مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 12 تموز/يوليو 2019

تم يوم الجمعة بالرباط، إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمة الترشيح الالكتروني لمباريات التوظيف في المناصب العمومية والمناصب العليا، التي تعتبر إحدى الأوراش المهمة ذات الصلة بالتحول الرقمي للإدارة المغربية.

وترتكز هذه الخدمة على مبادئ تتمثل في الإنصاف وتعزيز الشفافية وتثمين الاستحقاق في الولوج للوظائف العمومية، والانفتاح وتبادل المعلومات، والمساعدة على اتخاذ القرار في سياسة استقطاب الكفاءات. وتهدف خدمة الترشيح الالكتروني، بالنسبة للإدارة، إلى تخطيط الموارد البشرية وتوقع الحاجيات من الكفاءات، وتبسيط وتوحيد المساطر والنماذج المتعلقة بالتوظيف، واختصار الوقت اللازم في تدبير ملفات الترشيح، وتقليص هامش الأخطاء أثناء إدخال وتحيين المعلومات، وسهولة التحقق من موثوقية المعلومات المتعلقة بالمترشح، فضلا عن التوفر على قاعدة معطيات المترشحين لإعداد الإحصائيات والمؤشرات المتعلقة بالترشيح للوظيفة العمومية. وبالنسبة للمترشح، ستتيح هذه الخدمة تسهيل عملية الترشيح للوظائف العمومية، والتجريد المادي لملف الترشيح، وتقليص عدد وتكلفة تنقلات المترشحين، وحفظ وتخزين معلومات المترشح واللجوء إليها في أي لحظة مع إخبار المترشحين بمستجدات المباريات في حينها، وإشعار الباحثين عن الشغل بالمباريات أو المنصب المراد الترشح إليه. وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد محمد بنعبد القادر الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أنه في إطار تعزيز التحول الرقمي للإدارة المغربية، تم اعتماد هذا المشروع بهدف تبسيط مسطرة تدبير المباريات بالنسبة لمختلف إدارات الدولة، وكذا تسهيل وتسريع عملية الترشيح لهذه المباريات وللمناصب العليا بالنسبة للمترشحين من خلال إضفاء طابع الشفافية في الترشيح للمناصب العمومية، وبالتالي تحسين جودة الخدمة العمومية.

وأشار إلى أن هذا الفضاء سيمكن الباحثين على وظيفة أو المترشحين للمناصب العليا، من تعبئة استمارة ترشيحهم وإيداع الوثائق المطلوبة على الخط وكذا تتبعها عن بعد، مبرزا أنه من أجل إنجاح تنزيل هذا المشروع، سيتم اعتماد التدرج والمرونة كمبدأين أساسيين يرتكز عليهما استعمال هذا الفضاء، وكذا تجريب العمل بخدمة الترشيح الإلكتروني عبر موقع التشغيل العمومي بمناسبة تنظيم المباريات الموحدة المزمع إجراؤها في السنوات المقبلة سواء منها العادية أو تلك الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكد الوزير أن هذا المشروع يأتي اقتناعا بالدور الھام الذي يجب أن تضطلع به الإدارة الرقمية في تعزيز العلاقة بين الإدارة والمتعاملين معھا، من خلال تطوير الخدمات الأساسية الموجھة للمواطن والمقاولة، وتيسير الولوج إليها بأقل تكلفة وبالسرعة المطلوبة، باعتبار أن التكنولوجيات الحديثة للمعلومات أضحت تشكل آلية مهمة لتطوير الأداء الإداري وتقديم خدمات عمومية أفضل للمرتفقين أينما كانوا وبفعالية عالية، كما تعد عاملا حاسما في الارتقاء بالعمل الإداري، في أفق تعميم الإدارة الرقمية بطريقة مندمجة، وتوفير الخدمات عن بعد، واعتماد الولوج المشترك للمعلومات من طرف مختلف القطاعات.

ولاحظ السيد بنعبد القادر أن تطور عرض الخدمات الرقمية بالمغرب خلال العشرية الأخيرة، لم يصاحبه، تأثير إيجابي على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، خصوصا تلك التي تتطلب تعاملات ووثائق تنتجها إدارات أخرى، مشيرا إلى أن مجموعة من الدراسات التقييمية في هذا المجال، أنجزت من طرف هيئات ومؤسسات وطنية ودولية، عزت تدني مستوى الخدمات الرقمية إلى عدة عوامل، من بينها، هيمنة الجانب المعلوماتي على الإجرائي في تطوير الخدمة الرقمية وتغييب مفهوم "مسار المرتفق للحصول على الخدمة" ، ومفهوم تكامل الخدمات وتشارك البيانات والمعلومات بين الإدارات، وضعف البيئة التمكينية، لاسيما النصوص القانونية المؤطرة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية. 

واستعرض الوزير، في هذا السياق، بعض الخلاصات الأساسية للدراسة التي قامت بها الوزارة حول حصر الخدمات الرقمية وقياس مستوى نضجها، حيث كشفت عن انخفاض مستوى نضج الخدمات الرقمية، بحيث أن 46 في المائة من الخدمات الرقمية لازالت في المستوى 1 (معلومات عن الخدمة فقط)، في حين لا تمثل الخدمات من المستوى 3 (المرقمنة جزئيا) إلا نسبة 28 في المائة، مقابل 23 في المائة بالنسبة للخدمات من المستوى 4 (المرقمنة بالكامل). أما فيما يخص الخدمات الرقمية المقدمة للمواطن، فإن 60 في المائة منها تتموقع في المستوى 1 ، مما يدل على "ضعف الجاهزية الإلكترونية لهذه الخدمات". 

وتوقف السيد بنعبد القادر كذلك عند التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتقييم الخدمات عبر الإنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة، والذي سلط الضوء على عدة مشاكل تعيق تطور الإدارة الرقمية بالمغرب، كضعف مستوى إتاحة ونضج الخدمات الأساسية على الإنترنيت، خصوصا الخدمات المعاملاتية المرتبطة بأحداث الحياة، وضعف آليات تتبع جودتها، والتأخر في اعتماد مخطط استراتيجي مفصل وموحد يشمل كل الإدارات العمومية. 

وذكر بأن المجلس قدم من أجل تجاوز مختلف هذه الاختلالات جملة من التوصيات منها، على الخصوص، تطوير ونشر استراتيجية رقمية مفصلة والعمل على إدماج المشاريع الرئيسية للخدمات على الإنترنيت التي تطلقها مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية لتحقيق تناسق عام بين هذه المشاريع، وإعادة النظر في الحكامة العامة للخدمات العمومية عبر الإنترنت، ووضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي.

وتابع الوزير أنه تفاعلا مع هذه التوصيات، تعمل الوزارة في إطار الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة 2018-2021، على وضع مخطط توجيهي للتحول الرقمي للخدمات الإدارية بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية، حيث سيتم الارتكاز في إعداد هذا المخطط على تصاميم قطاعية للتحول الرقمي للخدمات على مدى ثلاث سنوات، وسيمكن من ضبط مسارات التحول الرقمي للخدمات الإدارية، ورصد اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ والجوانب الأساسية الموج هة لتطوير الخدمات الرقمية ورفع مستوى نضجها. ومن أجل مواكبة تنزيل هذا المخطط، وتوفير بيئة ملائمة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية، يضيف الوزير، عملت الوزارة بتعاون مع السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الرقمي، على إعداد مشروع قانون يتعلق بالإدارة الرقمية، تم إعداده لسد الفراغ القانوني الذي تعاني منه التعاملات الرقمية بين الإدارة والمرتفقين من جهة وبين الإدارات فيما بينها من جهة أخرى. 

وأوضح أن أهم مضامين مشروع هذا القانون تتجسد في وضع مجموعة من القواعد والمبادئ التي ترتكز على إعادة هندسة الخدمات وتكاملها وتبادل البيانات والمعلومات، وإعطاء الحجية القانونية للإجراءات والقرارات الرقمية، وذلك بهدف التأسيس لإدارة رقمية مندمجة، تتميز بتقديم خدمات ذات مسارات مختزلة للمرتفقين، داعيا إلى انخراط الجميع في تنزيل هذا المشروع ترسيخا لثقافة التعاملات الرقمية على كل المستويات، وتحقيقا للفعالية في تدبير وتقديم الخدمات وبالتالي تحسين جودتها، خدمة للمواطن والمقاولة.

وتم خلال هذا اللقاء، تقديم عرض وكبسولة حول الترشيح الالكتروني لمباريات التوظيف في المناصب العمومية والمناصب العليا، يوضح مبادئ وخصائص الترشيح الالكتروني، وكذا أهدافه ومراحله.

أعلن المغرب يوم الخميس ببارس عن تنظيمه سنة 2020 لأول منتدى إفريقي حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي سيتم من خلاله الاطلاق الرسمي لشبكة الوزراء الافارقة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

جاء ذلك على لسان كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني ، جميلة مصلي في الجلسة الختامية للقمة الاولى (باكت فور امباكت) التي تميزت باطلاق في نفس اليوم لتحالف عالمي غير مسبوق حول تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وقالت كاتبة الدولة امام وفود حكومات خمسين بلدا شاركت في القمة "يسعدنا ويشرفنا ان نعلن عن احتضان المغرب سنة 2020 لاول منتدى افريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي سيتميز بالاطلاق الرسمي لشبكة الوزراء الافارقة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

واكدت ان المغرب مستعد لوضع شبكة اتصالاته الاقليمية والدولية وتجربته وخبرته رهن اشارة الشبكة الافريقية، مشددة على ضرورة توحيد الرؤى والتوجهات من اجل وضع اجندة افريقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تتعلق اساسا باقتراحات ملموسة تحث على انخراط كل الفاعلين من اجل النهوض بالاقتصاد الاجتماعي.

واعربت عن املها في ان تشكل قمة (باكت فور امباكت) انطلاقة تجذر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الاجندة الدولية ،داعية الى تظافر الجهود من اجل ايجاد الية مالية دولية قادرة على تعبئة الموارد المالية من اجل النهوض بهذا النوع من الاقتصاد الشامل.

وتميزت الجلسة الختامية لقمة (باكت فور امباكت) باطلاق التحالف العالمي للدول والحكومات والمؤسسات الدولية والاقليمية والمنظمات ومقاولات الاقتصاد الاجتماعي، من اجل تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل والابتكار الاجتماعي.

وكان المغرب الشريك لهذا التحالف من بين البلدان الاوائل التي اعربت عن انخراطها التام في هذا التحالف غير المسبوق.

واعلن المندوب الفرنسي السامي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والابتكار الاجتماعي خلال الجلسة الختامية لقمة (باكت فور امباكت) ان الدورة الثانية للقمة ستعقد في شتنبر المقبل خلال الجمعية العامة للامم المتحدة.

وانكب نحو اربعمائة مشارك خلال القمة التي استمرت يومين على بحث سبل تنفيذ اهداف التنمية المستدامة، من خلال استلهام قيم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من اجل تاسيس تحالف ملموس تعمل من خلاله الاطراف المعنية على تنفيذ هدف واحد يتمثل في وضع خارطة طريق جماعية من اجل اقتصاد عالمي جديد.

وتمحور عمل المشاركين على تحديد واعداد المقترحات الضرورية للتنمية الدولية للاقتصاد الاجتماعي والشامل.

يشار الى ان الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الشامل يساهم باعتباره مصدرا للنمو الشامل في بروز حلول مستدامة ومبتكرة للتحديات الحالية والمستقبلية في المجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

أبرز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الخميس في لندن، المكتسبات التي حققها المغرب في مجال النهوض بحرية الصحافة.

و في مداخلة في إطار المؤتمر الدولي حول حرية الصحافة، الذي عقد يومي 10 و 11 يوليوز في العاصمة البريطانية، أكد السيد الخلفي أن المغرب انخرط في العديد من الإصلاحات بهدف تعزيز حرية الصحافة وضمان حماية الصحافيين، خاصة بعد اعتماد دستور 2011 . وحسب الوزير، فإن الدستور الجديد تضمن تغييرا إيجابيا وشموليا، لاسيما الفصل 27 الذي يضمن الحق في الولوج للمعلومة للإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة، و كذلك الفصل 28 المتعلق بحرية الصحافة.  وأضاف السيد الخلفي أن المغرب سن أيضا قانونا يهم إنشاء المجلس الوطني للصحافة، يتم انتخاب مجلسه الإداري من قبل صحافيين، والذي يتولى مهمة التنظيم الذاتي للمهنة وضمان احترام أخلاقيات الصحافة والاضطلاع بدور الوساطة والتحكيم .

و ذكر الوزير، الذي شارك في هذا المؤتمر إلى جانب رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة أمينة بوعياش، أن المملكة تبنت أيضا مدونة جديدة للصحافة والنشر، التي تنص على إلغاء العقوبة السالبة للحرية.  وتتضمن هذه المدونة أيضا، يضيف السيد الخلفي، مقتضيات تعترف بحرية وسائل الإعلام الإلكترونية وترسيخ حقوق الصحافيين والتزام الدولة بحماية الصحافيين من الاعتداءات، وتعزيز استقلالية الصحافة، وكذلك إصلاحا عميقا لقوانين حول التشهير. و أضاف الوزير أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسهر على تنفيذ هذه الآليات من أجل ضمان حماية الصحافيين، موضحا أن المغرب اعتمد أيضا قانونا للولوج إلى المعلومة بغية الانضمام للمبادرة متعددة الأطراف للشراكة من أجل حكومة منفتحة. 

وتمثل الهدف من هذا المؤتمر ، الذي نظم بشكل مشترك من قبل المملكة المتحدة وكندا بمشاركة ما لا يقل عن 1000 صحفي من جميع أنحاء العالم ومسؤولين حكوميين وممثلي الوكالات متعددة الأطراف والأكاديميين، في تعزيز التعاون الدولي في القضايا المتعلقة بحرية الإعلام وظاهرة الأخبار المزيفة والعمل على الصعيد الدولي من أجل حماية الصحفيين والحفاظ على حرية الصحافة.

وبحث المشاركون في المؤتمر العديد من المواضيع التي تهم "تعزيز الثقة في وسائل الإعلام"، و"الآليات الإقليمية لحماية الصحفيين"، و"سلامة الصحفيات"، و"فهم المخاطر التي تواجه الصحفيين"، و"الجهود التي ينبغي أن تبذلها الحكومات للحفاظ على حرية الصحافة" و"التصدي للمعلومات المغلوطة".

أكد مستشارون برلمانيون، يوم الأربعاء بالرباط، أن بلورة سياسات عمومية مندمجة تعد المدخل الأساسي للتنزيل الفعلي لمشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وشدد المستشارون، خلال المناقشة العامة لمشروعي القانونين بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، على أهمية توفير الشروط اللازمة للتنزيل السليم لهذين النصين التشريعيين، وذلك من خلال سن استراتيجية عملية بآجال معقولة وإجراءات فعلية، فضلا عن إعداد برامج عامة ناجعة في مجالات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام وغيرها من نواحي الحياة العامة.

واعتبر أعضاء لجنة التعليم بمجلس المستشارين أن إخراج هذين المشروعين إلى الوجود يعد لحظة تاريخية وإضافة مهمة في مسار تكريس والنهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، مستحضرين المكاسب الدستورية المحققة لصالح الأمازيغية كمكون هوياتي أصيل بالمملكة.

وأبرزوا أن أهمية هذه المحطة الدستورية التاريخية، المتمثلة في مناقشة مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بالمجلس، تستدعي الوقوف عندها من أجل تجويد مضامين النصين وذلك بإجراء مزيد من التعديلات للارتقاء بهما إلى مستوى الملاءمة مع الدستور.

وسجل المستشارون أن هذين النصين التشريعيين يعدان بمثابة تتويج لمسار هام من إعادة الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغية، والذي عرف منعطفا تاريخيا مع خطاب أجدير 2001، وما تلاه من إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وإدراج الأمازيغية في التعليم والإعلام وغيرها من التدابير التي حققت تراكما في المجال.

من جهته، جدد وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، في معرض تفاعله مع تدخلات أعضاء لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، على أهمية مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي يندرج في إطار تفعيل الفصل الخامس من الدستور، في مسار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، باعتبارها ملكا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء.

وأضاف الوزير أن مشروع القانون جاء بالعديد من المقتضيات المتعلقة بإدماج الأمازيغية في التعليم والقضاء والإعلام وكل مناحي الحياة العامة ذات الأولوية.

وأشار، من جهة أخرى، إلى أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية يندرج بدوره في إطار تفعيل مقتضيات الدستور، مبرزا أن المجلس سيلعب دورا هاما في توحيد التوجهات الاستراتيجية الكبرى والكفيلة بالنهوض باللغات والثقافة المغربية، وذلك باعتباره مؤسسة مرجعية في مجال السياسة اللغوية المغربية.

وكان مجلس النواب قد صادق، في شهر يونيو الماضي، بالإجماع، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وبالإجماع كذلك على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، في حديث نشر، الأربعاء، على الموقع الإخباري الأوروبي (أوروأكتيف ) ، أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي أصبحت، من الآن فصاعدا، تحت شعار الشراكة الأورو - مغربية من أجل ازدهار مشترك، والتي تتطلب نقلة نوعية قائمة على المساواة.

وتوقف السيد بوريطة في هذا الحديث عند رهانات هذه الشراكة التي أطلقت بمناسبة الدورة ال 14 لمجلس الشراكة المغرب – الاتحاد الأوروبي، في 27 يونيو الماضي ببروكسل، والتي توجت بالمصادقة على الإعلان السياسي المشترك الذي يشكل، حسب الوزير، " أساسا حقيقيا " من أجل علاقة متجددة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال في هذا الصدد إن " الإعلان وضع أسس علاقة متجددة. اتفقنا على تعزيز دينامية جديدة في علاقتنا التي كانت دائما استراتيجية، متعددة الأبعاد ومتميزة " مؤكدا أن نص الإعلان يؤكد على " أهمية وضع شراكة منصفة بين الطرفين خدمة للمصالح المشتركة ".وأضاف " إذا ما استطعنا توسيعها، وإلهام آخرين، وحتى تعزيز التعاون الإقليمي والأورو - إفريقي ، فإن ذلك سيكون من مصلحة الجميع ". وجدد، في هذا الصدد، التأكيد على أن " المغرب لا يبحث على معاملة متفردة " في علاقته مع الاتحاد الأوروبي بل على " التنمية المشتركة، والنمو والتكامل " مؤكدا أن المملكة تعمل على تعبئة جميع الوسائل للوصول إلى هذه الغاية.  وأوضح أنه " وبالنظر للعلاقات التاريخية والقرب الجغرافي الذي نتقاسمه، من المنطقي أن يكون المغرب بوابة الولوج إلى إفريقيا بالنسبة لشركائه الأوروبيين والدوليين ".

وذكر بأن المغرب، الذي تربطه علاقات مؤسساتية مع أوروبا منذ سنوات الستينيات من القرن الماضي، و" تعاون مثمر " توج بمنحه الوضع المتقدم في 2008، " متجذر بشكل عميق في قارته "مبرزا السياسة الإفريقية للمملكة التي تساهم بشكل حيوي وملتزم في تنمية القارة، " حيث أننا نعتبر أن المملكة عليها تعزيز اندماجها الاقتصادي والسياسي، بشكل أكبر ". وفي هذا السياق ، يضيف السيد بوريطة، تندرج عودة المغرب إلى " أسرته المؤسساتية الإفريقية " وانخراطه في عدد من القضايا، " سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف مع إخواننا الأفارقة ". وأشار، على الخصوص، إلى انضمام المملكة إلى المنطقة الجديدة للتبادل الحر القارية الإفريقية، والتي توفر فرصا كبيرة " بالنسبة لإفريقيا أولا، وأيضا للفاعلين الدوليين ".

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، نوه الوزير بكون الاتحاد الأوروبي " حدد بوضوح وبشكل نهائي مواقفه " خلال مجلس الشراكة الأخير بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال " كانت لحظة تاريخية، حيث أنه ولأول مرة، لدينا لغة مشتركة حول قضية الصحراء المغربية "، في إشارته إلى الإعلان السياسي المشترك الذي تمت المصادقة عليه عقب مجلس الشراكة.

ففي الإعلان السياسي المشترك، وهي وثيقة غير مسبوقة في تاريخ علاقات الاتحاد الأوروبي مع بلد جار، جدد الطرفان دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل " مواصلة المسلسل السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل، واقعي، براغماتي دائم ومقبول من قبل الأطراف" لقضية الصحراء المغربية " يقوم على التوافق" طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وخاصة القرار 2468 ل30 ابريل الماضي. وأكد الاتحاد الأوروبي وفق هذا الإعلان انه "يسجل بشكل ايجابي الجهود الجادة وذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في هذا الصدد كما يعكسها القرار الآنف الذكر ، ويشجع كافة الاطراف على مواصلة التزامهم ضمن روح الواقعية والتوافق" ، في سياق الترتيبات التي تتوافق مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

فبالنسبة للسيد بوريطة، فإن الإعلان السياسي المشترك " لا يترك أي مجال لتأويلات خاطئة " كما أن الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن فيديريكا موغيريني تعتبر أن " ذلك يعطي الأمل في المستقبل ".واعتبر الوزير أن هذا الإعلان يشكل صفعة جديدة ل " بعض الأطراف " الذين يضاعفون من محاولاتهم اليائسة للتشكيك في الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال في هذا الصدد " بدل الإضرار بالشراكة الاتحاد الأوروبي – المغرب، فإن هذه الهجمات جعلتها أقوى أكثر من أي وقت مضى " مذكرا بأن أزيد من ثلثي النواب بالبرلمان الأوروبي صوتوا، خلال الولاية التشريعية الأخيرة، لفائدة اتفاقيتي المغرب - الاتحاد الأوروبي حول الصيد البحري والفلاحة. وفي موضوع آخر، أبرز السيد بوريطة أن الهجرة ليست قضية مستقلة،بل جزء من شراكة عالمية، مذكرا في هذا الصدد بالرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مؤتمر مراكش الذي صادق على الميثاق العالمي حول الهجرة.ففي هذه الرسالة، أكد جلالة الملك أن " تواجد أي مهاجر في هذا الجانب أو ذاك من الحدود، لا ينقص من إنسانيته وكرامته، ولا يزيد منها. كما أن المسألة الأمنية، لا يمكن أن تكون مبررا، لعدم الاهتمام بسياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي تهدف إلى الحد من الأسباب العميقة للهجرة، الناجمة أساسا عن هشاشة أوضاع المهاجرين".

وعلى هذا الأساس، أعرب السيد بوريطة عن اقتناعه بأن المغرب " شريك ذو مصداقية " بالنسبة للاتحاد الأوروبي في قضية الهجرة، مبرزا الجهود التي تبذلها المملكة من أجل تعزيز الرقابة على حدودها ومحاربة الهجرة السرية، وكذا ، وبشكل فعال، شبكات تهريب البشر وتفكيك المنظمات الإجرامية التي تستغل المهاجرين في وضعية هشة. 

وأوضح الوزير في هذا الصدد " قمنا بتطوير تعاون نموذجي في هذا المجال مع مجموعة من أعضاء الاتحاد الأوروبي. يمكننا توسيع النتائج الإيجابية لهذه الشراكة على المستوى الأوروبي " مبرزا، بالمناسبة، سياسة المغرب في مجال الهجرة والتي مكنت من تسوية وضعية أزيد من 50 ألف مهاجر. وأشار إلى أن " المغرب ، الذي كان دائما ينظر إليه كبلد مصدر للهجرة وبلد عبور، أصبح اليوم بلد استقبال للمهاجرين، وبالتالي، من الطبيعي جدا أن يتفهم الإكراهات التي يعبر عنها عدد من جيرانه الأوروبيين، مع التعبير في نفس الوقت عن تضامنه مع إخوانه الأفارقة ". 

وردا عن سؤال حول رفض المغرب لفكرة إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين بتمويل من الاتحاد الأوروبي، أوضح السيد بوريطة أن الأمر يتعلق بمنهجية " غير فعالة " بل و " غير منتجة " والتي لن توقف تدفق المهاجرين، وستزيد من مخاطر الاتجار بالبشر، كما أنها لا تشكل حلا على المدى البعيد. ومن هذا المنظور، أكد السيد بوريطة، أن شراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول قضية الهجرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثلاث فرضيات : أن " تدبير الهجرات مسؤولية مشتركة "، " الهجرة يمكن أن تكون أداة قوية للتنمية "، و " التعاون في مجال الهجرة لا يمكن أن يقتصر فقط على الجانب الأمني ".

وعلى مستوى الممارسة، فإن التعاون مع الاتحاد الأوروبي يجب أن يحمل بعدا إنسانيا يعطي الأولوية إلى ازدهار المهاجرين، يقول السيد بوريطة. وأوضح أن" الأمر يتعلق بمسلسل يسير في اتجاهين ويمنح حقوقا ويفرض واجبات على المهاجرين ومجموعات الاستقبال، وهذا يجب أن يفضي إلى مفهوم جديد للتنقل يندرج في إطار إعادة إطلاق العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ".وأضاف، في هذا الصدد، أن المرصد الإفريقي للهجرة، الذي أحدث بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يمكن أن يكون موضوع تعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي على مستوى تعزيز قدرات جمع المعطيات المتعلقة بالهجرة، مؤكدا أن " هدفنا مقاربة نوعية وليست كمية ".

وأشار إلى أن الرفع من المساعدات المالية للمغرب لوقف تدفق المهاجرين يجب أن ينظر إليه في هذا السياق المتمثل في تزايد ضغط الهجرة على المتوسط الغربي، مشددا على أن " المغرب لا ينظر إلى هذا الرفع من المساعدات كمكافأة له، بل من أجل استيعاب نسبي للضغط الذي يتعرض له ".

وفي ما يتعلق بإعادة إطلاق المفاوضات من أجل اتفاق للتبادل الحر شامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي، أكد السيد بوريطة على حاجة الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق حول ما يأملان الحصول عليه من خلال " هذا الشكل الجديد " من الشراكة التجارية، والقطاعات التي سيمتد إليها تعاونهما الاقتصادي. 

 

فبالإضافة إلى تقييم الإطار الحالي للتبادل الحر خلال العشرين سنة الأخيرة، يجب الأخذ بعين الاعتبار، حسب الوزير، تطور الاستراتيجيات الاقتصادية للمغرب والاتحاد الأوروبي خلال هذه المرحلة.وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وقع مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر مع بلدان آسيوية والتي كان لها الأثر على الامتياز النسبي للمغرب، في حين أن هذا الأخير طور استراتيجيات صناعية وانضم مؤخرا لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، معتبرا أن جميع هذه المحددات يجب أخذها بعين الاعتبار خلال صياغة الخطوط التوجيهية لهذا الفضاء المستقبلي للتعاون الاقتصادي. وبخصوص مشاركة المغرب في برامج ووكالات الاتحاد الأوروبي، أكد السيد بوريطة أن ذلك ينبع بطبيعة الحال من الأولويات المشتركة التي تم الاتفاق بشأنها خلال التحضير لمجلس الشراكة المغرب الاتحاد الأوروبي والتي تم توزيعها على أربعة فضاءات مهيكلة في الإعلان السياسي المشترك. ويتعلق الأمر ب "فضاء التقارب في القيم" ، و"فضاء للتقارب الاقتصادي والتماسك الاجتماعي" ، و" فضاء للمعارف المشتركة "و"فضاء لمزيد من التشاور السياسي والتعاون المتزايد في مجال الأمن " .وفي هذا الإطار، شدد السيد بوريطة على الخصوص على ضرورة تعزيز اندماج الجامعات المغربية في برامج الاتحاد الأوروبي المتعلقة بدعم البحث العلمي والابتكار. وأشار إلى أنه يجب التفكير في المشاركة في البرامج والوكالات التي لها علاقة بالتعليم العالي واكتساب الكفاءات، من أجل بناء فضاء للمعرفة المشتركة. وأضاف أن البرامج الأوروبية التي لها علاقة بالجوانب التقنية للطاقة والتغيرات المناخية يمكن أن تكون مفيدة للغاية بالنسبة للمغرب، مسجلا وجود تقارب "كبير" في وجهات النظر بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول هذه القضايا التي سيتم دمجها في جميع جوانب شراكتهما.

وحول آفاق التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، شدد السيد بوريطة " أن علاقة قديمة وغنية مثل الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجب أن تكون طموحة ومبتكرة باستمرار " مشيرا إلى أن سياسة الجوار الأوروبية "يجب ألا تكون سقف طموحاتنا المشتركة".وقال إن "العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي كانت دائما قائمة على تطور مستمر وإطار مؤسساتي قوي" ، مضيفا أن "عدم التطور لن يؤدي إلى التوقف فحسب ، بل سيكون خطوة إلى الوراء" ، انطلاقا من قناعة بأن العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجب تجديدها حيث أن الشريكين تطورا على عدة مستويات. وخلص إلى القول " الآن ونحن نخلد ذكرى مرور 50 سنة من العلاقات الغنية والمثمرة، حان الوقت لشراكتنا أن تذهب بعيدا ".

احتضن يوم الأربعاء بمكتب الأمم المتحدة بنيروبي، أشغال المؤتمر الإقليمي الإفريقي رفيع المستوى حول مكافحة الارهاب والوقاية من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب بمشاركة رؤساء الحكومات ، ووزراء الداخلية والشؤون الخارجية لعدد من البلدان من ضمنها المغرب.

ومثل المغرب في هذا المؤتمر الإقليمي الذي نظم بشراكة بين الحكومة الكينية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب،كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيدة مونية بوستة بحضور سفير المغرب في كينيا وبوروندي المختار غامبو .

وبحث المؤتمر الذي افتتح أشغاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والرئيس الكيني أوورو كينياتا ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد ، عددا من المواضيع تمحورت اساسا حول ، "التبادل حول الممارسات الجيدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب الوقاية من التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب ومحاربته " و"إقامة شراكة مع الشباب والنساء والمجتمعات المهمشة قصد الوقاية من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب "، و"تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ومنظمة الأمم المتحدة وهندسة السلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي الرامية إلى تعزيز الوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إليه".

وعرف المؤتمر رفيع المستوى مشاركة وفود من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي وممثلين عن هيئات أممية ومنظمات عالمية وإقليمية وممثلين عن المجتمع المدني،سينقاشون على مدى يومين التهديدات الإرهابية التي تهدد البلدان الإفريقية وسبل مكافحتها والقضاء عليها.

 

شدد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، على أن توفير المعلومة بطريقة استباقية وسليمة يساهم في تعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة مختلف أشكال الفساد الإداري
وخلال افتتاحه اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس 11 يوليوز 2019، اعتبر رئيس الحكومة أن قانون الحق في الحصول على المعلومات يبقى مهما لضمان شفافية العملية الإدارية، لأنه "يجب توفير المعلومات للمواطنين وللمجتمع المدني بطريقة سهلة ومبسطة وجيدة، وهذا الموضوع يحتاج أيضا  إلى تفاعل كبير من لدن المواطن من أجل الاستفادة من قانون الحق في الحصول على المعلومات الذي دخل حيز التنفيذ انطلاقا من يوم 12 مارس 2019، أي سنة بعد نشره بالجريدة الرسمية".  
وأكد رئيس الحكومة على ضرورة التفاعل مع هذا القانون الذي يعطي للمواطنات والمواطنين أفرادا أو في إطار المجتمع المدني أو رجال الصحافة أو غيرهم الحق في الحصول على المعلومات التي يريدونها وفق ما يقتضيه القانون و"نحن الآن نسير نحو تنزيل القانون، وكمرحلة أولى"، يوضح رئيس الحكومة، "تم تكوين 50 مكونا، مناصفة بين الرجال والنساء، ليتعرفوا أكثر على القانون وعلى كيفية تطبيقه واكتساب المهنية في ذلك وفي توفير المعلومة وتقديمها  وضمان جودتها، وبعد التكوين، الذي تم بتنسيق مع اليونيسكو وفق المعايير الدولية سلمت لهم الشواهد الأسبوع الماضي".  
وكمرحلة ثانية، يضيف رئيس الحكومة، سيتم تكوين الموظفين الذين سيمكنون المواطنات والمواطنين وطالبي المعلومات من هذه المعلومات، "الآن نحن في مرحلة تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين المكلفين بهذه المهمة، بالموازاة مع تحسيس المواطنين بأن إمكانية الحصول على المعلومة موجودة ومن حقهم الحصول عليها والبحث عليها ومن واجب الإدارة تقديمها".
فالسنة الجارية، يؤكد رئيس الحكومة، "سنة إرساء البنيات وإعداد الوسائل لينفذ القانون بشكل جيد، لذلك بدأنا ورش التكوين وتم اختيار موظفين يمثلون مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية سواء مركزيا أو جهويا، إنه عمل مهني يحتاج إلى تكوين وإعداد في توفير المعلومة ونشرها استباقيا، لأننا نريد تحسين صبيب المعلومة الصادرة عن الإدارة أو المؤسسة العمومية". 
وبعد أن أشار إلى كون المغرب من الدول القليلة التي تتوفر على قانون الحق في الحصول على المعلومة، أبرز رئيس الحكومة أن هذا الأمر مكن المغرب من الانضمام إلى الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، كل هذا، يقول رئيس الحكومة، "سيسهم في مقاومة الفساد ورفع درجة شفافية الإدارة وجاهزيتها لتؤدي دورها اتجاه المواطنين".

ترأس رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني صباح يوم الأربعاء 10 يوليوز 2019 بالرباط، الدورة الثالثة لمجلس إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، التي خصصت للوقوف على حصيلة إنجازات المكتب بعد الانتهاء من عقد البرنامج الأول الذي ربطه بالدولة خلال الفترة 2014-2017، واستشراف آفاق عمله في ظل الإعداد لعقد برنامج ثان.

وجدد السيد رئيس الحكومة التأكيد بهذه المناسبة على الأهمية القصوى التي تحظى بها القطاعات التي يشرف عليها المكتب والعناية الخاصة التي يوليها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، لما لها من انعكاس مباشر على المعيش اليومي للساكنة ومن دور محوري في الارتقاء بتنافسية الاقتصاد الوطني.

ونوه السيد رئيس الحكومة في هذا الصدد بالمجهود الاستثماري الخاص للمكتب، الذي بلغ حوالي              26, 3  مليار درهم  خلال الفترة  2016 – 2018 ، مما مكن من المحافظة على مستوى الخدمات والتأمين المستمر لتزويد كل المدن بصفة عادية بالكهرباء والماء الصالح للشرب وخدمات التطهير السائل، إضافة إلى الرفع من نسبة التزويد بهاتين المادتين الحيويتين بالعالم القروي إلى 99,64%بالنسبة للكهرباء و97%بالنسبة للماء الصالح للشرب، هذا بالإضافة إلى المساهمة الملحوظة للمكتب في تنزيل البرنامج الوطني للتطهير السائل.

كما توقف السيد رئيس الحكومة عند النتائج الإيجابية لعقد البرنامج الأول بين المكتب والدولة، حيث تمكن المكتب، مباشرة بعد التوقيع على العقد، من كسب ثقة مستثمرين وممولين وطنيين ودوليين لإنجاز مختلف مشاريعه، من قبيل مشروع المحطة الحرارية للفحم النظيف بآسفي، ومحطة تحلية مياه البحر الخاصة بالري والماء الشروب بمنطقة أكادير اشتوكة، كما ساهم العقد البرنامج في استعادة المكتب لتوازنه المالي، والتخفيض من استعمال الفيول في إنتاج الطاقة، بالإضافة إلى الرفع من نسبة الطاقات المتجددة في الباقة الطاقية للمملكة.

وسجل السيد رئيس الحكومة أن اجتماع المجلس الإداري يشكل فرصة لمناقشة مجموعة من المشاريع المهمة التي تدخل ضمن المخطط التجهيزي للمكتب والتي تغطي كافة التراب الوطني، وهي مشاريع تتطلب تتبعا عن قرب وإطارا حكاماتيا يجمع مختلف الأطراف المعنية من أجل ضمان إنجازها بطريقة ناجعة. وأضاف السيد رئيس الحكومة أن هذه المشاريع تؤكد الطموح لإبرام عقد برنامج ثان وتستدعي الإسراع في بلورته، مع الأخذ بعين الاعتبار الدروس المستخلصة من العقد البرنامج الأول، قصد عرضه في الاجتماع المقبل لمجلس الإدارة، قبل متم السنة الجارية.

وتتبع أعضاء المجلس عرضا للمدير العام للمكتب تناول فيه على الخصوص حصيلة العقد البرنامج  2014 – 2017 حيث تم تحقيق مجمل الالتزامات المبرمة بين المكتب والدولة، خاصة على مستوى تلبية الطلب والتحكم فيه وأنشطة التوعية المرتبطة به وخفض حصة الوقود (الفيول) في إنتاج الكهرباء ومخطط التنمية وبرنامج الاستثمار وتحسين الأداء التقني والتجاري وعقلنة وتحسين النفقات والحكامة.

كما تناول العرض المبادئ التوجيهية لمشروع العقد البرنامج الجديد في جوانبه المتعلقة خاصة بتحقيق التوازن الاقتصادي والمالي وتطوير نموذج عمل جديد للمكتب، يضمن تحسين الأداء والفعالية التقنية والتجارية، وتعزيز الحكامة، وتحقيق اللامركزية وإصلاح نظام التوزيع، وتحديث التدبير.

واستعرض المدير العام للمكتب المخطط التجهيزي للمؤسسة للفترة 2019 – 2023 الذي يندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية لـلمكتب، وبالخصوص فيما يتعلق بتأمين التزويد بالكهرباء والماء الشروب والتدخل المستمر في مجال التطهير السائل وذلك بغلاف مالي يفوق 51 مليار درهم.

وبعد مناقشات مستفيضة وفي نهاية أشغاله صادق مجلس الإدارة على جملة من القرارات والتوصيات منها على الخصوص مخطط التجهيز 2019 – 2023 وميزانية ومخطط عمل المكتب برسم سنة 2019، وعلى المبادئ التوجيهية لمشروع العقد البرنامج، وكذا الاتفاقات المبرمة من طرف المكتب، علاوة على مجموعة من القرارات التي تهم تسيير المكتب.

وفي ختام أشغال المجلس، تمت تلاوة نص برقية ولاء وإخلاص مرفوعة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، من طرف رئيس الحكومة رئيس مجلس إدارة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء المجلس وكافة أطر وعمال المكتب. 

حضر هذا الاجتماع على الخصوص وزير الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ووزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وكاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتكوين المهني وكاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المكلفة بالتنمية المستدامة والكتاب العامون وممثلون عن القطاعات العضوة بالمجلس.

 

أكد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن الحكومة تولي عناية خاصة بالمتقاعدين من أجل الحفاظ على المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمتقاعد والتقليص قدر الإمكان من فارق مستوى الدخل بين مرحلتي الشغل والتقاعد

وفي المحور الثاني للجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة يوم الثلاثاء 9 يوليوز2019 بمجلس المستشارين المخصص لموضوع "وضعية المتقاعد ومكانته في السياسات العمومية"، اعتبر رئيس الحكومة أن من واجب الحكومة تجاه هذه الفئة التي أفنت حياتها في سبيل مصلحة الوطن وقدمت خدمات جليلة للبلاد، أن تضمن لها ليس فقط العيش بكرامة، بل أيضا تمكين المتقاعدين من الإسهام برصيدهم وتجربتهم في التنمية المدمجة لبلدهم
 
وذكّر رئيس الحكومة بعدد من التدابير التي اتخذت لفائدة متقاعدي القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى تطبيق الحد الأدنى للمعاش والاستفادة من تخفيضات ضريبية مهمة.
كما أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة حريصة على تطبيق مبدأ مراجعة المعاشات متى كان ذلك ممكنا، مذكرا في هذا الصدد بالإصلاح الأخير الذي همّ الفئة التي تضررت من النظامين الأساسيين لموظفي التربية الوطنية لسنتي 1985 و2003 (المعروفة ب "ضحايا النظامين")، وهي المشكلة التي عمّرت أزيد من 30 عاما، قبل أن تعدل الحكومة هذا النظام الأساسي ليستفيد نساء ورجال التعليم هذه الفئة من سنوات الأقدمية الاعتبارية لاحتسابها لهم في تسريع الترقية، وتأهيلهم للترقي إلى السلم 11، والحصول على تقاعد أفضل، ولقد استفاد متقاعدو هذه الفئة تلقائيا من فوائد هذا الإصلاح.
ووعيا منها بأهمية الحفاظ على مستوى عيش المتقاعدين، يضيف رئيس الحكومة، فإن الحكومة، وفي إطار مسلسل الإصلاح الشمولي لنظام التقاعد ببلادنا، جعلت من إحدى أولويات هذا الإصلاح وضع آلية شفافة لمنح وتدبير حد أدنى للمعاش، علما أن الحفاظ على مستوى عيش المتقاعدين، يمر أيضا عبر تقليص بعض المصاريف الكبيرة، وضمنها المصاريف الصحية، لذلك اعتمدت بلادنا نظاما للتأمين الإجباري عن المرض، يستفيد منه المتقاعدون وذوي حقوقهم.
كما أشار رئيس الحكومة إلى المجهودات التي بذلتها وتبذلها صناديق التقاعد لتجويد الخدمات المقدمة للمتقاعدين في إطار تعزيز سياسة القرب لفائدة المتقاعدين من تبسيط ونشر ورقمنة للمساطر المتعلقة بالخدمات المقدمة لهم، وتطوير أساليب جديدة لمراقبة الحقوق، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة عبر البوابات الإلكترونية والتطبيقات على الهاتف المحمول وإتمام المشاريع المتعلقة بتأهيل وتوسيع شبكة المندوبيات الجهوية لصناديق التقاعد، مع ضرورة نشر آجال معالجة طلبات وشكايات المتقاعدين
.

استبعد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن يكون تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمثابة تراجع الدولة أو انسحابها من مسؤوليتها في مجال الاستثمار العمومي
وأكد رئيس الحكومة، خلال جوابه في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة يوم الثلاثاء 9 يوليوز 2019 حول "استراتيجية الحكومة في تدبير الاستثمار العمومي في أفق تحسين نجاعته" بمجلس المستشارين أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص "اختيار إرادي ومدخل أساسي لتعزيز الاستثمار العمومي وضمان ديمومته، وتحسين حكامته والرفع من فعاليته، بتوفير خدمة عمومية ذات جودة، وتخفيف العبء على ميزانية الدولة". 
وأبرز رئيس الحكومة أن هذه الشراكة من شأنها أن تسهم في تعزيز البنيات التحتية الضرورية وتقديم خدمة عمومية ذات جودة وتنافسية عالية، خصوصا أن عددا من الدراسات أظهرت أن المغرب مرشح للاستفادة من استخدام الشراكات بين القطاع العام والخاص لجذب تمويلات إضافية لإحداث البنيات التحتية وتعزيزها ولتحقيق مشاريع تنموية مختلفة، وهذا من شأنه، يوضح رئيس الحكومة، أن "يقلل من قيود الميزانية العامة، ويحسن من مردودية الاستثمار العمومي". 
فالشراكات بين القطاعين العام والخاص إذا نفذت وفق استراتيجية مدروسة، يضيف رئيس الحكومة، "يمكن أن تكون أداة فعالة لتحقيق أهداف إنتاج الثروة وإحداث فرص الشغل، وتحسين المالية العمومية، كما أن استخدام هذه الآلية، سيمكن الحكومة من توزيع موارد الميزانية العامة وتوجيهها بشكل استراتيجي، مما سيسمح من توفير موارد إضافية لرفع الاستثمار العام في القطاعات الاجتماعية".
ومن أجل تحسين الإطار القانوني لهذه الشراكة، لا سيما بالنظر إلى قلة المشاريع التي استفادت سابقا من هذه الآلية، أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة صادقت على مشروع القانون 46.18 القاضي بتعديل القانون رقم 86.12 ‏المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص بتاريخ 25 أبريل 2019، وهو مشروع القانون الذي سيحال على البرلمان خلال الأسابيع المقبلة.
ويروم هذا المشروع معالجة بعض الإشكالات المتعلقة ببطء تفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يجعلها أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين الخواص، وتوفير خدمات وبنيات تحتية إدارية واجتماعية واقتصادية من شأنها إعطاء نفس جديد لدينامية التنمية وتحسين ظروف عيش المواطن، كما سيمكن من وضع استراتيجية مجالية في مجال الشراكة، تراعي خصوصيات الشأن الجهوي والمحلي
.

الصفحة 1 من 2