مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الثلاثاء, 04 حزيران/يونيو 2019

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الإثنين، إلى إجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن فض قوات أمنية للاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني في العاصمة الخرطوم.

وأسفر فض الاعتصام بالقوة، صباح الإثنين، عن سقوط أكثر من 30 قتيلا و116 جريحا، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريس، إن الأمين العام أدان استخدام القوة المفرط لتفريق المتظاهرين في موقع الاعتصام، وأعرب عن قلقه إزاء أنباء عن إطلاق قوات الأمن النار داخل المنشآت الطبية.

وأضاف دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن الأمين العام يذكر المجلس العسكري الانتقالي بمسؤوليته عن سلامة وأمن المواطنين، ويحث جميع الأطراف على التصرف بأقصى درجات ضبط النفس.

وتابع ويشمل ذلك مسؤولية الحفاظ على حقوق الإنسان لجميع المواطنين، بما فيها الحق في حرية التجمع والتعبير، كما يدعو إلى الوصول دون عوائق لتقديم الرعاية الأساسية في موقع الاعتصام والمستشفيات التي يعالج فيها الجرحى.

وحث غوتيرتس السلطات السودانية على تيسير إجراء تحقيق مستقل، في حالات الوفاة ومحاسبة المسؤولين.

ودعا إلى استئناف المفاوضات بشأن الانتقال السلمي للسلطة بقيادة مدنية.

ونفى المجلس العسكري فض اعتصام الخرطوم، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كلومبيا، المجاورة لمقر الاعتصام، حيث يوجد بها الكثير من المتفلتين ومعتادي الإجرام.

وأضاف المجلس، في بيان عبر حسابه بتويتر، أنه أثناء تنفيذ حملة أمنية في المنطقة احتمت مجموعات كبيرة منهم بميدان الاعتصام، مما دفع القادة الميدانيين، وحسب تقدير الموقف، إلى ملاحقتهم؛ مما أدى إلى وقوع خسائر وإصابات.

وجدد المجلس الدعوة إلى التفاوض في أقرب وقت، بغية التوصل إلى التحول المنشود لبلادنا.

وأخفق المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الشعبي، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة، خلال المرحلة الانتقالية.

وتتهم قوى التغيير المجلس العسكري بالرغبة في الهيمنة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، بينما يتهم المجلس قوى التغيير بأنها لا تريد شركاء حقيقيين في الفترة الانتقالية.

وعزلت قيادة الجيش السوداني عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، بعد 30 عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل الماضي؛ للمطالبة بعزل البشير، ثم استُكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى.

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية ارتفاع عدد ضحايا فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم إلى 35 قتيلا، فيما أمر النائب العام، الوليد سيد أحمد محمود، بفتح تحقيق في الأحداث.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية، في بيان أصدرته مساء الاثنين، بمقتل 5 أشخاص على الأقل برصاص المجلس العسكري الانقلابي في الخرطوم، مشيرة إلى أن عدد ضحايا أحداث فض الاعتصام ارتفع بذلك إلى 35 قتيلا.

وسبق أن تحدثت اللجنة عن مقتل 30 شخصا بمجزرة القيادة العامة، مشيرة إلى صعوبة حصر العدد الفعلي للشهداء بسبب إحاطة قوات الدعم السريع والشرطة بالمستشفيات والاعتداء على الأطباء بالضرب والاعتقال.

وأضافت اللجنة، في بيان سابق  وجود عدد كبير من الشهداء في ميدان الاعتصام، ومع صعوبة إجلائهم أخذتهم قوات الدعم السريع وألقتهم في النيل بحسب شهادات الأطباء والمصابين.

كما أشار البيان إلى سقوط مئات الجرحى بينهم مصابون حالتهم حرجة، لافتا إلى أن بعضهم ما زال داخل غرف العمليات الجراحية، والبعض الآخر في العناية المركزة.

من جانبها، أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير، عبر تصريح صحفي، مقتل 30 شخصا على الأقل بفض الاعتصام، فيما دعا تجمع المهنيين السودانيين، عبر بيان، المواطنين في كل الأحياء والبلدات بكل مدن وقرى السودان لمواصلة البقاء في الشوارع بكثافة ومواصلة التظاهر الليلي السلمي وإغلاق كل الطرق الرئيسية والكباري والمنافذ بالمتاريس، والعمل الجاد لشل الحياة العامة تماما.

وطلب من المواطنين ولجان الأحياء تكوين فرق لحماية الأحياء وتقديم الخدمات للمحتاجين من الأهالي.

وقال تجمع المهنيين السودانيين: تنفيذ العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي هو الطريق إلى إسقاط طغمة المجلس العسكري الانقلابي المجرم وجهاز أمنه وكتائب ظله ومليشيات جنجويده، واستكمال ثورة شعبنا المجيدة.

وفي غضون ذلك، أفادت وكالة سونا السودانية الرسمية بإصدار النائب العام قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي وقعت صباح اليوم داخل منطقة القيادة العامة للقوات المسلحة.

ونص القرار على تشكيل اللجنة من رؤساء نيابات عامة ووكلاء أعلى نيابات ووكلاء أوائل نيابات وممثلين للشرطة وممثلين للقضاء.

وسبق أن حملت المعارضة السودانية المجلس العسكري الانتقالي، الذي يدير حاليا السلطة في البلاد، المسؤولية عن سقوط القتلى جراء فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة، فيما نفى الأخير الاتهامات الموجهة إليه.

توالت ردود الفعل الدولية على تطورات الأحداث في السودان، بعد فض الجيش السوداني بالقوة يوم الاثنين، الاعتصام أمام مقر القيادة العسكرية في العاصمة الخرطوم.

في حين أصدرت مصر بيانا أشارت فيه إلى أن القاهرة تتابع ببالغ الاهتمام التطورات في السودان وتداعياتها، مؤكدة على أهمية التزام كافة الأطراف بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى المفاوضات والحوار بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني، دعت السفارة الأمريكية في الخرطوم، إلى وقف العنف ضد المعتصمين، وحملت المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية عن مقتل وجرح عدد من المدنيين.

وكتبت السفارة على تويتر هجمات قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين والمدنيين الآخرين خاطئة ويجب أن تتوقف.

كما دانت وزارة الخارجية البريطانية الهجوم على المتظاهرين من قبل قوات الأمن السودانية، وقال وزير الخارجية، جيرمي هانت، في تغريدة أعادت صفحة السفارة البريطانية في الخرطوم نشرها، إن هذه خطوة شنيعة ولن تؤدي إلا إلى مزيد من الاستقطاب والعنف، ولن تساعد في بناء المستقبل الذي يطالب به السودانيون.

وحملت الخارجية البريطانية المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن الأحداث.

بدورها، أعلنت ألمانيا عن قلقها إزاء ما يحدث في السودان، ودعت كل الأطراف إلى وقف العنف.

من جهة أخرى، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يتابع أحداث السودان بدقة، محذرا من عواقب استعمال العنف ضد المدنيين.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الاتحاد الأوروبي، مايا كوتسيانشيتش، إن الاتحاد يطالب المجلس العسكري باحترام حرية التعبير والتظاهر السلمي، ويدعوه إلى نقل السلطة للمدنيين في أقرب وقت.

بدوره، دان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، الأعمال التي حدثت اليوم في الخرطوم، مطالبا المجلس العسكري بحماية المدنيين.

ودعا فكي إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف من أجل مساءلة جميع المسؤولين، ودعا كذلك الشركاء الدوليين إلى تعزيز الجهود المشتركة، من أجل الوقف الفوري للعنف والاستئناف السريع للمفاوضات، للتوصل إلى تسوية سياسية.

ودانت فرنسا أعمال العنف التي حصلت في السودان، مطالبة بمحاكمة المسؤولين عنها

ودعت باريس إلى الحوار بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة من أجل إيجاد اتفاق شامل على المؤسسات الانتقالية.

كما دعت جميع الأطراف السودانية إلى الامتناع عن أي عمل عنيف يمكن أن يقوض الانتقال السلمي الذي يتطلع إليه الشعب السوداني.

وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان وقف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، والدخول في إضراب سياسي وعصيان مدني اعتبارا من اليوم.

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، من إلقاء القبض على أعضاء خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش”، يوم الاثنين، بكل من الراشدية وتنغير، كانوا بصدد الإعداد لتنفيذ اعتداءات إرهابية بالمملكة.

وذكر بلاغ للمكتب المركزي أن الأبحاث الأولية تؤكد أن أعضاء هذه الخلية، التي تتكون من ثلاثة متشددين، تتراوح أعمارهم بين 26 و28 سنة، انخرطوا في الدعاية والترويج للخطابات المتطرفة لداعش، علاوة على سعيهم لاستقطاب وتجنيد عناصر أخرى تحضيرا لمشروعهم الإرهابي.

وأضاف المصدر ذاته أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

نشر في أمن و مجتمع

أعلنت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، اليوم الاثنين، أنه تقرر أن تعطل عن العمل، بصفة استثنائية، الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، يوم الجمعة 7 يونيو 2019، علاوة على عطلة العيد، وذلك في حالة ما إذا كان فاتح شوال هو يوم الأربعاء (05 يونيو 2019).

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن هذا القرار اتخذ استنادا إلى مقتضيات المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.05.916 الصادر في 13 جمادى الثاني 1426 (20 يوليوز 2005).