيز السلم والاستقرار، لافتا إلى أن المصير المشترك للإنسانية الذي يتسم بالاختلاف، مبني على الاحترام المتبادل، ليخلص إلى القول إن محاور الندوة ستساهم في بلورة توصيات من شأنها محاصرة التطرف من وجهة نظر ثقافية.

من جانبه، قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، إن الظرفية الراهنة تشتد وتنتشر فيها الصراعات والتجاذبات جراء عدوى التطرف، فتستهدف المسلمين بمساجدهم كما حدث بنيوزيلندا، والمسيحيين بكنائسهم كما وقع بسريلانكا، مضيفا أن التطرف فاق التحديات الاقتصادية، لأنه يساعد على تنامي مظاهر العنف والتطرف والشعبوية بكل تلاوينها، حتى الرسمية منها. وأكد السيد الكثيري أن التطرف يعمل على تفكيك الدول، ويكبح حركة التنمية الشاملة والمستدامة، لافتا إلى أن دولا بعينها أصبحت ملاذا للتطرف، وأسواقا لتدبير الجريمة المنظمة وتجلياتها، كما أن تفشي مخاطر الإرهاب والتطرف أضحى ظاهرة تخترق الحدود الوطنية، وتغذيها صراعات دينية وعرقية.

وفي هذا الصدد، أشار إلى تبعات التطرف على الفرد والدول، من قبيل تعميق التخلف الاقتصادي، وتنامي الإقصاء الاجتماعي، داعيا إلى تفعيل آليات الإنذار المبكر للأزمات، على شاكلة تدابير التنسيق الأمني، وتبادل المعلومات، واعتماد استراتيجيات مبتكرة وسياسات عمومية بصيغ تعليمية. وفي السياق ذاته، شدد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أن الدبلوماسية الثقافية تعد السبيل الأنجع لمحاربة التطرف، من خلال تعبئة القوى الحية، وتسخير الإرادات الوطنية، منوها بإطلاق مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، موقعها على الأنترنت، وإعلانها عن مشروع مجلة العلماء الأفارقة، قصد توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين بكل من المغرب وباقي الدول الإفريقية، للتعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها، بالإضافة إلى التوسل بالشبكات الاجتماعية لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين على صعيد القارة.

وبخصوص صلاحيات الفعل الدبلوماسي للمندوبية، أشار السيد الكثيري إلى حضورها النشط في المنتديات العالمية والتوصيات التي بلورتها لهذه الغاية من قبيل، "من أجل عالم جديد يسوده السلام الحقيقي والمستدام"، و"تدابير لمحاربة الإرهاب الدولي"،و "فضح الإرهاب بجميع أشكاله"، بالإضافة إلى "من أجل محاربة التيارات السيئة للدين الإسلامي". وخلص قائلا "يتعين لمحاصرة التطرف جهد وتعبئة، كما أن استحضار الذاكرة التاريخية الوطنية والمشتركة بين البلدان الصديقة والشقيقة يساعد في هذا الباب، دونما إغفال للحمولة القيمية والأخلاقية الإنسانية والكونية الجديرة بالاستحضار قصد مواجهة تحديات متعددة، من قبيل العنف والتطرف".

أما عضو المجلس التشريعي ببلجيكا، وعضو البرلمان الأوروبي سابقا، فتيحة السعيدي، فأكدت أن عالم اليوم المتشعب والمعولم، في أمس الحاجة إلى التوسل بالدبلوماسية الثقافية كصيغة ناجعة للتعاون والتحاور، مضيفة أن هذه الصيغة من الدبلوماسية تتميز بالابتكار، لأنها تنقب عن أوجه التشابه بين الثقافات والحضارات، وترنو إلى الفهم المشترك لقضايا حساسة. وعددت السيدة السعيدي مزايا الثقافة، كرسالة حبلى بالدينامية، في التعريف بقضايا العنف ضد النساء، ونفي الصور النمطية والكليشيهات، ونبذ التفييء، لافتة إلى أنه بمستطاع الدبلوماسية الثقافية أن تعاكس الطرح العالمي السائد من خلال نظرة نقدية تعلي من شأن التعددية والتلاقح. كماحثت عضو البرلمان الأوروبي سابقا على أهمية الترافع قصد صوغ سبل حوار مبتكرة تصبو إلى الحوار واحترام الآخر، منوهة بانخراط فاعلين من حقل الثقافة لبث قيم التعايش ونبذ العنف والتطرف. وشكلت الندوة، التي تناولت محاور تتعلق بـ"الدبلوماسية الثقافية والإشكالات الدولية الراهنة"، و"مساهمات المملكة المغربية في تكريس مفهوم جديد للدبلوماسية الثقافية"، و"الدبلوماسية الثقافية في قلب الحوار والتعاون بين الحضارات والثقافات" مناسبة للتعاطي مع قضايا أضحى المجتمع الدولي يعاني من تبعاتها التي تؤرق الباحثين اليوم، من قبيل التطرف العنيف. واستحضرت الندوة أيضا الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس، بدعوة كريمة من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، والتي عملت على استثمار القيم الإنسانية المشتركة في التعايش والحوار، معتبرة الدبلوماسية الثقافية قوة ناعمة تنتصر لقيم الحوار والعيش المشترك، من خلال أمثلة رائدة للعقل الثقافي المغربي، من قبيل الرحلات السفارية لكل من علي بن محمد التمكروتي الذي خط مؤلفا اختار له عنوان "النفحة المسكية في السفارة التركية"، والفقيه الغساني الذي كتب "الإكسير في فك الأ سير".

انعقد يوم الخميس 17 رمضان 1440 الموافق لـ 23 ماي 2019 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، بالإضافة إلى التعيين في منصب عال.

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى وشكره على نعمه الظاهرة والباطنة والصلاة على رسوله الكريم، ليتوقف عند تقدم النقاش حول عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة بمجلس النواب من خلال مناقشة مستفيضة تمت يوم أمس الأربعاء ومرت في أجواء إيجابية، ودعا بالمناسبة أعضاء مجلس الحكومة إلى توجيه مشاريع الأجوبة حول القضايا المتعلقة بقطاعاتهم الحكومية إلى رئاسة الحكومة لاعتمادها خلال تقديم الرد يوم الاثنين المقبل؛ وأكد السيد رئيس الحكومة على أن هذه المناقشة ستمكن من ترصيد ما تحقق وتعزيز التوجه نحو المستقبل بأوراش محددة ودقيقة ومضبوطة.

 كما توقف السيد رئيس الحكومة بعد ذلك عند المؤشرات الإيجابية التي وردت في المذكرة الاخيرة حول الظرفية الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية والتي اعتمدت آخر المعطيات والمؤشرات الصادرة إلى غاية متم أبريل 2019 حيث تضمنت عددا من المؤشرات الإيجابية سواء تعلق الأمر بالمداخيل الضريبية، أو تعلق الأمر بارتفاع مؤشر استهلاك الطاقة أو الإسمنت، مشيرا بالخصوص إلى مؤشر استهلاك الإسمنت لما له من علاقة مع البنيات التحتية وقطاع البناء والأشغال العمومية والذي له دور مهم على مستوى التشغيل، حيث بعد سنتين من التراجع (2017 و 2018) سجل في 2019 ارتفاع دال على مستوى هذا المؤشر، فضلا عن  المعطيات المرتبطة بالقروض الموجهة للمقاولات والمضمونة من طرف الصندوق المركزي للضمان والتي تبرز فيها نتائج أداء ديون الضريبة على القيمة المضافة؛ حيث إن الحكومة أدت في 2017 ستة ملايير درهم، وسبعة ملايير درهم في 2018 وفي سنة 2019 سيبلغ مجموع ما سيؤدى للمقاولات من ديون 40 مليار درهم وأن كل ذلك له تأثير على الحركة الاقتصادية ببلدنا؛ بالإضافة إلى أن الإنتاج الفلاحي، باستثناء الحبوب، جيد  على العموم، حيث حافظ على مستويات الموسم السابق، اما بالنسبة لإنتاج الحبوب فقد كان في حدود المتوسط.

 ورد السيد رئيس الحكومة على ما يتداول من أن هناك تراجعا في الاستثمار أو نقصا فيه، وأوضح أنه في حالة المستثمر الكندي في قطاع الطيران "بومبارديي" الأمر لا يعني تراجعا في الاستثمار ولا نقصا فيه ولا تسريحا للمستخدمين بل هي عملية إعادة توزيع شملت المغرب ودولة أخرى.

مشاريع مراسيم:

 تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.19.418 بتغيير مقدار رسم الاستيراد المطبق على القمح الطري ومشتقاته، تقدم به السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى الرفع من الرسوم الجمركية المطبقة حاليا على استيراد القمح الطري من 30% إلى 135% ابتداء من فاتح يونيو 2019، وذلك في ظل الانخفاض النسبي لأسعار القمح اللين في الأسواق العالمية، وهو ما سيضمن تشجيع تسويق الإنتاج الوطني والتزويد العادي للسوق الداخلي من القمح الطري.

وللإشارة فإن حجم مخزون القمح عند منتصف شهر ابريل 2019، قدر بحوالي 17.7 مليون قنطار أي ما يعادل حوالي 4,5 أشهر من حاجيات المطاحن الصناعية.

وصادق المجلس على مشروعي مرسومين تقدم بهما السيد كاتب الدولة المكلف بالنقل لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء:

الأول: مشروع مرسوم رقم 2.19.344 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.419 الصادر في 20 من شوال 1431 (29 سبتمبر 2010) بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بشأن العقوبات والتدابير الإدارية ومعاينة المخالفات، وذلك قصد إضافة أجهزة المراقبة المتعلقة بمخالفة "عدم تأدية مبلغ الأداء المعمول به عن استعمال الطرق السيارة الخاضع استعمالها للأداء بموجب النصوص التشريعية الجاري بها العمل" إلى وسائل وأدوات القياس لإثبات بعض مخالفات القانون 52.05 كما تم تغييره وتتميمه. كما يهدف مشروع هذا المرسوم إلى إضافة المخالفة السالفة الذكر إلى قائمة المخالفات الممكن معاينتها بصفة آلية طبقا لمقتضيات القانون 52.05 كما تم تغييره وتتميمه.

الثاني: مشروع مرسوم رقم 2.19.188 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.421 الصادر في 20 من شوال 1431 (29 سبتمبر 2010) القاضي بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بشأن المركبات، الخاصة بتسجيل المركبات في سلسلة التعاون الدولي"C.I" ويهدف إلى إدراج هذه السلسلة في نظام مؤقت"RT" لكونها تخصص لمركبات معفاة مؤقتا من الرسوم الجمركية مملوكة لأشخاص ذاتيين أو معنويين يقع مقر إقامتهم الرئيسي خارج المغرب.

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.19.429 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، ويأتي مشروع هذا المرسوم تطبيقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث عملت المديرية العامة للأمن الوطني على إعداد مشروع مرسوم ينسخ ويعوض المرسوم الجاري به العمل، ويهدف إلى التدبير الأمثل للموارد البشرية بما يمكن من تحسين العرض الأمني، وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والاستجابة لمتطلبات الحكامة الأمنية الجيدة، وكذا تحفيز موظفي الأمن الوطني وتشجيعهم على القيام بمهامهم على أحسن وجه. وينص مشروع المرسوم على ما يلي:

1-    تعزيز أسلاك الأمن الوطني بفتح توظيف عن طريقة مباراة عميد شرطة ممتاز، وكذا إمكانية اللجوء إلى التوظيف المباشر في حدود نسب معينة مع مراعاة الشروط اللازمة؛

2-    تغيير تسميات بعض حاملي الزي الرسمي؛

3-    إدماج الموظفين المنتمين للأطر المشتركة والعاملين بالمديرية العامة للأمن الوطني ضمن هيئة موظفيها، مع مراعاة الحقوق التي اكتسبوها في درجاتهم ورتبهم الأصلية؛

4-    إعادة النظر في مدة الأقدمية المطلوبة للترقي في بعض الدرجات من أجل تكريس وتعزيز التسلسل الهرمي للهيئة؛

5-    تحسين الوضعية المادية للموظفين عن طريقة مراجعة الأرقام الاستدلالية والتعويضات الدائمة للموظفين.

تدارس المجلس ووافق على مشروع قانون رقم 36.19 يوافق بموجبه على اتفاق بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية صربيا بشأن التعاون التجاري والاقتصادي تم التوقيع عليه بالرباط في 06 مارس 2019، تقدمت به السيدة كاتبة الدولة لدى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ويهدف هذا الاتفاق إلى تسهيل وتطوير تجارة السلع والخدمات بين البلدين على المدى البعيد وعلى أسس مستقرة، كما يهدف الى منح الطرفان المتعاقدان لبعضهما البعض معاملة الدولة الأكثر رعاية في التجارة المتبادلة للسلع والخدمات ذات المنشأ في تراب بلديهما، كما يمنح كل طرف متعاقد حرية عبور السلع القادمة من أو المتوجهة إلى تراب الطرف المتعاقد وفقا لقوانين وأنظمة البلدين، هذا ويشجع الطرفان المتعاقدان التواصل بين الأشخاص الذاتيين والاعتباريين لبلديهما، خاصة عبر تبادل الوفود والمشاركة في المعارض والتظاهرات التجارية.

كما يهدف الاتفاق الى إحداث لجنة مشتركة صربية مغربية للتجارة والاستثمار بغية دراسة تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين وتحديد أنماط جديدة للتعاون وطرق ووسائل إنجازها وبلورة توصيات لتحسين ظروف التجارة والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

ويدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ بتاريخ آخر إشعار يفيد باستكمال الإجراءات القانونية المتطلبة لدخوله حيز التنفيذ وفقا للتشريع المعمول به في كل بلد.

وصادق المجلس على مقترح تعيين في منصب عال، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، حيث تم تعيين:

- السيد يوسف الحسني في منصب مدير مكتب تنمية التعاون، بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي -وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

شارك المغرب يوم الاربعاء بباريس في اشغال مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على مستوى الوزراء ،الذي عقد تحت شعار "الانتقال الرقمي في خدمة التنمية المستدامة: فرص وتحديات".

ومثل المغرب في هذا الاجتماع الذي يعد اهم حدث في السنة بالنسبة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بوفد يضم وزير الاقتصاد والمالية ،محمد بنشعبون، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، وسفير المغرب بباريس ، شكيب بنموسى، ونائب مدير الخزينة والمالية الخارجية، نعمان العصامي.

وشكل الاجتماع الذي ترأسته سلوفاكيا، فرصة بالنسبة للقادة ووزراء البلدان الاعضاء والشريكة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمناقشة السياسات العمومية الوطنية والدولية التي تتيح الاستفادة التامة من الثورة الرقمية من خلال مواجهة الاضطرابات التي تسببها المنافسة، والجبايات وحكامة المعطيات، والكفاءات والنمو الشامل والبيئة والمبادلات.

كما بحثوا الدور الذي يمكن لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان تضطلع به من اجل مساعدة البلدان الاعضاء والبلدان الشريكة على ملاءمة اطارها المؤسساتي والتنظيمي من اجل جعل الانتقال الرقمي، رافعة للنمو والاندماج.

وخلال هذا الاجتماع اعتمد 42 بلدا عضوا وشريكا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية،رسميا المجموعة الاولى للمبادىء الحكومية حول الذكاء الاقتصادي.

وصرح انجيل غوريا الامين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية" ان الذكاء الاصطناعي احدث ثورة في اسلوب حياتنا وعملنا، كما يوفر امتيازات لمجتمعاتنا واقتصاداتنا" مشيرا الى ان الذكاء الاصطناعي يطرح ايضا تحديات جديدة، كما يطرح مشاكل الاخلاقيات، ومن هنا فانه "من واجب السلطات العمومية السهر على ان يتم انشاء انظمة الذكاء الاصطناعي بشكل يحترم قيمنا وقوانيننا من اجل ضمان امن وحماية الحياة الخاصة للاشخاص".

وقال ان هذه المبادىء تشكل مرجعا عالميا من اجل بناء ذكاء اصطناعي يحظى بالثقة، حتى نتمكن من الاستفادة بشكل افضل من الفرص التي يتيحها.

يشار الى ان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تتمثل مهمتها في النهوض بالسياسات التي تسهم في تحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي في كل انحاء العالم.

كما توفر للحكومات منتدى يتيح لهم بذل الجهود، وتقاسم تجاربهم والبحث عن حلول للمشاكل المشتركة.

يذكر ان المغرب نسج شراكة استراتيجية مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، توجت بالتوقيع في يونيو 2015 على برنامج – البلد الذي يتوخى دعم مسلسل الاصلاحات في المملكة، وتيسير تقريبها الى معايير المنظمة، والعمل على تطوير وضعها في مختلف اللجان.

وتجدر الاشارة الى ان برنامج –البلد انتهى بنجاح،وابلغ الامين العام لمنطمة التعاون والتنمية الاقتصادية رسميا في 25 يوليوز 2018 بشأن توقيع اتفاق ثان لبرنامج – البلد بين المغرب والمنظمة.

ويشارك المغرب في سياق هذه الشراكة، بشكل منتظم في منتديات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من خلال بعثة من مستوى عال، ومساهمة نشطة في المبادلات مع البلدان الاعضاء والبلدان الشريكة في ما يتعلق بالممارسات الفضلى للمنظمة والاستراتيجيات الوطنية الملائمة.

ويعتبر المغرب الشريك الثاني عشر لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بعد البلدان الاعضاء والشركاء الرئيسيين. ويدعى بشكل منتظم منذ 2014 للمشاركة في بعض دورات المجلس السنوي للمنظمة، وفي الدورات الخاصة التي ينظمها الامين العام حول القضايا الاقتصادية العالمية الراهنة.

ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، اليوم الخميس بالقصر الملكي بمدينة الدار البيضاء، الدرس الرابع من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

وألقى درس اليوم بين يدي جلالة الملك، السيد سعد بن ثقل العجمي، أستاذ في الهيئة العامة للتعليم بالكويت، تناول فيه بالدرس والتحليل موضوع : "مسألة الاحتجاج بفهم السلف"، انطلاقا من قول الله تعالى في سورة النساء : "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تومنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا".

واستهل المحاضر درسه بإشارة تمهيدية من أن موضوع الدرس له علاقة بقضية تشغل المسلمين في هذا العصر خاصة، وتتعلق بسلطة المرجعية التي تظهر فيها بعض الفئات وكأنها تريد أن تقيم مصدرا للاستدلال والاستشهاد إلى جانب ما اتفق عليه المسلمون وهما الأصلان الأصيلان كتاب الله وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، مضيفا أن هذه القضية تتعلق بالاحتجاج القولي أو الفعلي، ولا تتعلق بالعمل السديد الذي قام به السلف في الاجتهاد في التفسير والتأويل والتصنيف والاستنتاج.

