تقرير عن أشغال اجتماع مجلس الحكومة 31 أكتوبر 2019

متابعة هشام المالكي 02 تشرين2 2019
308 مرات

انعقد يوم الخميس 02 ربيع الأول 1441 الموافق لـ 31 أكتوبر 2019، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية.

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله والصلاة على رسوله الكريم ليتوقف بعد ذلك عند قرار مجلس الأمن الجديد رقم 2494 الذي صدر أمس الأربعاء حول قضية الصحراء المغربية والذي كرس ثوابت الحل السياسي ذاتها التي يدافع عنها المغرب باستمرار.

وأبرز السيد رئيس الحكومة أن القرار الأممي الأخير يكرس أيضا أولوية مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به بلادنا لحل هذا النزاع المفتعل الذي طال أمده، كما يدعو إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي عملي ودائم وقائم على التوافق.

وأشار السيد رئيس الحكومة إلى أن القرار يدعو مرة أخرى إلى إحصاء ساكنة مخيمات تندوف، الإجراء الذي تدعو إليه قرارات مجلس الأمن منذ 2012، وهو أيضا مطلب يلح عليه المغرب، كما أنه مدخل أساسي لإنصاف عدد من ساكنة هذه المخيمات، لذا، يضيف السيد رئيس الحكومة، يجب إحصاؤهم وفق معايير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لمعرفة عددهم الحقيقي كي لا يتاجر بهم ولمعرفة من أين أتوا.

وأشار السيد رئيس الحكومة إلى أن مجلس الأمن ينوه بالإجراءات والمبادرات التي قام بها المغرب في مجال حقوق الإنسان، وبتفاعل المغرب مع الآليات المرتبطة بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويشيد القرار بلجنتي مجلس حقوق الإنسان بالداخلة والعيون وبالعمل والدور اللذين تقومان به هاتين اللجنتين في مجال التعريف بحقوق الأنسان والدفاع عنها في الأقاليم الجنوبية.

وأبرز السيد رئيس الحكومة أن القرار الأممي الجديد يؤكد ثوابت الحل السياسي لهذا النزاع المفتعل كما يدافع عنها المغرب، وكما أكد المغرب دائما بأنه متحمس لحل سياسي في إطار ثوابت المغرب وفي إطار وحدته وسيادته وسلامة أراضيه كما قال جلالة الملك حفظه الله في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء سنة 2014 " المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".

وأكد السيد رئيس الحكومة أن المغرب سيدافع عن حقه وعن وحدته وسيادته وثوابته بكل ما أوتي من قوة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله ووراءه الشعب المغربي بإجماع. كما أنه يتفاعل إيجابا مع مجلس الأمن ومع الجهود التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة لحل هذا النزاع المفتعل، مشيرا إلى أن رد فعل الانفصاليين بعد القرار يبين مدى خيبة أملهم حيث يتحدثون في بيان رسمي عن منعطف خطير وعن نكسة.

وفي ختام كلمته جدد السيد رئيس الحكومة التحية للدبلوماسية المغربية سواء الرسمية أو البرلمانية أو المدنية وكذا المجتمع المدني لمغاربة العالم الذين يدافعون بوطنية وبغيرة عن بلدهم مؤكدا على أن بلادنا ستبقى بإذن الله شامخة بقيادة جلالة المك حفظه الله.

مشروع قانون تنظيمي رقم 72.19 يقضي بتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في مناصب العليا

بعد ذلك تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون تنظيمي رقم 72.19 يقضي بتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في مناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، تقدم به السيد الأمين العام للحكومة. ويهدف إلى تتميم لائحة المؤسسات العمومية والمناصب العليا الواردة بالملحق رقم 2 بالقانون التنظيمي 02.12 السالف الذكر المتعلق بالتعيين في المناصب العليا؛ وذلك على النحو التالي:

-إضافة الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة المحدثة بموجب القانون رقم 48.17، إلى لائحة المؤسسات العمومية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في مجلس الحكومة؛

- إضافة منصبي "رؤساء التمثيليات الإدارية الجهوية القطاعية" و"رؤساء التمثيليات الإدارية الجهوية المشتركة" المحدثين بموجب المرسوم رقم 2.17.618 الصادر في 26 دجنبر 2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة.

مشروع قانون رقم 42.18 يتعلق بمراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج

كما تدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 42.18 يتعلق بمراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج، مدني وعسكري، والخدمات المتصلة بها، تقدم به السيد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي. ويأتي مشروع هذا القانون في إطار تقيد المملكة المغربية بالتشريعات الدولية المتعلقة بهذا المجال، وبالاتفاقيات الدولية ذات الصلة؛ وكذا التزام المملكة بدعم جهود المجتمع الدولي لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك من خلال وضع وتنفيذ إطار قانوني يمكن من مراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج، الموجهة للقطاع المدني والتي يمكن ان تستخدم في المجال العسكري وتساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تصميم أسلحة الدمار الشامل أو وسائل إيصالها. مع العلم أن تصدير السلاح من المغرب يخضع لتشريعات صارمة.

 كما يأتي مشروع القانون انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم1540الذي ينص على أنه "يجب على الدول أن تمتنع عن تقديم الدعم، أيا كان شكله، إلى الأطراف غير الحكومية التي تحاول استحداث أو امتلاك أو تصنيع أو حيازة أو نقل أو تحويل أو استخدام الأسلحة النووية أو الكيميائية أو البيولوجية أو وسائل إيصالها"

وينص مشروع هذا القانون على إخضاع صادرات السلع ذات الاستعمال المزدوج والخدمات المتصلة بها لترخيص مسبق على شكل "ترخيص تصدير"، وكذا إخضاع المواد ذات الاستعمال المزدوج للمراقبة عند عبورها، في حالة توفر فرضيات تستند إلى معلومات تفيد بأن هذه السلع يمكن أن توجه كليا أو جزئيا للمساهمة في انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ويحدد مشروع القانون ما يلي:

- لجنة السلع ذات الاستعمال المزدوج والخدمات المتصلة بها، من أجل ضمان تنسيق فعال لمراقبة صادرات وواردات هذه السلع عبر إشراك جميع الإدارات المعنية بقضايا الأمن وكذلك بالقضايا الاقتصادية القائمة على أساس تنمية الصادرات.

- التزامات مصدري ومستوردي السلع ذات الاستعمال المزدوج ومقدمي الخدمات المتصلة بها، وكذلك المخالفات والعقوبات المنصوص عليها في حالة الإخلال بأحكام هذا القانون.

مشاريع مراسيم:

كما تدارس المجلس وصادق على نصي مشروعي مرسومين تقدم بهما السيد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة:

النص الأول يهم مشروع مرسوم رقم 2.19.887 بتطبيق المادتين 11 و12 من القانون التنظيمي رقم 128.12 المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي"، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.124 بتاريخ 3 شوال 1435 (31 يوليوز 2014).

ويحدد مشروع المرسوم المقتضيات التالية:

-لائحة الهيئات والجمعيات المهنية التي تمثل مجموعة من القطاعات هي التجارة والخدمات الصناعية والفلاحة والصيد البحري والطاقة والمعادن والأشغال العمومية والبناء والصناعة التقليدية.

- لائحة الهيئات والجمعيات النشيطة في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والعمل الجمعوي والتي تمثل 8 قطاعات؛

- عدد الأعضاء الذين سيتم تعيينهم ممثلين عن النقابات والهيئات والجمعيات المهنية الهيئات والجمعيات النشيطة في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والعمل الجمعوي، موزعين كالآتي:

- من قبل رئيس الحكومة والمحدد عددهم في 32 عضوا؛

- من قبل رئيس مجلس النواب والمحدد في 16 عضوا؛

- من قبل رئيس مجلس المستشارين وعددهم 16 عضوا.

كما حددت مقتضيات مشروع المرسوم مسطرة اقتراح المرشحين والشروط الواجب توفرها فيهم ومسطرة تعيينهم.

ونص مشروع المرسوم على التنسيق بين الجهات المكلفة بالتعيين في شأن اقتراح ممثلي النقابات والهيئات والجمعيات التي سيتولى كل واحد منهم تعيين ممثلين عنها في المجلس حتى يتسنى تفادي ازدواجية اقتراح نفس الأشخاص المقترحين من قبلها.

النص الثاني يتعلق بمشروع مرسوم رقم 2.19.873 بشأن التعويضات المخولة لفائدة أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء ولجنة فض النزاعات بنفس الهيئة، تطبيقا للمادة 23 من قانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.60 بتاريخ 17 من شعبان 1437 الموافق لـ 24 ماي 2016، والتي تنص على أن أعضاء مجلس الهيئة ولجنة فض النزاعات بها يمارسون مهامهم بكل استقلالية وتجرد ويتقاضون تعويضات تحدد بمرسوم.

وفي هذا السياق ينص مشروع المرسوم على:

-       قيمة التعويض الشهري الجزافي الخام الذي يتقاضاه أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المزاولون مهامهم كامل الوقت بالهيئة وكذا التعويضات اليومية التي يستفيدون منها بمناسبة تنقلهم لأغراض المصلحة مع تحمل الهيئة لمصاريف التنقل والتعويضات الكيلوميترية؛

-       قيمة التعويض الجزافي الخام الذي يتقاضاه أعضاء لجنة فض النزاعات بالهيئة عن كل اجتماع يحضرونه في حدود أربع اجتماعات في الشهر.

النص الثالث: حيث كما تدارس المجلس وصادق على مشروع مرسوم رقم 2.19.872 بتطبيق القانون رقم 48.17 بإحداث الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، تقدم به السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء. ويهدف إلى تحديد كيفيات:

-       تعيين ثلاث شخصيات مشهود لها بالكفاءة والخبرة والتجربة في مجال التجهيزات العامة وعدد ممثليها؛

-       وضع العقارات والمنقولات التابعة للملك الخاص للدولة المخصصة لمديرية التجهيزات العامة رهن إشارة الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة للقيام بمهامها؛

-    تطبيق المادة 18 من القانون رقم 48.17 المذكور أعلاه والمتعلقة بحلول الوكالة محل الدولة في جميع حقوقها والتزاماتها خاصة تلك المرتبطة بصفقات الدراسات والأشغال والتوريدات والخدمات.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق