وتستمر سلسلة الفضائح التي لا تنتهي مع المنسق الإقليمي ومدير المقر الجهوي

عن مكتب الجمعية 16 أيلول 2020
800 مرات

توصلنا  بمجموعة من الوثائق القضائية و الجمعوية من بعض أعضاء جمعية من الجمعيات الموازية للحزب التجمعي بإقليم بني ملال ، تدين كلا من المنسق الجهوي  والإقليمي ومدير المقر  .و تبين بجلاء قمة  الاستهثار في تدبير الشأن السياسي والأسلوب الصبياني وعدم تحمل المسؤولية والتهرب منها ، وعدم الاحتفاء  بالعمل الجمعوي الموازي، إضافة إلى تهميش الشباب الجمعوي التجمعي ، وتوريطهم  في متاهات من المشاكل و تعريضهم لمتابعات وغرامات قضائية.

يتعلق الأمر هذه المرة بفضيحة جديدة بجمعية الحمامة للتربية والتخييم فرع فم العنصر ، وهي جمعية من الجمعيات الموازية لحزب التجمع الوطني للأحرار، كجمعية المرأة ، الشباب والإغاثة ،  تأسست منذ سنتين ، حيث أن المنسق الجهوي في اجتماع مسؤول بالمقر الجهوي وبحضور كل من المنسق الإقليمي و المدير الجهوي للمقر ، ورئيس الجمعية إقليميا ، أمر أعضاء جمعية الحمامة للتربية والتخييم فرع  فم العنصر القريبة التأسيس ، باكتراء مقر بمواصفات عالية ، والقيام بافتتاح في مستوى الحدث ، وأنه سيتم تسديد جميع المبالغ المصروفة في هاتين العمليتين من طرف الحزب .

وبالفعل قام أعضاء الجمعية باكتراء مقر  بمبلغ  1200 درهم ، و القيام بنشاط افتتاحي للجمعية يليق بها ، حضره ما يزيد عن 300 شاب، على شرف  المنسق الجهوي والإقليمي ومدير المقر و مسؤولين عن الجمعية ، واعتبر من أهم الأنشطة الإشعاعية إقليميا ، حيث ترك انطباعا باهرا لدى الشباب و الساكنة تم بفضله استقطاب العديد من الشباب والمتعاطفين من مدينة فم العنصر والنواحي ، إضافة الى التعريف بحزب التجمع الوطني في منطقة الدير التي تشكل خزانا انتخابيا مهما بإقليم بني ملال.

إلا أن المنسق الإقليمي  ومديرالمقر ، وبعد تسديدهم أجرة شهر واحد  للكراء،امتنعوا و بدؤوا عمليات التسويف والمماطلة و الاختفاء عن أنظار  كل من رئيس الجمعية ونائبه من أجل مدهم بما وعدهم  من  مصاريف الافتتاح و كراء المقر، دون الرد على اتصالاتهم ، وحتى عند حضورهم إلى المقر الجهوي ، حيث يوصيان موظفيهم بغيابهم  ، لتستمر العملية طيلة  شهور ، دون أن يتم أي لقاء معهم ، وبالتالي عدم صرف ما بذمة الحزب من المصاريف  المترتبة  عن الكراء و نشاط الافتتاح، الأسلوب اللامسؤول  الذي جعل  أعضاء الجمعية في وضع لا يحسد عليه ، وكثرة القيل والقال من طرف الساكنة وبعض مناضلي الأحزاب المنافسة ، خصوصا عند تفشي خبر عدم آداء مصاريف كراء المقر وغياب التواصل مع مسؤولي الحزب إقليميا و جهويا.

المفاجأة أن المكترية قامت بوضع دعوة قضائية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة بني ملال ،  قضت فيها بإنذار موجه إلى رئيس الجمعية  بضرورة  استخلاص المبالغ المترتبة عن  أجرة الكراء  لستة اشهر ، ليهرول  المنسق الإقليمي إليها  مباشرة بمقترحات من أجل حل المشكل ، خوفا من انتشار هذه الفضيحة وإثارة الشبهات، كما انتشرت سابقتها الخاصة بمقر الحزب الجهوي ، حيث لم يفلح الأمر ليدع أعضاء الجمعية يتحملون مسؤوليته إلى حد الآن، دون أذنى اتصال معهم.

بعد سماع أعضاء الجمعية هذا الخبر وتكثيف البحث ،أخيرا تم اللقاء برئيس الجمعية للتربية والتخييم والمدير الجهوي للمقر بأحد المقاهي ببني ملال صدفة،   انتهى فيها الحديث بمشادات وحضور دورية أمنية، ليتم نقل الجميع إلى مخفر الشرطة من اجل تحرير محاضر قضائية.

 وبعد استشارات قانونية لأعضاء الجمعية ، تم نصحهم في مخفر الشرطة ،  بوضع دعوى دين  لدى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بمدينة بني ملال ، تتوفر الجريدة على نسخة منها ، سيتم نشرها مع باقي الوثائق الأخرى حتى يتبين ما نقوله .

هنا نتساءل ما فحوى العمل الجمعوي والسياسي داخل  الحزب التجمعي ، من تأسيس جمعية من طرف الشباب والقيام بأنشطة إشعاعية للحزب وبتمويل خاص ، إلى دوامة من المشاكل  و محاضر في مخافر الشرطة ومتابعات قضائية وممارسات صبيانية من مسؤوليالمقر ؟

هل  هذا هو مفهوم  العمل الجمعوي و التأطير السياسي لتشجيع الشباب على الإنخراط في العمل السياسي و الجمعوي  لصناعة نخب و كفاءات مستقبلية ؟ أهكذا يتم تشجيع  من يحاولون دخول عالم السياسة من الشباب خصوصا في حزب التجمع الوطني  للأحرار؟

 أين حزب أولاد الناس أين مسار الثقة أين الحوار مع الساكنة  ؟

أهكذا يتم التعامل مع مضامين  التوجيهات الملكية السامية في الخطابات ، التي دعت الأحزاب السياسية  إلى تشجيع الشباب على الإنخراط في عالم السياسة ؟

إن هذا السلوك اللاأخلاقي  في التدبير السياسي و الجمعوي بحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بني ملال ، يوحي بأننا لسنا بصدد  مؤطرين و مسؤولين  من ضمن أهدافهم  تخليق الحياة السياسية والعمل الجمعوي ، كما حدده القانون الداخلي للحزب من جهة، وما أوتوا من إمكانيات مادية ومعنوية ودعم طوال السنة  ، هي مجموعة اعتادت استغلال موقعها من اجل مصالحها الخاصة ، و المتاجرة في كل شيئ من التزكيات حتى الدعم ، بعيدا كل البعد عن أية مضامين لا لمسار الثقة أو عقود النجاعة أو تخليق الحياة السياسية فكيف لفاقد الشيء أن يعطيه ، ولعل هذه الصورة تفسر بجلاء الوضع الكارثي الذي يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بني ملال من ركود سياسي و جمعوي ، هذه الوضعية التي أثارت غضب وحفيظة التجمعيين الغيورين وليس المتملقين.

كل هذا يقع ، والمنسق الجهوي في غفلة ، أو لربما يتغافل عن هذا الوضع البئيس ، والذي جعل من الحزب التجمعي بإقليم بني ملال أضحوكة سياسية  بين الأحزاب المنافسة ، لأن أموره أسندت ببساطة إلى أياد غير آمنة ، ترى في المسؤولية ريع يجب استغلاله بأقصى ما يمكن .

إنها إذن فضيحة بكل المقاييس ، ستنضاف إليها فضائح بالجملة مستقبلا ، نحمل فيها كلا من رئيس جمعية الحمامة للتربية والتخييم والمنسق الجهوي المسؤولية الكاملة؟؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق