مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : أيلول/سبتمبر 2019

تجهض حوالي 25 مليون امرأة سنويا بشكل غير آمن في العالم، تقع 97% في البلدان النامية (أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية) وفقا لتقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية والإجهاض غير الآمن يأتي بإنهاء الحمل على يد أشخاص غير متخصصين أو في وسط لا يمتثل لأدنى المعايير الطبية.

وتبلغ التكاليف السنوية لعلاج مضاعفات الإجهاض غير الآمن 553 مليون دولار أميركي.

وفي سنة 2008، أدى الإجهاض غير الآمن إلى 47 ألف حالة وفاة ، وتسبب في مضاعفات صحية لأكثر من خمسة ملايين امرأة.

وتقول تقارير صحافية وطبية إن الأرقام الفعلية أكبر مما تعلنه منظمة الصحة العالمية بكثير ، خاصة أن الكثير من حالات الإجهاض تتم في الخفاء.

وأشار تقرير طبي عام 2016 ، إلى وجود 56 مليون حالة إجهاض على مستوى العالم سنويا خلال الفترة مابين 2010 و  2014.

.

وبالنظر لهذه الأرقام والإحصائيات ينقسم التدافع العالمي حول حق المرأة في الإجهاض ، إلى اتجاهين متناقضين ، من حيث المنطلقات أو التصورات. إذ ينطلق الاتجاه الأول من كون الإجهاض حق خالص للمرأة ، من حقها التصرف في جسدها بكل حرية ، ويعتبر أن حرية الإجهاض للمرأة هو الأصل ، ومواصلة الحمل يبقى خيارا لها ، ويسمى هذا الاتجاه :" "من أجل حرية الاختيار". أما الاتجاه الثاني ، فيرى أن حق الجنين في الحياة هو الأصل وأن الإجهاض إجراء استثنائي ، يلجأ إليه في حالات استثنائية فقط ، كأن تكون حياة الأم في خطر مثلا ، ويسمى  "من أجل الحق في الحياة " .

في المغرب وبالنظر إلى البنية الثقافية والدينية للمجتمع فإن ، عدم إثارة هذه القضية وعدم الحسم فيها في كثير من المناظرات واللقاءات يراعي منطق الصراع السياسي للتنظيمات اليسارية و الحداثية مع القوى الإسلامية والمحافظة ويجعل القضية بمثابة "الكرة الحارقة".

وهكذا يقف المجتمع المغربي أمام قضية الإجهاض بين رأيين ومقاربتين فطرف يبيحه بمرجعية حقوقية كونية والثاني يمنعه بمرجعية دينية إسلامية.

وهذا الجدل ليس وليد اليوم لأن للإجهاض تاريخ طويل ، وكان يُجرى بأساليب عدة منها الأعشاب واستخدام الأدوات الحادة والصدمات الجسدية وغيرها من الأساليب التقليدية. في حين أن الطب المعاصر يستخدم الأدوية والعمليات الجراحية للحث على الإجهاض.

وبالرغم من المؤشرات المقلقة اجتماعيا حول تنامي "الإجهاض غير الآمن " ، فقد بلغ عدد حالات الإجهاض ما بين 600 إلى 800 حالة يوميا ، حسب دراسة قامت بها "الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري " وأكدت أنه من بين الأسباب الرئيسية في وفيات الأمهات بنسبة تقارب 13 في المئة ، كما صرحت عائشة الشنا ، رئيسة جمعية التضامن النسوي ، أن حوالي 153 طفلا يولدون يوميا خارج إطار الزواج و10 آلاف رضيع سنويا في القمامات)

يمنع القانون المغربي الإجهاض ، إلا في أربع حالات : وهي أن يمثل الحمل خطرا على صحة الأم أو أن يعاني الجنين من تشوهات خلقية ، وكذلك في حالتي الاغتصاب أو زنا المحارم (السفاح).  تتراوح عقوبة الإجهاض بين سنة و5 سنوات سجنا ..

إن المغرب هو البلد الأول عربياً في عمليات الإجهاض ، على الرغم من أنها ممنوعة قانوناً ، فيما احتل المرتبة الثامنة عالمياً.

وتتحدث أرقام الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة عن سقفٍ أعلى يصل إلى 80 ألف حالة إجهاض في السنة.

ويوضح رئيس الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري الدكتور شفيق الشرايبي أن هذه الأرقام لم تشهد أي تغيير يُذكر. ويلاحظ أن الأطباء أصبح يتملكهم الخوف من هذه العمليات الآمنة من الناحية الطبية لكن غير القانونية ، لأن النتيجة أنهم سيصبحون ، بين عشية وضحاها ، خلف القضبان.

من جانبها ساهمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في إطار أنشطتها الترافعية على إدماج بند خاص بحقوق المرأة في الصحة الإنجابية والجنسية ، تطالب من خلاله بـ"إقرار الحق في الإجهاض وجعله تحت إشراف طبي ، في جميع الحالات التي يشكل فيها الحمل خطرا على الصحة الجسدية أو النفسية للمرأة ، وفي الحالات التي تشكل فيها الولادة تهديدا لصحة المرأة أو الرضيع...".

، وحسب بيان لها صادر بتاريخ 19 مارس 2015 اعتبرت أن " تجريم الإجهاض انتهاك لحرمة جسد المرأة ، الذي هو ملك لها وحدها ، ولها حق التصرف فيه ، وقبول أو رفض الأمومة ، وفي غير ذلك فهو يمثل شكلا من أشكال العنف ضد المرأة". واعتبرت أن" تجريم الإجهاض في القانون الجنائي المغربي يعد من الفصول الأشد إيلاما للمرأة ، والأكثر إضرارا بها ، إذ أنه ساهم في تغذية كل العوامل المفضية إلى ارتفاع ممارسة الإجهاض السري ، خارج الإشراف الطبي...".

وحاججت الجمعية في هذا النقاش بالمضاعفات السلبية الناجمة عن الاستمرار في حظر الإجهاض ، ومنها ما تذهب إليه بعض الإحصائيات التي نشرتها الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري ، حيث سجلت أن حوالي 24 رضيعا يتم التخلي عنهم يوميا ، ، بالإضافة إلى ما أوردته منظمة الصحة العالمية بخصوص 13 % من مجموع حالات وفيات الأمومة المسجلة بالمغرب ، تكون ناجمة عن عمليات الإجهاض غير الآمن.

وهذا ما جعل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب "بتغيير جذري وشامل للقانون الجنائي ، وملاءمته مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، بما يرفع التمييز ضد المرأة ويضمن كرامتها الإنسانية،

بالموازاة مع انطلاق النقاش الوطني حول "الإجهاض"، نظمت الجمعية المغربية للدفاع عن الحق في الحياة ندوة علمية تحت عنوان : "حق الجنين في الحياة : أية مقاربة"،، وذلك بهدف تسليط الضوء على الأبعاد الطبية والشرعية والقانونية لقضية الإجهاض ، حضره ثلة من الأساتذة الجامعيين والمتخصصين والخبراء في مجال طب الأجنة وأمراض النساء والولادة.

وترى الجمعية من جهتها أن تقنين الإجهاض يتناقض مع حماية حق الجنين في الحياة ، ومن شأن ذلك توسيع دائرة المُقبلات على عمليات الإجهاض ، كما أنه سيشجع على زيادة العلاقات الجنسية خارج الزواج ، والدليل على ذلك ارتفاع نسبته بعدد من الدول التي تقننه مثل فرنسا. واعتبرت عائشة فضلي رئيسة الجمعية أن الأطباء الذين يقومون بعمليات الإجهاض "يشاركون في جرائم قتل ، ويسهمون في عملية تطهير للعرق البشري ، ودعت إلى التراجع عن استعمال مفهوم الإجهاض الآمن لأنه ليس كذلك".

وساهمت جماعة العدل والإحسان في الجدال المحتدم حول "تقنين الإجهاض"، وقدمت موقفها في:" أن الأصل في الإجهاض "مُحرَم شرعا"، وينبغي تجريمه قانونا، لأنه جناية على موجود ، وله استثناءات أيضا ، لأن الشريعة وضعت لمصالح العباد في العاجل والآجل ، ولم يقصد من وضعها إيقاع الناس في الحرج".

وفي الختم ونحن على أبواب دراسة مشروع جديد حول الإجهاض من قبل البرلمان في الأسابيع المقبلة يجب على السادة المشرعين في الغرفتين  أن يتحلوا بالحكمة واضعين نصب أعينهم مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار بعدم منع الإجهاض منعا كليا وعدم إباحته إطلاقا بدون قيود وذلك بتقنينه لمصلحة الأم والطفل والمجتمع بتوسيع حالات إباحة الإجهاض خوفا على صحة الأم الجسمية (مرض خطير) والنفسية (خلل نفسي أو عقلي)والاجتماعية ( وضعية هشة أو فقر مذقع) وفي حالة الاغتصاب وزنا المحارم أو إثبات تشوه الجنين أو إرادي باتفاق الزوج والزوجة لهما أكثر من أربعة أطفال وأن يتم الإجهاض من قبل المختصين في أمراض النساء والتوليد جهارا نهارا في الستشفيات العمومية أو المصحات الخاصة المرخص لها بدلك لتفادي المآسي التي يحدثها الإجهاض السري بطرق تؤدي إلى وفاة الجنين وأمه.

نشر في أقلام حرة

كشفت إحصائيات أن نسبة مشاركة الشباب المغربي في الانتخابات الماضية في المدن الكبرى لم تتعد 20 في المائة ، وأن حوالي 70 في المائة من الشباب لا يثقون في الأحزاب السياسية.

وسجلت الانتخابات التشريعية لسنة 2016 مشاركة سياسية ضعيفة بلغت 43 في المائة؛ إذ صوت في الانتخابات ستة ملايين و750 ألفا من أصل قرابة 16 مليون مغربي مسجل في اللوائح ، وفق أرقام صادرة عن وزارة الداخلية.

ويرتقب أن يثير موضوع التصويت الإجباري الذي أثارته وزارة الداخلية هذه الأيام بالتشاور مع الأحزاب السياسية جدلا داخل المشهد السياسي المغربي بين من يعتبره آلية لتكثيف المشاركة في العملية الانتخابية وتمكين المغاربة من ممارسة حقهم ، وبين من يرى فيه إجهازا على حرية التعبير لـ"حزب المقاطعين".

فبالنسبة لمؤيدي التصويت الإجباري فيعتبرونه ]

يضمن مشاركة أكبر من الناخبين. و هذا يعني أن المرشح أو الحزب المنتصر يمثل بشكل واضح أغلبية السكان ، وليس فقط أولئك الأفراد المهتمون بالسياسة والذين سيقومون بالتصويت بدون إجبار. هذا يساهم في ضمان أن لا تهمل الحكومة فئات المجتمع الأقل نشاطا من الناحية السياسية.

إن القادة السياسيين الذين ينتصرون في الانتخابات تحت نظام تصويت إجباري يمكنهم إدعاء قدر أكبر من الشرعية السياسية من أولئك من نظرائهم الذين ينتصرون في انتخابات لا تطبق التصويت الإجباري والتي يقل فيها إقبال الناخبين على التصويت

إن إقرار التصويت الإجباري يستلزم توفير وسائل النقل للناخبين البعيدين من مكاتب التصويت وتنظيم الانتخابات يوم الأحد أو يوم عطلة حتى يتسنى للموظفين والمستخدمين والعمال الحضور إلى مكاتب الاقتراع وإحداث مكاتب متنقلة لزيارة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة  للتصويت في مقرات سكناهم..

إذا كان الناخب لا يرغب بانتخاب أي من الخيارات المتوفرة ، فيمكنه التصويت بالورقة البيضاء أو الملغاة. باعتبار ذلك أفضل من عدم التصويت وبعض السلطات تتيح للناخب أن يختار "لا أحد مما سبق" إن كان لا يدعم أي من المرشحين ، وذلك لإظهار امتعاضه من قائمة المرشحين.

وقد يشجع التصويت الإجباري الناخبين على البحث ودراسة مواقف المرشحين السياسية بشكل أكثر دقة. بحكم أنهم سيصوتون على أية حال ، فربما يدفعهم هذا للاهتمام بطبيعة المرشحين السياسيين الذين سيمنحونهم أصواتهم ، بدلا من عدم المشاركة..

وبدون شك فإن نسبة المشاركة تزيد في الانتخابات الوطنية والتشريعية 7 في المائة وتزيد أكثر في الانتخابات المحلية 12 في المائة حسب بعض الدراسات والاستطلاعات الأروبية .

يلعب التصويت الإجباري دورا تعليميا ويقوم بالتحفيز للمشاركة السياسية ، مما يخلق شعبا أكثر اطلاعا وتمدنا ومواطنين أكثر وعيا.  .

أما بالنسبة للمعارضين فإنهم يعتبرون ان[

أي نوع من الإجبار يؤثر على حرية الفرد ، كما أن تغريم من لا يقوم بالتصويت شطط وحيف.

أن التصويت الإجباري في جوهره هو نوع من التعبير الإجباري ، وهو ما ينتهك حرية التعبير لأن الحرية التي يملكها المرء في التحدث هي الأصل ، تتضمن بالضرورة حرية أن يختار الصمت.

البعض لا يدعم فكرة التصويت الإجباري ، بالذات إذا لم يكن لديهم أي اهتمام بالسياسة أو معرفة بالمرشحين. بينما قد يوجد آخرون مطلعون جيدا ، لكن ليس لديهم تفضيل معين لأحد المرشحين ، وليس لديهم الرغبة في دعم النظام السياسي الحالي..

بينما يوجد معارضون للتصويت الإجباري على أساس مبادئ معينة. مثلا ، بعضهم يؤمن بأن العملية السياسية بطبيعتها فاسدة ، ويفضلون التقليل من مشاركتهم الشخصية في الأمر.

يرى مناصرو التصويت الطوعي أن معدل المشاركة المنخفض في الانتخابات الطوعية ليس بالضرورة تعبير عن استياء الناخب (لأسباب سياسية محضة) أو لا مبالاته بالسياسة (الانشغال بعمله أو هواياته). بل قد تعبر عن رغبة الناخب السياسية ، والتي تدل على رضاه عن النظام الحالي(ساكنة الأحياء الراقية بالمدن نموذجا).

جميل أن تكون المشاركة في الانتخابات مكثفة والأجمل التسجيل في اللوائح الانتخابية إلزاميا وأوتوماتيكيا من البطاقة الوطنية وأن يكون الإقبال على التصويت طوعيا ولكن التحولات المجتمعية والتقدم السريع في التكنولوجيات الحديثة جعل الناخبين يعزفون عن التصويت وهذه ظاهرة في جميع الدول وليست خاصة بالمغرب مع انتشار الفردانية وشبكات التواصل الاجتماعي وعدم الاهتمام بالسياسة والنفور من الأحزاب السياسية ...الخ

ولا يمكن للإلزام والإجبار والتغريم أن يحل المشكلة ويرفع من نسب المشاركة  الانتخابية ويجعل المواطنين يتصالحون مع صناديق الاقتراع .إن الحل في نظري له ثلاثة أبعاد ومسؤوليات تتحمل الدولة أولاها بضمان الشفافية والحياد الإيجابي في جميع أطوار العمليات الانتخابية مع توفير شروط التصويت الحسنة من تقريب مراكز الاقتراع من الناخبين أو توفير وسائل النقل وإحداث مكاتب متحركة تزور المرضى وذوي الاحتياجات في بيوتهم واعتماد التصويت الإلكتروني لتسهيل التصويت بالنسبة للشباب أما ثانيها فتتحملها التننظيمات السياسية التي عليها أن تؤطر الناخبين بأهمية الاقتراع وتعبئة مناصريها ومنخرطيها للحضور المكثف يوم الاقتراع وثالثتها يتحملها المجتمع المدني بإطلاق حملات التحسيس والتوعية بأهمية العملية الانتخابية بالنسبة لمستقبل البلاد والعباد وهكذا تسجل نسبة المشاركة التي ستكون مرتفعة بدون شك إلا من الذين يقاطعون سياسيا تعبيرا منهم عن عدم رضاهم عن المنظومة السياسية ولهؤلاء رأي ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار في السياسات العمومية.

نشر في أقلام حرة

1- عندما تصر شريحة من الشباب في الغالب على التعنت في مخالفة عادات القوم وعقائدهم و خرق أعرافهم وقوانينهم،ولا ترى في ذلك غظاظة بل ترى فيه سعادتها وإثبات ذاتها والتمكين لجيلها ولو بالسخط العارم على الواقع والانتقام الشنيع من جيل الآباء والأجداد والمربون،وبالذات بإتيان كل ما يعتقده القدامى تيها ومزالق ومهالك و هوى وهاوية. وفي غمرة هذا السيل الجارف والزبد الأجوف والمستنقع الآسن من الأفكار والسلوكات التي تغذي الصراع بين الأجيال بدل الحوار والاحترام والتكامل،نجد من الشباب الآخر من لازال يعتقد في القيم ويتمسك بفضائلها ويراعي السنن ويتمسك بحكمتها ويجتهد في اكتساب الإيجابي من المهارات وتنمية الكفاءات والانخراط في نافع الأندية والجمعيات ويساهم في تنظيم أفيد الملتقيات والحملات..،فلا يمكن أن نقول إلا:"اللهم احفظ لنا عقلاء الشباب في هذا البلد"؟؟.

         2- وعندما تصر شريحة من المواطنين إلا أن تعيش على أقبح صور الاستهلاكية والانتظارية والسفسطائية وتحميل المسؤولية لغيرها في كل شيء وتبرئة ذاتها من كل شيء،فلا تفتىء في كل الأيام وكل الأشهر وكل الأعوام،إلا أن تسب الظلام وتلعن الأفراد وتشنع المؤسسات هنا وهناك،فيسود السواد الحالك في الواقع وتسيطر الضغناء البغيضة على النفوس أكثر وأكثر إلى درجة أنها قد تكون جبهة التيئيس والتبخيس والتشويش في كل شيء لا يعجبها العجب ولا الصيام في رجب،فإذا بها وهي تدري أو لا تدري قد أصبحت جبهة لاستمرار التخلف تألفه وتستحليه وتقف سدا منيعا ضد كل من يحاول التغيير والإصلاح؟؟،و وسط هذه الطفيليات التي تنتشر في الغابة وتفتك بأشجارها نجد من لا يجرمنهم شنآن قوم ألا يبصروا..ألا يعدلوا..ألا يعينوا..ألا يشكروا..ألا ينصفوا..فيرون الكأس على حقيقتها..مملوءة أو فارغة أو بين بين،يشعلون النور بدل سب الظلام مفاتيح للخير سندا لأهله مغاليق للشر معولا لأهله،لمثل هؤلاء لا يمكن إلا أن نقول:"اللهم احفظ لنا وأدم علينا الإيجابية والإيجابيين في هذا البلد"؟؟.

         3- وعندما تصر شريحة عريضة من الناس على التشبث بشعاراهتا الهالكة المهلكة:"الجحيم هم الآخرون"أو"أنا ومن بعدي الطوفان"،فيحشرون أنفسهم فيما يعنيهم وما لا يعنيهم،وبكل الغلظة والفظاظة والتطرف والقسوة والعنف،وبدعوى العلمية ودعوى السلطوية ودعوى المسؤولية ودعوى..ودعوى..،يحجرون على هذا..ويغمطون هذا..ويكفرون هذا..ويعملون هذا..ويرجعون هذا..ويحقرون هذا وذاك..،وكأنهم كائنات لم يخلقوا إلا لخنق الحرية وإهدار الكرامة الإنسانية ومطاردتهما عبر العالمين في الكون؟؟،وإلى جانب أعداء الحرية والكرامة هؤلاء الذين لم يتركوا لباس قوم..ولا مطعمهم..ولا مشربهم..ولا إيمانهم..ولا عبادتهم..ولا لسانهم ولا أنسهم..ولا جدهم..ولا هزلهم..إلا تدخلوا فيه بغير حق ولا علم ولا صواب؟؟،وسط هؤلاء عندما نجد من يعتقدون أنهم مسؤولون على أنفسهم لا على غيرهم أو قبل غيرهم، و إنما الخلق للخالق وإنما السلطة للقانون،وأن مدار الأمور كلها إنما هو تعايش ودعوة شعارها:"دعاة لا قضاة..فلا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"،فلا يمكن إلا أن ندعو لهم بالحفظ ورحمة من رباهم؟؟.

         4- وعندما تصر شريحة من الموظفين أو حتى خدام الدولة إلا على الإمعان في "التكرفيس" على المواطنين وامتهانهم في خدماتهم بدعوى مقبولة أو بدونها،بل أحيانا بدعوى أقبح من زلة لا يخجل أحدهم أن يمسحها في طلاسم هو أول من لا يصدقها كقوله:"هذا هو القانون..أو..إنما هي أوامر عليا"،ولا لشيء إلا لأنهم حسب زعمهم موظفين وغيرهم مواطنين على حد قول أحدهم في زلة لسان تبطن ما تبطن:"أنا وزير.. ماشي مواطن"،ولا ندري متى كان الاشتغال في الإدارة أو الوزارة أو التجارة أو السقاية أو غيرها مقياسا للتفاضل في الوطنية والمواطنة؟؟،هذا مع العلم أن هذه الإدارة المبجلة رغم كل النداءات السامية وكل محاولات الإصلاح لا تزال كما توصف حقا:"الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود" بينها وبين ما ينادى به من التبسيط والنجاعة والتخليق..وبينها وبين شعارات المناظرات الوطنية ما بين السماء والأرض؟؟،وعندما تجد وسط كل هذا الهمل من الموظفين زملاء لهم مجدون ومخلصون مواطنون شرفاء همهم خدمة المواطن بصدق و رحابة صدر وأداء حقوقهم بتفان ودون امتنان،فلا يمكن إلا أن نقول:"اللهم احفظ لنا هؤلاء الموظفين المجدين المخلصين،وبارك لنا فيهم في هذا البلد"؟؟.

         5- وعندما تجد أن السائد من التضارب والتناقض في الهيئات والمؤسسات والسياسات والائتلافات أكثر من التوافق والتعاون وتجاوز الذوات والمصالح الضيقة إلى غيرها من خدمة الإجماع الوطني والتكامل التنموي والمصالح العليا للبلاد،حتى كأنه يبدو أن التعليم والصحة والتجهيز والتكوين والإعلام..،وكأنها في جزر معزولة متضاربة غير متعاضدة؟؟،و حتى كأنه يبدو أن الحكومة والأحزاب والنقابات والجمعيات والشركات والمقاولات..،تفتقر إلى التنسيق والتعاون والمناولة والمشاريع الكبرى المندمجة التي يمكن للجميع أن يساهم فيها كل من جهته حسب إمكانياته واختصاصه؟؟،وعندما تجد في ظل كل هذه الأوضاع المتضاربة وهذا المناخ الصراعي بدل التنافسي والتعاوني من يحاول أن يتجاوز الأيديولجيا الضالة المضلة والمعسكرات البائدة المبيدة،ويتجرأ ليقول:"أن فرنسة التعليم خيار نكوص لا يخدم اللغة في شيء"،فإنما لا نملك إلا أن نرفع القبعة لهؤلاء ونقول لهم:"اللهم احفظ لنا حكماء هذا البلد وعقلائه من الشيب والشباب عسى يوما ننتفع ببعض حكمتهم ورجاحة عقلهم من أجل مغرب ممكن وأفضل"؟؟.

نشر في أقلام حرة

لا أدري،بقدر ما كثر الحديث عن النموذج التنموي الجديد في المغرب،وبقدر ما يترقب المواطنون ما يمكن أن يأتي به هذا المولود الجديد من مفاتيح للخير مغاليق للشر تكون دواء للجراح بلسما للأفراح،بقدر ما شاعت وفاحت في وطننا الحبيب وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة التضامن مع كل المظلومين والضحايا أفرادا وهيئات وب"هشتاقات"ووسومات ملتهبة التهاب النار في الهشيم:#كلنا..#كلنا..#كلنا..  #كلنا "هاجر الريسوني"..#كلنا "محمد عمورة"..#كل التضامن مع ضحايا ملعب تيزيرت بتارودانت..#كل التضامن مع ضحايا واد الدرمشان بالرشيدية..#كل التضامن مع نشطاء حراك الريف..مع ضحايا العطش بزاكورة..مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المغبونين..مع أطباء الغد المقموعين والمهددين..مع الأحزاب ضحايا"البلوكاج" والتشويش والتبخيس  والتيئيس..؟؟،وهكذا في مشهد وطني بانورامي ملتهب يضج ويعج بالعديد من المظالم المكتسحة لواقع متردي في الغالب ولا مصداقية فيه لأي نموذج تنموي أو سياسي أو ثقافي أو اجتماعي، ما لم تتملك معالم خرائطه وسفن معابره ومسالكه أدوات إطفاء كل هذه الحرائق وتوجيه خراطيم مياهه نحوها عكس غريمه الحالي الذي كثيرا ما يوجهها نحو المواطنين و المواطنين الأبرياء؟؟.

         1- هل من حق المواطن في أي نموذج تنموي أن ينتقد أي مسؤول ويحتج عليه ويطالبه بحقوقه وجودة خدماته المسؤول عنها،في إطار ما يضمنه الدستور من واجب الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة،أم أن كل مسؤول هو موظف معين ورجل سلطة بريء وكل محتج هو متهم مخل مغرض حتى لو ثبت العكس،وليس أمام المواطن أي أسلوب لمحاسبة رجال السلطة المعينين حتى لو تصرفوا فوق السلطة بل على خلافها،أما المنتخبين فصناديق الاقتراع مضمونة حتى يتعلم المفلسون عبرها الحجامة في رؤوس اليتامى؟؟.

         2- هل سيلزم النموذج التنموي المنتظر المسؤولين بتبرير مكتوب لكل ما يرفضونه من قضاء أغراض المواطنين،تبرير يمكن أن يكون موضوع متابعة قضائية من المتضررين لتخليق الحياة العامة فعلا،وتطهير الإدارة من مزاجية المسؤول وبلادة الروتين وفظاعة المعرفة والوساطة؟؟،هل سيظل كل الإنصاف الذي سيحظى به المظلوم المحتج على مجرد حقوقه البسيطة في الصحة والتعليم والتشغيل والسكن والنقل والحرية والكرامة..،شيئا معقولا غير المنع والقمع والتجاهل والإهمال أو الاعتقال والإذلال وإخراس الأصوات المزعجة وخنقها في غياهب الصمت واليأس قبل السجون،لا نموذج قديم أو جديد ما لم يكن فعالا في وقاية المواطن من المظالم مما صغر أو كبر،وإذا ما وقع عليه شطط بعضها لا بد أن يجد في الحين من ينصفه فردا مسؤولا أو هيئة قانونية،والقضاء من حق الجميع وفوق الجميع؟؟.

         3-بماذا يمكن أن ينقذ النموذج التنموي الجديد كل هؤلاء الفاعلين الوطنيين من الأحزاب والنقابات والعديد من الجمعيات والهيئات والمؤسسات الوطنية والجهوية وقد تهاوى منها كل الإيديولوجي وحتى الهوياتي وانتهت صلاحياته أو تكاد وهزلت خدماتها وتجوزت وساطاتها من طرف تنسيقيات فئوية لأصحاب الشأن،همهم الخدماتي والاجتماعي والحقوقي وهو ينبعث اليوم من الرماد كالعنقاء في كل المدن والقرى وعلى امتداد مرامي السهول وأعالي الجبال،وإن سماه الآخرون ما سموه فهو الأنسب للأجيال أمام متاهات السياسة وقهر الرجال؟؟.

         4- إلى أي حد يمكن أن يكون هذا المولود الجديد شرعيا ودسيتر جديد ابن دستور جديد 2011،ينبعث منه ويحسن تأويله وتنزيله وتفعيله وخاصة ما يتعلق منه بما يمس الحياة اليومية للمواطن من الثروات والبنيات والخدمات ومن الأمن الروحي والثقافي الضامنين للحقوق الأساسية في السكن والتشغيل والصحة والتعليم،والحاميين من الهجرة القسرية والبطالة المقنعة أو التطبيع مع حياة الانحراف والتشرد والجريمة والإدمان،التي لا تغني عنها تقارير المجلس الأعلى للحسابات - على أهميتها - ولو رصدت  ما رصدت من الاختلالات،لأنها لا تكون في حينها ولا تعوض ضحاياها ولا يتحكم في مآلاتها؟؟.

         5- إن الشكاوي والمظالم إنما تنشأ من اضطراب الاستراتيجية التنموية والأمنية بمفهومها الواسع في البلاد أو فقدانها أو تداخلها أو عدم ترتيب أولوياتها أو عدم الصدق في تقييم إنجازاتها،فأي بلد نريد أن نكون في العهد الجديد والنظام التنموي الجديد،هل سيظل بلدنا فلاحيا أو صناعيا أو رياضيا أو سياحيا أو..أو..ولكل توجه معالمه ومسالكه ومداخله وحامليه وحوامله ومرافئه؟؟،أو سنظل على كل هذا الخلط الذي تركنا ننفق على الترفيه والمهرجانات بسخاء في حين أن البنية التحتية في كل مرة تفضح عورها أبسط كوارث النقل والحرائق والفيضانات؟؟.

         6- والمظالم تنمو كالفطر القاتل في غياب المعلومة وسيادة الإشاعة والقيل والقال،وسيادة الغموض فوق الوضوح والأشخاص فوق القانون والمؤسسات..،فما هو تردد وما هو استقطاب شاشة نموذجنا التنموي الجديد في عهد دسترة الحق في المعلومة والدمقرطة الكونية لوسائل الإعلام والاتصال وما خلقته من ثورة غير مسبوقة في التواصل والتعبئة بين الشبكات والمجموعات،في رقمنة الإدارة والأرقام الخضراء وكاميرات الحراسة والمراقبة،في عهد الهواتف واللوحات الذكية وعهد غرف الدردشة العالمية المفتوحة والتطبيقات الإخبارية بكل وكالات الأنباء و"اللايف" المباشر وما ينقله من الدورات والجلسات وغرف العمليات قبل الرحلات والسهرات والمقابلات ؟؟.

         على أي،أعتقد أن المواطن قد عرف طريقه لانتزاع حقوقه واختيار معاركه وتكوين رأيه العام والضغط به على مسؤوليه واختيار ميدان تواجدهم وفرض إيقاعه عليهم،وصمم على عدم تركه أو الخوف من تكاليفه،بل لا تزيده الأحداث والأيام إلا الإصرار على السير به وعبره إلى الأمام،فكانت من مجرد هذه الصفحات التواصلية الافتراضية الاجتماعية الوقفات وكانت المسيرات وكانت الحملات والمساعدات والتضامنات والحراكات بل والثورات العاصفة،متحملين في ذلك - يعني النشطاء وهم بالملايين - كل التبعات وشعارهم كما يقول أحدهم:" الحق للجميع..والقانون فوق الجميع"وهشتاق أو وسم: #كلنا..#كلنا..  #كلنا "هاجر الريسوني"..#كلنا "محمد عمورة"..#كل التضامن مع ضحايا ملعب تيزيرت بتارودانت..#كل التضامن مع ضحايا واد الدرمشان بالرشيدية..و#كل التضامن مع نشطاء حراك الريف..مع ضحايا العطش بزاكورة..مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المغبونين..مع أطباء الغد المقموعين والمهددين..،وعسى أن يتعقل المسؤولون بما يلزم،وعسى أن يتعقل المواطنون أيضا بما يلزم،فنجسد على أرض الواقع ولو عشر معشار ما نتطاحن به في صفحات ومواقع العالم الافتراضي فنجسد ما تراضيانه في مواثيقنا الغنية الثرية من سلطة القرب وفضاءات الإنصات ومشاريع الديمقراطية التشاركية والتنمية المستدامة والعدالة المجالية والإنصاف،وكلنا غيرة وحرص على أن نجنب بلدنا المكروه والأسوأ في الميدان قبل العالم الافتراضي؟؟.

نشر في أقلام حرة

وجه جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، رسالة إلى المشاركين في أشغال ” قمة العمل المناخي 2019″، التي افتتحت أشغالها يوم الاثنين 23 شتنبر 2019 بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا

رسول الله وآله وصحبه.

معالي الأمين العام،

أصحاب الفخامة والمعالي،

أود في البداية، أن أوجه تحية إشادة وتقدير، لمعالي السيد أنطونيو غوتيريس، على مبادرته بعقد هذه القمة الهامة.

ذلك أن تدهور بيئتنا أصبح واقعا ملموسا، يشكل تهديدا يتعين علينا أن نتصدى له بشكل جماعي.

فبالنسبة للمملكة المغربية، رغم ضعف ما تنتجه من انبعاثات مسببة للاحتباس الحراري، فقد التزمت بخفض انبعاثاتها في أفق 2030 بنسبة 42%، في إطار المساهمة المحددة وطنيا في هذا الشأن.

وقد تم تعزيز ذلك، بإطلاق مسار إدماجي شامل لتجاوز هذه النسبة.

إذ قررت بلادنا، في شهر نونبر الماضي، رفع سقف طموحاتها، من خلال زيادة حصة مصادر الطاقات المتجددة، في إنتاج الطاقة الكهربائية وطنيا، لتصل إلى 52% في أفق 2030.
حضرات السيدات والسادة،

إن إفريقيا، التي تعاني من آثار التغيرات المناخية، ينبغي أن تحظى بالأولوية في عملنا الجماعي.

وفي هذا الإطار، أطلقت قمة العمل الإفريقية الأولى، المنعقدة بمراكش، دينامية غير مسبوقة، لاسيما من خلال تفعيل لجنتي المناخ الإفريقيتين لحوض الكونغو ومنطقة الساحل.

كما قام المغرب بتعاون مع البلدان الشقيقة في القارة، بإطلاق “المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية”؛ إضافة إلى مبادرته مع إثيوبيا بتشكيل “تحالف من أجل الولوج إلى الطاقة المستدامة”، لفائدة البلدان الأقل تقدما، لاسيما في إفريقيا.
حضرات السيدات والسادة،

لقد قامت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، رفقة شركائها، بإحداث “شبكة الشباب الإفريقي من أجل المناخ”، التي تهدف إلى إعلاء الحس القيادي والابتكار، وإبراز الدور الإيجابي للشباب الإفريقي.

وبهذا الخصوص، فإن “قمة المناخ الأولى المخصصة للشباب” تبعث على التفاؤل، وتتطلب منا أن نتفاعل معها، وندعمها بشكل إيجابي.

إن طموحنا في مجال التصدي للتغيرات المناخية يقتضي تضامنا دوليا فعليا، وتمويلات دائمة، ونقلا نوعيا للتكنولوجيا والمهارات.

ذلكم هو المغزى الحقيقي لالتزامنا من أجل المغرب، ومن أجل إفريقيا، ومن أجل كوكبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

قال نائب الوزير الأول ووزير الاقتصاد في اللوكسمبورغ، السيد إتيان شنايدر، يوم الاثنين بالرباط، إن المغرب يمثل مركزا حقيقيا للاستثمار بالنسبة لمقاولات اللوكسمبورغ المتواجدة بالسوق الإفريقية.

وأكد السيد شنايدر، الذي حل ضمن بعثة اقتصادية رفيعة المستوى إلى المملكة من 23 إلى 26 شتنبر الجاري، أن اللوكسمبورغ، التي تحذوها رغبة تطوير علاقاتها الاقتصادية مع المغرب، تطمح إلى جعل ميناء طنجة المتوسط مركزا لها بالقارة الإفريقية.

وقال إن بلاده اختارت المضي بعيدا في تنويع اقتصادها، مسجلا أن تطوير شراكة قوية وتعود بالنفع المتبادل مع المغرب في مجال اللوجيستيك، سيكون لها في هذا الصدد دورا أساسيا.

وأضاف السيد شنادير، في تصريح للصحافة عقب مباحثات مع وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، أن زيارة الوفد تتمحور حول تطوير التعاون الثنائي في المجال الرقمي، لاسيما في مجال الأمن السيبراني والتوقيع والتوثيق الإلكترونيين.

من جهته، أكد رئيس غرفة التجارة في اللوكسمبورغ، السيد لوك فريدن، أن التعاون بين المغرب واللوكسمبورغ توفر فرصا عدة لاقتصاد البلدين، مبرزا أنه إذا كانت اللوكسمبورغ تشكل جسرا للسوق الأوروبية، فإن المغرب يشكل بوابة دخول للسوق الإفريقية.

وقال السيد فريدن “نأمل في مواكبة الشراكة بين المغرب واللوكسمبورغ في مجالات متعددة التي تمثلها الغرفة وذلك خدمة للمنفعة المتبادلة”.

من جانبه، أبرز السيد العلمي الإرادة “القوية” الرامية إلى مواصلة تطوير العلاقات بين المغرب واللوكسمبورغ، التي تجمعهما علاقات “ممتازة” تسمها روابط قوية للصداقة والتعاون.

وأشار الوزير إلى أن اللوكسمبورغ أبدت اهتماما بالتقدم الذي حققته المملكة في مجال اللوجيستيك والتموقع الاستثنائي لميناء طنجة المتوسط، مضيفا أن اللوكسمبورغ تعد سادس المستثمرين في المغرب، بحصة تفوق 44 في المائة بقطاع الصناعة.

من جهة أخرى، أبرز الوزير الموقع القوي الذي تتمتع به اللوكسمبورغ في المجال الرقمي، معلنا عن إقامة تعاون قوي، خلال زيارة هذه البعثة، بين المغرب واللوكسمبورغ.

وجرت هذه المباحثات بحضور الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ، صاحب السمو الملكي الأمير غيوم، وعقيلته الدوقة الكبرى ولية العهد صاحبة السمو الملكي الأميرة ستيفاني دولانوي، اللذين يقودان بعثة اقتصادية رفيعة المستوى.

وتضم هذه البعثة وفدا من رجال الأعمال يتكون من ممثلين لما يقارب 50 مقاولة تعكس النسيج الاقتصادي المتنوع والدينامية في اللوكسمبورغ. كما تندرج في إطار استمرارية انعقاد البعثة الاقتصادية السابقة، في شهر أبريل 2015، طبقا لما ذكره بلاغ لوزارة الاقتصاد في اللوكسمبورغ.

افتتحت، صباح يوم الاثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أشغال قمة العمل المناخي، بمشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا الحدث الدولي الهام، الذي يهدف إلى تعزيز تعبئة المنتظم الدولي لمكافحة التغيرات المناخية.

ويعرف هذا المحفل "الحاسم"، الذي ينعقد بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات الذين سيعلنون، بهذه المناسبة، عن إجراءات وخطط ومبادرات ملموسة لمكافحة التغير المناخي.

ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء إلى مقر الأمم المتحدة، تقدم للسلام على سموها، على الخصوص، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، ووزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، عزيز الرباح، والسفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال.

وتهدف قمة العمل المناخي إلى تعزيز التعبئة العالمية لمواجهة ظاهرة التغير المناخي وآثاره الوخيمة التي لا تستثني أي منطقة في العالم، ورفع سقف الطموحات في هذا المجال وتسريع وتيرة تنزيل المبادرات الرامية إلى تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ لسنة 2015.

كما تطمح هذه القمة، التي يشارك فيها قادة ورؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الأمم المتحدة وكذا ممثلو القطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى تقديم خطط ومقترحات عملية لمكافحة آفة التغير المناخي، التي تهدد مستقبل الحياة على كوكب الأرض، وتحديدا خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45 في المائة بحلول سنة 2030 وإزالة الكربون بحلول سنة 2050.

وحددت الأمم المتحدة ستة مجالات ذات أولوية يتعين على المنتظم الدولي بلورة حلول طموحة بشأنها وتهم الانتقال العالمي نحو الطاقات المتجددة، والبنى التحتية والمدن المستدامة، والزراعة المستدامة، وإدارة الغابات والمحيطات، والتكيف مع تأثيرات التغير المناخي، ومواءمة التمويلات العمومية والخاصة مع اقتصاد خال من الانبعاثات.

بتكليف من جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، توجه رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، يوم الاثنين 23 شتنبر 2019 إلى الولايات المتحدة الأمريكية قصد المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستحتضنها نيويورك خلال الفترة ما بين 24 و 25 شتنبر 2019.
وسيلقي رئيس الحكومة كلمة المملكة أمام الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما سيشارك في قمة رؤساء الدول والحكومات حول أهداف التنمية المستدامة
.

استقبل رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، صباح  يوم الإثنين 23 شتنبر بالرباط، وليي العهد للكسمبورغ ، الدوق الأكبر الأمير غييوم  Guillaume والدوقة الكبرى الأميرة ستيفانيStephanie   اللذان يقومان  بزيارة للمملكة على رأس بعثة اقتصادية متعددة القطاعات، تضم علاوة على نائب الوزير الأول ووزير الاقتصاد، ممثلين عن حوالي 50 شركة كبرى.

وخلال هذا اللقاء، نوه الجانبان بعلاقات الصداقة المتينة التي تجمع بين البلدين والتي تستمد قوتها من علاقات الصداقة المتميزة بين العائلتين الملكيتين في البلدين، وكذا من تطابق وجهات نظر البلدين بخصوص العديد من القضايا الدولية الكبرى، وتنسيقهما في المحافل الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة.  
كما أكد الجانبان على ضرورة مواصلة تعزيز الشراكة الاقتصادية المثمرة بين المغرب واللكسمبورغ، والدفع بالمبادلات التجارية في اتجاه الاستثمار الأمثل للمؤهلات الهامة التي يوفرها البلدان

وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير غييوم ، الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ  في هذا الإطار عن ارتياحه لآفاق الشراكة الواعدة التي يتيحها اقتصادا البلدين، اعتبارا  لموقعهما الاستراتيجي كبوابتين على القارتين الأوروبية والإفريقية، وللاستقرار الذي ينعمان به وكذا الدينامية التي تطبع اقتصاديهما
وأكد صاحب السمو الملكي ولي عهد اللوكسمبورغ  قناعته بخصوص فرص الشراكة المتميزة التي ستتمخض عنها اللقاءات المبرمجة خلال هذه الزيارة بين رجال الأعمال في المغرب واللوكسمبورغ، وذلك في قطاعات متنوعة واستراتيجية مثل التقنيات الرقمية واللوجستيك، التي قطع فيها المغرب أشواطا هامة، وكذا في قطاعات الصناعة والتكنولوجيات الصديقة للبيئة وغيرها

ومن جهته، استعرض السيد رئيس الحكومة الأشواط الهامة التي قطعتها المملكة تحت القيادة الملكية الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، لتعزيز الديمقراطية وتفعيل مجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جعلت من المغرب نموذجا يحتذى به في المنطقة، وقاعدة هامة للاستثمار، وشريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي في علاقاته مع دول المنطقة والدول الإفريقية الصديقة.

 
كما تطرق السيد رئيس الحكومة للانخراط المتواصل للمملكة في تعزيز التنمية في القارة الإفريقية، حيث يتمركز المغرب على رأس قائمة المستثمرين في القارة، وكذا لمجهودات المملكة للمحافظة على السلم والاستقرار في المنطقة ولإيجاد حلول في إطار مقاربة تنموية لمجموعة من الإشكاليات، مثل الهجرة والتطرف وغيرها، مجددا الاستعداد التام للمملكة للانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع شركائه الدوليين لفائدة دول القارة الإفريقية

حضر هذا اللقاء على الخصوص نائب الوزير الأول ووزير الاقتصاد باللوكسمبورغ وسفير المغرب ببروكسيل وأعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو الملكي الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ.

نظم المغرب، يوم الأحد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ندوة حول تمويل التغطية الصحية الشاملة بمشاركة وزراء صحة أفارقة، وذلك عشية الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة العمل المناخي 2019.

وتم تنظيم هذه الندوة بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، قبيل الاجتماع رفيع المستوى حول التغطية الصحية الشاملة الذي سيعقد الاثنين بمبادرة من رئاسة الجمعية العامة.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أن قضية تمويل نموذج صحي شامل تتقاطع مع قضايا التمويل والتنمية المستدامة، باعتبارها شرطا لامحيد عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال الوزير إن هذه القضية تكتسي أهمية أكبر لكونها قضية عالمية ولا تمس البلدان النامية وحدها، موضحا أن الأمر يتعلق بإشكال لن يعالج بحلول سحرية أو وصفة مثالية، ولكن بممارسات جيدة يتعين تحديدها وتقاسمها.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن المغرب انكب بالفعل على بحث هذه القضية، مذكرا بأن المملكة نظمت في يونيو الماضي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ندوة وطنية حول التمويل الصحي، والتي وفرت فضاء للنقاش والتفكير حول بلورة استراتيجية للتمويل الصحي قابلة للتطبيق.

وسجل السيد بوريطة أن الصحة هي في نفس الآن "نتيجة ومؤشر للتنمية المستدامة"، كما جاء في الإعلان السياسي الذي سيتم اعتماده الاثنين خلال الاجتماع الرفيع المستوى، والذي سيكرس التزام المنتظم الدولي بتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول سنة 2030.

غير أنه أعرب عن الأسف لكون التمويل الصحي في العديد من البلدان النامية غير كاف وغير عادل وغير فعال، وبالتالي فالنتيجة الصارخة أن نصف سكان العالم لا يستفيدون من الخدمات الصحية الأساسية، كما أن الإنفاق المباشر للأسر على الصحة يلقي بأزيد من 100 مليون شخص في براثن الفقر سنويا، 10 في المائة منهم أفارقة.

وأفاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، خلال هذا اللقاء الذي عرف مشاركة نائبة مدير منظمة الصحة العالمية، سوزانا جاكاب، ورئيسة مجلس إدارة المرفق الدولي لشراء الأدوية، ماريسول تورين، بأن القارة الإفريقية، على وجه التحديد، لديها أعلى معدل من الفقر بسبب الصحة، مشيرا إلى أن القارة تعاني من ضعف الحماية ضد المخاطر المالية.

من جهة أخرى، أعلن السيد بوريطة أنه بناء على اقتراح تقدم به المغرب، ستنظم المملكة بمعية منظمة الصحة العالمية خلال الربع الأول من سنة 2020، اجتماعا إقليميا إفريقيا حول التقنين الصحي الدولي. ويهدف هذا الاجتماع إلى إدراج القضايا المتعلقة بالصحة بصورة أكبر في التعاون جنوب ـ جنوب مع البلدان الإفريقية، في أفق إيجاد حلول متطابقة للتحديات المشتركة.

الصفحة 1 من 7