مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : شباط/فبراير 2019

غادر عاهلا مملكة إسبانيا، صاحب الجلالة الملك "ضون" فيليبي السادس والملكة "ضونيا" ليتيثيا، المغرب مساء يوم الخميس، في ختام زيارة رسمية استمرت يومين، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكان في وداع جلالة الملك "ضون" فيليبي السادس والملكة "ضونيا" ليتيثيا، بمطار الرباط - سلا، رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني. 

وبعد أن استعرضا تشكيلة من وحدة الشرف التابعة للقاعدة الأولى للقوات الجوية الملكية أدت لهما التحية، تقدم للسلام على عاهلا المملكة الإسبانية وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، وكاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية السيدة رقية الدرهم.

كما تقدم للسلام على عاهلا المملكة الإسبانية والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط، محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة عبد الصمد سكال، وعامل عمالة سلا، ورئيس المجلس الجماعي لسلا، وسفيرة المغرب بمدريد وسفير إسبانيا بالرباط، وكذا العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

وتميزت هذه الزيارة، بالمباحثات التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع ضيفه الكبير صاحب الجلالة الملك "ضون" فيليبي السادس، وترؤس قائدي البلدين لحفل التوقيع على 11 اتفاقية للتعاون الثنائي في العديد من المجالات، فضلا عن انعقاد المنتدى الاقتصادي المغربي- الإسباني.

كما استقبل صاحب الجلالة الملك "ضون" فيليبي السادس وصاحبة الجلالة الملكة "ضونيا" ليتيثيا، عاهلا إسبانيا، عددا من الكتاب المغاربة والمتخصصين بالدراسات الاسبانية.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، يوم الخميس بالرباط، أن ما تداولته وسائل الإعلام بخصوص تواجد سفيري صاحب الجلالة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في المغرب خلال الأسبوع الماضي، غير مضبوط.

وشدد السيد بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة مع الوزير الإسباني للشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، السيد جوزيب بوريل، على أن الحديث الذي تداولته الصحافة بخصوص هذا الموضوع "لا علاقة له بالأعراف الدبلوماسية ولا بالممارسات الدبلوماسية المغربية". 

وأوضح الوزير، في هذا الصدد، أن الأعراف الدبلوماسية تنص على أن استدعاء السفراء من البلدان المعتمدين بها "يتم لأسباب محددة، وبشكل واضح، ويتم إخبار الدولة المعنية"، مضيفا أنه في الممارسات الدبلوماسية المغربية "لا وجود لاستدعاء سفير، من دون صدور بلاغ في الموضوع، وشرح للموقف". 

وأضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن السفيرين كانا بالفعل في المغرب، خلال الأسبوع الماضي"ولكن لحضور اجتماعات. وقد عادا إلى مقر عملهما في بداية الأسبوع" الجاري. 

وأبرز السيد بوريطة أن العلاقات بين المغرب ومنطقة الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، "علاقات قوية وتاريخية ولها جذور". 

وأكد، في السياق ذاته، أن المنطقة تشهد تحولات وتغيرات مهمة، سواء كانت داخلية في بعض الدول، أو على مستوى العلاقات بين البلدان، مضيفا أن هذه "التحولات والتغيرات، لها تأثير على العلاقات مع محيط هذه الدول ومع الدول الأخرى بما فيها المغرب". 

وأبرز الوزير أن هذه التحولات الموضوعية أفرزت العديد من التغيرات على مستوى العلاقات، وهو ما دفع المغرب، بشكل طبيعي ومن منطق المسؤولية، إلى عقد اجتماعات للوقوف على طبيعة هذه التحولات، والتكيف معها، والاستعداد لها، خاصة أن "الأمر يتعلق بمنطقة ليس للمغرب معها علاقات عادية". 

وأوضح، في هذا الصدد، أنه كان من الطبيعي أن يحضر السفيران هذه الاجتماعات التي خصصت لبحث "هذه التحولات، ومدى تأثيرها على مواقف المغرب من هذه المنطقة، وتحالفاته فيها".

اعتبر رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، زيارة عاهلي المملكة الإسبانية للمغرب حدثا تاريخيا مهما.

وأوضح رئيس الحكومة، في افتتاح مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 14 فبراير 2019، أن الزيارة الرسمية التاريخية التي يقوم بها الملك ضون فيليبي السادس والملكة ضونيا ليتيثيا، عاهلا المملكة الإسبانية، "مهمة جدا وستعطي دفعة جديدة للعلاقات الثنائية وستدعم موقع المغرب السياسي والاقتصادي في المنطقة كلها"، من خلال الاتفاقيات الـ11 التي تم التوقيع عليها أمام جلالة الملك محمد السادس نصره الله وجلالة الملك الإسباني.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على أن الاتفاقيات الموقع عليها، لها طابع استراتيجي وستساعد على تنويع العلاقات الثنائية بين البلدين، من قبيل مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الاستراتيجي في المجال الطاقي، واتفاقيات ذات علاقة بالجوانب الثقافية وبالربط الكهربائي الثالث بين المغرب وإسبانيا الذي سيقوي لا محالة الأمن الطاقي في المنطقة

وأكد رئيس الحكومة أن الزيارة تأتي في ظرفية تتحسن فيها العلاقات المغربية الاسبانية بشكل غير مسبوق منذ سنوات، إذ أصبحت إسبانيا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، إلى جانب تحسن العلاقات الثنائية السياسية وفي مجالي الثقافة والبحث العلمي، مشيرا في السياق نفسه إلى التعاون القائم بين برلمانيي البلدين.

كما عرفت العلاقات الثنائية، يضيف رئيس الحكومة، دعم إسبانيا لمصالح المغرب، ولا سيما داخل الاتحاد الأوروبي، "ففي مقدمة الدول الأوروبية التي دعمت المغرب في تجديد اتفاقية الصيد البحري، بعد اتفاقية الفلاحة، إسبانيا التي كان لها موقف إيجابي".

قال رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، إن تقرير جلالة الملك محمد السادس حفظه الله رائد الهجرة للاتحاد الإفريقي حول الهجرة حظي بأكبر قدر من الترحيب والنقاش من قبل أعضاء الاتحاد الإفريقي.

وفي مستهل كلمته باجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس 14 فبراير 2019، أوضح رئيس الحكومة أنه بمناسبة تشريفه بتمثيل جلالة الملك في الدورة الثانية والثلاثين العادية للاتحاد الإفريقي المنعقدة أخيرا في أديس أبابا وتقديمه ملخص التقرير الملكي حول الهجرة الإفريقية، عبر جميع الأعضاء الذين تدخلوا في المناقشة إشادتهم بالخطوة المغربية خصوصا ما يتعلق بإنشاء المرصد الإفريقي للهجرة في المغرب، وقد وقعت اتفاقية مقر المرصد بين المملكة المغربية والاتحاد الإفريقي، وسيخرج إلى الوجود هذا المرصد في القريب.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذا "تشريف للمغرب وتكليف له، واعتراف بالجهود التي يقوم بها جلالة الملك حفظه الله في اعتماد مقاربة إفريقية جديدة للهجرة، تعطي أهمية للبعد التنموي لحل مشكل الهجرة مقارنة مع البعد الأمني، وتعطي لإفريقيا مكانة معتبرة لاتخاذ قراراتها بنفسها وليكون صوتها مسموعا في العالم". 

وأكد رئيس الحكومة أن قمة الاتحاد الإفريقي انتهت لأول مرة بعدم إشارة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد في تقريره إلى قضية الصحراء المغربية، إذ تم ترصيد قرار قمة نواكشوط القاضي بأن حل قضية الصحراء المغربية من اختصاص الأمم المتحدة، وأن الاتحاد الإفريقي لا يمكن أن يكون إلا مساندا للمسلسل الأممي، فهذه معركة قانونية وسياسية، يوضح رئيس الحكومة، حسمت لصالح ما كان يدافع عنه دائما المغرب في كون "حل النزاع المفتعل الذي طال أمده لا يمكن أن يتم إلا في إطار الأمم المتحدة وبالتحديد على مستوى مجلس الأمن وبقراراته وبإشراف الأمين العام".

وفي هذا السياق، جدد رئيس الحكومة رفضه دخول الاتحاد الإفريقي في هذه القضية، معتبرا أن "هذا الدخول غير ممكن وغير معقول لا سياسيا ولا عمليا لأن بعض الأطراف في الاتحاد الإفريقي طرف في النزاع، فكيف يمكن أن يكونوا طرفا وحكما في الآن نفسه"، يوضح رئيس الحكومة الذي أكد أن "الأمور تمت بخير، علما أن مثل هذه المسألة لم تحسم في اجتماع واحد، وإنما في كل قمة، نرصد ما تم في القمة السابقة إلى أن وصلنا إلى هذه النتيجة".

انعقد يوم الخميس 8 جمادى الاخرة 1440 الموافق لـ 14 فبراير 2019 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية، والتعيين في مناصب عليا

في بداية الاجتماع استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتوقف عند حدثين هامين شهدهما هذا الأسبوع، أولهما الزيارة التاريخية للعاهل الإسباني للمغرب ابتداء من يوم الأربعاء؛ والتي تأتي في ظرفية يطبعها تحسن العلاقات المغربية الإسبانية بشكل غير مسبوق منذ سنوات حيث أصبحت إسبانيا تمثل الشريك التجاري الأول للمغرب؛ كما أن هذا التحسن في العلاقات يشمل عدة مستويات اقتصادية وثقافية وعلمية وأيضا على مستوى العلاقة بين برلماني البلدين وعلى المستوى السياسي، مشيرا إلى تصويت البرلمان الأوروبي على اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بعد تصويت سابق على اتفاقية في المجال الفلاحي موضحا أن التصويت على الاتفاقيتين كان بدعم من عدد من الدول الأوروبية على رأسها إسبانيا التي لها علاقات ثنائية متنوعة مع المغرب.

وأوضح السيد رئيس الحكومة أنه تم خلال هذه الزيارة المهمة توقيع إحدى عشرة اتفاقية بين البلدين أمام عاهلي البلدين بعضها له طابع استراتيجي مثل مذكرة التفاهم فيما يخص التعاون الاستراتيجي في المجال الطاقي وعدد من الاتفاقيات في المجال الثقافي وأيضا في مجال الربط الكهربائي الثالث لتعزيز الأمن الطاقي في المنطقة موضحا أن من شأن تفعيل هذه الاتفاقيات الموقعة إعطاء دعم قوي للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا وتعزيز الموقع السياسي والاقتصادي للمغرب في المنطقة.

وتوقف السيد رئيس الحكومة أيضا عند حدث انعقاد القمة الإفريقية حيث تشرف بتمثيل جلالة الملك محمد السادس نصره الله في هذه القمة التي، ولأول مرة، لم تشر في أي من مقرراتها إلى قضية الصحراء المغربية معتبرا ذلك ترصيدا لقرار قمة نواكشوط السابقة التي اعتبرت قضية الصحراء قضية تعالج في الأمم المتحدة وبأن الاتحاد الافريقي لا يمكن أن يكون إلا مساندا للمسلسل الأممي؛ مضيفا أنه لأول مرة أيضا لم يشر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في تقريره إلى قضية الصحراء؛ وأكد السيد رئيس الحكومة أن المغرب خاض معركة قانونية ومعركة سياسية لجأ خلالها بعض أعضاء مجلس الأمن والسلم إلى طلب استشارة قانونية من المستشار القانوني للاتحاد الإفريقي التي أكدت أنه لا يمكن لاجتماع السفراء أو لاجتماع الوزراء أن يتطرق إلى قضية الصحراء وأن ذلك لا يمكن أن يكون إلا على مستوى الرؤساء، معتبرا ذلك إنجازا مهما غير مسبوق لصالح القضية الوطنية داخل الاتحاد الإفريقي منذ انسحاب المغرب من هذه المنظمة الإقليمية قبل العودة إليها؛ حيث كان دائما ينادي بكون حل هذا النزاع المفتعل حول القضية الوطنية لا يمكن أن يتم إلا في إطار قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها تحت إشراف الأمين العام للمنظمة الأممية معتبرا تدخل الاتحاد الإفريقي في القضية غير معقول وغير ممكن لا سياسيا ولا عمليا لكون بعض أعضاء الاتحاد الإفريقي أطراف في هذا النزاع وهم الذين يثيرونه ولا يمكن أن يكونوا طرفا وحكما في نفس الوقت؛ وقد تمكن المغرب بفضل الله خلال هذه القمة من ترصيد ما تم التوصل إليه خلال القمة الماضية للاتحاد الإفريقي بنواكشوط من اعتبار قضية الصحراء قضية تعالج بشكل حصري في الأمم المتحدة.

وأضاف السيد رئيس الحكومة أنه بتكليف من جلالة الملك محمد السادس حفظه الله قدم، خلال انعقاد القمة الإفريقية بأديس أبابا، ملخصا لتقرير جلالة الملك عن الهجرة بوصف جلالته رائد الهجرة في إفريقيا، وقد حظي تقرير جلالته بالترحيب خلال المناقشة حيث أبدى عدد من الدول الأعضاء اعتزازهم بالجهود المغربية في هذا الصدد خاصة خطوة إنشاء المرصد الإفريقي للهجرة بالمغرب الذي وقعت اتفاقية بشأنه بين الاتحاد الإفريقي والمغرب اعترافا من دول الاتحاد بجهود المغرب وجهود جلالة الملك في سبيل اعتماد مقاربة إفريقية جديدة في مجال الهجرة تقوم على إعطاء الكلمة للقارة الإفريقية لإسماع صوتها للعالم وفي اتخاذ القرارات اللازمة للتعاطي مع ظاهرة الهجرة التي تعنيها هي بالدرجة الأولى، وبإعطاء البعد التنموي المكانة الأولى في حل مشاكل الهجرة مقارنة مع البعد الأمني مما سيعود بالنفع لصالح المغرب ولصالح القارة الإفريقية.

مشاريع قوانين:

تدارس المجلس وصادق على ثلاثة نصوص مشاريع قوانين تتعلق بأراضي الجماعات السلالية تقدم بها السيد وزير الداخلية، والتي تم إعدادها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية واستجابة للتوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول أراضي الجماعات السلالية الذي تم تنظيمه تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، خلال سنة 2014 تحت شعار: "الأراضي الجماعية، من أجل تنمية بشرية مستدامة، تم خلاله تشخيص وضعية هذ الأراضي وتقديم عدة توصيات، من بينها إصلاح الإطار القانوني المنظم للجماعات السلالية وتدبير أملاكها. وكذا استنادا إلى الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول موضوع "السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية"؛ المنعقدة بمدينة الصخيرات يومي 8 و9 دجنبر 2015، التي جاء فيها: "... ندعو للانكباب على إصلاح نظام الأراضي الجماعية؛ التي نثمن فتح حوار وطني بشأنها، واستثمار وترصيد نتائج هذا الحوار ومخرجاته الأساسية..."

وتقدر مساحة الأراضي الجماعية بحوالي 15 مليون هكتار، تستفيد منها ساكنة تقدر بحوالي 10 ملايين نسمة، موزعة على 4563 جماعة سلالية يمثلها 8500 نائب ونائبة،

وهذا الرصيد العقاري الهام يؤهل هذه الأراضي للقيام بدور أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، إلا أنها تعرف عدة إكراهات تتجلى بالخصوص في طرق استغلالها وتزايد عدد ساكنتها وارتفاع الضغط على مواردها الطبيعية، بالإضافة إلى عدم مسايرة الإطار القانوني للأوضاع المستجدة وعدم الاستجابة لانتظارات المعنيين بها، الشيء الذي يستوجب اتخاذ التدابير الملائمة من أجل معالجة هذه الإكراهات.

النص الأول: يهم مشروع قانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، ويهدف إلى إعادة صياغة الظهير الشريف المؤرخ في 27 أبريل 1919 بشأن تنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، وتحيينه شكلا ومضمونا، تتلخص خطوطه العريضة فيما يلي:

·       تحيين وتوحيد المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالجماعات السلالية وأملاكها؛

·        تقييد اللجوء إلى العادات والتقاليد في تدبير شؤون الجماعات السلالية واستغلال أملاكها، واعتمادها في الحدود التي لا تتعارض مع النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛

·        تكريس المساواة بين المرأة والرجل أعضاء الجماعة السلالية في الحقوق والواجبات؛ طبقا لأحكام الدستور؛

·        تحديد كيفية اختيار نواب الجماعة السلالية والالتزامات التي يتحملونها وكذا الالتزامات التي يتحملها أعضاء الجماعة والجزاءات المترتبة عن الإخلال بهذه الالتزامات؛

·        إعادة تنظيم الوصاية على الجماعات السلالية من خلال إحداث مجالس للوصاية على الصعيد الإقليمي، إلى جانب مجلس الوصاية المركزي، وتحديد اختصاصات هذه المجالس؛

·        فتح إمكانية إسناد أراضي الجماعات السلالية المخصصة للحرث على وجه الملكية؛ لفائدة أعضاء الجماعات السلالية من أجل تمكينهم من الاستقرار في هذه الأراضي وتشجيعهم على الاستثمار فيها؛

·        فتح إمكانية تفويت أراضي الجماعات السلالية للفاعلين الخواص إلى جانب الفاعلين العموميين لإنجاز مشاريع الاستثمار، الشيء الذي سيمكن هذه الأراضي من المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد؛

·       إعادة النظر في كيفية كراء عقارات الجماعات السلالية، من أجل تشجيع الاستثمار، وخاصة في الميدان الفلاحي، وتحديد مدة الكراء حسب طبيعة المشروع الاستثماري المراد إنجازه

النص الثاني يهم مشروع قانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الاداري لأراضي الجماعات السلالية، يرمي الى إعادة صياغة الظهير الشريف المؤرخ في 18 فبراير 1924 المتعلق بالتحديد الإداري لأملاك الجماعات السلالية وتحيينه شكلا ومضمونا تتلخص خطوطه العريضة فيما يلي:

·       تبسيط المسطرة من خلال جعل الاشهار ينصب على المرسوم المتعلق بتعيين تاريخ افتتاح عمليات التحديد دون طلب إجراء التحديد الذي لا داعي لإخضاعه للإشهار؛

·       تقليص أجل تقديم التعرضات ضد مسطرة التحديد الإداري من ستة أشهر الى ثلاثة أشهر على غرار الأجل المحدد لتقديم التعرضات في الفصل 5 من الظهير الشريف الصادر في 3 يناير 1916 المتعلق بتحديد املاك الدولة؛

·       سن بعض القواعد المتعلقة بالإجراءات التي يقوم بها المحافظ على الاملاك العقارية بشأن التعرضات على التحديد الإداري، والبت في هذه التعرضات من طرف القضاء؛

·       فتح إمكانية تجزيئ المسطرة حينما يكون التحديد الإداري موضوع تعرضات تشمل جزءا من العقار موضوع التحديد، وذلك من أجل المصادقة على الجزء الخالي من التعرضات، في انتظار البت في التعرضات التي تثقل الجزء الباقي.

النص الثالث: يهم مشروع قانون رقم 64.17 المتعلق بتغيير الظهير الشريف رقم 1.69.30 الصادر في 10 جمادى الاولى 1389 (25 يوليوز 1969) بشأن الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري وينص على ما يلي:

·       استثناء الأراضي المشمولة بوثائق التعمير من تطبيق احكام الظهير المذكور، لكونها فقدت الصبغة الفلاحية، حتى يتسنى تخصيصها للاستعمالات التي تتناسب مع طبيعتها.

·       تحديد كيفية تبليغ لائحة ذوي الحقوق، بعد حصرها من طرف نواب الجماعة السلالية، باعتبارها نقطة الانطلاق لعملية التمليك، وتخويل مجلس الوصاية الإقليمي صلاحية البت في الطعون التي يمكن ان تقدم ضد اللائحة.

·       نسخ الفصل 8 من الظهير السالف الذكر الذي ينص على ما يلي " إذا توفي أحد المالكين على الشياع نقلت حصته لاحد ورثته على أن يؤدي للورثة الآخرين قيمة حقوقهم...", وذلك من اجل تمكين كافة الورثة، ذكورا وإناثا، من حصصهم في التركة، طبقا لأحكام القانون رقم 03-70 المتعلق بمدونة الأسرة.

مشروعا مرسومين:

 كما تدارس المجلس وصادق على نصي مشروعي مرسومين يندرجان في إطار التدابير الهادفة لتمكين مجلس المنافسة من التوفر على الوسائل والموارد الضرورية للقيام بمهامه كهيئة دستورية مستقلة مكلفة في إطار تنظيم منافسة حرة ومشروعة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار.

النص الأول يهم مشروع مرسوم رقم 2.19.80 بشأن التعويضات المخولة لفائدة أعضاء مجلس المنافسة، تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية، ويهدف الى تحديد التعويضات المخولة لفائدة أعضاء مجلس المنافسة تطبيقا لأحكام المادة 10 من القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، حيث يتقاضى نواب رئيس مجلس المنافسة المزاولين مهامهم كامل الوقت بالمجلس، تعويضا شهريا جزافيا.

أما الأعضاء المستشارون بمجلس المنافسة فيتقاضون تعويضات جزافية عن الجلسات العامة واجتماعات الفروع التي يحضرونها بصفة فعلية.

النص الثاني يهم مشروع مرسوم رقم 2.19.79 بتحديد النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة، ويهدف الى تحديد النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة طبقا للمادة 22 من القانون رتم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة.

ويحدد هذا المشروع تأليفة الموارد البشرية للمجلس كالتالي:

·       مستخدمين نظاميين يتم توظيفهم طبقا لمقتضيات هذا النظام الأساسي؛

·       موظفين ملحقين لديه، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛

·       موظفين موضوعين رهن إشارتهم من طرف الإدارات العمومية طبقا لأحكام المادة 19 من القانون المشار إليه أعلاه رقم 20.13؛

·       مستخدمين ملحقين لديه من مؤسسات عمومية ليشغلوا إحدى مناصب المسؤولية المنصوص عليها في الهيكل التنظيمي للمجلس أو لشغل إحدى المناصب المنصوص عليها في المادتين 18 و19 من القانون السالف الذكر رقم 20.13؛

·       أعوان متعاقدين؛

كما ينص على خضوع هذه الموارد البشرية لسلطة رئيس مجلس المنافسة الذي يتولى تدبير شؤونهم، طبقًا لمضمون هذا المرسوم وللمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما ينص أيضا على أنه تسري على مستخدمين المجلس، فيما يخص الضمانات الأساسية المتعلقة، على الخصوص، بالتوظيف والحقوق والواجبات والنظام التأديبي وتمثيلية المستخدمين، المقتضيات التشريعية المطبقة على موظفي الدولة.

صادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور، حيث تم تعيين:

- السيد الحسن سهبي في منصب رئيس جامعة المولى إسماعيل بمكناس.

أكد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن مكافحة الفساد ورش وطني جماعي لا يهم الحكومة أو مؤسسة رسمية بعينها، بل له صبغة وطنية ونجاحه رهين بتظافر جهود الجميع

وأوضح رئيس الحكومة، خلال افتتاح الاجتماع الثاني للجنة الوطنية لمكافحة الفساد، يوم الجمعة 15 فبراير 2019، أن الحكومة، "حرصت منذ البداية على إعطاء الصبغة الوطنية الجامعة للجنة الوطنية لمكافحة الفساد، بدل جعلها حكومية أو رسمية فقط، لأن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وطنية وليست حكومية ولا تتكلف بتنفيذها الجهات الرسمية وحدها".

وفي هذا الصدد، أشار رئيس الحكومة إلى ضرورة مساهمة كل من المؤسسات الدستورية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني ومختلف وسائل التأطير التربوي والثقافي والإعلامي، بالإضافة إلى الانخراط الواعي والمسؤول للمواطنات والمواطنين.

وللمضي قدما في مكافحة الفساد وإعطاء دفعة أكبر لتفعيل الاستراتيجية الوطنية ولأداء اللجنة، اعتبر رئيس الحكومة من الضروري تجويد حكامة تنزيل وتتبع الاستراتيجية الوطنية، وتحقيق مستويات أعلى من الانخراط والإلتقائية في البرامج، مع تسريع وتيرة إنجاز الأوراش المبرمجة، وإطلاق أخرى قوية الأثر وسريعة النجاح، إلى جانب أوراش نوعية جديدة من قبيل إلزامية المساطر وإصدار ميثاق المرافق العمومية، وشدد أيضا على تعزيز الرقمنة لما لها من دور في تقوية الشفافية والتضييق على الفساد.

كما أشار رئيس الحكومة إلى ما حققه المغرب من تحسن في مؤشري إدراك الفساد وفي ممارسة الأعمال، "لكن رغم أن هذه النتائج تسر إلا أنها لا تغر، ونؤمن أن ما تحقق لا يكفي، بل نطمح إلى المزيد وإلى إطلاق دينامية مجتمعية واسعة، تحقق إنجازات متتالية مطردة، تصل آثارها إلى المواطن والمقاولة، وللقطع مع أجواء التوجس والريبة، وإحلال الشفافية والثقة، ونعمل على تقليص الهوة بين الإنجازات المحققة والآثار والإدراك وبين انتظارات وتطلعات المواطنين، ولنا كامل الثقة لتحقيق ذلك".

وبعد أن نوه بالدور الذي قامت به مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات والهيئات المعنية الممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، دعا رئيس الحكومة أعضاء اللجنة، وجميع الفاعلين، لإبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم، وكذا إسهاماتهم للدفع بهذا الورش الوطني.

أكد معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، وهو مجموعة تفكير فرنسية متخصصة في القضايا الجيوسياسية والاستراتيجية، ان مخطط المغرب الأخضر الذي يعتبر "نجاحا "حقيقيا ، يشكل مصدر الهام في مجال السياسة الفلاحية بالنسبة لعدد من بلدان القارة الإفريقية.

وأبرز المعهد الذي نشر تحليلا لسيباستيان أبيس، مدير نادي (ديميتر)، وباحث مشارك بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، تحت عنوان" المغرب : الفلاحة رافعة للتنمية الوطنية والدولية" ، ان مخطط المغرب الأخضر يشكل اليوم "مصدر إلهام" في مجال السياسات الفلاحية بالنسبة لعدد من البلدان الإفريقية منها الغابون أو السنغال اللذان ينفذان مخططات خضراء ، مستفيدان من التجربة المغربية. واعتبر صاحب التحليل أن أهمية المخطط الفلاحي المغربي تتمثل في "نجاحاته" وفي تمتين الروابط السياسة والاقتصادية بين المغرب، وباقي بلدان القارة الإفريقية ، منذ أن عادت المملكة التي تجمعها بالقارة الإفريقية سمات ثقافية ودينية مشتركة، الى محافل الحوار المتعدد الأطراف (العودة مؤخرا الى الاتحاد الافريقي بعد غياب دام 32 عاما، وولوج مرتقب للسيدياو)، مضيفا أن المغرب يضطلع بدور متنامي في تنمية القارة وحل نزاعاتها (ليبيا – مالي، مجموعة الساحل).

وأكد أن استثمارات المقاولات المغربية بإفريقيا الغربية ، تتضاعف، بل أيضا في القرن الإفريقي كما تجسد ذلك المشاريع التي يقودها المكتب الشريف للفوسفاط بإثيوبيا، فضلا عن المبادلات العلمية والجامعية، والتكوينات التقنية، والمبادرات المناخية (مثل إنشاء مؤسسة (تريبل أ) لمتابعة مؤتمر (كوب 22) الذي نظم بمراكش متم 2016 )، دون إغفال قطاع الأبناك واللوجيستيك اللذين يغذيان هذا التعاون بين المغرب والعديد من البلدان الإفريقية. وقال صاحب التحليل أن قضايا الفلاحة والتغذية تشكل رهانات هامة في هذه الدينامية الداخلية بإفريقيا، مبرزا انه ليس في الأمر أي مفاجأة ذلك أن المغرب لطالما جعل الفلاحة على الصعيد الدولي ضمن القطاعات الإستراتيجية. وأشار إلى أنه يبدو من الضروري في هذا السياق "التفكير في تعزيز العلاقات بين الفاعلين المغاربة والفرنسيين في اتجاه إفريقيا، بالنظر إلى حجم الرهانات الراهنة والمستقبلية، ومن ضمنها الأمن الغذائي والتنمية المستدامة".

واعتبر انه حان الوقت لتظافر الجهود والوسائل والتجارب والإرادات من أجل مصاحبة التنمية في إفريقيا".

اعتبر وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بنشعبون، يوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المقاولات الصغرى تكتسي أهمية بالغة، لأنها تضطلع بدور مهم في تنمية الاقتصاد الوطني .

وقال الوزير في كلمة خلال افتتاح ملتقى المقاولات الصغرى المنظم من طرف مجموعة التجاري وفا بنك، إن المقاولات الصغرى تمثل نسبة مهمة جدا من مجموع المقاولات المغربية.

وحسب الوزير، فإنه فضلا عن وزن هذه المقاولات على مستوى النسيج الاقتصادي، فإنها تمتلك مؤهلات كبيرة في الشق المتعلق بإحداث فرص شغل، مع مساهمتها في التنمية المستدامة، وفي خلق الثروة، ومحاربة الفقر، والرفع من مستوى المعيشة والادماج الاجتماعي .

وفي سياق متصل أكد السيد بنشعبون، أنه يتعين على مجموع المتدخلين في قطاع المقاولات عامة، والمقاولات الصغرى خاصة، الانخراط في استراتيجية شاملة تحدد أهدافا ورؤى واضحة، مع العمل على التنسيق بشأن مختلف التدابير والإجراءات ، فضلا عن تحديد الاولويات في هذا القطاع .

وحسب الوزير، فإن الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية ، تعتبران تنمية المقاولات الصغرى، أولوية وطنية ، وشقا مهم جدا في استراتيجيات التنمية بالمغرب ، مشيرا في هذا السياق إلى أن المقاربة المعتمدة في هذا القطاع تنبني على تحسين مناخ الأعمال واعتماد سياسات وتدابير ذات طابع تحفيزي ، وبرامج للمواكبة لفائدة المقاولات ، خاصة المقاولات الصغرى، وذلك من أجل الرفع من تنافسيتها .

ويتعلق الأمر أيضا بتأطير ومواكبة هذه المقاولات، والنهوض بالاستثمار، وتحسين الإطار الجبائي، ودعم عملية الولوج للتمويل .

ومن جهته تناول السيد مولاي حفيظ العلمي، مختلف الصعوبات التي تواجه هذا الصنف من المقاولات ، خاصة في الشق المتعلق بإحداثها، وأداء الضرائب، والولج للتمويلات، واستعمال التكنولوجيا الحديثة .

وتوقف الوزير في هذا السياق عند مختلف الإجراءات والتدابير المتخذة من أجل التغلب على هذه الصعوبات، والتي تروم دعم أنشطة المقاولات الصغيرة جدا ، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتمكينها من تصدير منتجاتها بشكل سهل، وبتكلفة أقل، فضلا عن الولوج للأسواق العالمية.

وبعد أن ذكر بأهمية مخطط التسريع الصناعي المتمحور حول مجموعة من المنظومات الصناعية ، لفت إلى أن هذه المنظومات تروم خلق قيمة مضافة في مختلف المجالات.

وفي السياق ذاته قال السيد صلاح الدين مزوار إن المغرب في حاجة إلى إطار للأعمال الصغيرة يغطي مجموع التدابير، وذلك بغية جعل الحكومة وأرباب العمل والأبناك ، تشتغل بشكل تشاوري من أجل بلورة هذه التدابير بشكل ناجع .

وقال في هذا الصدد" لدينا أساس جيد وإمكانيات كبيرة، إن بلدنا يوجد في مرحلة نمو ، لكن تشتت الجهود هو الذي يجعلنا غير ناجعين بما فيه الكفاية. ومن أجل استعادة ثقة المستثمرين وتعزيز زخم الاستثمار، يتعين وجود نجاعة أكثر ، والتي لا يمكن أن تأتي إلا من خلال القدرة على الاشتغال بشكل مشترك ".

وحسب السيد مزوار، فإن المقاولات الصغيرة جدا هي في الوقت الراهن الأكثر تضررا من طول آجال الأداء، ومن الصعوبات المتعلقة بالولوج للتمويلات .

وضم هذا المنتدى أزيد من 600 فاعل اقتصادي من منظومة المقاولات الصغرى، تحدوهم الرغبة في دعم المقاولات الصغرى والمقاولين الذاتيين، والمقاولات الناشئة، وحاملي المشاريع، وذلك من أجل مواجهة التحديات التي تواجههم، واستشراف مستقبل أفضل .

نشر في الاقتصاد

أكد رئيس مجلس النواب، السيد الحبيب المالكي، يوم الأربعاء بالرباط، أن المجلس صادق خلال الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018-2019 على 44 مشروع قانون من أصل 150 مشروع قانون تمت المصادقة عليه خلال النصف الأول من الولاية التشريعية العاشرة.

وأوضح السيد المالكي، في كلمة خلال جلسة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018-2019، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، أن مشاريع القوانين المصادق عليها تغطي مجالات تعزيز حقوق الإنسان والحريات وترسيخ دولة القانون وتكريس مبدإ فصل السلط، خاصة من خلال قانون نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيس النيابة العامة وبسن قواعد تنظيم رئاسة النيابة العامة وتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى القضاء الدستوري، مبرزا أن أبرز مشاريع القوانين التي صادق المجلس عليها تهم القانون المتعلق بالخدمة العسكرية الذي يتوخى تعزيز روح المواطنة والوطنية لدى الشباب وزرع روح الانضباط وأداء الواجب.

وسلط السيد المالكي الضوء على حصيلة المبادرة التشريعية للنواب، متمثلة في مقترحات القوانين، وفي التعديلات التي تقدموا بها على مشاريع القوانين التي صادق عليها المجلس، مسجلا تواضع نسبة ما تم التجاوب معه من مقترحات من جانب الحكومة، إذ لم تتجاوز المقترحات المصادق عليها 7.75 في المائة، أي تسع مقترحات من مجموع 116 مقترحا تقدم بها أعضاء المجلس منذ بداية الولاية.

وأبرز أن التشريعات التي صادق عليها المجلس امتدت في باب الحقوق إلى تعزيز الضمانات المتعلقة بكفالة الحفاظ على الأملاك العقارية وزجر الاعتداء عليها. وتتعلق نصوص أخرى بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مؤكدا أنه كان من الطبيعي أن تكون القضايا والحقوق الاجتماعية في صلب النصوص التشريعية التي تم اعتمادها خلال النصف الأول من الولاية، إذ صادق المجلس على نصوص تتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وصندوق التكافل العائلي، وتوفير التغطية الاجتماعية لعدد من فئات المجتمع، وبمشاركة الشباب في الحياة العامة والمدنية.

وأضاف أن النصوص المصادق عليها في مجال الاقتصاد والاستثمار والخدمات، تغطي الاقتصاد الرقمي وتنمية الاستثمارات وإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، ودعم المقاولة الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الخاصة، معتبرا أنها تساهم في إعطاء زخم جديد للسياسات الاقتصادية الوطنية.

وعلى مستوى الرقابة على العمل الحكومي من خلال الأسئلة، قال رئيس مجلس النواب إن أعضاء المجلس تفاعلوا مع قضايا المجتمع ومع المواضيع التي شكلت محور انشغال الرأي العام وطنيا ومحليا، مسجلا أن جلسات الأسئلة الشفوية المخصصة للسياسات العامة التي يجيب خلالها رئيس الحكومة على أسئلة أعضاء المجلس، شكلت مناسبة هامة ومواعيد منتظمة لفتح نقاش عمومي وللتفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث عقد المجلس خلال النصف الأول من هذه الولاية التشريعية، 13 جلسة شهرية تناولت 26 موضوعا شكلت محور نقاش من مستوى عال.

وأفاد بأن عدد الأسئلة التي وجهها أعضاء المجلس إلى الحكومة خلال الدورة الحالية بلغ 3621 منها 1265 سؤالا شفويا و2356 سؤالا كتابيا ليصل بذلك عدد هذه الأسئلة برسم النصف الاول من الولاية، 19472 سؤالا منها 9038 سؤالا شفويا و10434 سؤالا كتابيا، حيث توصل المجلس ب 5771 جوابا على أسئلة كتابية، أي بنسبة أكثر من 50 في المائة، فيما تمكن المجلس من برمجة 1492 سؤالا شفويا أجابت عنه الحكومة، على امتداد 50 جلسة عمومية خصصت للأسئلة الشفوية تم تدبيرها وفق المساطر المعتمدة.

وتمحورت الأسئلة الشفوية، يضيف السيد المالكي، والتي كان من بينها 203 أسئلة شفوية آنية، حول السياسات القطاعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والتنموية وحقوق الإنسان، حيث كان حرص مكتب المجلس ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية وندوة الرؤساء كبيرا على التفاعل الايجابي مع مختلف القضايا الطارئة التي استأثرت باهتمام الرأي العام وتستوجب تسليط الضوء عليها من قبيل مستجدات القضية الوطنية والاحتجاجات الاجتماعية في بعض أقاليم المملكة.

وتفعيلا لاختصاص المجلس في مجال تقييم السياسات العمومية، ذكر أن المجلس أنجز عملية التقييم الأولى برسم الولاية التشريعية، التي تناولت الطرق في المناطق الجبلية، وتوجت بتقرير هام تأسس على تشخيص للبرنامج الوطني الخاص بهذه التجهيزات وجوانب القوة والضعف في البرنامج، والذي توج بتوصيات كانت موضوع نقاش مؤسساتي بين أعضاء المجلس والحكومة.

وأضاف السيد المالكي أن اللجان النيابية الدائمة تواصل اشتغالها بذات النفس وبدينامية كبيرة كما تشير إلى ذلك الإحصائيات المتعلقة بهذه الأعمال، حيث عقدت هذه اللجان، إلى حدود نهاية الأسبوع الماضي 566 اجتماعا، وبلغت نسبة حضور أعضاء المجلس في هذه الاجتماعات 74 في المائة، وتقدم أعضاء المجلس خلال الاجتماعات المخصصة للتشريع ب 1733 تعديلا على مشاريع القوانين المصادق عليها، قبلت الحكومة 663 منها بنسبة في المائة 38,25، مما يدل على جودة المساهمة البرلمانية في تجويد النصوص، وتفهم وتقدير الحكومة لاقتراحات أعضاء المجلس وعلى التعاون والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكذا على مكانة المعارضة البرلمانية ودورها الاقتراحي والبناء وعلى روح التعاون والتعاطي الإيجابي للأغلبية.

وفي مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، اعتبر رئيس مجلس النواب، أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، التي قادها بتبصر وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتم ترسيمها في قمة الاتحاد المنعقدة في 30 يناير 2017، شكلت قوة دفع استراتيجي حاسمة للدبلوماسية البرلمانية ضمن الدبلوماسية الوطنية، وأعطت زخما جديدا للعمل البرلماني الوطني في القارة، إذ تجاوز عدد المهام المنجزة واللقاءات التي تم إجراؤها خلال النصف الأول من الولاية، في إطار المجلس وعلى مختلف المستويات رئاسة ومكتبا وفرقا ومجموعة نيابية ولجانا دائمة وشعبا وطنية ومجموعات صداقة برلمانية، 300 مهمة توزعت بين زيارات رسمية واستقبال وفود أجنبية والمشاركة في مؤتمرات متعددة الأطراف.

وأكد أن المجلس حرص على تعزيز وتنويع علاقاته الخارجية، إذ سجل حضوره النوعي والمؤثر في مختلف المناطق الجيو-سياسية، وفتح آفاق جديدة للحوار والتعاون مع بلدان عديدة ومجموعات جيو-سياسية من قبيل منطقة البلقان وأمريكا اللاتينية وأوربا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأستراليا، مع مواصلة ترسيخ العلاقات مع العمق الإفريقي وبلدان الاتحاد الأوروبي، ومع المحيط المغاربي والعربي.

وفي إطار الحرص على تأطير أشغال المجلس ومأسستها، ذكر السيد المالكي أن المجلس حرص على هيكلة ثلاث مجموعات موضوعاتية متعلقة بالقضية الوطنية، وإفريقيا، وفلسطين على أن تتم هيكلة المجموعة الخامسة المتبقية والمهتمة بالقانون الدولي الإنساني خلال الأيام القادمة، مبرزا أهمية هذه المجموعات في تتبع القضايا التي تعنى بها وتوفير المعلومات والترافع بشأنها، حيث يظل الهدف هو خدمة قضايا ومصالح المملكة الحيوية وتعزيز تموقعها الإقليمي والقاري والدولي والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب والترافع من أجل دمقرطة العلاقات الدولية.

وفي ما يتعلق بترصيد العمل الرقابي، قال رئيس مجلس النواب إنه تم الحرص أن تكون تقارير المهام الاستطلاعية والمداولات بشأن تقارير المجلس الأعلى للحسابات متضمنة لتوصيات بشأن السياسات أو البرامج أو المؤسسات العمومية موضوع مهام استطلاعية أو تقارير المجلس الأعلى، مؤكدا أنه يجب ترسيخ هذه الممارسة وتوسيعها وتتبع نتائج الأعمال الرقابية وإعمال مسطرة تتبع التعهدات الحكومية بشأنها، والحرص على أن يكون هذا النهج جزء ثابتا في الأجندة الرقابية للمجلس.

وإعمالا للمقتضيات الدستورية بشأن علاقات البرلمان مع باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، حسب السيد المالكي، استمع المجلس وناقش بالخصوص، وبانتظام تقارير المجلس الأعلى للحسابات، حيث أثمرت مناقشة هذه التقارير عددا من التوصيات والاقتراحات من جانب أعضاء المجلس تتوخى إعمال الحكامة في السياسات العمومية وفي وظائف وتدبير المؤسسات العمومية والمنتخبة، والحرص على جعل آثار الإنفاق العمومي والتدخلات العمومية ملموسة لدى المواطنين وإيجابية على حياتهم وعلى التجهيزات العمومية.

وأكد أن مجموع الأوراش المنجزة والتدابير المتخذة تتوخى ترسيخ الديمقراطية وتعزيز مكانة المؤسسة التشريعية وتجويد أدائها وإنتاجها وتكريس وزيادة انفتاحها وتواصلها مع المجتمع، على أن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق تقدم المغرب وتطويره وتعزيز تموقعه الإقليمي والدولي، وجعل التنمية منتجة للأثر الإيجابي على حياة المواطنين وعلى حقوقهم في الشغل الضامن للعيش الكريم وفي التعليم الميسر للرقي الاجتماعي، وفي الخدمات الصحية.

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، والعاهل الإسباني صاحب الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس، يوم الأربعاء بقصر الضيافة بالرباط، حفل توقيع 11 اتفاقية للتعاون الثنائي في العديد من المجالات.

وتعكس هذه الاتفاقيات، التي من شأنها أن تعطي دفعة جديدة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة بين الرباط ومدريد، عمق وجودة العلاقات الثنائية، وكذا الإرادة المشتركة للعاهلين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس، في توطيد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، التي تجمع البلدين الجارين الصديقين.

وتتعلق الاتفاقية الأولى بمذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية متعددة الجوانب بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا، وقعها السيدان ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وجوزيب بوريل إي فونتيليس الوزير الإسباني للشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون.

كما وقع الوزيران الاتفاقية الثانية، بمثابة بروتوكول حول هبة لا رجعة فيها خاصة بالمسرح الكبير (ثيربانتيس) بمدينة طنجة.

ويتعلق الاتفاق الثالث بشأن التعاون في مجال مكافحة الجريمة، والذي وقعه وزيرا داخلية البلدين السيدان عبد الوافي لفتيت وفيرناندو غراندي-مارلاسكا غوميث.

أما الاتفاقية الرابعة فهي بمثابة مذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية في مجال الطاقة، وقعها السيدان عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة وخوسي دومينغيث أباسكال كاتب الدولة الإسباني المكلف بالطاقة.

وتهم الاتفاقية الخامسة مذكرة تفاهم من أجل إقامة ربط كهربائي ثالث بين المغرب وإسبانيا، وقعها أيضا السيدان عزيز رباح وخوسي دومينغيث أباسكال.

أما الاتفاقية السادسة فتتعلق بمذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف للمملكة المغربية ووزارة الثقافة والرياضة لمملكة إسبانيا، للتعاون في مجال المتاحف، ووقعها السيدان المهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وخوسي غويراو كابريرا وزير الثقافة والرياضة الإسباني.

وتخص الاتفاقية السابعة مذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والمتحف الوطني مركز الفنون الملكة صوفيا (إسبانيا)، من أجل تنظيم معرض بمدريد، وقعها أيضا السيدان المهدي قطبي وخوسي غويراو كابريرا.

وترتبط الاتفاقية الثامنة بمذكرة تفاهم بين مديرية الوثائق الملكية للمملكة المغربية وإدارة التراث الوطني لمملكة إسبانيا، من أجل تنظيم معرض بخصوص الأعمال الفنية الملكية بالبلدين بالقصر الملكي بمدريد، وقعتها السيدة بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية والسيد ألفريدو بيريز دي أرمينان رئيس مجلس إدارة التراث الوطني الإسباني.

وتهم الاتفاقية التاسعة مذكرة للتعاون المتقدم بين السلطة المرفئية لطنجة المتوسط والسلطة المرفئية للجزيرة الخضراء من أجل تسهيل تدفق التجارة والمسافرين عبر مضيق جبل طارق، وقعها السيدان فؤاد البريني الرئيس المدير العام للسلطة المرفئية لطنجة المتوسط، ومانويل مورون ليدرو المدير العام للسلطة المرفئية بالجزيرة الخضراء.

وتتعلق الاتفاقية العاشرة بمذكرة تفاهم بين الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية الإيبيرية، وقعها السادة عبد الحميد عدو الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية ولويس غاييغو الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الإيبيرية.

وتخص الاتفاقية الحادية عشر مذكرة تفاهم بين السلطة المغربية للأسواق المالية للمملكة المغربية واللجنة الوطنية لبورصة القيم لمملكة إسبانيا، وقعتها السيدة نزهة حياة رئيسة السلطة المغربية للأسواق المالية والسيد سيباستيان ألبيلا أميغو رئيس اللجنة الوطنية لبورصة القيم.

جرى حفل التوقيع بحضور رئيس الحكومة، ورئيسي غرفتي البرلمان، ومستشاري صاحب الجلالة، وبعض أعضاء الحكومة، وكذا الوفد الرسمي المرافق للعاهل الإسباني جلالة الملك فيليبي السادس.