مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : تشرين1/أكتوير 2019

توجت مؤخرا مسرحية "مومو جيعان" لفرقة محترف الابداع من خريبكة، بجائزة الإخراج، وذلك في ختام فعاليات الدورة الثالثة عشر للمهرجان الوطني للمونودراما، والذي نظمته جمعية محترف مسرح علي بابا بسطات يومي 4 و 5 أكتوبر الجاري بالمركز الثقافي.

وفازت هذه المسرحية، وهي من إخراج وسينوغرافيا أيوب لخزين، بهذه الجائزة القمية تقديرا لأداء ممثليها المتميز، فضلا عن الرؤية الفنية والإبداعية القوية والرفيعة، التي صاغها المخرج في عمله الجديد.

وقد اشرف على انجاز هذا العمل المسرحي، الذي تالق في العديد من المناسبات، فريق عمل ضم الممثل المتألق ايوب زحاف الذي شخص العرض، فضلا عن كمال الادريسي الذي ألفه، فيما اثت موسيقاه هناء الخفيف، وإلاضاءة لإبراهيم شبلان، والتواصل والاعلام للشرقي بكرين، والمحافظة العامة محمد بورزان.

وشارك في هذه الدورة، العديد من الفرق الوطنية، كما عرفت عدة فقرات خصبة، أبرزها تكريم كل من سعيد شراكة، وسعد الله عبد المجيد.

نشر في ثقافة وفن

أعلن يوم الاثنين ان مدينة خريبكة ستحتضن من 11 الى 19 أكتوبر فعاليات الدورة الاولى من المهرجان متعدد التخصصات" منجم الفن"، الذي تنظمه" اكت فور كومينوتي" لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بشراكة مع مؤسسة" لوزين".

واكد الحسين ايت إبراهيم عن الخزانة الوسائطية في كلمة له خلال لقاء صحافي عقد بالخزانة الوسائطية، ان ذا المهرجان، يعد إضافة نوعية للعديد من المهرجانات التي تعرفها خريبكة، والذي يشكل مناسبة للعديد من الطاقات والمواهب في مجالات متعددة، كالرقص، والكرافيتي، والتصوير والفديو والموسيقى، والهيب هوب، لإبراز مواهبهم وصقل قدراتهم الفنية نحو ترسيخ مستقبل اكثر تألقا.

ودعا في اللقاء الذي حضره العديد من المسؤولين يتقدمهم مدير موقع خريبكة للمجمع الشريف للفوسفاط، الى تظافر الجهود، خلال هذه التجربة الصاعدة على المستوى الجهوي، والوطني والدولي مستقبلا، مسلطا الضوء على بعض محطات الدورة التي تشهد ورشات متنوعة ودورات فنية خصبة يؤطرها محترفون وخبراء، لتحقيق مزيد من الاشعاع الثقافي وتنمية المقاولة الثقافية، وخلق فرص عمل، لاستشراف المستقبل.

واشارت ممثلة "اكت فور كومينوتي" نبيلة تبر، في اللقاء التي تحدثت فيه أيضا ممثلة جمعية "لوزين"، وعرف زيارة لمعرض فني، وامسية موسيقية، الى قيمة هذه التظاهرة التي سبقتها تجربة برنامج انطلق منذ السنة الماضية، وذلك في اطار رؤية جديدة لترسيخ المسؤولية الاجتماعية والرياضية والثقافية.

واعتبرت هذا الحدث الثقافي الجديد، مناسبة لتكريس فلسفة جديدة للعمل الثقافي لدعم الشباب والمواهب، في مجالات فنية كثيرة، في افق خلق فرص للشغل، مبرزة ان المجمع الشريف للفوسفاط وضع كل الإمكانات والموارد البشرية لإنجاح هذا المشروع، الذي يتأسس على ترسيخ ميزة ثقافة القرب لفائدة ساكنة المدينة.

وستعرف الدورة، فيضا من الأنشطة الفنية، تمثل لمسرح والسينما، والرقص الحضري، والموسيقى والفنون البصرية وفنون الشارع أبرزها معرضا جماعيا للصور الضوئية بعنوان"خريبكة الداخل والخارج"، وحلقات الكرافتي في الفضاء العام، مع اذا اوند ودروبيز ديت، وورشات للأطفال لهاري مومن وأخرى للسيرك والمسرح والفيديو والبودكاست، والتصوير والحكي والرسم، وعروض سينمائية.

كما يقترح مهرجان "منجم الفن"، الذي يعد انطلاقة لمشروع حاضنة ثقافية لدعم المقاولة الإبداعية والثقافية على صعيد خريبكة والجهة كذلك برمجة فنية تنسجم وطموحاته، تمثل العديد من الحفلات الموسيقية، مع حسن باسو، وحميد القصري، مجموعة "هوبا هوبا سبيريت"، "بيتويناتنا" و"شايفين"، إضافة الى الحضور الوازن لفنانين محليين وجهويين، ابرزهم نجم الأغنية الشعبية سعيد الخريبكي ومجموعة الزلاقة لعبيدات الرما، ومغني الراب "لكراد"، ومجموعة "سلامة" وفرقة البوب المغربي "حصبة كروف".

 ويهدف مشروع الحاضنة إلى تثمين التراث الثقافي لخريبكة ونواحيها، وتحفيز ظهور المواهب، وتعزيز نمو المقاولات الإبداعية الصغيرة المدرة للدخل والمساهمة في خلق فرص الشغل، حيث سيلعب "لوزين" في بادئ الأمر دور الموجه والمرافق عبر مسار حافل بتمرير المعارف، لتتمكن الحاضنة الثقافية" لاكت فور كومينوتي" من مواصلة مشروعها باستقلالية تامة.

كما إن اسم المهرجان يعكس بوضوح تطلعاته، إذ أن مصطلح "منجم الفن" يشير إلى هوية مدينة خريبكة المنجمية، ويدعو خصوصا إلى التنقيب على المواهب الشابة وإخراجها إلى النور.  نفس الشيء ينطبق على الترجمة الصوتية لكلمة "Mine d’Art- منظار" والتي توحي بنظرة بعيدة المدى لاستشراف المستقبل.

وانسجاما مع هذه الرؤية، يقدم المهرجان بالإضافة إلى برمجته الفنية، مجموعة من الأوراش التكوينية في مختلف التخصصات الفنية، وستكون مفتوحة في وجه سكان المدينة و نواحيها. إضافة إلى ذلك، وبشراكة مع "لوزين"تم تنظيم دورات تكوينية قبل انطلاقة المهرجان، وتضمنت أوراشا للتصوير الفوتوغرافي والفيديو والرقص الحضري والكرافيتي، واقامة فنية ستجمع بين مجموعة موسيقية محلية وفنانين من مختلف ربوع المملكة.

وستكون نتائج هذه اللقاءات جزء من برنامج المهرجان عبر معرض صور ولوحة جدارية كبيرة وإبداعات في مجال الفيديو وعرض راقص، ثم حفل موسيقي يمزج بين غناء "عبيدات الرما" كفن تقليدي أصيل وتأثيرات صوتية معاصرة من طرف مجموعة من شباب المدينة الذين استفادوا من الأوراش التكوينية.

وبعد اختتام المهرجان، سيتم إطلاق سلسلة أخرى من الأوراش في إطار هذه الشراكة بهدف تطوير أفكار ومشاريع طيلة سنة 2020، في إطار التنقيب على المواهب وتحفيز الكفاءات في مجال الصناعة الثقافية ومهن العروض الفنية.

تميز الدخول المدرسي هذه السنة في إحصائياته بسابقة لم تكن في الحسبان ولا خطرت على بال ولم تتوقعها مصالح التخطيط بوزارة التربية الوطنية لا في الميثاق الوطني الوطني للتربية والتكوين ولا في المخطط الاستعجالي ولا قي الرؤِية الاستراتيجية.

إنها عملية ترحال التلاميذ من التعليم  الخصوصي إلى التعليم العمومي بأعداد هائلة لم تكن في متوقع مما أربك الخريطة المدرسية بالتعليم العمومي وأرغم بعض المؤسسات على تحمل عبء هذا الترحال بالعمل بأقسام مكتظة.

وهذا الترحال بهذا العدد الكبير أنعش المدرسة العمومية وزرع فيها روحا جديدة وكذب الفرضية التي أصبحت شبه حقيقة لدى المواطنين وهي أن المنظومة التربوية في المغرب باتت تملك وجهين، "الأول مشرق تمثله المدرسة الخصوصية وآخر هزيل وضعيف ممثل في القطاع العمومي .».

وبالفعل كان الواقع منذ بداية الألفية الثالثة يقسم أبناء المغاربة إلى ثلاثة أصناف الأول من نصيب الطبقة الراقية (رجال الأعمال وكبار التجار والموظفين والمستخدمين)التي توجه أبناءها إلى مدارس البعثات الأجنبية الفرنسية والأمريكية والإسبانية وغيرها والصنف الثاني من الطبقة المتوسطة (الموظفون والتجار والمسخدمون) التي تسجل أبناءها بالمدارس الخصوصية لتبقى المؤسسات العمومية من نصيب العمال والفلاحين وصغار الموظفين وأبناء الأحياء الهامشية والعالم القروي).

وإذا استمر الترحال إلى المدارس العمومية في السنوات القادمة بهذه الوتيرة فإن المدارس الخاصة سيتراجع الإقبال عليها وتتقلص أعداد المقبلين عليها إلى درجة تكذيب الفرضية التي بنت وزارة التربية الوطنية توقعاتها عليها والتي كانت تراهن على تقدم التعليم الخاص على مر السنوات في استقطاب الأعداد الهائلة من التلاميذ وتخفيف العبء على الدولة من تحمل الميزانيات المتزايدة لقطاع التربية الوطنية.

إن هذا الاتجاه جاء ليصحح السياسات العمومية غير العادلة التي كانت تشجع التعليم الخاص بشتى التحفيزات المتعلقة بالإعفاء الضريبي وبرامج التكوين الخاصة للعاملين في هذا القطاع.وأضحت بعض الدعوات في وسائل التواصل الاجتماعي تؤتي أكلها تحت شعار أنا طبيب مهندس خبير أستاذ خريج المدرسة العمومية وأفتخر.

نعم كان للتعليم العمومي أيادي بيضاء في مسار الأغلبية الساحقة من الأطر المتخرجة من المدرسة العمومية في مختلف المجالات العلمية والإدارية والعسكرية والتكنولوجية والأمنية والتي ساهمت في بناء المغرب ما بعد الاستقلال لما كان التعليم الخاص يتوجه إليه المتعثرون في مسارهم الدراسي في المدرسة العمومية..

إن رد الاعتبار إلى المدرسة العمومية لمن شأنه المساهمة في تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية بين المدن والقرى وتوحيد أبناء المغرب في الثقافة والتفكير والمرجعية الهوياتية.

إن هذا التحول الإيجابي جاء ثمرة مجهودات قامت بها الدولة في الرفغ من الميزانيات المرصودة للتربية والتعليم وفي البنية التحتية وتوسيع عملية الإطعام وبرنامج تيسير وإعادة تأهيل أكثر من 1800مؤسسة...

ولكن ما شجع على هذا التدفق الكبير والترحال غير المنتظر من الخصوصي إلى العمومي هو التخفيف من اكتظاظ الأقسام بتوظيف أكثر من 85 ألف أستاذا وأستاذة في السنوات الثلاث الأخيرة وإقرار القانون الإطار للتربية والتكوين الذي طمأن الآباء على مصير أبنائهم وبرمجة تعليم اللغة الفرنسية من الأول ابتدائي.

وهناك أسباب أخرى تفسر ذاك الترحال وهو المتعلق بمصاريف التعليم الخاص التي أصبحت عبئا ثقيلا لا يطاق عند الأسر المتوسط ة من مصاريف التسجيل إلي الفاتورة الشهرية إلى واجبات التأمين والإطعام والنقل المدرسي ناهيك عن الأدوات والكتب المدرسية التي تكلف الآباء في المتوسط أكثر من ألفي درهم شهريا.

ومما قزز ونفر الآباء من التعليم الخاص هو شكل المدارس والأقسام الضيقة والمتواجدة في بعض الحالات في شقق سكنية غير متوفرة على الحد الأدنى من الشروط التربوية مع غياب المرافق والملاعب الرياضية والمدرسين غير الأكفاء.

نتمنى أن تبذل الوزارة الوصية المزيد من الجهود والمبادرات ختى يرجع للمدرسة العمومية بريقها وتألقها لتلعب دورها كما في السابق وتنتشر المدارس في المدن والقرى بنفس المناهج والبرامج والمقررات وتتواجد المدرسة العمومية في كل مكان لتتكافأ فرص أبناء المغاربة لينالوا حقهم في التربية والتعليم والتكوين استعد لبناء البلاد وإسعاد العباد.

نشر في أقلام حرة

قامت المصالح الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالجهة الشرقية بحضور ممثلي السلطات الإقليمية والدرك الملكي بإتلاف 136طنا من البطاطس ببركان، وذلك بعدما أظهرت نتائج التحاليل المخبرية التي أجريت عليها بأنها تحتوي على مبيدات فلاحية غير مرخصة على البطاطس. وبالموازاة مع عملية الإتلاف، تم تحرير محاضر المخالفة في حق المعنيين بالأمر وإحالتهما على القضاء.

وتدخل هذه العملية في إطار برامج الرصد ومراقبة استعمال المبيدات بالخضر والفواكه، حيث قامت المصالح المعنية للمكتب ببركان بأخذ عينات من البطاطس مخزنة بمستودعات مرخصة وأخرى مخزنة خارج هذه المستودعات من أجل إخضاعها للتحاليل. وأظهرت النتائج المخبرية أن البطاطس المخزنة بالمستودعات المرخصة مطابقة وتحترم المستويات المسموح بها من بقايا المبيدات، في حين أن تلك المخزنة خارج هذه المستودعات خضعت للمعالجة بمبيدات زراعية غير مرخصة على البطاطس.

وينهي المكتب إلى علم الرأي العام بأنه يقوم بتكثيف عمليات المراقبةعلى الفواكه والخضر وأن هذه العملية لن تقتصرفقط على الجهة الشرقية وحدها، بل تشمل جميع الجهات.

نشر في أمن و مجتمع

"محمد أمين"،طفل مغربي يافع،له هواية تبدو شيئا ما غريبة،لكنها هوايته والهوايات أذواق واهتمامات وممارسات،هوايته أيها السادة وهي أن قلبه معلق بالمساجد،وعلى عكس كثير من أقرانه،فهو لا يكاد يسمع آذان المسجد في أي وقت من الأوقات،إلا وترك زملائه في لعبهم يلعبون في الشارع وأطلق الخطى إلى مسجد الحي قصد الصلاة في وقتها ومع الجماعة،حتى إذا انتهت الصلاة بركوعها وسجودها وتكبيرها وتسليمها ودعائها وخشوعها،تملى كثيرا في أوجه المصلين وما تلوه من آي الذكر والقرآن وما نهلوا منه من الراحة والاطمئنان،وتملى أكثر في هندسة المسجد وكيف بالمنبر في محرابه،وكيف امتلأ بالأعمدة على طوله وعرضه وفي الأعلى تشابكت وتعاضدت على ثقله أقواسها،وكم بالسقف من ثريات نحاسيات مضيئات متلألئات نورهن يملأ كل المكان،وعلى الأرض سجاد طالما تعبد عليه العابدون وسجد عليه لربهم الساجدون،وكلما خرج "أمين" من المسجد رفع عينيه إلى السماء نحو المأذنة الشامخة وقال:"شموخا أيتها المآذن"؟؟.

         سأله أحدهم يوما وهو يعرف صلته الوثيقة بالمسجد وقربه من كل جماعة المؤذن والفقيه والواعظ  والخطيب والمحفظ والمحاسب،وحرصه على التقرب منهم والاستئناس بهم و خدمتهم ومساعدتهم والاستفادة منهم،فقال له:"لا شك أنك ستصبح إماما عالما عندما تكبر ويستفيد الناس منك كثيرا إن شاء الله"؟؟،فرد عليه اليافع وكأنه يعرف أن الواقع لن يسعفه في ذلك فقال:"لا أعتقد،أن الأئمة العلماء سيبقون إلى ذلك الحين،ثم إن مهمة الإمام العالم تتطلب كثيرا من الجهد في التفقه في الدين والتعلم في الحياة..في القراءة والكتابة والفهم والحفظ..في الشجاعة والجرأة في الخطابة..أنا لا أطيق كل ذلك،لذا قررت أن أصبح فقط "يوتوبرز".."يوتوبرز" شاب مغربي؟؟.

         نعم،طفل يافع "يوتوبر" مغربي،وسأفتح قناتي على "اليوتوب" وأضع فيها المحتوى الذي أريده،وأوجهه إلى الفئات التي أريدها،دون قيد أو شرط أو رقابة إلا من نفسي،دون إتباع الهوى أو الخروج عن المذهب والإجماع ولكن إذا صح الحديث وحسن فهو حسن صحيح،سأصبح مشهورا بإذن الله كالنار على الهشيم،وفوق ذلك سأربح الكثير من النقود من Google Adsnsأضعاف ما يربحه الأئمة والفقهاء،هذا إن كانوا يربحون شيئا في الأصل،لأنني رأيتهم اليوم قد تدفقوا على شوارع العاصمة يجوبونها بجلابيبهم البيضاء ولحاهم السوداء احتجاجا من عدم الاكتفاء،وفوق ذلك وهو الأهم سأقوم بمهنة أحبها،ودعوة عامة تخترق أسوار المساجد وتتحرر من رقابتها ككل القنوات والفضائيات في هذا الشأن،ولا شك أن الله تعالى سيبارك فيها؟؟.

         وفعلا،بدأ "يوتوبرز" أمين ممارسة هوايته وأخذ هاتفه الذكي المتواضع،وبدأ التجوال في المساجد يصورها،بابها وبوابها..بهوها ومحرابها..فنائها وسقفها..نقشها و زخرفتها..قببها ومآذنها..حزبها وإشعاعها..وكل معالمها وأنشطتها دون أن يقرب إلى خطبائها ووعاظها ليأخذ منهم كلمة حرة أو فتوى معلومة أو أي ارتسام،وإن كان شديد التقليد لهم،لكن بطريقته الفكاهية المعهودة وفي مواضيعه الشبابية الخاصة،التي يراها هو تخدم وتستهوي الأطفال والشباب،بما تتناوله من مواضيع خاصة بهم وبواقعهم المغيب في عالم المساجد والخطباء أو تكاد،وكأنه بذلك قد أخذ على عاتقه أن يكون لهم داعية نظيرا،لا يريد منهم غير ما يزورون قناته وينخرطون فيها ويشاهدون ويعجبون ويعلقون ويتقاسمون محتواه التربوي الظريف،في أفق دعوة تشاركية على غرار الثقافة التواصلية والإعلامية المعاصرة،الكل فيها يأخذ ويعطي والكل فيها يؤخذ من رأيه ويترك؟؟.

         المساجد المحلية فالجهوية فالوطنية،كلها جاب عنها الحواضر والبوادي وقطع من أجلها الصحاري والفيافي،عبر الحافلات والشاحنات وفي مختلف الجولات والرحلات،يصبح في هذا ويمسي في ذاك،وكم صادف مناسبة في هذا أو قصعة طعام في ذاك،وكان مما يثلج صدره على الدوام أنه ما يكون في ظهر شاحنة أوقلب حافلة أو جوف قاطرة إلا ورأى شيئان متلازمان..شامخان لا يفترقان على امتداد السهول و ضفاف الوديان وفي ربى التلال وأعالي الجبال،ألا وهما المسجد والمدرسة،مساجد شامخة هنا وهناك في كل مكان،ومدارس مربعة هنا وهناك عبر كل زمان،هنا العلم والإيمان،هنا أركان الإسلام،هنا الكينونة والهوية والعمق الحضاري،هنا زوارق التنمية الحقيقية للأنام والتقدم بالبلاد والعباد إلى الأمام،فلا خوف في هذا الوطن عليك أيها الإنسان،لا خوف عليك مهما حاول الجالبون جلب شيء من سقط الغرب أو عبث الشرق فهو أمام المآذن والمدارس وهم وبهتان؟؟.

         مساجد وجوامع تاريخية عظيمة،بدأ "أمين" بيبلوغرافيتها ومونوغرافيتها وتاريخها وجغرافيتها بأسمائها ومساحاتها..وبناتها وحكايات بنائها..وعلمائها و زعمائها و عهودها المتوضئة وتاريخها الوضاء: من مساجد الأدارسة الفاتحين..مساجد المرابطين..مساجد الموحدين..مساجد المرينيين..مساجد السعديين..إلى مساجد العلويين الشرفاء،كتبها وكتابها ومكتباتها..علومها وعلماؤها وكراسيها العلمية وخدماتها الاجتماعية وحملاتها الجهادية..أشهر المساجد وأقدمها..أكبرها وأنشطها..الخصوصية الحضارية لمآذنها الأندلسية المربعة،في مسجد القرويين بفاس..ومسجد حسان بالرباط..ومسجد الكتبية بمراكش..والمسجد الأعظم بوجدة وسلا..والمسجد العتيق بطرفاية والمسجد الجديد ومسجد أهل فاس ومسجد القدس و المستقبل..؟؟.

         ويبقى مشروع الطفل ال"يوتوبر" المغربي  "محمد أمين" حول المساجد واسع الأفق لا ينضب،وأنجز فيه العشرات من الفيديوهات الوثائقية والتسجيلية الشيقة،حظيت بمئات الآلاف من المشاهدات،وكثيرا ما تربع بعضها على "التوندونس"،وهو يفكر الآن في تطوير برنامجه  ليشمل ويغطي أعظم المساجد في العالم:المسجد الحرام بمكة..المسجد النبوي بالمدينة..المسجد الأقصى بفلسطين..مسجد الحسن الثاني بالمغرب..مسجد الشيخ زايد بالإمارات..مسجد بوطرجايا بماليزيا..المسجد الأزرق بتركيا..مسجد كريسطال..ومسجد فيصل بإسلام آباد..مسجد مسالك الجنان بالسينغال..،و دور كل هذه المساجد في وحدة الأمة الإسلامية،في أمنها الروحي ونهضتها المنشودة،وما دور الطفولة والشباب في هذه النهضة وماذا يمكنهم أن يقدموا للمساجد وأول ما يقدم المواظبة على عمارتها:" إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ"التوبة/18.؟؟.

         ولأن محتوى القنوات على "اليوتوب" لابد له من شيء من الإثارة والتشويق..والجرأة في الطرح والشمولية في التغطية والاختصار في المضمون والمهنية في الإخراج،فقد فكر صاحبنا "محمد أمين" في كل هذا ولديه منه الكثير مما يمكن أن يحصل عليه في برنامجه الشيق "أخبار الجوامع"؟؟،من أقفلوه ومن رمموه؟..من أوقفوا خطيبه ومن عوضوا إمامه؟..من يمنعون محاضريه ومن ملؤوه بمحو الأمية؟..من ينظمون فيه مسابقة قرآنية ويغلقون روضه وكتابه؟..من تقام رواتبه في مرآب وتراويحه في الشارع..من داع إشعاعه ومن هو مغمور في الحفرة..من لا زال مسجدا لله ومن أحكموا عليه السيطرة..من بقي مسموح فيه بالاعتكاف ومن لا تجمع فيه الزكاة..ومن..ومن..ومن..؟؟،كل هذا أكسبه فريقا من المراسلين الشباب في مختلف الأمصار والأقطار وفتح لهم ولغيرهم فرصة المشاركة في القناة عبر العديد من المسابقات والإبداعات،ودائما حول موضوع الشباب وخدمة بيوت الله،ولعل الجميع يجيب يوما عن سؤال أبدي محير ألا وهو:"لماذا يصر اليهود الصهاينة على هدم المسجد الأقصى واستنبات الهيكل المزعوم مكانه"؟؟.

نشر في أقلام حرة

يحل "اليوم العالمي للمدرس"هذه السنة (5  أكتوبر)، في سياق تربوي خاص عنوانه البارز، دخول "القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين"حيز التنفيذ، بعدما أثارت بعض مقتضياته موجة من الجدل المتعدد المستويات، خاصة فيما يتعلق بلغة تدريس المواد العلمية، كما يأتي في ظل واقع سياسي يعيش على وقع الترقب، في انتظار الإعلان الرسمي عن الهندسة الحكومية الجديدة، وكذا تنصيب أعضاء "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي " الذي لا يمكن تصوره، إلا في ظل تعليم عصري وناجع وفعال، ودون التيهان بين أرقام ومعطيات الشأن التربوي، أو الانغماس في المتغيرات المرتقبة للمشهد الحكومي، هي فرصة -أولا-، لتقديم رسائل التهنئة والشكر والعرفان للمدرسين في يومهم العالمي، كصانعين للمعرفة وناقلين لها وضامنين لسيرورتها عبر الزمن، وقناة لا محيدة عنها لصون الهويات وتمرير القيم الإنسانية وبناء المجتمعات وصناعة الإنسان.

وهي فرصة - ثانيا-، تفرض التوقف عند وضعية "المدرس(ة)" بالمغرب، والتي تتأرجح بين "الانكسارات" و"الانتظارات"، "انكسارات" و"انتظارات" تطرقنا إليها بإسهاب السنة الماضية، عبر مقال نشر في عدد من المنابر الإعلامية، تحت عنوان "أساتذة المغرب في يومهم العالمي: انكسارات وانتظارات"، وبين الأمس واليوم، تعمقت بؤرة "الانكسارات" بكل ما حملته وتحمله من سخط ويأس وتدمر واحتقان وخيبات أمل وانسداد أفق، واتسعت أفق الترقب، أملا في قرارات جريئة ومسؤولة، قادرة على تصحيح الوضعية، بشكل يسمح باسترجاع الثقة المفقودة، وإعادة الاعتبار  لمن قيل فيه " كاد المعلم أن يكون رسولا .."، في مجتمع مرتبك، لا يجد حرجا في انتهاك حرمة المدرس(ة) والمساس الناعم برمزيته(ها) وكرامته(ها)، وبما أن "دار لقمان المدرس(ة)" لازالت على حالها، سنكون مضطرين مرة أخرى، لإعادة تشكيل ملامح واقع الحال بما يعتريه من انكسارات متعددة المستويات .

في هذا الصدد، وبعيدا عن لغة الأرقام والمعطيات الرسمية، فإن واقع الحال، يعكسه الإقبال الكبير للمدرسين والمدرسات على التقاعد النسبي، هروبا من واقع مزري يكرس القلق والرتابة واليأس وانعدام شروط التحفيز، واقع من عناوينه الكبرى: تحول معظم المدارس العمومية إلى مجرد "بنايات إسمنتية" فاقدة للحياة، في ظل مناهج وبرامج عقيمة غارقة في أوحال الكم، وأطر مرجعية متجاوزة، تغل يد المدرس(ة) ولا تترك له أية مساحات للخلق والتجديد والابتكار، ومحدودية استعمال تكنولوجيا الإعلام و الاتصال، مما يجعل الفعل التعليمي التعلمي غارقا في أوحال الرتابة المغذية للتهور والعنف.

غياب شروط العمل المحفزة على الجدية و التميز، خاصة فيما يتعلق بضعف الأجور مقارنة مع وظائف أخرى، ومحدودية التحفيزات المادية التي تغيب بالمرة (مهمة المراقبة/الحراسة نموذجا)، وحتى إن حضرت، فحضورها يكون محتشما جدا (تعويضات التصحيح نموذجا)، وفي هذا الصدد، يمكن المجازفة في القول، أن كل "المهمات" المرتبطة باستحقاقات الباكالوريا بما فيها "مراقبة" و"تصحيح" المباريات"، يتم الإقبال عليها في حالة من الإحباط واليأس وانعدام الرضى، في ظل غياب "التحفيزات" المناسبة التي تتناسب وحجم المهمات المسندة.

استفحال العنف المدرسي التي اتسعت رقعته في السنوات الأخيرة، حيث طال العنف عددا من الأساتذة أثناء ممارسة عملهم الاعتيادي من طرف تلاميذ منحطين "تركوا القلم و حملوا السلاح"، عنف تجاوز "السب" و"الإهانة" إلى "اللكم" و استعمال" السلاح الأبيض والتصوير والتشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما شكل ويشكل تحطيما مستداما لصورة رجل التعليم ورمزيته، وتكريسا للإحساس بفقدان الثقة في مدرسة عمومية سارت مقترنة بالعنف والشغب والانحطاط ...

انكسار آخر زاد الوضع تعقيدا و احتقانا، خاصة خلال الموسم الدراسي السابق، ويتعلق الأمر هنا بالاحتقان المستشري وسط الشغيلة التعليمية بكل فئاتها وانتماءاتها (الأساتذة أطر الأكاديميات، أساتذة الزنزانة9، الأساتذة شيوخ النظامين، حاملو الشهادات العليا ...إلخ)، وهو احتقان زاد ويزيد الصورة ضبابية والوضع تعقيدا، في غياب أية إرادة حقيقية، ترمي إلى الارتقاء بالأوضاع العامة لنساء ورجال التعليم، بشكل يقطع مع ثقافة الاحتجاج، في زمن رؤية إستراتيجية، تقتضي بيئة آمنة ومستقرة، من أجل تنزيل أمثل لأهدافها ومقاصدها.

لا يمكن قطعا الإحاطة بجميع تفاصيل هذه الصورة المنكسرة، فما قيل يرسم معالم واقــع مثير للقلق تراجعت فيه مكانة الأستاذ(ة) في المجتمع على جميع المستويات، وهو واقع يرخي بتداعياته على المدرسة العمومية التي تفقد كل سنة نخبة من الأطر والخبرات و الكفاءات التي وجدت في "التقاعد النسبي" سبيلا للخلاص، مما قد ينعكس سلبا على جودة التعلمات،  لكن ومهما كان الوضع محرجا، هذا لا يمنــع من رفع مطلب الحق في تحسين الصورة وإعادة الأستاذ(ة) إلى وضعه الاعتباري داخل المجتمع، كقناة لا محيدة عنها، لإنتاج المعرفة ونقلها وترسيخ الأخلاق والقيم الإنسانية، وذلك من خلال : 

- تمكينه من راتب شهري محترم يضمن الكرامة ويحفز على بدل المزيد من الجهد والعطاء والتجديد والابتكار، ويكفي أن نقارن في هذا الصدد "مهنة التدريس" مع مهن أو وظائف أخرى، ليتضح الحيف الذي يعاني منه رجل التربية و التكوين خاصة في القطاع المدرسي.

- التفكير في آليات جديدة لتنزيل "تعويضات محفزة شهرية" عن "المخاطر" جراء استفحال ظاهرة العنف المدرسي، و"تعويضات دورية" تشمل "مهام المراقبة/الحراسة" في الامتحانات الإشهادية والمباريات المهنية ومباريات التوظيف، و"مهام التصحيح"، وهذا من شأنه أن يكرس المزيد من التحفيز و يجعل الأستاذ(ة) يقبل على المهمات المنوطة به بكل أريحية ومسؤولية. (لا مناص من التحفيز، لكسب رهان الجودة).

- تحسين "الفضاءات المدرسية" وتمكينها من شروط الجاذبية، من مساحات خضراء ومساجد وقاعات مطالعة وأقسام مجهزة (ستائر، دتاشاو ..)، قاعات أساتذة تتوفر فيها شروط الكرامة، قاعات أنشطة، مسارح مدرسية، ملاعب رياضية ، قاعات إعلاميات ... إلخ.

- إعادة النظر في المناهج والبرامج المعتمدة، بتقليص عدد الوحدات الدراسية، فالعبرة ليست في كم يتعلم التلميذ(ة)، بل في كيف يعتمد على ذاته في التعلم مدى الحياة، وهنا تكمن أهمية الحياة المدرسية ودور الأندية المدرسية أساسا، في تطوير قدرات المتعلمين و المتعلمات، وصقل مواهبهم وقدراتهم، في المسرح و الموسيقى والرسم والأدب و الشعر والرياضة، والصحافة والمواطنة و حقوق الإنسان والبيئة وغيرها.

- التسريع بوضع "تشريــع جنائي مدرسي" قادر على حماية رجل التربية و التكوين أثناء ممارسة مهامه داخل الفضاء المدرسي، في ظل الاستفحال المقلق لمعضلة العنف المدرسي.

- التعجيل بإيجاد حلول واقعية و منصفة للأساتذة أطر الأكاديميات، من خلال التفكير في السبل القانونية الممكنة، القادرة على إحاطة نظامهم الأساسي بالمزيد من الضمانات القانونية، بشكل يضمن شروط الاستقرار المادي والنفسي و الاجتماعي، وذلك لوضع حد لحالة الاحتقان، التي كادت أن تعصف بمستقبل السنة الدراسية المنصرمة، دون إغفال باقي الملفات المطلبية العالقة التي لازالت موضوع خلاف بين الوزارة الوصية والنقابات .

في جميع الحالات، قد نختلف في تشخيص واقع الحال في زمن "القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين" الذي سيشكل الوعاء القانوني لتنزيل أهداف ومقاصد "الرؤية الإستراتيجية للإصلاح"، وقد نختلف أيضا في استعراض الخطط والأولويات التي من شأنها رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم الذين يعدون مفتاح الإصلاح وصمام أمانه، لكن الشيء الذي لا يمكن القبول به، هو أن يكون "رجل التعليم" نفسه، هو من يساهم في الإساءة للرمزية والتمادي في خدش الصورة المهزوزة، وبلغة الصراحة والمكاشفة، لابد أن نرتقي بسلوكاتنا لنكون في مستوى رسالتنا النبيلة، بالتعامل مع بعضنا البعض برقي ومحبة واحترام وتقدير وتعاون وتعاضد، بعيدا عن مفردات الحسابات الضيقة والأنانية المفرطة، والقيام بمهامنا التربوية بما تقتضيه واجبات المواطنة من مسؤولية وجدية ومثابرة وتفان وإخلاص، وفي ظل ما نعيشه، من أوضاع مادية واجتماعية ومهنية مقلقة، لا خيار لنا اليوم، ســـــوى توحيد الصفوف ومد جسور التضامن والتعاضد بيننا، والنضال وفق السبل المتاحة قانونا، من أجل كسب رهانات تحسين الأوضاع المهنية وتجويد طرق ووسائل العمل، والارتقاء بالفضاءات المدرسية، بشكل يسمح بإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، كفضاء تربوي جذاب، يتيح تعليما ناجعا، ويفتح مساحات رحبة، للتعبير عن القدرات والمواهب والمهارات ...

وقبل الختم، نبارك مجددا، لجميع المدرسات والمدرسين عبر العالم  في يومهم العالمي، و نثمن ما يقمن ويقومون به من مهام جليلة في سبيل نشر رسالة الأمل والحياة، وعلى الصعيد الوطني، نغتنمها فرصة، لتوجيه البوصلة، نحو  "جنود خفاء"يشتغلون في صمت بعيدا عن الأضواء،  ونخص بالذكر "مربيات ومربو "التعليم الأولي الذين يبنون الأرضية الصلبة التي ستبنى عليها التعلمات طيلة المسار الدراسي للمتعلمات والمتعلمين، و"مؤطرات ومؤطرو برنامج محو الأمية بالمساجد"الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذين يشتغلون في ظروف صعبة عنوانها العريض "الهشاشة"و"انسداد الأفق"، في سبيل محاربة الأمية في صفوف الكبار، وهم بذلك يساهمن ويساهمون في  تجويد مستوى "مؤشر التنمية البشرية"، وهؤلاء يستحقن ويستحقون، ليس فقط، التهنئة والشكر والثناء، ولكن أيضا، يحتاجون إلى الالتفاتة والتحفيز ورد الاعتبار، من أجل كسب على التوالي، رهان تعميم التعليم الأولي، ورهان القضاء على الأمية ... وكل عام.. والأسرة التعليمية عبر العالم، بألف خير..

نشر في أقلام حرة

تطلق منذ أسابيع حملات في وسائل التواصل الاجتماعي والمقاهي والنوادي الخاصة تدعو إلى إلغاء الأحزاب السياسية وحلها وتحميلها جميع الويلات والكوارث والمآسي التي تعاني منها البلاد من جراء السياسات اللاشعبية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وهذه الحملات اللامسؤولة يشارك فيها المواطنون من الطبقة المتوسطة وحتى من بعض المثقفين بوعي أو بدون وعي لا يعرف مصدرها السياسي ولا خلفياتها الإيديولوجية ولا مرجعيتها الفكرية كما يجهل الهدف منها أو دوافعها الموضوعية والذاتية.

ومن الضروري مواجهة هذه الحملات التي تستهدف الأحزاب الجادة وتبخس عملها لأن السكوت عن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى المجهول بل إلى الهاوية لأن البديل للقيام بتأطير وتمثيل المواطنين غير معلوم ومن ثمة انتشار الفوضى وعدم الاستقرار.

نعم يمكن تفهم بعض الدواعي الشخصية لهذا التبخيس انطلاقا من الإحباط وعدم تحقيق الأهداف والبرامج الموعود بتحقيقها خلال الحملات الانتخابية مرورا بغياب الديمقراطية الداخلية وعدم استقلالية هذه الأحزاب وانتهاء بانغلاق الأحزاب على نفسها دون انفتاحها وتجديد جلدها بالخبرات والطاقات والكفاءات الواعدة.

إن بعض المناقشات والمرافعات””تنظر”للعودة السياسية والمؤسساتية إلى الوراء، ولا يخطر ببالها لا الدستور الجديد ولا المحددات الكونية المؤسسة للبناء الديموقراطي الحديث، ولا تهتم حتى بما قد ينجم من مخاطر جراء التخلي عن مؤسسات الوساطة والتمثيل، أو إضعاف مرتكزات دولة القانون وفصل السلطاتإ

إن التبخيس يؤدي إلى العزوف السياسي وهو  خطر كبير على الديمقراطية ويقود إلى فقدان الثقة في السياسة مع العلم أن” لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية”.

أن من يبخس عمل  الأحزاب السياسية يقضي على طموح المواطنين مع العلم أن هذه الأحزاب تساهم في تأطير المواطنين والتأثير على الرأي العام  وتقوية الروابط بين الحاكم والمحكومين وتحقيق الوحدة الوطنية.

إن من يبخس عمل الأحزاب السياسيةيتناسى أنها تقوم بالرقابة على أعمال الحكومة وتجعلها المسؤولة أمام الشعب وتصوغ الاحتياجات والتحديات التي يعبر عنها أعضاؤها.

إن من يبخس عمل الأحزاب السياسية ينسى أن تلك الأحزاب تساهم في تكوين وتثقيف المواطنين بواسطة برامجها الإشعاعية وأنشطتها الجماهيرية بالمحاضرات والندوات والمنتديات والمؤتمرات.

إن من يبخس عمل الأحزاب السياسية يجهل أو يتجاهل بأن تلك الأحزاب تحول متطلبات واحتياجات المواطنين إلى سياسات عمومية وتعبئ المواطنين للمشاركة في القرارات السياسية.وتعتبر قنوات وساطة تنقل آراء المواطنين إلى الدوائر الحكومية وتمكين الجماعات والأفراد من التعبير عن رغباتهم.

ولا ننسى أن الأحزاب السياسية المغربية الوطنية والديموقراطية ساهمت في تحرير الوطن من ربقة الاستعمار بالفداء والمقاومة وجيش التحرير وضحت بالغالي والنفيس من أجل حصول المغرب على الاستقلال كما ساهمت في بناء الدولة الوطنية الديمقراطية من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان كما ساهمت في مشاريع التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي وكل ذلك تم بتضحيات مناضليها بحياتهم وحرياتهم ولا سيما في سنوات الجمر والرصاص.

أن من يبخسون الأحزاب السياسية يتناسون ما قامت به من أدوار في بناء المغرب ومساهمتها في الانتقال الديمقراطي ولا يذكرون إلا مساوئ هذه الأحزاب ومثالبها ويحملونها كل الفساد التي تغرق فيه البلاد  وينتقدون الحياة الداخلية ومناضليها ورموزها دون الانخراط فيها والتعرف على الإكراهات التي تلاقيها في القيام بأدوارها التأطيرية والتثقيفية والتكوينية والتعبوية والجماهيرية وهي إكراهات مالية ومادية ومعنوية تتطلب الكثير من سعة الصبر والتضحيات بالوقت والمال من أجل تحقيق أهدافها النبيلة.إن من يبخس الأحزاب السياسية ويطالب بحلها يريد أن يفتح البلاد على المجهول على الفوضى على الشمولية والديكتاتورية وعدم الاستقرار وكل ذلك ينال ويضرب في مقتل مكتسباتنا الديمقراطية من أجل تحقيق دولة الحق والقانون والمؤسسات.

نشر في أقلام حرة

نشرت مملكة ليسوتو، يوم الجمعة الماضي ، مذكرة شفوية لوزارتها للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، تعلن من خلالها رسميا قرارها “تعليق جميع تصريحاتها وقراراتها” المتعلقة بوضع الصحراء و”الجمهورية الصحراوية” الوهمية، وبأن تدعم بقوة المسلسل السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة”، وبأن تنهج مستقبلا “حيادا إيجابيا في كل الاجتماعات الإقليمية والجهوية والدوليةالتي تتناول هذه القضية.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن “نشر هذه المذكرة الشفوية، التي تحمل رقم 24/fr/cl/ctr/31والمؤرخة بـ 04/10/2019، جاء عقب الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، في نفس اليوم، مع وزير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية بليسوتو السيد ليسيغو ماكغوثي”.

وأضاف البلاغ أن هذا الاتصال الهاتفي هم العلاقات الثنائية والسبل والوسائل الكفيلة بتطويرها، لاسيما عبر رفع العوائق التي أثرت سلبا على جودتها في الماضي، بما في ذلك موقف ليسوتو بخصوص قضية الوحدة الترابية للمغرب.

وكانت مملكة ليسوتو، التي قررت اليوم تعليق كافة تصريحاتها وقراراتها السابقة المتعلقة بـ “الجمهورية الصحراوية” الوهمية، قد اعترفت بهذا الكيان الوهمي في 9 أكتوبر 1985.

شكلت المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال74 التي جرت ما بين 24 و 30 شتنبر الماضي ، مرة أخرى ، محطة لتأكيد العديد من الدول دعمها المتجدد لمغربية الصحراء وللمسار السياسي الذي ترعاه حصريا الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي ومقبول من لدن الأطراف لهذا النزاع المفتعل.

وحرص عدد من رؤساء الدول والحكومات وكذا وزراء الخارجية الذين تعاقبوا على منبر الجمعية العامة للتحدث باسم بلدانهم ، على الإعراب بوضوح عن مواقفهم الداعمة لجهود المغرب الموصولة من أجل وضع حد لهذا النزاع المصطنع الذي طال أمده ، داعين في الوقت ذاته الأطراف الأخرى إلى الانخراط بجدية في المسلسل السياسي الجاري تحت الإشراف الحصري للمنظمة الأممية.

ومن على المنبر الرسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة ، دافع رئيس الحكومة الإسبانية ، السيد بيدرو سانشيز عن مركزية دور منظمة الأمم المتحدة في التوصل إلى حل "سياسي ، عادل ، مستدام ومقبول " من الأطراف لقضية الصحراء المغربية.

وأكد المسؤول الإسباني أمام رؤساء الدول والحكومات ووفود 193 بلدا التأموا في نيويورك ، أن حكومة بلاده تدافع عن مركزية دور الأمم المتحدة وتأمل المساهمة في جهود أمينها العام من أجل التوصل إلى حل سياسي وعادل ومستدام ومقبول من الأطراف ، طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأشار السيد سانشيز ، الذي وللمرة الأولى ، لم يلمح إلى تنظيم أي استفتاء قصد حل هذا النزاع ، إلى أن إسبانيا تدعم "حلا سياسيا عادلا ، مستداما ، ومقبولا " من الأطراف لهذا النزاع.

وعلى الصعيد الإفريقي ، قال رئيس بوركينا فاسو ، السيد روش مارك كريستيان كابوري إن بلاده " تجدد دعمها للمسلسل السياسي الجاري تحت الرعاية الحصرية للأمين العام للأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي ، تفاوضي ومقبول من الأطراف لهذا لنزاع ، على النحو الذي أوصى به مجلس الأمن منذ سنة 2007 ، بما في ذلك القرار 2468 المعتمد في 30 أبريل 2019 ".

وثمن رئيس بوركينا فاسو عقد اجتماعي المائدتين المستديرتين اللذين ضما الجزائر والمغرب وموريتانيا و+البوليساريو+ طبقا لقراري مجلس الأمن 2414 و 2440، مشيدا بالعمل المنجز في هذا الصدد من قبل المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة خلال فترة ولايته.

كما دعا السيد كابوري جميع الأطراف إلى "المساهمة في العملية السياسية وتعزيز مشاركتها في عملية التفاوض".

وبدوره ، أكد رئيس جمهورية جزر القمر ، السيد عثمان غزالي ، "تشبث بلاده الثابت " بالحل النهائي لقضية الصحراء المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال " إن اتحاد جزر القمر يود (...) التأكيد مجددا على تشبثه الثابت بالحل النهائي لقضية الصحراء المغربية ، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة الموقرة "، مضيفا " نحن نثق في مجلس الأمن من أجل إيجاد حل لهذه القضية ".

من جانبه، دعا رئيس ساو تومي وبرينسيب ، السيد إيفاريستو دو إسبيريتو سانتو كارفاليو ، " جميع الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية ، تحت رعاية الأمم المتحدة ، إلى أن تبلغ أهدافها ".

وثمن السيد سانتو كارفالو "جهود المغرب من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع الإقليمي حول الصحراء على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي".

وكرست المناقشة العامة للدورة 74 للجمعية العامة ، كذلك ، مواقف البلدان العربية الداعمة للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على أراضيها ، حيث أشادت الإمارات العربية المتحدة "بجهود المغرب الرامية إلى إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية ، في إطار المسلسل الأممي ".

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي ، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ، من منبر الجمعية العامة ، "إن بلادي ترى أن المسار السياسي هو الأمثل لمعالجة قضايا المنطقة"، معربا عن تقديره لجهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول الصديقة ، كما رحب بدور الأمين العام "في دعم المسار السياسي لقضية الصحراء المغربية".  وبدوره ، أكد وزير الخارجية البحريني ، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ، دعم بلاده وتضامنها مع الجهود المستمرة التي يبذلها المغرب ، من أجل إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية ، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

وقال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ، في كلمة بلاده "إن مملكة البحرين تؤكد ، انطلاقا من حرصها على كل ما يدعم الأمن والاستقرار ، تضامنها مع الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة المغربية الشقيقة ، من أجل إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية ، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، وفي إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الوطنية والترابية".

وقد جدد المغرب التأكيد ، خلال هذا المحفل الأممي ، على أن مبادرة الحكم الذاتي التي اعتبرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ 2007 ، جادة وذات مصداقیة ، ھي الحل لوضع حد نھائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ، مثمنا الجهود المبذولة من طرف الأمين العام للأمم المتحدة للدفع قدما بالحل السياسي الواقعي والعملي والدائم المبني على أساس التوافق كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2468 المعتمد في شهر أبريل 2019.

وشددت المملكة أيضا ، على أن ھذه القضیة تندرج في إطار استكمال الوحدة الترابیة للمغرب ، "الذي تعد سیادته الكاملة على أقالیمه الجنوبیة مسألة غير قابلة للمساومة على الإطلاق".

نشر في الاخبار

ذكر بلاغ تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، السيد عبد الحق المريني، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ترأس يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019 بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا. وفي ما يلي نص البلاغ

"ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الأربعاء 09 أكتوبر 2019 م، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، تم خلاله تقديم التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم 2020، والمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية.

وفي بداية أشغال المجلس، قدم السيد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أمام جلالة الملك، عرضا حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

ويرتكز هذا المشروع، الذي تم إعداده بناء على توجيهات جلالة الملك، الواردة في الخطب السامية، على أربع أولويات كبرى:

 أولا : الشروع في التنزيل الفعلي للقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين : باعتباره مرتكزا لتقليص الفوارق وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز الدعم الاجتماعي للتمدرس، إضافة إلى تفعيل خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مدن جهوية للكفاءات والمهن، وتحديث المناهج التربوية عبر التكوين بالتناوب والتكوين بالتدريج، وملاءمة وتطوير روح المقاولة خاصة بالنسبة للشباب المنتمين للقطاع غير المهيكل.

 ثانيا : إرساء آليات الحماية الاجتماعية ودعم الطبقة الوسطى وتعزيز استهداف الفئات المعوزة : من خلال تحسين وتعميم الخدمات الاستشفائية، وتوسيع التغطية الصحية، وتفعيل التأمين الصحي، إضافة إلى تنزيل التزامات اتفاق الحوار الاجتماعي، وتحسين استهداف الفئات في وضعية هشاشة، والتطوير التدريجي للمساعدات المباشرة لفائدتهم، وتسريع عملية تنزيل برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، ومواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 ثالثا : تسريع تنزيل الجهوية : باعتبارها رافدا أساسيا لمعالجة الفوارق المجالية، وتحقيق التوازن المنشود بين المجهود التنموي العام، وبين خصوصية كل جهة، من خلال الرفع من موارد الجهات، وتسريع تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.

 رابعا : إعطاء دينامية جديدة للاستثمار ودعم المقاولة : مع التركيز على تنزيل توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، ومواصلة تصفية دين الضريبة على القيمة المضافة، مع تقليص آجال الأداء، بالإضافة إلى إحداث صندوق للتأهيل والدعم المالي للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة.

وفي إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون، التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، ووفاء منه بتعهداته الجهوية، صادق المجلس الوزاري على تسع اتفاقيات دولية، ثنائية ومتعددة الأطراف، مدعومة بقوانين.

وتهم الاتفاقيات الثنائية، على الخصوص، التعاون الاقتصادي، في ميدان منع الازدواج الضريبي، وتسهيل الاستثمار، والتعاون القضائي في الميدان الجنائي، وكذا التعاون في مجال الدفاع.

أما الاتفاقيات متعددة الأطراف، فتتعلق بالبروتوكول الملحق بالقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي المتعلق بالبرلمان الإفريقي، والتعاون الجمركي العربي".

الصفحة 1 من 3