مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الإثنين, 13 نيسان/أبريل 2020

شدد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، يوم الاثنين بالرباط، على أن الأرقام المسجلة لحد الآن بشأن فيروس كورونا المستجد )كوفيد 19) تؤكد صوابية التدابير الاستباقية والاحترازية التي اتخذها المغرب في الوقت المناسب، للتقليل من اتساع دائرة العدوى.

وقال السيد العثماني، في معرض جوابه على سؤال محوري حول "التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لانتشار وباء فيروس كورونا (كوفيد-19) والإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الجائحة" خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، إن "تطور الحالات مازال متوسطا حتى اليوم (..) وذلك بفضل الجهود المبذولة من طرف الجميع".

وسجل رئيس الحكومة بالمقابل أن المملكة "عرفت في الفترة الأخيرة تحولا وبائيا للفيروس، حيث انتقل من الحالات الوافدة إلى أكثر 82 بالمائة من الحالات المحلية، كما أن الكثير من البؤر التي تم اكتشافها هي ذات طابع عائلي وأسري، ولا سيما بسبب بعض المناسبات الأسرية مثل الأفراح والجنائز التي لم تنضبط للإجراءات الوقائية والاحترازية".

وبعد أن ذكر بأن الحكومة عملت منذ بداية ظهور هذا الوباء، وبتوجيهات ملكية سامية، على اعتماد مقاربة تشاركية تروم تعبئة وتوحيد الصف الوطني، من أجل ضمان انخراط وطني في مواجهة هذه الجائحة، جدد السيد العثماني التأكيد على التزام الحكومة بنهج الشفافية والصراحة تجاه المواطنين بخصوص المعطيات والإجراءات والقرارات المتخذة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، وكذا حول مستجدات الوضع الوبائي الوطني.

وبخصوص التدابير المتخذة لمواجهة الحالة الوبائية على المستوى الصحي، لفت رئيس الحكومة إلى القرار التاريخي لجلالة الملك بجعل الطب العسكري رديفا وسندا للطب المدني في مواجهة حالة الطوارئ الصحية، مما مكن من تعبئة وتضافر الإمكانيات التي يتوفر عليها كل من الطب العسكري والطب المدني، حفاظا على سلامة وصحة والمواطنين، مستعرضا أيضا جملة من التدابير إن على مستوى الرصد واليقظة أو على مستوى الرفع من قدرات المنظومة الصحية الوطنية أو على مستوى التكفل بالحالات المصابة بالفيروس.

فعلى مستوى الرصد واليقظة الوبائية، أشار إلى أن المغرب يتوفر، منذ شتنبر 2019، على منظومة للرصد الوبائي من خلال مركز وطني ومراكز جهوية لعمليات الطوارئ في مجال الصحة العامة، وهي المنظومة التي تم إحداثها في إطار تفعيل "المخطط الوطني للصحة 2025"، مضيفا أن عمل هذه المنظومة كان فعالا في رصد وتتبع جميع الإشعارات المتعلقة بفيروس كورونا منذ بداية ظهوره على المستوى العالمي.

وفي ما يتعلق بالرفع من قدرات المنظومة الصحية الوطنية، ذكر رئيس الحكومة أنه تم رصد مبلغ ملياري درهم من الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، لتغطية النفقات المتعلقة أساسا بشراء المعدات الطبية ومعدات المستشفيات (1000 سرير للإنعاش، 550 جهاز للتنفس، عدة أجهزة الكشف بالأشعة)؛ وشراء المعدات الضرورية للتحاليل (100.000 عدة أخذ العينات، و100.000 عدة للكشف؛ وشراء الأدوية (المواد الصيدلانية والمواد الاستهلاكية الطبية والغازات الطبية...)؛ وتعزيز إمكانيات اشتغال وزارة الصحة (التعقيم والتنظيف والوقود...)، مشيرا أيضا إلى إعداد وتجهيز مستشفيات عسكرية ميدانية لتنضاف إلى بنيات الاستقبال الأخرى المخصصة لاستقبال المرضى المصابين بفيروس كورونا.

كما شكلت هذه الجلسة مناسبة، للسيد العثماني، لاستعراض الإجراءات المواكبة لتنفيذ حالة الطوارئ الصحية سواء على مستوى استمرار العملية التعلمية من خلال التعليم عن بعد، وضمان استمرارية خدمات المرافق العمومية الأساسية، أو استمرار تموين الأسواق بالمواد الأساسية.

وتطرق أيضا للتدابير المتخذة للتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية، من ضمنها تلك المتعلقة بالقرارات والتدابير لفائدة الأجراء والمقاولات، لا سيما المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا، والمهن الحرة التي تواجه صعوبات بسبب تداعيات هذه الجائحة، أو لدعم الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل، والتي تضررت بفعل تباطؤ النشاط الاقتصادي جراء الجائحة.

وذكر في هذا الصدد بأن لجنة اليقظة الاقتصادية اقترحت منح تعويض شهري جزافي قدره 2000 درهم لفائدة الأجراء والمستخدمين بموجب عقود الاندماج والبحارة الصيادين بالمحاصة المتوقفين مؤقتا عن العمل، المنتمين للمقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي تواجه صعوبات، والمصرح بهم لدى الصندوق المذكور برسم شهر فبراير 2020. ويهم هذا التعويض الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 30 يونيو 2020 (يشار إلى أن التعويض خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 31 مارس 2020 قد تم تحديده في 1000 درهم)، مسجلا أنه تم إلى حدود الآن تسجيل 810155 أجيرا عن 132225 مقاولة، استفاد منهم 716255 أجيرا، فيما لا تزال قيد الدراسة 92795 حالة.

وتطرق السيد العثماني، من جهة أخرى، وفي ما يتعلق بالاهتمام بوضعية المغاربة بالخارج، على الخصوص إلى المواطنين العالقين بالخارج، الذين كانوا خارج أرض الوطن قبل إغلاق الحدود، والمقدر عددهم بحوالي 7000، واضطرتهم ظروف الطوارئ الصحية إلى المكوث خارج التراب الوطني.

وذكر، في هذا الصدد، بأنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، فقد عملت البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية التابعة للمملكة جاهدة على تقديم الدعم والمساعدة ذات الطابع الأولوي والضروري في هذه الظروف الاستثنائية، من خلال حزمة من الإجراءات الاستعجالية، من بينها إحداث خلايا تعنى بتتبع وضعية المغاربة العالقين بالخارج، على مستوى الإدارة المركزية والبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، معبأة 7 أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم؛ وتوفير السكن لغير القادرين على تغطية تكاليف إقامتهم وتوفير كفافهم من حيث الغذاء.

كما همت الإجراءات الاستعجالية، يضيف السيد العثماني، مرافقة المغاربة العالقين بالخارج ومساعدتهم والتواصل المستمر والدائم معهم، عبر إحداث بوابات ومنصات إلكترونية وأرقام هواتف محمولة مرصودة لهذا الغرض، على مستوى الإدارة المركزية والبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية؛ والتدخل لدى السلطات الأجنبية المختصة لتمديد فترة إقامتهم بعد انتهاء صلاحية تأشيرتهم واستيفائها للآجال القانونية.

وخلص إلى التأكيد على أن كافة المبادرات التي تتخذها الحكومة في هذه الظرفية الاستثنائية، موجهة أساسا إلى الفئات الهشة والفئات والمقاولات الأكثر تضررا وفق منظور تكافلي وتضامني، مسجلا أن الأمل معقود أيضا على المجتمع المدني للمساهمة في المجهود الجماعي لمواجهة هذه الجائحة.

أعلن وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر و الرقمي مولاي حفيظ العلمي ، اليوم الإثنين في الدار البيضاء ، أنه تم لحد الآن توزيع أزيد من 13 مليون كمامة واقية من جائحة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد -19(.

أكد السيد العلمي في تصريح للصحافة عقب اجتماع مع الهيئة الوطنية للصيادلة أنه "تم تزويد المحلات التجارية ، حتى الآن ، بأكثر من 13 مليون كمامة واقية "، مشيرا إلى أن المغرب "تجاوز إنتاج 2ر3 مليون كمامة يوميا ، وسيصل ابتداء من يوم غد الثلاثاء إلى تصنيع 5 مليون وحدة يوميا". و أضاف في هذا الصدد "لقد قررنا تزويد المواطنين بهذه الكمامات الواقية من خلال بيعها في أكثر من 60 ألف متجر للقرب (دكاكين ) .

 

وذكر الوزير بأنه حماية للمواطنين من الإصابة بعدوى (كوفيد 19 )، فلم تعد العبوات من فئة 50 و 100 كمامة معدة للبيع بعد التحول إلى إنتاج عبوات من 10 وحدات.

في خضم الانشغال بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19( ، وبذل الجهود لوقف انتشارها، برزت في المغرب سلسلة من المبادرات التضامنية أطلقتها جمعيات ومنظمات المجتمع المدني، على اختلاف مشاربها واهتماماتها، تسخر كل طاقاتها للمساهمة في مكافحة الجائحة عبر تقريب خدمات وتقديم مساعدات للمواطنين لتمكينهم من مواجهة هذا الظرف العصيب.

ومن بين هذه المبادرات التطوعية والإنسانية، "طبيبك في دارك "، وهي مبادرة متميزة أطلقتها حكومة الشباب الموازية كمساهمة منها في دعم جهود الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد بمختلف جهات المملكة. وعبأت حكومة الشباب، لهذا الغرض، طاقما طبيا شابا من مختلف التخصصات من أجل توعية المواطنين بخطورة وتداعيات جائحة فيروس كورونا على الصحة وحياة الإنسان، وأيضا اطلاعهم على طرق الوقاية منه، وذلك من خلال الإنصات إلى تساؤلاتهم عبر وضع أرقام هاتفية رهن إشارتهم وفق برنامج موزع بين أعضاء الفريق الطبي.

وقالت سهام العلوة اخصائية في التخدير و الانعاش بهيئة الدار البيضاء ، إن مبادرة " طبيبك في دارك " تأتي استجابة لنداء الوطن في هذه المحنة التي يمر منها المغرب والعالم على حد سواء ، وتفعيلا للأدوار التي يضطلع بها المجتمع المدني في نشر ثقافة التضامن والمساهمة إلى جانب مبادرات أخرى رامية إلى تعزيز الجهود التي تقوم بها مؤسسات الدولة لتوعية المواطنين بخطورة فيروس كورونا وضمان حمايتهم.وأوضحت السيدة العلوة، العضو بحكومة الشباب الموازية، في حديث خصت به وكالة المغرب الغربي للأنباء ، أن هذا العمل تشارك فيه أطر طبية وصيدلانية، للرد على كل تساؤلات عموم المواطنين حسب برنامج تم وضعه على امتداد الأسبوع باستثناء يوم الأحد، مبرزة أن الهدف منه يكمن في تقريب الاستشارات الطبية من المواطن، وهو في بيته، بالمجان.

ويروم هذا العمل، تضيف السيدة العلوة، تشجيع المواطنين على التزام بيوتهم والمساهمة في تعزيز إجراءات حالة الطوارئ الصحية، باستثناء بعض الحالات التي تستلزم التشخيص الكلينيكي أو الاستشفاء، مشيرة في نفس الآن إلى أن التوضيحات والتعليمات التي يقدمها الفريق المتطوع لهذه المبادرة لا تهم فقط فيروس كورونا، ولكن أيضا بعض الأمراض الأخرى.

وذكرت بأن هذه المبادرة لقيت تفاعلا كبيرا من قبل المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية إذ يتصلون باستمرار للاستفسار عن طرق الوقاية والعلاج في حال الإصابة بالفيروس ، وعن استعمال بعض الأدوية وغير ذلك من الأسئلة.

 

وترتكز التوصيات التي يؤكد عليها فريق الأطباء للمواطنين ، تقول السيدة العلوة ، على تفسير مدى خطورة هذا الوباء وأعراضه التي يصعب في بعض الأحيان تحديد ما إذا كانت مرتبطة بفيروس كورونا المستجد الذي يتخذ أشكالا عدة، منها ما يشبه أعراض الإصابة بمرض الزكام ومشاكل الجهاز التنفسي، مذكرة بأن الإصابة بالفيروس تسبب لدى البعض مشاكل في حاستي الذوق والشم وفي عضلات القلب وعلى مستوى الجهاز الهضمي مما يعرض المصاب إلى اسهال حاد.وخلصت السيدة العلوة إلى أن الفريق الطبي يشدد في كل الاتصالات على التزام المواطنين بالحجر الصحي وبكل تعليمات وزارة الصحة والسلطات العمومية ، إلى جانب الالتزام ببعض الإجراءات الوقائية كغسل اليدين بشكل متكرر ووضع الكمامة على الأنف والفم دون لمسها بالأيدي والتخلص منها عبر لفها ووضعها في كيس بلاستيكي قبل رميها في القمامة ، وبالالتزام بمسافة الأمان.

نشر في أمن و مجتمع

عقد مكتب مؤتمر وزراء المالية للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة اجتماعا عن طريق التداول عن بعد، برئاسة المغرب، خصص لدراسة عدد من القضايا التنظيمية للجنة الاقتصادية لإفريقيا.

وخلال هذا الاجتماع الوزاري الذي ترأسه نهاية الأسبوع بأديس أبابا السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا محمد عروشي، تدارس المكتب عددا من القضايا التنظيمية للجنة، قصد إقرارها بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بنيويورك.

كما تدارس المكتب مشروع قرار بشأن تدابير القارة الإفريقية لمواجهة وباء فيروس كورونا (كوفيد - 19).

واقترح الدبلوماسي المغربي، في هذا الصدد، إحداث منصة للخبراء الأفارقة في مجال البحث لتمكين القارة الإفريقية من الإسهام الكامل في الجهود المبذولة لمكافحة الجائحة.

وحظي هذا الاقتراح بالترحيب خلال الاجتماع الذي قرر تنظيم لقاء عن بعد برئاسة المغرب يجمع خبراء أفارقة في هذا المجال، بحسب ما علم لدى بعثة المملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا.

وفي منتصف فبراير الماضي، أكد المغرب بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي على الحاجة الملحة إلى العمل الجماعي ضد وباء فيروس كورونا، لا سيما من خلال المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها وعبر تقاسم الخبرات بين البلدان الأفريقية.

ودعا السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، في هذا السياق، إلى إحداث صندوق خاص موجه للوقاية من إيبولا وفيروس كورونا ومكافحتهما.

 

وكان المغرب قد جدد انخراطه على المستوى القاري متيحا إمكانية الإفادة من منصاته التقنية وتجربته وخبرة موارده البشرية، تحت إشراف المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها؛ وفق ما أكد وزير الصحة خالد آيت الطالب خلال الاجتماع الوزاري الطارئ للاتحاد الإفريقي بشأن وباء فيروس كورونا الذي انعقد متم فبراير بأديس أبابا.

باعتباره الإقليم الوحيد بجهة الشمال الذي لم يصله بعد فيروس كورونا وفق المعطيات الرسمية لوزارة الصحة لصباح اليوم الاثنين، رفعت السلطات والمجالس المنتخبة والفاعلون في المجتمع المدني شعار "شفشاون زيرو كورونا" لتعبئة كافة المتدخلين والسكان للتآزر إبعادا لخطر الوباء ودعوة المواطنين إلى اتخاذ أقصى تدابير الوقاية.

مجموعة من المبادرات التي انخرطت فيها الفعاليات بإشراف من السلطة المحلية تروم تحسيس المواطنين بضرورة تكثيف التضامن والتآزر والمساهمة في تنفيذ كافة أشكال الإجراءات الوقائية من قبيل القيام بعمليات التعقيم والتطهير في الأزقة والشوارع والأسواق، وأمام نقط الماء (السقايات) وداخل المنازل، إلى جانب توعية المواطنين بضرورة الحد من التنقل بين الأحياء ومع المدن والمراكز السكانية المجاورة.

وأفاد نوفل البعمري، محامي وفاعل حقوقي، في تصريح له، بأن ساكنة شفشاون، ومنذ انطلاق حملة محاربة فيروس كورونا رفعت شعار "شفشاون زيرو كورونا"، بل وجسدته الساكنة عبر انخراطها الكلي والجماعي في مسلسل الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية في إطار محاربة جائحة فيروس (كوفيد 19) بالمغرب، خاصة على مستوى الالتزام الكامل بالحجر الصحي و قرار حالة الطوارئ الصحية.

وبالرغم من أن مدينة شفشاون كانت مقصدا للسياح، بل هي حاضرة معروفة بدينامية سكانها وحبهم للفضاءات العمومية، إلا أن الشفشاونيين حرصوا منذ اللحظات الأولى لفرض حالة الطوارئ الصحية على الانضباط لتعليمات السلطات العمومية، سواء تعلقت بالقيود المفروضة على حرية التنقل أو تقليص ساعات إغلاق المحلات التجارية أو إقرار مبدأ العمل عن بعد في بعض المهن.

في هذا السياق، عملت السلطات على التطبيق الصارم لقرار وقف التنقل بين المدن سواء عبر السيارات الخاصة أو العمومية، كما التزم الشفشاونيون بيوتهم في انتظار أن تتبدد سحابة الوباء من سماء المغرب، فيما نصبت ممرات التعقيم بالقرب من الأسواق والساحات العمومية للتقليل من مخاطر تنقل فيروس (كوفيد 19).وثمن نوفل البعمري إقدام السلطات المحلية على "عزل" شفشاون عن باقي المدن من خلال نصب السدود الأمنية بمداخل المدينة لمراقبة الوافدين ومدى توفرهم على رخص الاستثنائية للتنقل، وهو الإجراء الذي يروم الحد من احتمال نقل الفيروس، لكونه احتمال يبقى قائما، معتبرا أن "قرار عزل المدينة صائب ويحافظ على الأمن الصحي للسكان وحقهم في الحياة".

ولكونها المدينة الوحيدة الخالية من أية إصابة مؤكدة بالفيروس، يخشى سكان شفشاون من إقدام بعض الأشخاص الفارين من الوباء بالالتفاف على حواجز المراقبة والتسلل إلى المدينة خوفا من الفيروس الذي أسقط بعض ضحاياه في المدن القريبة، وهو تصرف يضع صحة سكان المدينة موضع تهديد كما يعرضهم لخطر العدوى، فعدد من الوافدين سرا قد يبثون مع زفرات أنفاسهم الفيروس، وإن كانوا لا يبدون أعراض الإصابة.في هذا السياق، اعتبر البعمري أن "تشديد مراقبة الوافدين و ضبطهم قد يقي من تسلل الفيروس إلى المدينة"، مشيدا هذا السياق بيقظة بعناصر الأمن الوطني والدرك الملكي بتشديد المراقبة بمداخل المدينة، وبتجند السلطات المحلية والأطر الصحية والوقاية المدنية للحفاظ على مدينة شفشاون بدون فيروس كورونا.

ودعا المتحدث "الجميع إلى ضرورة الالتزام بالحجر الصحي وعدم التنقل بين المدن، خاصة إلى المدن غير المصابة بالفيروس، لما في ذلك من خطر على حياة الساكنة".

مدينة شفشاون، الشهيرة بحسن ضيافتها والجميلة بجوها الربيعي وأزقتها العتيقة، غلقت الأبواب وأبقت ناسها داخل الأسوار، وتضرب لما بعد الجائحة موعدا للزوار.

الرباط : أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أن العمليات الأمنية المنجزة لفرض حالة الطوارئ لمنع تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)، أسفرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية عن توقيف 2.122 شخصا، تم إيداع 1.246 شخصا منهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة الأبحاث التمهيدية التي أمرت بها النيابات العامة المختصة، بينما تم إخضاع باقي المضبوطين لإجراءات البحث والتنقيط والتحقق من الهوية..

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن العدد الإجمالي للأشخاص المضبوطين في إطار العمليات الأمنية المنجزة لفرض تطبيق إجراءات حالة الطوارئ، منذ تاريخ الإعلان عنها من طرف السلطات العمومية، بلغ 28.701 شخصا في مجموع المدن المغربية، من بينهم 15.545 شخصا تم تقديمهم أمام النيابات العامة المختصة بعد إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية.

وأضاف أن إجراءات الضبط حسب ولايات الأمن والأمن الجهوي والإقليمي تتوزع على ولاية أمن الدار البيضاء 4.331 شخصا، وولاية أمن الرباط 3.767 شخصا، وولاية أمن القنيطرة 3.346 شخصا، وولاية أمن وجدة 2.904 شخصا، وولاية أمن مراكش 2.589 شخصا، وولاية أمن أكادير 2.288 شخصا، والأمن الإقليمي بسلا 2.050 شخصا، وولاية أمن بني ملال 1.041 شخصا، وولاية أمن فاس 994 شخصا، والأمن الإقليمي بوارزازات 597 شخصا، وولاية أمن مكناس 931 شخصا، وولاية أمن سطات 556 شخصا، وولاية أمن تطوان 647 شخصا، والأمن الإقليمي بالجديدة 635 شخصا، والأمن الجهوي بالرشيدية 448 شخصا، وولاية أمن العيون 420 شخصا، وولاية أمن طنجة 564 شخصا، والأمن الجهوي بتازة 207 شخصا، وأخيرا الأمن الإقليمي بأسفي 261 شخصا، والأمن الجهوي بالحسيمة 125 شخصا.

 وأكد المصدر ذاته أن مصالح المديرية العامة للأمن الوطني ستواصل تشديد عمليات المراقبة الأمنية في جميع المدن والحواضر المغربية، وتنسيق إجراءاتها وتدخلاتها مع مختلف السلطات العمومية، وذلك من أجل فرض التطبيق السليم والحازم لحالة الطوارئ، بما يضمن تحقيق الأمن الصحي لعموم المواطنات والمواطنين.

نشر في أمن و مجتمع

كتبت إذاعة فرنسا الدولية “إر. إف.إي” (RFI) على موقعها الإلكتروني، أن المغرب قام إزاء حالة الطوارئ المترتبة عن أزمة فيروس كورونا المستجد، بمضاعفة المبادرات “المبتكرة للغاية” أحيانا، قصد مساعدة الفئات الأكثر هشاشة.

وحسب الإذاعة الفرنسية، “ومنذ بداية أزمة فيروس كورونا، تمت تعبئة مليارات اليورو من قبل البلدان والمؤسسات الدولية من أجل محاولة تخفيف وقع الصدمة الاقتصادية. ومع ذلك، لا يزال أحيانا الوصول إلى هذه المساعدات من قبل الفئات الأكثر هشاشة صعبا للغاية. وفي مواجهة حالة الطوارئ أيضا، يضاعف المغرب مبادرات جد مبتكرة أحيانا لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة”.

وذكرت وسيلة الإعلام الفرنسية بأن أول إجراء، استهدف المستخدمين العاطلين عن العمل المسجلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرة في هذا الصدد إلى القيام بتسجيل نحو 800 ألف شخص.

وأضافت “إر.إف.إي” في مقال تحت عنوان “في المغرب، وسط الجائحة، التضامن مع الأشخاص الأكثر عوزا يتنظم”، أنه وبالنسبة للأشخاص غير المتوفرين على تغطية اجتماعية، استعان المغرب بنظام المساعدة الطبية “راميد”، الذي يشمل نحو 6 ملايين أسرة.

ومن خلال منصة إلكترونية -تضيف الإذاعة الفرنسية- يتم منح إعانات تصل قيمتها القصوى إلى 1200 درهم، مشيرة على أنها ليست المنصة الوحيدة التي رأت النور، فهناك أخرى مخصصة لأولئك الذين ليسوا مسجلين في أي نظام، والمتوفرين على بطاقة التعريف الوطنية كوثيقة إدارية وحيدة تخول لهم التقدم بطلبهم بناء على تصريح بالشرف، مع مراقبة تأتي في أعقاب ذلك.

 

وبخصوص التمويل، أوضحت “إر. إف.إي” أن تأمينه ليس من مهمة الدولة لوحدها، من خلال إحداث صندق خاص يشتمل حاليا على 33 مليار درهم، حيث يتم تزويده بهبات ممنوحة من طرف المقاولات.

سبحان الله العظيم،تعليمنا الذي بخل على التلاميذ بالحواسيب الثابتة من النوع الجيد في مدارسهم أيام كانت هي الرائجة في البيوت والمحلات،واكتفى بذر الرماد في العيون ببعض قاعات "جيني" في بعض المؤسسات لم يسمع لمعظمها طوال وجودها حيوية ولا مردودية،ولا حتى أداء أثمنه صفقاتها؟؟. وتعليمنا الذي استكثر على التلاميذ توزيع لوحات مبرمجة بمقررات دراسية تفاعلية على غرار بعض الدول المجددة في برامجها و وسائلها التعليمية والمستثمرة في أجيالها المستقبلية،واكتفى بدلا عن ذلك بالمعهود من المحافظ التقليدية التي قد تحتوي في ثقلها وكبر حجمها وتعدد أدواتها،على أي شيء إلا اللوحة التفاعلية؟؟. وتعليمنا الذي ليس في برامجه ما يسعف لا الأستاذ ولا الإداري ولا التلميذ ولا الأباء من تعلم المعلوميات ولا إبداع التطبيقات ولا ترشيد الإبحار عبر المواقع والدردشة عبر الشبكات،فلا زال الجميع يجد الصعوبة حتى في الولوج إلى منظومة "مسار"وتفعيل مضامينها؟؟،بل تعليمنا الذي ليس هناك شيء أعدى إليه من أن يحصل الأستاذ على تلميذه هاتفا ذكيا يعبث فيه خلال الحصة مما يدفعه للتو وبكل عنف إلى نزع الهاتف من صاحبه بقوة وكتابة تقرير فوري مشحون بشأنه وطرده المباشر من الفصل؟؟.

 

اليوم في ظل جائحة "كورونا" - رفع الله وبائها عن الجميع - يقرر تعليمنا هذا - ودون سابق إنذار،بل متضاربا مع ما كان يدعيه أنه من الإشاعات - يقرر مضطرا توقيف الدراسة في المدارس والفصول وإفراغ المؤسسات التعليمية من كل شيء،وتعويض الدوام والحضور الملزم بالدراسة عن بعد في البيوت وفي المنازل،وطبعا عبر الإنترنيت والتلفاز وبواسطة الحواسيب والهواتف الذكية واللوحات والتطبيقات التفاعلية،وكل ما كان يعاديه ولم يؤهل له أي فئة تعليمية تعلمية كما ينبغي؟؟. المهم،أنه بدأ الدعاية الخارقة لكل ذلك كبارا وصغارا،مسؤولين ومشاهير فنية ورياضية،على أن الأمر أصبح اليوم من المسلمات التربوية المحسومة التي لا يناقشها ولا يتباطىء في تطبيقها إلا مشوش على تدبير الأزمة بل وربما أمن العباد واستقرار البلاد،exécution ؟؟. لا وقت إلا للتنفيذ والتنفيذ الفوري فساهم معنا أيها الأستاذ المحترم،ويا أيها التلميذ الذكي ويا أيها الآباء والأولياء،أدوا واجبكم الوطني والمهني والأبوي ولو بإنشاء مجموعات تواصلية عبر تطبيقات "الواتساب" و"الفايسبوك"، كنا قد نهيناكم عن "اللايفات" و فضح واقع التدريس عبر "يوتوب"،الآن ف"ليففوها وليففوها" ولو عبر أبيه وأمه حتى نهزم "كورونا"؟؟.

 

التعليم عن بعد مقاربة تربوية لها إيجابياتها وسلبياتها،ناجحة في بعض الحالات وفاشلة في أخرى،ضرورية في بعض الحالات وعبثية في أخرى،ورغم ما يؤمن به الجميع من أن أعمال العقلاء منزهة عن العبث،ورغم ما بدأ يستأنس به الجميع من أن المقاربة التشاركية ضرورة تربوية لا يمكن تجاوزها،فاليوم دعونا من كل هذا،وأمسكوا لكم أفكاركم وأغلقوا عنا أفواهكم،لا مجالس تدبر ولا نقابات ولا جمعيات ولا آباء ولا أولياء،ف"كورونا" قد "كورنت" أفكارنا ومؤسساتنا قبل أجسادنا و تعليمنا؟؟،وليكن لكم ذلك جدلا،ولكن فقط لماذا بدأنا تعليمنا عن بعد بدون حقيبة تربوية ولا تراكم ولا تنوع في الإبداعات والمنتوجات وكأنه لأول مرة؟؟. أين مردودية قاعات "جيني" وإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المنظومة التربوية؟؟،أين منتجات الفرق التربوية المجددة والمبدعة الجهوية منها والمركزية أم هي مجرد هالة وحظوة وامتيازات دون حسيب ولا رقيب،وهي التي لم تزود خلال كل عقود نشأتها المختبرات العلمية في المؤسسات التعليمية ولو بقرص تعليمي واحد،ولا زال الأستاذ المبادر المجدد العصامي يشتغل في فصله ومؤسسته بجهاز عرضه الخاص(Datashow)؟؟.

 

أكيد،لا شيء سيعوض التعليم الحضوري والإلزامي من حيث التمحيص والتفاعل وغير ذلك،ورغم ذلك،فالتعليم عن بعد كان ينبغي أن تكون له في منظومتنا التربوية مكانة خاصة، وستتعزز ولا شك بعد أزمة "كورونا" وأخواتها من أزمات الأحوال الجوية - لا قدر الله -،ويمكن استثمار هذا التعليم عن بعد في أوقات الأزمة أو في غيرها،مثلا، في حالات الأطفال الذين يفتقدون إلى المدارس في المناطق النائية، للتخفيف من حالات الاكتظاظ الحادة في الأقسام،حالات الأطفال الذين تعوزهم التكاليف الدراسية ولا تنسجم مع واقعهم المعيشي،الذين لا يجدون وسائل النقل أو ترهقهم وتربك إيقاع حياتهم بشكل حاد،في حالات الطقس السيء الذي يهدد الأسرة التربوية ككل،حالات التلاميذ الذين يعنفون ويتنمر عليهم في المدارس دون حلول،حالات المرض الطويل والغياب الاضطراري مع القدرة على التعليم أو التعلم،حالات دروس الدعم والتقوية ومحو الأمية والتربية غير النظامية،التكوين المستمر والتنمية الذاتية والتحفيز الذاتي والتهيء النفسي للامتحانات،التخفيف من كثافة المقررات الدراسية بإنجاز بعض مجزوءاتها حضوريا وبعضها عن بعد،الإخبار برخص وغياب بعض الأساتذة(ة)..؟؟. ولكن لا بد من توفير شروط نجاح العملية كلها وعلى رأس ذلك:

 

1- توفير البنية اللوجستيكية اللازمة للتعليم عن بعد،وخاصة الحواسيب المحمولة الجيدة والهواتف الذكية الممتازة في كل بيت،لدى كل التلاميذ وكل الأستاذة والآباء.

2- تعميم شبكة الإنترنيت على كل التراب الوطني،في الحواضر وفي البوادي وبالصبيب الجيد وبالمجان،ومعافسة تلك المجانية وذلك التعميم كما عافسنا تعميم الماء والكهرباء .

3- تأهيل الأستاذ لتغيير طريقته التقليدية في التواصل وإعداد الدروس إلى إعداد المحتوى ومهارة التفاعل،دون أن تطغى الصورة والفرجة على ذلك ويفقد المضمون؟؟،وقبل ذلك إقناعه بجدوى هذا النمط التعليمي وبأن ذلك ليس استثمار الظرف الوبائي للنيل من مجانية التعليم أو التخلص من أعداد الأساتذة الموظفين؟؟.

4- تأهيل التلميذ،وإكسابه مهارة التعلم الذاتي قبل كل شيء،وتقنية البحث عن المعلومة،ومنهجية التلخيص والتفكير والمراجعة،وضبط استعمال الحاسوب والتعامل مع المواقع والشبكات والتطبيقات،والانضباط للحصص التربوية عن بعد؟؟.

5- تعميم تدريس المعلوميات في المؤسسات التعليمية، ومهارة التعامل مع مختلف البرمجيات والتكنولوجيات الرقمية من حواسيب وهواتف ومصورات وكاميرات وداطاشو..،وإحداث منصات تربوية للخلق والإبداع والتواصل داخل المؤسسات.

6- تصحيح مفاهيم هذا التعليم عن بعد،وإعداد برامجه ومنصاته ومنشطيه وجعله في متناول الجميع،حتى لا يكون التعليم عن بعد فاشلا من البداية وبكل المقاييس،إذا بقي هكذا بنفس البرامج الفصلية في المنزل واستبدال الأساتذة بالأولياء مؤهلين وغير مؤهلين؟؟،

7- استدراك نواقص التعليم عن بعد،خاصة ما ينتج عنه من ضعف مهارات التواصل والاحتكاك والتجارب عند المتلقي..،بتنظيم دورات تكوينية خاصة يحضرها المعنيون عن قرب؟؟. واستثمار التجربة الحالية بعد عشرات المنصات ومئات الدروس وآلاف الأقسام الافتراضية،للوقوف على إشكالات الموضوع ومعالجتها بكل جدية وموضوعية؟؟

8 - الاجتهاد في الجانب القانوني الخاص بتعويض الأساتذة عن الأتعاب والخلق والإبداع، وحماية المعطيات الشخصية للأساتذة والتلاميذ،وحماية العملية من أي انحراف افتراضي محتمل،وكذلك الاجتهاد فيما يخص مسألة المراقبة والتقييم بكل أشكالهما والامتحانات الإشهادية وإجازة المستفيدين في نجاحهم أو سقوطهم؟؟.

 

والله الموفق

نشر في أقلام حرة

تريد الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية  ، بصوت  رئيستها  الدكتورة خديجة موسيار ، أخصائيةفي الطب الباطني وأمراض الشيخوخة ، تسليط الأضواء عن دور القناع الواقي من اجل حماية أنفسناوحماية الآخرين من وباءفيروس كورونا.ارتداء الأقنعة مفيد لأنه يقلل من كمية الفيروس التاجي الذي يفرزه الأشخاص المصابون.  عليك أن تضع في اعتبارك أنه إذا كان لديك قناع، فليس لحماية نفسك، بل لحماية الآخرينلان الفيروس يمر عبر جميع الأقنعة، باستثناء الأقنعة الطبية  FFP2.كما انه يجب استخدامه بشكل صحيحكما لا يجبنسيان الإجراءات المهمة  الأخرى:غسل اليدين بانتظام ؛ احترام مسافة 1 متر بين الناس و الحجر المنزلي  لان الخطر يكمن فيأن نتوهم الدور الوقائي المطلق للقناع وأن نتخلى عن هذه الآليات الوقائية .

الاقنعة  المعتمدة  : القناع الجراحي و قناع  FFP2

بالنسبة إلى عامة الناس، يجب ان نرتدي الكمامة الطبية عند تواصلنا مع الآخرين  وجهالوجه و كذالك عند دخولنا  الأماكن العامة  أو  الأماكن المكتظة و المغلقة أو استخدام وسائل النقل العام.. في هذه الحالات، علينا استخدام كمامات طبية،حسب الخبراء الصينيون، لا ينصح باستخدام أقنعة مصنوعة من الورق أو القطن و الإسفنج. يهدف  القناع الجراحي  إلى منع إسقاط القطرات المنبعثة من الشخص الذي يرتدي القناع نحو المحيط الخارجي ،كما أنه يحمي مرتديها من إسقاط القطرات المنبعثة من شخص معاكس ، لكن  لا تحمي من استنشاق الجسيمات الصغيرة جدًا المعلقة في الهواء، بحجم أقل من 5 ميكرون ، والتي قد تحتوي على عوامل معدية قابلة للانتقال.للإشارة فيروس كورونا كبير الحجم يقدر ب 5 ميكرون.

للاستعمال السليم، يتوجب علينا التمييز بين الجهة الأمامية و بين الجهة الخلفية. يجب أن يكون الجانب الداكن من الكمامة مواجها إلى الخارج  و اللون الفاتح على الوجه، كدالك هناك أربطة معدنية على مقطع الأنف للقناع الطبي يجب ان تكون في الجزء العلوي من القناع .يجبقبل وضعالقناع، تنظيف اليدين كما انه يجب بمجرد وضع القناع في مكانه، أن لا نلمسه أثناء استخدامه، لأن اليدين يمكن أن تلوث القناع، و  يمكن أن يلوث القناع اليدين.علاوة على ذالك، بمجرد أنيبلل القناع تحت تأثير التنفس أو العرق آو يصبح رطبًا، فإنه لم يعد فعالًا، ويجب استبداله علىالفور. . يجب ألا تتجاوز مدة استخدام القناعالطبي 4 ساعات إلا في حالة عدم الاتصال بالمرضى أو أشخاص يشتبه في إصابتهم، يمكن تمديد فترة استخدام القناع و إعادة استخدامه وفقا لنظافته.  القناع الذي يتم سحبه تحت الذقن أو يتدلى من الأذنين، إبان الدردشة مع الآخرين، ثم يتم إعادته بعد التلاعب به في جميع الاتجاهات هذا هو بالضبط ما لا يجب فعله. لتكون فعالة، يجب أن يبقى القناع في مكانه، وأن يتم التعامل معه بأقل قدر ممكن، كل تصرف مخالفيشكل خطرا علينا و علىالآخرين.

قناعFFP2 هو جهاز  يهدف إلى حماية مرتديه من استنشاق القطرات وضد الجسيمات المحمولة جواً ، والتي يمكن أن تحتوي على عوامل معدية. إن هذا النوع من القناع خاص  بمهنيي الصحة و بالمهن التي لديها اتصال لصيق بالجمهور ، ارتداء هذا النوع من الأقنعةهو أكثر تقييدًا من القناع الجراحي  اد يسبب انزعاجا حراريا و صعوباتفي التنفس ، لكنه أكثر فعالية، ادأن أقنعةFFP2 تقومبتصفية على الأقل  %94 منالقطيرات التنفسية و مدة استخدامه تصل إلى 8 ساعات.

القناع "البديل"

  يمكن أن نستعمل أقنعة مصنوعة في المنزل من نسيج الملابس: القطن أو البوليستر، تهدف إلى استكمال الإبعاد الاجتماعي.  هيبمثابة حواجز يستعملها جميع السكان.    الفكرة هي: قناعي يحميك ، و قناعك يحميني: أقنعتنا تحميناجميعاهذا القناع يؤدي خدمةفي حالة عدم وجود أقنعة معتمدة ولكن في أي حال من الأحوال لا يعوض الأجهزة الطبية.

الدارالبيضاء11 ابريل2020

الريف، كوفيد - 19 و حقوق الإنسان

 

محمد الحموشي / ميضار في 12 أبريل 2020

أيا كان حجم الخسائر والضحايا التي سيخلفها انتشار فيروس كوفيد-19،  فسيمر هذا الوقت العصيب الذي يعيشه الريف وتعيشه باقي جهات المغرب وكل شعوب العالم، فالأوبئة قديمة قدم الإنسان فوق الأرض، وتحفل الذاكرة الجماعية بسرد الكثير من قصص الأوبئة التي كانت تحصد أرواح الناس منذ زمن طويل، بسبب الزلازل والحروب والمجاعات، وغياب وسائل النظافة، وتعاقب موجات الجفاف وضحالة منابع المياه وما كان ينتج عنها من انتشار الجراثيم والباكتيريا وكلها عوامل شكلت لقرون أسباب لانتشار الأسقام والأمراض المعدية التي كانت تفتك بأرواح الكثير من الضحايا .

قبل أيام من إصابة أول حالة بفيروس كوفيد- 19 بالمغرب  كان الرأي العام يتابع بحسرة وقلق بالغ دخول المعتقلين نبيل أحمجيق، وناصر زفزافي، اللذان قادا الاحتجاجات السلمية في الريف خلال خريف 2016 وشتاء 2017، في إضراب مفتوح عن الطعام يوم 22 فبراير2020 مطالبين بالحصول على الرعاية الصحية والحق في الزيارة، قبل أن يضطر  كلاهما إلى إنهاء إضرابهما عن الطعام في 17 مارس.

ومع انتشار جائحة كورونا في أغلب المدن المغربية وتضاعف تهديد غزوها للسجون، أطلقت عدد من الوجوه السياسية والحقوقية والاعلامية عريضة تطالب بإطلاق معتقلي حراك الريف والاستجابة لمطالبهم  والكف عن أساليب التعنيف الي تمس كرامتهم، انطلاقا من كون الحق في الحياة، هو حق مقدس ويعتبر من الحقوق الأساسية المتضمنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذا في دستور المغرب.

وبسبب المخاوف من حدوث تفش جماعي لفيروس كورونا المستجد في السجون المغربية المزدحمة، أعلنت وزارة العدل يوم الأحد 05 أبريل الجاري، أن الملك محمد السادس قد منح عفواً عن 5654 من السجناء، وتحدثت العديد من الصحف صباح اليوم الثاني على أن هذا العفو شمل فقط مجموعة من المجرمين ومنهم بعض المتابعين في إطار قانون الإرهاب، ولم يشمل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وضمنهم معتقلي حراك الريف والعديد من الصحافيين والمدونين، الذين من المفروض ألا يزج بهم في السجن أصلا.

وفي بلاغ نشره المجلس الوطني لحقوق الإنسان مساء نفس اليوم رحب بالعفو الصادر في إطار حالة الطوارئ الصحية، وأعرب عن "فائق تقديره للمعايير المعتمدة في هذا العفو الذي شمل الأشخاص المسنين والنساء والقاصرين والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والسجناء الأكثر هشاشة" ، وتجاهل بلاغ المجلس عدم توسع المعايير المعتمدة في إعداد لوائح العفو لتشمل تلك التي تضمنها النداء العالمي الذي أطلقته الأمم المتحدة على لسان المفوضية السامية لحقوق الإنسان السيدة ميشيل باشيليت، والذي دعت فيه الحكومات إلى الإفراج عن "كل شخص محتجز بدون أساس قانوني كاف، بما في ذلك السجناء السياسيون، والمحتجزون لمجرد تعبيرهم عن آرائهم المعارضة أو المنتقدة، في أسرع وقت ممكن، وذلك  لضمان أن يصبح التباعد الجسدي الضروري ممكنا لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد".

وفي سياق من الامعان في التعسف تدخلت السلطات بمدينة الحسيمة لمنع مستشفى محمد الخامس من تسلم تبرعات قدمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وتشمل كمية مهمة من الأدوات الطبية وشبه الطبية بدعوة أن تقبل أي مساعدات في الظروف الراهنة لا يمكن أن يتم خارج إطار شراكة موقعة، ليتم التراجع عن هذه الخطوة يوما بعد ذلك.

أسرد هذه المعطيات الصحية والحقوقية في الوقت الذي نعيش فيه جميعا تحت رحمة الخطر الكبير المحدق بنا، لأشير إلى أنه من حقنا في زمن الحجر الصحي وقانون الطوارئ الصحية أن نتساءل عن نوع المغرب الذي نريد أن نعيش فيه ما بعد كورونا، ونحن نرى العالم أمام أعيننا يتهيكل كمنظومة متعددة الأقطاب، والارتقاء في سلم النمو  فيه أصبح أكثر من أي وقت مضى يعني تحرر الأفراد المواطنين من سيطرة المرض والجهل والجوع، وامتلاك القدرة على التعامل مع التكنولوجيات الجديدة الفائقة التطور، ومدى قدرة الأنظمة السياسية على توفير الحاجيات الأساسية للمجتمع.

إن جميع المؤشرات المتوفرة تشير إلى أن العالم لن يعود أبدا لما كان عليه قبل زمن كورونا، ومن المحتمل كما يرى المؤرخ  يوفال نوح هراري أن "تؤثر القرارات التي سوف تُتخذ من قبل الناس والحكومات خلال الأسابيع القادمة على العالم لسنوات عدة"، وفي هذا السياق وإذ أتمنى أن نتمكن جميعا مجتمعا ودولة من تخطي هذه الأزمة الكبيرة التي حلت ببلادنا جراء انتشار جائحة كورونا، بسلام وبأقل الخسائر الممكنة في الأرواح، فإنني أتمنى أن نستغل جميعاً لحظة هذه الأزمة ونستفيد بها عبر مراجعة مجموعة من القناعات والاختيارات واستشراف أشكال جديدة ممكنة للفعل والتأثير، وأخص هنا تحديدا الديناميات الميدانية الريفية  في الداخل والدياسبورا، والنشطاء فيها من فاعلين حقوقيين وجمعويين واجتماعيين، من أجل تجاوز حالة الانغلاق والتقوقع على الذات، ومد جسور التعاون والعمل المشترك مع جميع مكونات الحركة الأمازيغية والحقوقية والنسائية والديمقراطية التقدمية في باقي الجهات المغربية وخاصة تلك التي أبانت عن تضامن إنساني نبيل مع محنة الريف، وذلك لتعزيز الموارد الفكرية والاقتراحية والترافعية للمجتمع من أجل تجاوز الاختيارات المتبعة في تدبير الصراع السياسي والمساهمة في بناء دولة المواطنة والحق والقانون واحترام حقوق الإنسان.

كما أتمنى من الدولة حتى تضمن  ديمومة أجواء الثقة المستعادة جراء النجاح النسبي في التعامل مع تدبير هذه الجائحة، التجاوب مع الحركة الحقوقية والديمقراطية التي تطالبها بالإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، وجعل حد لسياسة التوجس الأمني، والبدء في سن تشريعات وسياسات اجتماعية تضامنية، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين في مجال الصحة والتعليم  والتشغيل، والنهوض بالتنمية المحلية المستدامة والحد من الفوارق المجالية، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة وإعادة الروح إلى المسار الإصلاحي الذي انطلق مع التجربة المغربية للعدالة الانتقالية، وذلك عبر بلورة وتنفيذ منوال تنموي كفيل بالتصدي لجذور الاحتقان وتذليل سوء الفهم الكبير بين الدولة والريف، والذي تعمق بسبب اتهام بعض زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية، لنشطاء الريف بالانفصال وخدمة أجندة أجنبية،  في مناورة منهم لشرعنة موجة الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي أعقبت مقتل الشهيد محسن فكري والتي طالت الحق في الحياة والسلامة البدنية والأمن الإنساني للريفيين.

إن الدولة وقد شرعت في الاعداد لنموذج تنموي جديد فإنه من الأهمية بمكان لإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي أن تواكبه  دينامية نقاش سياسي واجتماعي وحقوقي منفتح ومحتضن لانتظارات الريف وباقي الجهات المغربية، وهذا يتطلب الاستماع إلى الديناميات الميدانية بما في ذلك الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية  وإشراكهم في تقديم مقترحات لبلورة محاور هذا المشروع من أجل إعطاء مدلول ملموس للمقاربة التشاركية والمواطنة المتبعة في إعداده.

 وإلى حين تحقيق ذلك نقترح أن يكون مدخلا لهذا المشروع، المصالحة مع الريف بكل حمولاته اللغوية والثقافية والتاريخية، وإرثه الحضاري واحتضانه ضمن عمق الأمة المغربية، وعلى أساس الحماية اللازمة له ومشاركته الفعلية في التنمية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وإعادة النظر في التقسيم الترابي وما يتصل به هيكليا وإجرائيا من إحداث بنية إدارية ترابية جهوية جديدة تغطي أقاليم الحسيمة، الدريوش، الناظور، وقبيلة كزناية، وتعزيزها بالبنيات المرافقة الحكومية المحلية والاجتماعية  والتربوية  والثقافية، وكذا هياكل المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، بغاية إعطاء أفكار المصالحة النبيلة دلالات وأبعاد فعلية وميدانية تمكن أبناء الريف نساء و رجالا، المشهود لهن ولهم بالكفاءة والتجرد والعطاء، من قيادة وإدارة مؤسسات وطنهم الإقليمية والجهوية في إطار القيم النبيلة الأساسية التي تحرر الفرد من المرض والخوف والفاقة وتجعل منه جوهر وغاية التنمية بكل أبعادها.

نشر في أقلام حرة
الصفحة 1 من 2