مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : تموز/يوليو 2017

نص الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس نصره الله و أيده بمناسبة حلول الذكرى 18للعرش

 


الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،

تحل اليوم، الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش المجيد ، في سياق وطني حافل بالمكاسب والتحديات.
وهي مناسبة سنوية، لتجديد روابط البيعة المتبادلة التي تجمعنا، والوقوف معك، على أحوال الأمة.
إن المشاريع التنموية والإصلاحات السياسية والمؤسسية، التي نقوم بها، لها هدف واحد ، هو خدمة المواطن، أينما كان . لا فرق بين الشمال والجنوب، ولا بين الشرق والغرب، ولا بين سكان المدن والقرى.
صحيح أن الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب محدودة. وصحيح أيضا أن العديد من المناطق تحتاج إلى المزيد من الخدمات الاجتماعية الأساسية.
إلا أن المغرب، والحمد لله، يتطور باستمرار. وهذا التقدم واضح وملموس، ويشهد به الجميع، في مختلف المجالات.
ولكننا نعيش اليوم، في مفارقات صارخة، من الصعب فهمها، أو القبول بها . فبقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا ، وثقة كبار المستثمرين ، ك”بوينغ” و “رونو ” و”بوجو ” ، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم.
فإذا كنا قد نجحنا في العديد من المخططات القطاعية، كالفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة، فإن برامج التنمية البشرية والترابية، التي لها تأثير مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا تشرفنا ، وتبقى دون طموحنا.
وذلك راجع بالأساس، في الكثير من الميادين ، إلى ضعف العمل المشترك ، وغياب البعد الوطني والإستراتيجي، والتنافر بدل التناسق والالتقائية ، والتبخيس والتماطل ، بدل المبادرة والعمل الملموس.

وتزداد هذه المفارقات حدة ، بين القطاع الخاص، الذي يتميز بالنجاعة والتنافسية، بفضل نموذج التسيير ، القائم على آليات المتابعة والمراقبة والتحفيز ، وبين القطاع العام ، وخصوصا الإدارة العمومية، التي تعاني من ضعف الحكامة ، ومن قلة المردودية.
فالقطاع الخاص يجلب أفضل الأطر المكونة في بلادنا والتي تساهم اليوم في تسيير أكبر الشركات الدولية بالمغرب، والمقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية .
أما الموظفون العموميون، فالعديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم ، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية.
بل إن منهم من يقضون سوى أوقات معدودة ، داخل مقر العمل، ويفضلون الاكتفاء براتب شهري مضمون ، على قلته ، بدل الجد والاجتهاد والارتقاء الاجتماعي.
إن من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة ، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين.
وعلى سبيل المثال، فإن المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية.
وهو ما ينعكس سلبا على المناطق، التي تعاني من ضعف الاستثمار الخاص، وأحيانا من انعدامه، ومن تدني مردودية القطاع العام، مما يؤثر على ظروف عيش المواطنين.
فالمناطق التي تفتقر لمعظم المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والثقافية، ولفرص الشغل، تطرح صعوبات أكبر، وتحتاج إلى المزيد من تضافر الجهود، لتدارك التأخير والخصاص، لإلحاقها بركب التنمية.

وفي المقابل، فإن الجهات التي تعرف نشاطا مكثفا للقطاع الخاص، كالدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة، تعيش على وقع حركية اقتصادية قوية، توفر الثروة وفرص الشغل.
ولوضع حد لهذا المشكل، فإن العامل والقائد، والمدير والموظف، والمسؤول الجماعي وغيرهم، مطالبون بالعمل، كأطر القطاع الخاص أو أكثر، وبروح المسؤولية وبطريقة تشرف الإدارة، وتعطي نتائج ملموسة، لأنهم مؤتمنون على مصالح الناس.
شعبي العزيز،
إن اختياراتنا التنموية تبقى عموما صائبة. إلا أن المشكل يكمن في العقليات التي لم تتغير، وفي القدرة على التنفيذ والإبداع.
فالتطور السياسي والتنموي، الذي يعرفه المغرب، لم ينعكس بالإيجاب، على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين، مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة.
فعندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون، إلى الواجهة، للإستفادة سياسيا وإعلاميا، من المكاسب المحققة.
أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الإختباء وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه.
وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات والمسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، ومعالجة ملفاتهم، ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم.
والواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل.
وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟.
فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل.
وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟
لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا.
فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.
ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي ، وأعرف ما أقول … لأنه نابع من تفكير عميق.
شعبي العزيز،
إن مسؤولية وشرف خدمة المواطن، تمتد من الاستجابة لمطالبه البسيطة، إلى إنجاز المشاريع، صغيرة كانت، أو متوسطة، أو كبرى.
وكما أقول دائما، ليس هناك فرق بين مشاريع صغيرة وأخرى كبيرة، وإنما هناك مشاريع تهدف لتلبية حاجيات المواطنين.
فسواء كان المشروع في حي، أو دوار ، أو مدينة أو جهة، أو يهم البلاد كلها، فهو يتوخى نفس الهدف، وهو خدمة المواطن. وبالنسبة لي، حفر بئر، مثلا، وبناء سد، لهما نفس الأهمية بالنسبة للسكان.
وما معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين؟
أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعفون بانه ليس له ضمير .
ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟
وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدإ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب انم يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة.
إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب.
شعبي العزيز،
إني ألح هنا، على ضرورة التفعيل الكامل والسليم للدستور.كما أؤكد أن الأمر يتعلق بمسؤولية جماعية تهم كل الفاعلين، حكومة وبرلمانا، وأحزابا، وكافة المؤسسات، كل في مجال اختصاصه.
ومن جهة أخرى ، عندما يقوم مسؤول بتوقيف أو تعطيل مشروع تنموي أو اجتماعي، لحسابات سياسية أو شخصية، فهذا ليس فقط إخلالا بالواجب،وإنما هو خيانة، لأنه يضر بمصالح المواطنين، ويحرمهم من حقوقهم المشروعة .
ومما يثير الاستغراب ، أن من بين المسؤولين، من فشل في مهمته. ومع ذلك يعتقد أنه يستحق منصبا أكبر من منصبه السابق.
فمثل هذه التصرفات والاختلالات ، هي التي تزكي الفكرة السائدة لدى عموم المغاربة، بأن التسابق على المناصب، هو بغرض الاستفادة من الريع، واستغلال السلطة والنفوذ.
ووجود أمثلة حية على أرض الواقع، يدفع الناس ، مع الأسف، إلى الاعتقاد بصحة هذه الأطروحة.
غير أن هذا لا ينطبق، ولله الحمد، على جميع المسؤولين الإداريين والسياسيين، بل هناك شرفاء صادقون في حبهم لوطنهم، معروفون بالنزاهة والتجرد، والالتزام بخدمة الصالح العام.
شعبي العزيز،
لقد أبانت الأحداث، التي تعرفها بعض المناطق، مع الأسف، عن انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية.
فعوض أن يقوم كل طرف بواجبه الوطني والمهني، ويسود التعاون وتضافر الجهود، لحل مشاكل الساكنة ، انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين، إلى تقاذف المسؤولية، وحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين.
إن بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، واجتماع مكاتبها السياسية ولجانها التنفيذية، أو خلال الحملات الانتخابية.
أما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين، وحل مشاكلهم، فلا دور ولا وجود لها. وهذا شيئ غير مقبول، من هيآت مهمتها تمثيل وتأطير المواطنين، وخدمة مصالحهم.
ولم يخطر لي على البال، أن يصل الصراع الحزبي، وتصفية الحسابات السياسوية، إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين.
فتدبير الشأن العام، ينبغي أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيئ للعمل السياسي.
إلا أننا لاحظنا تفضيل أغلب الفاعلين ، لمنطق الربح والخسارة ،للحفاظ على رصيدهم السياسي أو تعزيزه على حساب الوطن، وتفاقم الأوضاع .
إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع.
وأما هذا الفراغ المؤسف والخطير ، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة ،فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وهنا أقصد الحسيمة، رغم أن ما وقع يمكن أن ينطبق على أي منطقة أخرى.
وذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه.
بل هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما.
والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم.
ويعرف المغاربة بأن أصحاب هذه الأطروحة المتجاوزة يستغلونها كرصيد للاسترزاق، وكلامهم ليست له أي مصداقية.
وكأن الأمن هو المسؤول عن تسيير البلاد، ويتحكم في الوزراء والمسؤولين، وهو أيضا الذي يحدد الأسعار، الخ
في حين أن رجال الأمن يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم.
ومن حق المغاربة، بل من واجبهم، أن يفتخروا بأمنهم، وهنا أقولها بدون تردد أو مركب نقص : إذا كان بعض العدميين لا يريدون الاعتراف بذلك، أو يرفضون قول الحقيقة، فهذا مشكل يخصهم وحدهم.
شعبي العزيز،
إن النموذج المؤسسي المغربي من الأنظمة السياسية المتقدمة. إلا أنه يبقى في معظمه حبرا على ورق، والمشكل يكمن في التطبيق على أرض الواقع. وإني أحرص كل الحرص على احترام اختصاصات المؤسسات، وفصل السلط .
ولكن إذا تخلف المسؤولون عن القيام بواجبهم، وتركوا قضايا الوطن والمواطنين عرضة للضياع، فإن مهامي الدستورية تلزمني بضمان أمن البلاد واستقرارها، وصيانة مصالح الناس وحقوقهم وحرياتهم.
وفي نفس الوقت، فإننا لن نقبل بأي تراجع عن المكاسب الديمقراطية. ولن نسمح بأي عرقلة لعمل المؤسسات. فالدستور والقانون واضحان، والاختصاصات لا تحتاج إلى تأويل.
وعلى كل مسؤول أن يمارس صلاحياته دون انتظار الإذن من أحد. وعوض أن يبرر عجزه بترديد أسطوانة “يمنعونني من القيام بعملي”، فالأجدر به أن يقدم استقالته، التي لا يمنعه منها أحد.
فالمغرب يجب أن يبقى فوق الجميع، فوق الأحزاب، وفوق الانتخابات، وفوق المناصب الإدارية.
شعبي العزيز،
إني أعتز بخدمتك حتى آخر رمق، لأنني تربيت على حب الوطن، وعلى خدمة أبنائه.
وأعاهدك الله ، على مواصلة العمل الصادق ، وعلى التجاوب مع مطالبك ، ولتحقيق تطلعاتك.
واسمح لي أن أعبر لك عن صادق شعوري ، وكل ما يخالج صدري، بعد ثمانية عشرة سنة، من تحمل أمانة قيادتك. لأنه لا يمكن لي أن اخفي عنك بعض المسائل ، التي تعرفها حق المعرفة . و من واجبي أن أقول لك الحقيقة، وإلا سأكون مخطئا في حقك.
ستلاحظ شعبي العزيز، أنني لم أتحدث عن قضية وحدتنا الترابية ، ولا عن إفريقيا ، أو غيرها من مواضيع السياسة الخارجية. وبطبيعة الحال، فقضية الصحراء المغربية لا نقاش فيها، وتظل في صدارة الأسبقيات.
إلا أن ما نعمل على تحقيقه اليوم، في جميع جهات المغرب، هو مسيرتك الجديدة. مسيرة التنمية البشرية والاجتماعية والمساواة والعدالة الاجتماعية، التي تهم جميع المغاربة، إذ لا يمكن أن نقوم بمسيرة في منطقة من المناطق دون أخرى.
إننا نستطيع أن نضع أنجع نموذج تنموي، وأحسن المخططات والاستراتيجيات. إلا أنه :
بدون تغيير العقليات،
وبدون توفر الإدارة على أفضل الأطر،
وبدون اختيار الأحزاب السياسية لأحسن النخب المؤهلة لتدبير الشان العام،
وفي غياب روح المسؤولية ، والالتزام الوطني ، فإننا لن نحقق ما ننشده لجميع المغاربة ، من عيش حر كريم.
. أنا لا أريد، شعبي العزيز، أن تظن بعد الاستماع إلى هذا الخطاب بأنني متشائم،
أبدا… فأنت تعرف أنني واقعي، وأقول الحقيقة، ولو كانت قاسية. والتشاؤم هو انعدام الإرادة، وغياب الآفاق والنظرة الحقيقية للواقع.
ولكننا، والحمد لله، نتوفر على إرادة قوية وصادقة، وعلى رؤية واضحة وبعيدة المدى. إننا نعرف من نحن ، وإلى أين نسير .
والمغرب والحمد لله استطاع عبر تاريخه العريق تجاوز مختلف الصعاب بفضل التلاحم القوي بين العرش والشعب.
وها نحن اليوم، نقطع معا، خطوات متقدمة في مختلف المجالات ، ونتطلع بثقة وعزم، إلى تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات.
قال تعالى : “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”. صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد29/07/2017


 

نشر في فيديو

النفط يسجل أكبر قفزة أسبوعية هذا العام

 

صعدت أسعار النفط أمس الجمعة إلى أعلى مستوياتها في شهرين، وسجل الخامان القياسيان أكبر مكاسبهما الأسبوعية هذا العام، بينما يستمر المستثمرون في استيعاب بوادر انحسار وفرة المعروض.

وقالت الحكومة الأمريكية إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة سجلت هبوطا حادا فاق التوقعات الأسبوع الماضي. وبلغ متوسط تكرير الخام في مصافي النفط الأمريكية حوالي 17.3 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها 620 ألف برميل يوميا عن الأسبوع نفسه في 2016 .

وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إنها ستجري مزيدا من الخفض في إنتاجها في غشت.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج "برنت" جلسة التداول مرتفعة 1.03 دولار أو 2% لتبلغ عند التسوية 52.52 دولار للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى في شهرين عند 52.68 دولار.

وصعدت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 67 سنتا أو 1.37% لتسجل عند التسوية 49.71 دولار للبرميل، بعد أن بلغت أيضا أعلى مستوى في شهرين عند 49.78 دولار.

وسجل الخامان القياسيان أكبر مكاسبهما الأسبوعية، من حيث النسبة المئوية هذا العام مع صعودهما بأكثر من  8%.

نشر في الاقتصاد

اجتماع لتقييم امتثال المنتجين لاتفاق فيينا النفطي

 

يجتمع ممثلون عن بعض الدول الأعضاء في منظمة "أوبك" وخارجها في أبوظبي يومي 7و8 من غشت ، لبحث سبل تعزيز امتثال الدول المنتجة بتخفيضات الإنتاج المنصوصة في اتفاق فيينا النفطي.  .

وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في بيان إن اللجنة الفنية المشتركة بين "أوبك" والدول من خارج المنظمة ستعقد اجتماعا في العاصمة الإماراتية يومي 7 و8 غشت، على أن تترأس الاجتماع روسيا والكويت، وبحضور ممثلين عن السعودية.

وستبحث اللجنة الفنية مع بعض مشاركي اتفاقية فيينا مسائل متعلقة بالإنتاج النفطي، وسبل تحسين مستويات الامتثال للاتفاق، بهدف بلوغ التوازن في سوق النفط بشكل أسرع.

ويأتي اجتماع اللجنة الفنية بعد اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة تنفيذ اتفاق فيينا النفطي، والتي تضم كلا من الكويت وفنزويلا والجزائر والسعودية وروسيا وسلطنة عمان، في سان بطرسبورغ الأسبوع الفائت.

وخلال هذا الاجتماع أكد وزيرا الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك والسعودي خالد الفالح، ضرورة التزام جميع الدول المنتجة بتخفيضات الإنتاج المنصوصة بالاتفاق بنسبة 100/%

وانخفضت نسبة امتثال العراق، العضو في "أوبك"، في يونيو إلى 29%، وهو أدنى مستوى له إلى الآن، فيما قلصت الإمارات إنتاجها بنسبة 60% فقط، من التخفيض المنصوص ضمن الاتفاقية.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهر الماضي إن مستوى امتثال الاتفاق انخفض الشهر الماضي إلى 78% من 95% بلغها في ماي. وبينما تراجع مؤشر الامتثال الشهر الماضي إلى أدنى المستويات، إلا أنه سجل خلال الأشهر الست الأولى من العام الجاري نسبة 92%، ما يعد نتيجة "قوية بالمعايير التاريخية".

وينص الاتفاق بين المنتجين من أوبك ومن خارجها ، وعلى رأسهم روسيا، على خفض مستويات الإنتاج اعتبارا من مطلع العام الجاري بمقدار1.8 مليون برميل يوميا و يمتد الاتفاق الى نهاية مارس 2018.

نشر في الاقتصاد

طهران: ستواصل برنامجها الباليستي

 

أكدت الخارجية الإيرانية عزم طهران على مواصلة برنامجها الباليستي، معربة عن استنكار إيران للعقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة ضدها.

وفي تصريح متلفز، قال الناطق باسم الوزارة، بهرام قاسمي،  اليوم السبت سنواصل برنامجنا الباليستي بطاقته الكاملة مضيفا أن سياسة بلاده في المجالين العسكري والباليستي شأن إيراني داخلي ليس من حق دول أخرى أن تتدخل فيه.

وتابع قاسمي: "نحن نستنكر الخطوة العدائية وغير المقبولة" للولايات المتحدة، في إشارة إلى مصادقة الكونغرس الأمريكي على مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة ضد إيران بسبب برنامج طهران الباليستي، بل وكذلك بسبب ما تصفه واشنطن بسوء حالة حقوق الإنسان في إيران، ودعمها لـ"حزب الله" اللبناني وتنظيمات أخرى مصنفة بالإرهابية من قبل الولايات المتحدة.

واعتبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية أن القانون يهدف إلى "إضعاف الاتفاقية النووية المعقودة بين طهران والدول الكبرى في 14.07.2015.

وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس الماضي، بعد يومين من مجلس النواب، وبشبه إجماع 98 صوتا مقابل صوتين، على مشروع قانون يفرض عقوبات ضد كل من روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

ويوم الجمعة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 6 شركات تابعة لمجموعة إيرانية لها دور رئيس في برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وأعلنت الوزارة أن واشنطن فرضت عقوبات تستهدف البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية، غداة قيام طهران بتجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل أقمار اصطناعية لوضعها في مدار الأرض.

وقالت الخزانة الأمريكية إن العقوبات جاءت ردا على "الأعمال الاستفزازية المتواصلة والتهديد الذي تمثله طهران للشرق الأوسط".

 

تعزية في وفاة والدة السيد رشيد الزنوبي

 

ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا خبر وفاة والدة السيد رشيد الزنوبي قائد مركز كوكبة الدراجين بالطريق السيار بني ملال.

وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم الجريدة، بأحر عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة لعائلة الزنوبي بمدينة القنيطرة ، راجين من الله العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يتغمد الله الفقيدة بواسع رحمته.

لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبروا ولتحتسبوا، نرجو الله أن يغفر لها، وأن يرحمها، وأن يسكنها فسيح جناته.

كلمة رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني في افتتاح

اللقاء مع منتخبي ومسؤولي جهة بني ملال-خنيفرة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

السيدات والسادة الوزراء،

السيد والي جهة بني ملال خنيفرة،

السيد رئيس الجهة،

السادة عمال أقاليم جهة بني ملال خنيفرة،

السيدات والسادة النواب والمستشارين عن الجهة؛

السادة رؤساء المجالس الإقليمية،

السيد المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط؛

السيد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية؛

السيد المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب؛

السادة رؤساء الجماعات القروية والحضرية بالجهة؛

السيدة والسادة رؤساء الغرف المهنية؛

السيدة والسادة رؤساء المصالح الخارجية؛

السيدات والسادة ممثلين القطاع الخاص، المستثمرين وفاعلي المجتمع المدني ورجال الإعلام؛

حضرات السيدات والسادة؛

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

§      أنه لمن دواعي الفرح أن نلتقي في هذا الجمع المبارك هذه الثلة من المنتخبين والمسؤولين والمستثمرين والفاعلين في المجتمع المدني للتذاكر في الشأن التنموي لهذه الجهة المتميزة من ربوع وطننا العزيز، وتقدم المشاريع المبرمجة بها والإكراهات الحقيقية والإشكاليات المطروحة في الجهة، من أجل إيجاد أفضل السبل لمعالجتها وتجاوزها بما يخدم مصالح الساكنة.

§      ويأتي هذا اللقاء في سياق تنفيذ البرنامج التواصلي للحكومة مع جهات المملكة، الذي تم وضعه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للحكومة بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري الأخير، من أجل الاطلاع عن قرب عن الإشكالات التنموية الأساسية في الجهات والأقاليم والتتبع المنتظم للمشاريع والاوراش التنموية بها استجابة لتطلعات الساكنة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والتنموية بصفة عامة.

§      ولقد ارتأينا بدأ هذه السلسلة من الزيارات التواصلية الميدانية من جهة بني ملال خنيفرة، لأسباب مختلفة، لعل أهمها كون الجهة تتمتع بإمكانيات هائلة في المجال الفلاحي، المعدني والسياحي والصناعات التحويلية وتزخر بموهلات بشرية مهمة وواعدة، سواء منها المقيمة بالوطن أو كمغاربة العالم، فضلا عن كون الجهة سباقة في إطلاق أوراش نموذجية مهمة كنظام التغطية الصحية "الراميد" وإنجاز اول جيل من العقود البرامج بين الدولة والجهات، كما هي من أول الجهات على المستوى الوطني التي تستفيد من تنفيذ 50 % من قيمة برنامج المساعدة المعمارية والتقنية المجانية بالعالم القروي.

§      ولقد عرفت الجهة تصاعد دينامية تنموية خلال السنوات الأخيرة، بفضل تظافر مجموعة من العوامل وإنجاز عدة مشاريع كبرى ومهيكلة مثل الطريق السيار، والمطار، والمنطقة الصناعية الفلاحية، والتجهيزات الهيدروفلاحية.

§      وإذا كان إطلاق هذه الدينامية يشكل بشائر خير لأفق تنموي واعد، فإن الجهة لازالت تعاني من عدة تحديات ترهن مسارها التنموي، لعل أهمها صعوبات الولوج للمرافق الأساسية، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية المعزولة الذي تمثل نسبة مهمة جدة من مساحة الجهة، في مجالات صحة والتعليم والطرق والماء وتأهيل المراكز الناشئة. كما تعاني الجهة من ضعف الأنشطة المذرة لفرص شغل قارة، باستثناء النشاطين الفلاحي والمعدني، ومن ضعف تثمين بعض المنتوجات المحلية، ذات قيمة مضافة عالية.

§      لذلك، فإن المساهمة الاقتصادية لجهة بني ملال خنيفرة تبقى دون إمكانياتها الحقيقية بالنظر لما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية، وهو ما لا تنفرد به هذه الجهة، بل ينطبق على جهات أخرى في المملكة لها من المؤهلات ما يجعلها قادرة على تحقيق اقلاع تنموي حقيقي إذا ما تم تظافر الجهود لاستثمار الإمكانيات التي تتوفر عليها بشكل ناجع.

حضرات السيدات والسادة،

§      وعيا بهذا الواقع، الذي يفوت على مواطنينا فرصا تنموية معتبرة، شرعت بلادنا في مسلسل طموح على مستوى الحكامة الترابية، عنوانه الأبرز "الجهوية المتقدمة"، ينبني على دعامتين أساسيتين ومتكاملتين، وهما اللاتركيز، واللاتمركز.

§      ولقد تم توجيه المجهود لإرساء الإطار المؤسساتي على مستوى اللاتمركز، بوضع النصوص التنظيمية للجماعات الترابية كما تعلمون، وانتخاب أعضائها وهياكلها، ثم استكمال ترسانتها بإخراج جزء مهم من المراسيم التطبيقية لتلك القوانين.

§      من جهة أخرى أجمعت ‏كثير من التقارير الوطنية والدولية ‏المهتمة ‏بتشخيص مكامن الضعف والقوه للاقتصاد الوطني  أن إشكالية النمو بالمغرب هي إشكالية حكامة أكثر من كونها إشكالية موارد، ‏ولهذا الغرض ‏ ‏أضحت ‏الحكومة‏ ‏تولي أهمية بالغة للإشكالية حكامة الاستثمارات العمومية وذلك لرفع من مردودية المجهود المهم الذي ‏تبدله الدولة في هذا المجال.

§      ‏وبهذا الصدد، إن تحسين مردودية النفقات العمومية يقتضي توفير شروط ‏مؤسساتيه ‏لتحسين تدخلات الدولة ‏ ‏من حيث التقائيتها، ومراقبة حسن تنفيذها وتتبع‏ آثارها ‏وذلك وفق ‏مبادئ الحكامة الجيدة وبالخصوص مبدئ ربط المسؤولية بالمحاسبة. 

§      ‏لذلك، فبالموازاة مع استكمال ما تبقى من المراسيم التطبيقية للنصوص التنظيمية المتعلقة بالجماعت الترابية، شرعت الحكومة في تجديد الإطار التنظيمي لإقامة أسس اللاتمركز إداري حقيقي،إذ بدون هذا الأخير، ستبقى تجربة الجهوية دون تحقيق مراميها.

§      ‏وبهذا الخصوص، ومن أجل تحديد وتبسيط العلاقة ‏الجديدة بين المركز والجهة بشأن تنزيل السياسات العمومية، فإن الحكومة منكبة على إعداد ميثاق اللاتركيز الإداري‏وفق توجيهات جلالة الملك حفظه الله.

§         ‏كما يتم العمل على ‏بلورة ‏مقاربة تعاقديةبين الدولة والجهاتكآلية ‏حديثة ‏وملزمة لأجرأةالمشاريع ‏والبرامج العمومية. ويحسب في هذا المجال لجهة بني ملال‏ خنيفرة، إعداد تصور ‏تجريبي أولي بشأن تعاقدالجهةمع الدولة.

§      ومن المهم بالتذكير أن إشكالية الاستثمار والتشغيلهما في جهة بني ملال خنيفرةمن أهم التحديات أمام تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وبهذا الصدد، يشرفني ان اخبركم انه برمجت على مستوى رئاسة الحكومة عبر وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، مجموعة من الصناديق والآليات التمويلية الداعمة بعلافة مع هذه الإشكاليات، والتي ستمكن من اختيار أفضل المبادرات على أساس طلبات للمشاريع وفقا لدفاتر تحملات دقيقة. ويتعلق الأمر على الخصوص بصندوق "شراكة" للتكوين المهني، صندوق مخصص لتمويل الخدمات والبرامج المصاحبة لإدماج الشباب والنساء في وضعية صعبة في سوق الشغل وصندوق المناطق الصناعية المستدامة.كما ستحرص لجنة جهوية على دارسة إمكانية تفعيل، على المدى القريب، جميع المشاريع الاستثمارية التي لم تتم دراستها او المصادقة عليها على مستوى المراكز الجهوية للاستثمار. كما سنعمل، بادن الله، كما في الجهات الأخرى على تعزيز وتفعيل اللجنة الجهوية لمناخ الاعمال نظرا لدورها الإيجابي في تتبع المبادرات القادرة على تسريع عجلة الاستثمار وإحداث فرص الشغل.

 

حضرات السيدات والسادة،

§      لقد حرصنا على أن يجمع هذا الاجتماع أعضاء الحكومة المعنيون ومسؤولي أهم المؤسسات العمومية الفاعلة في الجهة، ومسؤولي الإدارة الترابية ومنتخبي الجهة، إيمانا منا بضرورة العمل المشترك لكسب الرهان التنموي بهذه الجهة المباركة.

§      وهي مناسبة لاعتماد مقاربة جديدة تمكن من تتبع الأوراش والبرامج التنموية الجهوية والمحلية، بصفة منتظمة وناجعة، والتقدم بالوتيرة المطلوبة في الإنجاز، واستباق الصعوبات التي قد تطرح، وتنسيق الجهود بما يمكن من ربح الوقت، وكذا تمكين مختلف الأطراف من تقاسم المعطيات المتوفرة، والاطلاع على النهج العام والخطة التنموية للنهوض بالجهة.

§      كما أنها فرصة للتأكيد مجددا على ضرورة تغيير مقاربتنا للشأن التنموي، بالتركيز أكثر على منهج الإنصات للمواطنين وإشراكهم في اختيار ووضع البرامج التنموية في مختلف أنحاء البلاد حتى تكون هذه البرامج قادرة على استهداف الحاجيات الحقيقية للمواطنين والاستجابة لأولوياتهم.

والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

 

كلمة السيد رئيس الجهة في مستهل

اللقاء مع منتخبي ومسؤولي جهة بني ملال-خنيفرة

السيد رئيس الحكومة المحترم

السادة الوزراء

السيد الوالي

السادة المديرون العامون

 السيدات والسادة العمال

السيدات و السادة النواب البرلمانيون

السيدات والسادة أعضاء مجلس الجهة

السيدة والسادة رؤساء المجالس الإقليمية والجماعات الترابية.

السادة رجال الإعمال

السيدات والسادة ممثلوا المجتمع المدني

السادة ممثلوا وسائل الإعلام

السيدات والسادة الحضور الكريم

 

في البداية، أود أن أرحب بكم جميعا بمدينة بني ملال، عاصمة الجهة، متمنيا لكم مقاما طيبا بين أهلكم وذويكم، راجيا من العلي القدير، أن تكون هاته الزيارة فاتحة يمن وبركة على ساكنة الجهة.

   كما لا يخفى عليكم السيد رئيس الحكومة المحترم، فجهة بني ملال خنيفرة، تعتبر قلب المغرب النابض وعمقه الاستراتيجي، فهي الخزان الطبيعي للمياه،ومن أهم الجهات الغنية بمواردها الفلاحية والغابوية وخزان المغرب من الفوسفاط ، غنية بطاقتها البشرية ومواردها الطبيعية ومؤهلاتها السياحية،غير أن المجال الجهوي لبني ملال خنيفرة، يظل يعاني من إختلالات هيكلية مرتبطة أساسا بالعزلة، وضعف البنيات التجهيزية الطرقية والصحية والتعليمية، ويعاني من نسب الفقر والهشاشة المرتفعة، بحيث أن التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط،  يشير إلى أرقام مخيفة ومهولة بخصوص الفقر بالأقاليم  الجبلية.

السيد رئيس الحكومة

    لابد من التذكير بأن مجلس الجهة، صادق بإجماع كل الفرقاء السياسيين على برنامج التنمية الجهوية،الذي تم إنجازه وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المصالح اللاممركزة للدولة، وبتعاون وتنسيق تام مع السيد والي الجهة مشكورا.

      وقد تضمن هذا البرنامج، تخطيطا استراتيجيا دقيقا، وتشخيصا لواقع الجهة،وسطر توجهات كبرى، تهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وعدالة مجالية ورفع تحدي التنمية البشرية، بحيث تضمن أزيد من 1860 مشروعا بتكلفة تقدر ب 36.3 مليار درهم وتبلغ مساهمة الجهة 9.4 مليار درهم بنسبة تزيد عن 24./.

    غير أن المشاريع المسطرة في هذا البرنامج والتي تدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجهة لا تمثل سوى 10./. من مجموع المشاريع، في حين أن 90./. من المشاريع تدخل ضمن الاختصاصات المشتركة أو اختصاصات القطاعات الحكومية ، مما يوجب التعاقد بين الدولة والجهة من أجل تنفيذ هاته المشاريع، ورصد الاعتمادات المالية الضرورية لذلك وفق جدولة زمنية تغطي مدة إنجازه.

السيد رئيس الحكومة.

      أود التذكير أيضا أن برنامج التقليص من الفوارق الاجتماعية في جزئه المتعلق بسنوات 2016 و2017 وطبقا للتعليمات الملكية السامية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش الساكنة القروية قد تم الشروع في إنجازه بل وتجاوزت الجهة نسبة التمويل الخاصة بها و المحددة في 40./. من تكلفة البرنامج.

    كما لا تفوتني الفرصة السيد رئيس الحكومة أن أنوه بالدعم والمواكبة التي تخصصها وزارة الداخلية لهاته الجهة من تمويل ودعم لمشاريعها التنموية، كما أشير إلى أنه تم عقد اتفاقية شراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بخصوص المشروع المندمج لتأهيل المراكز الصاعدة بالجهة، والبالغ عددها 119 مركزا، حددت مساهمة الوزارة في 500 مليون درهم، غير أن الدراسات التقنية التي أنجزتها الجهة حددت التكلفة المالية للمشروع في 2 مليار درهم كشطر أول ، مما يستلزم عقد ملحق للاتفاقية للرفع من مساهمة الوزارة إلى 1.5 مليار درهم.

     كما أود التنويه بالاتفاقية التي تم إبرامها مع الوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية والتعاون المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة ،التي تهدف إلى إحداث المركز الجهوي لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، للعناية بشؤون الهجرة والمهاجرين.

     كما أن مجموعة من الاتفاقيات الأخرى قد بلغت مراحل جد متقدمة من الإعداد وسيتم التوقيع عليها قريبا إن شاء الله مع كل من :

-       وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي،

-       وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،

-       وزارة الشباب والرياضة،

-       وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي،

-       ووزارة الصحة.

    كما لا يفوتني أن اذكر بحصيلة المشاريع المنجزة والمبرمجة والتي أعطى مجلس الجهة انطلاقتها خلال المدة القصيرة من عمره، شملت:

  - بناء وفتح أزيد من 1300 كلم من الطرق بكلفة تزيد عن4.2 مليار درهم.

- عقد اتفاقية شراكة لكهربة 5700 كانون بتكلفة تقدرب72 مليون درهم. 

 - تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب بكلفة تفوق 42 مليون درهم للتقليص من الخصاص المهول من هذه المادة الحيوية بكل أقاليم الجهة.

   بالإضافة إلى أزيد من 70 اتفاقية شراكة مع الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تمويل مشاريع تنموية.

     أملنا، السيد رئيس الحكومة المحترم، أن يتم المرور إلى السرعة القصوى فيما يتعلق بالتعاقد بين الدولة ومجلس الجهة لضمان إنجاز المشاريع المسطرة ببرنامج التنمية الجهوية ،على أن تضع الجهة كل إمكانياتها رهن إشارة هذا البرنامج الطموح لإنجاح ورش الجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة والرقي بمستوى عيش الساكنة.

وفقنا الله جميعا لما فيه خير بلادنا تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

وفي الاخير قدم السيد رئيس الجهة عرضا مختصرا عن برنامج التنمية الجهوية.

مداخلة السيد محمد جلال رئيس المجلس الجماعي لقصبة تادلة امام الوفد الوزاري بمعية رئيس الحكومة

 

عبر رئيس المجلس الجماعي لمدينة قصبة تادلة السيد محمد جلال في مداخلته أمام الوفد الوزاري عن تدمره من الوقت المخصص لمداخلات رؤساء الجماعات والذي حدد في دقيقتين لأنه لايخدم الديمقراطية التشاركية ولايمكن أن يعبر عن همومهم وانشغالاتهم بالمقارنة مع البرلمانيين الذين يتواصلون بشكل يومي مع الحكومة. وأعتبر أن الإشكال الكبير في التنمية بالمغرب هو غياب عدالة مجالية في توزيع المشاريع بحيث تتمركز كلها بعاصمة الجهة مما يؤدي إلى تهميش المدن الأخرى وفي عرضه للمشاكل التي تعاني منها مدينة قصبة تادلة اشار الى ان هذه الاخيرة ليست احسن حالا من مدينة الحسيمة التي على الاقل تتوفر على واجهة بحرية ومشاريع سياحية اما مدينة قصبة تادلة حباها الله بثروة مائية تتمثل في وادي ام الربيع لكنه يعاني من التلوث بالاضافة الى مطرح عمومي مشترك عشوائي وليس بها وحدات انتاجية او صناعية الشيء الذي جعله يشبه المدينة ب"dortoir" مسيجة باحزمة البؤس والبناء العشوائي يضم ما يقارب 4000 أسرة قاطنة بدون ماء ولا كهرباء ولا صرف الصحي ولايمكن للمجلس بموارده الضعيفة أن يقضي على هذا البؤس الاجتماعي إلا تدخلت كل الأطراف المعنية .
وقد أشار كذالك إلى أن المدينة تتوفر على مستشفى تصل طاقته الاستيعابية إلى 200 سرير ويفتقر إلى التجهيزات والتخصصات.
وفي المجال الرياضي فمدينة قصبة تادلة أنجبت ابطالا وعداءين مثل حيسو صلاح واخرهم العداء كعزوزي الذي لازال يحصد الألقاب والميداليات ويشرف المغرب برفع رايته في المحافل الدولية ورغم ذالك لا تتوفر على حلبة مطاطية.
والطامة الكبرى أن الفريق المحلي في مجال كرة القدم الذي يشرف المدينة ولموسمين متتالين يصعد إلى القسم الأول ثم يعود إلى القسم الثاني لأنه لا يتوفر على محتضن بالرغم انه يمثل الجهة بالإضافة إلى مجموعة من المشاكل الأخرى.


فالتنمية يقول رءيس المجلس الجماعي هي مشتركة بين الجهة والاقليم والحكومة ويجب على هذه الاخيرة ان تحدد الاحتياجات وعلى الرغم من اختصاصات المجلس الكبيرة لكنه لا يتوفر على اعتمادات كافية لحل جميع المشاكل.
وقد طالب في الأخير السادة أعضاء الحكومة أن ينظروا بعين الرحمة لهذه المدينة ورفع الملف المطلبي باسم المجلس الي إلى السيد رئيس الحكومة.

فيديو مداخلة السيد محمد جلال رئيس المجلس الجماعي لقصبة تادلة امام الوفد الوزاري بمعية رئيس الحكومة


 

نشر في فيديو
الصفحة 1 من 2