مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : الخميس, 14 شباط/فبراير 2019

أكد معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، وهو مجموعة تفكير فرنسية متخصصة في القضايا الجيوسياسية والاستراتيجية، ان مخطط المغرب الأخضر الذي يعتبر "نجاحا "حقيقيا ، يشكل مصدر الهام في مجال السياسة الفلاحية بالنسبة لعدد من بلدان القارة الإفريقية.

وأبرز المعهد الذي نشر تحليلا لسيباستيان أبيس، مدير نادي (ديميتر)، وباحث مشارك بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، تحت عنوان" المغرب : الفلاحة رافعة للتنمية الوطنية والدولية" ، ان مخطط المغرب الأخضر يشكل اليوم "مصدر إلهام" في مجال السياسات الفلاحية بالنسبة لعدد من البلدان الإفريقية منها الغابون أو السنغال اللذان ينفذان مخططات خضراء ، مستفيدان من التجربة المغربية. واعتبر صاحب التحليل أن أهمية المخطط الفلاحي المغربي تتمثل في "نجاحاته" وفي تمتين الروابط السياسة والاقتصادية بين المغرب، وباقي بلدان القارة الإفريقية ، منذ أن عادت المملكة التي تجمعها بالقارة الإفريقية سمات ثقافية ودينية مشتركة، الى محافل الحوار المتعدد الأطراف (العودة مؤخرا الى الاتحاد الافريقي بعد غياب دام 32 عاما، وولوج مرتقب للسيدياو)، مضيفا أن المغرب يضطلع بدور متنامي في تنمية القارة وحل نزاعاتها (ليبيا – مالي، مجموعة الساحل).

وأكد أن استثمارات المقاولات المغربية بإفريقيا الغربية ، تتضاعف، بل أيضا في القرن الإفريقي كما تجسد ذلك المشاريع التي يقودها المكتب الشريف للفوسفاط بإثيوبيا، فضلا عن المبادلات العلمية والجامعية، والتكوينات التقنية، والمبادرات المناخية (مثل إنشاء مؤسسة (تريبل أ) لمتابعة مؤتمر (كوب 22) الذي نظم بمراكش متم 2016 )، دون إغفال قطاع الأبناك واللوجيستيك اللذين يغذيان هذا التعاون بين المغرب والعديد من البلدان الإفريقية. وقال صاحب التحليل أن قضايا الفلاحة والتغذية تشكل رهانات هامة في هذه الدينامية الداخلية بإفريقيا، مبرزا انه ليس في الأمر أي مفاجأة ذلك أن المغرب لطالما جعل الفلاحة على الصعيد الدولي ضمن القطاعات الإستراتيجية. وأشار إلى أنه يبدو من الضروري في هذا السياق "التفكير في تعزيز العلاقات بين الفاعلين المغاربة والفرنسيين في اتجاه إفريقيا، بالنظر إلى حجم الرهانات الراهنة والمستقبلية، ومن ضمنها الأمن الغذائي والتنمية المستدامة".

واعتبر انه حان الوقت لتظافر الجهود والوسائل والتجارب والإرادات من أجل مصاحبة التنمية في إفريقيا".

اعتبر وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بنشعبون، يوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المقاولات الصغرى تكتسي أهمية بالغة، لأنها تضطلع بدور مهم في تنمية الاقتصاد الوطني .

وقال الوزير في كلمة خلال افتتاح ملتقى المقاولات الصغرى المنظم من طرف مجموعة التجاري وفا بنك، إن المقاولات الصغرى تمثل نسبة مهمة جدا من مجموع المقاولات المغربية.

وحسب الوزير، فإنه فضلا عن وزن هذه المقاولات على مستوى النسيج الاقتصادي، فإنها تمتلك مؤهلات كبيرة في الشق المتعلق بإحداث فرص شغل، مع مساهمتها في التنمية المستدامة، وفي خلق الثروة، ومحاربة الفقر، والرفع من مستوى المعيشة والادماج الاجتماعي .

وفي سياق متصل أكد السيد بنشعبون، أنه يتعين على مجموع المتدخلين في قطاع المقاولات عامة، والمقاولات الصغرى خاصة، الانخراط في استراتيجية شاملة تحدد أهدافا ورؤى واضحة، مع العمل على التنسيق بشأن مختلف التدابير والإجراءات ، فضلا عن تحديد الاولويات في هذا القطاع .

وحسب الوزير، فإن الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية ، تعتبران تنمية المقاولات الصغرى، أولوية وطنية ، وشقا مهم جدا في استراتيجيات التنمية بالمغرب ، مشيرا في هذا السياق إلى أن المقاربة المعتمدة في هذا القطاع تنبني على تحسين مناخ الأعمال واعتماد سياسات وتدابير ذات طابع تحفيزي ، وبرامج للمواكبة لفائدة المقاولات ، خاصة المقاولات الصغرى، وذلك من أجل الرفع من تنافسيتها .

ويتعلق الأمر أيضا بتأطير ومواكبة هذه المقاولات، والنهوض بالاستثمار، وتحسين الإطار الجبائي، ودعم عملية الولوج للتمويل .

ومن جهته تناول السيد مولاي حفيظ العلمي، مختلف الصعوبات التي تواجه هذا الصنف من المقاولات ، خاصة في الشق المتعلق بإحداثها، وأداء الضرائب، والولج للتمويلات، واستعمال التكنولوجيا الحديثة .

وتوقف الوزير في هذا السياق عند مختلف الإجراءات والتدابير المتخذة من أجل التغلب على هذه الصعوبات، والتي تروم دعم أنشطة المقاولات الصغيرة جدا ، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتمكينها من تصدير منتجاتها بشكل سهل، وبتكلفة أقل، فضلا عن الولوج للأسواق العالمية.

وبعد أن ذكر بأهمية مخطط التسريع الصناعي المتمحور حول مجموعة من المنظومات الصناعية ، لفت إلى أن هذه المنظومات تروم خلق قيمة مضافة في مختلف المجالات.

وفي السياق ذاته قال السيد صلاح الدين مزوار إن المغرب في حاجة إلى إطار للأعمال الصغيرة يغطي مجموع التدابير، وذلك بغية جعل الحكومة وأرباب العمل والأبناك ، تشتغل بشكل تشاوري من أجل بلورة هذه التدابير بشكل ناجع .

وقال في هذا الصدد" لدينا أساس جيد وإمكانيات كبيرة، إن بلدنا يوجد في مرحلة نمو ، لكن تشتت الجهود هو الذي يجعلنا غير ناجعين بما فيه الكفاية. ومن أجل استعادة ثقة المستثمرين وتعزيز زخم الاستثمار، يتعين وجود نجاعة أكثر ، والتي لا يمكن أن تأتي إلا من خلال القدرة على الاشتغال بشكل مشترك ".

وحسب السيد مزوار، فإن المقاولات الصغيرة جدا هي في الوقت الراهن الأكثر تضررا من طول آجال الأداء، ومن الصعوبات المتعلقة بالولوج للتمويلات .

وضم هذا المنتدى أزيد من 600 فاعل اقتصادي من منظومة المقاولات الصغرى، تحدوهم الرغبة في دعم المقاولات الصغرى والمقاولين الذاتيين، والمقاولات الناشئة، وحاملي المشاريع، وذلك من أجل مواجهة التحديات التي تواجههم، واستشراف مستقبل أفضل .

نشر في الاقتصاد

أكد رئيس مجلس النواب، السيد الحبيب المالكي، يوم الأربعاء بالرباط، أن المجلس صادق خلال الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018-2019 على 44 مشروع قانون من أصل 150 مشروع قانون تمت المصادقة عليه خلال النصف الأول من الولاية التشريعية العاشرة.

وأوضح السيد المالكي، في كلمة خلال جلسة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018-2019، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، أن مشاريع القوانين المصادق عليها تغطي مجالات تعزيز حقوق الإنسان والحريات وترسيخ دولة القانون وتكريس مبدإ فصل السلط، خاصة من خلال قانون نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيس النيابة العامة وبسن قواعد تنظيم رئاسة النيابة العامة وتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى القضاء الدستوري، مبرزا أن أبرز مشاريع القوانين التي صادق المجلس عليها تهم القانون المتعلق بالخدمة العسكرية الذي يتوخى تعزيز روح المواطنة والوطنية لدى الشباب وزرع روح الانضباط وأداء الواجب.

وسلط السيد المالكي الضوء على حصيلة المبادرة التشريعية للنواب، متمثلة في مقترحات القوانين، وفي التعديلات التي تقدموا بها على مشاريع القوانين التي صادق عليها المجلس، مسجلا تواضع نسبة ما تم التجاوب معه من مقترحات من جانب الحكومة، إذ لم تتجاوز المقترحات المصادق عليها 7.75 في المائة، أي تسع مقترحات من مجموع 116 مقترحا تقدم بها أعضاء المجلس منذ بداية الولاية.

وأبرز أن التشريعات التي صادق عليها المجلس امتدت في باب الحقوق إلى تعزيز الضمانات المتعلقة بكفالة الحفاظ على الأملاك العقارية وزجر الاعتداء عليها. وتتعلق نصوص أخرى بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مؤكدا أنه كان من الطبيعي أن تكون القضايا والحقوق الاجتماعية في صلب النصوص التشريعية التي تم اعتمادها خلال النصف الأول من الولاية، إذ صادق المجلس على نصوص تتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وصندوق التكافل العائلي، وتوفير التغطية الاجتماعية لعدد من فئات المجتمع، وبمشاركة الشباب في الحياة العامة والمدنية.

وأضاف أن النصوص المصادق عليها في مجال الاقتصاد والاستثمار والخدمات، تغطي الاقتصاد الرقمي وتنمية الاستثمارات وإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، ودعم المقاولة الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الخاصة، معتبرا أنها تساهم في إعطاء زخم جديد للسياسات الاقتصادية الوطنية.

وعلى مستوى الرقابة على العمل الحكومي من خلال الأسئلة، قال رئيس مجلس النواب إن أعضاء المجلس تفاعلوا مع قضايا المجتمع ومع المواضيع التي شكلت محور انشغال الرأي العام وطنيا ومحليا، مسجلا أن جلسات الأسئلة الشفوية المخصصة للسياسات العامة التي يجيب خلالها رئيس الحكومة على أسئلة أعضاء المجلس، شكلت مناسبة هامة ومواعيد منتظمة لفتح نقاش عمومي وللتفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث عقد المجلس خلال النصف الأول من هذه الولاية التشريعية، 13 جلسة شهرية تناولت 26 موضوعا شكلت محور نقاش من مستوى عال.

وأفاد بأن عدد الأسئلة التي وجهها أعضاء المجلس إلى الحكومة خلال الدورة الحالية بلغ 3621 منها 1265 سؤالا شفويا و2356 سؤالا كتابيا ليصل بذلك عدد هذه الأسئلة برسم النصف الاول من الولاية، 19472 سؤالا منها 9038 سؤالا شفويا و10434 سؤالا كتابيا، حيث توصل المجلس ب 5771 جوابا على أسئلة كتابية، أي بنسبة أكثر من 50 في المائة، فيما تمكن المجلس من برمجة 1492 سؤالا شفويا أجابت عنه الحكومة، على امتداد 50 جلسة عمومية خصصت للأسئلة الشفوية تم تدبيرها وفق المساطر المعتمدة.

وتمحورت الأسئلة الشفوية، يضيف السيد المالكي، والتي كان من بينها 203 أسئلة شفوية آنية، حول السياسات القطاعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والتنموية وحقوق الإنسان، حيث كان حرص مكتب المجلس ورؤساء الفرق والمجموعة النيابية وندوة الرؤساء كبيرا على التفاعل الايجابي مع مختلف القضايا الطارئة التي استأثرت باهتمام الرأي العام وتستوجب تسليط الضوء عليها من قبيل مستجدات القضية الوطنية والاحتجاجات الاجتماعية في بعض أقاليم المملكة.

وتفعيلا لاختصاص المجلس في مجال تقييم السياسات العمومية، ذكر أن المجلس أنجز عملية التقييم الأولى برسم الولاية التشريعية، التي تناولت الطرق في المناطق الجبلية، وتوجت بتقرير هام تأسس على تشخيص للبرنامج الوطني الخاص بهذه التجهيزات وجوانب القوة والضعف في البرنامج، والذي توج بتوصيات كانت موضوع نقاش مؤسساتي بين أعضاء المجلس والحكومة.

وأضاف السيد المالكي أن اللجان النيابية الدائمة تواصل اشتغالها بذات النفس وبدينامية كبيرة كما تشير إلى ذلك الإحصائيات المتعلقة بهذه الأعمال، حيث عقدت هذه اللجان، إلى حدود نهاية الأسبوع الماضي 566 اجتماعا، وبلغت نسبة حضور أعضاء المجلس في هذه الاجتماعات 74 في المائة، وتقدم أعضاء المجلس خلال الاجتماعات المخصصة للتشريع ب 1733 تعديلا على مشاريع القوانين المصادق عليها، قبلت الحكومة 663 منها بنسبة في المائة 38,25، مما يدل على جودة المساهمة البرلمانية في تجويد النصوص، وتفهم وتقدير الحكومة لاقتراحات أعضاء المجلس وعلى التعاون والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكذا على مكانة المعارضة البرلمانية ودورها الاقتراحي والبناء وعلى روح التعاون والتعاطي الإيجابي للأغلبية.

وفي مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، اعتبر رئيس مجلس النواب، أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، التي قادها بتبصر وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتم ترسيمها في قمة الاتحاد المنعقدة في 30 يناير 2017، شكلت قوة دفع استراتيجي حاسمة للدبلوماسية البرلمانية ضمن الدبلوماسية الوطنية، وأعطت زخما جديدا للعمل البرلماني الوطني في القارة، إذ تجاوز عدد المهام المنجزة واللقاءات التي تم إجراؤها خلال النصف الأول من الولاية، في إطار المجلس وعلى مختلف المستويات رئاسة ومكتبا وفرقا ومجموعة نيابية ولجانا دائمة وشعبا وطنية ومجموعات صداقة برلمانية، 300 مهمة توزعت بين زيارات رسمية واستقبال وفود أجنبية والمشاركة في مؤتمرات متعددة الأطراف.

وأكد أن المجلس حرص على تعزيز وتنويع علاقاته الخارجية، إذ سجل حضوره النوعي والمؤثر في مختلف المناطق الجيو-سياسية، وفتح آفاق جديدة للحوار والتعاون مع بلدان عديدة ومجموعات جيو-سياسية من قبيل منطقة البلقان وأمريكا اللاتينية وأوربا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأستراليا، مع مواصلة ترسيخ العلاقات مع العمق الإفريقي وبلدان الاتحاد الأوروبي، ومع المحيط المغاربي والعربي.

وفي إطار الحرص على تأطير أشغال المجلس ومأسستها، ذكر السيد المالكي أن المجلس حرص على هيكلة ثلاث مجموعات موضوعاتية متعلقة بالقضية الوطنية، وإفريقيا، وفلسطين على أن تتم هيكلة المجموعة الخامسة المتبقية والمهتمة بالقانون الدولي الإنساني خلال الأيام القادمة، مبرزا أهمية هذه المجموعات في تتبع القضايا التي تعنى بها وتوفير المعلومات والترافع بشأنها، حيث يظل الهدف هو خدمة قضايا ومصالح المملكة الحيوية وتعزيز تموقعها الإقليمي والقاري والدولي والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب والترافع من أجل دمقرطة العلاقات الدولية.

وفي ما يتعلق بترصيد العمل الرقابي، قال رئيس مجلس النواب إنه تم الحرص أن تكون تقارير المهام الاستطلاعية والمداولات بشأن تقارير المجلس الأعلى للحسابات متضمنة لتوصيات بشأن السياسات أو البرامج أو المؤسسات العمومية موضوع مهام استطلاعية أو تقارير المجلس الأعلى، مؤكدا أنه يجب ترسيخ هذه الممارسة وتوسيعها وتتبع نتائج الأعمال الرقابية وإعمال مسطرة تتبع التعهدات الحكومية بشأنها، والحرص على أن يكون هذا النهج جزء ثابتا في الأجندة الرقابية للمجلس.

وإعمالا للمقتضيات الدستورية بشأن علاقات البرلمان مع باقي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، حسب السيد المالكي، استمع المجلس وناقش بالخصوص، وبانتظام تقارير المجلس الأعلى للحسابات، حيث أثمرت مناقشة هذه التقارير عددا من التوصيات والاقتراحات من جانب أعضاء المجلس تتوخى إعمال الحكامة في السياسات العمومية وفي وظائف وتدبير المؤسسات العمومية والمنتخبة، والحرص على جعل آثار الإنفاق العمومي والتدخلات العمومية ملموسة لدى المواطنين وإيجابية على حياتهم وعلى التجهيزات العمومية.

