مواضيع تم تصنيفها حسب التاريخ : تشرين2/نوفمبر 2020

أشرف المدير الإقليمي  لوزارة التربية الوطنية بالحوز يومه الأربعاء  25 نونبر 2020  على إجراءات مباراة توظيف  أطر الأكاديمية  دورة نونبر 2020 في شقها الكتابي ب 11مركزا للامتحان حيث وزع المترشحون الذين بلغ عددهم 3432 حسب الفئات التالية:

أستاذ التعليم الابتدائي :2769

ملحق اقتصاد وإدارة :281

ملحق اجتماعي :100

ملحق تربوي :282

على فترتين صباحية ومسائية مع احترام تام للبروتوكول الصحي للحد من انتشار وباء كورونا، وتجدر الإشارة إلى ان أكاديمية مراكش آسفي ستوظف 2638 إطارا  منها 305 بالحوز منها 202 بالسلك الابتدائي و 68 بالسلك الثانوي و 35 من أطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي.

تعيش الصحراء المغربية هذه الأيام توترا هو الأكبر من نوعه في المنطقة منذ حوالي ثلاثة عقود ،وذلك بعد إعلان جبهة البوليزاريو الانفصالية الحرب على المغرب،والتي تنازع المغرب في حق السيادة على أقاليمه الجنوبية بدعم معلن من الجزائر وبعض الدول التي كانت ضمن المعسكر الشرقي خلال الحرب الباردة ،وبالتالي تملصها من الامتثال لبنود اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعته برعاية الأمم المتحدة سنة 1991.ولفهم هذا التطور الخطير الذي قد يؤدي لتفجير الأوضاع في المنطقة لابد من العودة لسياقه وحيثياته باختصار شديد .

تأتي هذه الخطوة "الانتحارية " من طرف الجبهة الانفصالية بعد تدخل الجيش المغربي يوم 13 نونبر الجاري لوضع حد لإغلاقها لمعبر الكركرات الحدودي الذي يقع على الأراضي المغربية ،والذي يعتبر المعبر الحدودي البري الوحيد الذي يربط المملكة المغربية بدولة موريطانيا وبالتالي دول افريقيا الغربية ،مما يعني بأنه طريق تجاري دولي يربط أوربا بإفريقيا عبر المغرب .وذلك بعدما كانت الجبهة قد حشدت مواطنين مدنيين تحت حماية عسكرية من مقاتليها أمامه وقطعت الطريق المذكور منذ 21 أكتوبر الماضي وتخريبه للضغط على مجلس الأمن الذي كان بصدد إصدار تقريره السنوي المعتاد بشأن التمديد لبعثة المينورسو في المنطقة العازلة ،والتي أناطت بها الأمم المتحدة مهمة مراقبة وقف إطلاق النار منذ 1991 ،والتي تنتشر بناء على ذلك في منطقة عازلة منزوعة السلاح تخلى عنها المغرب طواعية لفائدتها بموجب الاتفاق المذكور.

لقد أثار إقدام الجبهة على تلك الخطوة غبر المحسوبة العواقب ردود فعل دولية منددة وطالب مجلس الأمن في آخر قرار له تحت رقم 2548في 30/10/2020 الجبهة صراحة " بوقف انتهاكات الاتفاقات القائمة "، كما أكد المجلس في القرار المذكور في نقطته السادسة على " ضرورة الاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي جرى التوصل إليها مع البعثة بشأن وقف إطلاق النار " و " الامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تقوّض المفاوضات التي تسيّرها الأمم المتحدة أو أن تؤدي إلى زيادة زعزعة استقرار الحالة في الصحراء الغربية ".وهذا كاف لإثبات أن الجبهة قد أصبحت خارج الشرعية الدولية بتهورها ودوسها على الاتفاقات الموقعة...

ولفهم خلفيات هذه الخطوة الاستفزازية الجديدة من طرف مرتزقة البوليزاريو المدفوعين من طرف جنرالات قصر المرادية المحتضن والداعم للجبهة الانفصالية والمتحكم الفعلي في كل قراراتها الصغيرة والكبيرة يجب استحضار عدة متغيرات عرفتها القضية خلال السنتين الأخيرتين.

لقد استقال المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الألماني هورست كوهلر منذ ماي 2019 " لدواع صحية "كما قيل ولم يتم تعويضه لحد الآن ،مما أعاد الجمود للملف بعد توفق المشاورات. كما وصل لقيادة الجيش الجزائري الحاكم الأوحد والفعلي للبلاد الجنرال العجوز السعيد شنقريحة (75 سنة) أكثر القادة العسكريين عداء للمغرب ومناصرة للبوليزاريو ، والذي يعتبر تواجده في الصحراء " احتلالا " ضد على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي لم يسبق أن قال بذلك ، حيث خلف الجنرال القايد صالح بعد وفاته سنة 2019 بعدما كان قائدا للمنطقة العسكرية الثالثة التي تضم الحدود مع المغرب منذ 2004.وهكذا ثبّته الرئيس الجديد الذي لا يقل عداوة للمغرب عبد المجيد تبون في يوليوز الماضي كرئيس لأركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري،ولا غرابة أن تحتفل الجبهة الانفصالية بتعيينه في هذا المنصب،وهو التعيين الذي حمل رسالة واضحة للمغرب من طرف الواجهة السياسية الجديدة للجيش في قصر المرادية الرئيس تبون، الذي أعلنت بالمناسبة إصابته بكورونا واختفائه منذ اندلاع مشكلة المعبر في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الماضي إلى الآن ،إلى حد رفع الجزائريين لمطلب " معرفة أين الرئيس " كما كان عليه الأمر خلال أواخر عهد سلفه عبد العزيز بوتفليقة علما أنه يحتكر السلطة التنفيذية نظريا...

لقد أجلت الجبهة الانفصالية مؤتمرها 15 إلى حين تعيين شنقريحة مباشرة ،والذي صرح البيان الصادر عنه بنيتها التحرك لوضع حد للجمود الذي تشعر معه بأنها تخسر نقطا لصالح المغرب الذي يعمل الزمن والأمر الواقع لصالحه ولصالح أطروحته ،ويكفي أن نلاحظ عدد مرات تنصيص قرار مجلس الأمن الأخير على وصف " الواقعية " لأي حل مرتقب لفهم ما نقصده...

لقد دفعت الجبهة الانفصالية بقطاع الطرق لغلق المعبر في نفس اليوم تقريبا لإعلان دخول تبون في الحجر الصحي نتيجة لإصابته بكورونا كما قيل ، وذلك قبل أسبوع من إجراء استفتاء شعبي على تعديل الدستور الجزائري للسماح للجيش بالتحرك خارج حدود بلاده في فاتح نونبر الجاري لم تتعدى نسبة من شارك في التصويت عليه حتى 24 في المئة كما أعلن رسميا.

إضافة لذلك ليست المرة الأولى التي تثار فيها مشكلة معبر الكركرات ، فقد سبق وأن نددت الجبهة سنة 2016 بتدخل الدرك الملكي المغربي لمطاردة المهربين وتجار المخدرات في المنطقة العازلة خلف الجدار العازل، وهي المنطقة التي تسميها الجبهة " منطقة محررة " ! علما بأن الجميع يعلم بأنها منطقة تخلت عنها المملكة المغربية طواعية لفائدة الأمم المتحدة لمراقبة وقف اطلاق النار، لكن التدخل المغربي العسكري الصارم والحازم يوم 13 نونبر الحالي الذي طرد هؤلاء المرتزقة وعصابات قطاع الطرق فاجأ الجبهة وحكام قصر المرادية الذين كانوا يتوهمون بأن استغلال الظرفية الدولية والإقليمية ومخلفات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن وباء كورونا قد يسمح لهم بفرض أمر واقع مقتضاه إغلاق أهم شريان اقتصادي يربط المملكة بعمقها الإفريقي في إفريقيا جنوب الصحراء عبر موريتانيا ،وربما كانت نيتهم ترحيل اللاجئين الصحراويين من تندوف لتلك المنطقة و إعمارها ،وبالتالي تخلص الجزائر من مشكلة خلقتها و أصبحت تشكل لها مآزقا مع اندلاع الحراك الشعبي المطالب بإسقاط النظام وإنهاء حكم العسكر للبلاد من جهة ،ومن جهة ثانية تحقيق حلم قديم بامتلاك منفذ للمحيط الأطلسي كون المعبر لا يبتعد عنه إلا ب 5 كلم ، وأساسا محاصرة المملكة المغربية وعزلها بهدف إضعافها وتوقيف تمددها جنوبا اقتصاديا وجيواستراتيجيا في إطار الصراع على النفوذ في شمال إفريقيا وفي إفريقيا جنوب الصحراء بينهما.

ان متابعة مقتضبة للإعلام الجزائري الخاص منه والرسمي هذه الأيام ،والاستماع لمداخلات شخصيات رسمية جزائرية تبين بوضوح ما كانت الجزائر تحاول إخفائه بزعمها الحياد في الملف ،أما الحقيقة فهي أن قضية الصحراء ما هي إلا واجهة لصراع قديم بينها وبين المغرب يعود على الأقل إلى حرب 1963 ، حيث وصل الأمر بالأمين العام للحزب الحاكم إلى إعلان التعبئة لحشد ألاف الشباب الجزائريين لمقاتلة المغرب إلى جانب البوليزاريو ، بل اعتبرت دوائر رسمية جزائرية أن قضية الصحراء تمثل قضية "سيادة " و " أمن قومي جزائري " ، وكأن المغرب يهدد فعلا هذا الأمن القومي للجارة الشرقية...

