مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الأربعاء, 15 نيسان/أبريل 2020

أفادت وزارة الصحة انه تم الى حدود الساعة السادسة من مساء اليوم الأربعاء ، تسجيل 136 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس في المغرب إلى 2024 حالة.

ووفق المصدر ذاته، فإن عدد الحالات المستبعدة، بعد تحاليل مختبرية سلبية، قد بلغ 8626 حالة منذ بداية انتشار الفيروس بالبلاد، وإلى حدود الساعة السادسة من مساء اليوم.

وأوضح محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، في تصريح صحافي، أنه تم تسجيل حالة وفاة جديدة ليصل العدد الإجمالي للوفيات إلى 127 حالة إلى حدود السادسة مساء؛ فيما تم تسجيل 12 حالة شفاء جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات التي تماثلت للشفاء إلى 229 حالة.

وتهيب وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.

مدينة قصبة تادلة من المدن المغربية العتيقة لجهة بني ملال خنيفرة ،هذه المدينة تعتبر تاريخيا وبدون منازع ، من المدن المغربية العريقة كفاس ،مكناس ومراكش ، والتي لم تؤت حقها من الاهتمام منذ الحصول على الاستقلال ،حيث كانت البوابة الرئيسية  للأطلس المتوسط والكبير، سهوله وسط المغرب  وجنوبه ، هذا الموقع الإستراتيجي جعلها تتبوأ مكانة فريدة ومهمة مذ عهد الاستعمار  الفرنسي الغاشم ، ودليل  ذلك توفرها على مجموعة قيمة من المآثر التاريخية والنصب التذكارية التي توحي بمكانتها التاريخية ، حيث كانت عبارة عن مجموعة من المرافق والمصالح والمؤسسات  الإدارية، التي استعملها المستعمر من اجل السيطرة على المنطقة بكاملها ،هذه المآثر إضافة إلى القصبة الإسماعيلية التي توثق العمق الكرونولوجي التاريخي لأهمية المدينة قبل الاستعمار بزمن ليس بالقريب ،وكذلك الزاوية الدلائية التي تبصم روابطنا بالإسلام زخما لنا، إضافة إلى موقعها الجغرافي الطبيعي الخاص، لتوفرها على نهر أم الربيع الذي يعتبر من اكبر الأنهار المغربية التي حباها الله به، إضافة إلى مجموعة من المناظر الخلابة التي لازالت تبحث عن من ينصفها للأسف .كمواقع سياحية بامتياز،يمكن تثمينها   مستقبلا.

ونحن هنا اليوم وفي ظل الظرفية الوبائية التي يعرفها العالم عامة والمغرب خاصة والسبق الاحترازي الصحي المطبق من طرف لجنة اليقظة وتحت إشراف ملك البلاد وما رافقه من تدبيرات إستشرافية على المستوى الوقائي و الإجتماعي والتضامني، في جعل صحة المواطن في صلب الإهتمامات وليس شيئا آخر،كالمال والأعمال ،والذي  يشهد وينوه به الجميع من دول ومنظمات دولية وإعلام خارجي ، مع استثناء بعضه المغرض لغاية في نفس يعقوب ،والتي لم تواجه بالشكل المطلوب والمتعارف عليه مهنيا وأخلاقيا من طرف المؤسسة الإعلامية الوطنية المنوطة بالرد الرسمي .

نحن اليوم نريد من مدينة قصبة تادلة أن تبق تلك القلعة الصامدة ، حتى ولو تعلق الأمر بجائحة أتت على اليابس والأخضر، أزهقت العديد من الأرواح دون حدود إقليمية أو وطنية أو دولية ،بفعلها قد تنهار قيادات اقتصادية عالمية أواتحادات دولية ، واعترف رؤساء دول - وهم جاهشون بالبكاء ورافعون ايديهم عما سببته من ذمار بشري رغم ما تتوفر عليه من امكانات مالية ولوجيستيك صحي ومخبري متطور- تضرعا للواحد الأحد القهار من اجل رفع الوباء ،نريد من كافة المتدخلين  وتنسيقيات الأحياء المتطوعة تلقائيا من الشباب، من شمال المدينة، شرقها، غربها وجنوبها  والمجتمع المدني بكل أطيافه والمتطوعين  والسكان مزيدا ثم مزيدا من التجند في  السهر على تنفيد  جميع أشكال الإجراءات الوقائية كل من موقعه ، كعمليات التطهير لكافة المرافق الحيوية من شوارع وأزقة وأحياء ،وكذلك بالقيام بحملات تحسيسية  وتوعوية  بضرورة النقص من التنقل سواء داخل الحي الواحد أو الأحياء المجاورة ،ونفس الشيئ مع المدن  والمراكز السكانية القريبة ،إضافة إلى العمل على التخفيف من الكثافات السكانية والتجمع أثناء التبضع داخل الأسواق الشعبية والنموذجية مع الالتزام الكامل بالحجر الصحي وقرارات حالة الطوارئ الصحية ، وذلك بالانضباط  لتعليمات السلطة المحلية والعمومية والتي تسعى جاهدة بكل ما أوتيت من جهد ووسائط ، سواء في شكل قيودها المتعلقة بحرية التنقل  أو التقليص من ساعات إغلاق المحلات التجارية ،أو ملازمة البيوت.

نحن لا نريد الدخول في متاهات من الأخطاء ،كما سبق أن حدث في نهاية الأسبوع الفارط ،لا نريد هستريات تتبع الحالات بمستشفانا المحلي ،وذلك بانتظار مراحل أو بروتوكولات التحاليل الطبية المعتمدة وطنيا ،من اخد عينات بعض سكان المدينة من اجل التحاليل المخبرية في هذا الحي أو ذاك،والقيام بعمليات فرز وتتبع المخالطين كما هو معمول به ،لا نريد أن نشمئز من بعض صفحات المواقع  التواصل الإجتماعية  الإعتباطية  و اللا مسؤولة التي تلوح بالأخبار الزائفة ،والتي تجعلنا عرضة لمجموعة من الإستفهامات التي تشكك في قدرتنا على مسايرة مجهوداتنا جميعا كتادلويين وكسلطة وتحبط  واقعنا الانضباطي  إزاء التزامنا بقواعد الحظر الصحي كل من موقعه.لنسترجع أنفاسنا في الأخير بعد تفنيد الخبر من المسؤولين الصحيين،فالجرة لا تسلم دائما .

لا نريد الجلوس منقضين في مضاجعنا ، كقاعات انتظار وتأمل واليأس يكتسينا من كل جانب، لسماع  أخبار قد تكون مبشرة أو محزنة للجميع ،تضرب عرض الحائط جميع آمالنا ومتمنياتنا في الخروج غانمين سالمينا وفلذات أكبادنا التي قاطعت الدراسة وعمرت منازلنا طويلا ،من هذه الجائحة.

ليس هناك إذن ، وأظن أن الجميع يتفق معي ، من سبيل لتفادي هذه الحالات النفسية المضطربة وهذه الوضعيات الحرجة والمقلقة التي تعترينا في كل ما لحظة ،سوى سبيل الإلتزام بالحظر الصحي والجلوس في منازلنا ما أمكن ،والخروج عند الضرورة القصوى  ، مع مبدأ التطبيق السليم والحازم لحالة الطوارئ الصحية، إنه الضامن الحقيقي لسلامتنا ،و الانتصار على هذه الجائحة التي بدت تقض مضاجعنا والله ولي التوفيق لنا جميعا في انتظار بصيص أمل.......

نشر في أقلام حرة

أعلن رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني أنه تقرر أن يساهم موظفو وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمو المؤسسات العمومية، بأجرة ثلاثة أيام من العمل على مدى ثلاثة أشهر (أجرة يوم عمل عن كل من أشهر أبريل وماي ويونيو) في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

وأوضح رئيس الحكومة، في منشور موجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام، أنه "نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا، والناتجة عن التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة فيروس كورونا وانعكاساتها السلبية"، فقد تقرر أن يساهم موظفو وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمو المؤسسات العمومية، بأجرة ثلاثة أيام من العمل على مدى ثلاثة أشهر (أجرة يوم عمل عن كل من أشهر أبريل و ماي ويونيو)، تقتطع من الأجرة الصافية من الضريبة على الدخل والاقتطاعات المتعلقة بالتقاعد والتعاضد، وتحول إلى الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) المحدث تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وأضاف أن هذا القرار يأتي أيضا تجسيدا لروح التضامن التي عبر عنها الشعب المغربي في مناسبات عديدة، وتنزيلا لأحكام الفصل 40 من الدستور الذي ينص على أنه "على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد" ، وبناء على مقتضيات المرسوم بقانون رقم 2.20.292 بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، ولا سيما المادة الخامسة منه، وتجاوبا مع ما أعربت عنه المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا من تجند ورغبة في الانخراط في دينامية التضامن والتكافل. ونوه السيد العثماني بالروح الوطنية العالية للموظفات والموظفين والمستخدمات والمستخدمين العاملين بمختلف الإدارات والجماعات الترابية ومستخدمي المؤسسات العمومية، مثمنا انخراطهم التلقائي في مختلف الأشكال التضامنية التي عبر عنها المغاربة، تجسيدا لقيم التضامن والتعاون والتكافل التي تميزوا بها على مر العصور وخاصة في زمن المحن والابتلاءات.

ودعا رئيس الحكومة الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام إلى إعطاء التعليمات للمصالح التابعة لهم وللمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتهم للعمل على إنجاز هذه العملية في أحسن الظروف.

دعا رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني إلى التدبير الأمثل للالتزامات بنفقات الدولة والمؤسسات العمومية خلال فترة حالة الطوارئ الصحية.

وذكر السيد العثماني، في منشور موجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام، بأن اجتماع مجلس الحكومة ليوم 6 أبريل الجاري خلص إلى ضرورة انخراط كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية الدولة في ترشيد النفقات وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات التي يفرضها تدبير الأزمة المرتبطة بجائحة فيروس كورونا على المستوى الصحي والأمني والاجتماعي والاقتصادي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية. وسجل أنه "سيتم تفعيل ذلك من خلال قرار مشترك بين وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة والوزارة المعنية. ويتضمن القرار النفقات ذات الأولوية، على مستوى الميزانية العامة وميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة والمؤسسات العمومية، التي سيخول للقطاع الوزاري الالتزام بها خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تمتد إلى غاية متم شهر يونيو 2020".

ويتعلق الأمر خصوصا بنفقات التسيير أو الاستغلال الضرورية، وخاصة نفقات الموظفين والمستخدمين والأعوان، والنفقات المتعلقة بمستحقات الماء والكهرباء والاتصالات وواجبات الكراء، ونفقات المقاصة، والنفقات الخاصة بمنح الطلبة، ونفقات الخدمات الضرورية مثل النظافة والحراسة والصيانة، والنفقات المتعلقة بحقوق استعمال وحماية البرمجيات المعلوماتية، ونفقات الاستثمار أو التجهيز المتعلقة أساسا بمشاريع ممولة من طرف الشركاء الماليين الدوليين أو بمشاريع ستنجزها مقاولات وطنية تستعمل حصريا مواد منتجة في المغرب.

ويتعلق الأمر أيضا بالنفقات المخصصة لتدبير جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) والنفقات الخاصة بصندوق دعم التماسك الاجتماعي والتكافل العائلي، والنفقات المخصصة للحد من آثار الجفاف.

وفي المقابل، يؤكد المنشور، يتعين تقليص أو إلغاء النفقات غير الضرورية خلال هذه المرحلة، وخصوصا تلك المرتبطة بالنقل والتنقل، وتدبير حظيرة السيارات، وكراء وتهييئ المقرات وتأثيثها، وتنظيم المؤتمرات والندوات.

وأشار إلى أنه "تستثنى من تطبيق هذه التدابير قطاعات الصحة والقطاعات الأمنية بما فيها وزارة الداخلية والمصالح الأمنية التابعة لها وإدارة الدفاع الوطني".

 

وأكد رئيس الحكومة على أهمية تضافر الجهود من أجل التطبيق الأمثل لهذه الإجراءات، حتى يتسنى تدبير هذه الأزمة بالنجاعة والفعالية الضروريتين، والحد من آثارها السلبية على المواطنين وعلى الاقتصاد الوطني. كما دعا إلى الوفاء بالالتزامات المالية تجاه المقاولات وتسريع وتيرة أداء مستحقاتها، وخاصة منها المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وذلك حتى يتسنى لها الوفاء بالتزاماتها المالية والحفاظ على مناصب الشغل، والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الأزمة.

بسط وزير الصحة، خالد آيت الطالب، يوم الثلاثاء بالرباط، مختلف التدابير والإجراءات التي اتخذها المغرب لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأوضح السيد آيت الطالب، في معرض جوابه على سؤال محوري حول “الإجراءات والتدابير المتخذة لمحاصرة انتشار فيروس كورونا المستجد بالمغرب” بمجلس المستشارين، أن من ضمن هذه التدابير إغلاق المجال البحري والجوي أمام المسافرين، وإلغاء التجمعات والتظاهرات وإغلاق المساجد والمحلات العمومية غير الضرورية.

وتم أيضا، يذكر الوزير، إعلان حالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة في البلاد إلى أجل غير مسمى، والتزام العزلة الصحية في المنازل إلى غاية 20 أبريل الجاري، مشيرا إلى أن قرار رفع العزلة الصحية يحتاج إلى عدة إجراءات وتدابير وشروط، سيتم النظر فيها لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن.

وتم، في إطار هذه التدابير، وفق الوزير، إمداد المنظومة الصحية بكل الوسائل لضمان مكافحة الوباء بتخصيص صندوق وطني خاص بتدبير كورونا المستجد، بأمر مولوي سام، حيث منح الصندوق حوالي ملياري درهم لقطاع الصحة لتعزيز ترسانة الوزارة واقتناء التجهيزات لمواجهة الجائحة، واعتماد دواء الكلوروكين الذي يتم تصنيعه بالمغرب والذي تتوفر المملكة على مخزون منه لمعالجة المصابين، مؤكدا أن هذا الدواء  أثبت نجاعته على المستوى الدولي للتخفيف من حمولة الفيروس وتقليص انتشاره.

وفي هذا الصدد،  اتخذت وزارة الصحة، يضيف السيد آيت الطالب، إجراءات استباقية في الحالات الصحية الاستثنائية، حيث تم وضع هذه التدابير تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية وحسب تسلسل هرمي، من خلال الترصد والتحاليل المخبرية، وتحديد معطيات ومعايير للحالات التي يمكنها القيام بالتحاليل، عبر الملاءمة والمواكبة من أجل ترصد الوضعية الوبائية والتكفل بالحالات المحتملة والتواصل عبر مجموعة من التدابير الاستباقية.

وتهم هذه التدابير أيضا، حسب الوزير، رفع درجة اليقظة على مستوى نقط العبور  وتعزيز الرقابة الصحية الصارمة في المطارات الدولية على الوافدين من المناطق الموبوءة ووضع الكاميرات الحرارية على مستوى جميع نقط العبور وتوعية جميع المسافرين القادمين من البلدان الموبوءة عن طريق المنشورات المخصصة لهذا الغرض، فضلا عن توفير سيارات إسعاف مجهزة لنقل الحالات المحتملة من المطارات والموانئ إلى مصالح الرعاية الصحية، وإشراك المراكز الحدودية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني التي قامت بمجهود جبار لدعم هذه العملية، عبر تحديد وتوجيه جميع الركاب.

وتشمل هذه الإجراءات كذلك، يقول المسؤول الحكومي، تفعيل التعليمات الملكية التي تحث على الاستباقية و الجاهزية، وتنسيق الجهود من خلال رفع مستوى اليقظة التي انتقلت من الأخضر الى البرتقالي بالمركز الوطني لعملية الطوارئ، والتنسيق بين جميع المتدخلين والدعم اللوجستيكي الميداني، حيث تم إحداث خلية لتدبير الأزمات التي تمكنت من الخروج بتوصيات وتدابير حسب الحالات، وتنظيم عدة لقاءات للجنة العلمية التي قامت بتحديد التعامل الطبي مع الحالات والبروتوكولات العلاجية التي أظهرت نجاعتها والتي يمكن استعمالها  على المصابين.

كما قررت السلطات العمومية، يتابع وزير الصحة، إلزامية وضع الكمامة بعد أن كانت تقتصر  خلال المرحلة الأولى من انتشار الوباء بالمغرب على المريض، مبرزا أنه وبعد دخول المملكة في المرحلة الثانية من انتشار العدوى، أصبح من الضروري ارتداء الكمامة لجميع المواطنين لحمايتهم وحماية محيطهم.

وأبرز، في هذا الصدد، أن وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي قامت بمجهود كبير لصناعة هذه الكمامات ذات الطابع المنزلي بشروط صحية، والتي تم دعمها ليكون ثمنها مناسبا للجميع، مشددا على أن هذه الكمامات ليست بالكمامات الطبية التي تخضع للعرض والطلب ومساطر مختلفة في التسويق.

وأكد أن الوقاية من الفيروس لا تقتصر على ارتداء الكمامات، بل يجب التقيد بشروط السلامة الصحية التي وضعتها السلطات، والالتزام المتواصل بالحجر الصحي  وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى والالتزام بقواعد النظافة، من قبيل غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون أو المحلول الكحولي وتطهير المواد المستعملة والأسطح و إتباع نمط عيش سليم يتمثل في التغذية المتوازنة والنوم الكافي.

 

وأورد أنه في إطار التدابير الحمائية للمنتوج الوطني وضمان الشروط الملائمة لحماية المواطنين وتعزيز جاهزية البلاد لخطر تفشي الوباء، منعت السلطات العمومية تصدير الكمامات الطبية والأدوية خارج المملكة وشددت من نقط المراقبة منعا لتهريب هذه المنتوجات.

وسجل الوزير أنه تم كذلك تعزيز آليات وقنوات التواصل المباشر من خلال تفعيل خط “ألو يقظة” و”ألو سامو”، عبر رقم اقتصادي، وإحداث “ألو 300″ الذي تم إطلاقه بتنسيق مع وزارة الداخلية والقوات المسلحة الملكية، وتفاعلت الوزارة مع الرأي العام الوطني بطريقة مستمرة ومواعد رسمية ولقاءات، وفتح جميع المختبرات في وجه الإعلام، فضلا عن تواصل جهوي ووطني مع جميع أطراف ومكونات وزارة الصحة.

وبخصوص الترصد واليقظة الوبائية، أشار الوزير إلى إصدار دوريات بطريقة مستمرة حول تعريف الحالات وطرق التبليغ عنها وبرامج لتكوين الأطر الصحية، وتقييم يومي للخطر القائم مع التحديث المنتظم لإجراءات التصدي لهذا الفيروس، وتعزيز النظام الوطني للمراقبة الوبائية الحادة وتفعيل خط هاتفي اقتصادي.

وعلى مستوى الجاهزية للتكفل بالحالات المؤكدة، يقول الوزير، فإن المغرب يتوفر على 1826 سريرا للإنعاش الطبي، معتبرا أن الإشكال لا يتمثل في عدد الأسرة بقدر ما يهم الموارد البشرية، ومسجلا أن المغرب يتوفر على 987 طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير الذين يقومون بمجهود جبار.

وفي هذا السياق، سجل السيد آيت الطالب أن الحالات التي تتلقى العلاجات في مصالح الإنعاش تشكل 5 في المائة من الطاقة الإيوائية، معتبرا أن الأمر يتعلق بمؤشر جد مهم، ف”حين يكون عدد الحالات الحرجة متقلصا يمكن القول إن هناك احتواءا للمرض”، مؤكدا أن المهم ليس عدد حالات الإصابة المعلن عنها يوميا، بل الارتفاع المحتمل للحالات الحرجة التي يمكن أن تبلغ، حسب الدرسات، 15 في المائة.

وتابع الوزير أنه تم تخصيص 1826 سريرا منها أسرة محدثة حديثا بدعم من المصحات الخاصة ب 504 أسرة إنعاش، وأسرة من الطب العسكري، مضيفا أنه لم يتم الاقتصار على المراكز الاستشفائية والمؤسسات الصحية، بل تم كذلك استخدام الفنادق، حيث ساهم قطاع السياحة بالفنادق والمراكز السياحية لتوسيع الطاقة الإيوائية، سيما بالنسبة لعزل الحالات التي تظهر عليها أعراض طفيفة.

وفي هذا الإطار، يضيف الوزير، تم اعتماد استراتيجية تقوم على ثلاثة إجراءات، تتمثل في تخصيص المستشفيات للحالات التي تظهر عليها أعراض المرض، والفنادق بالنسبة للمصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض الفيروس، فيما خصصت بعض الفنادق للمهنيين الصحيين بالقرب من المستشفيات، وبعض الأشخاص المعالجين ويوجدون في مرحلة انتقالية، وتهييء فضاءات جديدة ومجهزة لاستقبال الحالات المصابة بالفيروس، منها المستشفيان العسكريان بكل من بنسليمان والنواصر والمعرض الدولي للدار البيضاء الذي تم تجهيزه لاستقبال الحالات، فضلا عن مصحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

أما على مستوى التكفل بالحالات، فقد أشار الوزير إلى إصدار دورية للخطة التنظيمية للتكفل بحالات الإصابة ب”كوفيد-19” ودورية خاصة للتكفل بالحالات التي تعالج بدواء كلوروكين، وتوسيع التحاليل المخبرية على المستوى الجهوي لتقليص المسافة والوقت بدل اقتصارها  على ثلاثة مختبرات (المركز الوطني للصحة ومختبر المستشفى العسكري بالرباط، ومعهد باستور بالدار البيضاء).

يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير بكل مظاهر الاعتزاز والافتخار، وفي أجواء الحماس الفياض والتعبئة المستمرة واليقظة الموصولة، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الأربعاء، الذكرى الـ 62 لاسترجاع مدينة طرفاية إلى حوزة الوطن، والتي تعد محطة تاريخية وضاءة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية.

وقد قدم المغرب جسيم التضحيات في مواجهة الوجود الأجنبي والتسلط الاستعماري الذي جثم بثقله على التراب الوطني قرابة نصف قرن، وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية في وسط المغرب وجنوبه، والحماية الإسبانية في شماله وجنوبه، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي، وهذا ما جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة بذل العرش والشعب في سبيلها تضحيات تلو تضحيات في غمرة كفاح وطني متواصل الحلقات طويل النفس ومتعدد الأشكال والصيغ لتحقيق الحرية والاستقلال والوحدة والخلاص من ربقة الاحتلال والتحالف الاستعماري ضد وحدة الكيان المغربي، إلى أن تحقق النصر المبين والهدف المنشود بانتصار الشرعية، وعودة بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية الشريفة من المنفى إلى أرض الوطن، مظفرا منصورا في 16 نونبر 1955 حاملا لواء الحرية والاستقلال.

 ولم يكن انتهاء عهد الحجر والحماية إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من تراب المملكة من نير الاحتلال. وفي هذا المضمار، كان انطلاق جيش التحرير بالجنوب سنة 1956 لاستكمال الاستقلال الوطني، ومواصلة مسيرة التحرير بقيادة أب الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس، بعزم قوي وإرادة صلبة وصمود وإصرار.

لقد كان خطاب جلالة المغفور له محمد الخامس بمحاميد الغزلان في 25 فبراير 1958، بحضور وفود وممثلي القبائل الصحراوية، إيذانا وإعلانا عن إصرار المغرب على استعادة حقوقه الثابتة في صحرائه السليبة، وحرصه على استعادة أراضيه المغتصبة. وهذا ما أكده بشكل صريح وواضح صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي يوم 6 نونبر 2017 بمناسبة تخليد الذكرى الـ 42 للمسيرة الخضراء المظفرة.

وهكذا، تحقق بفضل حنكة وحكمة جلالة المغفور له محمد الخامس،  وبالتحام وثيق مع شعبه الوفي، استرجاع إقليم طرفاية سنة 1958، والذي جسد محطة بارزة على درب النضال الوطني من أجل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.

وواصل المغرب في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني مسيرته النضالية، حيث تم استرجاع مدينة سيدي إفني سنة 1969، وتنظيم المسيرة الخضراء، مسيرة الفتح الأغر في 6 نونبر 1975 التي جسدت عبقرية الملك الموحد الذي استطاع بأسلوب حضاري وسلمي يصدر عن قوة الإيمان بالحق، وما ضاع حق وراءه طالب، استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حوزة الوطن، وكان النصر حليف المغاربة، وارتفعت راية الوطن لترفرف خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976، مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية. وفي 14 غشت 1979، تم استرجاع إقليم وادي الذهب، وباسترجاعه تحققت الوحدة الترابية للبلاد.

وتواصلت ملحمة صيانة الوحدة الترابية، بكل عزم وحزم وإصرار، لإحباط مناورات الخصوم. وها هو المغرب اليوم بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يقف صامدا في الدفاع عن حقوقه الراسخة، مظهرا بإجماعه الشعبي، صموده واستماتته في صيانة وتثبيت وحدته الترابية، ومؤكدا للعالم أجمع من خلال مواقفه الحكيمة والمتبصرة، إرادته القوية وتجنده التام دفاعا عن مغربية صحرائه وعمله الجاد لإنهاء كل أسباب النزاعات المفتعلة، وسعيه الحثيث إلى تقوية أواصر الإخاء والتعاون بالمنطقة المغاربية خدمة لشعوبها وتعزيزا لاتحادها واستشرافا لآفاق مستقبلها المنشود.

وبالمناسبة، أكدت المندوبية السامية للمقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن أسرة المقاومة وجيش التحرير، وهي تخلد بإكبار وإجلال الذكرى الـ 62 لاسترجاع مدينة طرفاية، “تجدد موقفها الثابت من قضية وحدتنا الترابية وتعلن استعداد أفرادها لاسترخاص الغالي والنفيس في سبيل تثبيت السيادة الوطنية بأقاليمنا الجنوبية المسترجعة ومواصلة الجهود والمساعي الحثيثة لتحقيق الأهداف المنشودة والمقاصد المرجوة في بناء وطن واحد موحد الأركان، قوي البنيان ينعم فيه أبناؤه بالحرية والعزة والكرامة”.

وأبرزت المندويبة أن المغرب لن يفرط في حقوقه المشروعة بتثبيت سيادته على الأقاليم الجنوبية المسترجعة وسيظل مواصلا للتعاون مع المنتظم الأممي لإنهاء النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، قصد تمكين المنطقة المغاربية من السير على طريق التقارب والتعاون والعمل المشترك، مبرزة أنها نفس المرجعية التي أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الـ 43 للمسيرة الخضراء المظفرة في 6 نونبر 2018 .

فالشعب المغربي، يضيف المصدر، في تعبئة مستمرة وتجند دائم وراء القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل صيانة الوحدة الترابية المقدسة وتثبيت المكاسب الوطنية، ومواصلة تعبئته التامة ويقظته الموصولة في مواجهة خصومه ومناوئيه في حقوقه المشروعة حتى ينتصر الحق ويزهق الباطل ويكسب رهان إنهاء النزاع المفتعل الذي يتمادى الخصوم في تأبيده ضدا على إرادة الشعوب المغاربية الشقيقة في بناء حاضرها ومستقبلها وإعلاء صروحها في أجواء الحوار وحسن الجوار والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

واستشعارا لمسؤوليتها التاريخية وواجبها الوطني في تحصين الوحدة الوطنية والترابية، كثابت راسخ ضمن الثوابت العليا للوطن، فإن أسرة المقاومة وجيش التحرير تجدد وتؤكد كسائر فئات الشعب المغربي ومختلف الهيآت السياسية والمؤسسات التمثيلية والقوى الحية في المجتمع، على تأييدها ودعمها للمواقف الرائدة وللتوجيهات الحكيمة التي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى التصدي لكل المناورات التي تستهدف المس بسيادة المغرب على ترابه المقدس وتحصين كل شبر من أراضيه في وحدته التامة من طنجة إلى لكويرة، وتقوية الجبهة الداخلية للدفاع عن الوحدة الترابية التي كانت وستظل محط إجماع شعبي ومناط تعبئة شاملة ودائمة ومستمرة.

أكد وزير الصحة السيد خالد آيت الطالب، يوم الثلاثاء بالرباط، أن التجربة المغربية في مواجهة تفشي وباء كورونا المستجد تميزت بوحدة مصدر القرار و الاستباقية.

وأكد السيد آيت الطالب، في معرض جوابه على سؤال محوري حول "تطور فيروس كورونا بالمغرب" بمجلس المستشارين، أن ما يمكن استخلاصه من تجربة المغرب في مواجهة تفشي وباء كورونا المستجد، هو وحدة مصدر القرار المتمثل في التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي رأى أن الأمن الصحي للمواطنين يعد أولوية، حيث يشرف جلالته على كل التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية و استباقية التدابير.

وأبرز أن هذه الاستباقية في التدابير التي أطلقها جلالة الملك قبل تسجيل أول إصابة، ثم القرارت الحاسمة بعد تأكد الإصابة الأولى واستباق دول كبرى في الإجراءات الاحترازية الوقائية، حظيت بإشادة كبيرة للرؤية السديدة لجلالته، حيث تم الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية إلى جانب إجراء دعم القطاع الصحي والإجراءات الاجتماعية المصاحبة، كان آخرها إلزامية ارتداء الكمامات الوقائية، مما جنب المملكة الأسوأ. 

كما تميزت التجربة المغربية، وفق الوزير، بالمصداقية، إذ ظلت السلطات العمومية في تواصل دائم مع المواطنين لتتبع الحالة الوبائية بكل دقة وشفافية. فقد بادرت السلطات العمومية، وفور اكتشاف الوباء بجمهورية الصين الشعبية، إلى تشكيل لجنة مشتركة تتشكل من وزارة الصحة والدرك الملكي ومصالح الطب العسكري ووزارة الداخلية والوقاية المدنية ومتدخلين آخرين، لتتبع الوضعية الوبائية واتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية الوقائية.

 كما عرفت المملكة، يقول المسؤول الحكومي، تعبئة كبيرة، إذ تزايد منسوب انخراط كل القوى المجتمعية في تفعيل التدابير الاستباقية لمحاربة الوباء والمساهمة فيها بكل مسؤولية ووطنية لتشمل المبادرات الإنسانية، مما حقق إجماعا "منقطع النظير" لحماية الأمن الصحي بالبلاد، ودعم جهود السلطات العمومية في تحصين المواطنين والمواطنات من جائحة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف أن كل هذه التدابير يقف وراء تفعيلها طاقم بشري هام قدم ولازال يقدم تضحيات جسام على مدار الساعة، بوقوفه في الصفوف الأمامية في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها المملكة وباقي دول العالم لمنع  تفشي الوباء ولتحصين المواطنين من انتقال العدوى.

وتابع بالقول "هؤلاء المهنيون في القطاع الصحي والأمن الوطني والوقاية المدنية والداخلية والجيش وعمال وعاملات النظافة وغيرهم الذين يعملون بتفان وإخلاص من منطلق إحساسهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا الظرف الاستثنائي المحفوف بالخطر، ونداء واجبهم المهني وحسهم الوطني العالي، يستحقون منا وقفة إجلال وتقدير واحترام على كل ما يبذلونه من مجهودات كبيرة بعيدا عن أسرهم ووسطهم العائلي في ظرفية صعبة تطبعها حالة الطوارئ الصحية والضغط النفسي و الوقوف في وجه الخطر الكبير". 

ولم يفت السيد آيت الطالب توجيه تحية تقدير لمهنيي الصحة من أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين ومتصرفين وكل المستخدمين العاملين داخل المستشفيات وخارجها، لبلائهم الحسن في هذه المعركة الحامية ضد جائحة كورونا، وللثقة الكبيرة التي يضعها فيهم المغاربة لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وأمنهم الصحي.

كما أعرب، بالمناسبة، عن شكره لكل القوى الحية بالمملكة لمشاركتها في التعبئة الكبيرة والتعاون الوطني الشامل منها القطاع الخاص والهيئات الحزبية والسياسية والمؤسسات التمثيلية وفعاليات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية والأعمال التطوعية والإنسانية.

 

قررت لجنة اليقظة الاقتصادية، التي اجتمعت يوم الثلاثاء بالرباط، تأجيل آجال التصريح بالدخل بالنسبة للأشخاص الذاتيين الذين يرغبون في ذلك من متم أبريل الى 30 يونيو 2020.

وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، في بلاغ لها، أن اللجنة قررت أيضا، خلال هذا الاجتماع الذي تم خلاله التأكيد على ضرورة دراسة إطلاق سلسلة جديدة من التدابير في ضوء التطورات المستجدة، إعفاء أي تعويض تكميلي يدفعه أرباب العمل لفائدة المأجورين (المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) من الضريبة على الدخل، في حدود 50 في المائة من متوسط الراتب الشهري الصافي.

وعلى الصعيد الإداري، أحاطت اللجنة علما بتدابير المرونة التي تهدف إلى تفادي تحمل المقاولات الحاصلة على الصفقات العمومية غرامات التأخير نتيجة تأخير لا يعزى إليها.

وأشارت الوزارة إلى أنه على مستوى حكامة المقاولات المجهولة الاسم، يجري وضع مشروع قانون لإدراج المرونة اللازمة التي تسمح بشكل خاص بعقد اجتماعات الهيئات التداولية عن بعد خلال فترة الطوارئ الصحية، ولا سيما فيما يتعلق بإقفال الحسابات .

وشددت لجنة اليقظة الاقتصادية على أن قدرة الاقتصاد المغربي على تجاوز هذه الأزمة يمر لزاما عبر التعاون الوثيق بين الدولة والمقاولات.

وأوضحت الوزارة أن هذا التعاون سيتطلب، من جانب المقاولات، التحلي بحس المسؤولية الحقيقية، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن اللجنة ستسهر على التقيد بقواعد منح المساعدات للمقاولات في وضعية صعبة.

وأوضحت بهذا الخصوص أنه "يجري استكمال الصيغة النهائية لمرسوم يوضح الشروط الجديدة لمنح هذه المساعدات".

وبالموازاة مع الإجراءات والتدابير المتخذة على المدى القصير للاستجابة لحالات طوارئ الأزمة الصحية، وافقت اللجنة على منهجية توجيهية لتفكير استشرافي يرمي إلى وضع سيناريوهات مستدامة للمرحلتين المقبلتين: إعادة التشغيل التدريجي لمختلف قطاعات الأنشطة والانتعاش القوي للاقتصاد الوطني. وسيتم تحديد الوسائل التي ستتم تعبئتها لكل سيناريو.

وبحث اجتماع العمل الرابع للجنة تطور الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، وكذا للحصيلة الأولى لتنفيذ الإجراءات المتخذة حتى الآن.

وهكذا، أظهر تحليل أحدث المؤشرات الاقتصادية المتاحة أن أداء مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني في مواجهة أزمة كوفيد-19 لم يكن متجانسا، إذ تأثرت بعض فروع الأنشطة، ولا سيما التي تعتمد على الطلب الأجنبي والتي تم إيقافها بقرار من السلطات العمومية، تأثرا شديدا، بينما حافظت فروع أخرى على ديناميتها، مستفيدة من التدابير المتخذة من أجل الحفاظ على مناصب الشغل ودعم القوة الشرائية أو استمرارية الطلب الدولي.

من جهة أخرى، تدارست لجنة اليقظة الاقتصادية الحصيلة الأولى لتدابير الدعم الموجه للمقاولات في وضعية صعبة، وللمستخدمين المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأرباب الأسر العاملين في القطاع غير المهيكل، بدعم من الصندوق الخاص لتدبير جائحة كوفيد-19، تبعا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، سجل جميع الأعضاء التفعيل الناجع لهذه التدابير بفضل التعبئة القوية والجهود المبذولة من طرف جميع الجهات المعنية، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك.

 

ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة اليقظة الاقتصادية يوم الاثنين 20 أبريل الجاري.

نشر في الاقتصاد

أكد وزير الصحة، خالد آيت الطالب، يوم الثلاثاء بالرباط، أنه سيتم تنويع وتوسيع دائرة التحاليل المخبرية للكشف عن حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفق استراتيجية وبروتوكول محددين استعدادا للخروج من العزلة الصحية وتقليص مدة ظهور النتائج.

وأوضح السيد آيت الطالب، في معرض جوابه على سؤال محوري حول "الإجراءات والتدابير المتخذة لمحاصرة انتشار فيروس كورونا المستجد بالمغرب" بمجلس المستشارين، أن توسيع دائرة الكشف سيساهم في تحديد الأشخاص الذين اكتسبوا المناعة بعد التعافي، وتشخيص رقعة المواطنين المصابين مع توفير الدواء والعزلة الصحية، مشددا على ضرورة استمرار العزلة الصحية حسب التطور الوبائي في المغرب.

وشدد على ضرورة اليقظة، "لأن الوباء يمكن أن يتضاعف"، لذلك، يؤكد الوزير، "لابد من استمرار حالة الطوارئ، حتى الاطمئنان على وضعية الحالة الوبائية".

وقال في هذا الصدد، إن المؤشر المهم الذي يقدم معطيات حول سرعة انتشار الوباء وإمكانية انتشار العدوى من شخص إلى عدة أشخاص، كان في ارتفاع لكنه بدأ الآن يتقلص، وهذا يدل، حسب السيد آيت الطالب، على أن هناك تحكما في الوباء، معتبرا في الوقت نفسه أن ذلك "لا يعني أن نتفاءل ونقول نجحنا وانتصرنا في المعركة، لا بد من اليقظة لأنه ممكن أن ينتشر الفيروس بسرعة كبيرة".

وأضاف أن الجائحة التي يعرفها العالم تعرف تطورات وتختلف من منطقة إلى أخرى وحسب البؤر، لافتا إلى أن المغرب يعيش المرحلة الثانية من تطور الوباء، لذلك اعتمد على الملاءمة وفق الإمكانيات التي يتوفر عليها وحسب تطور الوباء محليا، حيث لم يتم توسيع دائرة التحاليل المخبرية في البداية وتمت مواكبة الحالة الوبائية بالتدريج لملاءمة الإمكانيات والخضوع لمعايير منظمة العالمية للصحة.

 

وأردف قائلا "كان يمكن إجراء تحاليل مخبرية على نطاق أوسع لكن كان من الممكن (...) استنفاذ أدوات التحليل"، مؤكدا في السياق ذاته، أن عملية الملاءمة أدت إلى نتائج حميدة.

في إطار التدابير المتخذة للحد من جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، يوم الثلاثاء، عن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تجنب تطبيق غرامات التأخير في حق المقاولات الحاصلة على الصفقات العمومية نتيجة لتأخير لا يعزى إليها.

وأوضح بلاغ للوزارة أن هذه الإجراءات تهم على الخصوص اعتبار الأثر المترتب عن حالة الطوارئ الصحية وإجراءات الحجر الصحي المطبقة على الأفراد خارجا عن إرادة المقاولات الحاصلة على الصفقات، فيما يخص تنفيذ الصفقات العمومية، ويندرج بالتالي في إطار حالات القوة القاهرة.

وفي هذا الصدد، دعت الوزارة أصحاب المشاريع التابعين لإدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وباقي الهيئات الخاضعة للمراقبة المالية للدولة، إلى الموافقة على طلبات المقاولات التي تثير القوة القاهرة، بسبب إجراءات حالة الطوارئ والحجر الصحي المتخذة من قبل السلطات العمومية، دون الأخذ بعين الاعتبار أجل سبعة أيام لتقديم طلباتها في الموضوع.

وأضاف البلاغ أن الأمر يتعلق أيضا بإقرار تمديد الآجال التعاقدية، بواسطة عقد ملحق، سواء بالنسبة لصفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، وذلك في حدود مدة الطوارئ الصحية.

 

من جهة أخرى، دعت الوزارة أصحاب المشاريع، خلال فترة الطوارئ الصحية، إلى اللجوء عند الاقتضاء، إلى آليات تأجيل تنفيذ الأشغال أو التوريدات أو الخدمات أو أوامر إيقاف أو إعادة استئناف الخدمة، مذكرة مختلف المتدخلين في مجال الطلبيات العمومية بضرورة إعطاء الأولوية، خلال فترة الطوارئ الصحية، للتبادل الإلكتروني بجميع أشكاله، للوثائق المثبتة وللمستندات، بدلا من الدعامات الورقية.

نشر في الاقتصاد
الصفحة 1 من 2