وأكد أن مجموع الأوراش المنجزة والتدابير المتخذة تتوخى ترسيخ الديمقراطية وتعزيز مكانة المؤسسة التشريعية وتجويد أدائها وإنتاجها وتكريس وزيادة انفتاحها وتواصلها مع المجتمع، على أن الهدف المشترك يتمثل في تحقيق تقدم المغرب وتطويره وتعزيز تموقعه الإقليمي والدولي، وجعل التنمية منتجة للأثر الإيجابي على حياة المواطنين وعلى حقوقهم في الشغل الضامن للعيش الكريم وفي التعليم الميسر للرقي الاجتماعي، وفي الخدمات الصحية.

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، والعاهل الإسباني صاحب الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس، يوم الأربعاء بقصر الضيافة بالرباط، حفل توقيع 11 اتفاقية للتعاون الثنائي في العديد من المجالات.

وتعكس هذه الاتفاقيات، التي من شأنها أن تعطي دفعة جديدة للتعاون ذي المنفعة المتبادلة بين الرباط ومدريد، عمق وجودة العلاقات الثنائية، وكذا الإرادة المشتركة للعاهلين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس، في توطيد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، التي تجمع البلدين الجارين الصديقين.

وتتعلق الاتفاقية الأولى بمذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية متعددة الجوانب بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا، وقعها السيدان ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي وجوزيب بوريل إي فونتيليس الوزير الإسباني للشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون.

كما وقع الوزيران الاتفاقية الثانية، بمثابة بروتوكول حول هبة لا رجعة فيها خاصة بالمسرح الكبير (ثيربانتيس) بمدينة طنجة.

ويتعلق الاتفاق الثالث بشأن التعاون في مجال مكافحة الجريمة، والذي وقعه وزيرا داخلية البلدين السيدان عبد الوافي لفتيت وفيرناندو غراندي-مارلاسكا غوميث.

أما الاتفاقية الرابعة فهي بمثابة مذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية في مجال الطاقة، وقعها السيدان عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة وخوسي دومينغيث أباسكال كاتب الدولة الإسباني المكلف بالطاقة.

وتهم الاتفاقية الخامسة مذكرة تفاهم من أجل إقامة ربط كهربائي ثالث بين المغرب وإسبانيا، وقعها أيضا السيدان عزيز رباح وخوسي دومينغيث أباسكال.

أما الاتفاقية السادسة فتتعلق بمذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف للمملكة المغربية ووزارة الثقافة والرياضة لمملكة إسبانيا، للتعاون في مجال المتاحف، ووقعها السيدان المهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وخوسي غويراو كابريرا وزير الثقافة والرياضة الإسباني.

وتخص الاتفاقية السابعة مذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والمتحف الوطني مركز الفنون الملكة صوفيا (إسبانيا)، من أجل تنظيم معرض بمدريد، وقعها أيضا السيدان المهدي قطبي وخوسي غويراو كابريرا.

وترتبط الاتفاقية الثامنة بمذكرة تفاهم بين مديرية الوثائق الملكية للمملكة المغربية وإدارة التراث الوطني لمملكة إسبانيا، من أجل تنظيم معرض بخصوص الأعمال الفنية الملكية بالبلدين بالقصر الملكي بمدريد، وقعتها السيدة بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية والسيد ألفريدو بيريز دي أرمينان رئيس مجلس إدارة التراث الوطني الإسباني.

وتهم الاتفاقية التاسعة مذكرة للتعاون المتقدم بين السلطة المرفئية لطنجة المتوسط والسلطة المرفئية للجزيرة الخضراء من أجل تسهيل تدفق التجارة والمسافرين عبر مضيق جبل طارق، وقعها السيدان فؤاد البريني الرئيس المدير العام للسلطة المرفئية لطنجة المتوسط، ومانويل مورون ليدرو المدير العام للسلطة المرفئية بالجزيرة الخضراء.

وتتعلق الاتفاقية العاشرة بمذكرة تفاهم بين الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية الإيبيرية، وقعها السادة عبد الحميد عدو الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية ولويس غاييغو الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الإيبيرية.

وتخص الاتفاقية الحادية عشر مذكرة تفاهم بين السلطة المغربية للأسواق المالية للمملكة المغربية واللجنة الوطنية لبورصة القيم لمملكة إسبانيا، وقعتها السيدة نزهة حياة رئيسة السلطة المغربية للأسواق المالية والسيد سيباستيان ألبيلا أميغو رئيس اللجنة الوطنية لبورصة القيم.

جرى حفل التوقيع بحضور رئيس الحكومة، ورئيسي غرفتي البرلمان، ومستشاري صاحب الجلالة، وبعض أعضاء الحكومة، وكذا الوفد الرسمي المرافق للعاهل الإسباني جلالة الملك فيليبي السادس.

أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، مباحثات مع صاحب الجلالة الملك ضون فيليبي السادس، عاهل إسبانيا. 

حضر هذه المباحثات عن الجانب الإسباني وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، السيد جوزيب بوريل إي فونتيليس، ورئيس البلاط الملكي السيد خايمي ألفونسين ألفونسو، وسفير المملكة الإسبانية بالرباط السيد ريكاردو دييث هوشلايتنر رودريغيث، وعن الجانب المغربي، مستشارا صاحب الجلالة السيدان عمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، وسفيرة المغرب بمدريد السيدة كريمة بنيعيش.

أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا مريم وللا أسماء وللا حسناء وللا أم كلثوم، مساء يوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، مأدبة عشاء رسمية على شرف عاهلي إسبانيا، صاحبي الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.

حضر هذه المأدبة أعضاء الوفد الرسمي المرافق للعاهلين الإسبانيين، ورئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، وممثلو السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب، وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.

وفي ختام هذه المأدبة، ودع صاحب الجلالة الملك محمد السادس ضيفاه الكبيران صاحبي الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا أسماء وللا حسناء وللا أم كلثوم، يوم الأربعاء بساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، حفل الاستقبال الرسمي على شرف عاهلي إسبانيا، صاحبي الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.

وعند مدخل المشور السعيد، قامت فرقة من الخيالة تابعة للحرس الملكي بخفر الموكب الملكي من “باب السفراء” إلى ساحة المشور.

وقد أضفت هذه الفرقة، التي تقوم بخفر موكب جلالة الملك لدى استقبال جلالته لكبار الضيوف، طابعا مميزا على حفل الاستقبال الرسمي الذي خصص لعاهلي المملكة الإسبانية بعاصمة المملكة، والذي يرقى إلى مستوى العلاقات العريقة القائمة بين المغرب وإسبانيا.

ولدى وصول الموكب الملكي إلى ساحة المشور، توجه جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وضيفا جلالته الكبيرين نحو المنصة الشرفية، حيث تمت تحية العلم على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، بينما كانت المدفعية تطلق 21 طلقة ترحيبا بمقدم صاحبي الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا.

إثر ذلك، استعرض جلالة الملك، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وضيفاه الكبيران، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا “ليتيثيا كل من رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، والرئيس الأول لمحكمة النقض، والوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة، ورؤساء المجالس الدستورية.

كما تقدم للسلام على عاهلي إسبانيا مدير الكتابة الخاصة لجلالة الملك، والحاجب الملكي، والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، مؤرخ المملكة، ومدير البلاط الملكي، وبعض أعضاء الديوان الملكي، وعميد السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط، ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية المعتمدة بالرباط، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والمدير العام للأمن الوطني، المدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات ووالي جهة الرباط -سلا -القنيطرة، وممثلو الهيئات المنتخبة والسلطات المدنية والعسكرية للولاية.

بعد ذلك، تقدم للسلام على صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعضاء الوفد الرسمي المرافق لصاحب الجلالة الملك “ضون” فيليبي السادس والملكة “ضونيا” ليتيثيا، والذي يتألف، على الخصوص، من السادة خوسيب بوريل إي فونتيليس وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، وفيرناندو غراندي -مارلاسكا غوميث وزير الداخلية، وماريا رييس ماروتو إيليرا وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة، ولويس بلاناس بوتشاديس وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية، وخوسي غوييرا كابريرا وزير الثقافة والرياضة، وخايمي ألفونسين ألفونسو رئيس البلاط الملكي.

كما تقدم للسلام على صاحب الجلالة الملك محمد السادس سفير المملكة الإسبانية بالرباط السيد ريكاردو دييث هوشلايتنر رودريغيث، وكذا أعضاء التمثيلية الديبلوماسية.

بعد ذلك، تقدم للسلام على عاهلي إسبانيا أعضاء بعثة الشرف التي تضم، على الخصوص، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، وكاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار، والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية السيدة رقية الدرهم، وسفيرة المملكة المغربية بإسبانيا السيدة كريمة بنيعيش.

وبالقصر الملكي، قدم لضيفي جلالة الملك الكبيرين التمر والحليب جريا على التقاليد المغربية العريقة، قبل أن تأخد صورة تذكارية للعائلتين الملكيتين.

أكد رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير، برسم قانون مالية 2019، من أجل إنعاش التجارة وليس العكس.

وفي معرض جوابه في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة على سؤال محوري حول التدابير الجمركية والضريبية وأثرها على قطاع التجارة بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019، شدد رئيس الحكومة على حرصه تبسيط التدابير الجمركية ونزع الطابع المادي عنها، مع اعتماد أقصى درجة المرونة والتسهيلات في المراقبة لضمان انسيابية المبادلات التجارية وفق المعايير الدولية المعتمدة

إن التدابير الجمركية المتخذة، يوضح رئيس الحكومة، لا تهدف إلى التضييق على التجار، بل من أجل مكافحة التهريب ومختلف أوجه الغش وحماية صحة المواطنين وتحصين الاقتصاد الوطني من المنافسة غير الشريفة وتحقيق العدالة الضريبية

وفي هذا الصدد، وبعد تأكيده أن التجارة الداخلية رافعة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدر لتوفير الشغل، وارتباطا بالتدابير الجبائية التي أثارت أخيرا جدلا بين التجار والمهنيين، شدد رئيس الحكومة أن ما يتعلق بإلزامية اعتماد برنامج معلوماتي للفوترة، لن يدخل حيز التطبيق إلا بعد إصدار نص تنظيمي خاص، لتوضيح محتوى التدبير وتفادي أي تأويل خاطئ له.   

وفي ما يرتبط بإلزامية اعتماد برنامج معلوماتي للفوترة، قال رئيس الحكومة إن الفوترة الإلكترونية لا تهم سوى الأشخاص الخاضعين للضريبة والملزمون بمسك المحاسبة، كما أن صغار التجار والحرفيين والمهنيين الخاضعين للضريبة وفق النظام الجزافي غير معنيين بتاتا بهذا التدبير

أما بخصوص إلزامية تضمين رقم التعريف الموحد للمقاولة في الفاتورة، فقد أكد رئيس الحكومة على أن التعريف الموحد للمقاولة يهم فقط الشركات التي تعتمد نظاما محاسباتيا، وبالتالي، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطلب من الزبون تقديم رقم التعريف الموحد، إذا كان هذا الزبون أصلا غير معني به.

أما فيما يتعلق بتقديم البيان السنوي للمبيعات عن كل زبون باعتماد رقم التعريف الموحد للمقاولة، فإنه لا يهم إلا الزبناء المعنيين أصلا بالتوفر على رقم التعريف الموحد للمقاولة

كما ذكّر رئيس الحكومة بتبني حكومته سياسة التدرج في هذه التدابير، بما يتيح للتجارة القدرة على التكيف ومواكبة المستجدات، مع اعتماد مقاربة شمولية في محاربة التهريب والغش الجمركي ضمانا لشروط المنافسة الشريفة بين كل التجار والمهنيين

وخلافا لما يروج له البعض، أكد رئيس الحكومة أن قانون مالية 2019 لم يتضمن أية تدابير جديدة تتعلق بالإجراءات الجمركية للسلع والبضائع، وأن توسيع مجال تدخل أعوان الجمارك ليشمل الطرق السيارة عبر محطات الأداء ونقط الخروج يعود إلى قانون مالية 2015


وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة تستعد لتنظيم مناظرة وطنية حول التجارة خلال أبريل 2019، لفتح باب النقاش والحوار حول الإجراءات الضريبية والجمركية المرتبطة بالتجارة، والوقوف عند الصعوبات التي تعترض التجار، في أفق عقد مناظرة وطنية حول الإصلاح الجبائي في ماي 2019.

في نفس اليوم الذي صادق فيه البرلمان الأوروبي، بأغلبية ساحقة، على اتفاقية الصيد البحري الجديدة، و رفض القرار الذي تقدم به بعض النواب الأوروبيين الذين سعوا إلى طلب رأي محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قبل التصويت أعلنت محكمة الاتحاد الأوروبي، عن رفضها لطلب البوليساريو” إلغاء التفويض الممنوح في أبريل الماضي لمجلس الاتحاد الأوروبي من أجل التفاوض حول اتفاق الصيد البحري مع المغرب.

وقضت المحكمة بعدم قبول طلب ما يسمى البوليساريو الذي ادعى عدم أهلية مجلس الاتحاد الأوروبي ولا متلاكه صلاحية التفاوض حول أي اتفاق مع المغرب يشمل مياه الصحراء المغربية، لتحسم المحكمة بذلك في هذه المسألة بشكل قاطع.

وإلى جانب الحكم الذي أدى إلى” إقبار” هذا الطلب ، كما جاء في منطوق الحكم ، حكمت المحكمة على البوليساريو بإلزامها تحمل، ليس فقط مصاريف دعوتها، بل أيضا تلك التي تحملها مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية.

اعتبر رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أن الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية تبقى مسألة معقدة ومتعددة الأبعاد، يقتضي تظافر المجهودات لتحقيق إلتقائية البرامج والمشاريع, مشددا على أن الحكومة تولي عناية خاصة لهذا الورش، وتتقدم في الإنجاز على أرض الواقع، وستستمر في ذلك

وأوضح رئيس الحكومة، خلال جوابه في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة على سؤال برامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية يوم الثلاثاء 12فبراير 2019 بمجلس المستشارين، أن الحكومة ملتزمة بمواصلة العمل على تنزيل برنامج التقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية التي تولي عناية من أجل ضمان توزيع عادل للثروات، واستفادة المواطنات والمواطنين، على مستوى كافة التراب الوطني، من ثمار التنمية بشكل عادل ومتوازن.

وشدد رئيس الحكومة على أن تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية يوجد أيضا في صلب ورش الجهوية المتقدمة، باعتبارها المدخل الأساسي لكل تنمية اقتصادية واجتماعية من خلال تعزيز أدوار الجهات وتمكينها من بناء نموذجها التنموي الخاص استنادا إلى مؤهلاتها، مع إرساء آليات للتضامن بين الجهات وتأهيل الجهات الأقل حظا في التنمية

فقد حرصت الحكومة منذ تنصيبها، يضيف رئيس الحكومة، على مواكبة الجماعات الترابية وتمكينها من الآليات القانونية والمادية التي تسمح لها بالاضطلاع بالمهام المخولة لها على مستوى التنمية المحلية، المتمثلة أساسا في التصاميم الجهوية لإعداد التراب، وبرامج التنمية للجهات والعمالات والأقاليم وبرامج عمل الجماعات.

وأشار رئيس الحكومة إلى استكمال الترسانة القانونية المنظمة للجهوية المتقدمة باعتماد كافة المراسيم التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية لتمكينها من الإطار الملائم الذي يسمح لها بالاضطلاع بمهامها على مستوى التنمية المحلية، إذ عملت الحكومة، يوضح رئيس الحكومة، إلى غاية متم شهر يونيو 2018، على إتمام إصدار كافة النصوص التطبيقية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية المتعلقة على التوالي بالجهات وبالعمالات والأقاليم وبالجماعات.

وأضاف الدكتور سعد الدين العثماني أن الحكومة قد حرصت على تفعيل كل من صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات لسد العجز في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات والتوزيع المتكافئ للموارد قصد التقليص من التفاوتات، باعتماد المرسومين الخاصين بهما، المنظمان لمعايير استفادة الجهات من صندوق التأهيل الاجتماعي ومعايير توزيع الموارد المالية لصندوق التضامن بين الجهات، إلى جانب إصدار ميثاق متقدم للاتمركز الإداري.