مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الخميس, 25 تموز/يوليو 2019

من التمظهرات الاجتماعية التي طغت على الحقل السياسي المغربي ولازالت تؤرق بال القائمين على المنظومة السياسية المغربية من جهة ، وتتلج صدور بعض الانتهازيين  من جهة أخرى ظاهرة" تهميش التشبيب السياسي" .أوما يصطلح عليها عند علماء الاجتماع والمحللين السياسيين ب"العزوف السياسي" وتعني بكل بساطة رفض وعدم مبالات  نسبة كبيرة من المواطنين وعلى رأسهم الشباب المشاركة  في منظومة الاستحقاقات الرسمية للبلاد، بكل تجلياتها تشريعية ، ترابية أو حتى استفتائية ,أصبحت مع مرور الزمن، تجربة بمثابة قناعة وسلوك جماعي تلقائي، يمارسه المواطنون في كل محطات الشأن السياسي، رغم جهود الدولة المبذولة ،للحد من الظاهرة. كالكوطا التحفيزية للشباب والمرأة للرفع من تمثيليتهم في البرلمان.                                   فماهي أسبابها؟ نتائجها على البنية المجتمعية؟ والحلول الناجعة لاسترجاع الثقة   المفقودة لدى العازفين؟                                                                          

قبيل الخوض في دواعي هذه الظاهرة ، وجب علينا مسبقا تعريفها، فهي تعني لغويا

الشيء  المستشرق أو أعالي الوديان ، وعلى مستوى علم الاجتماع تطلق على أي ممارسة أو حدث جماعي يمكن إدراكه، حصره ، واستشراف جوانبه ، أما على مستوى الاستعمال المتداول فمفهوم الظاهرة يشير إلى أي سلوك غير عادي أو اعتيادي، تمارسه مجموعة تعارض به المعتاد الطبيعي الموجب للتطبيق.                                  

فالمشاركة في الاستحقاقات السياسية, واجب وطني, يضمنه الدستور المغربي، وعدم الإهام فيه، يمكن ملاحظته وحصره وذلك من خلال سلوك الامتناع الجماعي ،عن فعل الاقتراع وتلكم إذن هي ظاهرتنا.                                                      .

فأسباب إنتاج الظاهرة  حسب علم الاجتماع السياسي يعود في نفس الآن إلى شروط موضوعية وأخرى لذوات فاعلة في تمظهرها . فالدراسة الموضوعية للأسباب يجب أن تعتمد  التحليل المباشر لقيم المعرفة، اعتمادا على منهج علمي موضوعي يموضع الظاهرة في كينونتها التاريخية.                                                   .              

ولقد دأب العديد من الدارسين إلى اعتبار عامل الأمية والتخلف من الأسباب الرئيسيه لنشأة ظاهرة العزوف السياسي، وهذا داع لا يمكن الأخذ به ، ذلك أن الملاحظ كون هذه  الأحياء السكنية الهامشية التي تتفشى فيها الأمية وانعدام الوعي ، تعتبر خزانا انتخابيا لا يستهان به، لأن  الأحزاب دائما ما تلجأ إليه، كمصدر للحصول على مستلزماتهم من المقترعين بيسر.فنسبة التصويت هناك جد جد عالية،تحكمها علاقات القرابة وشراء الذمم أو بعض الوعود البسيطة في أغلب الأحيان، كالتزود بالإنارة، الماء أو بناء بعض المؤسسات الصحية او الخدماتية او التعليمية ......                                    

 أظف إلى ذلك  ضعف العرض السياسي, وعدم قدرته على مسايرة انشغالات وآمال المواطنين, وتميزه بالاطرادية .,ذلك أن الأحزاب المغربية تعيش فسادا على المستوى التنظيمي, فجل قياداتها معمرة في المناصب, تبحث عن المصالح الشخصية ، بصناعة لوبيات من الأقارب والأصهار وسماسرة الانتخابات من اجل ضمان استمراريتها و في رفض  سافر لمبادئ الديمقراطية التشاركية الداخلية التي تعني التغيير والتداول في المناصب السياسية.                              

فهذه القيادات وبمنطقها الفاسد لا تسعى إلى التأطير السياسي الجاد , من أجل تكوين جيل سياسي يمكن الاعتماد عليه مستقبلا في تدبير شؤون البلاد، بقدر ما تسعى إلى خلق كائنات انتخابية، تستغلها في كل موسم اقتراعي، تمكنها الحفاظ على امتيازاتها  في كل ما مرة، ضاربة عرض الحائط مفاهيم من قبيل التأطير السياسي , المشاركة الديمقراطية , توسيع القاعدة الحزبية والاستقطاب السياسي, أو تخليق الحياة السياسية.

أما الداعي الثاني فمجموع التوجهات والتدابير السياسية  العمومية المقترحة من طرف الهيئات السياسية ، والتي تكون لها مجموعة من التداعيات على ظروف معيشة المواطن من حيث القدرة الشرائية أو جودة الخدمات المقدمة في الصحة والشغل والتعليم, إنه ببساطة النموذج التنموي الجديد  أو العرض السياسي المراد تنزيله الذي يبقى في واد وتطلعات المواطنين في واد آخر، سمته الأساسية أنه لا يخدم مصالح المواطنين، مند عقود خلت.                              

فالطامة الكبرى والمفارقة العجيبة، أن جميع الأحزاب المغربية التي حبانا الله بها و التي يفوق عددها الثلاثين ، تتشارك فيما بينها نفس العرض السياسي بنفس الدباجة ، بعيدا عن الإبداع والإنصات لمشاكل المواطنين، فظاهرة  تفريخ المنظومات الحزبية ليست وليدة البحث عن حلول نوعية  في إطار المصلحة العليا للوطن والمواطنين، بقدر ما هي نرجسية وليدة حب الريادات والكراسي والحفاظ ما أمكن على الامتيازات الضيقة لحفنة من قطاع السياسة وذويهم، الذين اعتادوا نهب ثروات البلاد و العباد وتبذير أموال دافعي الضرائب، دون حسيب ولا رقيب , أوضمير.                                     

إن مثل هذه العوائق الإيديولوجية كونت على مر العقود، ثقة راسخة لدى المواطن كون  العمل السياسي بمواصفاته هذه ، لا يعدوا أن يكون عبثا سياسيا استنزافيا ،لا جدوى منه، وان العزوف السياسي، يبقى سيد الموقف, فماهي بالتالي الحلول المقترحة والجريئة والمؤثرة بالإيجاب على استرجاع ثقة المواطن- المفقودة- وعودته الى العمل السياسي؟.                     

ان مسالة إعادة الثقة المفقودة سلفا بين المواطن من جهة، والأحزاب السياسية من جهة ثانية، لايمكن حلها بمعزل عن إرادة حقيقية للدولة وصناع القرار إلا في إطار  ورش سياسي مغربي يكون كل شريك فيه قادر  على تحمل المسؤولية بجرأة ناذرة  تحدوه  القناعة المبدئية بالتغييروالمشاركة الديمقراطية، وإعطاء المواطن مكانته المركزية في مسيرة الإصلاح بدل المتفرج، وذلك من خلال الإجراءات التالية                                    

1-  تفعيل مبدء الديمقراطية التشاركية داخل الأحزاب وذلك بالعمل على تشبيب القيادات، وعدم جعلها حكرا متداولا بين أوساط بعض العائلات وأصهارهم بالإظافة الى إجراء رفع سقف المستوى الدراسي في مجموع الاستحقاقات، مع تشديد آلية المراقبة على مجموع الميزانيات، ومتابعة المشاريع المراد انجازها كبيرة كانت أم صغيرة.      

2-  وجوب الاهتمام بالعرض السياسي المقترح من طرف الأحزاب, وذلك بجعلها مغرية وجدابة من حيث مضامينها، لهموم المواطن وإشراكه في بلورتها واعتمادها كبرنامج سياسي قابل للتنزيل بعد الاستحقاقات.                           

3-  ربط المسؤولية بالمحاسبة، في مجموع مراكز القرار، وتفعيل أجرئتها استعجاليا من خلال سن قوانين زجرية ومؤسسات قضائية خاصة.

4-  قطع الطريق على سماسرة السياسة ومحبي الريادة والاسترزاق السياسي، بالإضافة إلى عدم حصر المناصب في يد رزمة من المسؤولين واعتماد مبدأي تكافئ الفرص والكفاءة المهنية ، لوضع حد للريع السياسي.                                                                             

إن حل معضلة العزوف السياسي تتجاوز كل ما هو ذاتي يخدم المصلحة الخاصة إلى ما هو تشاركي  جماعي ، تجعل الكل دولة، فاعلين سياسيين ، مجتمع مدني يندمجون في استراتيجية ورش سياسي، للبحث عن نسق من الحلول الموضوعية والديمقراطية ترضي الشباب شعارها المصلحة العليا للوطن والمواطنين.

نشر في أقلام حرة

انطلقت بمدينة سلا في ال24 من شهر يوليوز الجاري، فعاليات الدورة ال 13 للمهرجان الدولي لاطفال السلام، والذي تنظمه جمعية ابي رقراق بمشاركة 700 طفل وطفلة يمثلون 30 دولة.

وتعرف هذه الدورة التي تقام بمناسبة عيد العرش المجيد، وتحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم، وبشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال، وجهة الرباط، سلا، القنيطرة، فقرات متنوعة من سهرات ولقاءات متنوعة، وزيارات لمعالم اثرية وسياحية وذلك بهدف التعريف بالمؤهلات الحضارية للمملكة.

وسيقام افتتاح هذه الدورة، التي تستمر حتى الثاني من شهر غشت المقبل، بحضور دولة اوكرانيا كضيف شرف، بكل من مدينة سلا، والرباط، وتمارة، والدار البيضاء، بقصر المؤتمرات "أبو رقراق" المتواجد بمنطقة الولجة بسلا.

كما ستتميز الدورة، التي تشهد تنظيم كرنفال كبير، بشارع محمد الخامس انطلاقا من ساحة البريد وصولا إلى مقر مجلس النواب، لتلاوة نداء العالم بعدد من اللغات، بتخصيص برنامج ثقافي وسياحي حافل، بهدف تقريب العادات والتقاليد العريقة لاطفال العالم، فضلا عن تعزيز روح الحوار والتسامح والتعايش بين الجميع.

كما تسعى اللجنة المنظمة من خلال هذا الاحتفال الجماعي، الى جعل التظاهرة الفنية والموسيقية، فضاء لتلاقح الثقافات الإنسانية، وانخراطها كاملة، من خلال الأطفال، في نشر ثقافة السلم والسلام وتوطيد مبادئ التعايش والتسامح الكوني والانساني.

لم يكد يتمم السيد المؤطر المحترم مرافعته القوية والمفحمة ضد السيد المعالي وسياسته في المخيمات التي يمكن عنونتها بالخط العريض "معا ضد الأطفال،بسم الأطفال"،لم يكد يتممها إلا على هياج جماعي وتلقائي للأطفال في نقطة حسنة يقاسمونه فيها رأيه:"ما قولكم..نعم نعم..ما رأيكم..حسن..حسن..إن الحكيم قد صدق وبالصواب قد نطق"؟،عندها وكأنه قد أسقط في يدي السيد المعالي وكل وفده الرسمي يحملق فيه،وهو لم يغادر مكانه بعد،لم يتمالك نفسه إلا وقد تفجر غضبا على الجميع وأخذ يزأر هنا وهناك كغول تمكن للتو من فك عقاله،وأخذ يزمجر ويصيح يمنة ويسرة :"أبناء من هؤلاء؟..أبناء من هؤلاء؟..أبناء من هؤلاء..ومن أتى بهم إلى المخيم.. يا أهل المخيم"؟؟.                     

         لم يكن أحد الأطفال من العاجزين ولا من الخائفين،فأخذ يجيبه بكل قوة وشجاعة:" نحن أبناء الشعب الذين جئنا إلى المخيمات من الأحياء الشعبية،ومن القرى النائية،وأصبحنا فيها مجرد محروسين محبوسين وكأننا لم نغادر من مآوينا ما غادرناه؟،نحن الذين تحررنا من فصولنا الدراسية ومنازلنا الأسرية وما عقدتنا به من الأوامر والنواهي،فأصبحنا هنا بين زجر وبؤس أكثر من المدارس والمنازل؟،نحن الذين مكثنا في هذه الثكنات المخيمات أسبوعا كاملا هنا دون استحمام ودون استجمام ودون "كونيكسيون" ولا "ديريكسيون"،الطعام غير الطعام،والمرافق الصحية غير المرافق،وتعتقدون أن ببعض أناشيدكم الحزينة و بعض ألعابكم القديمة سننسى محنتنا في هذه الملاجىء"؟؟.

         لمن لا زال يسأل أبناء من هؤلاء..أبناء من هؤلاء،ومن أتى بهم إلى المخيم؟،أضاف السيد المؤطر القائد الرائد:"هؤلاء أبناء المخيمات الشعبية،من تمنحونهم فقط 25 درهما في المنحة،مقابل ما لا يقل عن 75  و 150 درهم في مخيمات القطاع الخاص للشركات و المصالح الاجتماعية للقطاعات الحكومية،هؤلاء من لا توضع رهن إشارتهم حافلات وحافلات نقل ممتازة للخرجات والرحلات،ولا مصحات للتطبيب و الإسعافات،وها هم كما ترونهم،لا بدلات رياضية لهم،ولا قبعات شمسية واقية،؟،على كل حال،هؤلاء ليسوا من أبناء البرلمانيين ولا المصالح الاجتماعية للقطاعات الحكومية التي تنظم لهم المخيمات في فنادق 5 نجوم بل وفي أبهى المنتجعات الوطنية والدولية؟،هؤلاء من تخلقون فيهم بكذا احتقار وكذا حرمان كره الوطن وكره التخييم،عديم النفس ميت القلب،من يمكنه أن يحب التخييم في هذه الملاجيء الأطلسية،عفوا في هذه ال"كوانتانامو"الأطلسية"؟؟.

         قال السيد المعالي وهو يعض على شفتيه:"أمي..خيرا تفعل..شرا تلقى..أمي..لا رزقي بقى..لا وجهي تنقى.."،قال السيد المؤطر:"على أي ليطمئن الجميع،فهؤلاء ليسوا من أبناء المخيمات الخصوصية ولا من أبناء مخيمات فنادق 5 نجوم..ولا مخيمات أبناء الجالية ولا تبادل البعثات الدولية"؟،هؤلاء أبناء الشعب الذين يأتون إلى المخيمات عبر حافلات "مهلوكة" أو نقل سري مزدوج إن لم يكن على مثن "عربة" يجرها الحصان أو "تريبورتور"يسوقه الإنسان؟،ويأتون إلى المخيمات ب"القرقاب ديال الميكا" ودون مشط ولا فرشاة كما قلنا ودون حذاء ولا قبعة شمسية ولا حذاء ولا بذلة رياضية،هؤلاء الذين لا يجدون في المخيمات غير المرافق الصحية التي هي عبارة عن الحفر"المبلعة" و الخيام المرقعة بدون ماء ولا كهرباء"؟؟.

         "هؤلاء الذين يأكلون كل شيء،وأقل شيء،ويشربون أي شيء،ويرضون بكل شيء..كل شيء،إلا أن تسحب منهم صلاتهم المعهودة أو يحرموا فيها من جماعتهم وجمعتهم،أو يعاب عليهم مدحهم للنبي القدوة حينا وحينا،وذكر خير البرية الأسوة أحيانا،وغير ذلك من الأشياء التي ربوهم عليها أوليائهم وألفوها في جمعياتهم،والآن تعمل بعض السياسات غير المسؤولة على هدمها فيهم ونزعها منهم،وفي مخيمات طالما اعتبرت نفسها بناءة،واليوم لا ندري،هل يريدها البعض أن تصبح هدامة،لكن هيهات هيهات:"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"؟؟الصف/8.

نشر في أقلام حرة

على غير المعتاد،دبت اليوم حركة غير عادية في المخيم،وحدثت تغييرات طارئة وغير معهودة في برامج الأطفال،لا فسحة الصباح..لا ورشات التكوين..لا معامل تربوية..لا مسابقات ثقافية ولا دوريات رياضية..لا سباحة ولا سياحة..لا خرجات ولا رحلات..،بل حتى المعهود من مصالح النظافة وترتيب الخيام التي يقوم بها الأطفال عادة كل يوم بإشراف مؤطريهم،فقد تكلف بها اليوم السادة المؤطرون أنفسهم وعلى أعلى درجة من الدقة والإتقان؟؟،لقد حشدوا جميع الأطفال في ساحة التجمع،ومنذ الصباح الباكر وتحت قرص الشمس الظاهر،أخذوا يرددون الأناشيد الوطنية ويلعبون الرقصات الفلكلورية على إيقاعات بطولية طبولية ل"ماجوريت" احترافية مبهرة لا يدري أحد من أحضرها إلى المخيم ولا متى،فبالأحرى لماذا؟؟.

         اصطف الأطفال كل الصباح في طوابير وطوابير أجبروها على بهرجة روتينية مملة في نظري،أعيا الجميع خلالها الصياح والسكوت والحماس والفتور،والوقوف والجلوس..،لا مكان للاستظلال من حر الشمس وقيظها،هرج ومرج من الداخلين إلى المخيم على أقدامهم والخارجين على مثن سياراتهم،هم بقبعاتهم و صافراتهم وهواتفهم الذكية الرنانة،يتواصلون في كل اللحظات ولا جديد تحت الشمس في المخيم غير الشمس،فات وقت الصلاة لمن كانوا يصلون على كثرتهم ولا صلاة،تأخر الغذاء على موعده ساعتين كاملتين،أخذ الجوع والعياء يلوي بطون الصغار والكبار،ولا أحد يفهم ماذا يجري في الأمر ولا ما يحدث في الواقع،غير أن الكل قد مل من سماع قيادة المخيم وبعضهم بين الفينة والأخرى يقول:"اصبروا معنا عفاكم..وزيدوا اصبروا..إنها الأوامر و الواجب،إنها المواطنة..الله يدوز النهار بخير"؟؟.

         أخيرا فك اللغز،لقد حضر إلى المخيم وفد السيد المعالي،وبعد طقوس الاستقبال في حرارة منقطعة النظير رآها البعض على غير ذلك نفاقا وتملقا،وبعد تناول الوفد الرسمي مع المخيمين وجبة الغذاء الباردة بشكل جماعي احتفالي اهتبالي،أخذ السيد المعالي الكلمة وبدأ يخطب في المخيمين فترة القيلولة،وهم يغالبون التثاؤب بالتصفيق أحيانا وبالصفير أخرى،ربما قد يكون السيد المعالي متبوعا بمهام أخرى فاستعجل الانصراف ولكن ليس قبل أن يقول لنا كلمة،فتحدث في القوم كالتالي:"ها آنذا قد حضرت إليكم..تماما كما وعدتكم،فاسمحوا لي..فرسالتي إليكم واضحة،لا نريد استغلال الأطفال في المخيمات،نحن نأتي إلى المخيمات لنمرح ونفرح ونلعب،لنرتاح من كل شيء حتى الصلاة،فبالأحرى الصلاة في فجرها وتحت شمسها،واه..أليس هناك غير الصلاة،"الأناشيد وقلبتوها صلاة..البحر وقلبتوه صلاة بالمآزر والفوقيات..يا أخي شيء من الأفراح...شيء من الانفتاح..الانفتاح على العصري..على الراي على الراب.. على الغربي ..على الشعبي ..الشعبي وخليوها شاخدة"؟؟.

         وبعد اقتراحات السيد المعالي،أخذ أحد المؤطرين مبادرة ليقوم له بنقطة حسنة كما يجب وكما هو معمول وجرت به العادة في المخيمات،وليقوم في نفس الوقت ببعض التنشيط التربوي رفقة الأطفال،حتى يتأكد السيد المعالي أن كل شيء موجود في المخيمات..كل شيء ولكن بالصلاة والسلام على رسول الله،فقال:"ما قولكم..نعم نعم..ما رأيكم..حسن حسن..إن الحكيم قد صدق وبالصواب قد نطق"،وأتبعها تنشيط عفوي"ويعجبني يعجبني.. ويعجبني يعجبني.. ويعجبني داك الشعبي..(..ويعجبني داك العصري..داك الراي..داك الملحون..داك الشلحي..داك الحساني..داك الراب..داك الغربي (وفي كل مقطع صلاة على النبي يختمها بالشعبي) حيث يقول..حيث يقول..أش يقول..:"الحوزية كواتني وزادت ما بيا..واه فراق احبابي وجاني صعيب..ولالة فراق احبابي جاني صعيب..الله الله..كاين الله وكاين النبي..الله الله..اللهم مصلي وسلم على رسول الله...وبارك على سيدنا محمد..محمد ويا العربي..ويا الحجاج إلى مشيتوا..بالزربة امهلوا علي..نتوضوا في بير زمزم..ونصليوا على بورقية.."؟؟.

         عندها تعجب السيد المعالي فقال:"إلى هذه الدرجة توجد الصلاة في كل شيء،في العصري وفي الشعبي،في المرساوي وفي الشلحاوي والصحراوي والغرباوي،في الراي وفي الراب..،"واقيلا أنا اللي غريب على هذه المخيمات،نحن فعلا نرفض استغلال الأطفال في المخيمات..وأنا بغيت نقول لكم حتى المسرح ما خاصوش يكون تضامني..لا مع "فلسطين" ولا مع "بوركينافاصو"..ولكن،خفت عاود تاني تقلبوه لي مع "الريف" ومع "زاكورة"..تعرفوا أش يجيكم مليح صليوا على النبي ..صليوا على رسول الله"،فيهب جميع المخيم في ملحمة الصلاة على النبي بنشيد:"صلى الله على محمد..إنما الإسلام قوة وسلام وأخوة واتباع لمحمد..إنه دين محمد"ويختمها بنشيد وطني عزيز على الجميع:"صوت الحسن ينادي" ورفع الأعلام الوطنية و"الماجوريت" تضبط الإيقاع"؟؟.

نشر في أقلام حرة

المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية: حصيلة مراقبة المواد الغذائية خلال الربع الثاني من سنة 2019

 

حصيلة عمليات مراقبة المواد الغذائية المنجزة على مجموع التراب الوطني، من طرف المصالح التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ((ONSSA خلال الربع الثاني من سنة 2019 همت حوالي 3.713.621 طنا من المواد الغذائية موزعة كالتالي:

 

*  داخل السوق الوطني:

 قامت مصالح المراقبة التابعة للمكتب ب 27.388 زيارة ميدانية، 13.355منها كانت في إطار اللجان الإقليمية المختلطة، وقد مكنت هذه التحريات من:

 

-   مراقبة     387.193طنا من مختلف المنتجات الغذائية؛

-   حجز وإتلاف 972 طنا من المنتجات الغذائية غير صالحة للاستهلاك؛

-   تقديم 609 ملفا أمام المحاكم المختصة من أجل البث فيها.

*  عند الاستيراد:

-   تمت مراقبة 2.690.927طنا من مختلف المنتجات الغذائية، وعلى إثر هذه المراقبة تم تسليم12.797    شهادة قبول وتم إرجاع   1.155طنا من المواد الغذائية غير المطابقة للشروط القانونية الجاري بها العمل.

 

*  عند التصدير:

-   تمت مراقبة 635.501 طنا من المنتجات الغذائية، أسفرت عن إصدار 30.868شهادة صحية وصحية نباتية.

 

من جهة أخرى وفي إطار برنامجه الوقائي، وفقا لمقتضيات القانون 07-28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، قامت مصالح المكتب بـ:

 

-    منح   331اعتمادا وترخيصا على المستوى الصحي للمؤسسات والمقاولات العاملة في القطاع الغذائي؛

-   القيام بـ 839   زيارة للمؤسسات المرخصة والمعتمدة للتأكد من استمرارية احترام المعايير الصحية؛

-    القيام ب 842 عملية تفتيش في إطار عمليات الإشهاد الصحي والتحريات الصحية؛

-   تعليق الاعتماد الصحي لـ 4 مؤسسات؛ وسحبه لـ 34 مؤسسة لعدم احترام المعايير الجاري بها العمل؛

-   منح 34 شهادة اعتماد ATP للنقل الدولي و2780 شهادة اعتماد صحي للنقل الوطني للمنتجات الغذائية سريعة التلف.

نشر في أمن و مجتمع

شدد مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية،على أن مهام السلطة القضائية من خلال محاكم المملكة وقضاتها تتجاوز بكثير إصدار الأحكام والفصل في المنازعات إلى أدوار مجتمعية وطنية وأخرى دولية دبلوماسية كبرى ومتعددة ذات أبعاد وتجليات مختلفة يصعب حصرها .

و أكد فارس خلال المحاضرة التي ألقاها بمؤسسة تكوين القضاة بدولة اندونيسيا، على أن التحدي اليوم أمام كل السلط القضائية عبر العالم هو إيجاد الآليات الناجعة لمساعدة الجيل الجديد من القضاة  على الانتقال السلس والتحول الهادئ  الرزين من الشخصية العادية بكل خلفياتها ومرجعياتها إلى شخصية القاضي بكل رمزيتها وحمولاتها وحقوقها وواجباتها ، وهي أمور – وفق فارس- لا يمكن لأي قاض بلوغها إلا من خلال التسلح بأمرين اثنين، أولهما تكوين علمي وعملي رصين يؤهله لحل النزاعات بكل حكمة وتبصر، وثانيهما الأخلاقيات القضائية الذي تعطي للعمل القضائي روحه وقوته وتخول للأسرة القضائية الثقة والاحترام الواجب لها،وهو ما يتم الحرص عليه في المقام الأول بالمغرب كأولوية وخيار أساسي من أجل قضاء مستقل قوي كفء ونزيه.

 وأضاف فارس في هذا  الصدد، أن الإكراهات والالتزامات هي واحدة عبر العالم، وتزداد اليوم صعوبة وتعقيدا مع آثار العولمة المتسارعة والتطور الكبير لآليات التواصل وظهور أنماط جديدة للقيم والأفكار والمعاملات وأنواع معقدة للجرائم وهو ما يستوجب كأسرة قضائية موحدة بضرورة إيجاد آليات للتعاون والتنسيق ليتاح لهذه الأجيال القضائية الجديدة بالمغرب واندونيسيا فرصة للاطلاع والتكوين وصقل خبراتهم بشكل متبادل في شتى المجالات والميادين وبناء علاقات إنسانية صادقة متينة مرتكزة على قيم كبرى .

أكد مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ،على أن المغرب منخرط في تسريع وتيرة إصلاح منظومة العدالة من خلال تكريس  استقلال السلطة القضائية والذي يعد تنزيلا فعليا لمضامين دستور 2011.

 وأوضح فارس خلال توقيعه مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية والمحكمة العليا بجمهورية سنغافورة، أن النموذج المغربي يعد تجربة رائدة في إرساء سلطة قضائية بتركيبة متنوعة ومنفتحة واختصاصات متعددة وأدوار مجتمعية كبرى ذات أبعاد حقوقية وقانونية متميزة، مشيرا إلى أن أن هذه الزيارة تندرج في إطار المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرامي إلى توطيد  العلاقات بين البلدين وكذا انفتاحه على التجارب التشريعية والقضائية الدولية الرائدة عبر العالم، و إعمالا للدور الجديد المنوط بالمجلس والمتمثل في الاطلاع على أهم الأنظمة القضائية العصرية وتبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجال العدالة مع المؤسسات الأجنبية المماثلة والهيئات الأجنبية المهتمة بقضايا العدالة.

وأعرب مصطفى فارس عن تطلع المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى إعطاء دفعة أقوى للتعاون القضائي مع جمهورية سنغافورة، حيث وجه بهذه المناسبة دعوة إلى رئيس المحكمة العليا بسنغافورة للقيام بزيارة رسمية للمغرب، وذلك تجسيدا ا لرغبة الطرفين في تفعيل وتحقيق أهداف مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.

  من جهته أكد رئيس المحكمة العليا بسنغافورة، على إعجابه بالتجربة القضائية المغربية والمنجزات المحققة في مجال استقلال السلطة القضائية، مبديا في نقس الوقت رغبته في القيام بزيارة عمل للمغرب باعتباره من بين الدول ذات الأولويات التي تحظى باهتمام لدى الجانب السنغافوري، معبرا عن إمكانية استفادة المغرب من تجربة المركز الدولي للتحكيم في سنغافورة والمساهمة في أشغاله.

 ويشار إلى أن مذكرة التفاهم حول التبادل والتعاون القضائي بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية والمحكمة العليا بجمهورية سنغافورة، تروم إرساء إطار تعاون بين الطرفين بما يمكن من تجويد عمل الأطر القضائية وكذا العمل على تبادل الخبرات والتجارب في المجال القضائي وتعزيز القدرات المؤسساتية والقضائية من أجل إصدار أحكام ذات فعالية خاصة في النزاعات التجارية العابرة للحدود.

الأسرة..الأسرة..الأسرة..نعم للأسرة ولكن بأي مفهوم وبأي نمط حياة..؟،سؤال يحاول الغوص في أعماق الأسرة،ماذا يجمع بين أعضائها..أزواجها و زوجاتها..آباءها وأبناءها..أجدادها وأحفادها..أقاربها وجيرانها وأصدقاءها..فئاتها العمرية وحالاتها الاجتماعية..ماذا عليهم من واجبات وماذا لهم من حقوق..إلى غير ذلك مما سيؤدي إلى تكوين أسرة رسالية مستقرة متماسكة ومنتجة أو بالعكس من ذلك أسرة عشوائية مضطربة و مفككة،هالكة ومهلوكة ومستهلكة؟؟.

         هذا ورغم كل المجهودات المبذولة من كل الأطراف،هل يحس العديد من الآباء بشيء اسمه حقوق الأبناء،وهل يؤدي العديد من الأبناء شيئا اسمه واجبات اتجاه الآباء؟،وقبلهم نفس الشيء بين الأزواج والزوجات والأقارب والأصدقاء؟.إن الانطباع السائد والذي تؤكده وقائع الحياة العامة أن هناك رب أو ربة أسرة أو هما معا يستفردان بسلطة معنوية ومادية أو بشرعية دينية وتاريخية أو قوة مالية أو قيد اجتماعي ..هم في الغالب من يحدد نوع العلاقات بين الجميع..وبالطبع علاقة غير متكافئة وغير تشاركية إلا بالشكل الصوري،سرعان ما تعمل الأطراف المتضررة على تقويضها واغتصاب سلطتها لصالحها،الأمر الذي لا يكون إلا برد فعل قوي،مما يؤسس بالتبع لكل التوترات والصراعات والاضطرابات الأسرية؟؟.

         نمط أسري موحد قد يحدث فيه ألا يقر الكبار بخصائص الصغار أو لا يستطيعون احترامها وتوفير حاجياتها،فيفرضون عليهم في الغالب نفس المأكل و نفس المشرب ونفس الملبس ولا يقرون لهم بترفيه خاص هم أحوج ما يحتاجون إليه،أو ذوق فني خاص،بل قد لا يقرون لهم بقدرات ومواهب خاصة أو محدودة،ولا مستوى الأعمال التي يستطيعون إنجازها مما لا يفوق طاقتهم ولا إدراكهم؟؟،ولكن الواقع لا يرتفع والطفل والمراهق والشاب لا يظل إلا كما هو بخصائصه وحاجياته..فهمه من فهمه أو لم يفهمه،مما يضطره للدفاع عن تفرده ورؤيته وذوقه ولو بالتمرد والعصيان إن لم يكن بالنكران والانتقام ولو بعد حين..ولو كان الأمر مؤجلا..فهو في الغالب يظل عنيفا لا ينتهي بالكبار إلا بالإهمال في دار المسنين؟؟.

         أطفال ومراهقون وشباب قد يغادرون بيوتهم إلى الشارع..وقد يتعاطون لحياة الشبكات والعصابات..يختارون أو قد تفرض عليهم حياة خاصة يقبلون بها ويقبلون عليها ولو كانت عين الجحيم..،يغامرون في تجربة الهجرة القسرية وقد ينجون من الموت في الأعالي أو لا ينجون..فهل هم مرتاحون؟؟.شيوخنا الذين ينتهي بهم المطاف بعد العجز والشيبة إلى دار الغربة والعجزة هل هم مرتاحون؟.المعطلون في صمتهم وتنهدهم و"تبهدلهم"مع البحث عن الشغل وما يتلقون في سبيل ذلك من الكدمات والصدمات والانتقادات..هل هم مرتاحون؟.عوانسنا ونظرتهن إلى أنفسهن وإلى مرور قطار الحياة أمامهن ولا يملكن الركوب فيه مثل غيرهن إلا بالصمت والبكاء والتنهدات والهواجس القاتمة..هل هن مرتاحات؟.المعاقون وذوي الاحتياجات الخاصة كيف يعيشون..وماذا توفر لهم الأسر ولا حتى الدولة؟.المبتلون ببعض الانحرافات السلوكية أو كثرة المسؤوليات الفردية والجماعية..وغيرهم وغيرهم؟؟.

 

         هؤلاء هم أفراد الأسرة..وقبل أن ننتقد مدى إحساسهم بالأسرة أو مدى انتمائهم إليها أو مدى تحملهم المسؤولية فيها أو مدى تعاونهم مع أعضائها لتحقيق طموحاتها المشروعة والتي فيها تحقيق أحلامهم وأحلام الأجيال اللاحقة،لابد أن نتساءل ماذا قدمت وتقدم لهم هذه الأسرة،أو هل هي مؤهلة لتقديم شيء في الأصل،أو على الأصح كيف ينبغي أن نؤهلها لذلك،مع استحضار كل هذه الفئات الاجتماعية والعمرية التي قد تتواجد فيها وطبيعتها المختلفة وحاجياتها المتعددة والضرورية،والتي دونها لا يبقى للأسرة من معانيها غير بعض الصور والأشكال التي لا تغني من واجباتها وأدوارها شيئا؟؟.أسئلة متعددة لابد من بسطها لتحقيق ذلك لعل أهمها هذا النمط الأسري الموحد والمعتاد،هل لا زال ذو جدوى،أم لابد من التعدد وسط الوحدة حتى نتمكن من حياة أسرية جماعية متماسكة لا ضرر فيها ولا ضرار منها؟؟.

نشر في أقلام حرة

أكد رئيس مجلس النواب، السيد الحبيب المالكي، يوم الأربعاء بالرباط، أن العلاقات بين المغرب وغينيا كوناكري تعتبر نموذجا ناجحا للتعاون جنوب-جنوب.

وحسب بلاغ لمجلس النواب، سجل السيد المالكي، خلال مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية بغينيا كوناكري، السيد مامادي توري، تطابق وجهات النظر بين البلدين في مختلف القضايا الثنائية والدولية، مشيدا بالعلاقات التاريخية المتجذرة التي تجمع البلدين منذ فترة الكفاح من أجل الاستقلال.

وأعرب السيد المالكي عن تقديره للدور الكبير الذي يقوم به الرئيس الغيني ألفا كوندي في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، وترسيخ السلم والاستقرار في عدة مناطق بالقارة، لافتا إلى أن "البلدين يعملان جنبا لجنب ويعولان على بعضهما البعض في مختلف المحافل الدولية".

وعلى الصعيد البرلماني، ذكر رئيس مجلس النواب باستقباله لرئيس الجمعية الوطنية لغينيا بداية السنة الحالية، حيث تم الاتفاق على إعطاء دفعة جديدة للتعاون بين المؤسستين التشريعيتين.

من جهته، أشاد السيد مامادي توري بعمق العلاقات التي تربط البلدين منذ فترة طويلة، مستحضرا دور المغفور لهما، جلالة الملك محمد الخامس، والرئيس أحمد سيكو توري، في إرساء دعائم العمل الإفريقي المشترك ودعم كفاح بلدان القارة الإفريقية ضد الاستعمار.

وجدد التأكيد على الموقف الثابث لجمهورية غينيا في دعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن دولة غينيا تعتبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "هو الهيئة الوحيدة المؤهلة لإيجاد حل لهذا النزاع، ولا ينبغي لأي منظمة أخرى التدخل في معالجة هذا الملف".

وعبر أيضا عن تقدير الشعب الغيني لمبادرات جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين ومع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بصفة عامة، مسجلا في هذا السياق أن المشاريع والاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها بمناسبة الزيارات الملكية لغينيا تسير في الاتجاه الصحيح وأثمرت نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأوضح أن المغرب يتوفر على خبرات كبيرة في مختلف المجالات تؤهله للمساهمة في تطوير الثروات التي تزخر بها بلاده، ومواكبة مشاريعها وبرامجها التنموية، منوها بالدعم الذي تقدمه المملكة في مجال تكوين الطلبة والشباب الغيني.

أكد وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج ، الأربعاء بالعاصمة الاقتصادية ، أن افتتاح المقر الجديد لوكالة المغرب العربي للأنباء بالدار البيضاء ، هو ترسيخ لورش الجهوية المتقدمة على المستوى الإعلامي.

وأشاد في كلمة خلال زيارته لهذا المقر الجديد، رفقة المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد خليل الهاشمي الإدريسي ، بتدشين مقر قطب الدار البيضاء سطات للوكالة ، معتبرا أنه يندرج ضمن مسار رسخه دستور المملكة فيما يخص الجهوية المتقدمة.وبعد أن لفت إلى أن الجهوية المتقدمة لاتهم المجالات الاقتصادية والاجتماعية فحسب، قال " إننا اليوم نرسخ من خلال وكالة المغرب العربي للأنباء، الجهوية على المستوى المهني الإعلامي "، منوها في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الإدارة العامة للوكالة على المستويين الوطني والدولي، خاصة عبر إنشاء العديد من الأقطاب الوطنية والدولية ، وهو ما يتماشى مع إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، الذي يولي عناية خاصة لكل ما يتعلق بمجال الإعلام والاتصال. واستطرد قائلا " اليوم هناك استراتيجية وسياسة لدى الوكالة من خلال القرارات التي تصدرها مجالسها الإدارية والمتعلقة بترسيخ الجهوية التي تعتبر مرتكزا أساسيا أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للمملكة ".

وفي سياق متصل اعتبر أن الوكالة ، التي تحتفل هذه السنة بالذكرى ال 60 لإنشائها، تعد من بين الوكالات التي لها إشعاع دولي بالنظر لما قامت به طيلة تاريخها، حيث لعبت دورا أساسيا في مجال تطوير العمل الصحافي ببلادنا ، وصحة الخبر ، لأن " ما نسعى إليه هو الصدق في الخبر ، وأن نكون أمام خبر مهني مسؤول وصادق ". وقال في هذا السياق " اعتقد جازما أن الوكالة نجحت في هذا الدور، خاصة فيما يتعلق بترسيخ المرتكزات الأساسية للأخبار المهنية والمسؤولة والصادقة "، لافتا إلى أن الوكالة مشهود لها بمصداقيتها وكفاءتها ومهنيتها على المستوى الدولي . وحسب الوزير ، فإن التراكمات الإيجابية للوكالة ستعطي دفعة نوعية جديدة للعمل الذي تقوم به ، خاصة من خلال قانونها الجديد الذي تمت المصادقة عليه ، والذي خرج إلى حيز الوجود وأعطى صلاحيات واسعة واختصاصات مهمة لهذه المؤسسة الاستراتيجية.

وخلص إلى أن المغرب يحق له اليوم الافتخار بأن دستور المملكة رسخ مجموعة من المكتسبات المهمة تتعلق بالصحافة وحرية التعبير، فضلا عن قانون للصحافة والنشر، ووكالة تقوم بالعديد من المهام الاستراتيجية وفق معايير دولية . ويضم هذا المقر الجديد ، الذي تمت تهيئته على مساحة 600 متر مربع ، 3 مصالح هي ، قطب الدار البيضاء سطات ، وقسم التحرير " الاقتصاد والمالية " ، و " ماب ديجيتال ".

الصفحة 1 من 2