مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : نيسان/أبريل 2020

جمعية الوفاء ببني ملال توجه نداء للساكنة بالتزام الحجر الصحي


 

نشر في فيديو

شكل "التشخيص البيولوجي لمرض (كوفيد 19)"، محور اللقاء التفاعلي المباشر الثاني الذي أطلقته وزارة الصحة يوم الثلاثاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وذلك في إطار برنامجها الرامي لتعزيز التواصل مع الرأي العام والإجابة عن أسئلة المواطنين بخصوص مختلف الجوانب المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد.

وأطرت هذا اللقاء التفاعلي الدكتورة أمينة الحنصالي، مسؤولة التواصل في المعهد الوطني للصحة، التي توقفت عند مختلف الأطراف المتدخلة في عملية التشخيص البيولوجي للإصابة بالفيروس، ومجمل المسار الذي تأخذه هذه العملية بدء من الاشتباه بالإصابة إلى إصدار النتيجة النهائية للتحاليل المخبرية.

وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة الحنصالي، أن الأمر يتعلق بعملية تشخيص مرض (كوفيد- 19) داخل المختبرات تروم التأكد من الإصابات وتتبعها، مشيرة إلى أن الوزارة تعتمد إلى حد الآن على ثلاثة مختبرات مرجعية لإجراء التحاليل البيولوجية الخاصة بالفيروس، وتتمثل في (معهد باستور المغرب)، والمعهد الوطني للصحة، ومختبر المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط.

وعن المسار الذي تمر به عملية تشخيص الإصابة بالفيروس، سجلت الحنصالي أنه بعد اتصال المشتبه في إصابته بالجهات المختصة في التواصل والاستشارة على مستوى وزارة الصحة، من خلال الأرقام التي وضعتها هذه الأخيرة رهن إشارة المواطنين، يتم أخذ العينات وتوجيهها إلى أحد هذه المختبرات الثلاثة قصد تحليلها.

وفي استعراضها لطريقة استخلاص العينات، أشارت الحنصالي إلى أن فيروس (كوفيد 19) يستهدف خلايا الجهاز التنفسي للإنسان، موضحة أنه لذلك تؤخذ عينتان من الإفرازات على مستوى الأنف والحلق، ويتم الاحتفاظ بهما بطريقة آمنة داخل أوعية خاصة قبل نقلها إلى المختبرات من مختلف جهات المملكة. وبعد أن أكدت على أن الأطقم المشتغلة في المختبرات تقدم خدماتها على مدار الساعة على غرار الجهاز الطبي، سجلت المسؤولة أنه يتم تحليل هذه العينات بواسطة تقنية "التفاعل البوليمزار للأنزيم " (PCR)، التي تقوم على استخلاص الحامض النووي للفيروس، لافتة إلى أن العملية تستغرق ما بين خمس وست ساعات للحصول على النتيجة النهائية، ليتم بعدها تجميع النتائج وإرسالها إلى مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة قصد اتخاذ الإجراءات الضرورية.

وفي إطار التفاعل مع أسئلة المتابعين، وفي ردها عن سؤال حول السبب وراء "قلة" عدد التحليلات التي تقوم بها الوزارة يوميا مقارنة بالدول الأخرى، قالت الدكتورة الحنصالي إن المختبرات المخول لها إجراء التحاليل الخاصة بهذا الفيروس، قادرة لحد الآن على معالجة جميع العينات التي تصلها خلال هذه المرحلة من انتشار الوباء في إطار التفاعل مع جميع الأشخاص الذين يتواصلون مع الوزارة عندما تظهر عليهم أعراض المرض قصد إحالة عيناتهم على التحليل.

وبعدما أشارت إلى أن المستشفيات الجامعية تتوفر على التقنيات التي تمكن من تشخيص الإصابة ب(كوفيد-19)، ذكرت الحنصالي أن الوضعية الحالية لانتشار الوباء لا تستلزم اعتماد هذه الاخيرة، موضحة أنه سيتم اللجوء إلى المستشفيات الجهوية والإقليمية والجامعية إذا ما كانت الطاقة الاستيعابية للمختبرات المعتمدة غير كافية.

وفي ردها عن سؤال حول "تقنية الكشف السريع" عن الإصابة بمرض (كوفيد-19)، والتي يتم الحديث عنها في العديد من الدول التي طالتها الجائحة، قالت الدكتورة الحنصالي إن منظمة الصحة العالمية لم تصادق إلى حد الآن على هذه التقنية.وخلصت الدكتورة الحنصالي إلى دعوة من تظهر عليهم أعراض الإصابة بفيروس كورنا المستجد، إلى الإسراع بالاتصال بالمصالح المختصة قصد تلافي المضاعفات التي قد تنجم عن التأخر في الولوج إلى المستشفى، مشددة على ضرورة الالتزام بإجراءات الحجر الصحي واتباع تعليمات السلطات ونصائح وزارة الصحة.

يشار إلى أن اللقاء التفاعلي المباشر الأول الذي أطلقته وزارة الصحة على صفحتها الرسمية على موقع (فيسبوك) هم أمس الاثنين موضوع "ماذا أفعل إذا اشتبهت في إصابتي بمرض كوفيد-19"، وأطره الدكتور أحمد الركيك، رئيس مصلحة المراقبة الوبائية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالوزارة. وحسب وزارة الصحة، فإن اللقاء التفاعلي المباشر الثالث الذي سيبث على صفحتها غدا الأربعاء ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، سيتناول موضوع "توفير دواء الكلوروكين ومعدات الحماية الفردية الخاصة بمهنيي الصحة والكمامات الطبية"، وسيؤطره رئيس قسم التموين بالوزارة، السيد محجوب عهدي.

رغم الوضع القاتم الناتج عن تفشي وباء كورونا في جميع أنحاء إيطاليا وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة، والنظام الصحي الذي كان يوشك على الانهيار ويخضع لأقسى اختبار، فقد تحققت بعض الانتصارات على فيروس كوفيد- 19 حتى ولو كانت صغيرة أحيانا.

وتتمثل أبرز الجوانب المضيئة ، التي يحجبها سيل الأخبار المخيفة والنفق المظلم الذي تمر فيه إيطاليا في معركتها الصعبة ضد تفشي الوباء ، في ارتفاع عدد المتماثلين للشفاء وتباطؤ حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 ورفع إنتاج أجهزة التنفس والكمامات.

فلأول مرة منذ بدء تفشي فيروس كورونا في إيطاليا سجل عدد المصابين الذين تماثلوا للشفاء ارتفاعا قياسيا، إذ بلغ 1.590 متعافيا في ظرف 24 ساعة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمرضى الذين هزموا هذا الوباء إلى 14 ألف و 620 متعاف، وفق بيانات رسمية أعلنت عنها مساء أمس الاثنين هيئة الوقاية المدنية الإيطالية ، بعد أن كان عدد المتعافين قبل أسبوع لا يتجاوز 7.432متعاف.

لكن الخبر السار والمفاجئ أيضا هو تعافي مسن إيطالي يبلغ من العمر 101 عاما من فيروس كورونا وخروجه من المستشفى بشمال شرق إيطاليا.

ولا تمثل حالة الشفاء هذه استثناء فقط ، بل غيرت أيضا قناعات الأوساط الطبية والباحثين، لاسيما وأن معظم ضحايا هذا الوباء هم مسنون تفوق أعمارهم 70 عاما .

ويكتسي هذا الخبر قدرا كبيرا من الأهمية ،لأن الأمر يتعلق بأول مسن في العالم يتعافى ويخرج من المستشفى، وهو ما يعطي الآمل للعديد من المصابين الذين يرقدون في المستشفيات الإيطالية و البالغ عددهم 27 ألف و795 مصابا يعانون من أعراض المرض ، بالإضافة إلى 3 آلاف و981 مصابا يتلقون العلاج في العناية المركزة.

وتتجلى الأخبار السارة كذلك في استمرار تباطؤ حالات الإصابة في إيطاليا لليوم الثالث على التوالي. فبالرغم من أن هذا البلد يتصدّر قائمة الدول الأكثر تسجيلا للوفيات، إذ تخطّت حصيلة عدد ضحايا فيروس كورونا المستجد 11,500 حالة وفاة ، إلا أن مؤشرات مشّجعة تظهر فيها تبشر بقرب السيطرة على تفشي الوباء، بحسب تصريحات مسؤولين ، من بينهم رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، الذي قال، أول أمس الأحد ، إن بلاده "قريبة جدا من الذروة" .

وربما يكون هذا الأسبوع هو بداية الذروة ، إذ تشهد الزيادة في الإصابات الجديدة تباطؤا متواصلا، حيث تراجعت أمس الاثنين إلى 4 بالمائة،أي نصف ما كانت عليه قبل أربعة أيام وأقل بأربعة أضعاف مما كانت عليه قبل 15 يوما.

واعتبر فابريزيوبرغلياتشو ، عالم الفيروسات في جامعة ميلانو ، في تصريح لصحيفة (كورييرا ديلا سييرا) أن هذه النتائج تمثل "إشارة جيدة".

صورة إيجابية أخرى تجسدها منطقة فينيتو، إذ بالرغم من أنها على الحدود مع لومبارديا التي تعتبر مركز الوباء، فإن نسبة الإصابة فيها كانت أقل 5 مرات تقريبا ونسبة الوفيات أقل 30 مرة من جارتها، وذلك بفضل سياسة الفحص المنتظم في بداية تفشي فيروس كورونا ، والفحص الطوعي الآن.

تراجع مستوى تلوث الهواء في إيطاليا التي يقبع سكانها جميعا في الحجر المنزلي، من محاسن زمن كورونا ، ففي ميلانو العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، سجل مستوى تركيز غاز ثاني أكسيد النيتروجين تراجعا بنسبة 24 في المائة خلال الأسابيع الأربعة الماضية وفق الوكالة الأوروبية للبيئة.

وعلى صعيد آخر ، وفي بادرة حميدة ، قررت مؤسسات صناعية كبيرة تحويل إنتاجها لمواكبة حاجة المؤسسات الصحية في ظل انتشار الوباء، وشرعت ، مثلا ، في إنتاج الأقنعة، بما يضمن توفير 50 مليون قناع شهرياً.

يبدو أن هذه الأخبار السارة تتفق مع تنبؤات عدد من أخصائيي الأوبئة والأمراض المعدية بأن إيطاليا ربما في طريقها لاجتياز المرحلة الحرجة والخطيرة للخروج بعد ذلك من نفق الظلام إلى النور.

أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 21 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد حتى الثامنة صباحا من يومه الأربعاء، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمملكة إلى 638 حالة.

وأضافت الوزارة، على بوابتها الرسمية الخاصة بفيروس كورونا المستجد بالمغرب "www.covidmaroc.ma"، أن عدد الحالات المستبعدة بعد تحليل مخبري سلبي بلغ 2561 حالة.

واستقر عدد الحالات التي تماثلت للشفاء من المرض حتى الآن في 24 حالة، فيما استقر عدد حالات الوفاة في 36 . وتتوزع الحالات الاجمالية للإصابة بالفيروس، على جهة الدار البيضاء - سطات (179 حالة) متبوعة بجهات فاس-مكناس (110 حالة)، والرباط-سلا-القنيطرة (111 حالة)، ومراكش-آسفي (115 حالة)، وطنجة تطوان الحسيمة (44 حالة)، والجهة الشرقية (26 حالة)وسوس ماسة (17 حالة)، وجهة بني ملال خنيفرة (20 حالات)، ودرعة تافيلالت ( 13 حالات)، وجهة العيون-الساقية الحمراء (02 حالتان)، وجهة كلميم واد نون (حالة واحدة)، فيما لم تسجل أية حالة بجهة الداخلة-واد الذهب.

وتهيب وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.