مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الجمعة, 01 أيار 2020

وقعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة آمنة بوعياش، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، السيد لويس مورا على اتفاق شراكة بالرباط للفترة (2020-2021)، بهدف تعزيز حقوق النساء والفتيات في المغرب، بما في ذلك الحق في الصحة الجنسية والإنجابية.

ووفق بلاغ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، فإن الطرفين سيعملان، بموجب هذا الاتفاق، على تعزيز الترافع في مجال مكافحة ظاهرة تزويج الأطفال، والنهوض بالحق في الصحة الجنسية والإنجابية والرفع من مستوى التعبئة لإعمال توصيات الآليات الدولية ذات الصلة، إضافة إلى تعزيز مساهمة الطرفين في الجهود المبذولة لوضع حد لظاهرة تزويج الأطفال، في أفق تمكينهم من بلورة إمكاناتهم وتحسين مشاركتهم في التنمية البشرية وخلق الثروة.

ويأتي هذا التعاون، يضيف البلاغ، انسجاما مع نتائج الحملة التحسيسية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت شعار "زواج القاصرات: إلغاء الاستثناء ... تثبيت القاعدة" الرامية إلى تعبئة كافة الفاعلين بمختلف جهات المغرب حول ميثاق مجتمعي لوضع حد لتزويج القاصرين.

وأشار البلاغ إلى أن حملة المجلس الوطني لحقوق الإنسان التحسيسية تستجيب لتدابير خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي تدعو إلى مواصلة الحوار الاجتماعي حول تعديل المادة 20 من مدونة الأسرة، حيث تبلورت هذه الحملة، على المستويين الوطني والجهوي، من خلال تنظيم سلسلة من الأنشطة التحسيسية الهادفة إلى إلغاء تزويج القاصرات.

كما تهدف هذه الشراكة، التي ترمي إلى تعزيز تعاون المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المغرب، إلى توفير معطيات واضحة وشاملة، تدرج العناصر المعيارية والدستورية والقانونية في السياسات العمومية الوطنية في مجال الحق في الصحة الجنسية والإنجابية، والتي سيتم وضعها رهن إشارة مجموع الفاعلين. فضلا عن تعزيز تملك وفهم فاعلي المجتمع المدني للآليات الدولية الهادفة إلى النهوض بوضعية حقوق الإنسان، بشكل عام، والحق في الصحة الجنسية والإنجابية، بشكل خاص.

يذكر أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يعمل على دعم 150 دولة، بما فيها المغرب، من أجل تجميع المعطيات الديمغرافية وفهمها ووضع سياسات تمكن من ضمان تنمية مستدامة ودامجة.

كما يعتبر أيضا الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تهتم بقضايا الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة والرعاية الصحية للأمهات، وهو من بين هيئات منظمة الأمم المتحدة الرئيسية المكلفة بالنهوض بالمساواة بين الجنسين ومكافحة العنف القائم على النوع. كما يعقد الصندوق شراكات مع فئة الشباب، من أجل مساعدتهم على المشاركة في اتخاذ قرارات حول القضايا التي تهمهم وتعزيز قدرتهم على النهوض بالحقوق الأساسية وقضايا التنمية.

أعلنت جمعية مهندسي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية مساهمتها في الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا "كوفيد-19"، الذي تم إحداثه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أنه انخراطا منها في حملة التضامن الوطنية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، قررت المساهمة بمبلغ 600 ألف درهم في الصندوق .

وسجلت أن هذه المساهمة تنضاف إلى المساهمات المباشرة في ذات الصندوق التي أقدم عليها أعضاء الجمعية بصفة فردية أو جماعية في إطار أنشطتهم المهنية .

ومن خلال هذه المساهمة، يضيف البلاغ، تؤكد الجمعية مجددا على تشبتها بقيم الأخوة والتضامن والمسؤولية المواطنة التي تتبناها، والتي "ألهمت على الدوام فكر وعمل المهندس المغربي في خدمة وطنه".

 

وأشادت الجمعية بخصال الشجاعة ونکران الذات والتفاني التي برهن عليها العاملون في مجال الرعاية الصحية والسلطات العمومية، وكافة النساء والرجال المنخرطين بفعالية في تدبير هذه الظرفية الاستثنائية.

أكدت المديرة المكلف بالمغرب لدى البنك الأوروبي لاعادة الاعمار و التنمية السيدة ماري ألكسندرا فايو-لابوري ، أن الرقمنة الحالية السريعة “للغاية” ، التي فرضتها أزمة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد -19 ( ، لن تكون عابرة بالنظر لفوائدها البيئية من حيث التلوث ،ومكاسبها على مستوى الانتاجية .

وأوضحت في حديث  “إننا نشهد اليوم رقمنة سريعة للغاية تؤدي إلى تطور تكنولوجي مهم ، لا سيما مع التعليم عبر الإنترنت والعمل عن بعد” ، مضيفة أن “هذا التوجه لن يكون عابرا ،ليس فقط بسبب الفوائد البيئية من حيث التلوث ، ولكن أيضا من حيث المكاسب الإنتاجية والاقتصاديات المرتبطة بهذه الرقمنة ، التي أضحت ذات دلالة ، وستدفع لا محالة الشركات والدول إلى مزيد من التقدم في هذا الاتجاه “.

وقالت السيدة فايو- لابوري ،”إنه من أجل إنعاش الاقتصاد بنجاح ، يتعين البدء ، على غرار العديد من البلدان ، بحدر لتجنب السقوط من جديد” ،مبرزة الحاجة الملحة لدعم قطاع السياحة ، الذي تأثر بشدة بهذه الأزمة ، على المدى القصير والطويل ، من أجل “إظهار أننا مستعدون لاستقبال السياح من جديد في بيئة صحية”.

و في موازة ذلك ،ترى المتحدثة ذاتها ، أن الفلاحة ستكتسي أولوية ، مشيرة إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” يجب أن تساهم في التحول العميق لهذا القطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية وضمان السيادة الغذائية.

و استطردت قائلة ” نتوقع نقصا عالميا في المعروض من المنتجات الفلاحية ، ليس بسبب ضعف المحاصيل ولكن بسبب نقص اليد العاملة القادرة على الحصاد في الوقت المناسب بسبب تقييد وتعطيل طرق النقل.و يمكن أن تكون هذه فرصة للمغرب لاعتماد عمليات مبتكرة لتلبية انتظارات المستهلكين العالميين ، بالنظر إلى الوضع الجديد “.

ولاحظت المسؤولة لدى البنك الأوروبي لاعادة الاعمار و التنمية أن الأمر سيان على مستوى الصناعات الموجهة للتصدير ، ولا سيما السيارات والطيران والنسيج ، حيث يكون التنسيق ضروريا مع الشركاء صعودا ونزولا في سلاسل الإنتاج المغربية ، مع مواصفات صحية دقيقة للغاية لضمان سيولة المبادلات التجارية .

و اعتبرت في هذا السياق أن البعد الأفريقي للمغرب يعد أحد المؤهلات نظرا لاختلال التدفقات التجارية وسلاسل القيمة التي قد تؤدي على الأرجح إلى إعادة صياغة خارطة التجارة العالمية .

 

وخلصت الى القول ” يبدو لي أن المغرب في وضع جيد يسمح له بالاستفادة من هذه التركيبة الجديدة “.

كشفت المديرة المكلفة بالمغرب لدى البنك الأوروبي لاعادة الاعمار و التنمية السيدة ماري ألكسندرا فايو-لابوري ، إن المملكة تعد أول بلد يستفيد من غلاف التضامن الذي أطلقه البنك".

وأوضحت لابوري في حديث ، أن " مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية -بنك أوف أفريكا، كانت أول زبون منحناه ، الأسبوع الماضي، حزمة مالية بقيمة 145 مليون يورو "، مبرزة أنه اعتبارا من منتصف شهر مارس الماضي، كان البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أول جهة مانحة للأموال تطلق غلافا للتضامن بقيمة مليار يورو في جميع أنحاء العالم.

وأضافت "أن هذه الحزمة تتوخى تحقيق ثلاثة أهداف تهم الاستمرار في دعم شريكنا البنكي لمدة طويلة وسيولة البنك، ودعم الاقتصاد الحقيقي لضمان مرونة معينة للمقاولات الصغرى والمتوسطة ،وزيادة الخط الذي يشجع التجارة الدولية لدعم الواردات والصادرات المغربية، التي تمر حاليا من فترة أزمة".

والاستجابة الثانية للمغرب، تضيف المتحدثة ذاتها، تتمثل في الدعم التقني للمقاولات الصغرى والمتوسطة الذي يموله الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت المسؤولة أنه لهذه الغاية، سيطلق البنك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، (webinaires) ندوات للتكوين عبر الشبكة العنكبوتية، أولها، يتعلق بالتكوين في مجال التسويق الرقمي، ويستهدف رئيسات المقاولات، وكذا "في القريب العاجل (webinaires) حول القطاع الصحي". وواصلت أن "الإجرائين يعدان استجابة فورية، ولكن هدفنا هو أيضا الاستعداد لنهاية الأزمة ودعم المشاريع التي تعد جزء من السياسات العامة بعيدة المدى، مضيفة أنه لهذه الغاية نواكب وزارة الفلاحة في تنفيذ مخطط الجيل الأخضر بقرض قيمته 150 مليون يورو".

وكان مجلس إدارة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قد وافق يوم الجمعة الماضي، على المرحلة الثانية من غلاف المالي للتضامن بقيمة 21 مليار يورو خلال 2020-2021 مع خمسة مكونات رئيسية، بما في ذلك غلاف مرونة ب4 مليار يورو موجه لتوفير السيولة لمساعدة طارئة قصيرة الأجل للشركاء والمقاولات التابعة (الشركات والمؤسسات المالية) للبنك ودعم خدمات البنية التحتية الحيوية، مثل الكهرباء والمياه.

أكدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، السيدة جميلة المصلي، يوم الخميس، أن أزمة كورونا أكدت أن محاربة الهشاشة تعد من أهم المطالب الحيوية لجعل المجتمعات والدول أقدر على مواجهة مختلف الأزمات كيفما كان نوعها وموضوعها.

وأوضحت السيدة المصلي، خلال مشاركتها في لقاء عن بعد بمناسبة الإطلاق الرسمي لمبادرة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "المجتمعات التي نريد"، أن تداعيات انتشار جائحة كورونا المستجد أكدت أن القوة الحقيقية للمجتمعات والدول ليست فقط في مستوى العيش المادي للشعوب ومستوى التقدم الصناعي ومستوى التمكين للديمقراطية، بل تجلت أيضا في مدى متانة الأنظمة الاجتماعية، ودرجة تماسك الأسر.

وأضافت أن هذه القوة تكمن أيضا في مدى انتشار قيم التضامن، والوعي الجماعي، وفي مستوى ثقة الشعوب في دولها وفي سياساتها، وفي مدى جاهزية المواطنات والمواطنين للامتثال لتلك السياسات ومختلف الإجراءات التي تتخذها السلطات لصالحها في ظروف استثنائية.

واستعرضت الوزيرة في هذا السياق مختلف التدابير الاستباقية لمواجهة المخاطر المحتملة لجائحة "كوفيد 19" التي قامت بها المملكة المغربية في ظل هذه الأزمة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرزت السيدة الوزيرة على الخصوص مختلف التدابير والإجراءات الاستعجالية لحماية الفئات الهشة، بما فيها الأطفال المتكفل بهم بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والأطفال في وضعية الشارع؛ والأشخاص في وضعية إعاقة؛ والنساء والفتيات في وضعية صعبة؛ والأشخاص المسنين المتكفل بهم بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، والأشخاص في وضعية الشارع.

وأكدت ضرورة تطوير وتحسين السياسات والبرامج ذات الصلة بالحماية الاجتماعية، والقيام بمراجعة عميقة وشاملة لطرق تدبير وتمويل المنظومة ككل، وتحسين وتدقيق طرق الاستهداف، لضمان شمولية آليات الحماية.

وشددت على أن تنزيل مشروع السياسة العمومية المندمجة للحماية الاجتماعية 2020-2030، الذي يتم العمل عليه في الوقت الراهن، يعد فرصة لاستخلاص العبر من آثار جائحة كوفيد 19، واستشراف ما بعدها من خلال التدقيق في البرامج والمشاريع التي سيتم تنزيلها كي تمكن من رفع التحديات الكبيرة التي تواجه منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب.

وتهدف مبادرة الإيسيسكو الجديدة إلى نشر المعرفة وتنفيذ برامج مبتكرة تساهم في بناء مجتمعات تتمتع بمقومات الصحة والسلام والقدرة على الصمود وتشمل الجميع.

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، يوم الخميس، أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعطى نموذج بلد يعمل بسياسة استباقية واستشرافية في مواجهة أزمة "كوفيد- 19"، حيث تم إعطاء الأولوية للإنسان ولصحته ولسلامة وصحة المجتمع.

وقال السيد السعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب انعقاد اجتماع لمجلس الحكومة، إن السيد العثماني أشاد في كلمته الافتتاحية للاجتماع المنعقد عبر تقنية التواصل المرئي، بجهود جميع المتدخلين من جميع القطاعات وجميع الفئات، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص وجميع المواطنات والمواطنين، مبرزا أنه "تبين أن المجتمع المغربي نهج تعاملا حضاريا راقيا وتضامنيا في هذه الجائحة".

وأوضح السيد العثماني أن هذه العوامل مكنت من السيطرة والتحكم في تطور الجائحة كما أكد ذلك تطور الأرقام المسجلة خلال الأيام الأخيرة، حيث أصبحت حالات الشفاء تتزايد يوما بعد يوم، وتجاوزت خلال الأيام الأخيرة عدد حالات الإصابة، كما تناقص عدد الوفيات بشكل كبير جدا، على الرغم من أن فقدان روح واحدة يشكل خسارة لا تعوض.

وبعد أن جدد الترحم على أرواح المتوفين والدعاء لهم، سجل رئيس الحكومة أن المؤشر المتعلق بنسبة الفتك في المغرب انتقل من 7 في المائة، وهي نسبة مقلقة، إلى أقل من 4 في المائة ويتجه ليعادل مستوى أقل النسب في العالم، وذلك بفضل تضافر جهود الجميع وتدخلات الجهات المختصة، وخصوصا منهم مهنيي الصحة الذين يتواجدون في الصف الأول في مواجهة هذه الجائحة.

كما جدد التأكيد بالمناسبة، على ضرورة الاستمرار في التقيد بإجراءات الحجر الصحي وبمختلف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والسلطات المعنية بهذا الصدد.

 

وخلص السيد العثماني إلى أن هذه المحنة العصيبة تحمل في طياتها بعض الفرص التي يتعين استغلالها، ومن بينها فرصة الدفع بمختلف المتدخلين لتنمية خدمات الرقمنة على مستوى الإدارة العمومية، وتطوير استعمال وسائل العمل عن بعد، ومن ذلك استمرار انعقاد المجلس الحكومي بانتظام، وقيامه بكافة مهامه الدستورية.

صادق مجلس الحكومة الذي انعقد، يوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، على مشروع قانون رقم 30.20 بسن أحكام خاصة تتعلق بعقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة بشأنه.

وأوضح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد السعيد أمزازي، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن مشروع هذا القانون، الذي تقدمت به وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، يندرج ضمن التدابير التي تم اتخاذها تطبيقا للمادة 5 من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها والذي خول للحكومة أن تتخذ، بصفة استثنائية، الإجراءات اللازمة التي من شأنها الإسهام بكيفية مباشرة في مواجهة الآثار السلبية المترتبة عن إعلان حالة الطوارئ الصحية.

وأضاف الوزير أن الأمر يتعلق بوضع إطار قانوني يسمح لمقدمي خدمات الأسفار والسياحة والنقل السياحي والنقل الجوي للمسافرين بتعويض المبالغ المستحقة لزبنائهم على شكل وصل بالدين يقترح خدمة مماثلة أو معادلة، دون أي زيادة في السعر، وذلك بهدف الحد من جميع أشكال توقف النشاط الاقتصادي وتأثيره على مناصب الشغل، من خلال تخفيف الضغط على خزينة مقدمي الخدمات؛ وتجنب خطر إفلاس مقدمي الخدمات المغاربة وحماية مصالح الدائنين لا سيما الزبناء؛ وتحفيز الطلب والحفاظ على قيمة المعاملات بالمغرب، وذلك من خلال تجنب الأداءات المرتقب دفعها بالعملة الصعبة.
وأبرز السيد أمزازي أن مقتضيات مشروع القانون محددة لفترة زمنية دقيقة وبشروط مبينة، وتخص عقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين المبرمجة في الفترة ما بين فاتح مارس 2020 وإلى غاية 30 شتنبر 2020 والتي تم إلغاؤها نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا.

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية يوم الخميس، على مشروعي قانونين يتعلقان بتجاوز سقف التمويلات الخارجية، وكذا بسن أحكام خاصة بسير أشغال أجهزة إدارة شركات المساهمة.

وهكذا، صادق المجلس على مشروع قانون رقم 26.20 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.20.320 الصادر في 13 شعبان 1441 (7 أبريل 2020) المتعلق بتجاوز سقف التمويلات الخارجية.

وقال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، في معرض تقديمه لمشروع القانون، إن هذا النص يهدف إلى استكمال المسطرة المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور، وذلك بعرض المرسوم بقانون السالف الذكر على البرلمان للمصادقة عليه خلال أقرب دورة عادية.

وأبرز الوزير أن إجراء تجاوز سقف التمويلات الخارجية يدخل في إطار الإجراءات الاستعجالية التي توجب اتخاذها للحد من التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) على جل القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، حيث من المتوقع أن تعرف وضعية الموجودات من العملة الصعبة تراجعا ملموسا، وذلك جراء تأثر مجموعة من القطاعات المدرة للعملة الصعبة، وعلى وجه الخصوص قطاع السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة والقطاعات المصدرة، ولا سيما صادرات المهن الجديدة أو العالمية للمغرب، بالإضافة إلى تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

ومن شأن هذا الإجراء، يشير السيد بنشعبون، أن يسمح بتعزيز الموجودات من العملة الصعبة لتمكين البلاد من تغطية التزاماتها تجاه الخارج والحفاظ على قدرة الاقتصاد الوطني على توفير الحاجيات الضرورية من المستلزمات والتجهيزات الطبية والأدوية، وكل ما يلزم للأسواق الوطنية من مواد أساسية وغذائية وطاقية المستوردة من الخارج.

وسجل أنه " بالرغم من الظرفية الحالية فإن المملكة لا تزال تحافظ على ثقة المؤسسات المالية الدولية بما يتيح لها الحصول على التمويل الخارجي بشروط مناسبة ".

ولفت إلى أنه في ظل هذه الصعوبة، يتم الاشتغال على عدة سيناريوهات وفرضيات، موضحا أنه في انتظار أن تتضح الرؤية أكثر، تم القيام بداية في إطار السياسة الاستباقية للمغرب لمواجهة هذه الجائحة، بسحب التمويلات التي تتميز بإجراءات سحب سريعة من أجل توفير مبالغ مهمة من العملة الصعبة، أهمها استخدام خط الوقاية والسيولة الذي مكن من سحب مبلغ 3 ملايير دولار لدى صندوق النقد الدولي.

وشدد على أن هذا المبلغ من الخط تم وضعه رهن إشارة بنك المغرب حتى يتم توظيفه بشكل رئيسي لتمويل ميزان الأداءات، حيث أنه لن يؤثر على دين الخزينة، الشيء الذي يعتبر سابقة في المعاملات المالية للمغرب مع هذا الصندوق.

من جهة أخرى، وافق مجلس النواب على مشروع قانون رقم 27.20 بسن أحكام خاصة تتعلق بسير أشغال أجهزة إدارة شركات المساهمة وكيفيات انعقاد جمعياتها العامة خلال مدة سريان حالة الطوارئ الصحية.

ويأتي مشروع هذا القانون على إثر الإجراءات المتعلقة بضرورة الحد من الاجتماعات والتجمعات، تطبيقا لإجراءات الحجر الصحي المقررة بموجب حالة الطوارئ الصحية التي أعلنت عنها المملكة، والتي تتزامن مع فترة حصر الحسابات السنوية، حيث أن الشركات تواجه صعوبات في ما يخص انعقاد هيئاتها التداولية من أجل حصر الحسابات المتعلقة بالسنة المالية 2019، طبقا لمقتضيات القانون رقم 95-17 المتعلق بشركات المساهمة.

ويسعى هذا المشروع إلى استكمال الإجراءات المتخذة من طرف الدولة لفائدة المقاولات، لا سيما عبر اعتماد مساطر مرنة في التدبير لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية والخاصة، للحفاظ على استمرارية القطاعات الحيوية.

المصادقة على مشروع قانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية يوم الخميس، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 23.20 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

ويهدف مشروع القانون إلى استكمال المسطرة المنصوص عليها في الدستور، ولا سيما الفصل 81 منه، وذلك بعرض المرسوم بقانون السالف الذكر على البرلمان للمصادقة عليه.

وبهذه المناسبة، ذكر وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، في معرض تقديمه لمشروع القانون، بأن الحكومة كانت قد أصدرت بتاريخ 28 رجب 1441 (23 مارس 2020)، مرسوما بقانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، وذلك بعد أن وافقت عليه اللجنتان المعنيتان بالأمر في مجلس النواب ومجلس المستشارين، بالإجماع، بتاريخ 23 مارس 2020، وتم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 24 مارس 2020.

وأشار إلى أنه بناء عليه تم إعلان حالة الطوارئ الصحية بمجموع التراب الوطني إلى غاية 20 أبريل 2020، وتم تمديد مدة سريانه بعد ذلك إلى غاية 20 ماي المقبل، نظرا لما اقتضته الظرفية لضمان نجاعة التدابير المتخذة لحماية حياة الأشخاص وسلامتهم والحد من انتشار جائحة كوفيد 19.

وجدد الوزير، بهذه المناسبة، التأكيد على ضرورة احترام الجميع للتدابير والإجراءات المعتمدة في إطار حالة الطوارئ الصحية قصد ضمان سلامة المواطنات والمواطنين وتجنيب البلاد الأسوأ جراء هذه الجائحة.

اعتبرت المديرة المكلفة بالعمليات مع المغرب لدى البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية ماري ألكسندرا فايو لابوري أن المغرب يتوفر على أسس اقتصادية متينة، تساعده على مواجهة الصعوبات الحالية المترتبة عن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19(.

وقالت لابوري، في حديث ، أن المملكة أبانت، غير ما مرة، عن مناعة ضد الصدمات الداخلية والخارجية، مشيدة بالتفاعل عن قرب من طرف السلطات المغربية في تدبيرها لظرفية الطوارئ التي فرضتها الأزمة الصحية، منذ ظهور أول حالة (يوم 2 مارس)، من أجل التخفيف من التداعيات السلبية الاقتصادية والاجتماعية للأزمة.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى "مساعدة الساكنة الأكثر هشاشة ، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وعموما دعم المقاولات وقطاع الشغل، وأيضا المساعدة المقدمة من طرف بنك المغرب للقطاع البنكي".

وأضافت أن "كل بلد سيقرر في ما يخص طريقة إنعاش الاقتصاد، لكن، وبالتأكيد، سيكون من الضروري التنسيق بين السياسات العمومية والدولية، مع الأخذ في الاعتبار، وبالخصوص، الترابط الاقتصادي بين المغرب وأوروبا".

وشددت على أنه ينبغي "أن ننتظر سنة "صعبة للغاية" على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ليس فقط بسبب تداعيات الأزمة الصحية، لكن كذلك بفعل العجز في التساقطات المطرية الذي سيؤثر سلبا على الموسم الفلاحي".

وعليه، ترى المكلفة بالعمليات مع المغرب بالبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، سيكون هناك انعكاس سلبي "قوي" على ميزان الأداءات، لاسيما مع فقدان عائدات السياحة، وتراجع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وانخفاض الصادرات خاصة نحو أوروبا، علاوة على تراجع الطلب الداخلي الذي سيؤثر كثيرا على التمويلات العمومية، مع تفاقم العجز في الميزانية العمومية.

وبعدما ذكرت بأن المغرب كان قبل الأزمة الصحية قد فتح النقاش بخصوص النموذج الاقتصادي التنموي الجديد، سجلت أنه فور من الانتهاء من مرحلة تدبير الأزمة الصحية الطارئة، فإن هذا النقاش، بعد هذه المرحلة، سيكون ذي راهنية أكثر لإعادة صياغة هذا النموذج.

 

وخلصت إلى أن الهدف سيتمثل في إجراء تغييرات بنيوية عميقة، اقتصاديا واجتماعيا، وخلق مناخ ملائم لاقتصاد دامج، خصوصا في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الحيوية كالصحة والتعليم، وإلى اقتصاد أخضر لمواجهة التغيرات المناخية.

 

نشر في الاقتصاد

أبرز وزير الشغل والإدماج المهني، السيد محمد أمكراز، اليوم الخميس، أن المغرب قام بخطوات مهمة في مجال الصحة والسلامة في أماكن العمل.

وسلط السيد أمكراز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة ندوة علمية نظمتها الوزارة، عبر تقنيات التواصل عن بعد، حول تدابير الصحة والسلامة في أماكن العمل لمواجهة جائحة "كوفيد 19"، الضوء على هاته الخطوات التي قامت بها المملكة في المجال، مذكرا بأن المغرب كان قد صادق السنة الماضية على الاتفاقية 187 المتعلقة بالإطار الترويجي للصحة والسلامة في أماكن العمل.

وسجل الوزير أنه تم أخيرا بلورة البرنامج الوطني للصحة والسلامة والسياسة الوطنية للصحة والسلامة التي تمت المصادقة الأولية عليهما خلال الدورة الأخيرة لمجلس طب الشغل، مضيفا أنه تمت إحالتهما على رئاسة الحكومة، من أجل أن تتم المصادقة على تلك السياسة لجعلها سياسة عمومية تعنى بموضوع الصحة والسلامة داخل أماكن العمل لأهميتها.
وشدد، في هذا السياق، على أن الهدف الأساسي للصحة والسلامة يتمثل في التقليص ما أمكن من حوادث الشغل داخل أماكن العمل.
وكشف الوزير، بهذه المناسبة، أنه تم وضع قانون إطار، يوجد في قنوات المصادقة، يتعلق بالصحة والسلامة في أماكن العمل بالقطاعين العام والخاص، مبرزا أنه سيوفر إطارا قانونيا سيعمل على حماية الأجراء، مشيرا إلى وجود عدد من المواد القانونية في عدد من النصوص التي تسعى كلها لحماية الأجراء وتوفير ظروف الصحة والسلامة.
وفي ظل الوضعية الوبائية التي تعيشها المملكة، والرغبة في فتح عدد من المقاولات بشكل متدرج وبكيفية متناسبة مع الظرفية الحالية، وفي أفق رفع حالة الطوارئ الصحية، يقول الوزير، فإن هذا الأمر يفرض الالتزام الصارم بشروط الصحة والسلامة في أماكن العمل.
وخلص إلى أن عملية مراقبة هاته الشروط تتم بمعية قطاعات وزارية أخرى (الداخلية، والصحة، والصناعة والتجارة) شكلت لجانا على المستوى الإقليمي تقوم بزيارة أماكن العمل لمراقبة معايير شروط الصحة داخل عدد من الوحدات الإنتاجية، مشددا في هذا الإطار على أن هناك عملا جديا يتم في إطار مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة، التي نظمت في إطار الاحتفال باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية (28 أبريل من كل سنة)، تهدف إلى استثمار المناسبة للتأكيد على الدور الوقائي للصحة والسلامة في العمل في مواجهة الجائحة، وتقديم التوضيحات والتوجيهات في موضوع التدابير الوقائية والاحترازية داخل مقرات وفضاءات العمل والسبل الكفيلة بتجنب العدوى.
واستهدفت الندوة، التي أطرها ثلة من الخبراء والمختصين والفعاليات الوطنية والدولية في مجال الصحة والسلامة المهنية، أرباب المقاولات والشركاء الاجتماعيين، والفاعلين في ميدان الصحة والسلامة في العمل، والأجراء والمهتمين.

الصفحة 1 من 2