المغرب يتلقى صفعة من المحكمة الأوروبية واستنفار في الخارجية لدراسة الرد المناسب

متابعة هشام المالكي

المغرب يتلقى صفعة من المحكمة الأوروبية واستنفار في الخارجية لدراسة الرد المناسب

قضت محكمة العدل الأوروبية الثلاثاء باستثناء مياه الصحراء المغربية من اتفاق الصيد المعمول به بين الاتحاد الأوروبي والمغرب منذ عام 2007.

وقالت المحكمة إن اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يظل نافذا مادام لا يطبق على الصحراء والمياه المحاذية لها.

ورأت المحكمة أن ضم الصحراء ضمن بنود الاتفاق يخالف بنودا معينة في القانون الدولي.

وشددت المحكمة على أن المغرب لا يمكنه ممارسة سيادته بشأن ملف الصيد إلا على المياه المحيطة بأراضيه والتابعة لبحره أو منطقته الاقتصادية الخالصة.

وكانت علاقات المغرب توترت مع بروكسل عام 2016 بعد أن قضت محكمة بإلغاء اتفاق زراعي معه بالاستناد إلى حجج قانونية مشابهة، على الرغم من إلغاء هذا الحكم لاحقا والدفع قدما بشأن العمل بالاتفاق.

وسبق أن أصدرت أعلى هيئة قضائية أوروبية قرارا في 21 ديسمبر 2016 باستثناء الصحراء من اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لكن اتفاق الصيد لم يكن مشمولا بهذا الملف.

وكان اتفاق الشراكة في قطاع الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي دخل حيز التنفيذ في 28 فبراير 2007، ويتيح الاتفاق لسفن الاتحاد الأوروبي الدخول والعمل في مناطق الصيد التابعة للمغرب.

وقد تقدمت منظمة حملة الصحراء الغربية، وهي منظمة مستقلة تدعو إلى الاعتراف بحق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية، بشكوى أمام القضاء البريطاني ضد هذا الاتفاق.

وقال ما يسمى تنطيم جبهة البوليزاريو في تصريح نشر على موقعهم الرسمي إنه بعد القرار القضائي الجديد ستقوم الجبهة بكل الإجراءات القانونية بما في ذلك رفع دعاوى قضائية وطعون حول مسؤوليات الاتحاد الأوروبي، من أجل استرجاع كل الأموال التي دفعها للمغرب على مدى العقود الماضية في إطار اتفاقياتهما الثنائية.

واستنفر حكم المحكمة الأوروبية النهائي ، الصادر اليوم الثلاثاء، أجهزة وزارة الخارجية، بعدما صدر سلبيا، رغم كل الجهود التي خاضتها الدبلوماسية المغربية.

وأوضحت مصادر من وزارة الخارجية، أن أهم المسؤولين في وزارة الخارجية، مجتمعين منذ الصباح الباكر، لدراسة نص الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية، من أجل صياغة رد المغرب عن الحكم السلبي تجاه قضيته الوطنية، وهو ما يرتقب أن يفتح الباب أمام تطورات في العلاقات المغربية الأوروبية

وكان المغرب قد قام في 25 فبراير ، ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوربية في دجنبر 2015، بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، ثم قررت الرباط في الشهر التالي استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

وتسمح هذه الاتفاقية للسفن الأوروبية بولوج منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 30 مليون أوروسنويا يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشرة ملايين يورو مساهمة من أصحاب السفن.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق