مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : أيار 2018

ناصر بوريطة يشارك بباريس في مؤتمر دولي حول ليبيا

السيد ناصر بوريطة يؤكد أن دور الدول المغاربية أساسي لمواكبة الليبيين للخروج من المحنة التي مروا بها في السنوات الأخيرة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة مساء يوم الثلاثاء بتونس العاصمة، أن "الليبيين يجب أن يروا اليوم مخرجا من المحنة التي مروا بها في السنوات الماضية وأن دور كل الدول وخاصة المغاربية، دور أساسي لمواكبة الليبيين في هذا العمل".

وأكد السيد بوريطة في تصريح للصحافة في أعقاب المباحثات التي أجراها مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي، بحضور سفيري المغرب في تونس وليبيا على التوالي السيدة لطيفة أخرباش و السيد محمد بلعيش، إلى جانب كاتب الدولة التونسي لدى وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بشطبجي، أن "الأمر الأساسي اليوم بعد المبادرة الفرنسية و إعلان باريس أن يتم تطبيقه، لأن الليبيين يجب أن يروا اليوم مخرجا للمحنة التي مروا بها في السنوات الأخيرة".

وأشار السيد بوريطة، الذي يقوم بزيارة عمل لتونس، إلى أن "اجتماع باريس اليوم تميز بصيغته، حيث جمع حول نفس الطاولة الفرقاء الليبيين الأساسيين الأربعة إلى جانب كل الدول المعنية مباشرة بالملف الليبي والاعضاء الدائمين في مجلس الامن"، مبرزا أن ذلك "يضع كل طرف أمام مسؤولياته بدل تعدد المبادرات وتناقضها في بعض الاحيان".

وأبرز السيد بوريطة، في السياق ذاته، أن اتفاق الصخيرات، الذي جاء بعد شهور من الحوار الليبي الذي احتضنته المملكة المغربية، تم ذكره اليوم في البيان الختامي لاجتماع باريس، مشيرا إلى أن اتفاق الصخريات "جاء لوضع مرحلة انتقالية نحو انتخابات وغيرها، وقدم للمجموعة الدولية ولليبيين اطارا للاشتغال منذ الموافقة والتوقيع عليه في2016".

وأشار إلى ضرورة المضي نحو انتخابات وأن ذلك هو رأي الليبيين أيضا، مضيفا أن المغرب مثل تونس لهما نفس المواقف التي يريدها الليبيون. وقال "إذا وافق الليبيون على المضي نحو انتخابات فلا يمكننا الا ان نساندهم ونؤيدهم".

وأكد وزير الشؤون الخارجية التونسي السيد خميس الجهيناوي من جهته، أهمية اجتماع باريس مشيرا إلى أن الشيء الجديد في الاجتماع يتمثل في كونه ضم لأول مرة الفرقاء الليبيين وكذا ممثلي دول الجوار والاتحاد الاوروبي.

وأبرز أن الفرقاء الليبيين اتفقوا على وضع أجندة لاجراء انتخابات قبل نهاية هذه السنة في تاريخ 10 دجنبر القادم، وكذا إعداد العدة لتهيئة الظروف المواتية حتى تكون هذه الانتخابات شفافة وذات مصداقية.

وذكر بأن تونس قامت بمبادرة "لمساعدة الاشقاء الليبيين لتجاوز خلافاتهم والتوجه بسرعة نحو الحل السياسي، وأنها ستواصل عملها في هذا الاتجاه لمساعدة مبعوث الامين العام لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في باريس اليوم".

يذكر أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، شارك يوم الثلاثاء بباريس في المؤتمر الدولي حول ليبيا، الذي نظم تحت اشراف الامم المتحدة.

وقد التزم الفرقاء الليبيون الأربعة في الاعلان الذي تلي عقب المؤتمر "بالعمل سويا من اجل تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في العاشر من دجنبر المقبل".

السيد ناصر بوريطة يؤكد مجددا بباريس تشبث المغرب بحل سياسي يتيح لليبيا استعادة استقرارها

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء بباريس، مجددا تشبث المغرب بحل سياسي توافقي ودائم، يتيح لليبيا استعادة استقرارها في اطار وحدتها غير القابلة للتجزيء، وسيادتها التامة، ووحدتها الترابية الكاملة .

واكد السيد ناصر بوريطة في كلمة خلال المؤتمر الدولي حول ليبيا، الذي نظم اليوم بالايليزي ، تحت اشراف الامم المتحدة ، التزام المغرب الدائم الى جانب ليبيا وشعبها،وانشغاله المستمر برؤية هذا البلد الشقيق،يأخذ طريقه نحو السلم والاستقرار والتنمية .

وقال السيد بوريطة الذي ابلغ المشاركين في بداية تدخله، تحيات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي "يتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع في ليبيا ، ويعرب عن دعمه التام لمبادرتكم" "ان المنطقة المغاربية في حاجة الى ليبيا مستقرة"

وبعد ان اشاد بقوة بفرنسا للجهود التي تبذلها بقيادة الرئيس ايمانويل ماكرون، من اجل السير قدما ، نحو ايجاد حل للازمة الليبية، لاحظ الوزير ان هذا المؤتمر جاء في الوقت المناسب من اجل التذكير بان الوضع القائم لا يمكن ان يشكل خيارا، وان التمزق الذي تشهده ليبيا، واستمرار النزاع في هذا البلد الشقيق ، ليس قدرا محتوما .

وعلى العكس من ذلك،يشكل ذلك حافزا من اجل مضاعفة الجهود بهدف التقريب بين الاطراف الليبية، مجددا "تشبث المغرب بحل سياسي توافقي ودائم، يشكل افقا منظورا لكل جهود التسوية في ليبيا".

وقال يجب ان نتجه نحو ليبيا لبلورة الجهود الدولية من اجلها ، مشيدا بالمناسبة بالدينامية الارادية للمبعوث الخاص للامين العام الاممي الى ليبيا ، السيد غسان سلامة.

 ولاحظ السيد بوريطة في هذا الصدد ان الانتخابات في ليبيا على أهميتها، يجب الا تكون هدفا في حد ذاته، انها خطوة نحو الحل. يجب التحضير لها بشكل جيد ودقيق وضمن اجواء من الهدوء".

واضاف " انه يتعين ايضا تدبير المرحلة الانتقالية بدقة، مشددا على الخصوص على ضرورة الحفاظ على مصداقية الاطراف، والعمل على ان تكون خطاباتها متبوعة بافعال ملموسة، واحداث آلية لتتبع الالتزامات "من اجل ضمان احترام وتنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه".

واكد الوزير ايضا على ضرورة مواصلة التزام المجتمع الدولي ، و"العمل في نفس الوقت على وقف التداخل الذي من شأنه الاضرار بتوافق الاطراف الليبية".
وقال ان عمل المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة ،" يجب ان يكون مسنودا من قبل الجميع"، معتبرا ان لقاء اليوم هو لقاء تاريخي يتعين على الاشقاء الليبيين، الا يخلفوا موعدهم معه.

واكد ان المغرب الذي كان وسيظل الى جانب ليبيا وشعبها، ليست له اجندة خفية، ولا مصالح سوى مصالح ليبيا نفسها أي استعادة السلم والاستقرار والتنمية".

ذلك ان المنطقة المغاربية ، يضيف السيد بوريطة، "في حاجة الى ليبيا مستقرة، كما ان اروبا في حاجة الى منطقة مغاربية مستقرة".

والتزم المسؤولون الليبيون الاربعة في اعلان تلي عقب المؤتمر"بالعمل سويا من اجل تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في العاشر من دجنبر المقبل .

وجاء في الاعلان الذي وافق عليه شفويا المسؤولون الليبيون الاربعة وهم فايز السراج رئيس حكومة الوحدة الوطنية و المشير خليفة حفتر ،ورئيس برلمان طبرق (شرق) عقيلة صالح عيسى، ورئيس مجلس الدولة ومقره طرابلس خالد المشري" نلتزم بالعمل بشكل بناء مع الامم المتحدة لتنظيم انتخابات سليمة وذات مصداقية ، واحترام نتائجها والتأكد من توفر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة".

وينص الاعلان ايضا على "وضع حد ، بشكل تدريجي لوجود حكومة ومؤسسات موازية"، والاطلاق الفوري لاعمال توحيد البنك المركزي الليبي، ومواصلة جهود توحيد قوى الامن.

وشارك في المؤتمر الذي حضره غسان سلامة المبعوث الشخصي للامين العام الاممي الى ليبيا، عشرون بلدا واربع منظمات دولية وجامعة الدول العربية.

السيد ناصر بوريطة يشارك بباريس في مؤتمر دولي حول ليبيا

شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء بباريس ، في مؤتمر دولي حول ليبيا، نظم تحت اشراف الامم المتحدة.

والتزم المسؤولون الليبيون الاربعة في اعلان تلي عقب المؤتمر"بالعمل سويا من اجل تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في العاشر من دجنبر المقبل .وجاء في الاعلان الذي وافق عليه شفويا المسؤولون الليبيون الاربعة وهم فايز السراج رئيس حكومة الوحدة الوطنية و المشير خليفة حفتر ،ورئيس برلمان طبرق (شرق) عقيلة صالح عيسى، ورئيس مجلس الدولة ومقره طرابلس خالد المشري" نلتزم بالعمل بشكل بناء مع الامم المتحدة لتنظيم انتخابات سليمة وذات مصداقية ، واحترام نتائجها والتأكد من توفر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة".

وقال الرئيس الفرنسي إن الاتفاق يمثل "خطوة رئيسية نحو المصالحة" في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام القذافي في 2011. ووصف اللقاء الذي جمعه بالاطراف الاربعة في قصر الاليزيه صباحا بأنه "لقاء تاريخي تواكبه الأسرة الدولية بمجملها".

وينص الاعلان ايضا على "وضع حد ، بشكل تدريجي لوجود حكومة ومؤسسات موازية"، والاطلاق الفوري لاعمال توحيد البنك المركزي الليبي، ومواصلة جهود توحيد قوى الامن.

وشارك في المؤتمر الذي حضره غسان سلامة المبعوث الشخصي للامين العام الاممي الى ليبيا، عشرون بلدا واربع منظمات دولية وجامعة الدول العربية.

وكان الايليزي قد اكد في بلاغ الاحد أنه "بعد سبع سنوات من الصراع والتوترات، فهذا المؤتمر غير المسبوق، الذي يأتي امتدادا للجهود المبذولة منذ عام 2011 من المجتمع الدولى والأمم المتحدة، يهدف إلى فتح مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون يتطلع إليها كل الشعب الليبي ".

جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال إنجاز مركز اجتماعي لاستقبال الأشخاص المسنين بمديونة

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء بحي الهراويين بإقليم مديونة (جهة الدار البيضاء -سطات)، على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مركز اجتماعي لاستقبال الأشخاص المسنين، الذي ستنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي يبلغ 10 ملايين درهم.

ويأتي هذا المشروع التضامني لتكريس السياسة الاجتماعية التي يقودها جلالة الملك منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، ويجسد عزم جلالته الراسخ على ضمان ظروف حياة كريمة ومزدهرة لكل فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص المسنين.

ويؤكد إنجاز هذا المركز التزام مؤسسة محمد الخامس بالعمل على ترجمة حلول اجتماعية قصد مصاحبة الأشخاص في وضعية هشاشة وعوز والمحافظة على استقلاليتهم من خلال تكفل شامل يوفر الإيواء والغذاء والتنشيط والعلاج.

وهكذا، سيؤمن المركز الجديد لاستقبال الأشخاص المسنين بمديونة تكفلا على مستوى الإيواء والغذاء، والحماية الصحية، والرفاهية العامة للأشخاص المسنين (أكثر من 60 سنة) دون موارد أو دعم عائلي.

وسيساهم المركز الجديد الذي تبلغ طاقة استقباله 48 شخصا (24 رجلا/24 امرأة) في محاربة تسول وتشرد الأشخاص المسنين بمدينة الدار البيضاء، ومن ثم تحفيز الإدماج الاجتماعي للمستفيدين، وازدهارهم وتحسين ظروف عيشهم.

وسيشتمل هذا المشروع، الذي سيتم تشييده على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 3920 متر مربع خلال 18 شهرا، على 24 غرفة مزدوجة، وصالونين، ومطبخ، ومطعم، وقاعة للفحص الطبي، ومستوصفا، وصيدلية، وأربعة محلات تجارية.

ويعد إنجاز هذا المركز ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن وجمعية الدار البيضاء كريان سنترال (فرع الفداء مرس السلطان)، التي ستسهر أيضا على تسيير هذا المركز.

ويأتي إنجاز هذا المركز ذي الحمولة الاجتماعية القوية، لتدعيم المبادرات التي تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن على مستوى الدار البيضاء -سطات، الرامية لتحقيق رفاهية وازدهار الأشخاص المعوزين.

جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال إنجاز مدرسة الفرصة الثانية بابن مسيك بالدار البيضاء

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء، بعمالة مقاطعات ابن مسيك بالدار البيضاء على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز “مدرسة الفرصة الثانية، المشروع التضامني الموجه لتوفير فرصة إدماج أو إعادة إدماج لفائدة الأطفال والشباب غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة داخل النظام التربوي والتعليمي.

ويجسد هذا المشروع، الذي تنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لقطاع التعليم، باعتباره رافعة استراتيجية لازدهار الأمة، وللشباب، الثروة الحقيقية لهذه الأمة ومحرك تنميتها الشاملة والمندمجة.

وتندرج هذه المدرسة، الأولى من نوعها على مستوى المملكة، في إطار مخطط عمل تنجزه المؤسسة والذي يروم، من خلال الدعم المدرسي، والتنشيط الثقافي والرياضي والتكوين في تخصصات مختلفة، حماية الأطفال والشباب، من الانحراف والمساهمة في تطورهم الفكري والبدني.

ويرمي هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 15 مليون درهم، إلى توفير تكوينات مهنية للشباب والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و20 سنة غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة في مهن مختلفة، بغية إنجاح إدماجهم السوسيو -اقتصادي، فضلا عن إدماج الرياضة والموسيقى في النظام التربوي المعتمد من طرف المركز، قصد مساعدة الأشخاص المستفيدين في تدعيم رغبتهم في الاندماج وإبراز إمكانياتهم وكفاءاتهم.

وسيستفيد من مدرسة الفرصة الثانية، التلاميذ الذين يواجهون صعوبة في الدراسة، والذين سيصبح بإمكانهم ولوج أقسام لتطوير مستوياتهم، بالإضافة إلى الأطفال غير الممدرسين الراغبين في الحصول على شهادات مدرسية، وكذا الأطفال والشباب غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة الباحثين عن تأهيل لمستوياتهم وتهيئ قبل -مهني لمتابعة تكوين مهني أو الإعداد لمهن من أجل الاندماج في الحياة العملية.

وستم إنجاز المؤسسة الجديدة للتربية والتكوين خلال 15 شهرا، على قطعة أرضية مساحتها 2348 مترا مربعا بحي جوادي. وستشتمل على ورشات كهرباء البنايات وإصلاح السيارات والفصالة والخياطة، ومطعما بيداغوجيا، وفضاءات للموسيقى، والرياضة، والترفيه، وقاعة للدروس، ومطبخا/مطعم، بالإضافة إلى العديد من المرافق التقنية والإدارية.

ويعد هذا المشروع الرائد ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ووزارة الشباب والرياضة، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين -الدار البيضاء.

ويعتبر عمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن في جهة الدار البيضاء -سطات، الذي تمليه الأولويات المنبثقة عن المهام التي أسندها لها جلالة الملك أيده الله، تنزيلا جهويا للمبادرات التي تقودها المؤسسة من أجل دعم وتحفيز إدماج الشباب في الديناميات المحلية للتنمية.

ناصر بوريطة في زيارة عمل إلى تونس

السيد ناصر بوريطة يؤكد أن دور الدول المغاربية أساسي لمواكبة الليبيين للخروج من المحنة التي مروا بها في السنوات الأخيرة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة مساء  يوم الثلاثاء بتونس العاصمة، أن "الليبيين يجب أن يروا اليوم مخرجا من المحنة التي مروا بها في السنوات الماضية وأن دور كل الدول وخاصة المغاربية، دور أساسي لمواكبة الليبيين في هذا العمل".

وأكد السيد بوريطة في تصريح  في أعقاب المباحثات التي أجراها مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي، بحضور سفيري المغرب في تونس وليبيا على التوالي السيدة لطيفة أخرباش و السيد محمد بلعيش، إلى جانب كاتب الدولة التونسي لدى وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بشطبجي، أن "الأمر الأساسي اليوم بعد المبادرة الفرنسية و إعلان باريس أن يتم تطبيقه، لأن الليبيين يجب أن يروا اليوم مخرجا للمحنة التي مروا بها في السنوات الأخيرة".

وأشار السيد بوريطة، الذي يقوم بزيارة عمل لتونس، إلى أن "اجتماع باريس اليوم تميز بصيغته، حيث جمع حول نفس الطاولة الفرقاء الليبيين الأساسيين الأربعة إلى جانب كل الدول المعنية مباشرة بالملف الليبي والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن"، مبرزا أن ذلك "يضع كل طرف أمام مسؤولياته بدل تعدد المبادرات وتناقضها في بعض الأحيان". 

وأبرز السيد بوريطة، في السياق ذاته، أن اتفاق الصخيرات، الذي جاء بعد شهور من الحوار الليبي الذي احتضنته المملكة المغربية، تم ذكره اليوم في البيان الختامي لاجتماع باريس، مشيرا إلى أن اتفاق الصخريات "جاء لوضع مرحلة انتقالية نحو انتخابات وغيرها، وقدم للمجموعة الدولية ولليبيين إطارا للاشتغال منذ الموافقة والتوقيع عليه في2016". 

وأشار إلى ضرورة المضي نحو انتخابات وأن ذلك هو رأي الليبيين أيضا، مضيفا أن المغرب مثل تونس لهما نفس المواقف التي يريدها الليبيون. وقال "إذا وافق الليبيون على المضي نحو انتخابات فلا يمكننا الا ان نساندهم ونؤيدهم". 

وأكد وزير الشؤون الخارجية التونسي السيد خميس الجهيناوي من جهته، أهمية اجتماع باريس مشيرا إلى أن الشيء الجديد في الاجتماع يتمثل في كونه ضم لأول مرة الفرقاء الليبيين وكذا ممثلي دول الجوار والاتحاد الأوروبي. 

وأبرز أن الفرقاء الليبيين اتفقوا على وضع أجندة لإجراء انتخابات قبل نهاية هذه السنة في تاريخ 10 دجنبر القادم، وكذا إعداد العدة لتهيئة الظروف المواتية حتى تكون هذه الانتخابات شفافة وذات مصداقية.

وذكر بأن تونس قامت بمبادرة "لمساعدة الأشقاء الليبيين لتجاوز خلافاتهم والتوجه بسرعة نحو الحل السياسي، وأنها ستواصل عملها في هذا الاتجاه لمساعدة مبعوث الامين العام لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في باريس اليوم".

يذكر أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، شارك اليوم الثلاثاء بباريس في المؤتمر الدولي حول ليبيا، الذي نظم تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقد التزم الفرقاء الليبيون الأربعة في الإعلان الذي تلي عقب المؤتمر "بالعمل سويا من اجل تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في العاشر من دجنبر المقبل".

السيد ناصر بوريطة يؤكد على ضرورة تطوير وتفعيل آليات العلاقة القوية القائمة بين المغرب وتونس

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة، مساء  يوم الثلاثاء، بتونس العاصمة، على ضرورة تطوير آليات التعاون بين المغرب وتونس وتفعيلها اعتبارا للإرث التاريخي وخصوصية العلاقات القائمة بين المغرب وتنوس.

وأبرز السيد بوريطة في تصريح  في أعقاب المباحثات التي أجراها مع نظيره التونسي، خميس الجهيناوي، بحضور سفيري المغرب في تونس وليبيا على التوالي السيدة لطيفة أخرباش و السيد محمد بلعيش، إلى جانب كاتب الدولة التونسي لدى وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بشطبجي، أن هناك طموحا يجب وضعه لهذه العلاقة للاشتغال عليها كنموذج في العلاقات الثنائية بين المغرب وأي بلد مغاربي أو عربي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق "ببداية فقط للاشتغال بشكل مختلف في العلاقات الثنائية بتعزيز الرصيد الموجود لدينا وتطويره لخدمة الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي".

وبعد أن أشار إلى مساندة المغرب لترشح تونس لعضوية مجلس الأمن الدولي، أكد السيد بوريطة، الذي يقوم بزيارة عمل رسمية لتونس، وجود "طموح لجعل الحوار السياسي حوارا مستمرا، وألا يقتصر على القضايا الثنائية ويشمل التنسيق حول القضايا الاقليمية والدولية والا يقتصر على مستوى الوزيرين بل يشمل مستوى هياكل الدبلوماسيتين، والا يكون منحصرا في الرباط وتونس وأن يكون كذلك في مختلف العواصم الدولية، مع مزيد من التنسيق واستماع أكبر للآخر وإدماج لأولوياته في مواقف كل طرف".

وأشار السيد بوريطة إلى أن العلاقات الاقتصادية كانت محل نقاش خلال المباحثات، حيث تبين وجود أرضية وأن ما يجب هو خلق الآليات وتفعيلها بما في ذلك آلية اتفاقية أكادير التي وقعت في 2002 في المغرب، والتي لم ت ستغل كل القدرات التي تمنحها والرامية إلى اقامة منطقة للتبادل الحر بين أربع دول انضمت إليها فيما بعد دولتان.

وأضاف أن المباحثات تناولت كذلك "القضايا الإقليمية حيث يوجد تشابه كبير وتطابق في وجهات النظر حول ما يجري حولنا سواء في المنطقة المغاربية أو في المنطقة العربية أو في القارة الإفريقية" مشيرا إلى أن ذلك يؤكد أن دبلوماسيتي البلدين لديهما نفس التوجهات ونفس الرؤى ونفس الطموح. 

وأشار السيد بوريطة إلى أن هذه "الزيارة ورغم قصرها كانت ضرورية، لتأكيد الطبيعة الخاصة للعلاقة المغربية التونسية التي تأتي خصوصيتها من عمقها التاريخي، ومن قوة مكونها الإنساني، وكذا من الرؤى المشتركة بين البلدين حول العديد من القضايا"، مضيفا أن هذه الخصوصية تأتي كذلك من "المكانة الخاصة لتونس عند جلالة الملك محمد السادس الذي أبان عن ذلك خلال الزيارة التي قام بها لهذا البلد في سنة 2015 والمدة التي أمضاها فيه، كتعبير عن الارتباط الخاص لجلالته مع تونس ومع الشعب التونسي."

وأكد وزير الشؤون الخارجية التونسي السيد خميس الجهيناوي، من جهته، في أعقاب المباحثات أن زيارة السيد بوريطة لتونس "ستمثل انطلاقة حقيقية للتعاون والتشاور بين البلدين الشقيقين"، مبرزا مدى التقارب القائم بين البلدين. 

وأشار السيد الجهيناوي إلى أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية في مختلف جوانبها، خاصة في ما يتعلق بضرورة تعزيز التشاور بين وزارتي الخارجية لتناول مختلف القضايا التي تهم البلدين على المستوى الإفريقي والمتوسطي والفضاءات الأخرى مثل الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن الجانبين اتفقا على العمل سويا لإنجاز بعض المواعيد الهامة خاصة الدورة العشرين للجنة الكبرى المغربية التونسية وتنظيم الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي التونسي المغربي في مطلع 2019.

وأشار إلى أن الجانبين تناولا أيضا العلاقات التجارية والتبادل بين البلدين وكيفية العمل على تطويره وتعزيزه إلى جانب موضوع اتحاد المغرب العربي وسبل تفعيل هذا الخيار الإستراتيجي للدول الخمسين وكذا الاتفاق على بعض الخطوات الملموسة والبراغماتية لتجاوز حالة الجمود الحالية، ومن أجل إيجاد الصيغ التي تمكن من التعمق في واقع هذا الاتحاد وإيجاد الأجوبة الضرورية لتفعيله لما فيه مصلحة المنطقة المغاربية". 

المغرب وتونس يوقعان على اتفاقيتي تعاون في مجال الطيران المدني

وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة ونظيره التونسي السيد خميس الجهيناوي، مساء يوم الثلاثاء، على اتفاقيتي تعاون في مجال الطيران المدني.

وتتعلق الاتفاقية الأولى، التي تربط بين وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ووزارة النقل التونسية، بتقوية روابط التعاون التقني بين الرباط وتونس في مجال الطيران المدني.

ويرتكز التعاون بين الطرفين حول إنجاز برنامج عمل للشراكة يشمل سياسات واقتصاديات النقل الجوي، و القوانين والتنظيمات المتعلقة بالطيران المدني، و السلامة الجوية، وأمن الطيران المدني، وخدمات الملاحة الجوية، وحماية البيئة.

كما يهم هذا التعاون حماية حقوق المسافرين، و خدمات البحث والإنقاذ، و التحقيقات في حوادث الطيران المدني، وبرامج دعم قدرات الموارد البشرية والوسائل المادية، وكذا برامج التوأمة بين الإدارات وبين المطارات، ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وسيتم تحقيق هذه الشراكة عن طريق تبادل الخبرات في مجال الطيران المدني، و زيارات للدراسات والاطلاع، و برامج تكوين متخصص وندوات.

وتهم الاتفاقية الثانية، التي تربط بين المكتب الوطني للمطارات و الديوان التونسي للطيران المدني والمطارات، التعاون في ميدان المطارات وخدمات الملاحة الجوية.

وتتعلق هذه الاتفاقية بتبادل المعرفة والخبرات في مجالي المطارات وخدمات الملاحة الجوية، وتحديد الإطار والتوجهات العامة في التعاون الثنائي بين الطرفين، وتعزيز العمل المشترك في مجالي المطارات وخدمات الملاحة الجوية، وكذلك الروابط التقنية والعلمية المشتركة بما يخدم تطوير كافة المجالات.

وبموجب هذه الاتفاقية يلتزم الطرفان بالتعاون في مجالات تطوير البنيات التحتية للمطارات، و إنجاز وتدبير المشاريع الكبرى، وتطوير المراكز اللوجيستيكية للشحن الجوي، و التفكير في خلق "المدن المطارية".

كما تهدف الاتفاقية إلى تطوير صناعة الطيران بمحاذاة المطارات وتثمين الأملاك العقارية، وكذا تسيير التدفقات، وتسيير جودة وفعالية الأنشطة الممنوحة في إطار عقود، و تبادل الخبرات في مجال سلامة المطارات، وفي مجال أنظمة إدارة السلامة، وفي مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص المتعلقة بالمطارات.

وجرى التوقيع على هذين الاتفاقيتين بحضور سفيرة المغرب بتونس، السيدة لطيفة أخرباش، وسفير المغرب في ليبيا، السيد محمد بلعيش، وكذا كاتب الدولة التونسي لدى وزير الشؤون الخارجية، صبري بشطبجي.

السيد ناصر بوريطة يجري بتونس مباحثات مع نظيره التونسي تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، مساء يوم الثلاثاء، بتونس العاصمة، مباحثات مع نظيره التونسي، السيد خميس الجهيناوي تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي.

وشكلت مباحثات السيد بوريطة، الذي يقوم بزيارة عمل لتونس، مع السيد الجهيناوي، فرصة لاستعراض سبل تعزيز علاقات الأخوة والتعاون المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين، وكذا نتائج الدورة 19 للجنة العليا المشتركة، التي انعقدت في 19 يونيو الماضي في الرباط برئاسة رئيسي حكومتي البلدين.

وجرت هذه المشاورات بحضور سفيري المغرب في تونس وليبيا، على التوالي السيدة لطيفة أخرباش والسيد محمد بلعيش، إلى جانب كاتب الدولة التونسي لدى وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بشطبجي، وتناولت أيضا قضايا أخرى إقليمية ودولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تفعيل هياكل اتحاد المغرب العربي وآلياته.

وتشهد العلاقات التونسية المغربية حركية مهمة، تميزت بتطور وتيرة تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين كبار مسؤولي البلدين، وتوقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون تشمل ميادين مختلفة، منها النقل البحري والتكوين المهني والتشغيل والشباب والتعليم العالي والتصدير.

رئيس الحكومة المغرب ماض في مسلسل تنمية الأقاليم الجنوبية

قال رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، إن المغرب عازم على المضي بثبات في مواصلة مسلسل تنمية المناطق الجنوبية.
وشدد رئيس الحكومة، في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب الاثنين 28 ماي 2018 بشأن السؤال المحوري الخاص بمستجدات القضية الوطنية، على أن مواصلة تنمية الأقاليم الجنوبية يتم بتنزيل نموذج تنموي واعد سيشكل رافعة أساسية لدعم المؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها هذه الأقاليم، مبرزا أن هذا النموذج "يستلهم توجهاته الكبرى من المشروع الوطني للجهوية المتقدمة، باعتباره خيارا استراتيجيا للمغرب يتناغم مع حل الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب من أجل الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل الذي طال منذ 40 سنة، كما يعد خير جواب على الأطروحة البئيسة للانفصاليين ومن يدعمها".
وبعد أن أكد أن الحكومة جعلت من أولوياتها رفع المجهود الدبلوماسي للدفاع عن القضية الوطنية ومواجهة خصوم وحدته الوطنية والترابية، قال رئيس الحكومة إن هذا الأمر يساعد على "إبطال مؤامراتهم من أجل الطي النهائي للنزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية".
كما ذكر رئيس الحكومة بمسار تطور القضية الوطنية والمجهودات التي بذلها المغرب، معتبرا " أن القضية الوطنية شهدت تطورات مهمة عززت مكتسبات المملكة المغربية بمساهمة من الدبلوماسية الرسمية وكل القوى الوطنية الحية، بما في ذلك الدبلوماسية الموازية البرلمانية والحزبية والنقابية والمجتمع المدني"، وذلك في إطار التصدي المستمر واليقظ لما يقوم به خصوم الوحدة الترابية من مناورات واستفزازات للمس بالوضع القانوني والتاريخي شرق جدار المنظومة الأمنية والوضع القائم في المنطقة العازلة، في خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أن التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والخطابين الساميين بمناسبة عيد العرش المجيد (30 يوليوز 2017)، وبمناسبة تخليد الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة (6 نونبر 2017) "شكلت مرجعية أساسية للعمل الحكومي في هذا الملف".
إلى ذلك، طمأن رئيس الحكومة الجميع بأن "القضية الوطنية ما فتئت تسجل عددا من النقاط الإيجابية على مستوى مختلف المحافل الدولية، بفضل الدينامية المستمرة التي تطبع عمل الديبلوماسية المغربية في هذا الملف بتوجيهات سامية وانخراط شخصي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله".
كما سجل الدكتور العثماني باعتزاز "التعبئة الشاملة والانخراط التام لكافة القوى الحية للأمة، حكومة وأحزاب سياسية ومنظمات نقابية وهيئات مهنية وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية ومثقفين، للدفاع عن الثوابت الوطنية للمملكة وفي مقدمتها قضيتنا الوطنية العادلة، والتصدي لكافة مناورات أعداء وخصوم الوحدة الترابية للمغرب ودحض أطروحة الانفصال"، فبلادنا، يضيف رئيس الحكومة "ما فتئت تجدد حرصها القاطع على الدفاع عن وحدتها الترابية ووحدتها الوطنية، على كافة تراب الصحراء المغربية، وتطالب من الأمم المتحدة وتحديدا من بعثة المينورسو القيام بواجبها إزاء الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار".

رئيس الحكومة المغاربة مجندون للدفاع عن وحدة وسيادة بلدهم

سجل رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، باعتزاز بأن "المغاربة جميعا، مواطنون وأحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني وفعاليات حقوقية ومجتمعية، يقفون وقفة رجل واحد حينما يتعلق الأمر بالقضية الوطنية الأولى، جنودا مجندين وراء عاهل البلاد حفظه الله، للدفاع عن سيادة بلادنا ووحدة أراضيها".

وأوضح رئيس الحكومة خلال جوابه على السؤال المحوري الخاص بمستجدات القضية الوطنية في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب الاثنين 28 ماي 2018، إنه أمام الاستفزازات الخطيرة لخصوم الوحدة الترابية بالمنطقة العازلة وقرب الجدار الأمني، "قام المغرب بالتحركات الدبلوماسية اللازمة"، مبرزا الدور الأساسي للمجتمع المدني في الدفاع عن القضية الوطنية، الذي ما فتئ جلالة الملك نصره الله يؤكد عليه.

وبهذا الخصوص، أشار رئيس الحكومة إلى أنه تم تسطير مشروع متكامل لدعم قدرات الجمعيات في مجال الترافع حول القضية الوطنية وتكوين الفاعلين المدنيين الشباب وتعزيز إمكانات التصدي للطرح الانفصالي في المنابر الأممية والدولية، ورفع وتيرة التفاعل وقوة الرد والترافع من طرف الجمعيات في العالم الرقمي والشبكات الاجتماعية.

ويتضمن المشروع ثلاثة محاور أساسية، أولها إحداث منصة رقمية مفتوحة للتكوين التفاعلي يستفيد المنخرط فيها من برنامج متكامل للتكوين عن بعد حول القضية الوطنية؛ وثانيها إرساء ملتقى سنوي للجمعيات المعنية بالترافع المدني حول القضية الوطنية، الذي ستنظم دورته الأولى أيام 20 و21 و22 يونيو المقبل بمراكش.

أما المحور الأخير، فيتعلق بتثمين مبادرات ومشاريع المجتمع المدني للترافع عن القضية الوطنية وارساء برنامج عبر شراكات مع جمعيات المجتمع المدني لتكوين الفاعلين الجمعويين الشباب.

كما أشار رئيس الحكومة إلى كون المغرب عبّر عن إدانته الشديدة للأعمال الاستفزازية لانفصاليي البوليساريو، التي "تبين المأزق والوضع الحرج الذي توجد فيه الجزائر وصنيعتها البوليساريو، حيث اختارتا الهروب إلى الأمام وتبني منطق الإفساد، عبر مضاعفة التحركات الخطيرة وغير المسؤولة في بلدة تيفاريتي، شرق الجدار الأمني".

ولم يفت رئيس الحكومة الإشارة إلى تحذير الأمين العام للأمم المتحدة في بلاغ رسمي، يوم السبت 19 ماي 2018، الأطراف الأخرى من القيام بأي إجراء من شأنه تغيير الوضع القائم بالمنطقة العازلة وشرق الجدار الأمني، والذي طالب بالحفاظ على مناخ ملائم لاستئناف الحوار تحت رعاية مبعوثه الشخصي، داعيا إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس.

كيف اصبحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تؤطر المجتمع ..؟


عبدالقادر العفسي

في ظل تواري الهيآت السياسية و المدنية و توجهها نحو الاختباء وراء اليافطات المناسباتية ، أضحى دور " المبادرة الوطنية للتنمية البشرية " محوريا في تأطير المجتمع بكل فئاته خاصة الشباب و النساء و ذوي الدخل المحدود و المهنيين ، و لعل في مناسبة الذكر 13 لانطلاق هذا الورش الوطني الكبير مناسبة لرصد أهم المحاور التي استغلت عليها الجهات المعنية بهذه المبادرة على إقليم العرائش على مستوى عدد الشركاء و عدد المشاريع المنفذة ، فعلى سبيل الحصر : 

إنّ حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعدت 280 مشروعا حيث استفاد منها ما يفوق 100000 مستفيد و مستفيدة بمبالغ تقدر 256000000,00 درهم سامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ما يتجاوز 162000000,00 درهم ، همت هذه التدخلات مختلف القطاعات من فلاحة و تجارة و سياحة  و مراكز صحية و سيارات اسعاف و تجهيزات و ادوات طبية و التعليم من دور الطلاب الى تكوين القدرات الى البنيات التحتية من ماء و كهرباء الى تنشيط سوسيو ثقافي و رياضي و ملاعب القرب .... الى غير ذالك من الحاجيات الاساسية .

فقطاع التعليم مثلا عرف مرفقات دور الطلاب في كل من تطفت و العوامرة و بني جرفط و بني عروس و ريصانة الشمالية و العرائش و القلة و زوادة ...فقد بلغ عدد المستفيدين ما يفوق 500 طالب بمبلغ اجمالي قدره 25000000 درهم ، اضافة الى الى النقل المدرسي التي بلغت كلفته 20000000 درهم ثم شملت برنامج مليون محفظة لتبلغ كلفت 14000000 درهم ، ثم تجهيزات تهم نفس القطاع بمبلغ 6000000 درهم .

و من جهة بلغت تمثلية الشباب في أجهزة الحكامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسب هامة ، فمثلا اللجنة الاقليمية بلغت مشاركة الشباب بنحو 20 •\• و في اللجان المحلية بنسبة 15 •\• و فرق التنشيط بنسبة 50 •\• ، مما يعد مؤشرا هاما و مواكبة صحية للمتغيرات القانونية و الدستورية بالبلاد.

و نشير كذالك الى عدة برامج من بينها "برنامج تأهيل الباعة الجائلين " ، الذي عرف استفادة المواطنين من مختلف الاصناف كبائعي : الخضر و السمك و الملابس و اللحوم البيضاء ...وغيرها بعدد تجاوز 1120 مستفيد و مستفيدة ،  كما تعدد الانشطة المدرة للدخل بحولي 93 نشاط مدر للدخل بمبالغ قدرت حولي 35,5 ملون درهم ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة مالية قدرها 29 مليون درهم ، و غرها من الانشطة خصت كل المجلات و القطات و الفئات.
إن هذا النفس التنموي الذي استطاع أن ينأى عن كل استغلال سياسوي بإشراف شخصي من السيد العامل و السيد الكاتب العام بالعمالة قد وصل الى مستوى اعطاء النتائج و التأثير العميق داخل مدينة العرائش ، بعدما تفرغ بعض سياسيوها و موظفيها الى البحث عن صيغ أكل الكتف و الضحك على الذقون .

إن الأمل كما يقول الاستاذ "عبد المالك يشو" : مرهون بأفكار جديدة و نخبة سياسية جديدة تستطيع مواكبة الأسئلة الحارقة المطروحة  داخل العرائش ، و تكون واجهة حقيقية للتعبير و تقعيد ما يصبو له كل مغربي و طني حقيقي بعيد عن ثقافة "جطِي جْطًك ".

فالعرائش يمكنها أن تجد لها مكانة راقية و يمكن لتدبيرها أن يستقيم إذا ما تظافرت جهود الجميع ، و لا يمكن لهذه المدينة ألا ان تستمر عرجاء مادام الثقل ملقى على مبادرات العمالة وحدها في غياب للمجلس البلدي .

إنّ الفاعلية التي يُدار بها ملف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالعرائش  يؤرق بعض اللاهوطيين و الاهتين وراء الريع ، نظرا للصرامة المعمول بها في مثل هذه الملفات و هو ما جلب على العاملين فيها كل أنواع السخط و التآمر السياسي كما هو نصيب كل مغربي يعمل لهذا الوطن و يؤمن بالمبادرات العليا لخدمته .

جمعية شمس للتوحد بخريبكة  الاكراهات والتحديات

حميد المديني

حققت جمعية شمس للتوحد بخريبكة انجازات غير مسبوقة بالإقليم ، وأخذت على عاتقها مسؤوليات ، وركبت التحديات من اجل فئة الأطفال التوحديين ، هذه الفئة التي تتطلب وسائلا لوجيستيكية وتربوية مكلفة ماديا واطر متخصصة في المجال ، واستطاعت اليوم أن توفر الظروف الملائمة والبرامج التربوية لكل طفل على حدة، ويستفيد من هذا 24 طفلا .

وكسبت الجمعية رهان التحديات ، إذ وبعد تأسيس الإطار القانوني نظرا لغياب المراكز والأخصائيين في مجال التوحد  ، والذين من المفترض أن تلجأ لهم الأسر قصد التدخل المبكر خصوصا مابين سن 3 سنوات و11 سنة ،  - أي الأخصائيين في : الدعم النفسي التربوي تخصص التوحد – مصحح النطق – الدعم الحسي الحركي - ،  ارتأت الأسر الالتئام لتأسيس هذا الإطار  الذي سمي بجمعية  شمس للتوحد في 15 ماي 2015 ، الذي بدأ اشتغاله الفعلي في سنة 2016 ، وتم في نفس سنة التأسيس توفير أقسام تعليمية خاصة بفئة التوحد  - لأول مرة في الإقليم – داخل المؤسسة التعليمية  العزيزية والتعاقد مع مجموعة من الأخصائيين ، هذا مع العلم أن فئة التوحد تحتاج اطر تربوية خاصة – مرافقة تربوية - لكل طفل توحدي باعتماد برنامج تربوي فردي حسب قدرات كل طفل على حدة ، وأدوات تربوية تعليمية خاصة .

 واستطاعت الجمعية أن تنظم دورات تكوينية في المجال لفائدة اسر الأطفال التوحديين من تأطير أخصائي في الدعم النفسي التربوي ، منها نشاط تحسيسي بالمركب التربوي في شهر ماي 2016 بمناسبة اليوم العالمي للتوحد قصد التعريف والتحسيس بالتوحد وكل المعيقات والتحديات والمكتسبات تحت شعار " انا مختلف مثلك ".

وفي بداية تأسيس الجمعية  كان هناك ستة أطفال يخضعون للبرنامج التربوي واليوم وصل العدد الى 24 طفلا مع لائحة للانتظار ، وحسب شهادة الأسر فهناك تحسن لدى الاطفال  في التواصل والنطق والقراءة والكتابة .

وتشتغل الجمعية بشكل يومي من 9 صباحا الى 4 مساء باعتماد الموسم التربوي التعليمي الخاص بالمدارس العمومية ، ويواجه طموحها عدة اكراهات منها  التكاليف  المادية الباهظة ، وتتجلى في التعاقد مع الأخصائيين والواجبات الشهرية للمرافقات التربويات والتجهيزات الخاصة ،وتتحمل هذه التكاليف  اسر الأطفال التوحديين لان الجمعية  لا تتلقى إلا دعما وحيدا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية التي منحتها الأقسام بمدرسة العزيزية.

 وتتطلع الجمعية إلى  تخفيف العبء المادي والتكلفة الباهظة عن  الأسر سواء ذات الدخل المحدود او المعوزة ، وكذلك إلى إدماج الأطفال التوحديين في التعليم العمومي   كحق من الحقوق ، والخروج من عزلة المراكز الخاصة حتى لا يبقى الطفل انفرادي وانطوائي مما يصعب عملية دمجه في المجتمع .

ومن معيقات اشتغال الجمعية في مجال مكافحة التوحد  هو الندرة  في عدد الأخصائيين المعتمدين من طرف وزارة الصحة بالمغرب ، وتمركزهم في المدن الكبرى ، مما يزيد في تكلفتهم المادية بفعل تنقلهم  إلى مدينة خريبكة كل أسبوع قصد تتبع الأطفال المستفيدين ..

هذه الاكراهات لا تشجع اسر الأطفال التوحديين في الانخراط او الاستمرار في الجمعية لان التكلفة باهظة ، وهذا يجب أن تأخذه الجهات المانحة للدعم في الحسبان ، وان تأخذ بعين الاعتبار أيضا عمل الجمعية التربوي والذي تقوم به بشكل يومي وعلى مدار السنة وما يتطلبه ذلك من اطر بشرية و وسائل مادية ولوجيستيكية كبيرة.

العثماني والأعرج تغييرالمغرب العربي من اختصاصات السلطة التشريعية ولاماب تطالب بإحالة الدعوى على المحكمة الدستورية

بعد القرار الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط في جلسة الاثنين 14 ماي الجاري، والقاضي باستدعاء الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ومحمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، إضافة إلى الوكيل العام القضائي للمملكة، على خلفية الدعوى القضائية التي رفعها الأستاذ رشيد الراخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي ضد وكالة “المغرب العربي للأنباء"، من أجل إسقاط عبارة "المغرب العربي" من الوكالة الرسمية .

أدلاء الأطراف المدعى عليها، وكالة المغرب "العربي" للأنباء ورئيس الحكومة ووزير الثقافة والاتصال والوكيل العام القضائي للمملكة، صباح يومه الاثنين 28 ماي 2018، بمواقفهم من الدعوى القضائية التي يطالب من خلالها؛ رشيد الراخا تغيير اسم الوكالة الرسمية بما يتناسب والدستور الجديد الذي أقر برسمية الأمازيغية، وكذا المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

وأشارت الأطراف المعنية بالدعوى، إلى أن المحكمة الإدارية غير مختصة في تغيير اسم مؤسسة عمومية أو إسقاط عبارة من اسمها. وأكدت مذكرة جوابية، تقدم بها الوكيل القضائي للمملكة بصفته ونائبا عن الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني ومحمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، أن "القرار المطلوب إلغاؤه مبني على أسس قانونية سلمية"، مضيفا أن تسمية الوكالة المذكورة تمت بموجب ظهير شريف بمثابة قانون"، مشيرا إلى أن "تضمين اسم وكالة "المغرب العربي" للأنباء، يدخل في صميم الاختصاص المخول للسلطة التشريعية ولا يمكن إحداث أي تغيير في تسميتها إلا موجب نص تشريعي".    

وأضافت المذكرة التي تتوفر "العالم الأمازيغي" على نسخة منها، أن " طلب إلغاء القرار الضمني برفض تغيير التسمية المذكورة ينطوي على تدخل من جانب طالب الإلغاء في اختصاص يرجع للسلطة التشريعية، وأن مسايرته سيفضي إلى التصريح قضائيا بعدم دستورية الظهير الشريف فيما نص عليه من تسمية وكالة "المغرب العربي للأنباء"، والحال أن الدفع بذلك، إن توفرت شروطه، يرجع للمحكمة الدستورية تطبيقا لمقتضيات الفصل 133 من دستور المملكة الذي حدد شروط وإجراءات ذلك بقانوني تنظيمي لم يصد بعد". حسب ما جاء في الرّد نفسه

وأبرز الوكيل القضائي للمملكة، أن القضاء الإداري "ليس له أن يتخذ أي قرار تستأثر به سلطة دستورية أخرى، إذ أنه لا يمكن أن يحل محل السلطة التشريعية أو مؤسسة دستورية أخرى في التقرير بشأن إجراء ما هو من صميم اختصاصها كما هو الشأن في النازلة الحالية". مضيفا أن "عدم ورود عبارة "المغرب العربي" بدستور 2011 لا يعني أن المطلوب في الطعن ملزم بتغيير تسمية الوكالة وإسقاط العبارة المذكورة لسبب أن سلطة مدير الوكالة مقيدة بالظهير الشريف بمثابة قانون المحدث للوكالة والمحدد لتسميتها"، والسبب الثاني يضيف ذات المصدر أن "الوكالة المذكورة ليست بمؤسسة دستورية".

وشدّدت مذكرة الوكيل القضائي للمملكة بصفته ونائبا عن رئيس الحكومة ووزير الثقافة والاتصال، على أن تسمية وكالة "المغرب العربي للأنباء"، ليس "بها أي مساس بحق من حقوق طالب الإلغاء (رشيد الراخا) أو حرية من حرياته المكفولة بمقتضى دستور المملكة والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، كما أن تسمية الوكالة بـ"المغرب العربي" ليس فيه أي ضرر بالنسبة للطاعن، طالما أنها تساهم في تثمين الهوية الوطنية لكل المغاربة ولم يثبت أنها تثمن هوية وطنية معينة دون أخرى". حسب ما جاء في المذكرة الجوابية المذكورة

بدورها، أشارت المذكرة التي تقدم بها محامي "وكالة المغرب العربي للأنباء"، إلى أن الدعوى المذكورة قدمت أمام جهة غير مختصة للبث فيها، لأن الأمر يتعلق بتغيير اسم مؤسسة عمومية أحدثت بظهير شريف، وأن أي حذف أو تغيير يجب أن يتم بنفس الطريقة"، حسب ما جاء في المذكرة، موضحا أن الأمر يتعلق بمسألة تخص القانون المنظمة للوكالة وبالتالي يضيف ذات المصدر، فإن "الجهة المؤهلة للبث فيها هي المحكمة الدستورية وليس المحكمة الإدارية".

وطالبت "لاماب" عن طريق محاميها بـ"عدم اختصاص الجهة المعروض عليها الملف للبث فيه وإحالته على المحكمة الدستورية المؤهلة قانونا للبث فيه".   

هذا وقرّرت المحكمة الإدارية بالرباط، تأخير النظر في ملف موضوع الدعوى، إلى جلسة الاثنين 04 يونيو القادم، بطلب من المحامي بهيأة الرباط، محمد ألمو، دفاع الأستاذ رشيد الراخا، قصد إعداد مذكرة جوابية على ما جاء في مذكرة الأطراف المدعى عليها.

حري بالذكر أن رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، الأستاذ رشيد الراخا، وضع صباح اليوم الجمعة 20 أبريل المنصرم، دعوة قضائية بالمحكمة الإدارية بالرباط، ضد و”كالة المغرب العربي للأنباء” بعد شهرين من مراسلة مدير الوكالة الرسمية خليل الهامشي بشأن تغيير اسم “المغرب العربي” انسجاماً مع مقتضيات الدستور الجديد وهوية المغرب.

وأوضح الراخا؛ الذي ينوب عنه المحامي بهيأة الرباط، محمد ألمو، حينها، أن الوكالة الرسمية، لا تزال مستمرة في استعمال “المغرب العربي” بالرغم من تنصيص الدستور المغربي المعدل على ترسيم وإقرار بالأمازيغية لغة رسميا للدولة المغربية. مشيراً إلى أن “الوكالة” لا تزال تحمل”التسمية العرقية” التي لا تنسجم لا مع الواقع الدستوري الجديد ولا مع هوية المغرب المتعدد لغويا وثقافيا…؛ ولا مع العهود والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.

وطالب الراخا “بتغيير أو تعديل اسم “الوكالة الرسمية” بما يتناسب ومضامين الدستور ويحترم هوية البلاد ورسمية اللغة الأمازيغية كما نص على ذلك الفصل 5 من الدستور”.

بدوره؛ اعتبر المحامي بهيأة الرباط، محمد ألمو أن تسمية الوكالة “بالمغرب العربي” يتناقض ويتعارض مع الدستور الجديد، ديباجة ونصوصا وفلسفة وروحا، مشيراً إلى أنه ” بعد عقود من الإقصاء والتجاهل الرسمي للأمازيغية، نص الدستور الجديد وبشكل صريح على كون الأمازيغية لغة رسمية للدولة، مؤكدا على كونها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”، مبرزاً في ذات السياق؛ أن “الدستور الجديد أقر ضمنيا في ديباجته بعدم صواب إقحام المغرب في انتماءات مجالية وعرقية ولغوية لا تتماها مع حقيقة بعده التاريخي والجغرافي والإنساني والهوياتي”.

وأضاف ألمو أن تسمية “المغرب العربي” تعاكس شعور موكله بالانتماء لفضاء جغرافي وتاريخي ذو بعد مغاربي”، مضيفا أن ” التسمية التي تعتمدها الوكالة حاليا تتناقض مع الموقع الجغرافي للمغرب وبعده التاريخي كبلد ينتمي لشمال أفريقيا”، مبرزا أن "التسمية الفعلية السائدة لهذه الرقعة الجغرافية ما قبل الحقبة الاستعمارية هي تسمية المغرب الكبير ".

وأشار المحامي ألمو إلى أن التسمية تتناقض والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي صادق عليها المغرب، وعزز ضمانات احترام حقوق الإنسان من خلال الدستور الجديد الذي تعهد على الالتزام بمضامينها كما هي متعرف عليها عالميا”، مشيراً إلى  أن "العهود والمواثيق الدولية أجمعت على حظر ومنع كل أشكال التمييز على أساس قومي أو ديني أو عرقي أو لغوي..".

واعتبر المحامي، محمد ألمو أن الإبقاء على تسمية “المغرب العربي” يشكل وضعا يحول دون "إحساس الجميع بالوحدة والانتماء المشترك للهوية الموحدة المستوعبة للغنى الثقافي واللغوي".

الرباط/ منتصر إثري

وسقطت ريبكا و مونيكا في درس خريبكا

        مرة أخرى تفجرت موجة التوتر والعنف المدرسي،من مكناس إلى الرباط،ومن تطوان إلى ورزازات..،لا تزال موجة العنف المدرسي تتدحرج وتكبر ككرة الثلج،لتحط اليوم بكل شظاياها الحارقة في عاصمة الفوسفاط بمدينة "خريبكا"،وفيها تجرأت تلميذة في الإعدادي من ممارسة شغبها وتهورها وميوعتها وقصورها داخل حجرة الدرس،فحرضها شيطانها وأغواها ما أغواها،فقذفت غير ما مرة أستاذها في مادة الرياضيات بالطباشير وأخذت خلسة تطلق من هاتفها النقال بين الفينة والأخرى مقطع موسيقى شعبية لتضحك وعبثها والزملاء على جدية الأستاذ وانهماكه في شرح و صرع طلاسم الزوايا والمثلثات والمنحرفات والمستقيمات والمعادلات والمجموعات،لعلها بذلك أيضا تحول مادة الرياضيات الصعبة إلى مادة النشاط والرقص على إيقاع "العلوة"؟؟.مما أفقد الأستاذ المسكين صبره وهشم أعصابه فكانت ردة فعله اتجاهها عنفا معنويا همجيا وماديا فظيعا من ضرب مبرح وشتم مقبح فاق كل التصورات،وزاده التوثيق الإعلامي والانتشار السريع على مواقع التواصل الاجتماعي لهيبا وفظاعة؟؟.

         وبسرعة فائقة،تحول الأمر من مجرد حدث معزول معتاد إلى قضية رأي عام وطني ساخن،اصطف الناس حولها اصطفافات قطبية حادة،وكانت كلها متناقضة لا تجتمع على شيء غير أن العنف مرفوض ومدان كان كيفما كان وممن كان،ارتبك الجميع وهاج وماج،الأساتذة يتضامنون مع الأستاذ رغم خطئه البين،والتلاميذ متضامنون مع الأستاذ أيضا في مسيرات وشعارات تشيد بكفاءته وعطائه المعروف وتطالب بإطلاق سراحه وعودته إلى قسمه،في إشارة واضحة إلى رفضهم رعونة وعنف التلميذة رغم أن بعضهم مثلها طالما كانوا له أبطالا؟؟.غير أن المرتبك الأكبر قد يظل الوزارة الوصية على القطاع إذ حدث وأن جيشت بسرعة البرق وفدا رسميا من أعلى المستوى،ضمنه السيد المفتش العام والسيد مدير الأكاديمية،إجراء طالما انتظرته الشغيلة التعليمية في أمور أخطر وأجدى على الساحة دون جدوى،ولكنه ظهر للتو بقدر قادر وأمر آمر أو متآمر،وفي خطوات غير محسوبة العواقب قام أعضاء الوفد بزيارة مواساة إلى عائلة التلميذة،في إدانة صريحة حسب الرأي العام لشخص الأستاذ/الأساتذة،رغم أن القضية لا تزال في طور التحقيق،مما عجل باعتقال الأستاذ وحمله قسرا إلى السجن بينما التلميذة خصمه في القضية طليقة تمرح في منزلها ومع ذويها؟؟.

         استعرت القضية،واختلطت أوراقها وتفاصيلها وتداخلت خيوطها وحيثياتها،ولكنها كانت عند الباحثين والمهتمين من التربويين والسياسيين،مناسبة أخرى لإثارة كل أمعاء البطن التعليمي وأوجاع رهانها المجتمعي،ودائما في إطار التصعيد والتسعير المغلف في معظمه بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة،الأمر الذي غالبا ما ينتهي بمحاسبة كبش الفداء ممن لا ينبغي أن يحاسب،والعفو والصفح عن المتورط الحقيقي ممن ينبغي أن يحاسب،لأنه فقط هو الذي يحاسِب بدل أن يحاسًب؟؟.وهكذا هدد الوفد الوزاري بعزمه على ضرورة محاسبة كل الأطراف ممن قد تكون لهم صلة بالموضوع أستاذا/أساتذة،حراسة/إدارة،مديرية/أكاديمية..،وكل شيء إلا التلاميذ الذين يطالب أولياؤهم بضرورة إنزال أشد العقوبات بالأستاذ/الأساتذة الفاشلين الذين دأبوا على تكسير عظام أبنائهم بدل تربيتهم،وكيف بهم أن يربوهم وهم حسب زعمهم أحوج إلى التربية وإعادتها؟؟،في حين يرى البعض أن الفاشلين الحقيقيين هم الأسر والآباء الذين استقالوا من تربية أبنائهم واستسلموا لنزواتهم وعنادهم بشكل فظيع طالما تفجر عليهم عنفا وانحرافا في البيوت قبل الأقسام؟؟،كما فلتت وتفلت الوزارة مرة أخرى من المحاسبة والعقاب وجل الرأي العام يرى أنها من أكبر أسباب العنف بسبب سياستها الميدانية المتعثرة وقوانينها المتجاوزة والتي أصبحت تحول فضاءات التربية والتكوين و دروس العلم والمعرفة داخل الأقسام إلى حلبات للصراع والنبال وملاحم للرجم بالطباشير والملاكمة وأعراس اللهو والعبث و الرقص على إيقاعات"العلوة"؟؟.

         مواقف مستعرة وملتهبة كادت أن تشعل حرب داحس والغبراء في رمضان المبارك وتفسده على الجميع،لولا أن المغاربة فعلا استطاعوا أن يعودوا إلى رشدهم وأصالتهم ويزيلوا بعض الصدأ عن فطرتهم الكريمة و مواطنتهم السمحة،وبفضل الله وتدخل ذوي النوايا الحسنة،غلبوا الغفران على العدوان والصفح والمغفرة على الُثأر والعصيان،مما أنهى القضية الشائكة بالصلح لا غالب فيها ولا مغلوب،وانتهت نهاية سعيدة تحولت فيها المؤامرة إلى المؤازرة، وجلسات الحكم بالسجن والإدانة إلى حفلات التكريم و السراح،استقبلت خلاله التلميذة المشاغبة سابقا أستاذها بباقة ورد عند خروجه من السجن فأعلنت صفحها عنه أمام الملأ الغفير ممن حضروا احتفاء خروجه من السجن،كما قبل الأستاذ بدوره رأس التلميذة قبلة الآباء للأبناء استسماحا لها أمام كل الكاميرات والشاشات؟؟.وهكذا عاد "الخريبكيون" إلى مجد تاريخهم الوضاء رغم كل المعاناة خاصة على مستوى التشغيل وتحديث هيكلة المدينة،واستلهموا من أمن وسلام مدينة الأخيار و الأشراف والعلماء والصالحين(بوعبيد الشرقي)،وخريجيها وطاقاتها المعاصرة من السياسيين والنقابيين والجامعيين والمثقفين والفنانين..(المالكي والبسطاوي)،واستنشقوا من عبق تظاهراتها الثقافية والفنية الوطنية (عبيدات الرمى)والدولية في مهرجان السينما الأفريقية(ملتقى الحضارات)،كما انتبهوا إلى أن مدينتهم مدينة الصيد والرماية والسباحة وهي المليئة بملاعب وأندية الفوسفاط لكرة المضرب وكرة القدم والغولف والفروسية وغيرها من الرياضات الراقية فكيف تليق فيها مظاهر العنف وهي المحاطة بكل هذه الخيرات والبركات؟؟.

هدا القوم من روعهم وتصالح الأساتذة مع تلاميذتهم،ليبقى الخاسر الأكبر مرة أخرى هي الوزارة وسياستها التي أغرقت القطاع في دوامة من العنف والعنف المضاد،كل المعنفين فيها والمعنفين مجرد ضحايا،وحتى ما يتفجر من العنف في البيت والشارع وغيرها من الفضاءات والمؤسسات إنما هو رجع الصدى؟؟.كما يبقى الخاسر الأكبر أيضا هم أبناء "ريبكا " و "مونيكا" و "جوندارك" الذين ملؤوا الدنيا هرجا ومرجا بضرورة نفي كل مفاهيم الهوية والمرجعية وما تطفح به من مفاهيم العدل والعفو والصفح،وضرورة استبدالها بالمواثيق الدولية والمرجعية  الكونية،في حل هذه القضية واعتبارها قضية حقوقية ونوعية بامتياز،وأي انحراف بها عن هذا النسق هو انحراف قد ينسف بحقوق الأطفال والنساء على امتداد الوطن،وعلى المسؤولين أن يعدوا له الجواب عندما سيسألونهم عنه في ردهات المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية؟؟.وبالتأكيد يبقى من الخاسرين أيضا كل أستاذ لا يشرف بسلوكه الأرعن فئة الأساتذة،لأن التمكن من المادة لا يغني من حسن السلوك والتعامل الإنساني،وكل تلميذ لا يشرف فئة التلاميذ بشغبه وكسله أو حتى اجتهاده لأن حسن الاجتهاد لا تغني عن حسن السلوك واحترام الآخرين،وكل إداري ليس له في إدارته أي مشروع تربوي ولا تنموي ولا يرى منها غير ما قد تمنحه له من امتيازات ربما لا يحرص عليها بغير الاستسلام للإكراهات وغض الطرف عن المخالفات المتناسلة والمشاكل المتفاقمة،وكل مديرية...وكل أكاديمية...وكل...وكل...؟؟.

كم حدث وأن شكوت إلى أحد الزملاء كل هذه المظالم التي تنهال كل سنة وكل يوم على القطاع وبكل أحجام وألوان العنف المادي والنفسي،تبخيس وتشهير،سخرية و تنكيت،منارات ومسارات اقتطاعات وامتناعات وتقاعدات وتعاقدات..،فما يكون جوابه إلا قوله تعالى:"قل هو من عند أنفسكم"،كل شيء من فلتات وتفلتات بعض العاملين في القطاع،وهم ببعض سلوكهم السيء والمتهور والتهربي والأناني..،من يفتحون على أنفسهم وعلى غيرهم كل أبواب الرياح النتنة والمياه الآسنة،صحيح أن الصورة ليست بكل هذه القتامة ولكن قد يكون ذلك منظر من مناظرها السيئة على قلتها أو كثرتها،ولن يتعافى الجسد التعليمي إلا إذا تعافت كل أعضائه وأطرافه واشتغلت بشكل مسؤول كنظام واحد متماسك الحلقات ومتكامل المهام ومتعاضد من أجل الهيبة والكرامة؟؟،وأخيرا يبقى الخاسر الأكبر كذلك بعض سادتنا العلماء الذين لم نسمع لهم حسا ولا ندري لهم رأيا،وهم الذين طالما تغنوا بضرورة انخراطهم في المجتمع والعمل الميداني في الواقع والاهتمام بهموم الناس وقضايا البلاد والعباد،وإذ بهم ينسحبون من كل القضايا الشائكة وكأنهم لا يهمهم لا الآباء ولا الأبناء،ولا الظالمين ولا المظلومين ولا التهدئة ولا التصعيد،ولا تهمهم الصحة ولا التعليم ولا المقاطعة ولا الممانعة ولا غيرهما من قضايا الفساد والاستبداد على امتداد الأمة،التي لا زالت الشعوب بمفردها كل يوم تقود ملحمتها بصمود وإباء،دون سند العلماء ولا وسيط البرلمان،اللهم ما كان من شيوخ"الفايسبوك" وممثلي"الواتساب"وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي،وكفى بها هيئة علماء بالحق تصدح ومجلس برلمان عنه يرافع؟؟.

إن الانخراط في هذه الحادثة التعليمية المرة،ليس انخراطا مجانيا ولا مزاجيا مع الأستاذ ضد التلميذة أوالعكس،وليس انخراطا فئويا تحامليا مع المؤسسة التعليمية ضد الأسرة المجتمعية أو العكس،وليس...وليس...،بل هو في الحقيقة انخراط واع ومسؤول مع أو ضد القيم في الوسط المدرسي والحياة العامة،تكون أو لا تكون وكيف ولماذا؟؟،انخراط مع أو ضد تحمل المسؤولية فيما يسند إلينا من مهام وما نلعبه من أدوار،آباء وتلاميذ أو أساتذة وإداريين خاصة الذين يبقون غير مسموح لهم في جميع الأحوال بأن يمارسوا العنف بأي شكل من الأشكال حتى لو كانوا هم ضحايا له وكثيرا ما حدث ولا يزال؟؟.مع أو ضد تغيير العديد من القوانين والمذكرات التعليمية التي أصبح العديد منها عاجزا متجاوزا،وعلى سبيل المثال ماذا فعلت مذكرة "البستنة" بالشغب والمشاغبين في الوسط المدرسي؟؟،إلى أي حد تعتبر المقاربة الحقوقية شاملة فيها الحقوق والواجبات،إلى أي حد تعتبر ناجحة و منصفة لجميع الأطراف في الوسط التعليمي؟؟،هل يمكن للمسألة التعليمية/التعلمية أن تسير دون قدر معين من الجدية والانضباط والحزم،وهل كل حزم يعتبر قسوة وعنفا وترهيبا..ضد حق اللعب والترفيه وبيداغوجيا "دعه يلعب دعه يشاغب"؟؟،ولماذا لم تفعل مذكرة منع الهاتف النقال في المؤسسة التعليمية و كل يوم يثبت تورطها في نشر غسيل ومآسي القطاع،والذي بالمناسبة ينبغي أن ينشر ما دامت العديد من مصالحه لا يحركها شيء مثل رهاب الفيديوهات؟؟.

وأخيرا،مع أو ضد تغيير قنوات التعبير والترافع من قنوات تقليدية موصودة وعاجزة،و من وسطاء صم بكم يكادون لا يحركهم أي أمر فردي أو جماعي محلي أو وطني مهما كان جللا،وكم شكا رجال ونساء التعليم من الاكتظاظ ومن تراجع المردودية وتدني السلوك والحركة الانتقالية..والدراسة الجامعية..ومن نقص العتاد التجريبي و الوسائل التعليمية..ومن..ومن ..ومن..مما يرونه كممارسين يخنق القطاع ويتيه به في العبث دون جدوى؟؟،مع أو ضد تغيير هذه القنوات إلى قنوات افتراضية،صحيح أنها  مفتوحة على كل شيء،ولكنها لا تطرق ولا تنتظر أمام باب أي مسؤول،ولا تأخذ منه موعدا بالأسابيع والشهور ولا تنتظره بالاجتماعات والاجتماعات؟؟،ولا شك أن هذه الوسائل الافتراضية  بالإضافة إلى ترافع الأساتذة القوي وعلى الصعيد الوطني،والترافع التلمذي المحلي المتصاعد،وفي ظرف أمني وحقوقي وجيوستراتيجي حساس،كل هذا حسم بسرعة وحماسة وبراعة وبراءة في هذه القضية وغيرها من القضايا الفردية والجماعية،المحلية والوطنية بل والدولية؟؟،ليبقى الشأن الوطني من درس إلى درس...ومن فيديو إلى فيديو...من درس وفيديو"الحسيمة"،إلى درس وفيديو"زاكورة"،إلى درس وفيديو"الصويرة"،إلى درس وفيديو"جرادة"،إلى درس وفيديو"المقاطعة" إلى درس وفيديو"خريبكا"،مع الأسف،دولة بالطول والعرض أصبحت تحركها الفيديوهات ما لا تحركها المؤسسات،ترى هل سنستفيد من درس وفيديو أي درس وفيديو،أو على الأصح متى سنستفيد من درس وفيديو أي درس وفيديو؟؟.

الحبيب عكي

      

نشر في أقلام حرة