السيد غوتيريش ينبه بكل حزم مجلس الأمن إلى انتهاكات (البوليساريو) المتعددة لوقف إطلاق النار وللاتفاقات العسكرية ولقرارات المجلس

متابعة ريمابريس 03 تشرين1 2020
357 مرات

في تقريره الأخير حول الصحراء المغربية، نبّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعضاء مجلس الأمن، بكل حزم، للانتهاكات المتعددة لوقف إطلاق النار وللاتفاقات العسكرية ولقرارات مجلس الأمن التي ترتكبها (البوليساريو)

وخلال المدة التي يغطيها التقرير، سجل الأمين العام الأممي “تراجعا كبيرا للتعاون العسكري ل(البوليساريو) مع المينورسو”، وتكثيفا جسيما للانتهاكات التي ترتكبها المجموعة الانفصالية المسلحة.

وأشار الأمين العام إلى تسجيل 57 انتهاكا جسيما من جانب الانفصاليين، وأكثر من 1000 انتهاك فردي، ما يمثل أرقاما غير مسبوقة في سجلات الأمم المتحدة. وفضلا عن عددها، فإن جسامة هذه الانتهاكات تبقى أيضا غير مسبوقة.

كما عدّد الأمين العام للأمم المتحدة الانتهاكات المتكررة للانفصاليين داخل المنطقة العازلة، والقيود الكثيرة المفروضة على حرية تنقل المراقبين العسكريين للمينورسو بغية منعهم من رصد الانتهاكات المتعددة في المنطقة شرق منظومة الدفاع أو مواصلة البناء غير القانوني للبنايات العسكرية في هذه المنطقة، ونقلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

وبلغت انتهاكات (البوليساريو) حدا كبيرا من الخطورة جعل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يدين الحركة الانفصالية بسبب منعها مصلحة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام من القيام بأنشطة إزالة الألغام شرق منظومة الدفاع، ما يهدد حياة وأمن المراقبين العسكريين للمينورسو الذين يقومون بدوريات بهذه المنطقة للإشراف على احترام وقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية، وتوثيق انتهاكات (البوليساريو).

ويظهر هذا الموقف جليا ارتباك مرتزقة (البوليساريو)، الذين تم ردعهم داخل آخر تحصيناتهم، وذلك بفضل مصداقية وانسجام الموقف المغربي مع الشرعية الدولية والمسلسل الأممي.

وأبرز الأمين العام للأمم المتحدة أيضا انتهاكات (البوليساريو) للقرارات 2414 و2440 و2468 و2494 الصادرة عن مجلس الأمن، والتي تأمر الهيئة الأممية بموجبها المجموعة الانفصالية بالامتناع عن نقل أي بنية مدنية أو عسكرية في المنطقة شرق منظومة الدفاع بالصحراء المغربية.

وتوقف الأمين العام أيضا عند الانتهاكات والاستفزازات التي ترتكبها (البوليساريو) بمعية أذنابها من ذوي السوابق الإجرامية بالمنطقة العازلة للكركرات، من خلال الإبقاء على عناصر مسلحة والعمل على عرقلة حركة المرور بين المغرب وموريتانيا. وتشكل هذه الانتهاكات تحديا لسلطة الأمين العام الذي طالب (البوليساريو)، في مرات متعددة، بما فيها يوم 27 شتنبر 2020، باحترام حرية مرور السلع والأشخاص في منطقة الكركرات.

وفي قراراته 2414 و2440 و2468 و2494، أعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء حضور المجموعة المسلحة الانفصالية في المنطقة العازلة للكركرات، وطالب بانسحابها الفوري.

ويؤكد ارتفاع عدد هذه الانتهاكات وجسامتها مرة أخرى استخفاف (البوليساريو) إزاء الشرعية الدولية، ومقتضيات وقف إطلاق النار وكذا الاتفاقات العسكرية الجاري بها العمل.

وتشكل هذه الأفعال المهددة للاستقرار من جهة أخرى إهانة واضحة ومباشرة لسلطة مجلس الأمن، الذي دعا في مرات متكررة إلى الامتناع عن أي فعل مزعزع للاستقرار شرق منظومة الدفاع بالصحراء المغربية.

وأخذا بعين الاعتبار حجم الانتهاكات المرتكبة من طرف (البوليساريو)، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن “قلقه بشأن عدم احترام الاتفاقات العسكرية، ما يدعو إلى التساؤل حول التفاهمات التي شكلت أساسا لوقف إطلاق النار”، مستندا في ذلك إلى شهادة مجلس الأمن بخصوص التحركات الخطيرة ل(البوليساريو) التي تهدد استدامة وقف إطلاق النار. من جهة أخرى، حث السيد غوتيريش (البوليساريو) على “لقاء المينورسو من أجل تسوية سريعة للانتهاكات العديدة للاتفاق العسكري رقم1”.

ويعزز تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بقوة موقف المملكة التي ما فتئت تثير انتباه منظمة الأمم المتحدة والمينورسو ومجلس الأمن إلى خطورة انتهاكات (البوليساريو)، هذه المجموعة المسلحة الانفصالية المعروفة بعلاقاتها المثبتة مع الإرهاب بمنطقة الساحل. كما تهدد هذه الأعمال الاستقرار الإقليمي وتعرقل بشدة المسلسل الأممي.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الدخول للتعليق