نجاح باهر"لقفطان اللكوس فاشن "في نسخته الاولى بالعرائش وتألق زهرة الأوركيد

عبدالقادر العفسي 14 أيار 2019
256 مرات

احتضنت قاعة السعادة بالعرائش الاسبوع المنصرم من السنة الجارية "مهرجان اللكوس للقفطان المغربي " في نسخته الاولى 
تحت شعار "تنمية و دعم المرأة المنتجة " ، تظاهرة  اختارت لها الجهة المنظمة " جمعية المرأة الشمالية المنتجة بالعرائش "
هذا الشعار انسجاما مع التوجه الخلاق للحفاظ على الهوية و المورث الثقافي الحضاري المغربي و كذا ابراز الازياء الوطنية الاصيلة و قد شارك في هذا اللقاء مصممات من طنجة و العرائش و غيرهن ،  بحضور أكثر من 200 شخص الذي أيقظ في النوازع حب التاريخ و الوطن  .
 

و بهذه المناسبة أكدت السيدة "مريم دركال " رئيسة الجمعية المنظمة أنه يجب تعزيز الثقافة و الهوية الوطنية للجيل الصاعد و أعربت عن رغبتها في توسيع النشاط و تكريسه لما له من انعكاسات ايجابية على ثنايا هويتنا العريقة و التناغم و مستويات من العبق بالتاريخ و المحطات الزاهية في التعدد و التنوع و الطبيعة الجمالية و الكونية التي يشكلها الاحتفاء بالزي التقليدي النسائي الذي يبرز مهارة الصانع المغربي و دقته الجامعة بين الماضي العريق المسايرة للعصر_ مضيفة_ أنه يضفى الحشمة و الوقار على المرأة المغربية .

و قد تميزت النسخة الاول من هذا المهرجان في رأي المتتبعين ، أنّ الجرأة في التصاميم قد حملت جرعة زائدة من الجمالية و الذوق تضمنت الخصوصية و المضمون الحضاري الذي يمثله القفطان و اللباس  المغربي بالتالي مزج الجمال و الابداع و الخيال مرضيا بذالك الأذواق محصورا في بيئته الوطنية ، و قد استحضرت المصممات في كل قطعة من العرض اللون الموحد مع لمسات و تطريزا مميزا مع تفاصيل و ألوان و طريقة الحياكة تتحكم فيها الثقافة العامة و تطور المجتمع مع مجابهة سياقات العولمة و تحدياتها ، بذالك جسد المهرجان مسألة التمسك بالهوية و الوجدان و الكينونة الحية مما جعل الارتباط بالأرض و الطبيعة نموذجا استعراضيا مثيرا للذهول مترجما بذلك حب الانتماء و قوة الهوية .

و لعل ما ميز مهرجان " اللكوس للقفطان المغربي " بالإضافة الى نجاح التنظيم و احياء الموروث العاكس للتنوع ، الأنظار التي لفتتها العارضات ، خاصة " زهرة الأوركيد إيمان " من خلال اطلالتها المبهرة الجذابة مرتدية لباسا أصفرا فاتحا ، مظهرا أناقتها و رشاقتها بجمال ناذر و شعر أسود منسدل مع عنق طويل يحاكي الغزلان و أنف دقيق صغير جعل من قسمات الوجه جمالا لا تسعفه الانظار و لا تدركه الخواطر ، و بزوج أحدية للكاحل مما أضفى على قامتها الممشوقة الدقة و هي تلاعب اليدين في المشي كأنما القمر يجري في وجهها .

و تجدر الاشارة أن الجهة المنظمة في شخص " الجمعية الشمالية المنتجة بالعرائش " مصممة في تكريس مبدأ الهوية و الاشتغال عليها كمنطلقات تحافظ على الانتماء و الجوهر الانساني و الحضاري للشعوب ، خاصة مما يعرفه العالم اليوم من امتصاص للثقافة و استبدالها بالاستهلاك حيث تشكل العولمة أحد أهم الخطابات المتعالية القاتلة لكل القيم الجمالية .

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق