الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة بني ملال خنيفرة يحتفل باليوم العالمي لعيد العمال بخريبكة

متابعة ريمابريس

الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة بني ملال خنيفرة يحتفل باليوم العالمي لعيد العمال بخريبكة

           خريبكة: سعيد العيدي

نظم الاتحاد الجهوي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة احتفاله السنوي بعيد العمال العالمي بمدينة خريبكة عاصمة الفوسفاط عبر مسيرة عمالية حاشدة جابت أهم شوارع وأزقة مدينة خريبكة تحت شعار" معبؤون من أجل الوحدة الترابية، مناضلون من أجل الكرامة العمالية ورافضون لتصفية القضية الفلسطينية" بحضور لافت للمناضلين والمناضلات بشتى القطاعات الحيوية بالجهة وبأقاليم بني ملال الفقيه بن صالح، خنيفرة، أزيلال، خريبكة "العدل، الفوسفاط، التعليم، غرفة التجارة والصناعة والخدمات، المياه والغابات، التجهيز والنقل، الجماعات الترابية، قطاع النظافة أوزون، الفلاحة، سائقي طاكسيات الأجرة الصنف الصغير،الحرفيين، التجار، وكالة الحوض المائي، الاتصالات، البريد، السكك الحديدية، المحافظة العقارية، التكوين المهني، الطرق السيارة، القطاع الخاص، سائقي النقل المدرسي، المياه والغابات، الماء والكهرباء، الطاقة والمعادن، الوكالة الحضرية، والسلامة الصحية..".

وبعد الانتهاء من المسيرة الحاشدة كان للمناضلين موعد بساحة المسيرة وسط المدينة مع كلمات للقيادة الجهوية والإقليمية والوطنية في المنصة الشرفية المعدة لنفس الغرض حيث استهل حفل المداخلات بكلمة للسيد الحبيب بنيوس الكاتب الإقليمي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بخريبكة والتي رحب في مستهلها بالحضور وبالمناضلين الذين حجوا من المدينة والإقليم ومن مدن وأقاليم الجهة للمشاركة في احتفالات فاتح ماي وشكر اللجنة المنظمة التي سهرت على إنجاح العرس النقابي.

وبعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد عبد العزيز الطاشي عن الأمانة العامة للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب التي بين في مستهلها تجديد العهد والعزيمة على مواصلة النضال المسؤول من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية في الانتماء النقابي والاستمرار في صيانة المكتسبات وتحقيق المطالب المشروعة للطبقة العاملة المغربية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والتضامن مع قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا في الوقت ذاته العمل على تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق الإجتماعية والإقتصادية ومنها الحق في الصحة والسلامة المهنية والحماية الإجتماعية، وبمنظومة الحقوق الأساسية بصفة عامة سواء الفردية أو الجماعية وتعزيز الحريات العامة وتوسيعها، مع ضرورة تحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء من خلال الزيادة المباشرة في الأجور وتحسين دخل المتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي مع إقرار حد أدنى للأجر متماثل في مختلف القطاعات الإنتاجية يحقق الكرامة الإنسانية ويوفر متطلبات العيش الكريم. مع ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها في تنفيذ ماتبقى من التزامات اتفاق 26 أبريل 2011، ناهيك عن وضع إطار قانوني للحوار الإجتماعي يفضي إلى مفاوضة جماعية حقيقية وذات مردودية وحوار قطاعي منظم ومنتج مع ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات المعاهدات والاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والتصديق على الإتفاقيات الدولية الأساسية ومنها الإتفاقية رقم 87. وذلك أن الممارسة النقابية لمناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يقول السيد عبد العزيز الطاشي تستحضر قيمة الدفاع عن الشغيلة المغربية وفق منهج نقابي قائم على " الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة" ووفقها سيظل الإتحاد الوطني وفيا في الدفاع عن تحقيق شروط العيش الكريم والانحياز للفئات المستضعفة من الطبقة العاملة ومن المواطنين. كما سيستمر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مناضلا من أجل تحقيق العدل الإجتماعي وصيانة الحقوق والمكتسبات وتحقيق المطالب المشروعة ومناهضا لكل اعتداء قد يمس بالحريات النقابية والحقوق الأساسية للعمال. وفي الأخير أبدى تضامن الاتحاد الوطني المطلق مع حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمته الطبقة العاملة، وتجديده لرفضه القاطع لأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية من طرف القوى العظمى ومن يدور في فلكها في المنطقة العربية لصالح الكيان الصهيوني الغاشم.

أما كلمة السيد لحسن الداودي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية فقد تحدث في مستهلها عن أهم الفوارق الطبقية والإجتماعية والثقافية التي يعيشها الشعب المغربي مبرزا في الوقت ذاته إلى دور الحكومة المغربية في محاربة الفقر والزيادة في الأجور للطبقة العمالية لاسيما الطبقة المستضعفة مع ضرورة تزويد المواطنين المغاربة قاطبة بالماء والكهرباء ومساعدة ذوي الإحتياجات الخاصة وتوفير الدعم العمومي للبرامج التنموية، ومعربا في الأخير إلى أهمية مؤسسة الحوار الإجتماعي بين الفرقاء النقابيين والإجتماعيين للخروج بنتائج وحلول مرضية تعود بالنفع العميم على الشعب المغربي عامة والطبقة العمالية خاصة. 

وفي كلمة الاتحاد الجهوي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة والتي ألقاها الكاتب الجهوي السيد عبد الله حماني وتحدث من خلالها عن مشاكل القطاع الخاص ومعانات المستخدمين فيه من التصريح والمعاشات والعطل وحوادث الشغل وغياب الكرامة واستطرد في ذكر معاناة العمال ضحايا التعسفات الجسدية ومن ضمنهم عمال سيدي سمير بمقالع كهف النسور، وعمال القطاع الخاص بالفقيه بنصالح وطلب في الوقت ذاته نيابة عن قطاع الفوسفاط بإصلاح منظومة التغطية والشغل وإصلاح نظام التقاعد، وبمعالجة إشكالية إحتلال الملك العمومي بالنسبة للحرفيين، وبرفع الحيف والظلم لدى عمال النظافة أوزون وبوضع محطة نموذجية لحل مشكل قطاع سيارات الأجرة والقطع مع الريع والإمتيازات مع تمكين السائقين من تحقيق التوازن وضمان الإستمرارية. هذا بالإضافة إلى ضرورة مراجعة التدبير المفوض الذي يعتبر ريع واستنزاف للمال العام مع فتح تحقيق في الصفقات العمومية للتدبير المفوض والتعويض عن العطل السنوية والتعاون أكثر على إزالة المخاطر والتفاعل الإيجابي مع عمال المقالع، وأبرزمطالب نقابة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لبني ملال خنيفرة المتمثلة في  إصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد " RCAR " من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية وذلك من خلال توحيد المعايير مع باقي الصناديق وخاصة إعادة النظر في معيار" الأجر المتوسط" الذي على أساسه يتم تحديد أجر التقاعد وذلك باحتساب السنوات الثمانية الأخيرة من العمل كما أوصى بذلك المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئ. وكذا تحسين الخدمات التي تقدمها التعاضدية لمنخرطيها في مجال التأمين الصحي وذلك من خلال الرفع من النسب المسترجعة عن الملفات الطبية والاستشفاء الطبي في سقف لا يقل عن 70  من المصاريف العلاجية. في إشارة صريحة إلى غياب الدورات التكوينية لفائدة موظفي الغرفة وبرامج التكوين المستمر لتأهيل العنصر البشري من أجل تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.

أما كلمة السيدة رابحة الراضي باسم اللجنة المركزية للعمل النسائي للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب التي حيت في مستهلها بالمرأة العاملة والمرأة الموظفة وجددت العهد على مواصلة النضال الجاد والمسؤول من خلال الأدوار التي تقدمها المرأة لخدمة قضايا الوطن ووحدته وتنميته وازدهاره ومن أجل مغرب الحرية والإنصاف والحرية النقابية ومن أجل الكرامة العمالية النسائية.

 وفي تحليلها لشعار الاحتفال بعيد الشغل الذي وضعه الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب أبرزت المتدخلة ذاتها أنه يقصد من شعار معبؤون من أجل الوحدة الترابية أي بموقف ثابت واستعداد كامل للدفاع عنها بالغالي والنفيس، ومناضلون من أجل الكرامة العمالية وذلك بتحقيق شروط العيش الكريم للشغيلة وللفئات المهمشة من المواطنين، ورافضون لتصفية القضية الفلسطينية بمعنى الأرض الشريفة التي احتلها الصهاينة أرض الإسراء والمعراج وأرض البطولات، هذا ومن جانب آخر التمست المتدخلة من الحكومة بمراجعة النصوص والحقوق الخاصة بالمرأة العاملة ولاسيما حقها النقابي، رخصة الولادة، رخصة التفرغ العائلي، رخصة الرضاعة والدوام، المستمر خصوصا في القطاع العام وبالأخص في القطاع الفلاحي وبالوسط القروي، وإصدار تشريعات تصون حقوق المرأة وخصوصيتها النوعية وتمنع كل تشغيل لها ليلا لساعات طوال، أو في أعمال ممنوعة أو استغلال لهشاشتها الاجتماعية مع تنزيل مقتضيات القانون 103-13 لمحاربة العنف ضد النساء وضرورة إعمال مقاربة النوع في أنشطة جهاز تفتيش الشغل مع إيلاء أهمية خاصة أثناء التفتيش لمراقبة مدى تطبيق الأحكام الخاصة بظروف عمل المرأة لحماية الأمومة خصوصا في المؤسسات ذات الكثافة النسائية العالية ناهيك عن تقديم خدمات اجتماعية وتأمين الحماية والعناية اللازمة للنساء العاملات بالعالم القروي وبالضيعات الفلاحية ومواكبة الوجود المتميز للمرأة العاملة بتوفير إجراءات مصاحبة ترمي إلى تحسين شروط العمل داخل المؤسسات الإنتاجية من خلال العناية الخاصة بالتدريب والتأهيل للتنمية الفعالة والوظيفية للمرأة العاملة دون الإخلال بوظيفتها داخل مؤسسة الأسرة والحفاظ على مواقع العمل وضمان الجودة وتحسين الإنتاج وكسب رهان المنافسة. مع ضرورة تقوية التمثيلية النسائية لدى المؤسسات الترابية والوطنية مع تثمين الوعي الكامل للشعب المغربي من أجل محاربة التحكم الإقتصادي.

وفي كلمة السيدة خديجة كرزو عضوة المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لنساء العدل التي حيت في مستهلها النساء العاملات والمناضلات بمختلف القطاعات وبمختلف ربوع المملكة، حيث أبزت في كلمتها أن المراة المغربية تخلد ذكرى فاتح ماي لهذه السنة في وقت ما تزال المرأة وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تعاني الكثير من الويلات والمشاكل.

فإذا كان سوق الشغل المغربي يشهد ولوجا متصاعدا ومشرفا للمرأة العاملة، فضلا عن القيمة غير المثمنة لعملها المنزلي، فإن الواقع يبين في المقابل أنهن الأكثر تعرضا لما تعيشه الشغيلة من معاناة على مستويات متعددة، ففي ما يخص ممارسة الحقوق النقابية يلاحظ عدم المساواة في الأجر والتمييز في فرص الولوج إلى مناصب المسؤولية المهنية مع المعاناة من التحرش والصورة النمطية التي تجعل منها أداة تزين بها واجهات المؤسسات وترويج السلع في الإعلانات.

التمزق بين المسؤولية المنزلية والمسؤولية المهنية وضعف البنيات التي يمكن أن تسمح لها وتساعدها على القيام بالمهمتين، واستمرار صورة نمطية لا تزال تؤثر سلبا على العلاقات المهنية، ناهيك عن الاستغلال وسوء ظروف العمل وضعف الأجور وتعد السمات الغالبة سواء في القطاع الفلاحي المهيكل منه أو غير المهيكل أو القطاع الصناعي المنظم منه وغير المنظم وكدا في القطاع الخدماتي خاصة لدى بعض شركات المناولة.

إن الشغيلة النسائية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تقول المتدخلة خديجة كرزو إذ تعتبر أن النضال من أجل النهوض بأوضاع المرأة العاملة هو جزء لا يتجزأ من نضال الشغيلة المغربية في كليته وشموليته، لكنها تؤكد على أن هده الوضعية التي تبين هشاشة أكبر لدى النساء العاملات يقتضي وعيا ونضالا مشتركا يضع من أولوياته النهوض والتصدي لكل أصناف الامتهان والمساس بأوضاع المرأة العاملة ماديا ومعنويا.

ان الشغيلة النسائية تستحضر تطلعات مختلف الفئات الاجتماعية الى التغيير نحو الأفضل، تؤكد أننا اليوم نساء ورجالا مدعوات ومدعوون إلى النضال جنبا إلى جنب لبناء مغرب جديد، مغرب الحرية والإنصاف والمناصفة والعدالة الاجتماعية ومقاومة الفساد والاستبداد، مغرب تحتل فيه المرأة مكانة تليق بها، والتي خولها إليها ديننا الحنيف الذي كان في الأصل رسالة تحررية انقدت المرأة من الوأد المادي والوأد المعنوي.

اننا ملتزمون وملتزمات بالتعبئة تقول السيدة خديجة كرزو من أجل وحدتنا الترابية، ملتزمون بالنضال المستمر من أجل كرامتنا العمالية كما أننا رافضون لتصفية القضية الفلسطينية وهو شعار احتفال منظمتنا بالعيد العمالي لهدا العام. وتنفيذا لذلك فإن مناضلات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يؤكدن على ما يلي:

مراجعة رخصة الولادة ورخصة التفرغ العائلي، تم تعزيز الحق في الإرضاع وتوفير الشروط المناسبة في المقاولات والمؤسسات من أجل تيسيره وتوفير خدمات القرب كدور الحضانة. مع إقرار دوام مناسب مع الوضعية الأسرية للمرأة. وتحسين شروط العمل داخل المؤسسات الإنتاجية لتنمية الفعالية الوظيفية للمرأة العاملة دون الإخلال بوظيفتها داخل مؤسسة الأسرة، وتأهيل البنيات الاجتماعية داخل المؤسسات الإنتاجية والمقاولات والإدارات العمومية من مستودعات ملابس وأماكن للصلاة والمرافق الصحية. مع ضرورة تقليص التقاعد الكامل من 62 إلى 55 سنة. والمطالبة أيضا بتأمين الحماية الاجتماعية والعناية اللازمة للنساء العاملات بالعالم القروي. وأخيرا العمل على إنهاء الاستغلال البشع للنساء الذي تقوم به مقاولات التشغيل من الباطن للعاملات، والدي هو نوع من الرق المعاصر، ودلك في عدد من القطاعات مثل قطاع النظافة.

وبعد ذلك ألقت السيدة الكبيرة بوقدير وهي مناضلة بالجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط قصيدة بالمناسبة وبعدها الكلمة الختامية للأخ الحبيب بنيوس الكاتب الإقليمي للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب وإلقاء دعاء الختم من طرف السيد عبد الواحد مودجين عن الحركة لينتهي الحفل الذي حضره إلى جانب القيادات الوطنية والجهوية النقابية والحزبية رئيس المجلس الجماعي والنائب البرلماني عن مدينة خريبكة السيد الشرقي الغالمي وحوالي أكثر من ألف مناضل ومناضلة للإتحاد يمثلون مختلف القطاعات العامة والخاصة بمدن وأقاليم الجهة والذين رددوا شعارات ضمت تفريغا للمطالب الإقتصادية والإجتماعية لعموم المواطنين والشعب المغربي في جو يسوده الإلتزام والمسؤولية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق