مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 13 آذار/مارس 2020

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ، اليوم الجمعة ، أنه قد تقرر توقيف الدراسة بجميع الأقسام والفصول بالمملكة انطلاقا من يوم الاثنين المقبل (16 مارس) حتى إشعار آخر.

وأوضحت الوزارة في بلاغ أن القرار يشمل جميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والمؤسسات الجامعية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي و رياض الأطفال ، سواء العمومية أو الخصوصية، وكذا مؤسسات تكوين الأطر غير التابعة للجامعة والمدارس ومراكز اللغات التابعة للبعثات الأجنبية وكذا مراكز اللغات ومراكز الدعم التربوي الخصوصية.
وأوضح البلاغ أن القرار يدخل في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من العدوى وانتشار "وباء كورونا" (كوفيد19  ).
وشدد البلاغ على أن الأمر لا يتعلق بتاتا بإقرار عطلة مدرسية استثنائية، مفيدا بأن الدروس الحضورية ستعوض بدروس عن بعد تسمح للتلاميذ والطلبة والمتدربين بالمكوث في منازلهم ومتابعة دراستهم.
وحسب المصدر ذاته، يأتي هذا القرار كإجراء وقائي يسعى إلى حماية صحة التلميذات والتلاميذ والمتدربات والمتدربين والطالبات والطلبة وكذا الأطر الإدارية والتربوية العاملة بهذه المؤسسات وجميع المواطنين، وإلى تجنب تفشي "فيروس كورونا" (كوفيد 19) خاصة بعد أن صنفته منظمة الصحة العالمية "جائحة عالمية".
ومساهمة في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي، تدعو الوزارة الأطر التربوية والإدارية إلى الانخراط بشكل فعال ومكثف في جميع التدابير التي سيتم اتخاذها من أجل ضمان الاستمرارية البيداغوجية عن طريق كل ما يمكن توفيره من موارد رقمية وسمعية بصرية وحقائب بيداغوجية لازمة لتوفير التعليم والتكوين عن بعد، بغية تمكين المتعلمات والمتعلمين من الاستمرار في التحصيل الدراسي.
وأكدت الوزارة أنها ستعمل على إطلاع أسرة التربية والتكوين والبحث العلمي وكذا المتعلمات والمتعلمين وأمهاتهم وآبائهم وكذا عموم المواطنات والمواطنين بكافة المستجدات المتعلقة بهذه الظرفية الاستثنائية عبر جميع القنوات المتوفرة لديها.

انعقد يوم الخميس 17 رجب 1441، الموافق لـ 12مارس 2020، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية، وتقديم عرض حول آفاق تطور قطاع الصناعة بالمغرب، بالإضافة إلى التعيين في مناصب عليا.

في مستهل هذا الاجتماع، ذكر السيد رئيس الحكومة أن العالم مازال يعيش على وقع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد"كوفيد -19-"، وأن بلادنا، وبتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وبتنسيق تام مع منظمة الصحة العالمية، أخذت الأمر على محمل الجد حيث تم تشكيل لجنة قيادة تضم عددا من المتدخلين وتجتمع بانتظام واستمرار، وباستعجال كلما اقتضت الضرورة ذلك، من أجل اتخاذ إجراءات فعالة ومباشرة وسريعة بهذا الخصوص. كما أشاد السيد رئيس الحكومة بالدور الهام الذي تقوم به كل من لجنة اليقظة والرصد لدى وزارة الصحة واللجنة العلمية التي تضم خبراء، وتحرص على مواكبة الوضع بخبرتها العلمية

وجدد السيد رئيس الحكومة التأكيد على أن بلادنا تتخذ الإجراءات الضرورية في الوقت المناسب، لاسيما أن هذا الوباء يستوجب تعاملا جديا، لكن بدون مبالغة أو تهويل لتفادي الإضرار بمصالح المواطنين وبالقطاعات الاقتصادية وبالبلد ككل.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد الرئيس، أنه بناء على التطورات المسجلة في المحيطين الإقليمي والدولي، وبناء على التطور الوبائي للمرض في بلادنا، الذي لازال في المرحلة الأولى، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها، داعيا عموم المواطنين إلى عدم الانزعاج من تشديد المراقبة في المطارات وفي الموانئ وفي مختلف المداخل البرية، معتبرا أن تنظيم المراقبة على مستوى المعابر الحدودية يخضع، كما هو معمول به عالميا، للوضعية الوبائية للبلدان التي يقدم منها المسافرون.

وأكد السيد رئيس الحكومة أن لجنة اليقظة والرصد تتابع الوضع عن كثب وأن جميع الذين خالطوا الحالات التي تأكدت إصابتها بفيروس كورونا، تم إحصاؤهم وتتابع وضعيتهم من قبل السلطات الصحية. وإضافة إلى الإجراءات الاحترازية العامة، يقول السيد الرئيس، يجب على الجميع مواصلة الإجراءات الفردية من خلال الوقاية الموضحة في الوصلات التي أعدتها وعممتها وزارة الصحة

وانطلاقا من تأثيرات وباء كورونا على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصاديات عدد من الدول التي يتعامل معها المغرب بشكل كبير، أبرز السيد رئيس الحكومة أهمية قرار تشكيل آلية لليقظة الاستراتيجية، تضم إلى جانب الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، عددا من الشركاء الاقتصاديين والماليين الآخرين. وقد أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن بدء تشكيل هذه اللجنة التي ستنكب على تتبع ودراسة تأثيرات كورونا على اقتصاد البلاد ومختلف القطاعات، مستحضرا أن الحكومة تتوصل بعدد من المراسلات من فاعلين اقتصاديين ومهنيين يتساءلون عن مستقبل الوضع، ومؤكدا أن الحكومة ستتخذ، بعد الدراسة المتأنية، الإجراءات الضرورية واللازمة.

مشروع قانون

تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 04.20 يتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، تقدم به السيد وزير الداخلية. ويهدف مشروع هذا القانون، الذي ينسخ ويعوض القانون رقم 35.06 المحدثة بموجبه البطاقة الوطنية للتعريف، إلى الاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين ومختلف الفاعلين على صعيد المملكة بخصوص محاربة التزوير وانتحال الهوية، وذلك بكون هذه البطاقة ذكية مؤمنة وعملية، وكذا من أجل إدماج وظائف جديدة تسمح بمواكبة الرؤية التنموية الرقمية التي تنهجها المملكة، كما تسمح أيضا بإدراج عدد من المستجدات المتعلقة بإنجاز البطاقة خاصة بالنسبة للقاصرين.
مشروع مرسوم
كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.20.147 بتطبيق القانون رقم 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها، تقدم به السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ويتضمن المرسوم الإجراءات التالية:
-    
كيفيات منح تراخيص بناء سفن الصيد واقتنائها واستبدالها وترميمها وبيعها؛
-    كيفيات التصريح بمباشرة بناء سفن الصيد أو ترميمها وكذلك كيفيات التصريح ببناء سفينة صيد مخصصة للتصدير؛
-    الآجال الأقصى المفروضة لبناء سفينة صيد أو انجاز أشغال ترميمها أو إصلاح وانجاز التعليمات المشار إليها في محضر الزيارة؛
-    لائحة الأعوان المؤهلين لكتابة محاضر المخالفات لمقتضيات القانون رقم 59.14 السالف الذكر

اتفاقية دولية
كما تم، خلال هذا المجلس، تقديم مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاقية دولية حول المساعدة القضائية في المادة الجنائية وتسليم المجرمين بين المملكة المغربية وأوكرانيا، موقعة في مراكش بتاريخ 21 أكتوبر 2019، تقدم بهما السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء التعاون بين الطرفين في محاربة جميع أشكال الجريمة، وكذا من أجل تعزيز فعالية السلطات المختصة لكلا الطرفين في مجال تطبيق القانون بشأن الوقاية من الجريمة والقيام بالتحقيقات والمتابعات القضائية ومصادرة الممتلكات ومتحصلات الجريمة.

في نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترحات التعيين في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور حيث تم تعيين:

 -   السيد هشام الرحالي، مديرا للشؤون الإدارية والقانونية، بقطاع الفلاحة بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات؛

-  السيد حسن أمرير، مديرا للشؤون القانونية والمعادلات والمنازعات، بالوزارة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي.

احتفى رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني مساء يوم الخميس 12 مارس 2020 بالمتوجين بجائزة المساواة المهنية بين الرجل والمرأة، التي تنظمها وزارة الشغل والإدماج المهني للسنة الرابعة على التوالي
وشدد رئيس الحكومة في كلمة له بالمناسبة، على أهمية ترسيخ ثقافة المساواة بشتى أبعادها، منوها بمبادرة الوزارة المذكورة، وإبداعها للجائزة وانتظامها، بهدف تتويج المقاولات التي طبقت معايير المساواة بين الجنسين في العمل.

وأشاد رئيس الحكومة في حفل نظم بالرباط  بمجهودات جميع المتدخلين، من قطاع الشغل وشركاء اجتماعيين وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني، كما نوه بمثل هذه المبادرات الطموحة والقوية، التي تسير في اتجاه ترسيخ ثقافة المساواة المهنية داخل المقاولات

وأكد رئيس الحكومة أن منح جائزة للمقاولة ذات الخصوصية المواطنة، التي أثبتت تميزها وتفردها في مجال المساواة بين الجنسين، والحكامة في تدبير مواردها البشرية، يشجع المقاولات ويؤهلها للتموقع كجهة فاعلة ومسؤولة في تحقيق الأهداف السامية للمساواة داخل فضاء العمل بالقطاع الخاص بالمغرب.

وذكر رئيس الحكومة  بأن المغرب يعد من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، التي اعتمدت 17 هدفا للتنمية المستدامة ينبغي تحقيقها في أفق سنة 2030، والتي من بين مجالاتها المساواة بين الجنسين. كما ذكر بالخطوات المهمة التي قطعها المغرب، والرامية إلى صيانة كرامة النساء وحماية حقوقهن، ومنها أحكام دستور 2011 التي أقرت بضرورة تمتيع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأكد رئيس الحكومة سعي الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة، وتكريس مقاربة النوع في كافة برامج عمل الحكومة ومخططاتها، مشيرا في السياق نفسه لعدد من التدابير التي اتخذتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة في مجال المساواة بين الجنسين، ومنها الخطة الحكومية للمساواة "إكرام" في صيغتيها الأولى والثانية.