وزير العدل تحديث المنظومة القانونية في مجال الأعمال ورش يحظى بأهمية استراتيجية

متابعة ريمابريس

وزير العدل تحديث المنظومة القانونية في مجال الأعمال ورش يحظى بأهمية استراتيجية

أكد وزير العدل السيد محمد أوجار، يوم الأربعاء بالرباط، أن الاستمرار في تحديث المنظومة القانونية في مجال الأعمال يعتبر ورشا يحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة للبلاد، مما يحتم تعبئة المزيد من الطاقات لإنجاحه.

وقال السيد أوجار، الذي كان يتحدث خلال يوم دراسي حول مستجدات القانون المتعلق بالكتاب الخامس من مدونة التجارة، إن من شأن تفعيل هذا الورش، تعزيز تموقع المملكة كمنصة لاستقطاب الإستثمارات وكقطب تنموي، بفضل ما ستوفره هذه الترسانة من إطار قانوني شفاف وآمن، قادر على تحصين كل المعاملات التجارية من المخاطر المرتبطة بميدان المال والأعمال. وأشار إلى أن الوزارة سعت إلى تنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية من خلال تعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بهدف وضع الآليات القانونية اللازمة لمساعدة المقاولة، التي تعاني من صعوبات مالية أو اقتصادية أو اجتماعية، إما بسبب حالة السوق أو بسبب ضعف هيكلتها الداخلية، على تخطي الأزمة التي تعترضها، عبر حزمة من المساطر الخاصة تسهل اندماجها من جديد في السوق وتراعي حقوق باقي الأطراف المرتبطة بها.

وأوضح أن هذا المشروع هو ثمرة دراسة مستفيضة لواقع صعوبات المقاولة بالمغرب ورصد للإكراهات القانونية والعملية، التي تعيق التطبيق السليم للمساطر الجماعية. وأن القانون رقم 17-73 جاء تصويبا لمسار القانون السابق، والذي اعترته مجموعة من النواقص، كان من اللازم تداركها في هذا القانون، وفق منظور جديد يتوخى إنقاذ المقاولة عبر توفير حلول جديدة ومبتكرة. وقال "إننا نسعى من خلال اعتماد هذا القانون للارتقاء بمستوى تقييم مناخ الأعمال ببلادنا في أفق ولوج دائرة الاقتصاديات الخمسين (50) الأوائل في تصنيف تقرير البنك الدولي".

وسجل أن هذا اليوم الدراسي حول القانون رقم 73.17 الذي نسخ وعوض الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة، يأتي ضمن استراتيجية تواصلية وتكوينية، ستنتهي بإصدار كتاب يجمع شروحات هذا النص وسبب نزول أهم المقتضيات الواردة في القانون الجديد.

وأوضح أن هذا اللقاء يروم إطلاع كل المهتمين بقضايا صعوبات المقاولة، بأهم المضامين التي جاء بها القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره بالجريدة الرسمية. وأضاف أن إصدار الكتاب، الذي من المقرر أن تتكفل به الوزارة، بمساهمة كافة المتدخلين في منظومة مساطر صعوبات المقاولة، كالمسؤولين القضائيين بالمحاكم التجارية والقضاة العاملين، بالنظر لما راكموه من تجربة وتمرس وعمل قضائي رصين، يهدف إلى وضع فهم مشترك وموحد لمضامين الكتاب الخامس من مدونة التجارة، يوحد العمل القضائي ويحد من تضاربه، تحقيقا للأمن القضائي كإحدى أهم الوظائف الأساسية للقاضي، المنصوص عليها في الفصل 117 من دستور المملكة. وأشاد الوزير بهذه المناسبة، بدور البرلمانيين من مجلس النواب ومجلس المستشارين، أغلبية ومعارضة ومن كافة الأحزاب والنقابات الممثلة في البرلمان ومن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على تعاطيهم الإيجابي مع هذا القانون وهو في مرحلته الجنينية، مرحلة المصادقة التشريعية، وذلك في إطار منهجية تشاركية فعالة، ت جسد قدرة المغرب بكافة مكوناته على ربح رهاناته الاستراتيجية. واعتبر المصادقة بالإجماع على هذا القانون "مثالا لما يمكن أن نحققه جماعة، من بناء توافقات على القوانين الاستراتيجية، توافقات تحافظ على اختلاف المرجعيات والتوجهات، ولكنها تنخرط جميعها في خدمة مصالح البلاد".

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق