مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : تموز/يوليو 2019

أجرى رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني صباح يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019 بالرباط مباحثات مع المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( إيسيسكو ) السيد سالم بن محمد المالك؛ تركزت حول التعاون بين المملكة المغربية والمنظمة الإسلامية وآفاق تعزيزه.
وعبر السيد سالم بن محمد المالك عن امتنانه للدعم المتواصل الذي يقدمه المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله للمنظمة -التي تحتضن مدينة الرباط مقرها- ولإسهام المملكة في إنجاح مختلف التظاهرات التي تنظمها المنظمة.
وشملت المباحثات آفاق عمل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، حيث عبر رئيس الحكومة عن تقدير المغرب العالي لما تقدمه منظمة الإيسيسكو للعالم الإسلامي، في ظرفية تستدعي تظافر الجهود من أجل معالجة ثقافية عميقة لمجموعة من الظواهر السلبية، وإشاعة القيم الدينية والحضارية الحقة بعيدا عن كل مظاهر التعصب، والانفتاح على المستقبل والعمل على مواكبة التطور الثقافي والعلمي من خلال تشجيع الرقمنة واستعمال التكنولوجيات المعاصرة والتركيز على جودة التعلمات في مختلف الميادين
.

استقبل رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني مساء الاثنين 15 يوليوز 2019 بالرباط رئيسة برلمان جمهورية أوغندا السيدة ريبيكا كاداكا اليتوالاRebecca Kadaga Alitwala ، التي تقوم بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني في إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وبين المؤسستين التشريعيتين

وعبر الجانبان عن الرغبة المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة والتشاور والتعاون بين البلدين، خاصة عبر تكثيف تبادل الزيارات بين المسؤولين وتعزيز الديبلوماسية البرلمانية، ومد جسور ثقافية مشتركة، وكذا استغلال فرص الشراكة الهامة التي يتيحها اقتصادا البلدين في العديد من المجالات

وفي السياق نفسه، أكد رئيس الحكومة حرص المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه االله على تقوية علاقاته مع الدول الإفريقية الصديقة، والانخراط بقوة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة الإفريقية، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة، وتكريس اتفاقيات التعاون العديدة التي تجمع المملكة بمجموعة من الدول الإفريقية الصديقة وتغطي مجالات تنموية مختلفة.

كما أعلن رئيس الحكومة عن استعداد المغرب لتقاسم التجارب والخبرة التي راكمها في مجالات حيوية من قبيل الفلاحة والصناعات الغذائية والطاقة وغيرها مع جمهورية أوغندا.

ومن جهتها أكدت رئيسة البرلمان الأوغندي رغبة بلادها في تعزيز علاقات التعاون مع المغرب والاستفادة من التجربة المغربية في معالجة مجموعة من التحديات التي تواجه بلادها، خاصة في مجالات التربية والتكوين والصحة وتثمين المنتوجات الفلاحية.
 
وقد تطرق رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء لقضية الوحدة الترابية للمملكة، وذكر بالتعاون الجدي للمملكة المغربية مع مجلس الأمن الدولي الذي يحث الأطراف على التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه، مشيرا في الوقت نفسه لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، ويعتبرها المنتظم الدولي مقترحا واقعيا وذو مصداقية.

جدد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، إرادة حكومته القوية للمضي قدما في تحقيق التقدم المطلوب في ورش مكافحة الفساد بشتى أنواعه.
وعبّر رئيس الحكومة، خلال استقباله صباح الجمعة 12 يوليوز 2019   أحمد البرنوصي، كاتب عام جمعية ترانسبرانسي المغرب، ونائبه عبد الصمد صدوق، عن سعادته لتجديد التواصل والتعاون المشترك مع ترانسبرانسي المغرب ومع باقي المنظمات والجهات التي تشتغل في ملف مكافحة الرشوة والفساد، مشيرا إلى أن تحقيق أي تقدم في هذا الورش "يحتاج تظافر جهود المؤسسات الرسمية وجمعيات المجتمع المدني وكذا جهود المواطنين والقطاع الخاص، لأن الإرادة وحدها لا تكتفي، بل لابد من عمل مشترك قائم على التعاون وتنسيق المجهودات كل من جانبه".    
وأوضح رئيس الحكومة أن هناك اجتهادا معتبرا على مستوى القوانين الرامية إلى مكافحة الفساد، لكن لابد من مواجهة مختلف العوائق والصعوبات التي تحول دون تحقيق التحسن المطلوب، بحكم أن الفساد يستوجب الاشتغال المستمر، دون السقوط في منطق التهويل أو التهوين
وبسط رئيس الحكومة عددا من الإصلاحات الجارية والقوانين التي خرجت إلى الوجود أو تلك التي تنتظر المصادقة من لدن البرلمان أو تلك التي توجد في طور الإعداد، من مثل تعديل القانون الجنائي أو قانون تخليق الحياة العامة والحياة الاقتصادية أو قانون حماية المبلغين، وغيرها من النصوص التي تصب في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.   

