مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : شباط/فبراير 2018

رئيس الحكومة يستقبل وزير الشؤون الخارجية بمملكة البحرين

استقبل رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني، صباح يوم الأربعاء 28 فبراير 2018 بمقر رئاسة الحكومة، الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة، وزير الشؤون الخارجية بمملكة البحرين الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة على رأس وفد هام بمناسبة انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة المغربية البحرينية.

وخلال هذا اللقاء نوه الجانبان بالمستوى المتميز للعلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة البحرين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفضه الله وأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

كما أشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية للجنة المشتركة المغربية البحرينية التي تكللت بالتوقيع على عدة اتفاقيات تعاون تغطي مختلف جوانب العلاقات الثنائية، كما عرفت تشكيل لجنة قنصلية مشتركة بين البلدين.

وجدد  رئيس الحكومة ووزير الخارجية بمملكة البحرين عزم البلدين على الدفع بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات ومواصلة تنسيق مواقف البلدين بخصوص كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك وتعزيز الجهود لتنفيذ بنود اتفاقيات التعاون المشتركة على أكمل وجه.

حضر هذا اللقاء على الخصوص سفيرا البلدين.

رئيس الحكومة يدعو إلى الارتقاء بعمل مؤسسة العمران

طالب رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، كافة الشركاء والمتدخلين المعنيين بملفات السكن الاجتماعي بتقديم الدعم لمجموعة العمران، وذلك وفق ما تم التعاقد بشأنه.
وأوضح رئيس الحكومة، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الرقابة للشركة  القابضة العمران، المنعقد يوم الأربعاء 28 فبراير 2018، أن كافة الشركاء ملزمين بتقديم الدعم الكافي سواء تعلق الأمر بالسكن الاجتماعي أو التجهيزات العمومية المتعلقة بالمرافق السوسيو إدارية أو المرافق السوسيو جماعية، مطالبا في الآن نفسه مجموعة العمران بمضاعفة الجهود لتصفية مخزون الموازنة، والعمل على الإسراع، رفقة الأطراف المعنية، ب"تحضير مشروع عقد برنامج يمكّن من وضع رؤية استراتيجية مشتركة بين المجموعة والدولة، وتعزيز شفافية الشركة ونجاعة تدبيرها وتحسين حكامتها، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات المنوطة بالأطراف المتعاقدة"، في أفق إنجاز المخطط الاستثماري الطموح الذي تتوقع المجموعة خلال الخمس سنوات المقبلة، والذي تقدر قيمته بنحو 31 مليار درهم.  

كما ذكّر  رئيس الحكومة بالمجهودات الملموسة التي قامت بها مجموعة العمران، خلال السنتين الأخيرتين، في إطار تسويق المخزون وتسوية الملفات العالقة، إلا أن النتائج المحققة في هذا الإطار، يلاحظ رئيس الحكومة، "لا ترقى إلى التطلعات المعلن عنها في الدورات الأخيرة لمجلسنا الموقر، ومن الحيف أن نحمّل المجموعة وحدها مسؤولية هذه النتيجة"، منوها بالمجهودات التي تبذلها الأجهزة التنفيذية والمسيرة للمجموعة من أعضاء مجلس الرقابة، ومجلس الإدارة الجماعية، ولجان الحكامة، وكافة الأطر والمستخدمين بالمجموعة، داعيا الجميع إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق نتائج أفضل.
إلى ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وشفاه لقطاع الإسكان والعمران والتنمية الحضرية من خلال توجيهات سامية متتالية في جميع المراحل وخصوصا رسالة جلالته الأخيرة إلى المشاركين في المنتدى الوزاري العربي الثاني للإسكان والتنمية الحضرية الذي انعقد في دجنبر الماضي بالرباط.
وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس الحكومة أن اجتماع مجلس الرقابة لشركة العمران، "مناسبة سانحة للتأكيد على ضرورة تظافر مجهودات الجميع لتحقيق الالتقائية والتكامل والانسجام في تنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بقطاعي الإسكان والعمران، مما سيمكن من الارتقاء بعمل العمران وبإنجازاتها باعتبارها فاعلا أساسيا في تنفيذ السياسات العمومية الخاصة بالسكن".

فالتجربة التي راكمتها مجموعة العمران، يضيف رئيس الحكومة، مكّنت من إحراز عدد من الإنجازات المهمة التي ساهمت في تحقيق برامج عمومية استراتيجية مثل البرنامج الوطني لمدن بدون صفيح وبرنامج التأهيل الحضري والبرامج المتعلقة بالسكن الاجتماعي والسكن بالتكلفة المنخفضة، كما ساهمت هذه الإنجازات أيضا في تنويع العرض السكني وتحقيق الاندماج الاجتماعي والمجالي.

كما نوه رئيس الحكومة بالنتائج التي حققتها مجموعة العمران، إذ تمكنت من تحقيق بعض الأرقام الإيجابية من خلال إنتاج 465 ألف وحدة سكنية جديدة وما يناهز مليون  و19 الف وحدة في إطار التأهيل الحضري واستصدار 410 ألف رسم عقاري وتحقيق استثمارات تصل إلى 72 مليار درهم ورقم معاملات يصل إلى 54 مليار درهم بالإضافة إلى أداء أزيد من مليار و500 مليون درهم على شكل أرباح لفائدة الميزانية العامة للدولة وهو الشيء الذي يجعلها بفضل شركاتها الفرعية ال14 وشبكاتها الوطنية المتألفة من 58 وكالة قاطرة في مجال السكن والتنمية الخضرية.

 وتعتزم المجموعة خلال سنة 2018، يضيف رئيس الحكومة، فتح أوراش تهم بناء 28 ألف وحدة سكنية وتأهيل 105 ألف وحدة في إطار التأهيل الحضري. كما تهدف إنهاء الأشغال ب 30 ألف وحدة سكنية واستكمال أشغال 110 ألف وحدة في اطار التهيئة الحضرية بالإضافة إلى معالجة 6000 براكة واستصدار 38 ألف رسم عقاري كل هذا بغلاف استثماري يناهز 5.7 مليار درهم مع توقع تحقيق نتيجة صافية  تناهز 400 مليون درهم.

نشر في الاقتصاد

رئيس الحكومة: الحكومة عازمة على إصلاح منظومة المفتشيات العامة للوزارات

دعا رئيس الحكومة الموظفين إلى الاستمرار في تقديم خدمة إدارية ذات جودة وفعالية وبنزاهة للمواطنين أينما كانوا، مشيد بالمجهودات التي بذلها عموم الموظفين من أجل تطوير الإدارة في تاريخ المغرب المعاصر.

واعتبر رئيس الحكومة، في كلمته بالملتقى الوطني "للوظيفة العمومية العليا"، المنعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك حفظه الله، يوم الثلاثاء 27 فبراير 2018، أن مطالبته الموظفين السامين وموظفي الإدارات العمومية ببذل المزيد من المجهودات "لا يعني إنكار الجميل، بل إرضاء للمواطنين وتلبية لحاجياتهم، واستجابة للتطورات التي تعرفها الإدارة العمومية، وللرفع من مستوى رضى المواطنين مما يقدمه لهم المرفق العام"،  مشيدا بكل الجهود التي بذلت من قبل جميع أعضاء الإدارة حيثما كانوا، مركزيا أو جهويا "و محليا"، "فهم العمود الفقري للخدمة العمومية وصلة وصل بين المواطن والدولة والحكومة"، يضيف رئيس الحكومة، الذي شدد على ضرورة تجديد الإدارة وإصلاح المرفق العمومي، من خلال دفعة جديدة من الإصلاحات، "فما كان يصلح لزمن مضى، لم يعد يصلح لهذا الزمان بفعل التقدم التكنولوجي والرقمنة وتغير عدد من المفاهيم"، يقول رئيس الحكومة. 

كما توقف رئيس الحكومة عند مضامين الرسالة الملكية التي تليت في افتتاح الملتقى، معتبرا أنها شكلت تشخيصا وبرنامجا متكاملا لإصلاح الوظيفة العمومية والإدارة، كما أنها تتضمن تأكيدا على أن هذا الورش هو استراتيجي ومستعجل، لذلك تطرقت إلى ملامح المنهج العام لإصلاح الإدارة ولعدد من الجوانب البرنامجية والمضمونية المرتبطة بهذا الإصلاح".

وأوضح رئيس الحكومة أنه رغم الجهود المبذولة على مدى ستين سنة، إلا أن ورش إصلاح الإدارة يبقى متجددا ولا يمكن أن يتوقف، لأن لكل مرحلة تحدياتها ومن الضروري أن ينطلق من رؤية شاملة حتى يكون عميقا ومستقبليا.

إلى ذلك، أبرز رئيس الحكومة دور الأطر العليا للوظيفة العمومية في عملية الإصلاح، موضحا أنهم هم "الذين يقومون بمهمة التأطير في كافة مستويات الوظيفة العمومية، ولديهم مهمة قيادة الإصلاح حالا ومستقبلا، ويشكلون صلة وصل بين المسؤوليات ذات الطابع السياسي للحكومة مع باقي الموظفين، فبقدر ما يكون لموظفي الوظيفة العمومية العليا وللموظفين السامين حماس ووعي ويقظة ورؤية واضحة للإصلاح، بقدر ما يستطيعون إقناع الآخر وقيادة عملية الإصلاح داخل الإدارة، وهذا هو المبتغى من الموظفين السامين".

وشدد رئيس الحكومة على أن الإصلاح في نهاية المطاف هو النجاعة والفعالية ثم الالتزام بالشروط العامة للوظيفة العمومية وبالسلوك الأخلاقي الذي يروم مصلحة الوطن ومصلحة المرتفقين بهدف كسب ثقة المواطنين، مؤكدا على أن الحكومة قد أولت اهتماما بالغا لهذا المحاور ، وترجمتها في إطار مشاريع من قبيل إحداث البوابة الوطنية للشكايات والاستمرار في رقمنة الخدمات العمومية وإجراءات أخرى ذات التأثير في مجال تخليق المرفق العمومي.

وفي نفس السياق، أشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب قد تقدم في مؤشر ملامسة الرشوة عبر كسبه تسع نقاط، و"هذا شيء مهم وبداية محفزة ودليل على أن عموم الموظفين والموظفين السامين بذلوا جهودا في هذا المجال، فهذا جهد مشترك ويعني أن المغرب عوض أن يبقى في مسار تراجعي في مجال مكافحة الفساد والرشوة والمحسوبية، أصبح الآن في منحى إيجابي" يوضح رئيس الحكومة.

وكشف رئيس الحكومة أنه، من بين الأوراش الاستراتيجية التي تشتغل عليها الحكومة هو ميثاق اللاتمركز ، متمنيا أن يخرج في القريب العاجل، إضافة إلى إصلاح منظومة المفتشيات العامة للوزارات، التي كانت محط استشارات عديدة. وفي هذا الصدد، قال الدكتور العثماني إن الحكومة عازمة على إصلاح هذا الجهاز ليكون له دور إيجابي في مجال نجاعة المرفق العمومي والتقييم والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى مشاريع أخرى التي تدخل في إطار تنفيذ الاستراتيجيات المرتبطة بضمان نجاعة الإدارة وفعاليتها ورؤيتها المستقبلية للإصلاح ولرفع مستوى المرفق العام، وتوفير مدونة أخلاقيات المرفق العمومي ومدونة أخلاقيات الموظف العمومي التي ينتظر إخراجها في القريب العاجل.

رئيس الحكومة يترأس اجتماع مجلس الرقابة والجمعية العامة العادية لمجموعة العمران

ترأس رئيس الحكومة سعد الدين العثماني صباح يوم الأربعاء 28 فبراير 2018 بمقر رئاسة الحكومة، اجتماع مجلس الرقابة لمجموعة العمران تمت خلاله المصادقة على برنامج عمل مجموعة العمران وميزانيتيها برسم سنة 2018 ومدارسة مجموعة من النقاط المرتبطة بمهام وأنشطة المجموعة.
وفي كلمته في بداية أشغال مجلس الرقابة ذكر  رئيس الحكومة بالعناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لقطاع الإسكان والعمران والتنمية الحضرية من خلال توجيهاته السامية؛ حيث دعا جلالته، في رسالته السامية إلى المشاركين في المنتدى الوزاري العربي الثاني للإسكان والتنمية الحضرية الذي انعقد في دجنبر الماضي بالرباط، إلى " التفكير في اعتماد آليات جديدة ومبتكرة، لصياغة منظومة حضرية جديدة، تتوخى تمكين مواطنينا من مقومات العيش الجيد، بما يعنيه من سكن لائق يحفظ الكرامة الإنسانية، وبيئة نظيفة تنسجم وضرورات النمو الاقتصادي، وتخطيط عمراني ذكي يكون الإنسان مُنطلَقه وغايته". كما أضاف جلالته أنه "ينبغي الحرص على أن تتميز السياسات العمومية بقدر كبير من الالتقائية والتكامل والانسجام لتفادي تشتت مجهودات الدولة".
ودعا رئيس الحكومة في هذا الصدد إلى تضافر جهود الجميع من أجل تحقيق التكامل والانسجام في تنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بقطاع الإسكان والعمران، مما سيمكن من الارتقاء بعمل مجموعة العمران وبإنجازاتها باعتبارها فاعلا أساسيا في تنفيذ السياسات العمومية للسكن.
وسجل الرئيس أن مجموعة العمران تمكنت، بفضل خبرة مكوناتها التي راكمتها طيلة أربعة عقود، وأهمية مواردها البشرية والتقنية، ومقاربتها المبنية على المنهجية التشاركية مع الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص، من إحراز إنجازات مهمة ساهمت في تحقيق أهداف برامج عمومية استراتيجية كالبرنامج الوطني "مدن بدون صفيح" وبرنامج التأهيل الحضري والبرامج المتعلقة بالسكن الاجتماعي والسكن ذو التكلفة المنخفضة. كما ساهمت هذه الإنجازات أيضا في تنويع العرض السكني وتحقيق الاندماج الاجتماعي والمجالي.
وذكر الرئيس في هذا الإطار بمجموعة من الإنجازات  التي تم تحقيقها خلال العشرية الأخيرة والتي تهم على الخصوص إنتاج 465 ألف وحدة جديدة وإنجاز ما يُناهز 1 مليون و119 ألف وحدة في إطار التأهيل الحضري، واستصدار 410 ألف رسما عقاريا وكذا تحقيق استثمارات تصل إلى 72 مليار درهم ورقم معاملات يبلغ 54 مليار درهم، بالإضافة إلى أداء أزيد من 1 مليار و500 مليون درهم على شكل أرباح لفائدة الميزانية العامة للدولة؛ وهو الشيء الذي يجعل المجموعة، بفضل شرِكاتها الفرعية الأربعة عشر (14) وشبَكتها الوطنية المتألفة من 58 وكالة، قاطرةً في مجال السكن والتنمية الحضرية ببلادنا.
كما تطرق رئيس الحكومة لبرنامج عمل المجموعة برسم سنة 2018 والذي يتميز على الخصوص بفتح أوراش تهم بناء 28 ألف وحدة سكنية، وتأهيل 105 ألف وحدة في إطار التأهيل الحضري، بالإضافة الى انهاء الأشغال ل 30 ألف وحدة سكنية، واستكمال أشغال 110 ألف وحدة في إطار التأهيل الحضري، ومعالجة 6 ألاف براكة واستصدار 38 ألف رسم عقاري؛ كل هذا بغلاف استثماري يناهز 5,7 مليار درهم، مع توقع تحقيق نتيجة صافية تناهز 400 مليون درهم.
وبالنظر إلى النتائج المحققة في إطار تسويق المخزون وتسوية الملفات العالقة، والتي لازالت لم ترقى إلى التطلعات المعلن عنها في الدورات الأخيرة لمجلس الرقابة، على الرغم من المجهودات الملموسة التي بدلتها مجموعة العمران، سجل رئيس الحكومة أن كل الشركاء والمتدخلين يظلون ملزمين بتقديم الدعم الكافي للمجموعة، خاصة منهم المعنيين بملفات السكن الاجتماعي المتعاقد بشأنه، وكذا التجهيزات العمومية سواء منها المرافق السوسيو إدارية أو المرافق السوسيو جماعية.
كما دعا الرئيس في هذا الصدد الى الإسراع بتحضير مشروع عقد برنامج يمكّن من وضع رؤية استراتيجية مشتركة بين المجموعة والدولة، وتعزيز شفافية الشركة ونجاعة تدبيرها وتحسين حكامتها، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات المنوطة بالأطراف المتعاقدة، تماشيا مع حجم المخطط الاستثماري الطموح الذي تتوقع المجموعة إنجازه خلال الخمس سنوات القادمة بقيمة 31 مليار درهم.
وخلال هذا الاجتماع تابع أعضاء مجلس الرقابة عرضا لرئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران بدر الكانوني حول حصيلة منجزات المجموعة للفترة السابقة وبرنامج علمها برسم سنة 2018.  كما تم عرض ومناقشة مشروع ميزانية المجموعة لسنة 2018 ومجموعة من التقارير التي تهم تسيير المجموعة.  
وصادق أعضاء مجلس الرقابة في ختام الاجتماع على الخصوص على برنامج عمل المجموعة وميزانيتها برسم سنة 2018
حضر هذا الاجتماع على الخصوص السادة وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء والسيدة كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، والكتاب العامون وباقي أعضاء مجلس الرقابة أو من ينوب عنهم، وممثلون عن القطاعات المعنية.
وقد تلا هذا الاجتماع، انعقاد الجمعية العامة العادية التي صادقت بالأساس على إطلاق المجموعة لسندات قروض خضراء بقيمة 1 مليار درهم تخصص لتمويل جزء من برنامجها الاستثماري ومشاريع ذات أثر بيئي واجتماعي.

إعلاميون وجمعويون في زيارة ميدانية لمنشآت المجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة

محمد سكوم

      في إطار الأيام المفتوحة المنظمة من طرف المجمع الشريف للفوسفاط، قام مجموعة من الإعلاميين وفعاليات جمعوية يوم الخميس 22 / 02 / 2018 بزيارة ميدانية لأهم المنشآت الفوسفاطية بموقع خريبكة للإنتاج، هذه الزيارة التي مرت في أجواء جيدة وايجابية كانت مناسبة مهمة للاطلاع عن قرب على أهم ما تم تحقيقه منذ سنة 2011من تطورات همت تجديد البنيات التحتية وإضافة بنيات أخرى ساهمت في الرفع من الإنتاج وتقليص النفقات.

واستقبل مدير موقع خريبكة للفوسفاط بمناسبة هذه الأيام المفتوحة وفد من الإعلاميين المحليين وفعاليات جمعوية وقدم مجموعة من المعطيات تهم حجم التطورات التي عرفتها البنية التحتية للإنتاج، كما تطرق لأهداف هذه الأيام المفتوحة والتي تساهم في تنوير الرأي العام بشفافية كبيرة في دور المجمع الشريف للفوسفاط كمقاولة مواطنة في التنمية المحلية والوطنية، ومجهوداته المبذولة من اجل تحديث منشآته حتي يبقى قادرا على المنافسة في السوق معتمدا على إستراتيجية تتجلى في الزيادة في الإنتاج وخفض التكلفة، هذه الإستراتيجية التي تصب في خدمة للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.

وزار الإعلاميون والجمعويون ورش العمل بسيدي شنان لمشاهدة أضخم جرافة في العالم، تم انتقلوا للاطلاع على اكبر مركز للتكوين الصناعي في إفريقيا والذي قدم منذ إنشائه عشرات الآلاف من ساعات التكوين للمغاربة والأجانب. وزار هذا الوفد أيضا مغسلة بني اعمير وهي اكبر مغسلة بالعالم تنتج 12 مليون طن سنويا. وأيضا تمت زيارة محطة أنبوب نقل الفوسفاط الذي يربط موقع خريبكة بالجرف الأصفر، ويعد أول انبوب لنقل الفوسفاط بالعالم وساهم في الحفاظ على البيئة والتقليص من حجم المياه المستعملة بشكل كبير.

وفي اطار الحفاظ على البيئة والتي يعد المجمع الشريف للفوسفاط رائدا فيها بعد ان تم زرع اكثر من اربعة ملايين شجرة، وفي اطار خطوة رمزية قامت الفعاليات الإعلامية والجمعوية بزرع مجموعة من الأشجار قرب اوراش العمل. وانتهت الزيارة في جو ايجابي وفره عمال واطر موقع خريبكة الذين رافقوا هذا الوفد وحرصوا على سلامته، واستحسن الجميع هذه الزيارة المهمة التي مكنت الزوار من الاطلاع بشكل مباشر وشفاف على ما تم تحقيقه من منجزات تجعل كل مغربي يفتخر بهذه المؤسسة وبمسؤوليها الذين يسعون جادين لتنمية بلدهم المغرب بإصرار كبير.

جمعية المحامون الشباب بخريبكة في نشاط علمي حول افاق مشروع القانون المنظم للمهنة

حميد المديني

نظمت جمعية المحامين الشباب بهيئة خريبكة مائدة مستديرة حول موضوع "قراءة في مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة" المعد من طرف جمعية هيئات المحامين بالمغرب أطره الأستاذ النقيب عبد الرحمان علالي وذلك يوم الخميس 22 فبراير  2018 بخزانة محكمة الاستئناف بخريبكة ، وحضرها نقباء وأعضاء من مجلس هيئة المحامين بخريبكةومحامون ومحاميات من نفس الهيئة.

وافتتح رئيس جمعية المحامين الشباب بهيئة خريبكة  الاستاذ خليل رمضاني هذا النشاط العلمي بالتذكير بالقواعد المنظمة لمهنة المحاماة وأهمية اختيار موضوع مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة ومدى ارتباط وصلة  قواعده بالممارسة العملية اليومية للمحامي.
وعمل الاستاذ النقيب عبد الرحمان علالي على التذكير بالممارسة المهنية للمحاماة وأهم مرتكزاتها سواء في النظام الفرنكفوني أو الأنجلوكسوني وما أصبحت تطرحه مزاولتها من إكراهات داخلية وخارجية.
كما تطرق لأهم المستجدات التي جاء بها المشروع سواء على مستوى إستقلالية مهنة المحاماة أو شروط ولوج المهنة ، خصوصا شرط الكفاءة المهنية أو حصانة الدفاع أو الشركات المدنية المهنية للمحاماة أو التكوين والتكوين المستمر أو السر المهني.....
وابدى المحامون الحاضرون للمائدة المستديرة وجهة نظرهم في مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة ، كما تقدموا بمجموعة من المطالب والمقترحات تروم تحسين الممارسة المهنية للمحامين وتجويد الخدمات المهنية.
وقد اختتم نشاط جمعية المحامين الشباب بتسليم تذكار للنقيب عبد الرحمان علالي عرفانا بالمجهودات التي بدلها في تأطير وإغناء المائدة المستديرة
.

الاستاذة كوثر بدران تتألق في منتدى التحديات الثقافية والدينية لمغاربة إيطاليا

محمد بدران

في سياق الجهود المبذولة لترسيخ ثقافة الحوار والتواصلونشر التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتشدد والعنف والتطرفبين صفوف الجالية المغربية في الديار الايطالية، نظم مجلس الجالية المغربية بالخارج، بمدينة الدار البيضاء يومي 17 و18 فبراير 2018، لقاء تشاورياومنتدى للتفكير بعنوان : "مغاربة إيطاليا: التحديات الثقافية والدينية، والرهانات المستقبلية " شارك فيه دكاترة وأساتذة أكاديميين وباحثين وفاعلين في الحقل الديني والجمعوي والحقوقي لمناقشة أبرز التحديات التي تحول دون نشر الثقافة المغربية ووصولها إلى الجيل الجديد وكذا خطط مواجهة التطرف وكيفية تحقيق التعايش في المجتمع الإيطالي.

بحيث ارتكز النقاش على المحطة الاساسية لتوحيد التصورات والرؤى وبلورة أغلب التحديات المتعلقة بالحاجيات الروحية والدينية والثقافية والتحديات والإكراهات السياسية والإعلامية المساهمة في تنامي الكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا ،والخوف والقلق والتحسس من الإسلام داخل المجتمع الإيطاليوالوقوف عند مختلف الاختلالات لتقديم المقترحات العملية الكفيلة بمعالجتها.

