مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأربعاء, 01 نيسان/أبريل 2020

أعلنت وزارة الصحة أنه تم، إلى حدود الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء،تسجيل 40 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد (24 ساعة)، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمملكة إلى 642 حالة.

وأوضح مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، السيد محمد اليوبي، في تصريح نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء مباشرة على قناتها الفضائية "M24" وإذاعتها "ريم راديو"، أنه تم تسجيل حالة وفاة جديدة ليصل العدد الإجمالي للوفيات إلى 37 حالة إلى حدود الساعة، فيما تم تسجيل حالتي شفاء جديدة ليرتفع العدد الاجمالي للحالات التي تماثلت للشفاء إلى 26 حالة.

وبخصوص التوزيع الجغرافي لهذه الحالات، سجل السيد اليوبي أنه باستثناء جهة الدار البيضاء سطات التي تسجل أكبر عدد من الحالات، فإن باقي الجهات تختلف حسب الترتيب من يوم لآخر بفعل النتائج المسجلة والتقارب الجغرافي بين الحالات، مشيرا إلى أن جهة الدار البيضاء سطات تحصي أكبر عدد من حيث عدد الحالات (181)، تليها جهة مراكش آسفي ب115 حالة، ثم الرباط سلا القنيطرة ب112 حالة، ثم فاس مكناس ب110 حالات.

وأفاد المسؤول بأن الوضعية الوبائية اليوم تميزت بتسجيل حالتين أوليين بجهة العيون الساقية الحمراء، في حين تبقى الجهة الوحيدة التي لم تسجل بها حالات إلى حدود اليوم هي جهة الداخلة وادي الذهب.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي حسب الأقاليم والعمالات، أشار السيد اليوبي إلى أن مدينة الدار البيضاء الكبرى سجلت أكبر عدد من الحالات (174 حالة)، تليها مدينة مراكش (110 حالات)، ثم مدينة الرباط (60 حالة)، ثم مدينة مكناس (49 حالة).

وفيما يخص توزيع الحالات حسب النوع، ذكر المسؤول أن هذا التوزيع لم يتغير، حيث سجلت نسبة 55 في المائة من الحالات لدى الذكور مقابل 45 في المائة سجلت في صفوف النساء.

وبخصوص العمر، أبرز السيد اليوبي أن المعدل المتوسط للإصابات هو 55 سنة، مع وجود فرق في المدى يمتد من رضيع عمره شهران إلى شيخ مسن يبلغ 96 سنة.

وفيما يتعلق بالحالة السريرية لدى التكفل بالحالات، ذكر السيد اليوبي أن نسبة 12 في المائة من الحالات لم تكن تبدو عليها أعراض، وما نسبته 74 في المائة كانت حالات إما "حميدة أو بسيطة"، في المقابل كانت نسبة 14 في المائة من الحالات إما حالات "متطورة أو حرجة".

وفيما يتعلق بـ 26 حالة التي تماثلت للشفاء إلى حدود اليوم، فإن معدل العمر بالنسبة لهذه الحالات هو 43,5 سنوات، مع مدى في السن يمتد من 9 أشهر إلى شخص مسن يبلغ من العمر 80 سنة.

وأوضح السيد اليوبي أن 4 أشخاص من هذه الحالات التي تماثلث للشفاء لم تكن تظهر عليها أعراض المرض لحظة بداية التكفل بها، و14 حالة كانت لديها أعراض مرض "حميد وبسيط"، و8 كانت لديها أعراض مرض "شيئا ما خطير" لكنها تماثلت للشفاء.

وقال إن هذه الحالات تتوزع جغرافيا بين جهة الدار البيضاء سطات (7 حالات)، وجهة الرباط سلا القنيطرة (7 حالات)، وجهة فاس مكناس (5 حالات)، ومراكش آسفي (4 حالات)، وحالة واحدة بكل من جهات بني ملال خنيفرة وسوس ماسة وطنجة تطوان الحسيمة.

وبخصوص مؤشرات نجاعة "الكلوروكين"، الذي أوصت اللجنة الفنية والعلمية التي انعقدت يوم 20 مارس باعتماده كبروتوكول علاجي، قال السيد اليوبي "بما أن معدل التكفل بهذه الحالات التي شفيت هو 12 يوما، فمن السابق لأوانه إعطاء أي انطباع أو أية خلاصة حول هذا البروتوكول العلاجي".

من جهة أخرى، أبرز مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة أهمية التتبع الصحي للمخالطين وتدابير العزل الصحي التي تقوم بها الوزارة، موضحا أنه من بين 5560 شخصا من المخالطين الذين تم تتبعهم، تم تسجيل 70 مصابا منهم لم تكن لديهم أية أعراض.

أصدر المدير العام للأمن الوطني قرارا يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق عميد شرطة يرأس دائرة أمنية بمدينة الرباط، مع إحالته على أنظار المجلس التأديبي للبت في التجاوزات المهنية المنسوبة إليه، واتخاذ العقوبات التأديبية اللازمة على ضوء نتائج البحث.

واوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن موظف الشرطة المخالف كان قد أخل بواجباته الوظيفية المتمثلة في الحرص على ضمان تطبيق إجراءات الطوارئ الصحية، حيث أقل مواطنين أجنبيين من جنسية عربية على متن سيارة المصلحة في اتجاه أحد الفنادق، وبعدها نحو أحد المؤسسات الاستشفائية بعدما تمت مطالبتهما بشهادة طبية، رغم أنهما كانا يخرقان إجراءات الحجر الصحي التي فرضتها السلطات المغربية لمنع تفشي وباء كورونا المستجد.

وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني ،وفق البلاغ، أن إصدار قرار التوقيف المؤقت عن العمل في حق المسؤول الأمني المخالف، يندرج في سياق الحرص البالغ والشديد على ضمان تطبيق إجراءات الطوارئ الصحية بشكل سليم وحازم، وذلك للوقاية من انتشار وباء كوفيد-19.

نشر في أمن و مجتمع

أعلن مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، محمد اليوبي، يوم الأربعاء، أنه يتم حاليا إجراء تدقيق في شكل تحقيق علمي بغرض تحديد الأسباب الدقيقة للوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد19(. وأوضح السيد اليوبي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء "في الوقت الحالي، لا يمكننا معرفة السبب الدقيق للوفيات، سواء المرتبطة باحتمال تناول أدوية أخرى أو وجود عوامل اختطار لم تكن معروفة لدى المريض"، مذكرا بأن معظم حالات الوفاة المسجلة ترتبط بعامل التقدم في السن أو بسبب عوامل تتعلق بمضاعفات الأمراض المزمنة.

 وقال إن هذه التدقيق سيمكن من بسط فرضيات بشأن العوامل المحددة والكامنة التي أحاطت بتناول أدوية محتملة قبل ولوج المستشفيات.

ولمنع انتشار الفيروس، ستواصل الوزارة الدعوة إلى التكفل بالحالات داخل المستشفيات في ظل ظروف المراقبة الطبية، بما يتطلبه ذلك من فحوصات إشعاعية ومختبرية.

يذكر أن 21 حالة إصابة مؤكدة جديدة بكوفيد-19 تم تسجيلها بالمملكة منذ ليل الثلاثاء وحتى الساعة الواحدة من زوال اليوم الأربعاء، مما يرفع إلى 638 عدد الإصابات المؤكدة، وفق بوابة "كوفيد.ما" (www.covidmaroc.ma) التي أشارت إلى أن عدد الوفيات بلغ 37 حالة لحد الآن، بينما وصل عدد المتعافين إلى 26 شخصا.

دعت وزارة الصحة المواطنين إلى التحلي بالصبر والتقيد الصارم بالتدابير الوقائية، بما فيها الحجر الصحي من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19(.

وأكد مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بالوزارة، محمد اليوبي، في حوار يوم الأربعاء، أنه "علينا التحلي الصبر ومواصلة التقيد الصارم بالتدابير المتخذة من قبل بلادنا من أجل تفادي التطور الجامح لهذه الأزمة الصحية، كما هو الحال في بعض البلدان عبر العالم".

وأوضح المسؤول أن هذه الإجراءات "تم وضعها من أجل سلامتنا، وبهدف الحد من هذا الوباء، وحتى تتمكن الحياة من استعادة مسارها، ويستأنف الأطفال دراستهم ويستعيد النشاط الاقتصادي عافيته".

واعتبر أن "هذه الأزمة الصحية ينبغي أن تشكل درسا بالنسبة لسلوكنا، حيث أننا مضطرون جميعا اليوم للتكيف مع هذا الوضع الجديد".

وقال السيد اليوبي إن "عاداتنا قد تغيرت بكل تأكيد، ولكننا مدعوون لتنظيف أيدينا واتخاذ تدابير وقائية أخرى لتفادي، ليس فقط انتشار كوفيد 19، ولكن أيضا الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق المصافحة بالأيدي والاتصال الوثيق".

كما شدد السيد اليوبي على ضرورة "الاستمرار في تبني هذه التدابير المفيدة لصحتنا ووضعنا الوبائي تجاه الجراثيم الأخرى المتنقلة عبر الهواء".

يذكر أن 21 حالة إصابة مؤكدة جديدة بكوفيد-19 تم تسجيلها بالمملكة منذ ليل الثلاثاء وحتى الساعة الواحدة من زوال اليوم الأربعاء، مما يرفع إلى 638 عدد الإصابات المؤكدة، وفق وزارة الصحة التي أشارت إلى أن عدد الوفيات بلغ 37 حالة لحد الآن، بينما وصل عدد المتعافين إلى 26 شخصا.

التأصيل الدستوري والقانوني لحالة الطوارئ الصحية.

الدكتور خالد الشرقاوي السموني
أستاذ القانون الدستوري و العلوم السياسية

حالة الطوارئ ظرف استثنائي غير عادي ، تفرضها الدولة عندما يتهدد أمنها و نظامها العام ، نتيجة خطر داهم حصل جراء ظروف داخلية أو خارجية حلت بها، كوقوع حرب أو نتيجة لاضطرابات داخلية أو قلاقل اجتماعية خطيرة أو انتشار وباء أو كوارث عامة. ففي مثل هذه الظروف ، تعجز الدولة عن مواجهتها بالقوانين العادية، فتتحذ إجراءات وقوانين تخضع لقواعد استثنائية ، يترتب عنها تقييد أو تعطيل الحقوق و الحريات.
وتنطوي حالة الطوارئ على سن قوانين استثنائية خاصة بالاعتقال و الاحتجـاز وإنشاء محاكم عسكرية و قوانين جنائية تطبق بأثر رجعي وتفرض قيودا على حقوق الانسان كالحـق فـي التعبير و التنقل و التجمع ، بحجة التصدي لمختلف الأوضاع غير المتوقعة التي تهدد بسلامة أمن الأفراد وممتلكاتهم، والاستقرار السياسي والاقتصادي للدولة.
و إذا كانت حالة الطوارئ ، باعتبارها نظام قانوني استثنائي، يؤدي تطبيقه إلى تضييق ممارسة الحقوق والحريات العامة، و منح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة لا تتوفر عليها في الحالات العادية، فهل حالة الطوارئ الصحية التي قررتها الحكومة المغربية تدخل في هذا الإطار؟ أم أنها حالة خاصة مختلفة عن حالة الطوارئ ، كما هي متعارف عليها في التشريعات الدولية و الوطنية؟.
وعليه، سنحاول إلقاء الضوء على حالة الطوارئ في القانون الدولي ، قبل دراسة حالة الطوارئ الصحية من حيث التأصيل الدستوري و القانوني.
أولا : حالة الطوارئ في القانون الدولي
تتعرض الدولة في بعض الأحيان لأخطار جسيمة تصبح القواعد الدستورية والقانونية العادية عاجزة عن مواجهتها، ويصبح لزاما مواجهتها بقوانين استثنائية ، كما هو الحال بالنسبة لقانون فرض حالة الطوارئ.
ومن بين القيود والتدابير التي يحق اتخاذها بموجب قانون حالة الطوارئ نذكر:
(1
وضع قيود على حرية الأشخاص والإقامة والتنقل والمرور في أماكن أو أوقات معينة،
  2(توقيف المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام توقيفاً احتياطيّاً ،
3 ) جواز تفتيش الأشخاص والأماكن في أي وقت ،
(2 انتهاك سرية المراسلات أيا كان نوعها، ومراقبة الصحف والمنشورات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها ،
(3 تحديد مواعيد فتح الأماكن العامة وإغلاقها ،
4 إ)خلاء بعض المناطق أو عزلها.
وقد نصت الفقرة الأولى من المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 على ما يلي: ) في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسـميا، يجـوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافـاة هـذه التـدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها علـى تمييـز يكون مبرره الوحيد هو العـرق أو اللـون أو الجـنس أو اللغـة أو الـدين أو الأصـل الاجتماعي. (
فعلى الدولة الطرف في المعاهدة قبل أن تقرر اللجوء إلى حالة الطوارئ وفقا للمادة 4، أن يتوفر شرطان جوهريان هما:
1-
أن يكون الوضع بمثابة حالة طوارئ عامة تهدد حياة الأمة وأن تكون الدولة الطرف قد أعلنت رسمياً حالة الطوارئ.
2-
تتقيد الدولة، عند إعلانها حالة طوارئ، بالالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي.
و يجب أن يحدد القانون بدقة الحالات التي يعلن فيها عن قيام حالة طوارئ و الطابع الاستثنائي الذي يتسم به تعطيل الحقوق و الحريات الذي ينبغي أن يقتصر على أضيق الحدود الزمانية والمكانية التي يتطلبها الوضع. كما يجب أن يكون الغرض من إعلان حالة الطوارئ هو التمكن من العودة إلى الأوضاع الطبيعية ، أي استعادة النظام السياسي إلى وضعه العادي الذي يمكن فيه ضمان حقوق الإنسان بالكامل مرة أخرى.
ووفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان ، وعلى الخصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 ، لا سيما الفقرة الثانية من المادة الرابعة منه ، يجب على الدول التي تعلن حالة الطوارئ عدم تعليق الحقوق غير القابلة للتقييد وهي : الحق في الحياة و تحريم ممارسة التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو الإخضاع للتجارب الطبية أو العلمية دون الموافقة و حظر الرق والاتجار بالرقيق والعبودية و حظر اعتقال أي شخص لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي و مبدأ المساواة في مجال القانون الجنائي، أي اشتراط أن يقتصر الاستناد في تقرير كل من المسؤولية عن ارتكاب الجريمة والعقاب عليها على أحكام واضحة ودقيقة في القانون الذي كان موجوداً وساري المفعول وقت حدوث الفعل أو الامتناع عنه، باستثناء الحالات التي يصدر فيها قانون ينص على عقوبة أخف ، و لكل إنسان الحق بأن يعترف لـه بالشخصية القانونية ، وحرية الرأي والعقيدة.
و بناء على ما سبق ، فإن حالة الطوارئ باعتبارها إحدى الحالات الواردة ضمن نظرية الظروف الاستثنائية، أجازها القانون الدولي لحقوق الانسان وفقط شروط معينة، لمواجهة الأخطار الحالة و الجسيمة التي تواجهها الدولة، بموجبها يحق للسلطة التنفيذية تجميد الأحكام الدستورية والتشريعية العادية بشكل مؤقت ، و تقييد و تعطيل حقوق الأفراد وحرياتهم ، باستثناء بعض الحقوق و الحريات التي أشرنا إليها.