وذكر المحاضر، بعد ذلك، بأن الأمة ظلت قرونا طويلة تحتكم في مرجعيتها الفكرية إلى أصول علمية ثابتة، استقرأها من محكمات الوحيين أحد كبار المتخرجين من مدرسة الإمام مالك وهو تلميذه الإمام محمد بن إدريس الشافعي، فكانت هذه الأصول بمثابة الدستور الشرعي الأول في فهم الكتاب والسنة، حيث بنيت هذه الأصول على الاستقراء التام لآيات الكتاب المحكم ونصوص السنة الشريفة، وقواعد اللغة العربية، ومناهج الاستدلال والنظر عند أئمة السلف الأعلام، مبرزا أنه لم يخالف هذه الأصول الكبرى التي عليها المعول في فهم الكتاب والسنة أحد من أهل السنة والجماعة، بل كانت هي نقطة الافتراق مع الفرق والطوائف الأخرى، والتي اتخذت أصولا أخرى مباينة لهذه الأصول، كان الدافع الأول في نشأتها هو انحرافها في أصولها العقائدية، والذي ألقى هذا الانحراف العقدي بظلاله على أصولهم المنهجية في الاستنباط والاستدلال.

وبعد أن بين المحاضر أن هذه الأصول الشرعية التي عليها مدار الاتفاق وإليها مسار الاحتكام عند الاختلاف والشقاق هي الأصول الأربعة المتفق عليها أصوليا : الكتاب والسنة والإجماع والقياس، سجل أن الأمة أحاطت فترة السلف الصالح بهالة من القداسة حتى جعلت من فهوم أهل تلك الفترة الصالحة لزمانها والمحكومة بحدود وإمكانيات مكانها، أغلالا وآصارا تقيد بهما فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصالحين لكل زمان ومكان.

وفي هذا الصدد، تساءل الأستاذ العجمي هل كل فهم واجتهاد نسب إلى تلك الفترة الزمنية الفاضلة يعد حجة في دين الله ؟ بمعنى هل يكون العالم المجتهد الذي استكمل بناء أدواته الاجتهادية وعرف عصره ومصره وما يصلح لهما وما لا يصلح، هل يكون ملزما بذلك الفهم السلفي الذي أتى استجابة لواقع مختلف وفق معطيات مختلفة، أم يجب على هذا العالم أن ي عمل هذه الأدوات الاجتهادية ليستنبط بها من الوحيين المعصومين أحكاما صحيحة من خلال معرفته لواقعه واطلاعه على مستجداته.

 

وفي هذا السياق، أوضح المحاضر أن الاجتهاد ينبني على ثلاثة أركان هي معرفة النص الشرعي، ومعرفة الواقع، وتنزيل هذا النص الشرعي على هذا الواقع، متسائلا أين هو الركن الثاني والثالث عند من يقيد فهم النصوص بفهم السلف، مؤكدا أنه بالنسبة للنص الشرعي فإن القرآن الكريم لا زال غضا طريا كما نزل، والسنة النبوية الشريفة محفوظة بنقل الثقات الأثبات من سلف الأمة العدول وعلى رأسهم الصحابة رضوان الله عليهم، أما المشتغلون بالعلم وهم الأقل، يضيف المحاضر، فأكثر شغلهم كان في حفظ السنة النبوية ونقلها، لذلك كان أكثر ما امتلأت به دواوين السنة هو ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما ما فهموه واستنبطوه فهو موجود لكنه ليس بالكثرة ولا بالهيئة ولا بالتأصيل والضبط الذي حظيت به مذاهب الأئمة المجتهدين الذين جاؤوا من بعدهم، خصوصا المذاهب الفقهية الأربعة.

وبعد أن أشار إلى أن هذه المذاهب الأربعة هي امتداد طبيعي لما كان عليه سلف الأمة من حق وصواب، تساءل المحاضر هل وقفت هذه المذاهب الفقهية عند تلك المرحلة المباركة حتى أضحت أسيرة لها أم أنها استفادت منها ومن منهجيتها في النظر والاستدلال، ثم طورتها وجعلتها متوافقة مع روح عصرها، بل لم تقف عند حرفيتها بل تجاوزتها إلى النظر في أصولها الأولى ألا وهي الكتاب والسنة.

إن المتأمل لما يسمى اليوم بـ (فهم السلف)، والذي يدعي الناس الالتزام به بعد تجاوز تراث الأمة العظيم المتمثل بمدارسها العقدية والفقهية والسلوكية، والتي فيها خلاصة ما كان عليه سلف الأمة من حق وصواب، يقول الأستاذ العجمي، يجد أنه أمام شعار اختلطت فيه الفكرة الدينية بالغاية السياسية، فبدل أن يكون الانتساب إلى السلف إطارا جامعا للأمة بمختلف مدارسها ومذاهبها، أضحى علامة فارقة تشير إلى طائفة تمثل جزء صغيرا من الأمة تريد أن تؤطر جمهور الأمة وفق فهمها المحدود لما كان عليه أهل تلك الفرة الزمنية، حتى أضحى شعار (فهم السلف) اليوم سلاحا للتبديع والتفسيق والتفريق يشهره أصحابه في وجه مذاهب الأمة ومدارسها وطرائقها مما بناه الأئمة المجتهدون والأولياء الصالحون، وتوارثه الأئمة كابرا عن كابر، مسجلا، في هذا الإطار، أنه لم تسلم كثير من اجتهادات علماء الأمة المقبولة من سياط التحريم ومشانق التجريم.

وأكد الأستاذ سعد بن ثقل العجمي أن الثوابت العظمى، العقيدة الأشعرية والفقه المالكي وطريقة الإمام الجنيد، هي التي حمت المملكة من الأفكار المتطرفة والآراء المنحرفة التي تشوه وجه الشريعة السمحاء، وتقف حجر عثرة أمام اجتهادات العلماء، مبرزا أن هذه الاجتهادات فيها السعة والتيسير على الناس، فلا إشهار لسلاح التشدد والتبديع والتكفير في وجوه عباد الله المؤمنين، فما ولد التطرف والإرهاب إلا من رحم التشدد.

وتساءل المحاضر عن حقيقة فهم السلف، وهل هو حجة في دين الله وما موقف جماهير علماء المسلمين منه، وما هي أهم أدلة القائلين بحجية فهم السلف وما الجواب عنها، وما الأدلة على أن فهم السلف ليس حجة شرعية، فأكد المكانة السامية التي يحتلها سلف هذه الأمة والفضائل العظيمة التي حازوها، مستفهما عما كانت هذه الأفضلية تقتضي الحجية، أي هل ورود النصوص الدالة على فضل سلف الأمة يدل على أن فهومهم واجتهاداتهم تكون حاكمة مقيدة لفهم الكتاب والسنة.

وانتقل المحاضر إلى الحديث عن الاحتجاج بفهم السلف في أربعة محاور، مبينا، بخصوص المحور الأول (حقيقة فهم السلف) أن بعض القائلين بحجية فهم السلف، وهذا ما تدل عليه نصوص كبار علمائهم القائلين، عرفوا بالحجية أنه ما علمه وفقهه واستنبطه الصحابة والتابعون وأتباعهم من مجموع النصوص الشرعية أو آحادها مرادا لله تعالى ورسوله، مما يتعلق بمسائل الدين العلمية والعملية، مما أثر عنهم من قول أو فعل أو تقرير أو (ترك) لأن أكثر استعمالهم لمصطلح فهم السلف إنما يأتون به في سياق ذكر تروك السلف أي ما لم يفعله السلف.

وأشار الأستاذ العجمي، في هذا الصدد، إلى أن المتأمل لكتابات كبار رموز القائلين بحجية فهم السلف اليوم ومنظريهم يجد أنهم يتعاملون مع (فهم السلف) أحيانا باعتباره أصلا ثالثا من أصول الاستدلال، والأكثر يعتبره الأصل الحاكم على الكتاب والسنة، فلا اعتبار لأي دليل ولا لأي اجتهاد عالم إلا بموافقته لهذا الأصل وكأنه لا توجد أدلة شرعية غيره.

ويتعلق المحور الثاني ببحث حجية فهم السلف من خلال مسألة حجية اتفاق الخلفاء الراشدين، وفي هذا الإطار بين المحاضر أنه تم في كتابات القائلين بحجية فهم السلف اكتشاف أن مدار احتجاجهم على هذا الأصل لا يكاد يخرج عن الاستدلال بحديث العرباض بن سارية (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ...)، وهو أحد أهم أدلة القول بحجية اتفاق الخلفاء الراشدين التي تناولها علماء أصول الفقه، متسائلا ماذا كان موقفهم من هذا الحديث على فرض صحته، وما هي آراء العلماء في هذه المسألة الأصولية ؟ أي هل إذا اتفق فهم كبار أئمة السلف وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون على مسألة من المسائل وقالوا فيها بقول واحد، هل هذا الفهم حجة في دين الله لا يسع المجتهدين مخالفته، أم أنه يجوز لهم مخالفته ؟.

ورأى المحاضر أن من أهم الحقائق التي وقف عليها في هذه المسألة هي أن القول بعدم حجية اتفاق الخلفاء الراشدين، والتي هي من أعلى صور فهم السلف، هو قول جماهير العلماء ومذهب أكثر علماء المذاهب الأربعة، مشيرا إلى أنه تنوعت عبارات الأصوليين الذين نسبوا هذا الرأي لجماهير أهل العلم : فمنهم من ذكر أنه مذهب الجمهور كالإمام الزركشي، ومنهم من نص على أنه رأي الأكثرين كالآمدي، ومنهم من جعله مذهب الجماعة كالرجراجي المالكي ومنهم من حكاه عن الأئمة كالمرداوي الحنبلي.

وفي تناوله لحجية فهم السلف من خلال مسألة حجية قول الصحابي، قال المحاضر إن مذهب جمهور الأولين هو القول بعدم حجية قول الصحابي أي أن فهم الصحابي ومذهبه إذا ورد في مسألة معينة لا يجب على المجتهد الأخذ به.

واستعرض الأدلة على أن فهم السلف ليس حجة شرعية مرتكزا على الآية موضوع الدرس حيث "أمرنا الله بالرجوع إلى الكتاب والسنة ولم يذكر الرجوع إلى فهم السلف، ولو كان فهم السلف حجة لأمر بالرجوع إليه". أما الدليل الثاني فيجده المحاضر في قوله تعالى : "فاعتبروا يا أولي الأبصار" حيث أوجب الله الاعتبار، وهو الاجتهاد والقياس كما فسرها بذلك جمهور العلماء القائلين بحجية القياس. واستند في دليله الثالث على حديث معاذ حين أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال له : "(بم تقضي ؟ قال : بكتاب الله. قال : فإن لم تجد في كتاب الله ؟ قال: بسنة رسول الله. قال : فإن لم تجد في سنة رسول الله ؟ قال : أجتهد رأيي. فقال : الحمد له الذي وفق رسول رسوله لما يرضي به رسوله". ففي هذا الحديث دليل على وجوب العمل بالكتاب والسنة والقياس ولم يذكر فيه فهم السلف ولا قول الصحابي.

وخلص المحاضر إلى أن الدليل الرابع هو الإجماع حيث أجمع الصحابة على تجويز مخالفة بعضهم لبعض. ويتمثل الدليل الخامس في انتفاء الدليل على العصمة. أما الدليل السادس، يضيف المحاضر، فهو سلف الأمة من الصحابة ومن دونهم، وكل عالم من العلماء يشتركان في آلة الاجتهاد، فلا يجوز لأحدهما تقليد الآخر، مستشهدا بما نقله الإمام ابن الحاجب المالكي من الاتفاق على أنه لا يجوز للمجتهد بعد اجتهاده تقليد غيره.

وسابع الأدلة أن سلف هذه الأمة رضي الله عنهم لم يدعوا الناس إلى وجوب الأخذ بفهمهم، بينما يتعلق الدليل الثامن، حسب السيد سعد بن ثقل العجمي، بـ (دليل التناقض) وهو أنه لو كان حجة للزم من ذلك تناقض الحجج، إذ الاختلاف بين الصحابة مشهور معلوم، وسلف هذه الأمة كانوا يقرون أنهم إنما يقولون بآرائهم واجتهاداتهم، ولا ينسبون هذه الآراء والاجتهادات إلى الله ورسوله بل يتبرأون من ذلك.

وختم المحاضر درسه بالقول إنه بعد هذه الإجابات والأدلة التي تقود إلى اختيار الرأي الصحيح في مسألة الاحتجاج بفهم السلف، يظهر أن الاتجاه الراجح هو أن فهم السلف ليس حجة في دين الله، وهو ما عليه جمهور علماء الأصول، وما دام ذلك كذلك فلا يحق لأحد أن يميز نفسه عن جمهور الأمة وعلمائها بمنهجية أو شعار أو أفكار أو لباس تحت ذرائع وبدعاوى لا تقوم على دليل. ولا يجوز لأحد كائنا من كان أن يخرج على سواد الأمة الأعظم فيخطئ مجتهديها، ويبدع صالحيها، مستدلا عليهم بما لا يصلح للاستدلال، ولا تسنده الحجة والبرهان.

وفي ختام هذا الدرس من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية، تقدم للسلام على أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كل من الأساتذة الشيخ إبراهيم صالح الحسيني، رئيس هيئة الإفتاء والمجلس الإسلامي النيجيري، وعثمان بن محمد بطيخ، مفتي الجمهورية التونسية، ومحمد منصور سي، من علماء السنغال، ورفيق محمد شين، رئيس الجامعة الإسلامية الروسية، ونجيب عبد الوهاب الفيلي، أستاذ بجامعة الإمارات، وأمين الدين محمد، رئيس المجلس الإسلامي بالموزمبيق، والشيخ عمر مسعود محمد مسعود، عميد كلية الشؤون الإدارية بجامعة إفريقيا العالمية بالسودان، وبنيامين إرول، عضو المجلس الأعلى للشؤون الدينية التركية، وسلطان شلوك، رئيس هيئة مسلمي هنغاريا، ومحمد بشار عرفات، أستاذ ورئيس مجلس تبادل وتعاون الحضارات لولاية فرجينيا بأمريكا، وجيمو أحمد رجيما توفيتش، مفتي العاصمة بالجبل الأسود، ومحمد خاطر عيسى، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بتشاد، ونزيبو يوسف عبد الرحمان، رئيس المجلس الأعلى لمسلمي كينيا.

قصبة تادلة وقفة احتجاجية للتنديد بالروائح الكريهة المنبعثة من مطرح النفايات


 

نشر في فيديو

ترأس رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، يوم الخميس 23 ماي 2019، حفل تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، بحضور وزراء ومسؤولين بقطاعات حكومية.

وبهذه المناسبة، هنأ السيد رئيس الحكومة السيدات والسادة أعضاء اللجنة عن الثقة التي حظوا بها لخبرتهم المشهود لها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر خاصة وحقوق الإنسان عموما، وتمنى لهم النجاح والتوفيق في مهامهم الجديدة، وذكّرهم بكون اللجنة دعامة جديدة في بنيان مكتسبات بلادنا الحقوقية والديمقراطية، ولبنة أساسية في صرح منظومتها الحقوقية الوطنية.

وأوضح السيد رئيس الحكومة أن تنصيب اللجنة سيمكن من تقديم مقترحات كفيلة بإعداد خطة وطنية وآليات ناجعة لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، مبرزا أن المملكة المغربية انخرطت في ورش مكافحة الاتجار بالبشر، مسايرة منها لمتطلبات الطفرة النوعية التي تعرفها بلادنا في مجال حقوق الإنسان، ومواكبة للإصلاحات الهامة التي أنجزت لترسيخ ودعم هذه الحقوق على المستويين القانوني والمؤسساتي، بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الـملك محمد السادس نصره الله.

وفي هذا السياق، أشار السيد رئيس الحكومة إلى الأهمية التي توليها بلادنا لمكافحة الاتجار بالبشر، وتجسيد ذلك في التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من قبيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والبروتوكول الملحق بها المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال.

كما ذكّر السيد رئيس الحكومة بالقانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر الصادر سنة 2016، بهدف إيجاد منظومة تشريعية متكاملة لمكافحة هذه الظاهرة، وبالمرسوم الصادر سنة 2018 المتعلق بتحديد تأليف اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه وكيفية سيرها، ما يجسد التطور الملحوظ للإطار التشريعي والتنظيمي المغربي الخاص بالاتجار بالبشر في السنين الأخيرة النابع من إرادة المغرب في مكافحة الظاهرة.

ويأتي إحداث هذه اللجنة، يوضح السيد رئيس الحكومة، تتويجا لجهود بلادنا للتصدي للظاهرة وترسيخ حقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة، باعتبارهما شرطين ضروريين لحماية كرامة الإنسان وضمان عيشه الكريم.

ودعا السيد رئيس الحكومة أعضاء اللجنة إلى اقتراح آليات تجمع بين الوقاية والتحسيس من جهة، ومتطلبات الزجر والردع والحماية من جهة أخرى، وأكد أن اللجنة تشكل الإطار الأمثل للتفكير الجماعي وللمساهمة الجدية في اقتراح الحلول الكفيلة بمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر والحد من تـداعياتها، بحكم تمثيليتها المتنوعة التي تضم قطاعات وزارية وأمنية ومؤسسات وطنية ومنظمات من المجتمع المدني

كما طلب السيد رئيس الحكومة من أعضاء اللجنة اقتراح إمكانيات التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية المختصة والمؤسسات التي تعكف على مكافحة الاتجار في البشر، مع الانفتاح والاستفادة من التجارب الناجعة والممارسات الفضلى في الدول الرائدة في هذا المجال.

وفي الختام، أكد السيد رئيس الحكومة أعضاء اللجنة، أن الحكومة لن تدخر جهدا لدعمهم لأداء مهامهم بنجاح وتحقيق الغايات التي أحدثت اللجنة من أجلها، مشيرا إلى أن الحكومة تنتظر منها تقديم الاقتراحات والآراء الاستشارية، مع ضرورة القيام، في مرحلة أولى، بدراسة ميدانية داخليا وإعداد قاعدة بيانات.

حضر حفل التنصيب على الخصوص وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد مصطفى الرميد، ووزير العدل، السيد محمد أوجار، والأمين العام للحكومة، السيد محمد الحجوي، ووزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، السيدة بسيمة الحقاوي، والوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، السيد عبد الكريم بنعتيق.

الصفحة 1 من 10