إصلاح الاتحاد الإفريقي لخدمة المواطن الإفريقي

متابعة هشام المالكي 09 أيار 2019
303 مرات

أعرب السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الأفريقي السيد محمد عروشي، في تونس العاصمة، عن دعم المغرب لـ "إصلاح المنظمة الإفريقية لما فيه خدمة المواطن".

وأبرز السيد عروشي في افتتاح الخلوة المشتركة الثامنة للجنة الممثلين الدائمين ومفوضية الاتحاد الإفريقي، أن "هذا الإصلاح يستمد قوته من العمل، الذي ينبغي أن يصبح أكثر فعالية وكفاءة، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله". 

وأكد السيد عروشي أن الهدف الأساسي يتمثل في خدمة المواطن الإفريقي والاستجابة لتطلعاته في مجالات السلام والاستقرار والتنمية. واعتبر أن الأمر يتعلق برؤية ملكية تضع المواطن في قلب كل الانشغالات وتعطي الأولوية للدفاع عن قيم السلام والاستقرار.

وأبرز الدبلوماسي، الذي قاد وفدا يضم على الخصوص السيدة أسماء بورداية، المكلفة بالشؤون القانونية والمالية في سفارة المغرب في إثيوبيا، أهمية هذا اللقاء التحضيري للاجتماع التنسيقي الأول لمفوضية الاتحاد الأفريقي مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية، على اعتبار أنه سيحدد الإطار المرجعي لأول اجتماع للتنسيق في تاريخ الاتحاد الإفريقي تطبيقا لمقتضيات القرار 635 لقادة الدول والحكومات الإفريقية من أجل إصلاح المؤسسة الإفريقية.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه محمد، من جهته، على ضرورة توفر وحدة سياسية أكبر، وكذا الحاجة الملحة إلى تعميق الاندماج وتقوية الاتحاد الإفريقي.

واعتبر أن "إفريقيا غير مندمجة بما فيه الكفاية وليس لها وزن كاف على الساحة الدولية".

وأضاف أن سيادة الدول الإفريقية مهددة بسبب الضعف الجماعي للقارة وعدم القدرة على احتواء التدخلات الأجنبية إضافة إلى العجز عن الاستفادة ما تتيحه العولمة من فرص لإفريقيا.

واعتبر أنه "لا خلاص إلا في الاندماج"، مشددا على أهمية انخراط الجميع من أجل تعبئة شاملة وعمل ينحو نحو تقوية الاتحاد الإفريقي.

وأضاف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن الاجتماع التنسيقي في نيامي يتعين أن يكون رافعة مهمة من أجل التقدم في مسلسل الاندماج في القارة، مشيرا إلى أنه يتعين على الاجتماع أن يتيح أيضا كافة السبل لتحقيق التآزر والتكامل والتنسيق بين الاتحاد والمجموعات الاقتصادية الإقليمية على قاعدة توزيع واضح للمهام والمسؤوليات.

وأشار من جهة أخرى، إلى أن اجتماع التنسيق ينبغي أن يتميز بتقوية العمل الملموس، مشددا على ضرورة ابتكار أداة و محرك لتحول إفريقيا.

وأكد وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، من جانبه، أن التعاون متعدد الأطراف والعمل الجماعي يعتبر اليوم وأكثر من أي وقت مضى، من أهم وسائل الحكامة الدولية الضرورية في مواجهة التحديات المتعددة والأزمات والتوترات التي أصبحت من خصائص العلاقات الدولية الراهنة لاسيما في القارة الإفريقية.

واعتبر أن الخلوة المنعقدة في تونس "من أهم المراحل لتعميق التفكير ومتابعة النقاشات التي دارت مؤخرا في القاهرة على درب مسار الاصلاحات، بهدف الإعداد للمحاور التي ستتم مناقشتها خلال القمة القادمة بنيامي في يوليوز 2019، وذلك بالاعتماد على المشاورت والحوار".

وسجل أن قمة التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الاقليمية هي أول اجتماع هام سيتطرق إلى وسائل العمل والحلول الممكنة بما يساهم في تعزيز التعاون بين الاتحاد وهذه المجموعات، مضيفا أن قمة نيامي يمكن أن تكون مناسبة لتحديد طرق التفاعل بين الطرفين والآليات الكفيلة بالنهوض أكثر بالاندماج ضمن هذه المجموعات الاقتصادية الإقليمية.

وأشار إلى وجود عدم توازن بين المجموعات الاقتصادية الاقليمية الثمانية التابعة للاتحاد، موضحا أن بعض المجموعات الاقتصادية نجحت في بلوغ درجة عالية من الاندماج مكنها من التقدم في إطار استراتيجيات اقتصادية وسياسية مشتركة، في حين أن البقية لم تنجح في ذلك مما كلفها خسارة العديد من فرص الاستثمار والتنمية وبالتالي خسارة نقاط نمو كبرى.

 

واعتبر في هذا السياق أن تطوير وتحديث هذه المجموعات الاقتصادية شرط أساسي لضمان انخراط عادل ومتساو في جهود القارة للاندماج.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق