مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : تموز/يوليو 2019

انعقد يوم الخميس فاتح ذي القعدة 1440هـ الموافق لـ 04 يوليوز 2019 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة والموافقة على عدد من النصوص القانونية، والتعيين في مناصب عليا.

استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول الله، ليشير بعد ذلك إلى أن المجلس الحكومي المنعقد اليوم من المجالس المهمة لأنه سيتدارس مشروعي قانونين أساسين سيساهمان في تطوير الإدارة المغربية لتكون في مستوى تطلعات المواطنات والمواطنين: الأول يهم مشروع قانون بمثابة ميثاق المرافق العمومية، وهو القانون المنصوص عليه في الدستور، وكان جلالة الملك محمد السادس حفظه الله قد أشار إليه في خطاب العرش للسنة الماضية، وأضاف السيد رئيس الحكومة أن أهمية مشروع هذا قانون تتمثل في كونه ينظم المرفق العمومي، ويحدد قواعد تعامل الإدارة مع المواطنين، كما يحدد السلوكات والأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها المرفق العمومي.

أما المشروع الثاني، يشير السيد رئيس الحكومة، فيتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، سيضع عددا من القواعد الأساسية تكون ملزمة للإدارة، منوها إلى أن عددا من هذه القواعد موجودة في مراسيم أو قرارات لكنها اليوم سترقى لتكون في مستوى قانون ملزم للإدارة يعطي الحق للمواطن للطعن فيها وفي طلب حقوقه منها، وستسهم هذه القواعد في تبسيط الإجراءات والمساطر، كآجال الخدمات التي تقدم للمواطن، مذكرا بأن جلالة الملك سبق أن أمر في إحدى خطبه السامية أن تكون الإدارة ملزمة بأن تجيب المستثمر أو المقاولة أو المواطن في أجل شهر عن الملفات التي يتقدم بها. وبالإضافة إلى الآجال، يضيف السيد رئيس الحكومة، هناك جودة الخدمات، والعمل المندمج للإدارات حتى لا يطلب من المرتفق الإدلاء بالوثائق والمستندات الإدارية التي تدخل في اختصاصات الإدارة أو التي يمكنها الحصول عليها من إدارات أخرى، وكذا رقمنة المساطر الإدارية التي وإن حصل فيها تحول في بلادنا وتم بذل جهود مهمة فيها، فإنها ستكون بهذا القانون ملزمة لجميع الإدارات والمؤسسات العمومية، مؤكدا أنه ستعطى آجال محددة لإتمام الإصلاحات الضرورية على هذه المستويات.

من جهة أخرى أشار السيد رئيس الحكومة إلى أن المجلس سيناقش موضوع طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة، الذي عقدت حوله عدة حوارات،  مبرزا أنه سيتم تشكيل لجنة تحت اشراف رئاسة الحكومة، تضم ممثلين عن جميع المتدخلين: الإدارات وعمداء كليات الطب وممثلين عن الأساتذة وممثلين عن الطلبة وخبراء، ستنطلق خلال الأسبوعين المقبلين وستعمل على مقاربة إصلاح تعليم الطب وطب الأسنان والصيدلة بطريقة شمولية وجذرية  تستشرف المستقبل، من أجل الاستجابة لمختلف الانتظارات والتساؤلات وحل الإشكالات الموجودة في إطار التوافق، ليبقى بلدنا دائما شامخا قادرا على مواجهة تحدياته بطريقة توافقية ترضي الجميع.

وفي ختام كلمته دعا السيد رئيس الحكومة الله تعالى أن يوفق طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة وجميع الطلبة المغاربة في جميع الكليات، وكذا تلاميذ الباكالوريا الذين يجتازون هذه الأيام امتحانات الدورة الاستدراكية.

تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، ويأتي مشروع هذا القانون تفعيلا لدستور المملكة وخصوصا الفصل 157 منه الذي نص على إعداد ميثاق للمرافق العمومية يحدد قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية، والجهات، والجماعات الترابية الأخرى، والأجهزة العمومية.

كما يأتي تنزيلا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي أكد في مناسبات عديدة على راهنية واستعجالية تطوير أداء المرافق العمومية للنهوض بأدوارها الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في بلورة نموذج تنموي وطني كفيل بتحقيق تنمية متوازنة ومنصفة، وبمنح نفس جديد للحكامة الترابية لمعالجة المشاكل المحلية، والاستجابة لمطالب المواطنين والإصغاء اليهم واشراكهم في اتخاذ القرار.

كما أكد جلالته على أنه إذا كانت غاية المرافق العمومية ومبررات وجودها هي خدمة المواطنات والمواطنين والسهر على تلبية حاجياتهم وتمكينهم من قضاء مصالحهم في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منهم، فذلك يقتضي من جهة تقوية حكامة هذه المرافق، وتحسين مستوى نجاعتها وجودة الخدمات التي تقدمها للمرتفقين، والعمل علي تغيير العقليات وتنمية روح الإبداع باستلهام نموذج التدبير المعتمد بالقطاع الخاص القائم على النجاعة والتنافسية.

كما يأتي مشروع القانون تفعيلا لمقتضيات الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المنتدى الوطني للوظيفة العمومية العليا بالصخيرات، التي حث فيها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله على التسريع بإخراج ميثاق المرافق العمومية، وإعطائه صبغة إلزامية، تجعل منه مرجعا رئيسيا للحكامة الجيدة، في تسيير وتدبير الإدارات العمومية، والجماعات الترابية والأجهزة العمومية، يجسد بكيفية صريحة وقوية، المفهوم الجديد للسلطة، الذي يشمل مختلف فئات ودرجات الإدارات والمرافق العمومية، دون استثناء، وعلى رأسها منظومة الوظيفة العمومية العليا.