باعتبار الدين الإسلامي ثاني أكبر الديانات في ايطاليا بمجموع مليون و000. 613 نسمة والجالية المغربية تشكل أول جالية من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي بما يقرب من 33.000 نسمة من المجنّسين وما يفوق 437485 نسمة تعيش بشكل قانوني فوق التراب الإيطالي ، دون التغاضي عن أعداد كبيرة منها هاجرت إلى بلدان أوروبية ثانية أو قررت العودة للاستقرار نهائيا بالمغرب بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة التي عرفتها ايطاليا. وحسب استطلاع للرأي أجرته هذه السنة مؤسسة البحث الإيطالية"SWG" يؤكد أن 59 % ممن شملهم الاستجواب يقرون أن "الدين الإسلامي يشكل خطرا على المجتمع الايطالي"بينما يعتبر وزير الداخلية الإيطالى ماركو مينيتى ، أن أحزاب اليمين المتطرف المعادية للعرب والمسلمين هي من تروّج هذه الصور القاتمة مؤكدا أن الإسلام لا يتعارض مع دستور البلاد ، ومعلنا أن مشروع "الميثاق القومي نحو إسلامٍ إيطالي"، الذي وقعه سيادته قبل سنة مع 9 مؤسسات إسلامية في إيطاليا ، طمأن النفوس وأراح الخواطر طمنت ططوالقاضي خاصة لما تم إنشاء سجّل بأسماء الأئمة التابعين لها، وإلزامهم بإلقاء خطب الجمعة باللغة الإيطالية لتفادي مصادمة الثقافات والعادات والسلوكيات ونماذج الحياة مع الشعب الايطالي .

والجدير بالذكر أن هناك مباديء سمحة يقرها الدين الاسلامي تتمثل في الاختلاط وسهولة التعامل مع الثقافات المختلفة وتنص على التفهم المتبادل، وتحترم طرق الاخرين في التفكير وفي تعاطيهم مع شتى الأمور، لأن المسلم كغيره كائن اجتماعي مجبر بالتعايش مع الآخرين ولا يستطيع الانعزال عن محيطهم، أو التقوقع على نفسه مخافة من دخوله في دوامة السلوكات العدوانية والأمراض والعقد النفسية الخطرة التي تضر به وتأثر سلبا على كل محيطه.

وبما أن المهاجر المغربي في حاجة ماسة إلى تحسين وضعيته السوسيو اقتصادية، ويبحث في طيات غربته عن الذاتوعن كل الإمكانيات المادية والمعنوية وكل ما يدخل في تكوين شخصيته وما يساهم في تأطير ثقافته وتعاليم دينه. فياحبذا ان لا يترك وحيدا أمام تقلبات كبرى من التيارات وأمواجا هائلة من أفكار وتأويلات ومعارف وإيديولوجيات تتشابه في مجملها لكن تحتاج إلى فلترة وتصفية وعلم كبير حتى تتلاءم وتعاليم الكتاب والسنة على فهم سلف الامة لتحقيق الوسطية والاعتدال والتعايش بين الأديان والمجتمعات.وهذا ما يساعده على تحقيق ذلك الإندماج الإيجابي والتعايش السلمي في مجتمع الإقامة، مع حرصه على الإرتباط بوطنه الأم، ويحافظ على الهوية الوطنية في أبعادها الثقافية والدينية واللغوية متجاوزا كل المخاطر التي تحذق بهويته الدينية وبمعتقداته السليمة.

وتماشيا مع الفصل 16 من دستور المملكة المغربية (2011) الذي ينص على ما يلي : "تعمل المملكة المغربية على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، في إطار احترام القانون الدولي، والقوانين الجاري بها العمل في بلدان الإستقبال، تم اختيار نجمة القانون الأوروبي والإيطالي الأستاذة كوثر بدران أن تكون ضيفة المجلس لتشارك في عمل هذه الورشة الهامة بتجاربها القيمة في الساحة الايطالية والمغربية على السواء.

ونلخص الكلمة التي ألقتها بالمناسبة فيما يلي:

تعاني الجالية من تفككات عائلية وإنهيارات أسرية بسبب جهلها للقانون المنظم للأسرة مما يساعد اغلبية الأحيان في الوقوع في التصدعات والانشقاقات التي يسهل معها حدوث الطلاق وتأثيره على الاسرة بأكملها بما في ذلك على نفسية الأطفال وسلوكياتهم وفشلهم الدراسي وعلى تربيتهم وتأهيلهم ، وما يلقي بهم في احضان العديد من الانحرافات والجرائم وتعاطي الكحول والمخدرات، والإنتهاء بهم بعيدا من الأسرة إلى مؤسسات اجتماعية أو متبنين جدد أو إلى الشارع والسجون أو بمستشفيات الأمراض النفسية.

ما يمكن عمله هو الحرص على توعية أفراد الجالية وربطها بدينها مع إبراز ضرورة احترام القوانين والتعامل معها والإعتناء بالسلوك الإجتماعي والعمل على التعايش حسب ما تقرره القوانين المنظمة لعلاقة الأفراد بالمجتمع،أو الخاصةبمشاكل النزاعات الأسرية وسحب الأبناء والتسامح ونسج المعاملات الإنسانية،ومعرفة الإلتزامات وكذا التشريعات والقوانين الإيطالية التي تتدخل في حياة الإنسان بخلاف ما هو معمول به في المغرب كعلاقة الأب بأبنائه وحقوق الطفولة وحقوق التبني والإساءة للمرأة ولرعاية الطفل وغيرها من الإجراءات الإدارية، وقضية السجناء ومواضيع التركات والقسمة والوصية والوفاة في القانون المغربي، وقوانين الأحوال الشخصية والتشريعات التي تتعلق بسلوك الإنسان الايطالي.

 وعليه يجب معرفة الاختلافات الجذرية بين قوانين وتشريعات المجتمعين المغربي والايطالي و كل ما يدخل في السلوك والمعاملات والتقاليد، وكل ما يتعلق بالحياة الشخصية والبيت وعلاقة الأسرة بالأطفال وفيما بينها وما يؤثر فيها من مشاكل اجتماعية، سياسية، اقتصادية، و إدارية كالهجرة الغير المشروعة وغيرها.وفي سياق الاهتمام بالمرأة وإشعارها باستقلاليتها وجعلها قدر تحمل مسئوليتها وكيفية ممارساتها لواجباتها ومعرفة ما لها باعتبارها مواطنة قبل ان تكون أمّا وزوجة وأختا وبنتا ولها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات التي يتمتع بها الرجل.

الشباب هم الضحية الأولى المعرضة للذوبان ان لم تكن لديهم حصانة وقائية تقيهم من الغزو الجديد للهويةوالأعراف والتقاليد، نظرا للتفاوت الحاصل بين أعراف المجتمع المغربي والإيطالي، باعتبار الثوابت تحتاج إلى قدر كبير من التربية والحنكة والحذر والحرص على القيم والمفاهيم الدينية للتعاطي مع المحيط الجديد والعمل فيه، ويبني الشباب خصائصهم الثقافية وقيمهم الانسانية قدر الإمكان على اسس الاندماج وقواعد العيش بصورة سلسة ويسيرة تضمن كرامتهم وتحافظ على هويتهم الأصلية. فالتوعية القانونية وتكريس ثقافة حقوق الانسان واحترام قوانين ودساتير دول الاقامة تساعد المهاجر على معرفة حقه وواجباته وقد تيسر له الحياة الكريمة والسكن اللائق والعمل الشريف. كما أن الاطلاع الدائم بالمستجدات القانونية والقضائية التي يعرفها المغرب على جميع الأصعدةوما يتعلق بمغاربة العالم وإشكالاتهم وحاجياتهم؛ سيضمن لهم مواطنة كاملة في دول الإقامة، ويقوي من ارتباطهم الثقافي والروحي بوطنهم الأم.

قصبة تادلة الدرك الملكي يحجز شاحنة من الحجم الكبير ذات صفائح مزورة مخصصة للتهريب

تمكنت عناصر الدرك الملكي بقصبة تادلة يوم 25 فبراير 2018 على الساعة السابعة مساءا، من   حجز شاحنة من الحجم الكبيرة من نوع " مرسيديس " (رموك) تحمل صفائح وأرقام مزورة ذات لون برتقالي قادمة من شمال المغرب وبالضبط من مدينة الناظور، تستعمل كوسيلة لنقل وتهريب         جميع أنواع السلع المهربة وذلك بعد عملية رصد ومراقبة بمركز أولاد يوسف، وقد تم اعتقال    مساعدين لصاحب الشاحنة وفرار هذا الأخير، وقد تم ربط الاتصال بالنيابة العامة المختصة.

ولا زال التحقيق جاريا لتفكيك هذه الشبكة المتخصصة في التهريب، ومعرفة عناصرها ومصادر هذه السلع، ووجهتها، والحد من هذه العمليات التي تضرب الاقتصاد الوطني في الصميم.

الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المنتدى الوطني للوظيفة العمومية

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في المنتدى الوطني للوظيفة العمومية العليا، المنظم اليوم الثلاثاء بالصخيرات، من طرف وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، تحت رعايته السامية. وفي ما يلي الرسالة الملكية التي تلاها السيد عبد اللطيف المنوني مستشار جلالة الملك .

 "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حضرات السيدات والسادة،

يطيب لنا أن نغتنم مناسبة انعقاد الملتقى الوطني للوظيفة العمومية العليا، الذي يتزامن مع الذكرى الستين لصدور النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، متوجهين إليكم باعتباركم النخبة التي تساهم، من موقع المسؤولية العليا، في تدبير الشأن العام.

وقد أبينا إلا أن نضفي رعايتنا السامية على هذه التظاهرة الهامة، اعتبارا للمكانة المحورية التي تحتلها الإدارة العمومية وما تزال، منذ الاستقلال وإلى اليوم، في خدمة الوطن والمواطنين، ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها بلادنا، برغم ما يعترضها من صعوبات أحيانا، وما تعانيه من اختلالات مرحلية أحيانا أخرى.

وإننا لنشيد بمبادرة عقد هذا الملتقى، التي تجسد انخراطكم في تفعيل توجيهاتنا الرامية إلى إصلاح الإدارة العمومية وتثمين مواردها البشرية.

كما نشيد باختياركم لموضوع إعادة هيكلة منظومة الوظيفة العمومية العليا؛ متطلعين لأن يشكل هذا الملتقى وقفة متأنية للدراسة والتقييم، من أجل رصد تحولات واختلالات منظومة الوظيفة العمومية، بكل مكوناتها، وتدارس الإجراءات التشريعية والتنظيمية، الكفيلة بالارتقاء بعمل مرافق ومؤسسات الدولة.

حضرات السيدات والسادة،

إن الإدارة المغربية، المركزية والمحلية على السواء، تمر اليوم بمنعطف جديد وحاسم، يتطلب من القائمين بها الانخراط الحازم في عملية التحول الاقتصادي والاجتماعي، ومواكبة السياسات العمومية والأوراش التنموية، التي تشهدها بلادنا.

وبرغم المكتسبات المهمة التي حققناها على مستوى المشاريع المهيكلة الكبرى، وخاصة في مجالات الصناعة والفلاحة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة وغيرها، فإن النموذج التنموي الذي رسمناه قد بلغ مداه، ولم يعد قادرا على تحقيق التنمية الشاملة، والاستجابة لانتظارات المواطنين، بسبب صعوبات كثيرة، من بينها ضعف أداء الإدارة، وقلة الكفاءة والابتكار، وافتقادها لقواعد الحكامة العمومية الجيدة.

وإذا كنا دعونا لبلورة وإرساء نموذج تنموي جديد، لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، فإننا ندعو لوضع مفهوم الخدمة العمومية في صلب هذا النموذج، من خلال إصلاح شامل وعميق للإدارة العمومية.

فعندما نتكلم عن الإدارة العمومية، بقسوة أحيانا، وننتقد أداءها وضعف نجاعتها، فهذا لا يعني أنها لا تقوم بدورها، أو يعني تبخيس الكفاءات التي تتوفر عليها، والجهود المبذولة للارتقاء بعملها، لأننا نعرف التطور الملحوظ الذي تعرفه منذ سنوات، والمنجزات المتميزة والأوراش الكبرى التي ساهمت في تحقيقها.

وإنما نريد الرفع من أدائها، وتوجيهها للتكيف مع المتغيرات الوطنية، واستيعاب التطورات العالمية، والمساهمة في رفع التحديات التنموية التي تواجه بلادنا.

لذا، ما فتئنا نلح على ضرورة إصلاح الإدارة، وتأهيل مواردها البشرية، باعتباره خيارا استراتيجيا لبلادنا، سيساهم لا محالة في إرساء الركائز الأساسية للنموذج التنموي الذي نطمح إليه، وفي جعل الإدارة أداة فاعلة في تطوير السياسات العمومية في مختلف المجالات.

فبمجرد اعتلائنا عرش أسلافنا المنعمين، بادرنا إلى إرساء المفهوم الجديد للسلطة، الذي نعتبره مدخلا مهما لتطوير أداء الإدارة، وتقوية التزامها بمبادئ الحكامة الجيدة، بغية تلبية الحاجيات المتزايدة للمواطنين ودعما للعدالة الاجتماعية، وضمانا للكرامة الإنسانية.

كما حرصنا على التكريس الدستوري للحكامة الجيدة، كمبدأ لا محيد عنه في تنظيم وتدبير المرافق العمومية، بما ينطوي عليه من مبادئ الاستحقاق والنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، بين جميع المغاربة. كما نعمل على تفعيل المبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة.

حضرات السيدات والسادة،

إن وظيفة الإدارة العمومية ومهمتها الأساسية التي حددها الدستور، هي خدمة المواطنين، في إطار مبادئ المساواة، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات.

وإذا كانت المرافق العمومية تابعة قانونيا، لمسؤولية الوزراء الذين يشرفون عليها، لكون الإدارة موضوعة تحت تصرف الحكومة، فإن الدستور كرس أيضا ضرورة التزام موظفيها بمعايير الجودة والشفافية والمسؤولية والمحاسبة، لضمان القرب من المواطنين، والإصغاء لمطالبهم، والعمل على تلبية حاجياتهم المشروعة.

وفي هذا الصدد، ندعو للتسريع بإخراج ميثاق المرافق العمومية، الذي ينص عليه الدستور، وإعطائه صبغة إلزامية، تجعل منه مرجعا رئيسيا للحكامة الجيدة، في تسيير وتدبير الإدارات العمومية، والجماعات الترابية والأجهزة العمومية.

كما نريده أن يجسد بكيفية صريحة وقوية، مفهومنا الجديد للسلطة، الذي يشمل مختلف فئات ودرجات الإدارات والمرافق العمومية، دون استثناء، وعلى رأسها منظومة الوظيفة العمومية العليا.

حضرات السيدات والسادة،

إن إشكالية التدبير الفعال للموارد ومستلزمات النهوض بالتنمية الشاملة، يطرح بحدة مسألة نجاعة الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة، مع ما يقتضيه الأمر من مراجعة أساليب عملها، وطرق تدبير الموارد العمومية، في اتجاه التوظيف الأمثل للإمكانات المتاحة.

ولا يخفى عليكم أن تحدي النجاعة مرتبط بشكل وثيق بتحدي التنافسية. فقيمة وفعالية الإدارات اليوم، تقاس بمدى إسهامها في تعزيز تنافسية بلدانها، لخوض المعركة الشرسة لاستقطاب الاستثمارات والكفاءات ورؤوس الأموال، وبما تفتحه من آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص الشغل، وخاصة للشباب.

إن الإصلاح الشامل والمندمج للإدارة العمومية يكتسي طابعا استعجاليا، بحكم الرهانات المطروحة عليه ضمانا للرعاية المستمرة للمرفق العام، وجودة الخدمات العمومية، مع ما يقتضيه ذلك من دعم للبعد الجهوي واعتماد اللاتمركز الاداري، واعتماد للكفاءة والفعالية في تدبير الموارد البشرية.

وتعتبر الجهوية المتقدمة، كمقاربة عملية ناجعة في الحكامة الترابية، حجر الزاوية الذي ينبغي أن ترتكز عليه الإدارة لتقريب المواطن من الخدمات والمرافق التي يحتاجها، ومن مراكز القرار. ولن يتأتى التفعيل الأمثل لهذا الورش الهيكلي، إلا بالانخراط الفاعل للجميع في تنزيله، وخصوصا الإدارة العمومية، المركزية والمحلية.

ونجدد التأكيد هنا، على ضرورة إخراج ميثاق اللاتمركز الإداري، الذي دعونا إليه أكثر من مرة، لما هو منتظر منه لإعادة ترتيب وتوزيع الاختصاصات والموارد البشرية والمالية، بين المركز ومختلف المستويات الترابية. كما أن الإدارة مطالبة بالتوفر على موارد بشرية مؤهلة بمختلف الدرجات. وهو ما يطرح تحدي التكوين والتأهيل المستمر للأطر والموظفين، ومراعاة الحاجيات الحقيقية والمؤهلات المطلوبة خلال عملية التوظيف، مع الحرص على الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، فضلا عن ضرورة توفير الظروف والفضاءات الملائمة للعمل وللرفع من المردودية، واستعمال آليات التحفيز والتأديب.

كما يجب العمل على إعداد أجيال جديدة من القيادات الإدارية بمختلف الإدارات والمرافق العمومية، عبر استقطاب الكفاءات ذات التكوين العالي، وضرورة التحلي بروح المسؤولية العالية، ومؤهلات التواصل الفعال والتخطيط الاستراتيجي، والقدرة على تدبير المشاريع. وكلها معايير جوهرية يجب أن تحكم مساطر التعيين في الوظائف السامية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الورش الإصلاحي الكبير يقتضي النهوض بالبنيات التنظيمية، وتحسين الأساليب التدبيرية، وتخليق المرفق العام، وتطوير الإطار القانوني، مع العمل على استلهام نموذج التدبير المعتمد في القطاع الخاص، وعلى أجود الممارسات الدولية في هذا المجال.

وتعد الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة عاملا حاسما في الارتقاء بالعمل الإداري، إذ ينبغي التوجه نحو تعميم الإدارة الرقمية، وتوفير الخدمات عن بعد، والولوج المشترك للمعلومات من طرف مختلف القطاعات. حضرات السيدات والسادة

إنه برغم الجهود المبذولة، ومحاولات الإصلاح والتحديث التي نتوخاها، فإن الإدارة المغربية لن تبلغ المستوى المنشود من النجاعة والفعالية، ما لم يتم تغيير العقليات، وإجراء قطيعة مع بعض السلوكات والممارسات المشينة، التي تسيء للإدارة وللموظفين على حد سواء، كالرشوة والفساد واستغلال النفوذ وعدم الانضباط في أداء العمل وغيرها.

ولا سبيل إلى ذلك إلا بتحسين وتبسيط التشريعات المرتبطة بالمنظومة الإدارية، والعمل على التطبيق الصارم للقواعد المنظمة للمناصب والمرافق العمومية، مع ما يتطلبه ذلك من ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة.

ويظل نجاح الإصلاح المنشود رهينا بمدى توافر الإرادة الجماعية والقدرة على تجاوز تلك الإكراهات والمعيقات، التي تقف أمام تطور نموذجنا الإداري والتنموي، والمتمثلة على الخصوص، في استمرار بعض التصرفات المقاومة للتغيير والإصلاح، بسبب الخوف من فقدان الامتيازات، فضلا عن قلة الكفاءة والجرأة أحيانا، لدى بعض المسؤولين، مما يجعلهم يترددون في مباشرة العملية الإصلاحية.

حضرات السيدات والسادة،

إنكم تعلمون مدى حرصنا على قيام الإدارة بمهامها في خدمة المواطن، والإسهام البناء والمنتج في التنمية. غير أن إصلاح الإدارة وإعادة النظر في منظومة الوظيفة العمومية، لا يعني إصلاح مرافق القطاع العام فقط، وإنما يتضمن البحث عن أفضل السبل لمساهمة القطاع الخاص في هذا الورش الإصلاحي، في إطار من التوازن والتكامل، بين ما هو إداري وما هو تنموي، لما فيه مصلحة البلاد.

وإننا لنتطلع لأن يشكل هذا الملتقى الوطني للوظيفة العمومية العليا، لحظة قوية لاستحضار مبادئ الحكامة العمومية الجديدة، ولبلورة أفكار متقدمة بشأن التدبير العمومي الناجع، المتشبع بثقافة التعاقد المؤسس على الالتزام بالأهداف، والاحتكام إلى المردودية والنتائج، مع الأخذ بعين الاعتبار منطق الخدمة العمومية القائم على مبادئ المصلحة العامة، والنزاهة، والعدالة المجالية، والتماسك الاجتماعي.

كما نأمل أن يكون مناسبة سانحة لاستخلاص توصيات وقرارات عملية وحاسمة وقابلة للتطبيق، وفتح مسالك الإصلاح الضرورية، التي ستعلن عن الانطلاقة الفعلية لتدشين مسار الانتقال المتدرج، من نموذج للوظيفة العمومية قائم على تدبير المسارات، إلى نموذج جديد مبني على تدبير الكفاءات؛ نموذج إداري فعال، يتلاءم مع خصائص النموذج التنموي المنشود، ويستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة والمقبلة.

وإذ نبارك جهودكم، فإننا ندعو الله تعالى أن يكلل ملتقاكم بالتوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

عبد النبوي يواصل عقد الندوات لتوضيح صلاحيات النيابة العامة الجديدة  لحماية المقاولات وحرية المنافسة والاستثمار

في كلمة ألقاها محمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة، خلال الندوة المنُظمة، الجمعة المنصرم بمراكش، حول موضوع حماية المستثمر في المغرب.. الهياكل القانونية وتحديات التنسيق والتفعيل، عدد عبد النبوي الصلاحيات الواسعة الممنوحة للنيابة العامة في مجال تشجيع الاستثمار، موضحا، بأن النيابة العامة يمكنها تحريك المتابعات في قضايا الرشوة واستغلال النفوذ واختلاس وتبديد الأموال العمومية، فضلا عن دورها في توفير الحماية للمبلغين والشهود لتشجيعهم على الإبلاغ على كل الممارسات الماسة بحرية المبادرة والمقاولة أو الماسة بسلامة مناخ الاستثمار، وذلك في إطار الدور المحوري الذي من المفترض أن تلعبه، باعتبارها من مكونات السلطة القضائية، في مخططات التنمية وتشجيع الاستثمار، من خلال صيانة حرية المنافسة وتكافؤ الفرص في الولوج للصفقات العمومية.

كما أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بأن من مهام النيابة العامة حماية التجارة والتجار، من خلال إجراء الأبحاث وتحريك المتابعات في القضايا التي تتطلب حماية التجارة والتجار، لاسيما فيما يتعلق بحماية العلامات التجارية ودعم الثقة في الأوراق التجارية، وعلى رأسها الشيك، وحماية أموال الشركاء والشركات، والمساهمة في جهود دعم الاقتصاد الرقمي، عبر ردع الجرائم المعلوماتية وكل الممارسات التي من شأنها زعزعة الثقة في المعاملات الالكترونية.

وأضاف عبد النبوي بأن النيابة العامة يمكن أن تحمي المقاولة، من خلال المستنتجات المقدمة للمحاكم التجارية، أو من خلال ممارسة الدعوى العمومية بشأن الأفعال التي تكتسي طابعا جنائيا و تحمي المقاولة ، من خلال توفير المناخ الملائم للأعمال والاستثمار وحماية النظام العام الاقتصادي، عبر تنفيذ السياسة الجنائية لدعم المخططات والسياسات العمومية وتحقيق الأهداف المرجوة منها، وعبر تقديم ملتمسات في القضايا التجارية، التي تهدف إلى مساعدة قضاة الحكم على إيجاد حلول مناسبة لفضّ المنازعات التجارية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما في القضايا المتعلقة بالصعوبات التي تعترض المقاولات، وهي الملفات التي قال إنه يجب الحرص فيها على المساهمة الفعالة في اختيار حلول كفيلة بالحفاظ على نشاط المقاولة ومناصب الشغل وحقوق الدائنين وتشجيع الاستثمار.

من جهته، دعا رئيس هيئة الخبراء المحاسبين، عصام الماكري، إلى تحديث الترسانة القانونية بشكل شبه مستمر وجريء، وضمان الأمن القانوني للمستثمرين المغاربة والأجانب، ومسايرة دينامية الاقتصاد والأعمال في عالم متحرك، مشيرا إلى أن المغرب وقع العديد من المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بتعزيز وحماية الاستثمار وتفادي الازدواج الضريبي، وذلك بهدف تشجيع الاستثمار الأجنبي.

كما أكد كاتب الدولة المكلف بالاستثمار، عثمان الفردوس، خلال الندوة، على أن المغرب يعمل على تحسين مناخ الأعمال واستقطاب المزيد من الاستثمارات، من خلال تعزيز استقلالية القضاء وتقوية الترسانة القانونية، خاصة تلك المتعلقة بالاستثمار، من أجل كسب ثقة مزيد من المستثمرين الأجانب.