في حين أصبحت تصريحات السياسيين و نواب الأمة تلامس الحضيض رئيس جهاز الأمن الوطني يعتذر لمواطن بسيط

متابعة ريمابريس

في حين أصبحت تصريحات السياسيين و نواب الأمة تلامس الحضيض رئيس جهاز الأمن الوطني يعتذر لمواطن بسيط

ضرب عبد اللطيف الحموشي، رئيس المديرية العامة للأمن الوطني، مثالا تفتقد له الساحة الوطنية على نمودج المسؤول المغربي حين أقدم على استقبال مواطن بيضاوي، اعتدى عليه ضابط شرطة بالسب والضرب، إثر مصادرة دراجته النارية ثلاثية العجلات  بأحد شوارع العاصمة الاقتصادية.

استقبال تَخَلَلَهُ اعتذار رسمي لا يمكن وُصِفَه إلا بالتاريخي، حيث ارتبط اسم مديرية الأمن قبل تولي الحموشي هذا المنصب بالسُخطِ والنُفُورِ من لدن المواطنين، لأسباب تختلف في المنطلقات، لكنها تنتهي عند نقطة سوء المعاملة وضعف التواصل بينهم وبين أجهزة الأمن.

واكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات تنوه بهذا السلوك معثبرة اياه نقلة ذات أبعاد كبرى في جهاز الأمن الوطني، مطالبة بتعميم ثقافة الاعتذار داخل مختلف مؤسسات الدولة، والاقتداء بالحموشي، باعتبار المواطن هو الحلقة المحورية التي يتحرك من أجلها جميع الموظفين، في كل القطاعات العمومية.

مند تعيين الحموشي مديرا عاما للأمن الوطني وهو يقود مبادرة يُؤَسِسَ لها داخل المؤسسة الأمنية حيث باشر داخلها سلسلة إجراءات تَرُومُ تخليق جهاز الأمن وضبط سلوكيات الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.

و تخليق العمل الأمني والتأكيد على أجرأة المديرية العامة للأمن الوطني لمسطرة ربط المسؤولية بالمحاسبة، على قاعدة تعزيز آليات الرقابة الداخلية.

تفاعل الحموشي لايمكن الا أن يصب في تصحيح الصورة النمطية عن رجل الأمن في علاقته بالمواطن؛ فخطوة الاعتذار والتأكيد على سواسية المواطنين أمام القانون تسَاعِدُ على القطع مع كل أشكال الماضي وتسير في اطار إصلاح السلوكات الموروثة داخل الجهاز، وتدفع في اتجاه تعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة.

تصريح الحموشي بحال لي كيسيري السباط بحال الوزير، هو رسالة إلى من يهمه الأمر، ممن يميز بين الوزير والمواطن، هذه رسالة مفاذها أن رجل الأمن يقدم خدمة عمومية في الشارع العام، وهو في حماية الدولة وتحت طائلة القانون.

في طريقة تسيير عبد اللطيف الحموشي للمديرية العامة للأمن الوطني, رسالة بالغة لأغلب السياسيين ونواب الأمة الذين أصبحوا ينعثون المواطن بأقدح الأوصاف من قبيل القطيع و المداويخ......من أجل تخليق العمل السياسي.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق