مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : تموز/يوليو 2019

نظم "التضامن الجامعي المغربي" بعد زوال يوم الجمعة 28 يونيو 2019، ندوة صحفية انعقدت فعالياتها بالمقر الرئيسي للمنظمة الكائن بالرقم 4 زنقة بيت لحم، حي النخيل، المعاريف، الدارالبيضاء، لتقديم نتائج دراسة ميدانية حول "العنف الممارس ضد الهيئة التعليمية في الوسط المدرسي"، حضرها "ممثلون " عن  وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية وبعض الجمعيات الشريكة وكذا بعض ممثلي الصحافة الوطنية البصرية والورقية  والإلكترونية، وكذا فعاليات تربوية من نساء ورجال التعليم.

-السياقات :

دراسة تكتسي طابع الراهنية، وذلك لاعتبارين إثنين: أولهما: ارتفاع حالات العنف الموجه ضد الهيئة التعليمية في الوسط المدرسي خاصة خلال السنتين الأخيرتين، وما واكب بعضها من تداعيات متعددة المستويات، ومن جدل إعلامي تجاوز حدود الوطن (حالة أستاذ ورززات، حالة أستاذة الحي المحمدي نموذجا)، ثانيها: انفتاح منظمة التضامن الجامعي المغربي -في مجال اشتغالها-منذ المؤتمر العاشر(2005) على عدد من الخبراء والباحثين، لتدارس السبل الممكنة لتجاوز ما تعرفه منظومة التربية والتكوين من اختلالات مختلفة، من عناوينها البـــــــارزة " تراجع أدوار المدرسة العمومية في التربية على القيم وترسيخ السلوك المدني"، مما شكل بيئة حاضنة سمحت وتسمــح ببروز جملة من الممارسات السلوكية اللامدنية ( "عدم الانضباط"،" عدم الالتزام بالأنظمة الداخلية"، "استفحال الغش المدرسي"، "الملابس الممزقة"، "الحلاقات المثيرة للانتباه" ...إلخ).

وهذا الانفتاح، أتاح تنظيم جملة من الندوات الدولية والوطنية، منها : ندوة دولية انعقدت بوجدة (11-12 ماي 2018) حول موضوع "الأمن التعليمي : الإكراهات والرهانات" بشراكة مع"كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (جامعة الحسن الأول) وبتعاون مع "النقابة الوطنية للتعليم العالي" و"جمعية الشباب الباحث"، وهي ندوات جاءت حاملة لعدد من الاقتراحات والتوصيات الموجهة للتضامن الجامعي المغربي، وقد أمكن تفعيل البعض منها، كما هو الحال بالنسبة للترافع من أجل إخراج مدونة لحماية الهيئــة التعليمية" من خلال تقديم عريضة مطلبية إلى رئاسة الحكومة، وكذا إنجاز الدراسة الميدانية -موضوع الندوة الصحفية - .

-مبررات الدراسة وأهدافها:

حركت الدراسة عدة مبررات، وعلى رأسها "المعاناة المتزايدة لأسرة التعليم من العنف المدرسي" ومن تنامي حجم  "الاعتداءات الجسدية واللفظية والمعنوية التي يتعرضون لها" كما تعكسه الشكايات الواردة على التضامن الجامعي المغربي، أما الأهداف التي تسعى الدراسة إلى تحقيقها، فتتقاطع في"تشخيص موضوعي للعنف الموجه ضد الهيئة التعليمية في الوسط المدرسي" و"إعادة بناء المفاهيم والتصورات النمطية حول العنف المدرسي" و"وضع خطط عمل مبنية على معطيات علمية دقيقة" وكذا "توجيه الفعل التـــربوي في اتجاه خلق قيم جديدة، للعمل من أجل فضــــاء تعليمي سليم يعيد الاعتبار للمدرسة العمومية ولمهنة التدريس، ويبـــو

-برنامج الندوة الصحفية :

في مستهل هذه الندوة التي أطرها كل من الأستاذ "إبراهيم الباعمراني" (عضو اللجنة العلمية) بصفته مسيرا، والأستاذ "امبارك مباركي" (المدير التنفيذي للتضامن الجامعي) بصفته مقررا-  تفضل الأستاذ" عبدالجليل باحدو" (رئيس التضامن الجامعي المغربي) بتقديم عرض حول موضوع "العنف المدرسي من منظور التضامن الجامعي المغربي" قدم من خلاله لمحة تاريخية حول العنف كظاهرة ممتدة الجذور عبر التاريخ، راصدا معطيات بشأن العنف المدرسي قبل الحماية، وهو عنف كان -حسب تصوره-  يشكل السمة البارزة في التعليم، في ظل حضور مقولات تضفي على الفعل، صفة "القداسة" و"المشروعية" أشار العارض إلى بعضها ( "العصا لمن عصا"، "العصا خرجت من الجنة"، "الفقيه اقتل، ونا ندفـــن " )، مؤكدا في هذا الصدد أن "العنف كان يمارس في ظل منظومة القمــــع الشامل، التي كانت تسود داخل المجتمع المغربي".

عقب ذلك، سلط رئيس التضامن الجامعي، الأضواء على واقع التعليم على عهد الاستعمــار عبر استعراض جملة من المعطيات التاريخية، من بين ما ورد فيها، أن"العقاب البدني كان يمارس في المؤسسات التعليمية بالمغرب، من لـــدن بعض المدرسين الفرنسيين، دون خـــوف من احتجاج الأسر أو متابعتهم قضائيــا"، أما بخصوص واقع المدرسة بعد الاستقلال، فقد أوضح الأستاذ "عبدالجليل باحدو" أن "المدرسة شكلت مدخلا للتنمية والتطويــر، ورافعة اقتصادية واجتماعيــــة لفئات واسعة من أبناء الفلاحين والعمال والحرفيين والتجار الصغارـ وذلك بالنظر إلى حداثة الدولة وحاجتها الكبيرة إلى الأطر والكفاءات لملء الوظائف التي تركها الفرنسيون شاغـــرة، ولذلك، كان المتعلمون وأسرهم، لايحتجون على العنف الممارس في المدرسة، ويعتبرونه جزءا من التربية وفي مصالحهم".

لكن المدرسة، سرعان ما عرفت جملة من المتغيرات، من تجلياتها الكبرى، تراجع أدوارها الاقتصادية والاجتماعية (لم تعد رافعة اقتصادية واجتماعية)، فضعفت المصداقية فيها وفي الوظيفة التعليمية، وتغيرت نظرة المجتمع إليها، بعد أن أصبحت تفرخ المعطلين من حاملي الشواهد، وقد ربط الأستاذ العارض، هذه المظاهر، بالاختيارات الاقتصادية للمغرب، وغياب استراتيجية واقتصاد وطنيين مستقلين، وارتهان البلد للمديونية الخارجية، موجها البوصلة إلى ما تعرضت له أسرة التعليم في إطار، ما يصطلح عليه بسنوات الرصاص، من قمع وتوقيف وتنقيل وسجن وتضييق عليهم في وضعيتهم المادية .. بسبب ارتباطاتهم -على حد قوله- بالصراع السياسي الذي شهدته تلك الفترة، وكذا نضالهم من أجل مجتمع العدالة والكرامة والديمقراطية، وكلها عوامل ساهمت حسب تصوره، في بــروز العنف في المدرسة المغربية، نهاية السبعينات وبداية الثمانينات.

وقد ختم الأستاذ"عبد الجليل باحدو" عرضه، بأن قدم معطيات تعريفية مرتبطة بمنظمة التضامن الجامعي من حيث الفكرة والأسباب والتأسيــــس، استعرض من خلالها بعض مهام المنظمة، والتي تتقاطع جميعها في "الدفاع عن أعضائها وضمان حمايتهم ضد مخاطر المهنة، ومن بينها الاعتداءات بكل أنواعها" موضحا في ذات الآن، أن "الهدف الاستراتيجي للجمعية ونضال أعضائها، يتجه أساسا إلى إصـلاح التعليم والدفاع عن المدرسة العمومية"، معبرا عن شكره وامتنانه للحاضرين، مفيدا أن الدراسة الميدانية المنجزة، هي "مساهمة من التضامن الجامعي المغربي، في إطار رسالته وشعـــاره "من أجل شرف المهنة وكرامة أسرة التعليم".

عقب ذلك، فقد تناول الكلمة الأستاذ " سعيد حميـــدي" (باحث إحصائي وعضو الفريق العلمي للدراسة)، قدم من خلالها معطيات تقنية على جانب كبير من الدقة والصرامة، بخصوص "المنهجية" المعتمدة في الدراسة الميدانية موضوع الندوة الصحفية، والتي اعتمدت على "الاستمارة" كأداة للبحث، موجهة للهيئة التعليمية بالسلكين الابتدائي والثانوي (إعدادي وتأهيلي)، تأسست على عدة مفاهيم إجرائية (العنف، العنف اللفظي، العنف الجسدي، التحرش(مضايقة)، التحرش الجنسي، التحرش الإلكتروني) بهدف بلوغ الأهداف المسطرة، عبر التوصل إلى عدة معطيات منها : معطيات عامة عن المشارك(ة) وعن المؤسسة التي يعمل بها، معطيات عن البيئة التعليمية بالمؤسسة ومحيطها، معطيات عن العنف بدون تحديد طبيعته، الذي تم رصده بالمؤسسة، أو كان المشارك ضحية له، معطيات عن العنف اللفظي والعنف الجسدي والتحرش الجنسي والتحرش الإلكتروني الذي تعرض له المشارك(ة) في الوسط المدرسي أو في محيطه، معطيات عن الإجراءات المتخذة على إثـــر وقوع حالة عنف ضد أحد أفراد الهيئة التعليمية، وكذا معطيات عن المقترحات التي يمكن تبنيها للحد من العنف الممارس ضد الهيئة التعليمية.

بعد الإحاطة بالمعطيات التقنية الدقيقة ذات الصلة بمنهجية البحث، فقد أتى الدور على الدكتور ''رشيد شاكري"(نائب رئيس التضامن الجامعي، ومنسق الفريق العلمي للدراسة) الذي قدم  بتدقيق جملة من النتائج والخلاصات التي أفرزتها الدراسة الميدانية التي همت ما مجموعه 9038 مشارك ومشاركة من الهيئة التعليمية، وبلغة الأرقـــام، فقد خلصت الدراسة، إلى :

- أن 63%من المؤسسات التعليمية التي تتوفر على "قاعة للأنشطة" مفعلة، وفي هذا الصدد، أكد 62.8%من المشاركين في الدراسة -لم يتعرضوا للعنف اللفظي- بفعل تفعيل قاعة الأنشطة، في حين يتعرض 49.3 %منهم للعنف اللفظي، بسبب غياب هذه الأنشطــة.(وضعية قاعات الأنشطة وواقع حال الحياة المدرسية).

-أن 53.5%  من العينة، صرح أن محيط مؤسساتهم "مؤمن"، بينما 46.5%منهم يرون العكس، كلما كان المحيط"مؤمنا"، كلما كانت العلاقة بين الأساتذة جيدة، ذلك أن  66.10%  من المشاركين الذين صرحوا بأن محيط المؤسسة "مؤمن"، أكدوا على وجود "علاقات جيدة بين المدرسين"، مما يعني أنه كلما "عملنا على تأمين محيط المؤسسة، كلما تطورت العلاقات بين مختلف الفاعلين داخل المؤسسة التعليمية، وكلما كان محيط المؤسسة التعليمية "مؤمنا"، تنخفض نسبة العنف من 65.5%لتصل إلى 34.5%(سؤال أمن المؤسسات التعليمية ومحيطها).

-على مستوى العلاقات بين الفاعلين بالمؤسسات التعليمية، فقد أكد 60%من المشاركين، أن العلاقة بين المدرسين "جيدة"، في حين، يرى 37.7%منهم أن العلاقة "مقبولة"، بينما صرح2 .3%فقط منهم، أن العلاقة "متوترة"، مقابل ذلك، فقد خلصت الدراسة إلى أن "العلاقة بين المدرسين والتلاميذ"  في الوسط المدرسي، تبقى "جيدة" بنسبة 37%، أما بخصوص "العلاقة بين المدرسين والإدريين" فتبدو "جيدة" بنسبة 64.2%، كما خلصت إلى أنه كلما كانت العلاقة جيدة بين "الأساتذة والطاقم الإداري"، كلما غابت حالات العنف بنسبة 63.10% .(سؤال تجويد وأنسنة العلاقات بين الفاعلين بالمؤسسات التعليمية).

- بخصوص المعطيات المرتبطة بالعنف، فقد خلصت الدراسة إلى أن 46%من المشاركين، تعرضوا لحالة عنف واحدة على الأقل (لفظي أو جسدي أو تحرش) خلال مسارهم المهني.

- كلما ارتفع عدد التلاميذ في القسم، كلما زادت حالات العنف، حيث انتقلت نسبة حالات العنف الذي تعرض لها المشاركون من 24.4%بالنسبة إلى الأقسام التي تضم مابين 6 و30 تلميذا، إلى 57.10%بالنسبة للأقسام التي عدد التلاميذ فيها بين 45 فأكثر.(سؤال الاكتظاظ ).

-أكد 92.5%من المشاركين أنهم لم يتعرضوا لعنف جسدي طيلة مزاولتهم لمهامهم، في حين صرح 7.5%منهم، أنهم كانوا ضحية عنف جسدي بمؤسساتهم أو بمحيطها مرة واحدة على الأقل خلال مسارهم المهني، كما أكد المشاركون، أن 78%من حالات العنف الجسدي سجلت داخل المؤسسات التعليمية، و 17.5%منها وقعت بمحيطها.

-مرتكبو العنف الجسدي في السلك الابتدائي، هم في المقام الأول، الآباء والأمهات والأولياء، في حين تلاميذ الثانوي بسلكيه (إعداي،ثأهيلي) هم أكثر الفئات ارتكابا لهذا العنــف.

-أغلب حالات "العنف اللفظي" تمت داخل المؤسسات التعليمية بنسبة 82%، مقابل نسبة 18%ارتكبت في محيط المؤسسة أو بعيدا عنها، وأغلب الحالات كان مصدرها التلاميذ والأساتذة، وكلما تعرض المشاركون للعنف الجسدي، كلما كانوا ضحية للعنف اللفظي بنسبــة 80.3%.

-مس التحرش جميع الفئات المشاركة، بالرغم من نسبته الضعيفة، حيث تتراوح نسبة حضوره في المؤسسات التعليمية ما بين 4%و 15%، وفي هذا الصدد، يمنع تفعيل قاعة الأنشطة بالمؤسسة، من تسجيل حالات التحرش بنسبة 87%، وبالمقابل، فإن غياب تفعيلها يؤدي إلى حدوث التحرش بنسبــة 83.5%.

-تم تسجيل أن ضحايا التحرش الجنسي من المدرسات أكبر من المدرسين، بنسبة 16%للإناث مقابل 12.4%للذكور، وهذا التحرش الجنسي، يرتفع كلما ارتفع عدد التلاميذ في القسم، حيث ينتقل من 7.4%بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون أقساما بها مابين 6 و30 تلميذا، إلى أكثر من 35%بالنسبة إلى الأساتذة الذين يدرسون أقساما بها 40 تلميذا فأكثر.

-بخصوص التحرش الإلكتروني، يعد التلاميذ الأكثر ارتكابا لهذا النوع من التحرش بنسبة 49%، يليهم الأشخاص الأجانب عن المؤسسة بنسبة 41.5%، في حين لا يمثل الآبـــــاء إلا نسبة 9.7%.

-اقتراحات وحلول:

-اتجهت 59%من الاقتراحات صوب المجال التربوي، من قبيل تطوير الأنشطة الموازية بالمؤسسة وتشجيع التواصل الداخلي والخارجي، ومراجعة المضامين المدرسية لتتماشى وحاجيات التلاميذ، في حيــن أن ثلث الاقتراحات ركزت على "حماية الأسرة التعليمية والدفاع عن كرامتها"، بينما 8%  فقط، من  الاقتراحات، اختارت كحل للعنف في الوسط المدرسي، "تزويد المؤسسات التعليمية بالموارد البشرية والمادية الكافية".

-معظم المشاركين الذين صرحوا بتوفر"الأمن" بمحيط المؤسسة أو انعدامه، أكدوا ضرورة "الاستعانة بخدمات الأمن (الشرطة أو الدرك) لتحقيق الأمن، وذلك بنسبة 81.7%.

-بعض المقترحات اتجهت إلى خيار "المصالحة" كإجراء فعال بعد وقوع العنف، وهذا التدبير تعزز أكثر عند المشاركين الذين تبنوا تشجيع التواصل كحل للعنف، بنسبة 62.5%.

وبعد انتهاء العروض، تم تخصيص حيزا زمنيــا للمداخلات، حيث تفاعل المتدخلون مع ما ورد في الدراسة من نتائج وطرحوا ملاحظات واستفسارات، تولى الأساتذة العارضون، الإجابة عنها-كل فيما يتعلق به-، لتنتهي النـــــدوة، بكلمة ختامية للأستاذ "عبدالجليل باحدو" رئيس التضامن الجامعي، شكر من خلالها  الضيـــوف والمشاركين.

يذكر، أن هذه الدراسة الميدانية التي شملت أكثر من ثمانية آلاف من أعضاء الأسرة التعليمية، أنجزت من قبل فريق علمي، أشرف عليها الأستاذ "عبدالجليل باحدو" رئيس التضامن الجامعي، وتولى مهام التنسيق كل من الدكتــــور "شاكري" نائب رئيس التضامن الجامعي المغربي، والأستاذ "سعيد حميـــدي" عضو الفريق العلمي للتضامن الجامعي المغربي، وساهم في إنجازها فريق من الباحثين والخبراء المنتمين إلى حقول معرفية مختلفة، وحملت بصمـة فريق إداري ينتمي للتضامن الجامعي المغربي، وأعضاء المكاتب الإقليمية و"مراسلو" التضامن الجامعي المغربي ومراسلاته عبر التراب الوطني، وتقدم نتائجها "تشخيصا موضوعيا لجانب واحد للعنف في الوسط المدرسي، وهو العنف الممارس ضد هيئة التعليم، من حيث طبيعته وأسبابه فضلا عن توصيات للحد منه".

ومن شأنها أن تشكل قيمة مضافة في مجال البحث الأكاديمي، وبنكا للمعلومات يتيح زخما من الأرقام والمعطيات، يمكن استثمارها من أجل وضع استراتيجيات وتنزيل برامج عمل، قادرة على محاصرة العنف المدرسي  حماية لنساء ورجال التعليم، والإسهام في إرساء مدرسة الحيــــاة، التي تسمح باحتضان المواهب والطاقات والقدرات، وعليه، فالأرقام التي حملتها الدراسة، تبدو معبرة وصادمةـ في نفـــس الآن، ولا تحتاج إلا لنيات حسنة وإرادة سياسية قادرة على ترجمــة خلاصاتها إلى ممارسات إجرائيــــة، وأمام منظمة "التضامن الجامعي المغربي" مهمة، الدفاع والترافع، لدى الجهات الرسمية، وفق السبل القانونية المتاحة، في أفـــق تبني ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج وخلاصات على المستوى الرسمي، مع الإشارة، أن "العنف المدرسي" ما هو إلا مرآة عاكسة لما يعيشه المجتمع من عنف متعدد الزوايا، ولا يمكن معالجته أو مقاربته، إلا وفق رؤية متبصرة، تستند إلى مدخلين مترابطين: مدخل أول يرتبط بإصلاح الداخل (المدرسة) وقد نجحت الدراسة في الإحاطة بما يعتريه من نواقص وثغرات واختلالات، ومدخل ثان، يسائل (الخارج) ويوجه البوصلة نحو مجموعة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية وعلى رأسها "الأسرة" التي لابد أن تتحمل مسؤولياتها التربوية كاملة، كما يسائل الحكومات، التي تملك وحدها، مفاتيح الإصلاح والتغيير، وعلى رأسها "إعادة الاعتبار" لنساء ورجال التعليم بنظام أساسي عصري ومنصف ومحفز، وبتشريع مدرسي قادر على الحماية من عنف "مقلق" سار كالزئبـــــــــق .. يتمدد لحظة ويتقلص ويتراجع لحظات.

-مراجع معتمدة:

-دراسة ميدانية حول موضوع "العنف ضد الهيئة التعليمية في الوسط المدرسي" (دراسة ميدانية 2019)، إنجاز"التضامن الجامعي"، الإشراف العام "ذ. عبد الجليل باحدو"، التنسيق "د.رشيد شاكري"، "ذ.سعيد حميدي". منشورات صدى التضامن، مطبعة دار النشر المغربية الدارالبيضاء، طبعة ماي 2019.

-ندوة صحفية حول "العنف ضد الهيئة التعليمية في الوسط المدرسي" -دراسة ميدانية-، منعقدة يوم الجمعة 28 يونيو 2019 بالمقر الرئيسي للتضامن الجامعي المغربي.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب يدعو إلى احترام حرية الملاحة البحرية بمضيق هرمز.

وأكد السيد بوريطة، خلال لقاء صحفي مشترك، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية وغينيي المهجر، السيد مامادي توري، الذي يقوم بأول زيارة له للمملكة منذ تعيينه، أن “المغرب يتابع، بقلق التطورات الأخيرة، ويدعو إلى احترام حرية الملاحة البحرية بمضيق هرمز، واحترام القانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، التي لا ينبغي أن تتعرض لأي إكراه أو تدخل”.

وشدد على أن “الأمر يتعلق بمنطقة تحت الضغط، حيث توجد توترات عديدة. نعتقد أن حس المسؤولية يجب أن يسود، وأنه يجب احترام حرية التنقل والملاحة البحرية”.

وأشار إلى أن “المغرب، على غرار كل البلدان، منشغل بتصاعد التوتر في مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية. موقف المغرب نابع من صفته كعضو بالمنتظم الدولي وأيضا بصفته بلدا تجمعه روابط خاصة مع منطقة الخليج”.

وذكر السيد بوريطة بأن “المملكة أدانت، مرات عدة، النشاط والأعمال التي تهدد استقرار وأمن هذه المنطقة وأكدت تضامنها مع الدول العربية بالخليج، في كل مرة يتم فيها تهديد أمنها وطمأنينة مواطنيها”.

أكدت غينيا كوناكري، مجددا، دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع حول الصحراء.

جاء هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي مشترك، يوم الثلاثاء بالرباط، جمع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بالسيد مامادي توري، وزير الشؤون الخارجية وغينيي المهجر.

وقال السيد توري، عقب مباحثاته مع السيد بوريطة، “نجدد التعبير عن الموقف الغيني والتزام غينيا إزاء المغرب من أجل دعم المبادرة المغربية حول قضية الصحراء، حيث حددت غينيا، بشكل واضح، موقفها لفائدة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تظل الحل الوحيد للنزاع حول الصحراء”.

وأضاف “سنواصل العمل حول هذه القضية سواء على صعيد الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي”، مؤكدا التزام الاتحاد الإفريقي لفائدة قضية الصحراء من خلال إحداث آلية، ثلاثية الأطراف، تعنى بإطلاع رؤساء الدول وتتبع تطور ملف الصحراء بالأمم المتحدة.

وبعد أن جدد الدبلوماسي الغيني موقف بلاده المتعلق باحترام القرار رقم 635، رحب السيد توري بجودة العلاقات التي تربط المغرب بغينيا كوناكري، مسجلا أن هذه الزيارة تندرج في إطار تقوية التعاون بين البلدين، والذي تمتد جذوره إلى عهد جلالة المغفور له محمد الخامس.

وأكد أن “العلاقات والروابط تعززت، بشكل متزايد، في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس ألفا كوندي”، مجددا التعبير عن التزام بلاده للدفع بهذه العلاقة النموذجية.

وأشار الوزير الغيني إلى أن المباحثات كانت مناسبة لاستعراض اتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين، والتي دخل معظمها حيز التنفيذ، وهو ما “يؤشر على الأخوة والتضامن بين المغرب وغينيا”.

وقال “يبدو التعاون الثنائي اليوم جيدا أكثر من أي وقت مضى. لقد حدد قائدا البلدين خارطة طريق واضحة المعالم”، مضيفا أن بلاده تستفيد من دعم المغرب في عدد من القضايا، خاصة في مجال التكوين.

أجرى وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، يوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع السيدة كونسويلو فالديس، وزيرة الثقافة والصناعة التقليدية بالشيلي، همت سبل إرساء آليات التعاون والعمل في المجالات ذات الصلة بالمشهد الثقافي والإبداع الفني والأدبي.

وذكر بلاغ لوزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة)، اليوم الثلاثاء، أن الوزيرة الشيلية عبرت عن فخرها واعتزازها بجودة وعمق العلاقات التي تربط بلدها بالمملكة المغربية في عدة مجالات، معربة عن رغبتها وطموحها في الارتقاء بهذه العلاقات وتعزيزها أيضا في الشأن الثقافي باعتباره مجالا مهما للتعريف بثقافة البلدين. 

من جانبه أكد السيد الأعرج، يضيف المصدر ذاته، استعداده التام للعمل سويا من أجل تعزيز التعاون وإيجاد آليات جديدة تصب في مصلحة البلدين، في ما يتعلق بمجالات الثقافة والفن والتراث. 

وأشار البلاغ إلى أن الطرفين اتفقا، خلال هذا اللقاء الذي حضره سفير الشيلي بالرباط، على التوقيع مستقبلا على بروتوكول يروم تقوية التعاون في المجالات سالفة الذكر، كما تم الاتفاق على تنظيم أسابيع ثقافية مغربية بدولة الشيلي للتعريف بغنى وتنوع المشهد الثقافي المغربي.

نشر في ثقافة وفن

ترأس وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، يوم الاثنين 22 يوليوز 2019، أشغال اجتماع المجلس الإداري للمركز السينمائي المغربي، والتي خصصت للوقوف على حصيلة إنجازاته واستشراف آفاق عمله، فضلا عن تدارس عدد من القضايا والمستجدات ذات الصلة بالقطاع السينمائي ببلادنا.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد الوزير أن سنة 2018 شكلت محطة مهمة في مسار الجهود المبذولة للارتقاء بالمشهد السينمائي ببلادنا، حيث تم تخصيص مبلغ 75 مليون درهما لدعم الإنتاج السينمائي الوطني، ضمنها 15 مليون درهما لإنجاز الأعمال الوثائقية حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني، كما تضاعف المبلغ المخصص لدعم المهرجانات السينمائية الوطنية ليبلغ 23 مليون درهما برسم نفس السنة لفائدة 67 مهرجانا وتظاهرة سينمائية، فضلا عن 08 مليون ونصف درهما خصصت لدعم رقمنة وتحديث وإنشاء القاعات السينمائية، ليبلغ بذلك المبلغ الإجمالي المخصص لدعم القطاع السينمائي 100 مليون درهما.

وأضاف السيد الوزير، أنه، وبعد دخول منظومة دعم إنتاج الأعمال الأجنبية السينمائية والسمعية البصرية حيز التنفيذ، بلغت الميزانية المستثمرة ببلادنا من طرف المنتجين الأجانب برسم سنة 2018، 731 مليون و 525 ألف درهم، مقابل 497 مليون و34 ألف درهم خلال سنة 2017، أي بزيادة قدرها47,18%.

وفي السياق ذاته، أبرز السيد الوزير أنه تم منح 1315 رخصة تصوير برسم السنة ذاتها،  منها 691 رخصة لفائدة شركات إنتاج مغربية، و 624 رخصة لفائدة شركات إنتاج أجنبية، إضافة إلى منح 331 بطاقة مهنية.

كما ذكر السيد الوزير، في سياق متصل، أنه تم العمل على تعزيز وتطوير وتحديث الجانبين القانوني والتنظيمي، إذ تمت المصادقة على مشروع قانون رقم 70.17 المتعلق بإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي وتغيير القانون رقم 20.99 المتعلق بالصناعة السينمائية بمجلس المستشارين، وتمت إحالته على مجلس النواب لقراءة ثانية، حيث من المنتظر أن يساهم هذا القانون، بعد صدوره، في تجاوز العراقيل القانونية التي تحول دون الانطلاقة الحقيقة للسينما المغربية وتنمية  الصناعة الفوتوغرافية.

وبالإضافة إلى ذلك، أفاد السيد الوزير أن القطاع يشتغل حاليا على بلورة مشروع قانون جديد يخص الصناعة السينمائية والسمعية البصرية، وذلك قصد خلــق صناعة سينمائية حقيقية ترقى إلى مستوى تطلعات بلادنا، وتقوم على مبادئ الحكامة وتكافؤ الفرص والتنافسية والتعددية والانفتاح على الثقافات وتأهيـل القطاع السينمائي ليكون رافعة من رافعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

نشر في ثقافة وفن

قال رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، يوم الاثنين بالرباط، إن الكلفة الإجمالية لمخططات التنمية الجهوية تبلغ ما مجموعه 411 مليار درهم.

وأوضح السيد العثماني في معرض رده على سؤال محوري حول موضوع "البرامج الجهوية في مجال التنمية" خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل على مواكبة الجهات لتسريع إعداد مخططات للتنمية الجهوية تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات الطبيعية والجغرافية لكل جهة، مشيرا إلى أن هذه المخططات، التي تحدد برمجة مشاريع التنمية ذات البعد الجهوي على مدى ست سنوات، من شأنها أن تساهم بشكل فعال في تطوير البنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية وتثمين موارد الجهات وتعزيز جاذبيتها وتنافسيتها، وكذا الإسهام في إحداث مناصب الشغل على الصعيد الجهوي.

وأضاف أنه طبقا لمقتضيات المادة 83 من القانون التنظيمي 14-111 المتعلق بالجهات، صادقت عشرة مجالس للجهات على برامجها التنموية خلال سنة 2017، وتم التأشير عليها من طرف وزارة الداخلية في غضون شهر يونيو 2018، فيما توجد البرامج التنموية المتبقية (جهة كلميم -واد نون وجهة درعة -تافلالت) في طور الإعداد من طرف المجالس المعنية.

ومن أجل ترجمة برامج التنمية الجهوية إلى عقود برامج بين الدولة والجهات، حسب السيد العثماني، عملت الحكومة على تبني مقاربة تشاركية، ترتكز على التشاور والتفاوض حول الأولويات المشتركة ووسائل تنفيذها، عبر تعبئة وتثمين كل الإمكانيات المتوفرة، وذلك من خلال عقد لقاءات تشاورية مع جمعية جهات المغرب وكذا المسؤولين المعنيين على المستويين المركزي والترابي، وذلك بهدف تأطير الحجم المالي الإجمالي، على المستوى الوطني، للعقود المستقبلية، وتحديد قائمة المشاريع ذات الأولوية المدرجة ببرامج التنمية الجهوية وضمان تمويلها لتنفيذها بموجب عقود برامج، مدتها ثلاث سنوات بين الدولة والجهات، وكذا ضمان الالتقائية والاستمرارية مع البرامج الحالية مع الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات المبرمة مع الجهات.

وعلى مستوى التنزيل والمشاريع ذات الأولوية، أبرز أنه بناء على اللقاءات التشاورية بين مختلف المتدخلين، تم حصر مجموعة من البرامج والمشاريع ذات الأولوية برسم الفترة 2019-2021، والتي سيتم التعاقد بشأنها مع الدولة، وعددها 454 مشروعا ذا أولوية، موضحا أن الموارد المالية المزمع تعبئتها، بمساهمة كل الممولين، تبلغ ما مجموعه 109,06 مليار درهم، موزعة على المجالس الجهوية ب 29,87 مليار، أي 27,39 في المائة من المبلغ الإجمالي، والقطاعات الوزارية ب 42,56 مليار درهم، أي 39 في المائة من المبلغ الإجمالي، والمؤسسات العمومية ب 9,06 مليار درهم، أي 8,24 في المائة من المبلغ الإجمالي، والجماعات الترابية الأخرى ب 1,14 مليار درهم، أي 1,03 في المائة من المبلغ الإجمالي، بالإضافة إلى مساهمات مالية أخرى، منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وصندوق التنمية السياحية، وصندوق مكافحة الكوارث الطبيعية، والغرف المهنية، والمؤسسات الجامعية، حيث تبلغ هذه المساهمات 29,01 مليار درهم، أي 26,39 في المائة من المبلغ الإجمالي.

وبخصوص مواصلة تنزيل برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية الخاص بالعالم القروي، أفاد رئيس الحكومة بأنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ستواصل الحكومة تنزيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي على مدى 7 سنوات (2017-2023)، الذي تقدر كلفته الإجمالية ب 50 مليار درهم، سيتم تموليها بمساهمة من صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية تقدر ب 23.30 مليار (47 في المائة) والمجالس الجهوية 20 مليار (40 في المائة) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية 4 ملايير (8 في المائة) والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب 2.56 مليار (5 في المائة).

وأوضح أن الغلاف المالي المرصود لهذا البرنامج سيوجه لتنفيذ مشاريع تهم مجالات التدخل المملثة في بناء الطرق وفتح وتهيئة المسالك القروية والمنشئات الفنية، ب 35.40 مليار درهم ( 71 في المائة)، والكهربة القروية 2.00 مليار درهم ( 2 في المائة)، والتزويد بالماء الصالح للشرب 6.00 مليار درهم (12 في المائة)، وتأهيل مؤسسات قطاع التعليم 5.00 مليار درهم (10 في المائة)، وتأهيل قطاع الصحة 1.40 مليار درهم (3 في المائة)، مضيفا أن الاعتمادات المبرمجة لإنجاز مخططات العمل برسم هذه السنوات الثلاث بلغت حوالي 19,19 مليار درهم (منها 8,20 مليار برسم مخطط عمل سنة 2017 و 7,10 مليار برسم مخطط عمل سنة 2018 و 3,89 برسم مخطط عمل سنة 2019).

وفي ما يخص النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، أشار السيد العثماني، إلى أن تنفيذ هذا النموذج التنموي في خضم النقاش الدائر اليوم حول تجديد النموذج التنموي للمغرب هو فرصة لإغناء النقاش حول متطلبات واحتياجات مختلف جهات المملكة في مجال التنمية، والحاجة إلى معالجة التفاوتات المجالية بهدف تمكين مختلف مناطق المملكة من الاستفادة من ثمار التنمية بشكل عادل ومتوازن، بغض النظر عن طبيعتها الجغرافية وظروفها المناخية وخصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية.

أما البرامج المندمجة للتنمية الحضرية التي حظيت بها مجموعة من الحواضر المغربية، فتهم برنامج تنمية مدينة الدار البيضاء الكبرى ب 33.6 مليار درهم، وبرنامج الرباط مدينة الانوار 2018-2024 ب 9.425 مليون درهم، وبرنامج التأهيل الحضري لمدينة سلا ب 1.143 مليون درهم، وبرنامج مراكش الحاضرة المتجددة 2014-2017 بغلاف مالي قدره 6.000 مليون درهم، والبرنامج الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة 2014-2017 بغلاف مالي قدره 8.321 مليون درهم، وبرنامج الحسيمة منارة المتوسط 2015-2019 بغلاف مالي قدره 6.500 مليون درهم، وبرنامج التنمية المندمجة لتطوان 2014-2017 بغلاف مالي قدره 4.549 مليون درهم، وبرنامج طنجة الكبرى 2013-2017 بغلاف مالي قدره 7.600 مليون درهم.

وبخصوص إعداد برنامج تنمية المراكز القروية الصاعدة، قال إنه تفعيلا لمضامين البرنامج الحكومي، تم إطلاق دراسة استراتيجية حول البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الصاعدة، اعتبارا لدورها في هيكلة العلاقة بين المجالين الحضري والقروي، عبر تأطير المجالات القروية وتحسين المشهد العمراني وتنظيم وتقريب الأنشطة والخدمات العمومية وتقوية جاذبية النطاقات القروية المجاورة.

وفي هذا الإطار، تم، حسب رئيس الحكومة، إطلاق خبرة لإنجاز البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الصاعدة وفق مقاربة تشاركية، تهدف الى بلورة مشاريع ترابية تهم المراكز القروية الصاعدة لما لها من دور بنيوي في تأطير المجالات القروية والرفع من جاذبيتها وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية وهيكلة الروابط بين المجالين الحضري والقروي، مبرزا أن هذه الخبرة توجد في مرحلة إعداد التشخيص الاستراتيجي وتحديد المراكز القروية الصاعدة، وذلك بعد تنظيم سلسلة من اللقاءات مع مجموعة من القطاعات على الصعيد المركزي بالإضافة إلى تنظيم ورشات عمل على صعيد كل جهة.

وبخصوص، مواكبة الجهات ودعمها في برامجها التنموية، أكد أن الحكومة تحرص على المواكبة المستمرة للجهات في إعداد وتنفيذ برامجها التنموية، سواء من خلال الدعم المالي، أو مواكبة التخطيط الاستراتيجي الترابي، أو مواكبتها في إعداد التصاميم الجهوية لإعداد التراب، وكذا تعزيز البنية التحتية الأساسية.

وأضاف أن الحكومة واصلت من جهة أخرى، بمقتضى قانون المالية لسنة 2019، المجهود المالي الموجه لدعم الجهات من خلال الرفع من حصة من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات المرصدة للجهات من 4 إلى 5 بالمائة، تضاف إليها اعتمادات مالية من الميزانية العامة للدولة، أي أن الجهات ستستفيد من تحويلات مالية تقدر ب 10 ملايير درهم في أفق سنة 2021، مما سيساهم في تعزيز البنيات التحتية الجهوية وتحقيق تنمية مجالية عادلة ومتوازنة.

وعلى مستوى تعزيز البنيات التحتية الأساسية، سجل السيد العثماني أنه يتم العمل على تعزيز البنية التحتية الأساسية من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج على المديين المتوسط والبعيد في قطاعات الطرق والطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات واللوجستيك والبناء والأشغال العمومية والخدمات، تهم جميع جهات المملكة وتأخذ بعين الاعتبار مبدأ العدالة المجالية، مشيرا إلى أن كل هذه المشاريع والأوراش الكبرى والمهيكلة تعد رافعة أساسية للتنمية الجهوية ولتقليص الفوارق بين مختلف المكونات المجالية، وتخفيف العبء على الجهات، وتمكينها من البنيات التحتية الأساسية الكفيلة بالرفع من جاذبيتها وتنافسيتها.

ولتعزيز آليات تتبع تنفيذ البرامج التنموية الجهوية، أكد أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية خلال المجلس الوزاري المنعقد في 25 يونيو 2017، عملت الحكومة على إرساء مقاربة جديدة تمكن من تتبع الأوراش والبرامج الاستثمارية التنموية الجهوية والمحلية لتعزيز مردوديتها، بصفة منتظمة وناجعة، والرفع من وتيرة الإنجاز، سواء تعلق الأمر ببرامج التنمية الحضرية أو القروية، أو البرامج المجالية المندمجة، من خلال الحرص على انتظام اجتماعات آليات التتبع المركزية والإقليمية المحدثة بموجب الاتفاقيات الخاصة بالبرامج الاستثمارية المجالية، و إرساء منهجية دقيقة ودورية لتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية في الاتفاقيات الخاصة بالبرامج المجالية، وحث القطاعات الحكومية على إدراج الالتزامات المالية في البرمجة المالية متعددة السنوات الخاصة بقطاعهم، ولاسيما رصد الاعتمادات اللازمة في قوانين المالية المتتالية، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، وكذا العمل على تسوية الوضعية العقارية للمشاريع قبل برمجتها، بتنسيق مع السلطات المحلية.

ومن جهة أخرى، شدد السيد العثماني على أن الحكومة حرصت على مواصلة تفعيل آلية التواصل المباشر مع الجهات، من خلال الزيارات التواصلية التي تنظمها، باعتبارها آلية للإنصات والاستماع عن قرب لمنتخبي مختلف الجهات، بهدف تتبع البرامج الاستثمارية التنموية الجهوية وبحث سبل التعاقد بين الحكومة ومجالس الجهات في إطار عقود-برامج كآلية للتنسيق والتعاون لتنفيذ البرامج التنموية الجهوية. وقد قامت الحكومة لحد الآن بزيارة ثمان (08) جهات، كان آخرها زيارة جهة الداخلة وادي الذهب يوم 20 يوليوز الجاري.

وأبرز أن الحكومة تعتبر برنامج التنمية الجهوية الآلية الأساسية لتحقيق التنمية على المستوى الجهوي عبر تنزيل برامج تنموية يتم تصورها وإعدادها انطلاقا من الحاجيات التي يتم تحديدها على أرض الواقع، وفق منهجية تشاركية تضمن الاندماج والالتقائية بين التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة والحاجيات التنموية على المستوى الجهوي.

إنجاز 15 سدا مبرمجا بين سنتي 2017 و2021 

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، يوم الاثنين بالرباط، أنه تم إنجاز 15 سدا مبرمجا، بمعدل 3 سدود في السنة، خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2021.

وأضاف السيد العثماني، في معرض رده على سؤال محوري حول موضوع "السياسة المائية"، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وفي إطار تنزيل البرنامج الحكومي، تم أيضا إنجاز عشرة سدود صغرى سنويا، للمساهمة في تلبية الحاجيات من الماء الشروب بالعالم القروي والري وتغذية الفرشات المائية، ومواصلة إنجاز الدراسات المتعلقة بمشروع تحويل المياه من أحواض الشمال إلى الوسط، مع السعي إلى إيجاد آليات ومصادر التمويل، وكذا تنويع مصادر التزويد بالماء وتشجيع مصادر المياه غير التقليدية.

وأوضح أن الموارد المائية الاجمالية المتجددة بالمغرب تقدر ب 22 مليار متر مكعب في السنة، تشمل 18 مليار متر مكعب من المياه السطحية، و4 ملايير متر مكعب من المياه الجوفية، مبرزا أنه في ظل هذه الظروف الطبيعية، نهج المغرب سياسة مائية ارتكزت أساسا على تعبئة الموارد المائية السطحية عبر إنجاز تجهيزات مائية كبرى لتخزين المياه أثناء فترات الوفرة، مكنته من توفير الماء الشروب والصناعي وتلبية الحاجيات من مياه الري، وبالتالي تأمين التزويد بالماء وتجاوز فترات الجفاف بأقل الأضرار الاقتصادية والاجتماعية.

ومن أجل استمرارية تلبية حاجيات المملكة من الماء ومواكبة الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب وتفادي حدوث اختلال بين العرض والطلب على الماء، تم حسب رئيس الحكومة، إعداد مشاريع وثائق التخطيط المتمثلة في المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية على صعيد الأحواض المائية، ومشروع المخطط الوطني الأولوي للماء على المستوى الوطني، الذي حدد الأولويات الوطنية وبرامج العمل التي تهدف إلى تلبية الحاجيات المائية للبلاد في أفق سنة 2030.

وبهدف إرساء سياسة استباقية لتخطيط وتدبير الماء على المدى المتوسط والبعيد، ولملاءمة المخطط الوطني للماء مع مقتضيات القانون الجديد المتعلق بالماء، أكد أن الحكومة تعمل حاليا على تحيينه ومراجعته، بهدف التوفر على تخطيط استباقي مائي على الصعيد الوطني لضمان الأمن المائي الوطني في أفق 2050، حيث يرتكز هذا المخطط، الذي يحدد الأولويات الوطنية وبرامج العمل بالنسبة للمدى الزمني الذي يغطيه، على ثلاثة محاور أساسية.

وتابع أن هذه المحاور تهم، التحكم في الطلب على الماء، وتنمية العرض المائي، والمحافظة على الموارد المائية السطحية والجوفية والمجال الطبيعي ومحاربة التلوث والتأقلم مع تقلبات الطقس.

ولضمان تزويد البلاد بمياه الشرب والسقي على المدى القصير والمتوسط، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بهذا الشأن، أفاد السيد العثماني بأن الحكومة قامت بإعداد البرنامج الأولوي للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة الممتدة بين 2019 و2026، وذلك في إطار تشاوري بين المؤسسات والإدارات المعنية.

وأضاف أن هذا البرنامج يتمحور حول أهداف تنمية العرض المائي أساسا بالسدود، وتدبير الطلب وتثمين الماء، وتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

وسجل أن الكلفة الإجمالية للتدابير التي سطرها البرنامج تبلغ 118 مليار درهم، خصص منها ما يناهز 26.7 مليار درهم لإنشاء السدود، وذلك بهدف تعزيز الرصيد الوطني من السدود بإنجاز 20 سدا كبيرا موزعة على جل التراب الوطني بسعة 5.38 مليار متر، مما سيمكن من بلوغ سعة تخزين إجمالية تقارب 25.3 مليار متر مكعب.

ويشمل البرنامج، حسب السيد العثماني، مجموعة من مشاريع تحلية مياه البحر، أهمها في جهة الدار البيضاء-سطات بقدرة إنتاج إجمالية تقدر ب 110 مليون متر مكعب في السنة، في المرحلة الأولى، حيث تم الشروع خلال هذه السنة في إنجاز الدراسات اللازمة لإنشاء هذا المشروع في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وعلى مستوى تقوية التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي، أشار إلى أن الحكومة تولي عناية خاصة بالعالم القروي من خلال السهر على تنفيذ البرامج الوطنية لتلبية حاجيات الساكنة ومواكبة الجماعات عبر تجهيزها بالبنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، من بينها البرنامج الوطني لتعميم تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، حيث مكنت الاستثمارات المنجزة منذ سنة 1995 والمقدرة بأكثر من 21,5 مليار درهم من الرفع من نسبة التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي من 14 في المائة سنة 1994 إلى 97 في المائة نهاية سنة 2018.

وأضاف أنه للحد من آثار الجفاف، تمت أجرأة برنامج استعجالي خلال الفتر ة الصيفية لسنة 2019 اعتمادا على الاحتياجات التي تعبر عنها الأقاليم والعمالات، حيث ارتكز هذا البرنامج على تزويد الساكنة بواسطة الشاحنات الصهريجية لحوالي 1,9 مليون نسمة، موزعة على حوالي 6343 دوارا و737 جماعة تنتمي الى 54 عمالة وإقليم.

وبخصوص المناطق التي قد تتضرر من آثار الجفاف ولمواجهة الخصاص في الماء، قال إنه سيتم تخصيص مبلغ 770 مليون درهم لتزويد الساكنة المستهدفة بواسطة الشاحنات الصهريجية، حيث تقدر التكلفة الإجمالية للبرنامج المتعلق بتقوية التزود بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي خلال الفترة 2019-2026 بحوالي 26,80 مليار درهم ستساهم الدولة فيها بما يناهز 16,3 مليار درهم.

وجدد السيد العثماني التأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تنزيل كافة التدابير الرامية إلى تحسين ترشيد الطلب على الماء وتنمية العرض المائي، وكذا الإجراءات الاستعجالية الكفيلة بضمان التزويد المنتظم بالماء الشروب وماء السقي، بما يمكن المغرب من ضمان الأمن المائي الذي يعد أساس التنمية والاستقرار.

خبر عاجل قصبة تادلة شاب بحي مجاط يطعن أمه عدة طعنات بسلاح أبيض , ليتم نقلها في حالة خطيرة للمستشفى الجهوي بني ملال , في حين  ألقت الشرطة القبض على الجاني و خلصته من أبناء حيه.

و تمكنت الشرطة القضائية من حجز أداة الجريمة ووضع الجاني تحت الحراسة النظرية و ذلك تحت إشراف السيد الوكيل العام.

نشر في أمن و مجتمع

قام يومه الأربعاء 19/07/2019كل من السيد وزير العدل والحريات، مرفوقا بالسيد والي جهة بني ملال خنيفرة، وبحضور كل من السيد رئيس المحكمة والسيد وكيل الملك بمدينة قصبة تادلة ، ورئيس مفوضية الشرطة (بقصبة تادلة) وكذا رؤساء المصالح الخارجية بالولاية وبرلمانيين ومنتخبين بزيارة لورش بناء قسم قضاء الأسرة.
تأتي هذه الزيارة في إطار مواكبة وتتبع ميداني لواقع إنجاز الأوراش والمشاريع الكبرى بالجهة.
وتدخل هذه الزيارة في إطار استراتيجية المراقبة والتتبع الميداني لأشغال البناء عن قرب،هذه السياسة التي مافتئ صاحب الجلالة ينهجها في جميع الأوراش.
ويتضح جليا ان السيد والي الجهة متشبع بهذه السنة الحميدة والسياسة الرشيدة لعاهل المملكة ،ولقد أعطت أكلها وثمارها في جودة وسرعة إنجاز المشاريع الكبرى ومراقبتها بالجهة،وذلك من خلال التتبع الشبه اليومي لكافة الأوراش
.

نشر في أخبار الجهة

أعرب لويس بلاناس وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني عن " ارتياح " حكومة بلاده للمصادقة النهائية على اتفاقية الصيد البحري المستدام بين المغرب والاتحاد الأوربي بعد التصديق عليها من طرف المملكة .

وقال بيان لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية إن السيد لويس بلاناس شدد على أهمية هذا الاتفاق بالنسبة لقطاع الصيد البحري الإسباني خاصة بالنسبة لبعض القطاعات والسلاسل المعينة من أساطيل جهات الأندلس وجزر الكناري وغاليسيا مشيرا إلى أن إسبانيا ستحصل بموجب هذه الاتفاقية على أكثر من نصف الرخص المبرمجة والتي يبلغ عددها 138 ترخيصا أي حوالي 92 ترخيصا .

وأكد بلاناس أن أول لجنة مشتركة حول بروتوكول الصيد البحري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوربي التي اختتمت أشغالها أمس الخميس بالرباط ناقشت الأساليب العملية والجوانب التقنية الواجب التقيد بها من أجل منح أول الرخص لممارسة نشاط الصيد البحري في إطار التدبير المستدام لمصائد الأسماك مشيرا إلى أن مالكي السفن الإسبان قد قاموا بإعداد الملفات المتعلقة بطلب الحصول على رخص الصيد من أجل الشروع في نشاطهم الأسبوع المقبل .

وأضاف أنه " مع التزام الجانب المغربي بضمان المعالجة السريعة للطلبات نأمل أن يتم إصدار الرخص الأولى وأن تبدأ عمليات الصيد خلال الأسبوع المقبل " .

وأوضح الوزير الإسباني أن من شأن اتفاق الصيد البحري الجديد أن يساهم في دعم وتعزيز استدامة الأسطول في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وبالتالي في إحداث فرص الشغل وخلق الثروة في المناطق التي تعتمد اعتمادا كبيرا على نشاط الصيد البحري مع ضمان رقابة صارمة على الكميات المصطادة والمحافظة على الموارد السمكية في المنطقة .

 

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، يوم الخميس بالرباط، أن الزيارات التي يقوم بها فريق حكومي مهم إلى الجهات تهدف إلى دعم الجهوية المتقدمة، وتشكل تجسيدا لسياسة القرب والإنصات عبر التواصل مع المنتخبين ورؤساء الجماعات على مستوى الجهة، من أجل التعرف على المشاكل التي تواجهها الجهة، وعلى سير ورش تنزيل الجهوية المتقدمة، وكذا تقدم المشاريع على المستوى الجهوي.

وأبرز رئيس الحكومة، في كلمته الافتتاحية لمجلس الحكومة ، أن الزيارات الجهوية، التي انطلقت منذ عامين، بدأت بترتيب منطقي، من الجهات الأقل نموا إلى الجهات الأكثر نموا، مع بعض التعديلات التي تقتضيها ظروف الزيارة.

وسجل السيد العثماني أن المنهجية المعتمدة في هذه الزيارات تقوم أساسا على انتقاء فريق حكومي للزيارة يتناسب وأوراش وأولويات الجهة، والتواصل والإعداد مع السلطات الولائية والإدارات الجهوية لمعرفة المشاريع ذات الأهمية على مستوى كل جهة، حيث تتم مناقشتها بشكل قبلي لمعرفة المشاريع التي تسير بوتيرة طبيعية، والمشاريع التي قد تعاني من صعوبات أو تعثرات في إنجازها، مع العمل على جعل الزيارة مناسبة لتجاوز الصعوبات والمشاكل الموجودة.

وشدد رئيس الحكومة على أن الزيارات الجهوية السبع السابقة حققت نجاحا مهما، وساهمت في تسريع عدد من المشاريع بالجهات التي تمت زيارتها، ومكنت الحكومة بالتشاور والتعاون مع القطاعات المعنية من الوقوف على واقع التنمية والتطور بالجهة المعنية، واقتراح الإجراءات الكفيلة بتسريع التنمية بتلك الجهة.

وأوضح أن الحكومة أرست آلية لتتبع نتائج الزيارات الجهوية، ومتابعة مشاريعها، مبرزا أهمية التواصل المباشر بين الوزراء والمنتخبين حتى يتسنى لكل من الجانبين عرض رأيه ومقترحاته وملاحظاته وتصوراته، سواء تعلق الأمر بالمشاريع المطروحة أو الصعوبات القائمة وسبل معالجتها وتجاوزها.

وأعلن رئيس الحكومة عن موعد الزيارة الجهوية الثامنة التي ستشمل جهة الداخلة وادي الذهب بعد غد السبت، مشيرا إلى أن هذه أول زيارة جهوية للحكومة لجهات الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ودعا السيد العثماني جميع القطاعات الحكومية والإدارات إلى التعبئة لضمان نجاح هذه الزيارة، ونجاح جميع الأوراش التنموية المستقبلية في جهة الداخلة وادي الذهب وباقي جهات المملكة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتطبيق أحكام القانون المتعلق بالمناجم الصادر بشأن مسطرة منح استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض

صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد، يوم الخميس، برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على مشروع مرسوم رقم 2.18.548 بتطبيق أحكام القانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم الصادر بشأن مسطرة منح استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض، لا سيما المادة 82 منه.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحافية أعقبت المجلس، أن مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، يأتي أيضا في إطار مقتضيات المرسوم رقم 2.15.807 الصادر في 12 من رجب 1437 (20 أبريل 2016) بتطبيق أحكام القانون سالف الذكر بشأن مسطرة منح السندات المنجمية.

ويهدف مشروع المرسوم إلى تحديد كيفيات منح ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض وتجديده والتخلي عنه وسحبه وكذا آجال البت فيه؛ والقواعد والإجراءات المتعلقة على الخصوص ببرنامج الأشغال المزمع إنجازه خلال كل مدة صلاحية ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض؛ وكيفيات التصريح للإدارة بانطلاقة الأشغال؛ ووضع علامات تحديد محيط ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض؛ ومخطط تنمية واستغلال الفضلات وأكوام الأنقاض.

كما يتناول مشروع هذا المرسوم، زيادة على الكيفيات والمساطر المشار إليها أعلاه، جوانب تنظيمية أخرى تتعلق بالوثائق التي تثبت توفر طالب ترخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض على قدرات تقنية ومالية ملائمة للقيام بهذا الاستغلال.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد شروط وكيفيات انتداب أعوان شرطة المقالع وبمعاينة المخالفات

 صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد يوم الخميس برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على مشروع مرسوم رقم 2.18.912 بتحديد شروط وكيفيات انتداب أعوان شرطة المقالع وبمعاينة المخالفات.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحافية أعقبت المجلس الحكومي، أن مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، يأتي في إطار مواصلة اتخاذ التدابير التنظيمية التي تجسد حرص الدولة على حماية المقالع من كل استغلال عشوائي أو غير مشروع.

وأضاف السيد الخلفي أن مشروع هذا المرسوم يأتي أيضا كشكل من أشكال التدبير المحكم والجيد للثروات الوطنية، بحيث أصبح من الضروري تعزيز قدرات وإمكانيات السلطة العمومية في مجال مراقبة المقالع باعتبارها ثروة وطنية تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ولذلك يهدف مشروع المرسوم إلى تحديد شروط وكيفيات تعيين أعوان شرطة المقالع، من أجل تفعيل وأجرأة مضامين القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.66 بتاريخ 21 من شعبان 1436 (9 يونيو 2015)، لاسيما المادة 45 منه.

كما أوجب مشروع هذا المرسوم على أعوان شرطة المقالع قبل مباشرة مهامهم أداء اليمين القانونية وفقا للتشريع الجاري به العمل، مع حملهم أثناء مزاولة مهامهم لبطاقة تثبت هويتهم أثناء معاينة المخالفات التي ترتكب في المقالع وتحرير محاضر بشأنها، تسلمها لهم السلطة الحكومية المكلفة بالتجهيز لهذا الغرض.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد كيفيات مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء

صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد، يوم الخميس، برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على مشروع مرسوم رقم 2.19.409 يتعلق بتحديد كيفيات مراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، مع تشكيل لجنة لتدقيق الملاحظات المثارة خلال المجلس.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحافية أعقبت المجلس الحكومي، أن مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يأتي تنفيذا لأحكام دستور المملكة وخصوصا الفصلين 90 و92 منه، وكذا القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.31 بتاريخ 17 يونيو 1992، والقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.7 بتاريخ 17 يونيو 1992، وكذا الظهير الشريف رقم 1.60.063 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.

ونص مشروع المرسوم على عدد من المقتضيات منها تحديد كيفيات تخويل صفة ضابط الشرطة القضائية لمراقبي التعمير وكذا صلاحياتهم ونطاق اختصاصهم وكيفيات مزاولتهم لمهام المراقبة ومعاينة المخالفات، بالإضافة إلى تحديد قائمة أعضاء اللجنة الإدارية المكلفة بهدم الأبنية والأشغال موضوع المخالفة، وكذا بتحديد طرق وكيفيات تنفيذ عملية الهدم وشروط وضوابط إفراغ تلك البنايات من معتمريها.

مجلس الحكومة : السيد الرميد يقدم أول تقرير حول "منجز حقوق الإنسان بالمغرب" بعد دستور 2011

 قدم وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد المصطفى الرميد، يوم الخميس، أول تقرير يصدره قطاع حكومي حول "منجز حقوق الإنسان بالمغرب .. التطور المؤسساتي والتشريعي وحصيلة تنفيذ السياسات العمومية بعد دستور 2011"، يتضمن أهم الجهود الوطنية المبذولة في مجال حقوق الإنسان لتنفيذ مقتضيات الدستور ومضامين البرنامج الحكومي والمخططات الوطنية والسياسات القطاعية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحافية أعقبت المجلس الحكومي، أن السيد الرميد أوضح، في عرض قدمه أمام المجلس بهذا الخصوص، أن هذا التقرير، الذي أعدته وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، يبرز أهم مؤشرات تطور حقوق الانسان بين سنتي 2012 و2018، مع التركيز على السمات العامة الأساسية والخصائص الكبرى التي ميزت سبع سنوات من المنجزات والمكتسبات، كما يتوقف التقرير عند بعص الخصاصات والتحديات المسجلة في الميادين التي يستعرضها.

وأبرز أن هذا التقرير تضمن تشخيصا وتقييما لواقع حقوق الإنسان من خلال أربعة محاور رئيسية تهم تعزيز المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وحماية حقوق الإنسان في التشريع والممارسة، وتطور الممارسة الاتفاقية للمغرب، وتتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وفي هذا السياق، يرصد التقرير تطور مختلف أصناف حقوق الإنسان من خلال محاور همت الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية كالحق في التعليم والحق في الصحة والحق في الشغل والحق في السكن والحق في بيئة سليمة وفي التنمية المستدامة وحق المشاركة في الحياة الثقافية، والحقوق الفئوية كحقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوق المهاجرين واللاجئين وحقوق الأشخاص في أماكن الحرمان من الحرية كما خصص التقرير محورا قائما لتطور الممارسة الاتفاقية للمغرب وآخر لتتبع تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.

ويستعرض التقرير الإصلاحات التي تمت ومن أهمها تعزيز القضاء الدستوري وتوسيع الرقابة على دستورية القوانين، واستكمال الضمانات القانونية والمؤسساتية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية باعتبارها الحامي الأول للحقوق والحريات، وذلك تنفيذا لمقتضيات الدستور وتوصيات ومقترحات ميثاق إصلاح العدالة؛ فضلا عن إرساء العديد من المؤسسات واعتماد منظومة قانونية خاصة بها مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط وهيئة المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ومجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وتوقف التقرير عند تعزيز المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها ولاسيما أهم محطات المسار الديمقراطي والإصلاحات الدستورية والسياسية وبالخصوص محطات الانفراج السياسي والإصلاحات المؤسساتية والتشريعية واعتماد تجربة العدالة الانتقالية وغيرها من الإصلاحات التي مكنت بلادنا بقيادة جلالة الملك من القيام بإصلاح دستوري غير مسبوق وتنظيم انتخابات حرة وتنافسية أفرزت تعيين رئيس حكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات.

وأوضح السيد الرميد أن صياغة التقرير تأتي في إطار التفاعل مع هذه الديناميات والإصلاحات، ومن أجل تعزيز التواصل العمومي وضمان الحق في الحصول على المعلومة وتقاسم المعطيات النوعية والإحصائية والمؤشرات القياسية والمرجعية ذات الصلة مع الفاعلين المعنيين ودعم وترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان ورصد الخصاصات والنواقص والتشجيع على معالجتها، مضيفا أن هذا التقرير جاء نتيجة ثمرة عمل دؤوب ومتواصل لمدة تسعة أشهر وبمنهجية تعتمد الإشراك والتشاور.

وأشار إلى أن هذا التقرير يمكن اعتباره وثيقة مرجعية غنية بالمعطيات النوعية والرقمية تستند إلى مؤشرات قياس واضحة، والتي يمكن القول أنها تتسم بكونها وثيقة تعتمد منهجية التوصيف، وتستعرض حصيلة المنجزات بأسلوب تقريري مباشر، ستمكن من أن تكون أداة حاسمة في قياس مستوى تطور حقوق الإنسان في البلاد سنة بعد سنة ومرحلة بعد مرحلة، خاصة إذا أصبح إصدارها سنة متبعة، وتسهم في إغناء الحوار والنقاش بين مختلف الفاعلين، لاسيما الفاعل الرسمي والمجتمعي، باعتمادها على المعطيات الإحصائية والمؤشرات القياسية.

وأوضح أنه تم الاستناد، بالنسبة لمصادر المعطيات المعتمدة في التقرير، على مادة مرجعية متنوعة تتمثل في الوثائق المعتمدة من لدن القطاعات الحكومية وتقارير ومذكرات وتوصيات المؤسسات الوطنية والاستراتيجيات الوطنية والخطط القطاعية وتقارير تقييم السياسات العمومية والتقارير المقدمة للآليات الدولية لحقوق الإنسان، وبعض المؤشرات المرجعية المعتمدة من قبل مؤسسات دولية متخصصة.

واعتبر السيد الرميد أن اعتماد مجلس الحكومة لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في دجنبر 2017 يشكل محطة هامة في مسار البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان، آملا في أن يتوج تنفيذ تدابيرها ال 435 من تكريس المزيد من الضمانات والتمتع الكامل بالحقوق والحريات.

وعبر الوزير عن أمله في أن يدعم هذا التقرير الحوار والتواصل بين مختلف الفاعلين المعنيين بتعزيز حقوق الإنسان ويسهم في إغناء النقاش العمومي بشأن قضايا حقوق الإنسان وفي إثراء الرصيد الوثائقي بما يمكن الفاعلين والباحثين وعموم المواطنين من تعميق التفكير والنظر والدراسة والتشخيص وفي نشر المعرفة والفائدة، معربا عن تطلعه في أن يعزز ثقافة الترصيد والاعتراف بالمنجزات وأن يكون وسيلة للدعم والتشجيع على بذل مزيد من الجهود الوطنية والعمل الجماعي المشترك لمواصلة مسار تعزيز حقوق الإنسان الذي لا حد للكمال فيه، من أجل سد كل النقائص واستكمال مقومات تحقيق الكرامة الإنسانية للمواطنين والمواطنات والتقدم للدولة والمجتمع ككل.

من جهة أخرى، ذكر وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بأن المغرب حقق، خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، مكتسبات على قدر كبير من الأهمية في مجال البناء الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان، سواء على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية، أو على مستوى الجهود المتعلقة بتعزيز البناء المؤسساتي وتطوير السياسات والبرامج العمومية.

وأكد أن هذه المكتسبات عرفت طفرة نوعية من حيث المقاربة والتنفيذ مع اعتماد دستور 2011، والذي شكل حدثا كبيرا ومحطة سياسية بارزة في مسار البناء الديمقراطي واستكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات.

وخلص إلى القول بأن "بلادنا، بقيادة جلالة الملك حفظه الله، راكمت خلال الثمان سنوات الماضية المزيد من المنجزات والإصلاحات تعكس الدينامية السياسية والحقوقية والتنموية التي عرفتها البلاد بعد اعتماد الدستور الذي أفضى إلى إطلاق أوراش إصلاحية مهيكلة همت مختلف أصناف حقوق الإنسان، والتي ترجمت في اعتماد مواثيق وخطط وبرامج وطنية وسياسات عمومية للتحديث والإصلاح والتأهيل، مما مكن من القيام بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية لافتة تحت إشراف جلالة الملك وتوجيهه المستمر ودعمه السامي".

مجلس الحكومة يوافق على اتفاقية بشأن تسليم المجرمين بين المغرب والبرازيل

وافق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس، برئاسة السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، على مشروع قانون رقم 52.19 يوافق بموجبه على اتفاقية بشأن تسليم المجرمين بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفيدرالية، الموقعة في برازيليا بتاريخ 13 يونيو 2019، تقدم به الوزير المنتدب المكلف بمغاربة العالم وشؤون الهجرة نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وأبرز الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحفية أعقبت المجلس، أن هذه الاتفاقية تهدف إلى إرساء تعاون أكثر فعالية بين البلدين في ميدان تسليم المجرمين، بحيث يلتزم الطرفان بأن يسلما بعضهما البعض أي شخص متواجد فوق تراب إحدى الدولتين، متابع أو متهم أو محكوم عليه من طرف السلطات المختصة للدولة الطالبة من أجل فعل موجب للتسليم.

وتنظم هذه الاتفاقية شروط التسليم والأفعال الموجبة له والأسباب الإلزامية والاختيارية لرفضه، كما تحدد شكل طلب التسليم والوثائق المعززة له والمسطرة التي يمر بها هذا الطلب، وكافة المعلومات بما فيها المعلومات التكميلية التي يمكن للطرف المطلوب طلبها من الطرف الطالب متى دعت الضرورة ذلك.

وتؤكد هذه الاتفاقية على ضرورة احترام قواعد الاختصاص في قضايا تسليم المجرمين والاستثناءات الواردة عليها، وتحظر على الدولتين إعادة تسليم الشخص لفائدة دولة أخرى دون موافقة الطرف الذي منح التسليم، كما تتضمن هذه الاتفاقية مقتضيات خاصة بالاعتقال المؤقت ومسطرته والأحكام الخاصة بتعدد الطلبات والإجراءات السابقة واللاحقة لقرار التسليم.

وبموجب هذه الاتفاقية، فإن المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفيدرالية تعملان على تسوية أي خلاف قد ينتج عن تأويل أو تطبيق أحكامهما عبر الطرق الدبلوماسية.

مجلس الحكومة يوافق على اتفاقية المساعدة القضائية في الميدان الجنائي بين المغرب والبرازيل

وافق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس، برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على مشروع قانون رقم 51.19 يوافق بموجبه على اتفاقية المساعدة القضائية في الميدان الجنائي بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفيدرالية، الموقعة في برازيليا بتاريخ 13 يونيو 2019، تقدم به الوزير المنتدب المكلف بمغاربة العالم وشؤون الهجرة نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وأبرز الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحفية أعقبت المجلس، أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تحسين فعالية السلطات المكلفة بتطبيق القانون في كل من المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفيدرالية في مجال البحث والمتابعات المتعلقة بالجريمة، بطريقة فعالة لحماية مجتمعيهما الديمقراطيين وقيمهما المشتركة.

وتحدد هذه الاتفاقية مجال تطبيق المساعدة القضائية، كما تتطرق لحالات رفضها وتأجيلها، والتدابير المؤقتة التحفظية التي يمكن للطرف المطلوب اتخاذها حفاظا على وضع قائم أو حماية مصالح قانونية مهددة أو الحفاظ على وسائل الإثبات.

وتؤكد على احترام مبدأ سرية المعلومات التي من شأنها أن تفيد في تقديم الطلب أو الاستجابة له، وكذا ضرورة تقييد استعمال تلك المعلومات أو وسائل الإثبات المحصل عليها، وتتطرق هذه الاتفاقية إلى طلبات المساعدة وشكلياتها والإجراءات التي تمر منها تلك الطلبات سواء فوق تراب الطرف المطلوب أو فوق تراب الطرف الطالب، وتتطرق أيضا لإجراءات التفتيش والمساعدة في الملفات المتعلقة بالتتبع والتجميد والحجز وإرجاع الوثائق والممتلكات ومتحصلات الجرائم.

وبموجب هذه الاتفاقية فإن المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفيدرالية تعملان على تسوية أي خلاف قد ينتج عن تأويل أو تطبيق أحكامهما عبر الطرق الدبلوماسية.

مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيين في منصب عال

صادق مجلس الحكومة في نهاية أشغال اجتماعه، يوم الخميس، على مقترح تعيين في منصب عال، وذلك طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحافي أعقب المجلس الحكومي، أن الأمر يتعلق بتعيين السيد احساين رحاوي في منصب مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، على مستوى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

إثر ذلك، عقد مجلس الحكومة اجتماعا طبقا للقانون التنظيمي لعمل الحكومة خصص لمدارسة مقترحي قانونين من أجل تحديد الموقف منهما، يهم الأول مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها، ووافق عليه.

أما الثاني فيهم مقترح قانون بتتميم المادة 480 من قانون المسطرة المدنية كما تم تغييره وتتميمه، حيث وافق عليه المجلس مع اقتراح تعديل لتجويده وتدقيقه.