مجلس اليازمي يثير الجدل بملف المساواة في الإرث

متابعة ريمابريس 21 تشرين1 2015
2494 مرات

مجلس اليازمي يثير الجدل بملف المساواة في الإرث

أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره الموضوعاتي حول “وضعية المساواة والمناصفة في المغرب” بتعديل مدونة الأسرة “بشكل يمنح المرأة حقوقا متساوية مع الرجل، فيما يتعلق بانعقاد الزواج وفسخه، والعلاقة مع الأطفال، وكذا في مجال الإرث”، وهو ما أثار جدلا بين مؤيدين للتوصية باعتبارها التزاما بالاتفاقيات الدولية، ومن رأى فيها مسا صريحا بالنصوص القرآنية الصريحة، ودعوة إلى إذكاء الفتنة في المجتمع.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها الدعوة إلى المساواة في الإرث بين الرجال والنساء، فقد سبق أن دعا إلى ذلك إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما أن الجمعيات الحقوقية ذات المرجعية اليسارية طالما دعت إلى ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، إلا أن ما يعطي للموضوع أهميته هو صدور هذه التوصية عن مؤسسة دستورية يفترض أنها تعبر عن مختلف الحساسيات والتوجهات الفكرية والسياسية بالمغرب، وهو ما جعل توصيتها مثار جدل كبير.

نزهة الوافي، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، اعتبرت أن موضوع الإرث محسوم بصريح القرآن، ومحسوم كذلك دستوريا، حيث ينص الدستور على إسلامية الدولة، وأضافت الوافي، التي نوهت بمضامين تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن موضوع الإرث وغيره من الموضوعات ذات الطابع الديني يجب اللجوء فيها إلى المجلس العلمي الأعلى، “ولا ينبغي أن يقفز على الموضوع من ليسوا أهلا له وليسوا ذوي اختصاص”.

الوافي، أكدت أن إثارة الموضوع تأتي خارج أولويات نساء المغرب، اللواتي ينتظرن مزيدا من الحقوق في الشغل والتطبيب ومحاربة العنف، لا أن يتم شغلهن بموضوع ليس ضمن أجندتهن.

وترى الوافي “أنه على الداعين إلى مراجعة أحكام الإرث الرجوع إلى المجتمع أولا، واستفتائه في الأمر، لنرى ما إذا كان يوافق على هذا المطلب أم لا”.

ومن جهتها، قالت فوزية العسولي، رئيسة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، إن موضوع المساواة في الإرث الذي طالب به المجلس الوطني لحقوق الإنسان اقتضته ضروريات الحياة الآن، التي أصبحت فيها المرأة تشتغل وتتحمل كل الأعباء مثلها مثل الرجل، مبرزة أنه على علماء الدين أن يجتهدوا في هذا الإطار، وينصتوا إلى شكاوى النساء، كما انصت إليهن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مضيفة أن المشكلة ليست في النصوص الدينية، ولكن في العلماء والمجلس العلمي الأعلى، الذي لا يريد أن ينتبه إلى هذه المستجدات، مبرزة أنه من الظلم أن يرث العم مع البنات ويخرجهن من منزل والدهن المتوفي.

أما الأستاذ الجامعي والكاتب المغربي اليساري، عبد الصمد بلكبير، فيرى أن دعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى المساواة في الإرث تحركها أياد خارجية، غرضها خلق الفتنة وإلهاء المغاربة عن أولوياتهم الرئيسية.

واتهم بلكبير أعضاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتبعية للخارج، ومحاولة إشعال نار الفتنة في المجتمع.

وأوضح بالكبير أن موضوع المساواة في الإرث ليس مطروحا في المجتمع المغربي على الإطلاق، مبرزا أنه يجب تحرير الأوطان من التبعية السياسية والاقتصادية أولا، ثم يمكن بعدها للمجتمع أن يقرر ما يريد في إطار ثوابته وحضارته.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

2 تعليقات

  • plenty of fish dating site of free dating
    plenty of fish dating site of free dating الجمعة, 06 تشرين2/نوفمبر 2015 18:41 تعليق

    Appreciating the time and effort you put into your website and in depth information you present.

    It's great to come across a blog every once in a while that isn't the same old rehashed material.
    Fantastic read! I've saved your site and I'm including your RSS
    feeds to my Google account.

    تبليغ
  • plenty of fish dating site of free dating
    plenty of fish dating site of free dating الخميس, 05 تشرين2/نوفمبر 2015 12:09 تعليق

    Magnificent goods from you, man. I have consider your stuff previous to and you are simply too excellent.
    I actually like what you've obtained right here, really like what you are stating and the way in which through which you assert
    it. You're making it entertaining and you continue to take care of to keep it wise.
    I can not wait to learn much more from you. That is really a great web site.

    تبليغ
الدخول للتعليق