ثانيا: حالة الطوارئ الصحية بالمغرب
بالرجوع إلى الدستور المغربي 2011، نجده لا يشير لا إلى إعلان "حالة الطوارئ" و لا إلى إعلان "حالة الطوارئ الصحية " . فقط نص على حالة الحصار ( الفصل 74 ) ، بعد التداول بشأنها في المجلس الوزاري ( الفصل 49 ) ، حيث يمكن للملك إعلان حالة الحصار بمقتضى ظهير موقع بالعطف من قبل رئيس الحكومة . كما نص الدستور على حالة الاستثناء ( الفصل 59 ) ، حيث ربطها المشرع الدستوري بمجموعة من الشروط الشكلية، حيث يتعين على الملك استشارة كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، ورئيس المحكمة الدستورية، وتوجيه خطاب إلى الأمة.
وقد سبق للمرحوم الملك الحسن الثاني في ظل الأزمة السياسية الخانقة التي عرفها المغرب، أن أعلن حالة الاستثناء سنة 1965، عندما شعر بأن البلاد تجتاز أزمة حكم وسلطة، و مهددة بعدم الاستقرار، مما دفعه إلى استعمال حقه الدستوري الذي يعطيه جميع الصلاحيات لاتخاذ كل تدبير يفرضه رجوع المؤسسات الدستورية إلى سيرها العادي .
ولذلك، نستنتج أن حالة الطوارئ الصحية ، ليست حالة حصار و لا حالة استثناء ، و تختلف عن حالة الطوارئ المتعارف عليها في التشريعات الدولية و الوطنية . ذلك أن إعلان حالة الطوارئ الصحية غير مرتبط بالخطورة التي تهدد نظام الحكم و استقرار البلاد و السير العادي للمؤسسات الدستورية ، لكنها مرتبطة بخطر يهدد الصحة العمومية نتيجة تفشي وباء فيروس كورونا. كما أنها لا تقيد بشكل شامل حقوق وحريات الأفراد.
ففي إطار التدابير المتخذة من طرف الحكومة في حالة الطوارئ الصحية، ومنها التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفشي الوباء و حماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم ، صدر المرسوم بقانون رقم 2.20.292 بتاريخ 23 مارس 2020، يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها. ويخوِّل المرسوم بقانون للحكومة، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها الحالة، بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو بواسطة مناشير وبلاغات. ويمكن أن تكون هذه التدابير مخالِفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، غير أنها لا تحول دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين.
من جانب آخر ، صدر المرسوم رقم 2.20.293 بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا )كوفيد-19). والذي أعلنت بمقتضاه حالة الطوارئ الصحية بكامل التراب الوطني، ابتداء من يوم 20 مارس 2020 إلى يوم 20 أبريل 2020 في الساعة السادسة مساء. وينص هذا المرسوم على التدابير التي تتخذها الحكومة لمنع الأشخاص من مغادرة مساكنهم والمحلات الاستثنائية التي يسمح لهم فيها بذلك. كما ينص على منع التجمهر أو التجمع أو اجتماع مجموعة من الأشخاص لأغراض غير مهنية. وعلى إغلاق المحلات التجارية والمؤسسات التي تستقبل العموم.
و يلاحظ أن المرسوم بقانون إلى استند الفصلين 21 و 24 من الدستور و إلى اللوائح التنظيمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية:
1 )
الاستناد إلى الفصل 21 من الدستور
نص الفصل 21 من الدستور على ما يلي:
)
لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته.
تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع( .
و للإشارة ، فإن تفشي فيروس كورونا-كوفيد19، أضحى يشكل جائحة عالمية كما وصفته منظمة الصحة العالمية، و تحول إلى خطر على الإنسانية جمعاء، ويهدد الحق في الحياة الذي يشكل أول الحقوق وأبرزها، و الحق في السلامة الشخصية و الممتلكات الخاصة ، مما يحتم على السلطات العمومية ، وفقا لأحكام الفصل 21 من الدستور اتخاذ التدابير اللازمة من أجل سلامة السكان و حماية صحتهم على وجه الاستعجال.
2 )
الاستناد إلى الفصل 24 من الدستور:
نصت الفقرة الثانية من الفصل 24 من الدستور على ما يلي:
  )
حرية التنقل حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون(
يعتبر الحق في التنقل من أقدس الحقوق، حيث حظي هذا الحق باهتمام بالغ في العهود والمواثيق الدولية وكذا الدساتير الوطنية . فقد جاء في الفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن (لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق التنقل فيه، وحرية اختيار مكان إقامته ). في حين نصت المادة الثالثة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على : ( أنّ لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة ) ، و ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه(.
لكن بعد قراءة متمعنة للفقرة الثانية من الفصل 24 من الدستور ، فإن حرية التنقل مضمونة للجميع و فق ما يقتضيه القانون . و معنى ذلك أن المشرع العادي ، أي البرلمان ، يمكن له الحد من حرية التنقل بمقتضى قانون إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.
و بما أن ترك حرية تنقل المواطنين و غيرهم من الأجانب المقيمين دون تقييد ، خلال هذه الظروف الاستثنائية التي تجتازها بلادنا بسبب جائحة فيروس كورونا ، يمكن له أن يساعد على انتشار العدوى على نطاق واسع أرجاء المغرب ، خلال لقاء بعضهم البعض في الأماكن العمومية على أساس أن هناك أشخاص بينهم مصابين بالوباء ، فإن من حق الحكومة إصدار قانون بعد المصادقة عليه من قبل البرلمان يحد من هذه الحرية.
3 )
الاستناد إلى اللوائح التنظيمية للصحة العالمية:
نشير إلى أن المملكة المغربية عضو في منظمة الصحة العالمية ، و أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.09.212 صادر في 26 أكتوبر 2009 بنشر اللوائح الصحية الدولية (2005) التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والخمسين بتاريخ 23 ماي 2005 ، و نشر في الجريدة الرسمية عدد 5784 بتاريخ 5 نونبر 2009.

