مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأربعاء, 13 أيار 2020

 

من التمظهرات الدينية والعرفية في هذا الشهر المبارك ،والتي دأب المغاربة على ممارستها كطقوس تضامنية اجتماعية و إنسانية ، مبادرة توزيع بعض المساعدات على الطبقات  الفقيرة ، في مجموع ربوع المملكة سواء داخل الوسط الحضري أو  القروي ، من اجل درء الخصاص لدى بعض العائلات المغربية التي تشمل الأسر المعوزة والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، ذلك أن هذا الشهر المبارك يعرف احتياجات ومواد استهلاكية  متزايدة نوعا ما على غرار  الأشهر الأخرى ،ولا يخفى على احد أن انطلاقة هذه المبادرة أو "الدعم الغذائي "يتم رسميا على يد صاحب الجلالة محمد السادس من خلال مؤسسة محمد الخامس للتضامن ، وتتضمن هذه القفة بعض المواد الاستهلاكية الأساسية كالدقيق والزيت والسكر والشاي إضافة إلى بعض القطنيات كالحمص والعدس وقد تتعداها في بعض القفف إلى الحليب والأرز وبعض المعجنات .ليتم بعد ذلك الاسترسال في التوزيع من طرف بعض المسؤولين  الجهويين أو الإقليميين كالولات والعمال أو محليا كالبشوات والقواد.

كما أن عملية الدعم هاته يشارك فيها إلى جانب بعض المحسنين ،هيئات المجتمع المدني من خلال بعض الجمعيات الخيرية التي دأبت على هذا المنوال التضامني وأسست من اجله .

وفي الطرف الآخر هناك بعض ألأحزاب أو المنظومات السياسية في شخص جمعياتها الموازية التي تقوم هي الأخرى بنفس العمل الخيري ، سواء في هذا الشهر المبارك او في بعض المناسبات الأخرى .

إلا أن ما يميز هذا الشهر ،تزامنه مع طارئ صحي ويتعلق الأمر بجائحة كورونا أو كوفيد (19)  المستجد ، الذي أرخى بظلاله مند الشهر الفارض على بلادنا  ،وكان له الأثر الاجتماعي السلبي في تدني مستوى معيشة مجموع المواطنين المغاربة من خلال الإجراءات الصحية والإستباقية كالانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية. فهل هناك اذن قواعد اجتماعية تتم من خلالها توزيع القفف من طرف الجمعيات؟ وهل يمكن الحديث عن خطط  أو اجتهادات في  توزيع تنسجم مع مستجدات الجائحة ؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون بنفس النمط السابق والمعتاد؟

مما جرت عليه العادة بالنسبة للمحسنين والجمعيات التطوعية الخيرية ، فإن عملية التوزيع يسبقها خطوتان  أساسيتين : الأولى تتجلى في عملية رصد و احصاء لمجموع  لوائح الحالات الشخصية للمعوزين المستحقين لهذا الدعم ، أما الخطوة التانية  فهي البحث عن الممولين أو الداعمين الماديين أو العينيين لمجموع القفف وقيمتها المادية  التي سبق برمجتها و رصدها مسبقا ، حتى يكون هناك انسجام تام بين الأعداد المبرمجة التي يجب توفيرها  والمدعومين .

في حين انه بالنسبة للدعم الموجه من طرف الجمعيات  الموازية للهيئات السياسية فالأمر يختلف تماما ، ذلك أن هذه الجمعيات تحظى بدعم محدد مسبقا من المكاتب المسؤولة  عن الدعم ، حسب خصوصية الجهات الاقتصادية والاجتماعية أو أعداد المواطنين الموجهة لهم سواء على المستوى الحضري أو المجال القروي ، إلا أن ما يلفت النظر في عملية التوزيع بالنسبة للمسؤولين  الجهويين و الاقليميين وكدا المحليين تبقى رمادية وغير شفافة   ، بالنسبة للمستفيدين من جهة ،و بالنسبة للمسؤولين  عن الدعم ، في غياب المعايير المتخدة من جهة في عملية التوزيع  أي الأشخاص المستفيدين ، إضافة الى السيناريو السري التكثمي و الممنهج و الإنتقائي الذي يروم فئة دون أخرى ،ذلك أن الهاجس البراغماتي الشوفيني و الانتخابي الإستغلالي الذي يطغى عليه طابع المحسوبية  والزبونية ، يبقى سيد الموقف من خلال مجموعة من السلوكات الاشمئزازية الممارسة على المواطنين في الاستفادة كتقديم نسخ البطائق التعريفية الوطنية  من اجل الانخراط القصري  في هذه المنضومة السياسية أو تلك  ، قد تمنع عن هذه الأسرة المعروفة بعوزها لا لمانع ، إلا الإشتباه في انتمائها الى حزب منافس ، حيث تتم عمليات التوزيع في غفلة على الجميع حتى المسوؤلين الداخليين  في المقرات الحزبية أو أخرى تابعة لهم ، من طرف مجموعة من المحسوبين على هذا الحزب أو ذاك ، امتهنوا هذا العمل الإنساني  ، كحرفة تبيض ذهبا  ، يزاولونها ويتاجرون بها في كل ما فرصة قد تتاح لهم ، فالقفة حسب بعضهم ليست سوى رقم إضافي في أعداد منخرطيهم يتم تقديمها  إلى مقراتهم المركزية ، من اجل التباهي بغير وجه في عملية الإستقطاب من ناحية ، ومن ناحية أخرى كعربون على المطالبة بالزيادة في عدد القفف في كل مناسبة ، ولعل خروج احد المسؤولين من بعض الأحزاب السياسية والمعروفة والتي ابدى فيها تبرؤه من هذه العملية  النتنة لدليل على صدق أقوالنا ،والأمثلة كثيرة في هذا المذمار.

لقد كان بالإمكان وفي ظل هذه الظروف العصيبة ، التي تجتاحها المملكة من جائحة كورونا ، والإجراءات الإحترازية الصحية الإستباقية المفروضة  على مجموع الهيئات السياسية وبدون استثناء ، الانخراط سوية وبدون مرجعيات سياسية شادة ، التفكير وبموضوعية ووطنية في أساليب مبتكرة ، تحترم من جهة المواطن المغربي المعوز وترفع من قيمته المعنوية والمادية ، ومن ناحية اخرى البحث عن صيغ لتوزيع الدعم تثمن فيها هذه العملية الإنسانية ، من خلال لعب الأدوار السياسية  الطلائعية المنوطة  بها ، والتي أنشئت من اجلها ألا وهي  جعل المواطن المغربي  في صلب الاهتمام و تأطيره والوقوف معه في اظلم محنه التي يجتازها دون استغلال وانتهازية ، من اجل ولو رد أو الحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه .

نشر في أقلام حرة

يخلد المغرب يوم السبت المقبل، الذكرى الـ64 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة للاحتفاء بقيم التضحية والتفان ونكران الذات لأفراد أسرة الأمن، وبالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية بالمغرب منذ تأسيسها سنة 1956، في التعبئة من أجل الحفاظ على أمن المواطنين وضمان استقرار الوطن.

وتعد هذه الذكرى أيضا فرصة لاستحضار كل المنجزات التي حققتها المديرية العامة للأمن الوطني، لاسيما خلال الظرف الصحي الاستثنائي الذي تعيشه المملكة بسبب جائحة فيروس كورونا، باعتبار حضور عناصرها في الخط الأمامي لمواجهة الجائحة والتخفيف من تداعياتها.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف الحموشي، كان قد قرر المساهمة ب 40 مليون درهم لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) الذي تم إحداثه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى تعبئة جميع موارد المؤسستين وطاقاتها البشرية واللوجيستيكية لضمان أمن وسلامة المواطنات والمواطنين، وخدمة قضايا أمن الوطن.

وإلى جانب التعبئة الشاملة والجاهزية القصوى لعناصر الأمن إلى جانب باقي القوات العمومية من أجل السهر على فرض حالة الطوارئ الصحية لمنع تفشي وباء كورونا المستجد منذ 20 مارس المنصرم، شارك موظفو الأمن أيضا في حملات التبرع بالدم التي نظمتها المديرية العامة للأمن الوطني في عدد من مدن المملكة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى توفير مخزونات كافية من هذه المادة الحيوية لإنقاذ المرضى في تكريس لواجب وطني ينضاف إلى الواجب الذي تضطلع به لضمان أمن وسلامة المواطنين.

وأطلقت المديرية العامة للأمن الوطني تطبيقا محمولا يمكن رجال الأمن في مختلف نقاط المراقبة، من ضبط وتتبع حركة تنقلات المواطنين، لضمان احترام مقتضيات حالة الطوارئ الصحية المعمول بها بالمملكة، بالإضافة إلى بوابة إلكترونية متاحة للعموم، وموجهة للتواصل بين المواطنين ومصالح الأمن الوطني بخصوص السلوكيات والأفعال التي تنطوي على خرق لإجراءات حالة الطوارئ الصحية.

كما وقفت المصالح الأمنية سدا منيعا أمام الأخبار الزائفة حول هذا الوباء، وكافة سلوكات الترويج لادعاءات أو مغالطات من شأنها المس بالأمن الصحي والنظام العام، حيث قامت بتوقيف العديد من الأشخاص، وفتح أبحاث قضائية في حق آخرين، وإيداع أشخاص تحت الحراسة النظرية ممن أقدموا على هذه الأفعال.

وعلاوة على ذلك، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني بوابة إلكترونية جديدة، متاحة للعموم انطلاقا من العنوان Covid.dgsn.gov.ma، وموجهة للتواصل بين المواطنين ومصالح الأمن الوطني بخصوص السلوكيات والأفعال التي تنطوي على خرق لإجراءات حالة الطوارئ الصحية.

ويندرج إطلاق هذه البوابة الجديدة، في إطار سعي المديرية العامة للأمن الوطني إلى توفير آليات تفاعلية للتواصل الفوري مع المواطنين، تروم إشراك مستعملي وسائط التواصل الحديثة في الجهد العمومي للحد من جائحة كوفيد-19.

وانسجاما مع التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية التي اعتمدتها السلطات المغربية للتصدي لجائحة كورونا، قررت المديرية العامة للأمن الوطني إلغاء تنظيم جميع الاحتفالات الخاصة بتخليد ذكرى تأسيس الأمن الوطني، التي كانت مقررة في السادس عشر من شهر ماي الجاري، وإلغاء تنظيم النسخة السنوية الرابعة من أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي كان من المزمع تنظيمها خلال السنة الجارية بمدينة فاس.

وقد دأبت المديرية العامة للأمن الوطني على تنظيم هذه الأبواب المفتوحة سنويا بهدف ترسيخ القرب من المواطن، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة على مختلف المستويات الأمنية، وتكريس سعي المؤسسة الأمنية إلى تقديم خدمات ذات جودة تستجيب لانتظارات الساكنة في المجال الأمني.

ويشار في هذا الصدد إلى أن النسخة الأولى من فعاليات الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بالدار البيضاء، التي نظمت سنة 2017 تحت شعار "الأمن الوطني: التزام ووفاء"، استقبلت حوالي 80 ألف زائر، وشهدت تنظيم لقاءات تواصلية وتفاعلية بغية الاطلاع عن قرب على المهام والأدوار التي تقوم بها مختلف وحدات الأمن، والتجهيزات والوسائل الحديثة التي تستعملها خلال أداء واجبها.

سنة بعد ذلك (2018)، استقبلت الدورة الثانية لأيام الأبواب المفتوحة التي نظمت بمراكش تحت شعار "الأمن الوطني.. شرطة مواطنة"، أكثر من 260 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية، ومن جنسيات مختلفة، فيما استقطبت الدورة الثالثة من هذه التظاهرة التي نظمت في أكتوبر الماضي بطنجة تحت شعار "خدمة المواطن .. شرف ومسؤولية" حوالي 515 ألف زائر.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، في استعراضها لحصيلة منجزاتها برسم 2019 وبرنامج عملها برسم 2020، كشفت أنها تتطلع خلال السنة الجارية إلى تحقيق مجموعة من الأوراش والمشاريع البنيوية قريبة ومتوسطة الأمد، والتي سيكون لها وقع إيجابي على قضايا الأمن.

وستعكف المؤسسة الأمنية على مواصلة أشغال بناء مقرات جديد للمديرية بعدد من مدن المملكة، علاوة على تشييد مقرات جديدة لمرافق ومصالح أمنية، وكذا تعميم فرق مكافحة العصابات في ولايات أمنية جديدة، وتطوير آليات العمل من خلال الانفتاح على كل التخصصات العلمية والتقنية الكفيلة بتطوير البحث الجنائي.

كما تعتزم مصالح الأمن الوطني أيضا مواصلة تنزيل سياستها الرامية لتقريب مراكز التكوين الأمني، بالإضافة إلى تنفيذ مخطط العمل الرامي للنهوض بالأوضاع الاجتماعية لأسرة الأمن الوطني.

هكذا إذن، تجدد أسرة المديرية العامة للأمن الوطني التأكيد خلال الذكرى الـ64 لتأسيسها، على التزامها الثابت بأداء واجبها في حماية الوطن والمواطنين بتفان وانضباط، وكذا استعدادها وقدرتها على تخطي كافة التحديات المستقبلية، متحلية بالنجاعة والفعالية نفسها التي أبانت عنها خلال هذه الظرفية في مواجهة جائحة فيروس كورونا.

نشر في أمن و مجتمع

 

أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 94 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد إلى حدود الساعة الرابعة من زوال يوم الأربعاء (24 ساعة الأخيرة)، لترتفع الحصيلة الإجمالية للإصابات بالمملكة إلى 6512 حالة.

وأوضح مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة السيد محمد اليوبي، في تصريح نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء مباشرة على قناتها "M24"، وإذاعتها "ريم راديو"، أنه لم يتم تسجيل أية حالة وفاة جديدة، لليوم التالي، ليستقر العدد بذلك في 188 حالة.

وتهيب وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.