ويتضمن مشروع هذا القانون ستة أبواب:

· الأول: يتعلق بالتعاريف ومجال التطبيق، حيث عرف بمدلول بعض المصطلحات كالمرافق العمومية والمرتفق والخدمة العمومية، بالإضافة إلى تحديد الهيئات التي يشملها هذا الميثاق؛

·الثاني: يتضمن أهداف قواعد الحكامة الجيدة ومبادئها المتمثلة في احترام القانون، والمساواة، والاستمرارية في أداء الخدمات، والجودة، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والنزاهة، والانفتاح؛

·الثالث: يحدد القواعد المتعلقة بنجاعة المرافق العمومية على مستوى التنظيم والتدبير؛

· الرابع: يتضمن قواعد منظمة لعلاقة المرافق العمومية بالمرتفقين، تتعلق بانفتاح هذه المرافق على المرتفقين والتواصل معهم، وتحسين ظروف استقبالهم، إلى جانب قواعد تؤطر الخدمات التي تقدمها هذه المرافق، وتهم على الخصوص تبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية ورقمنتها، والعمل على تطوير هذه الخدمات والرفع من جودتها، والاهتمام بتظلمات المرتفقين واللجوء إلى المساعي التوفيقية لحل الخلافات التي قد تقع بينهما؛

· الخامس: يحدد القواعد المتعلقة بتخليق المرافق العمومية، من خلال التنصيص على قواعد السلوك التي يتعين على الموارد البشرية للمرافق العمومية احترامها، وعلى وضع برامج لتعزيز قيم النزاهة والوقاية من كل أشكال الفساد ومحاربتها، وترسيخ قيم التخليق في تدبير شؤون هذه المرافق.

· السادس: خصص لوضع آلية لتتبع تفعيل الميثاق، حيث تم التنصيص على إحداث مرصد وطني للمرافق العمومية يتولى مهمة رصد مستوى فعالية أداء المرافق العمومية ونجاعتها، وتقييم المخططات والبرامج التي تم تنفيذها، وكذا اقتراح التدابير والإجراءات التي من شأنها تطوير أداء هذه المرافق والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها.

كما صادق المجلس على مشروع قانون رقم 55.19 يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، تقدم به السيد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، ويأتي مشروع هذا القانون تنزيلا لما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين حيث أعطى تعليماته السامية إلى الحكومة من أجل العمل على اعتماد نصوص قانونية تنص على:

-  تحديد أجل أقصاه شهر لعدد من الإدارات للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار مع التأكيد على أن عدم جوابها داخل هذا الأجل يعتبر بمثابة موافقة من قبلها؛

-   أن لا تطلب أي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات في هذا الشأن، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة.

كما دعا جلالته في خطابه السامي إلى العمل على جعل هذه الإجراءات أمرا واقعا فيما يخص مجال الاستثمار، على أن يتم تعميمها على كافة علاقات الإدارة مع المواطن.

 ويأتي مشروع هذا القانون في سياق مشروع إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار الذي حظي بالموافقة الملكية لتنفيذه على أرض الواقع خلال سنتي 2018 و2019، والذي تمت بلورته حول ثلاثة محاور أساسية ومتكاملة، تتجسد في:

1.  إعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار؛

2. إحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار؛

3. تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المتعلقة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي.

وسيشكل مشروع هذا القانون دعامة أساسية قصد تقريب الإدارة من المستثمرين وتفادي اضطرارهم اللجوء إلى المصالح المركزية؛ علاوة على كون تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية أحد المكونات الأساسية لمقاربة تحديث الإدارة المعتمدة من أجل تقوية أواصر الثقة بين الإدارة والمرتفق وإعادة تأسيس جسور هذه العلاقة على مرجعية محددة تؤطر عمل المرافق العمومية بناء على مساطر دقيقة وشفافة.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى تحديد المبادئ والقواعد المؤطرة للمساطر والإجراءات الإدارية، وذلك بالتنصيص على إعداد مصنفات للقرارات الإدارية وتحديد آجال قصوى لمعالجة طلبات المرتفقين المتعلقة بها، وإرساء حقهم في تقديم الطعون بهذا الخصوص في حالة سكوت الإدارة داخل الآجال المحددة أو ردها السلبي على طلباتهم، وكذا إلزام الإدارة برقمنة المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية مما سيسهل تبادل الوثائق والمستندات بين الإدارات.

فبخصوص المبادئ العامة التي يضعها مشروع هذا القانون ويتعين على الإدارة والمرتفق التقيد بها وتطبيقها، فتتمثل في عشر مبادئ:

1.     الثقة بين الإدارة والمرتفق؛

2.     شفافية المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية؛

3.      تبسيط المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية؛

4.      تحديد الآجال القصوى لدراسة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية ومعالجتها والرد عليها من قبل الإدارة؛

5.      اعتبار سكوت الإدارة على طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية، بعد انصرام الأجل المحدد بمثابة موافقة، وذلك وفق الشروط المنصوص عليها في مشروع القانون؛

6.     مراعاة التناسب بين موضوع القرار الإداري والمعلومات والوثائق والمستندات المطلوبة للحصول عليه في تحديد المساطر والإجراءات الإدارية المتعلقة به؛

7.      الحرص على التحسين المستمر لجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين؛

8.  عدم مطالبة الإدارة المرتفق عند إيداع ملف طلبه أو خلال مرحلة معالجته، بالإدلاء بوثيقة أو بمستند أو بمعلومة أو بالقيام بإجراء إداري أكثر من مرة واحدة؛

9. تقريب الإدارة من المرتفق؛

10.  تعليل الإدارة لقراراتها السلبية بخصوص الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية وإخبار المرتفقين المعنيين بذلك.

كما تضمن مشروع هذا القانون مستجدات جوهرية تتجلى فيما يلي:

·  إلزام الإدارات بتوثيق القرارات الإدارية وتصنيفها وتدوينها في مصنفات؛

·  التنصيص على القواعد المؤطرة للمساطر والإجراءات الإدارية من أجل خلق مناخ من الثقة بين المرتفق والإدارة وذلك من خلال عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف طلبه للقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة للملف، وعدم مطالبته بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات الإدارية المطلوبة من أجل دراسة ملفات طلبه لقرارات إدارية؛ وكذا عدم  مطالبته بالإدلاء بالوثائق والمستندات الإدارية التي تدخل في اختصاصات الادارة أو التي يمكنها الحصول عليها من إدارات أخرى والتي تعتبر ضرورية لمعالجة طلبات القرارات الإدارية، فضلا عن عدم مطالبته بالإدلاء بنسخ مطابقة لأصل الوثائق والمستندات المكونة لملف طلبه.

كما يلزم مشروع هذا القانون عند إيداع المرتفقين لطلباتهم المتعلقة بالقرارات الإدارية تسليمهم وصلا بذلك؛ سيعتد به لتقديم الطعون أو عند المطالبة بتطبيق مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة.

· إلزام الإدارات بتحديد أجل لتسليم كل قرار إداري. ويحدد هذا الأجل، في مدة أقصاها 60 يوما، يقلص إلى 30 يوما كحد أقصى فيما يتعلق بمعالجة طلبات المرتفقين المتعلقة بالقرارات الإدارية الضرورية لإنجاز مشاريع الاستثمار والتي ستحدد بنص تنظيمي.

· اعتبار سكوت الإدارة بعد انقضاء الآجال المحددة بخصوص الطلبات المتعلقة بالقرارات الإدارية المحددة لائحتها بنص تنظيمي، بمثابة موافقة.

· إرساء حق المرتفق في تقديم الطعون أمام الجهة المختصة في حالة سكوت الإدارة داخل الآجال المحددة أو ردها السلبي بخصوص طلبه المتعلق بالقرار الإداري، وذلك داخل أجل لا يتعدى 30 يوما ابتداء من تاريخ انقضاء الآجال المحددة لتسليم القرار أو من تاريخ تلقي الرد السلبي حسب الحالة.

· التنصيص على أن تعمل الإدارات على رقمنة المساطر والإجراءات المتعلقة بالقرارات الإدارية التي تدخل في مجال اختصاصها ورقمنة أداء المصاريف الإدارية ذات الصلة، وذلك في أجل أقصاه خمس (5) سنوات ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

وفي هذا الإطار، سيتم إحداث بوابة وطنية للمساطر والإجراءات الإدارية، تنشر فيها على وجه الخصوص مصنفات القرارات الإدارية والمؤشرات المتعلقة بمعالجتها.

ومن جهة أخرى، ينص مشروع هذا القانون على إحداث اللجنة الوطنية لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، يعهد إليها تحديد الاستراتيجية الوطنية لتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وتتبع تنفيذها وكذا تتبع تقدم ورش رقمنة المساطر والإجراءات الإدارية والمصادقة على مصنفات القرارات الإدارية باستثناء تلك المتعلقة بالجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها التي تتحقق السلطة الحكومية بالداخلية بمطابقتها للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

تدارس المجلس ووافق على مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على اتفاقين دوليين، تقدم بهما السيد وزير الخارجية والتعاون الدولي.

الاتفاق الأول: مشروع قانون 47.19 ملحق بالقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي المتعلق بالبرلمان الإفريقي” المعتمدة بملايو بغينيا الاستوائية في 27 يونيو 2014. ثم التوقيع عليه من طرف 21 عضوا في الاتحاد الإفريقي، وصادق عليه 12 عضوا، ويأتي هذا البروتكول تنفيذا لمقتضيات المادتين 5 و17 من الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي التي يتم بموجبها إنشاء برلمان إفريقي كجهاز للاتحاد
الإفريقي تكون تشكيلته وصلاحياته وسلطاته وكيفية تنظيمه محددة في بروتوكول، ويحق، بموجب هذا البروتكول لكل برلمان من برلمانات الدول الأعضاء انتخاب 5 أعضاء في البرلمان الإفريقي من غير أعضاء برلمانها الوطني لمدة خمس (5) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة (1) فقط  لولاية أخرى، على أن
يكون عضوين (2) على الأقل من الأعضاء المنتخبين من النساء. ويجب أن يعكس تمثيل كل دولة طرف مختلف الآراء السياسية في البرلمان الوطني أو أي هيئة تداولية أخرى مع الأخذ في الاعتبار عدد الأعضاء من كل حزب سياسي ممثل في البرلمان الوطني. وتتعارض العضوية في البرلمان الإفريقي مع شغل
أي منصب تنفيذي أو قضاني في الدولة الطرف أو شغل أي منصب في أجهزة الاتحاد الإفريقي أو في مجموعة اقتصادية إقليمية أو في منظمة دولية أخرى.

ويتم التوقيع والمصادقة على هذا البروتكول طبقا لمختلف الإجراءات الدستورية لكل دولة، كما تودع وثائق التصديق أو الانضمام لدى رئيس المفوضية. ويدخل هذا البروتوكول حيز التنفيذ بعد ثلاثين (30) يوما من إيداع وثائق التصديق لدى رئيس المفوضية من قبل الأغلبية البسيطة للدول الأعضاء.

وستبدي المملكة المغربية عند مصادقها على هذا البروتكول نفس الإعلان التفسيري الذي أبدته لدى توقيعها على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية(ZLECAF) والآتي نصه: "إن توقيع المملكة المغربية على البروتكول الملحق بالميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي المتعلق بالبرلمان الإفريقي لا يمكن أن يفهم أو يؤول بأي حال من الأحوال كاعتراف من المملكة المغربية بفعل أو واقع أو وضعية أو كيان غير معترف به من قبل المملكة المغربية من شأنه أن يمس بوحدتها الترابية أو الوطنية".

الاتفاق الثاني: مشروع قانون 48.19 يوافق بموجبه على اتفاقية التعاون الجمركي العربي، تم اعتمادها بمدينة الرياض بتاريخ 05 ماي 2015.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الإدارات الجمركية العربية لتبادل المعلومات والتحريات لتفادي أي جرائم ومخالفات للتشريعات الجمركية في الدول الأطراف في جامعة الدول العربية، التي تضر بمصالحها من كافة النواحي والمجالات الأخرى ذات العلاقة.

 وتلتزم الأطراف المتعاقدة بموجب هذه الاتفاقية بتقديم المساعدة الإدارية والفنية المتبادلة فيما بينها من خلال إدارات الجمارك لديها، من أجل التطبيق السليم للتشريع الجمركي، وكذا تبادل جميع المعلومات والوثائق الجمركية المتعلقة بالبضائع المتبادلة بين الدول الأطراف، مع ضرورة الالتزام بسرية المعلومات التي تم الحصول عليها في إطار التعاون الإداري.وطبقا لمادتها الخامسة والعشرين: "تدخل هذه الاتفاقية حيز النفاذ بعد شهر من إيداع وثائق تصديق سبع من الدول الموقعة عليها وتسري في شأن الدول الأخرى بعد مضي شهر من تاريخ إيداع وثيقة تصديقها أو انضمامها لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية". 

صادق المجلس على مقترح تعيين في منصب عال، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، يهم:

- السيد مولاي الحسن أحبيض في منصب رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش- قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

أكد رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني أن تكوين المكونين حول الحق في الحصول على المعلومات، وإعطاء انطلاقة تكوين المكلفين بالمعلومات لحظة أساسية في ورش كبير تعطيه الحكومة أهمية قصوى لتنزيله على أرض الواقع.
 
وأوضح رئيس الحكومة في حفل تسليم شواهد تكوين المكونين حول الحق في الحصول على المعلومات بعد ظهر اليوم الخميس 4 يونيو بسلا أن الحكومة تعطي أهمية بالغة لورش تنزيل الحق في الحصول على المعلومة على الأرض، مشددا على أن الحكومة مهتمة بكل مايعزز الحكامة الجيدة في الإدارة وتطويرها، وتجويد خدماتها لصالح المواطنين والمواطنات.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة تدارست اليوم الخميس مشروعي قانونين أساسيين، الأول بمثابة ميثاق المرافق العمومية، والثاني يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، مؤكدا أن من شأن المشروعين زيادة نجاعة الإدارة وتيسير معاملات المواطنين ودعم الاستثمار

وتوجه رئيس الحكومة في حفل تسليم شواهد تكوين المكونين حول الحق في الحصول على المعلومات بالتحية والتقدير لكل رجال ونساء الإدارة، محذرا من تعميم الأحكام السلبية لما فيها من إجحاف وظلم في حق الإدارة وغالبية موظفيها الشرفاء الذين يعملون بتفان وتجرد ونكران الذات بجريرة قلة قليلة قد لاتؤد عملها كما ينبغي أو تخالف القانون.
وذكر رئيس الحكومة بعدد من الإنجازات التي حققها المغرب وآخرها التقدم في مؤشر ملامسة الفساد، وارتفاع جاذبية المغرب للاستثمار الأجنبي، والتقدم في مؤشر مناخ الأعمال، وغيرها من الإنجازات التي يحق للمغاربة أن يفتخروا بها وتعطي الأمل بأن القادم أحسن وأفضل بتظافر جهود الجميع.

يذكر أن حفل تسليم شواهد تكوين المكونين حول الحق في الحصول على المعلومات يأتي بعد دورة تكوينية أيام 17و18 يونيو، و3و4 يوليوز 2019 لفائدة ممثلي القطاعات الوزارية المكلفين بالمعلومات بإشراف وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية وتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وكانت القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية التابعة لها قد عينت 712 شخصا مكلفا بالمعلومات ونائبا له.

ناقش اجتماع مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 4 يوليوز 2019 تطورات ملف طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة التي عقدت بشأنه عدة لقاءات وحوارات.

وكشف رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، في افتتاح الاجتماع أن الحكومة قررت تشكيل لجنة تضم جميع المتدخلين من إدارات معنية وممثلين عن عمداء كليات الطب وعن مدراء المراكز الاستشفائية الجامعية وممثلين عن الأساتذة وعن الطلبة وخبراء.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه اللجنة ستجتمع ابتداء من الأسبوع المقبل، وأنها "ستقارب إصلاح التعليم في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة وفق مقاربة شمولية ومستقبلية وجذري تستجيب للانتظارات والتساؤلات والإشكالات الموجودة".

واعتبر رئيس الحكومة أن تشكيل هذه اللجنة هو بمثابة "اقتراح سيسهم في إيجاد الحل الذي نتمناه أن يكون قريبا"، منوها بوجود نوع من التوافق بين جميع المتدخلين على حل الملف.

وتمنى رئيس الحكومة لطلبة الطب ولجميع الطلبة في مختلف الكليات التوفيق، وأيضا للتلاميذ الذين سيجتازون الامتحانات الاستدراكية "نتمنى لهم التوفيق والنجاح"، كما "نرجو أن يبقى بلدنا دائما شامخا قادرا على مواجهة تحدياته بطريقة توافقية وبالطريقة التي ترضي الجميع".  

وضعت الحكومة مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين الإجراءات الإدارية وتبسيط المساطر وكذا ضمان نجاعة المرافق العمومية خدمة للمواطن وللمستثمر وللمقاولة.

واعتبر رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن اجتماع مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 4 يوليوز 2019 "يعد من الاجتماعات المهمة، لأننا سنتدارس مشروعي قانونين أساسيين، الأول بمثابة ميثاق المرافق العمومية، والثاني يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، "قوانين ستسهم في تطوير الإدارة لتكون في مستوى تطلعات المواطنين".

بالنسبة لمشروع القانون المتعلق بالمرافق العمومية، المنصوص عليه في الدستور، أشار رئيس الحكومة إلى خطاب عرش السنة الماضية الذي أكد فيه جلالة الملك حفظه الله على راهنية واستعجالية تطوير أداء المرافق العمومية، لذا يوضح رئيس الحكومة، فإن هذا القانون مهم لأنه "يحدد قواعد تعامل الإدارة مع المواطنين والسلوكات والأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها المرفق العمومي". 

وبالنسبة لمشروع القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، قال رئيس الحكومة إن هذا القانون سيضع قواعد أساسية ملزمة للإدارة، علما أنه توجد قواعد في مراسيم أو في قرارات، لكنها لا ترقى لمستوى قانون ملزم للإدارة يعطي للمواطن وللمقاولة حق الطعن والمطالبة بالحقوق بقوة القانون".

كما أشار رئيس الحكومة إلى ضرورة تسريع ورش الرقمنة لدى جميع الإدارات والمؤسسات العمومية، وهو ورش بالمغرب وحقق فيها تحولا كبيرا بفضل مجهودات متراكمة، ومع صدور هذا القانون، ستكون المرافق العمومية مدعوة لمضاعفة مجهوداتها في هذا المجال

وسيهم تبسيط الإجراءات والمساطر، وفق مشروع القانون، عدة إصلاحات مثل تحديد آجال الخدمات التي تقدم للمواطن، خصوصا أن جلالة الملك أمر في إحدى خطبه السامية بأن تكون الإدارة ملزمة بإجابة المستثمر أو المقاولة وكذا المواطن داخل أجل شهر بشأن الملفات التي يقدمها، إضافة إلى الرفع من جودة الخدمات وتسريع المساطر، وضمان عمل مندمج لتفادي أن تطلب إدارة من المواطن أو المستثمر أو المقاولة وثيقة تتوفر عليها إدارة أخرى.

نظمت البعثة الدائمة للمملكة المغربية، يوم الاثنين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ندوة دولية في موضوع “الحكم الذاتي الترابي: وسيلة للتسوية السياسية للنزاعات” بمشاركة ثلة من الخبراء والباحثين والأكاديميين المرموقين.

وشكل هذا اللقاء فرصة لإجراء مقارنة بين مبادرة الحكم الذاتي في منطقة الصحراء التي تقدمت بها المملكة وبين تجارب أخرى للحكم الذاتي عبر العالم باعتبارها وسيلة للتسوية السياسية للنزاعات.

واستعرض خبراء دوليون من سويسرا وإيطاليا وكندا وإندونيسيا ،خلال هذه الندوة، العديد من النماذج الناجحة للحكم الذاتي وبينوا أسباب الفشل في بعض الحالات.

وتميز اللقاء بمشاركة حوالي خمسين دبلوماسيا من بينهم العديد من السفراء في نيويورك وممثلي إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ووسائل الإعلام المعتمدة لدى المنظمة الاممية.

وترأس هذه الندوة مارك فينو ، كبير المستشارين في “مركز السياسة الأمنية في جنيف” ، الذي ذكر بهذه المناسبة، بمقتضيات المبادرة المغربية الخاصة بالحكم الذاتي لمنطقة الصحراء ، مشددا على الخصائص التي تميزها.

وفي هذا الصدد ، أكد السيد فينو أن المبادرة المغربية “تستجيب للنداءات المتكررة التي وجهها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ سنة 2004 إلى الأطراف ودول المنطقة لمواصلة التعاون الكامل مع الأمم المتحدة من أجل إنهاء المأزق الراهن والمضي قدما نحو حل سياسي”.

واعتبر الخبير الدولي أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحمل “وعدا بمستقبل أفضل لسكان المنطقة وإنهاء الانفصال والنفي وتعزيز المصالحة”.

من جانبها ، قامت السيدة أيكاتيريني باباجاني ، عن مركز الحوار الإنساني في جنيف، والمتخصصة في النزاعات الدولية ، من بينها ليبيريا وليبيا وسوريا وميانمار وأوكرانيا والفلبين واليمن ، بإجراء تحليل مقارن للعديد من خطط الحكم الذاتي عبر العالم ، مع التركيز ، على وجه الخصوص ، على حالات جزر أولاند ومقدونيا الشمالية.

وأشارت ، في هذا الصدد ، إلى أنه “لا يوجد نموذج واحد لوضعية معينة” ، بمعنى أنه “ليس هناك مفهوم مؤسسي متطابق ، أو نموذجان للحكم الذاتي يشتركان في نفس المكونات تماما”.

واعتبرت السيدة باباجاني أن “ترتيبات الحكم الذاتي تختلف في عدة أبعاد ، يتم التفاوض بشأنها مع الحكومات المركزية”، مشيرة الى أن ميزة الحكم الذاتي تكمن في “مرونته والإمكانيات التي يتيحها – وهو ما يشكل قوته الكبيرة” ، حيث يقدم عددا من الخيارات المبدعة ، بدءا من نقل المسؤوليات الدنيا ، إلى مستويات الحكومة المحلية أو الجهوية ، أو تقاسم سلطات كبيرة مع منطقة الحكم الذاتي.

من جانبه ، قدم الأستاذ مواردي إسماعيل ، العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة دار السلام-باندا آتشيه بإندونيسيا ، مقارنة بين قضيتي آتشيه وتيمور الشرقية، موضحا “أسباب فشل حل النزاع باستخدام مقاربة عسكرية” ، مع التركيز على “الخسائر الفادحة الناجمة عن هذه المقاربة من الناحية الإنسانية والاقتصادية والمادية”.

وفي هذا السياق، أشار الخبير الاندونيسي إلى أن حل النزاع في تيمور الشرقية باتباع مقاربة عسكرية قد فشل ، مضيفا أنه “حتى حله عن طريق الاستفتاء تسبب في انفصال تيمور الشرقية”.

وقال إن هذا الوضع شكل “تجربة مريرة لإندونيسيا ، وعلى أساسها رفضت الحكومة الإندونيسية طلبات إجراء استفتاء لحل نزاع آتشيه”. وتطرق في هذا الصدد، الى مختلف العوامل التي تكفل نجاح خيار الحكم الذاتي في آتشيه في إنهاء هذا الصراع بعد عقود من الحرب الأهلية.

من جانبه ، تناول ميغيل غونزاليس بيريز، الأستاذ بجامعة يورك في تورنتو ، كندا ، والمتخصص في أمريكا اللاتينية ، مختلف أنظمة الحكم الذاتي وأساليب الحكامة الذاتية التي تم وضعها في البرازيل وكولومبيا والمكسيك وبوليفيا ونيكاراغوا والإكوادور وبنما ، مما مكن الشعوب الأصلية المحلية من إدارة أراضيها ومواردها الطبيعية.

وقال إن تجربة الحكم الذاتي للشعوب الأصلية في المكسيك والإكوادور وبنما وبوليفيا يمكن اعتبارها نموذجا يحتذى به في مناطق أخرى يوجد بها سكان أصليون.

وبدوره، قدم توماس بنديكر ، رئيس الأكاديمية الأوروبية في بولسانو بإيطاليا ، والخبير في قضية جنوب تيرول بين إيطاليا والنمسا ، بالإضافة إلى النزاعات الأخرى في العديد من أنحاء العالم ، تحليلا مقارنا لتجارب الحكم الذاتي الترابي تهم أزيد من 60 حالة في العالم خلال حوالي 100سنة.

وأشار إلى أن أول نظام حديث للحكم الذاتي أنشئ رسميا في جزر أولاند في فنلندا سنة 1921 ، مؤكدا أن معظم أنظمة الحكم الذاتي في العالم لا تزال سارية المفعول الى يومنا هذا.

وشدد السيد بنديكر أيضا على ضرورة احترام أربعة معايير أساسية عند الحديث عن نظام عصري للحكم الذاتي الديمقراطي، وهي “حكم القانون ، وديمقراطية فعالة تستند الى انتخابات حرة ونزيهة على الصعيدين الإقليمي والوطني ، والنقل الفعلي لعدد مهم من السلطات التشريعية إلى الكيان المتمتع بالحكم الذاتي ، والمساواة في الحقوق السياسية والمدنية الأساسية لجميع المواطنين المقيمين بشكل قانوني في إقليم الحكم الذاتي “.

” وخلص الى القول “اليوم ،بعد 43 سنة من الصراع، من شأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية أن تنشئ نظاما حديثا للحكم الذاتي الترابي القائم على حكم القانون ، ومستوى معين من لامركزية السلطات في الدولة بشكل عام “.

أجرت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيدة مونية بوستة، يوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع كاتب الدولة البريطاني للقوات المسلحة، السيد مارك لانكاستر، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب تستغرق يومين.

وأفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن المسؤولين، أعربا خلال هذه المباحثات عن ارتياحهما للعلاقات الممتازة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة وللدينامية الإيجابية لتطورها. وأبرزت السيدة بوستة مختلف الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، مشيرة، بشكل خاص، إلى التطور الذي يعرفه المغرب بوصفه بلدا مستقرا في المنطقة والمزايا والتجربة التي تحظى بها المملكة في مختلف مجالات التعاون جنوب-جنوب، ولاسيما في الدفاع والأمن.

ومن جهته، أكد السيد لانكاستر الاهتمام الذي توليه بلاده لتطوير وتقوية علاقات التعاون والشراكة مع المغرب، لاسيما في إطار الحوار الاستراتيجي الذي أطلق بين البلدين في يوليوز 2018 بلندن، وفي سياق ما بعد البريكسيت. كما احتلت القضية الوطنية، يقول البلاغ، حيزا في المباحثات، خصوصا، على ضوء الموقف البناء للمملكة المتحدة التي دعت الى حل سياسي، عادل، براغماتي ودائم، خلال اعتماد القرار 2468 حول الصحراء المغربية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

بتعليمات ملكية سامية، استقبل السيد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، يوم الاثنين بالرباط، السيد مارك لانكاستر، كاتب الدولة البريطاني للقوات المسلحة، الذي يقوم بزيارة عمل من يومين للمملكة.

وذكر بلاغ لإدارة الدفاع الوطني، يوم الاثنين، أن السيد لانكاستر كان مرفوقا، خلال هذا اللقاء، بوفد هام ضم، على الخصوص، اليوتنان جنرال السير جون لوريمر، كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية، المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسفير المملكة المتحدة بالمغرب، السيد توماس رايلي.

وأضاف البلاغ، أن المسؤولين أشادا، خلال مباحثاتهما، بالعلاقات التاريخية للصداقة والتعاون التي تجمع البلدين في مجموعة من المجالات، والتي تتسم بقيم الصداقة والاحترام المتبادل.

كما أشاد الطرفان بإطلاق الحوار الاستراتيجي بين المملكتين خلال سنة 2018، الشامل للأبعاد السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية والثقافية، والذي يفتح آفاقا جديدة لتعميق التعاون الثنائي.

وأبرز المصدر نفسه، أن الجانبين تبادلا أيضا وجهات النظر حول الوضع الأمني الإقليمي، لاسيما في الفضاء المتوسطي ومنطقة الساحل والصحراء. وفي هذا الصدد، سلط السيد لوديي الضوء على الالتزام المتواصل والاستراتيجية متعددة الأبعاد التي تنهجها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مجالي مكافحة الإرهاب والتدبير الإنساني لأزمة الهجرة.

وبخصوص مجال الدفاع، استعرض المسؤولان مختلف جوانب التعاون الثنائي. وسجل البلاغ، أن هذا التعاون، المنتظم والمتنوع، يهم على الخصوص تكوين الأطر، وتقاسم الخبرات وتنظيم مناورات مشتركة، مضيفا أن هذا التعاون يتخلله الانعقاد المنتظم للجان العسكرية المختلطة، والزيارات المتكررة لمسؤولين سامين.

وسجل البلاغ ذاته، أن المسؤولين جددا التأكيد، خلال مباحثاتهما، على رغبتهما المشتركة في زيادة تعميق التعاون الثنائي في الدفاع، لاسيما في مجال صناعة الدفاع، التي يمكنها أن تندرج في منظور ذي منفعة متبادلة عبر شراكات مستدامة في الاستثمار والتنمية الصناعية.

حظيت المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء ،مرة أخرى، بتأييد كامل خلال دورة لجنة ال 24 بالأمم المتحدة، التي انعقدت ما بين 17 و 28 يونيو في نيويورك، حيث عبرت حوالي 20 دولة تمثل العديد من مناطق العالم عن دعمها للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي كأساس للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وأكد ممثلو مختلف البلدان الأفريقية والعربية ومن منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ على ضرورة استلهام توصيات مجلس الأمن الواردة في القرار 2468 ، الذي يدعو جميع الأطراف ، وخاصة الجزائر إلى المشاركة بحسن نية في العملية السياسية ، تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة ، وعلى أساس قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007 ، من أجل التوصل إلى “حل سياسي، واقعي ،عملي، وقائم على التوافق” لهذا النزاع الإقليمي.

وشددوا على أن القرارات التي اتخذت منذ سنة 2007 أبرزت أولوية المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، قائلة إن هذا المخطط يتسم بميزة تجاوز المواقف التقليدية والاستجابة للمعايير الدولية في مجال تفويض السلطة للسكان المحليين.

وهكذا رحب مختلف المتدخلين بمخطط الحكم الذاتي بوصفه خطوة “بناءة” و “قابلة للتطبيق” و”ضرورية” لحل قضية الصحراء، مؤكدين على أنها تمثل “سبيلا عمليا وواقعيا ومثاليا” لحل نهائي لهذا النزاع الذي عمر طويلا.

وفي هذا الإطار، أكدت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين على “دعمها للحقوق المشروعة للمغرب على أقاليمه الجنوبية وفقا لمبادرة الحكم الذاتي، ورفضها لأي مس بالمصالح العليا للمملكة أو التعدي على سيادتها ووحدتها الترابية”.

كما عبرت عن مساندتها لجهود المغرب الهادفة لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية في إطار سيادة المملكة ومبادراتها التنموية في هذه المنطقة.

وبدورها ، أعربت العديد من البلدان الأفريقية (كوت ديفوار ، السنغال ، غينيا ، الغابون ، توغو ، بوركينا فاسو ، بوروندي ، غامبيا ، سيراليون ، جزر القمر) خلال اجتماع لجنة ال24 عن تقديرها الكبير للمغرب على مختلف المبادرات التي اتخذها من أجل تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية في الصحراء ، ولا سيما المشاريع الكبرى والبنى التحتية التي تم إنشاؤها في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس ، وكذلك الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان والتي كانت محط إشادة من قبل مجلس الأمن ، ولا سيما في القرار 2468.

كما نوهوا “بالإنجازات الكبيرة” للمغرب في مجال حقوق الإنسان ، وكذلك بدور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الداخلة والعيون ، وتفاعل المملكة مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وعلى صعيد جيواستراتيجي أوسع ، أكدوا أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يضمن الاستقرار والأمن الإقليمي ، معتبرين أن الأمر يتعلق بقضية بالغة الأهمية لمنطقة الساحل والصحراء برمتها.

وفي هذا الصدد، أكدوا على أن التسوية النهائية لقضية الصحراء ستمكن دول المنطقة من توحيد قوتها ومكافحة آفة انعدام الأمن بشكل فعال، وبالتالي المساهمة في الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

من جهتهم، أكد ممثلو بلدان الكاريبي (غرينادا ، دومينيكا ، سانت لوسيا ، سانت كيتس ونيفيس) وبابوا غينيا الجديدة (المحيط الهادئ) دعمهم الكامل للمخطط المغربي للحكم الذاتي كمقترح “قابل للتطبيق” من أجل تسوية النزاع في الصحراء ، مشيدين بالجهود التنموية التي بذلتها المملكة في الأقاليم الجنوبية والتي شملت مختلف المجالات.

وشددوا على الحاجة إلى المضي قدما نحو “حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء ، على أساس التوافق” ، طبقا لما جاء في قرار مجلس الأمن 2468، معتبرين في هذا الإطار أن مبادرة “الحكم الذاتي تكفل لسكان الصحراء التمتع الكامل بحقوقهم”.

وأكدوا كذلك، أن المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي وصفته قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2007 ب”الجدي وذي المصداقية”، يعد “إطارا مناسبا وأساسا جيدا لحل توافقي انسجاما مع رغبة الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة”.

كما دعا مختلف المتحدثين من هذا الجزء من العالم، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى تسجيل سكان مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري وفقا لما طالب به مجلس الأمن مرارا.

وأشاد المتحدثون في اجتماع لجنة ال24 بمسلسل الموائد المستديرة الذي انطلق في جنيف بمشاركة الجزائر والمغرب وموريتانيا و +البوليساريو+ من أجل التوصل إلى “حل سياسي ، واقعي، براغماتي ،دائم وتوافقي” طبقا لقرار مجلس الأمن 2468.

وثمنوا أيضا مشاركة ممثلين اثنين من الصحراء المغربية منتخبين ديمقراطيا برسم الانتخابات الجهوية والتشريعية لشتنبر 2015 وأكتوبر 2016 ، للمرة الثانية على التوالي ، في اجتماع اللجنة ال24 للأمم المتحدة وندوتها الإقليمية التي عقدت في غرينادا. ويتعلق الأمر بالسيد امحمد عبا ، نائب رئيس جهة العيون الساقية الحمراء ، والسيدة غالا باهية ، نائبة رئيس جهة الداخلة وادي الذهب.

وبهذه المناسبة ، أبرز العضوان المنتخبان في الصحراء المغربية التقدم الديمقراطي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما سلطت السيدة باهية والسيد عبا الضوء على الوضع السوسيو اقتصادي “الحقيقي” في الصحراء المغربية ، مؤكدين أن التقدم المحرز والإنجازات التي تحققت في الصحراء تندرج ضمن برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية للفترة ما بين 2015 /2021 والذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس.

وقد تميزت دورة اللجنة لهذه السنة بمشاركة، لأول مرة، فاعلين جمعويين مغاربة قدموا إفاداتهم أمام أعضاء لجنة ال24.

وبهذه المناسبة ، أدانت ثورية حميين الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف والقيود المفروضة على حرية التعبير والتنقل من قبل +البوليساريو+.

من جانبها ، شجبت زبيدة سعاد كريسكا الوضع “اللاإنساني” السائد في مخيمات تندوف ، حيث يعاني السكان الصحراويون المحتجزون من العديد من الانتهاكات ، محذرة من أن هذا الوضع “خطير ومحفوف بالمخاطر”.

وبدوره، أكد خالد بندريس أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة ستمكن سكان الصحراء المغربية من إدارة شؤونهم في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب.

وفي تدخل له في ختام مناقشات لجنة ال24 حول قضية الصحراء، قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال،إن حلا سياسيا، تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، لنزاع الصحراء المغربية، لا ولن يمكن تصوره إلا في إطار سيادة المغرب، ووحدته الترابية والوطنية على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وأكد أن قضية الصحراء هي قضية استكمال للوحدة الترابية للمغرب وليست أبدا قضية تصفية استعمار، مستدلا على ذلك بكون مجلس الأمن يتناولها كنزاع إقليمي، يعد من مخلفات الحرب الباردة.

وبعد سرد الوقائع والحقائق التاريخية الدامغة التي تؤكد انتماء الصحراء للوطن الأم، أشار السفير هلال إلى أنه إثر فشل جميع الخطط السابقة وإقبارها بشكل نهائي من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، واستجابة لنداءات هذا الأخير، قدم المغرب في 11 أبريل 2007، مبادرة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء المغربية، والتي وصفها مجلس الأمن، في قراراته الـ 15 الأخيرة منذ سنة 2007، بما فيها القرار رقم 2468، الذي تم اعتماده في 30 أبريل 2019، بأنها جدية وذات مصداقية.

وشدد السيد هلال على أن “هذه المبادرة، وبالنظر إلى مضمونها المطابق للمعايير الدولية الأكثر تقدما في مجال نقل السلطة وكذا انسجامها مع القانون الدولي ومبدأ تقرير المصير، تمثل تجسيدا للحل السياسي والواقعي والعملي والدائم القائم على التوافق”، مجددا التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تظل السبيل الوحيد والأوحد لتسوية هذا النزاع بشكل نهائي.

كما كشف الدبلوماسي المغربي زيف “دور المراقب” الذي تدعيه الجزائر في قضية الصحراء المغربية، مبرزا الدور الرئيسي لهذا البلد في اصطناع وإطالة أمد هذا النزاع الإقليمي.

لقد كرست جلسة لجنة ال 24 دور المنتخبين بالأقاليم الجنوبية كممثلين منتخبين ديمقراطيا لسكان الصحراء. كما اعتمدت اللجنة توصيات الندوة الإقليمية في غرينادا ، والتي من خلالها تدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة حلا سياسيا مقبولا من قبل الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء طبقا لقرارات مجلس الأمن.

ويتعلق الأمر في الواقع بسنة تاريخية داخل لجنة ال 24 ، تميزت بمشاركة عدد كبير من البلدان الداعمة لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي ، مع التنويه بالتقدم السوسيو اقتصادي المنجز في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما أشار المشاركون إلى دور الجزائر في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية وشجبوا المحنة التي يكابدها السكان المحتجزون في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.

أجرى رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني مساء الإثنين 1 يوليوز 2019 مباحثات مع الرئيس الجديد لجمهورية بنما لورونتينو كورتيزو، وأبلغه تهنئة جلالة الملك له وللشعب البنمي

وأكد رئيس الحكومة على إرادة المغرب تطوير العلاقة بين البلدين وتنويع مجالاتها، بما في ذلك الفلاحة والتنمية المستدامة والموانئ والملاحة البحرية

من جهته، عبر الرئيس البنمي عن شكره للمغرب لمشاركته في حفل التنصيب، وأكد على إرادته أيضا لتطوير العلاقات الثنائية

وأبدى الرئيس البنمي تفهمه لانشغال المغرب بقضيته الوطنية الأولى، وحرصه على متابعة الحوار السياسي مع المغرب على مستويات عالية

وكان رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني حضر بتكليف من جلالة الملك  مراسم تنصيب الرئيس الجديد لجمهورية بنما صباح أمس إلى جانب عدد من رؤساء دول أبرزهم ملك إسبانيا فليب السادس

وقد أجرى رئيس الحكومة على هامش حفل التنصيب المذكور بالعاصمة بنما سيتي محادثات مع ملك إسبانيا ورئيس البيرو ونائب رئيس سلفادور  ورئيس كولومبيا

يذكر أن الرئيس البنمي الجديد لورونتينو كورتيزو، فاز  بالانتخابات الرئاسية التي جرت في جولة واحدة في الخامس من ماي الماضي عن "الحزب الثوري الديمقراطي" (وسط اليسار).

أكد رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني أن زيارته لجمهورية بنما تأتي لمشاركة الشعب البنمي محطة مهمة في حياته السياسية.

وقال رئيس الحكومة في تصريح للصحافة لدى وصوله لبنما "بتكليف من جلالة الملك أحضر مراسم تنصيب الرئيس الجديد لجمهورية بنما، فخامة السيد لورونتينو كورتيزو". وأضاف أن هذه المشاركة  تعكس رغبة المملكة المغربية في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغربية البنمية، وتعميق  القائم منها مع الرغبة في تطويرها وتنويعها.

وأوضح رئيس الحكومة أن المملكة تتطلع لتطوير العلاقات بين البلدين لتشمل أبعادا ومجالات متعددة، اقتصادية وتجارية وثقافية، وإطلاق حوار سياسي منتظم، مع السعي نحو إقامة شراكة استراتيجية، لما فيه صالح البلدين وقضاياهما الكبرى.

وشدد رئيس الحكومة على أن المملكة المغربية تعد شريكا مثاليا للجمهورية البنمية على المستوى الدولي، ولا سيما لما تتوفر عليه من موقع متميز في محيطها الإقليمي وفي القارة الإفريقية.