و تنص المادة 15 من اللوائح الصحية الدولية ، في فقرتها الأولى على أنه : ( إذا تأكدت وفقا للمادة 12، حدوث طارئة صحية عمومية تثير قلقا دوليا، يصدر المدير العام توصيات مؤقتة وفقا للإجراء المنصوص عليه في المادة 49) ، كما تنص في فقرتها الثانية على أنه: ( يجوز أن تشمل التوصيات المؤقتة تدابير صحية تنفذها الدولة الطرف التي تواجه الطارئة الصحية العمومية التي تثير قلقا دوليا، أو دول أطراف أخرى، فيما يخص الأشخاص و/أو الأمتعة والحمولات والحاويات ووسائل النقل والبضائع والطرود البريدية للحيلولة دون انتشار المرض على النطاق الدولي(.
و تبعا للمادة أعلاه ، فقد أصدر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، توصياته المؤقتة في 29 فبراير 2020، أكد من خلالها أنه : ( وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، للدول الأعضاء الحق السيادي في التشريع، وتطبيق تشريعاتها الوطنية وفقا لسياساتها الصحية، حتى ولو كان ذلك يعني تقييد حركة الأشخاص( .
وعلى هذا الأساس ، فقد أصدرت الحكومة القانون المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية . وهي ليست حالة طوارئ سياسية أو عسكرية ، يترتب عنها تقييد الحقوق و الحريات و تعطيلها بشكل و اسع ،حيث يبقى المغرب ملتزما باحترام الدستور و المواثيق الدولية لحقوق الانسان ، و يكون فقط تقييد جزئي للحرية ، كما هو الشأن بالنسبة لحرية التنقل و حرية التجمع ، مع اتخاذ تدابير تنظيمية وإدارية ، يمكن لها أن تكون مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ، لكن في حدود التدابير الرامية إلى الحفاظ على الصحة العمومية.


 

نشر في أقلام حرة

ارتسامات سائقي الشاحنات الكبرى على ظروف العمل في فترة الحضر الصحي


 

نشر في فيديو

جمعية الوفاء ببني ملال توجه نداء للساكنة بالتزام الحجر الصحي


 

نشر في فيديو

شكل "التشخيص البيولوجي لمرض (كوفيد 19)"، محور اللقاء التفاعلي المباشر الثاني الذي أطلقته وزارة الصحة يوم الثلاثاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وذلك في إطار برنامجها الرامي لتعزيز التواصل مع الرأي العام والإجابة عن أسئلة المواطنين بخصوص مختلف الجوانب المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد.

وأطرت هذا اللقاء التفاعلي الدكتورة أمينة الحنصالي، مسؤولة التواصل في المعهد الوطني للصحة، التي توقفت عند مختلف الأطراف المتدخلة في عملية التشخيص البيولوجي للإصابة بالفيروس، ومجمل المسار الذي تأخذه هذه العملية بدء من الاشتباه بالإصابة إلى إصدار النتيجة النهائية للتحاليل المخبرية.

وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة الحنصالي، أن الأمر يتعلق بعملية تشخيص مرض (كوفيد- 19) داخل المختبرات تروم التأكد من الإصابات وتتبعها، مشيرة إلى أن الوزارة تعتمد إلى حد الآن على ثلاثة مختبرات مرجعية لإجراء التحاليل البيولوجية الخاصة بالفيروس، وتتمثل في (معهد باستور المغرب)، والمعهد الوطني للصحة، ومختبر المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط.

وعن المسار الذي تمر به عملية تشخيص الإصابة بالفيروس، سجلت الحنصالي أنه بعد اتصال المشتبه في إصابته بالجهات المختصة في التواصل والاستشارة على مستوى وزارة الصحة، من خلال الأرقام التي وضعتها هذه الأخيرة رهن إشارة المواطنين، يتم أخذ العينات وتوجيهها إلى أحد هذه المختبرات الثلاثة قصد تحليلها.

وفي استعراضها لطريقة استخلاص العينات، أشارت الحنصالي إلى أن فيروس (كوفيد 19) يستهدف خلايا الجهاز التنفسي للإنسان، موضحة أنه لذلك تؤخذ عينتان من الإفرازات على مستوى الأنف والحلق، ويتم الاحتفاظ بهما بطريقة آمنة داخل أوعية خاصة قبل نقلها إلى المختبرات من مختلف جهات المملكة. وبعد أن أكدت على أن الأطقم المشتغلة في المختبرات تقدم خدماتها على مدار الساعة على غرار الجهاز الطبي، سجلت المسؤولة أنه يتم تحليل هذه العينات بواسطة تقنية "التفاعل البوليمزار للأنزيم " (PCR)، التي تقوم على استخلاص الحامض النووي للفيروس، لافتة إلى أن العملية تستغرق ما بين خمس وست ساعات للحصول على النتيجة النهائية، ليتم بعدها تجميع النتائج وإرسالها إلى مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة قصد اتخاذ الإجراءات الضرورية.

وفي إطار التفاعل مع أسئلة المتابعين، وفي ردها عن سؤال حول السبب وراء "قلة" عدد التحليلات التي تقوم بها الوزارة يوميا مقارنة بالدول الأخرى، قالت الدكتورة الحنصالي إن المختبرات المخول لها إجراء التحاليل الخاصة بهذا الفيروس، قادرة لحد الآن على معالجة جميع العينات التي تصلها خلال هذه المرحلة من انتشار الوباء في إطار التفاعل مع جميع الأشخاص الذين يتواصلون مع الوزارة عندما تظهر عليهم أعراض المرض قصد إحالة عيناتهم على التحليل.

وبعدما أشارت إلى أن المستشفيات الجامعية تتوفر على التقنيات التي تمكن من تشخيص الإصابة ب(كوفيد-19)، ذكرت الحنصالي أن الوضعية الحالية لانتشار الوباء لا تستلزم اعتماد هذه الاخيرة، موضحة أنه سيتم اللجوء إلى المستشفيات الجهوية والإقليمية والجامعية إذا ما كانت الطاقة الاستيعابية للمختبرات المعتمدة غير كافية.

وفي ردها عن سؤال حول "تقنية الكشف السريع" عن الإصابة بمرض (كوفيد-19)، والتي يتم الحديث عنها في العديد من الدول التي طالتها الجائحة، قالت الدكتورة الحنصالي إن منظمة الصحة العالمية لم تصادق إلى حد الآن على هذه التقنية.وخلصت الدكتورة الحنصالي إلى دعوة من تظهر عليهم أعراض الإصابة بفيروس كورنا المستجد، إلى الإسراع بالاتصال بالمصالح المختصة قصد تلافي المضاعفات التي قد تنجم عن التأخر في الولوج إلى المستشفى، مشددة على ضرورة الالتزام بإجراءات الحجر الصحي واتباع تعليمات السلطات ونصائح وزارة الصحة.

يشار إلى أن اللقاء التفاعلي المباشر الأول الذي أطلقته وزارة الصحة على صفحتها الرسمية على موقع (فيسبوك) هم أمس الاثنين موضوع "ماذا أفعل إذا اشتبهت في إصابتي بمرض كوفيد-19"، وأطره الدكتور أحمد الركيك، رئيس مصلحة المراقبة الوبائية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالوزارة. وحسب وزارة الصحة، فإن اللقاء التفاعلي المباشر الثالث الذي سيبث على صفحتها غدا الأربعاء ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، سيتناول موضوع "توفير دواء الكلوروكين ومعدات الحماية الفردية الخاصة بمهنيي الصحة والكمامات الطبية"، وسيؤطره رئيس قسم التموين بالوزارة، السيد محجوب عهدي.

رغم الوضع القاتم الناتج عن تفشي وباء كورونا في جميع أنحاء إيطاليا وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة، والنظام الصحي الذي كان يوشك على الانهيار ويخضع لأقسى اختبار، فقد تحققت بعض الانتصارات على فيروس كوفيد- 19 حتى ولو كانت صغيرة أحيانا.

وتتمثل أبرز الجوانب المضيئة ، التي يحجبها سيل الأخبار المخيفة والنفق المظلم الذي تمر فيه إيطاليا في معركتها الصعبة ضد تفشي الوباء ، في ارتفاع عدد المتماثلين للشفاء وتباطؤ حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 ورفع إنتاج أجهزة التنفس والكمامات.

فلأول مرة منذ بدء تفشي فيروس كورونا في إيطاليا سجل عدد المصابين الذين تماثلوا للشفاء ارتفاعا قياسيا، إذ بلغ 1.590 متعافيا في ظرف 24 ساعة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمرضى الذين هزموا هذا الوباء إلى 14 ألف و 620 متعاف، وفق بيانات رسمية أعلنت عنها مساء أمس الاثنين هيئة الوقاية المدنية الإيطالية ، بعد أن كان عدد المتعافين قبل أسبوع لا يتجاوز 7.432متعاف.

لكن الخبر السار والمفاجئ أيضا هو تعافي مسن إيطالي يبلغ من العمر 101 عاما من فيروس كورونا وخروجه من المستشفى بشمال شرق إيطاليا.

ولا تمثل حالة الشفاء هذه استثناء فقط ، بل غيرت أيضا قناعات الأوساط الطبية والباحثين، لاسيما وأن معظم ضحايا هذا الوباء هم مسنون تفوق أعمارهم 70 عاما .

ويكتسي هذا الخبر قدرا كبيرا من الأهمية ،لأن الأمر يتعلق بأول مسن في العالم يتعافى ويخرج من المستشفى، وهو ما يعطي الآمل للعديد من المصابين الذين يرقدون في المستشفيات الإيطالية و البالغ عددهم 27 ألف و795 مصابا يعانون من أعراض المرض ، بالإضافة إلى 3 آلاف و981 مصابا يتلقون العلاج في العناية المركزة.

وتتجلى الأخبار السارة كذلك في استمرار تباطؤ حالات الإصابة في إيطاليا لليوم الثالث على التوالي. فبالرغم من أن هذا البلد يتصدّر قائمة الدول الأكثر تسجيلا للوفيات، إذ تخطّت حصيلة عدد ضحايا فيروس كورونا المستجد 11,500 حالة وفاة ، إلا أن مؤشرات مشّجعة تظهر فيها تبشر بقرب السيطرة على تفشي الوباء، بحسب تصريحات مسؤولين ، من بينهم رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، الذي قال، أول أمس الأحد ، إن بلاده "قريبة جدا من الذروة" .

وربما يكون هذا الأسبوع هو بداية الذروة ، إذ تشهد الزيادة في الإصابات الجديدة تباطؤا متواصلا، حيث تراجعت أمس الاثنين إلى 4 بالمائة،أي نصف ما كانت عليه قبل أربعة أيام وأقل بأربعة أضعاف مما كانت عليه قبل 15 يوما.

واعتبر فابريزيوبرغلياتشو ، عالم الفيروسات في جامعة ميلانو ، في تصريح لصحيفة (كورييرا ديلا سييرا) أن هذه النتائج تمثل "إشارة جيدة".

صورة إيجابية أخرى تجسدها منطقة فينيتو، إذ بالرغم من أنها على الحدود مع لومبارديا التي تعتبر مركز الوباء، فإن نسبة الإصابة فيها كانت أقل 5 مرات تقريبا ونسبة الوفيات أقل 30 مرة من جارتها، وذلك بفضل سياسة الفحص المنتظم في بداية تفشي فيروس كورونا ، والفحص الطوعي الآن.

تراجع مستوى تلوث الهواء في إيطاليا التي يقبع سكانها جميعا في الحجر المنزلي، من محاسن زمن كورونا ، ففي ميلانو العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، سجل مستوى تركيز غاز ثاني أكسيد النيتروجين تراجعا بنسبة 24 في المائة خلال الأسابيع الأربعة الماضية وفق الوكالة الأوروبية للبيئة.

وعلى صعيد آخر ، وفي بادرة حميدة ، قررت مؤسسات صناعية كبيرة تحويل إنتاجها لمواكبة حاجة المؤسسات الصحية في ظل انتشار الوباء، وشرعت ، مثلا ، في إنتاج الأقنعة، بما يضمن توفير 50 مليون قناع شهرياً.

يبدو أن هذه الأخبار السارة تتفق مع تنبؤات عدد من أخصائيي الأوبئة والأمراض المعدية بأن إيطاليا ربما في طريقها لاجتياز المرحلة الحرجة والخطيرة للخروج بعد ذلك من نفق الظلام إلى النور.

أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 21 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد حتى الثامنة صباحا من يومه الأربعاء، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمملكة إلى 638 حالة.

وأضافت الوزارة، على بوابتها الرسمية الخاصة بفيروس كورونا المستجد بالمغرب "www.covidmaroc.ma"، أن عدد الحالات المستبعدة بعد تحليل مخبري سلبي بلغ 2561 حالة.

واستقر عدد الحالات التي تماثلت للشفاء من المرض حتى الآن في 24 حالة، فيما استقر عدد حالات الوفاة في 36 . وتتوزع الحالات الاجمالية للإصابة بالفيروس، على جهة الدار البيضاء - سطات (179 حالة) متبوعة بجهات فاس-مكناس (110 حالة)، والرباط-سلا-القنيطرة (111 حالة)، ومراكش-آسفي (115 حالة)، وطنجة تطوان الحسيمة (44 حالة)، والجهة الشرقية (26 حالة)وسوس ماسة (17 حالة)، وجهة بني ملال خنيفرة (20 حالات)، ودرعة تافيلالت ( 13 حالات)، وجهة العيون-الساقية الحمراء (02 حالتان)، وجهة كلميم واد نون (حالة واحدة)، فيما لم تسجل أية حالة بجهة الداخلة-واد الذهب.

وتهيب وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.