من جانبه، ثمن أحمد البرنوصي، كاتب عام ترانسبرانسي المغرب، مبادرة التواصل مع رئيس الحكومة ودعوته للتشاور والتعاون حول ملف مكافحة الفساد لما فيه المصلحة العامة للبلاد
 
وبعد أن ذكر بمسار اشتغال جمعية ترانسبرانسي المغرب وانكبابها على مجموعة من الأوراش المهيكلة في هذا المجال، وضمنها الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، أبدى البرنوصي استعداد الجمعية للتعاون في ورش مكافحة الفساد والاشتغال الجماعي بنوع من التفاؤل، معتبرا أن ثمة عدة إصلاحات انطلقت في هذا المجال، وتحتاج إلى مضاعفة الجهود.
وهو الأمر الذي أكد عليه عبد الصمد صدوق، نائب كاتب عام ترانسبرانسي المغرب خلال مداخلته، إذ أبرز أن محاربة الرشوة والفساد يتطلب عملا جماعيا، يجمع بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وأن فلسفة ترانسبرانسي ترتكز على التعاون المشترك وعلى تنسيق الجهود
كما شدد صدوق على أهمية إيلاء أولوية خاصة لعدد من النصوص القانونية كترسانة حقيقية لمكافحة الفساد، وكذا العمل على تسريع تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد.

 

أكد السيد رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة بالرباط، أن المملكة المغربية ترفع تحديا كبيرا من خلال تنظيم الدورة ال12 للألعاب الإفريقية والإعداد لها في ظرف لا يتعدى ثمانية أشهر.

وأضاف السيد العلمي، خلال ندوة صحفية لتقديم الألعاب، أن الاتحاد الإفريقي كان تقدم بطلب للمغرب لاحتضان هذه التظاهرة الرياضية القارية الكبرى، وهو الأمر الذي لم يرفضه وباشرت الجهات المعنية التهييء للألعاب حيث الأشغال الآن تجري على قدم وساق وبلغت نسبة تقدمها أزيد من 95 في المائة في أفق تشريف المملكة.

وأبرز، في هذا الصدد، أن المغرب وقع الاتفاق البروتوكول لتنظيم هذه الألعاب في شهر دجنبر 2018، بطلب من الاتحاد الإفريقي، وجمعية اللجان الوطنية الأولمبية الإفريقية، واتحاد الكونفدراليات الرياضية الإفريقية، واللجنة المنظمة للألعاب الإفريقية، بعد انسحاب غينيا الاستوائية التي كانت قد التزمت سابقا بالتنظيم.

وقال السيد الطالبي العلمي، إن المغرب سيجني استفادة كبيرة من دورة الألعاب الإفريقية، إذ ستمكن التجهيزات والمرافق الرياضية التي أعدت لانجاح هذه التظاهرة من توفر المغرب على رياضيين من مستوى عال في مختلف الأنواع، وبالتالي الاحتفاظ بها كإرث وطني تستفيد منه الأجيال القادمة. وأشار وزير الشباب والرياضة ، خلال هذا اللقاء الذي حضره نائب رئيس جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية ورئيس لجنة التنسيق بالألعاب الإفريقية ال12، جواو مانويل دا كوستا أليغري أفونسو، ورئيس اتحاد الكونفدراليات الرياضية الإفريقية ،أحمد ناصر، والمدير العام للدورة السيد عبد اللطيف عباد، وعدد من رؤساء الجامعات الملكية المغربية إلى أن الدورة الحالية ستعرف مشاركة 6500 رياضي ورياضية و1500 من الأطر التقنية والمرافقين ورؤساء الوفود وغيرهم، فضلا عن 2000 متطوع ومتطوعة سيرافقون المشاركين طوال فترة المنافسات خاصة بالمطارات ومقرات الإقامة ومواقع التباري، إذ من المتوقع أن يبلغ العدد الإجمالي حوالي 15 ألف شخص. وشدد على أن إصرار المغرب ومعه باقي الشركاء على جعل هذه الدورة مؤهلة للألعاب الأولمبية أو جولة لاكتساب النقط المؤهلة للأولمبياد، يهدف إلى استقطاب أكبر عدد من الرياضيين المرموقين على المستوى الإفريقي. 

كما أوضح السيد الطالبي العلمي أن الألعاب الإفريقية "المغرب 2019" ستنظم بمدن سلا، والرباط، وتمارة، والدار البيضاء، والجديدة والمحمدية وبنسليمان، مسجلا أن سبب اختيار هذه المدن هو توفرها على بنية تحتية ومرافق إيواء ملائمة لاحتضان مختلف الأنواع الرياضية المبرمجة برسم هذه الألعاب. من جانبه، أكد نائب رئيس جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية ورئيس لجنة التنسيق بالألعاب الإفريقية ال12، جواو مانويل دا كوستا أليغري أفونسو، أن المغرب يعد بلدا رائدا في المجال الرياضي ولديه من الإمكانات التي من شأنها جعل الدورة الحالية للألعاب الإفريقيا عرسا قاريا بامتياز، معربا عن ارتياحه للتعاون الهادف بين مختلف الفعاليات المعنية والتي تشتغل بمهنية عالية.

واعتبر أن دورة هذه السنة ستدشن لجيل جديد من الألعاب لكونها ستعرف التباري في 17 نوعا رياضيا مؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها طوكيو سنة 2020.

واستعرض عبد اللطيف عباد، المدير العام للدورة ال12 للألعاب الإفريقية، على هامش هذه الندوة الأنواع الرياضية التي سيتبارى فيها المشاركون والمدن التي خصصت لاحتضان المنافسات ومقرات الإيواء التي حرصت اللجنة المنظمة على أن تتوفر فيها كل وسائل الراحة سواء للرياضيين و الوفود الرسمية أو مشجعي الفرق المشاركة. وأوضح أن اللجنة المنظمة لهذه الألعاب أخذت عند اختيارها المدن التي ستحتضن المنافسات بعين الاعتبار عامل القرب، مضيفا أن اللجنة تعمل جاهدة حتى تكون في مستوى الثقة التي وضعت فيها. وكشفت اللجنة المنظمة بالمناسبة عن تميمة الدورة ال12 للألعاب الإفريقية وهي عبارة عن "أسد أطلسي"، فيما قدم بريد المغرب طابعين بريديين أصدرهما لتأريخ هذه الألعاب. يذكر أن الألعاب الإفريقية تنظم مرة كل أربع سنوات، حيث احتضنت العاصمة الكونغولية برازافيل الدورة الأولى سنة 1965، والأخيرة سنة 2015، علما أن نسخة 2023 ستستضيفها غانا.

نشر في الرياضة

تم يوم الجمعة بالرباط، إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة الترشيح الالكتروني لمباريات التوظيف في المناصب العمومية والمناصب العليا، التي تعتبر إحدى الأوراش المهمة ذات الصلة بالتحول الرقمي للإدارة المغربية.

وترتكز هذه الخدمة على مبادئ تتمثل في الإنصاف وتعزيز الشفافية وتثمين الاستحقاق في الولوج للوظائف العمومية، والانفتاح وتبادل المعلومات، والمساعدة على اتخاذ القرار في سياسة استقطاب الكفاءات. وتهدف خدمة الترشيح الالكتروني، بالنسبة للإدارة، إلى تخطيط الموارد البشرية وتوقع الحاجيات من الكفاءات، وتبسيط وتوحيد المساطر والنماذج المتعلقة بالتوظيف، واختصار الوقت اللازم في تدبير ملفات الترشيح، وتقليص هامش الأخطاء أثناء إدخال وتحيين المعلومات، وسهولة التحقق من موثوقية المعلومات المتعلقة بالمترشح، فضلا عن التوفر على قاعدة معطيات المترشحين لإعداد الإحصائيات والمؤشرات المتعلقة بالترشيح للوظيفة العمومية. وبالنسبة للمترشح، ستتيح هذه الخدمة تسهيل عملية الترشيح للوظائف العمومية، والتجريد المادي لملف الترشيح، وتقليص عدد وتكلفة تنقلات المترشحين، وحفظ وتخزين معلومات المترشح واللجوء إليها في أي لحظة مع إخبار المترشحين بمستجدات المباريات في حينها، وإشعار الباحثين عن الشغل بالمباريات أو المنصب المراد الترشح إليه. وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد محمد بنعبد القادر الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أنه في إطار تعزيز التحول الرقمي للإدارة المغربية، تم اعتماد هذا المشروع بهدف تبسيط مسطرة تدبير المباريات بالنسبة لمختلف إدارات الدولة، وكذا تسهيل وتسريع عملية الترشيح لهذه المباريات وللمناصب العليا بالنسبة للمترشحين من خلال إضفاء طابع الشفافية في الترشيح للمناصب العمومية، وبالتالي تحسين جودة الخدمة العمومية.

وأشار إلى أن هذا الفضاء سيمكن الباحثين على وظيفة أو المترشحين للمناصب العليا، من تعبئة استمارة ترشيحهم وإيداع الوثائق المطلوبة على الخط وكذا تتبعها عن بعد، مبرزا أنه من أجل إنجاح تنزيل هذا المشروع، سيتم اعتماد التدرج والمرونة كمبدأين أساسيين يرتكز عليهما استعمال هذا الفضاء، وكذا تجريب العمل بخدمة الترشيح الإلكتروني عبر موقع التشغيل العمومي بمناسبة تنظيم المباريات الموحدة المزمع إجراؤها في السنوات المقبلة سواء منها العادية أو تلك الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكد الوزير أن هذا المشروع يأتي اقتناعا بالدور الھام الذي يجب أن تضطلع به الإدارة الرقمية في تعزيز العلاقة بين الإدارة والمتعاملين معھا، من خلال تطوير الخدمات الأساسية الموجھة للمواطن والمقاولة، وتيسير الولوج إليها بأقل تكلفة وبالسرعة المطلوبة، باعتبار أن التكنولوجيات الحديثة للمعلومات أضحت تشكل آلية مهمة لتطوير الأداء الإداري وتقديم خدمات عمومية أفضل للمرتفقين أينما كانوا وبفعالية عالية، كما تعد عاملا حاسما في الارتقاء بالعمل الإداري، في أفق تعميم الإدارة الرقمية بطريقة مندمجة، وتوفير الخدمات عن بعد، واعتماد الولوج المشترك للمعلومات من طرف مختلف القطاعات.

ولاحظ السيد بنعبد القادر أن تطور عرض الخدمات الرقمية بالمغرب خلال العشرية الأخيرة، لم يصاحبه، تأثير إيجابي على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خصوصا تلك التي تتطلب تعاملات ووثائق تنتجها إدارات أخرى، مشيرا إلى أن مجموعة من الدراسات التقييمية في هذا المجال، أنجزت من طرف هيئات ومؤسسات وطنية ودولية، عزت تدني مستوى الخدمات الرقمية إلى عدة عوامل، من بينها، هيمنة الجانب المعلوماتي على الإجرائي في تطوير الخدمة الرقمية وتغييب مفهوم "مسار المرتفق للحصول على الخدمة" ، ومفهوم تكامل الخدمات وتشارك البيانات والمعلومات بين الإدارات، وضعف البيئة التمكينية، لاسيما النصوص القانونية المؤطرة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية. 

واستعرض الوزير، في هذا السياق، بعض الخلاصات الأساسية للدراسة التي قامت بها الوزارة حول حصر الخدمات الرقمية وقياس مستوى نضجها، حيث كشفت عن انخفاض مستوى نضج الخدمات الرقمية، بحيث أن 46 في المائة من الخدمات الرقمية لازالت في المستوى 1 (معلومات عن الخدمة فقط)، في حين لا تمثل الخدمات من المستوى 3 (المرقمنة جزئيا) إلا نسبة 28 في المائة، مقابل 23 في المائة بالنسبة للخدمات من المستوى 4 (المرقمنة بالكامل). أما فيما يخص الخدمات الرقمية المقدمة للمواطن، فإن 60 في المائة منها تتموقع في المستوى 1 ، مما يدل على "ضعف الجاهزية الإلكترونية لهذه الخدمات". 

وتوقف السيد بنعبد القادر كذلك عند التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتقييم الخدمات عبر الإنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة، والذي سلط الضوء على عدة مشاكل تعيق تطور الإدارة الرقمية بالمغرب، كضعف مستوى إتاحة ونضج الخدمات الأساسية على الإنترنيت، خصوصا الخدمات المعاملاتية المرتبطة بأحداث الحياة، وضعف آليات تتبع جودتها، والتأخر في اعتماد مخطط استراتيجي مفصل وموحد يشمل كل الإدارات العمومية. 

وذكر بأن المجلس قدم من أجل تجاوز مختلف هذه الاختلالات جملة من التوصيات منها، على الخصوص، تطوير ونشر استراتيجية رقمية مفصلة والعمل على إدماج المشاريع الرئيسية للخدمات على الإنترنيت التي تطلقها مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية لتحقيق تناسق عام بين هذه المشاريع، وإعادة النظر في الحكامة العامة للخدمات العمومية عبر الإنترنت، ووضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي.

وتابع الوزير أنه تفاعلا مع هذه التوصيات، تعمل الوزارة في إطار الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021، على وضع مخطط توجيهي للتحول الرقمي للخدمات الإدارية بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية، حيث سيتم الارتكاز في إعداد هذا المخطط على تصاميم قطاعية للتحول الرقمي للخدمات على مدى ثلاث سنوات، وسيمكن من ضبط مسارات التحول الرقمي للخدمات الإدارية، ورصد اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ والجوانب الأساسية الموج هة لتطوير الخدمات الرقمية ورفع مستوى نضجها. ومن أجل مواكبة تنزيل هذا المخطط، وتوفير بيئة ملائمة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية، يضيف الوزير، عملت الوزارة بتعاون مع السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الرقمي، على إعداد مشروع قانون يتعلق بالإدارة الرقمية، تم إعداده لسد الفراغ القانوني الذي تعاني منه التعاملات الرقمية بين الإدارة والمرتفقين من جهة وبين الإدارات فيما بينها من جهة أخرى. 

وأوضح أن أهم مضامين مشروع هذا القانون تتجسد في وضع مجموعة من القواعد والمبادئ التي ترتكز على إعادة هندسة الخدمات وتكاملها وتبادل البيانات والمعلومات، وإعطاء الحجية القانونية للإجراءات والقرارات الرقمية، وذلك بهدف التأسيس لإدارة رقمية مندمجة، تتميز بتقديم خدمات ذات مسارات مختزلة للمرتفقين، داعيا إلى انخراط الجميع في تنزيل هذا المشروع ترسيخا لثقافة التعاملات الرقمية على كل المستويات، وتحقيقا للفعالية في تدبير وتقديم الخدمات وبالتالي تحسين جودتها، خدمة للمواطن والمقاولة.

وتم خلال هذا اللقاء، تقديم عرض وكبسولة حول الترشيح الالكتروني لمباريات التوظيف في المناصب العمومية والمناصب العليا، يوضح مبادئ وخصائص الترشيح الالكتروني، وكذا أهدافه ومراحله.

أعلن المغرب يوم الخميس ببارس عن تنظيمه سنة 2020 لأول منتدى إفريقي حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي سيتم من خلاله الاطلاق الرسمي لشبكة الوزراء الافارقة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

جاء ذلك على لسان كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني ، جميلة مصلي في الجلسة الختامية للقمة الاولى (باكت فور امباكت) التي تميزت باطلاق في نفس اليوم لتحالف عالمي غير مسبوق حول تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وقالت كاتبة الدولة امام وفود حكومات خمسين بلدا شاركت في القمة "يسعدنا ويشرفنا ان نعلن عن احتضان المغرب سنة 2020 لاول منتدى افريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي سيتميز بالاطلاق الرسمي لشبكة الوزراء الافارقة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

واكدت ان المغرب مستعد لوضع شبكة اتصالاته الاقليمية والدولية وتجربته وخبرته رهن اشارة الشبكة الافريقية، مشددة على ضرورة توحيد الرؤى والتوجهات من اجل وضع اجندة افريقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تتعلق اساسا باقتراحات ملموسة تحث على انخراط كل الفاعلين من اجل النهوض بالاقتصاد الاجتماعي.

واعربت عن املها في ان تشكل قمة (باكت فور امباكت) انطلاقة تجذر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الاجندة الدولية ،داعية الى تظافر الجهود من اجل ايجاد الية مالية دولية قادرة على تعبئة الموارد المالية من اجل النهوض بهذا النوع من الاقتصاد الشامل.

وتميزت الجلسة الختامية لقمة (باكت فور امباكت) باطلاق التحالف العالمي للدول والحكومات والمؤسسات الدولية والاقليمية والمنظمات ومقاولات الاقتصاد الاجتماعي، من اجل تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل والابتكار الاجتماعي.

وكان المغرب الشريك لهذا التحالف من بين البلدان الاوائل التي اعربت عن انخراطها التام في هذا التحالف غير المسبوق.

واعلن المندوب الفرنسي السامي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والابتكار الاجتماعي خلال الجلسة الختامية لقمة (باكت فور امباكت) ان الدورة الثانية للقمة ستعقد في شتنبر المقبل خلال الجمعية العامة للامم المتحدة.

وانكب نحو اربعمائة مشارك خلال القمة التي استمرت يومين على بحث سبل تنفيذ اهداف التنمية المستدامة، من خلال استلهام قيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من اجل تاسيس تحالف ملموس تعمل من خلاله الاطراف المعنية على تنفيذ هدف واحد يتمثل في وضع خارطة طريق جماعية من اجل اقتصاد عالمي جديد.

وتمحور عمل المشاركين على تحديد واعداد المقترحات الضرورية للتنمية الدولية للاقتصاد الاجتماعي والشامل.

يشار الى ان الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل يساهم باعتباره مصدرا للنمو الشامل في بروز حلول مستدامة ومبتكرة للتحديات الحالية والمستقبلية في المجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

أبرز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الخميس في لندن، المكتسبات التي حققها المغرب في مجال النهوض بحرية الصحافة.

و في مداخلة في إطار المؤتمر الدولي حول حرية الصحافة، الذي عقد يومي 10 و 11 يوليوز في العاصمة البريطانية، أكد السيد الخلفي أن المغرب انخرط في العديد من الإصلاحات بهدف تعزيز حرية الصحافة وضمان حماية الصحافيين، خاصة بعد اعتماد دستور 2011 . وحسب الوزير، فإن الدستور الجديد تضمن تغييرا إيجابيا وشموليا، لاسيما الفصل 27 الذي يضمن الحق في الولوج للمعلومة للإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة، و كذلك الفصل 28 المتعلق بحرية الصحافة.  وأضاف السيد الخلفي أن المغرب سن أيضا قانونا يهم إنشاء المجلس الوطني للصحافة، يتم انتخاب مجلسه الإداري من قبل صحافيين، والذي يتولى مهمة التنظيم الذاتي للمهنة وضمان احترام أخلاقيات الصحافة والاضطلاع بدور الوساطة والتحكيم .

و ذكر الوزير، الذي شارك في هذا المؤتمر إلى جانب رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة أمينة بوعياش، أن المملكة تبنت أيضا مدونة جديدة للصحافة والنشر، التي تنص على إلغاء العقوبة السالبة للحرية.  وتتضمن هذه المدونة أيضا، يضيف السيد الخلفي، مقتضيات تعترف بحرية وسائل الإعلام الإلكترونية وترسيخ حقوق الصحافيين والتزام الدولة بحماية الصحافيين من الاعتداءات، وتعزيز استقلالية الصحافة، وكذلك إصلاحا عميقا لقوانين حول التشهير. و أضاف الوزير أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسهر على تنفيذ هذه الآليات من أجل ضمان حماية الصحافيين، موضحا أن المغرب اعتمد أيضا قانونا للولوج إلى المعلومة بغية الانضمام للمبادرة متعددة الأطراف للشراكة من أجل حكومة منفتحة. 

وتمثل الهدف من هذا المؤتمر ، الذي نظم بشكل مشترك من قبل المملكة المتحدة وكندا بمشاركة ما لا يقل عن 1000 صحفي من جميع أنحاء العالم ومسؤولين حكوميين وممثلي الوكالات متعددة الأطراف والأكاديميين، في تعزيز التعاون الدولي في القضايا المتعلقة بحرية الإعلام وظاهرة الأخبار المزيفة والعمل على الصعيد الدولي من أجل حماية الصحفيين والحفاظ على حرية الصحافة.

وبحث المشاركون في المؤتمر العديد من المواضيع التي تهم "تعزيز الثقة في وسائل الإعلام"، و"الآليات الإقليمية لحماية الصحفيين"، و"سلامة الصحفيات"، و"فهم المخاطر التي تواجه الصحفيين"، و"الجهود التي ينبغي أن تبذلها الحكومات للحفاظ على حرية الصحافة" و"التصدي للمعلومات المغلوطة".

أكد مستشارون برلمانيون، يوم الأربعاء بالرباط، أن بلورة سياسات عمومية مندمجة تعد المدخل الأساسي للتنزيل الفعلي لمشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وشدد المستشارون، خلال المناقشة العامة لمشروعي القانونين بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، على أهمية توفير الشروط اللازمة للتنزيل السليم لهذين النصين التشريعيين، وذلك من خلال سن استراتيجية عملية بآجال معقولة وإجراءات فعلية، فضلا عن إعداد برامج عامة ناجعة في مجالات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام وغيرها من نواحي الحياة العامة.

واعتبر أعضاء لجنة التعليم بمجلس المستشارين أن إخراج هذين المشروعين إلى الوجود يعد لحظة تاريخية وإضافة مهمة في مسار تكريس والنهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، مستحضرين المكاسب الدستورية المحققة لصالح الأمازيغية كمكون هوياتي أصيل بالمملكة.

وأبرزوا أن أهمية هذه المحطة الدستورية التاريخية، المتمثلة في مناقشة مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بالمجلس، تستدعي الوقوف عندها من أجل تجويد مضامين النصين وذلك بإجراء مزيد من التعديلات للارتقاء بهما إلى مستوى الملاءمة مع الدستور.

وسجل المستشارون أن هذين النصين التشريعيين يعدان بمثابة تتويج لمسار هام من إعادة الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغية، والذي عرف منعطفا تاريخيا مع خطاب أجدير 2001، وما تلاه من إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وإدراج الأمازيغية في التعليم والإعلام وغيرها من التدابير التي حققت تراكما في المجال.

من جهته، جدد وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، في معرض تفاعله مع تدخلات أعضاء لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، على أهمية مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي يندرج في إطار تفعيل الفصل الخامس من الدستور، في مسار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، باعتبارها ملكا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء.

وأضاف الوزير أن مشروع القانون جاء بالعديد من المقتضيات المتعلقة بإدماج الأمازيغية في التعليم والقضاء والإعلام وكل مناحي الحياة العامة ذات الأولوية.

وأشار، من جهة أخرى، إلى أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية يندرج بدوره في إطار تفعيل مقتضيات الدستور، مبرزا أن المجلس سيلعب دورا هاما في توحيد التوجهات الاستراتيجية الكبرى والكفيلة بالنهوض باللغات والثقافة المغربية، وذلك باعتباره مؤسسة مرجعية في مجال السياسة اللغوية المغربية.

وكان مجلس النواب قد صادق، في شهر يونيو الماضي، بالإجماع، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وبالإجماع كذلك على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، في حديث نشر، الأربعاء، على الموقع الإخباري الأوروبي (أوروأكتيف ) ، أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي أصبحت، من الآن فصاعدا، تحت شعار الشراكة الأورو - مغربية من أجل ازدهار مشترك، والتي تتطلب نقلة نوعية قائمة على المساواة.

وتوقف السيد بوريطة في هذا الحديث عند رهانات هذه الشراكة التي أطلقت بمناسبة الدورة ال 14 لمجلس الشراكة المغرب – الاتحاد الأوروبي، في 27 يونيو الماضي ببروكسل، والتي توجت بالمصادقة على الإعلان السياسي المشترك الذي يشكل، حسب الوزير، " أساسا حقيقيا " من أجل علاقة متجددة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال في هذا الصدد إن " الإعلان وضع أسس علاقة متجددة. اتفقنا على تعزيز دينامية جديدة في علاقتنا التي كانت دائما استراتيجية، متعددة الأبعاد ومتميزة " مؤكدا أن نص الإعلان يؤكد على " أهمية وضع شراكة منصفة بين الطرفين خدمة للمصالح المشتركة ".وأضاف " إذا ما استطعنا توسيعها، وإلهام آخرين، وحتى تعزيز التعاون الإقليمي والأورو - إفريقي ، فإن ذلك سيكون من مصلحة الجميع ". وجدد، في هذا الصدد، التأكيد على أن " المغرب لا يبحث على معاملة متفردة " في علاقته مع الاتحاد الأوروبي بل على " التنمية المشتركة، والنمو والتكامل " مؤكدا أن المملكة تعمل على تعبئة جميع الوسائل للوصول إلى هذه الغاية.  وأوضح أنه " وبالنظر للعلاقات التاريخية والقرب الجغرافي الذي نتقاسمه، من المنطقي أن يكون المغرب بوابة الولوج إلى إفريقيا بالنسبة لشركائه الأوروبيين والدوليين ".

وذكر بأن المغرب، الذي تربطه علاقات مؤسساتية مع أوروبا منذ سنوات الستينيات من القرن الماضي، و" تعاون مثمر " توج بمنحه الوضع المتقدم في 2008، " متجذر بشكل عميق في قارته "مبرزا السياسة الإفريقية للمملكة التي تساهم بشكل حيوي وملتزم في تنمية القارة، " حيث أننا نعتبر أن المملكة عليها تعزيز اندماجها الاقتصادي والسياسي، بشكل أكبر ". وفي هذا السياق ، يضيف السيد بوريطة، تندرج عودة المغرب إلى " أسرته المؤسساتية الإفريقية " وانخراطه في عدد من القضايا، " سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف مع إخواننا الأفارقة ". وأشار، على الخصوص، إلى انضمام المملكة إلى المنطقة الجديدة للتبادل الحر القارية الإفريقية، والتي توفر فرصا كبيرة " بالنسبة لإفريقيا أولا، وأيضا للفاعلين الدوليين ".

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، نوه الوزير بكون الاتحاد الأوروبي " حدد بوضوح وبشكل نهائي مواقفه " خلال مجلس الشراكة الأخير بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال " كانت لحظة تاريخية، حيث أنه ولأول مرة، لدينا لغة مشتركة حول قضية الصحراء المغربية "، في إشارته إلى الإعلان السياسي المشترك الذي تمت المصادقة عليه عقب مجلس الشراكة.

ففي الإعلان السياسي المشترك، وهي وثيقة غير مسبوقة في تاريخ علاقات الاتحاد الأوروبي مع بلد جار، جدد الطرفان دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل " مواصلة المسلسل السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل، واقعي، براغماتي دائم ومقبول من قبل الأطراف" لقضية الصحراء المغربية " يقوم على التوافق" طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وخاصة القرار 2468 ل30 ابريل الماضي. وأكد الاتحاد الأوروبي وفق هذا الإعلان انه "يسجل بشكل ايجابي الجهود الجادة وذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في هذا الصدد كما يعكسها القرار الآنف الذكر ، ويشجع كافة الاطراف على مواصلة التزامهم ضمن روح الواقعية والتوافق" ، في سياق الترتيبات التي تتوافق مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

فبالنسبة للسيد بوريطة، فإن الإعلان السياسي المشترك " لا يترك أي مجال لتأويلات خاطئة " كما أن الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن فيديريكا موغيريني تعتبر أن " ذلك يعطي الأمل في المستقبل ".واعتبر الوزير أن هذا الإعلان يشكل صفعة جديدة ل " بعض الأطراف " الذين يضاعفون من محاولاتهم اليائسة للتشكيك في الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال في هذا الصدد " بدل الإضرار بالشراكة الاتحاد الأوروبي – المغرب، فإن هذه الهجمات جعلتها أقوى أكثر من أي وقت مضى " مذكرا بأن أزيد من ثلثي النواب بالبرلمان الأوروبي صوتوا، خلال الولاية التشريعية الأخيرة، لفائدة اتفاقيتي المغرب - الاتحاد الأوروبي حول الصيد البحري والفلاحة. وفي موضوع آخر، أبرز السيد بوريطة أن الهجرة ليست قضية مستقلة،بل جزء من شراكة عالمية، مذكرا في هذا الصدد بالرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مؤتمر مراكش الذي صادق على الميثاق العالمي حول الهجرة.ففي هذه الرسالة، أكد جلالة الملك أن " تواجد أي مهاجر في هذا الجانب أو ذاك من الحدود، لا ينقص من إنسانيته وكرامته، ولا يزيد منها. كما أن المسألة الأمنية، لا يمكن أن تكون مبررا، لعدم الاهتمام بسياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي تهدف إلى الحد من الأسباب العميقة للهجرة، الناجمة أساسا عن هشاشة أوضاع المهاجرين".

وعلى هذا الأساس، أعرب السيد بوريطة عن اقتناعه بأن المغرب " شريك ذو مصداقية " بالنسبة للاتحاد الأوروبي في قضية الهجرة، مبرزا الجهود التي تبذلها المملكة من أجل تعزيز الرقابة على حدودها ومحاربة الهجرة السرية، وكذا ، وبشكل فعال، شبكات تهريب البشر وتفكيك المنظمات الإجرامية التي تستغل المهاجرين في وضعية هشة. 

وأوضح الوزير في هذا الصدد " قمنا بتطوير تعاون نموذجي في هذا المجال مع مجموعة من أعضاء الاتحاد الأوروبي. يمكننا توسيع النتائج الإيجابية لهذه الشراكة على المستوى الأوروبي " مبرزا، بالمناسبة، سياسة المغرب في مجال الهجرة والتي مكنت من تسوية وضعية أزيد من 50 ألف مهاجر. وأشار إلى أن " المغرب ، الذي كان دائما ينظر إليه كبلد مصدر للهجرة وبلد عبور، أصبح اليوم بلد استقبال للمهاجرين، وبالتالي، من الطبيعي جدا أن يتفهم الإكراهات التي يعبر عنها عدد من جيرانه الأوروبيين، مع التعبير في نفس الوقت عن تضامنه مع إخوانه الأفارقة ". 

وردا عن سؤال حول رفض المغرب لفكرة إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين بتمويل من الاتحاد الأوروبي، أوضح السيد بوريطة أن الأمر يتعلق بمنهجية " غير فعالة " بل و " غير منتجة " والتي لن توقف تدفق المهاجرين، وستزيد من مخاطر الاتجار بالبشر، كما أنها لا تشكل حلا على المدى البعيد. ومن هذا المنظور، أكد السيد بوريطة، أن شراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول قضية الهجرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثلاث فرضيات : أن " تدبير الهجرات مسؤولية مشتركة "، " الهجرة يمكن أن تكون أداة قوية للتنمية "، و " التعاون في مجال الهجرة لا يمكن أن يقتصر فقط على الجانب الأمني ".

وعلى مستوى الممارسة، فإن التعاون مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يحمل بعدا إنسانيا يعطي الأولوية إلى ازدهار المهاجرين، يقول السيد بوريطة. وأوضح أن" الأمر يتعلق بمسلسل يسير في اتجاهين ويمنح حقوقا ويفرض واجبات على المهاجرين ومجموعات الاستقبال، وهذا يجب أن يفضي إلى مفهوم جديد للتنقل يندرج في إطار إعادة إطلاق العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ".وأضاف، في هذا الصدد، أن المرصد الإفريقي للهجرة، الذي أحدث بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يمكن أن يكون موضوع تعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي على مستوى تعزيز قدرات جمع المعطيات المتعلقة بالهجرة، مؤكدا أن " هدفنا مقاربة نوعية وليست كمية ".

وأشار إلى أن الرفع من المساعدات المالية للمغرب لوقف تدفق المهاجرين يجب أن ينظر إليه في هذا السياق المتمثل في تزايد ضغط الهجرة على المتوسط الغربي، مشددا على أن " المغرب لا ينظر إلى هذا الرفع من المساعدات كمكافأة له، بل من أجل استيعاب نسبي للضغط الذي يتعرض له ".

وفي ما يتعلق بإعادة إطلاق المفاوضات من أجل اتفاق للتبادل الحر شامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي، أكد السيد بوريطة على حاجة الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق حول ما يأملان الحصول عليه من خلال " هذا الشكل الجديد " من الشراكة التجارية، والقطاعات التي سيمتد إليها تعاونهما الاقتصادي. 

 

فبالإضافة إلى تقييم الإطار الحالي للتبادل الحر خلال العشرين سنة الأخيرة، يجب الأخذ بعين الاعتبار، حسب الوزير، تطور الاستراتيجيات الاقتصادية للمغرب والاتحاد الأوروبي خلال هذه المرحلة.وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وقع مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر مع بلدان آسيوية والتي كان لها الأثر على الامتياز النسبي للمغرب، في حين أن هذا الأخير طور استراتيجيات صناعية وانضم مؤخرا لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، معتبرا أن جميع هذه المحددات يجب أخذها بعين الاعتبار خلال صياغة الخطوط التوجيهية لهذا الفضاء المستقبلي للتعاون الاقتصادي. وبخصوص مشاركة المغرب في برامج ووكالات الاتحاد الأوروبي، أكد السيد بوريطة أن ذلك ينبع بطبيعة الحال من الأولويات المشتركة التي تم الاتفاق بشأنها خلال التحضير لمجلس الشراكة المغرب الاتحاد الأوروبي والتي تم توزيعها على أربعة فضاءات مهيكلة في الإعلان السياسي المشترك. ويتعلق الأمر ب "فضاء التقارب في القيم" ، و"فضاء للتقارب الاقتصادي والتماسك الاجتماعي" ، و" فضاء للمعارف المشتركة "و"فضاء لمزيد من التشاور السياسي والتعاون المتزايد في مجال الأمن " .وفي هذا الإطار، شدد السيد بوريطة على الخصوص على ضرورة تعزيز اندماج الجامعات المغربية في برامج الاتحاد الأوروبي المتعلقة بدعم البحث العلمي والابتكار. وأشار إلى أنه يجب التفكير في المشاركة في البرامج والوكالات التي لها علاقة بالتعليم العالي واكتساب الكفاءات، من أجل بناء فضاء للمعرفة المشتركة. وأضاف أن البرامج الأوروبية التي لها علاقة بالجوانب التقنية للطاقة والتغيرات المناخية يمكن أن تكون مفيدة للغاية بالنسبة للمغرب، مسجلا وجود تقارب "كبير" في وجهات النظر بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول هذه القضايا التي سيتم دمجها في جميع جوانب شراكتهما.

وحول آفاق التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، شدد السيد بوريطة " أن علاقة قديمة وغنية مثل الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجب أن تكون طموحة ومبتكرة باستمرار " مشيرا إلى أن سياسة الجوار الأوروبية "يجب ألا تكون سقف طموحاتنا المشتركة".وقال إن "العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي كانت دائما قائمة على تطور مستمر وإطار مؤسساتي قوي" ، مضيفا أن "عدم التطور لن يؤدي إلى التوقف فحسب ، بل سيكون خطوة إلى الوراء" ، انطلاقا من قناعة بأن العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجب تجديدها حيث أن الشريكين تطورا على عدة مستويات. وخلص إلى القول " الآن ونحن نخلد ذكرى مرور 50 سنة من العلاقات الغنية والمثمرة، حان الوقت لشراكتنا أن تذهب بعيدا ".