ولعل بعض من أسباب هذا التوتر والانفعال الذي عم الدوائر الرسمية في الجارة الشرقية للمغرب تكمن في النجاح الدبلوماسي المغربي المتمثل في اقناع أكثر من 16 دولة إفريقية في فتح قنصليات في مدن الصحراء المغربية، إضافة إلى تعبير عدد كبير من الدول في مختلف القارات رسميا عن مساندتها لتحرك الجيش المغربي في المنطقة العازلة لوضع حد " للقرصنة البرية " التي قامت بها ميلشيات الانفصاليين ،وذلك بقطعها لطريق تجاري دولي مع غياب أي تنديد من أي دولة ذات وزن بما قامت به القوات المسلحة الملكية بشكل احترافي وسلمي،والذي يدخل في إطار القانون والشرعية الدوليين،وحق الدفاع الشرعي عن الوطن وأمنه القومي ومصالحه الاستراتجية في احترام تام لالتزامات المغرب الدولية التي تسهر على مراقبة التقيد بها الأمم المتحدة، والتي وثّقت بعثتها في المنطقة جميع خروقات الجبهة منذ 3 أسابيع، وعجزت هذه الأخيرة عن إرجاع الأمور الى نصابها ،خاصة أن الجيش المغربي لم يطلق رصاصة واحدة ضد المدنيين الذين قدمتهم الجبهة كدروع بشرية في خرق سافر آخر للقوانين الدولية...

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد ،بل عمل الجيش المغربي على بناء جدار أمني يمنع تكرار ما حدث مستقبلا ،وهو ما يشكل فعلا تحولا استراتيجيا في الصراع المفتعل حول السيادة على المناطق الجنوبية للمملكة.

وبناء على كل ما سبق ، نستنتج بأن حكام قصر المرادية وصنيعتهم الجبهة الانفصالية قد اثبتوا مجددا سوء تقديرهم وخطأ قراءتهم لحكمة وتبصر واعتدال الخطاب الرسمي المغربي وجنوح نظامه للسلم والحوار في حل القضية ،وهو ما جعلهم يتمادون ويتجرؤون على القيام بخطوة انتحارية لم يجد المغرب معها أي بديل سوى تحريك جيشه لضمان أمنه القومي بعد استنفاذه لكل الوسائل السلمية والوساطات الدولية لفرض القانون ،واحترام اتفاق وقف اطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة التي اثبتت فشلها في ضمان احترام التقيد ببنوده . وهذا ما يثبت بأن تلويح ملك البلاد محمد السادس القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية بالصرامة في مواجهة استفزازات الجبهة لم يكن كلاما للاستهلاك الإعلامي مثلما تفعل قيادة الجيش الجزائري الراغبة في تصريف أزمتها مع شعبها المنتفض منذ أكثر من سنة نحو الخارج ،ولا قيادة الجبهة التي تخوض منذ  13 نونبر الحالي حربا " إعلامية " ضد المغرب وصلت خلالها لإصدار 12 بلاغ عسكري عما تقول أنها هجمات ضد الجدار الدفاعي المغربي متحدثة عن خسائر مادية وبشرية لا توجد إلا في مخيلتها ومخيلة محتضنيها وأبواقهم الإعلامية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي...

وللحديث بقية.

عبد الشافي خالد

أستاذ الفلسفة بالثانوي التأهيلي وباحث في العلاقات المغربية الإفريقية

نشر في أقلام حرة

استغل الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون ذكرى استقلال بلاده لإجراء حوار تلفزي مع قناة فرنس 24  بالفرنسية ، والذي استغرق أقل من نصف ساعة ونشر على الموقع الاليكتروني للقناة يوم 4 يوليوز الماضي. وقد تطرق الحوار الذي تم داخل قصر المرادية لعدة ملفات، وهو القصر الذي دخله تبون قبل أقل من سنة إثر فوزه في انتخابات مثيرة للجدل كونها أجريت في خضم حراك شعبي جزائري غير مسبوق منذ استقلال البلاد سنة 1962 ،يطالب بإنهاء حكم الجيش للدولة ، تارة بوجه سافر ، وأحيانا عبر الدفع بوجوه من جبهة التحرير الوطني الذي ظل الحزب الوحيد عمليا منذ أكثر من خمسة عقود ، إلى حد أن تهديد هيمنته سنة 1991 ، وبالتالي سيطرة الجيش على مقاليد الأمور قد أدى الى دفع الجزائريين لتكلفة باهظة خلال " العشرية السوداء " ، حيث قتل عشرات الالاف بعد انقلاب الجيش على نتيجة الانتخابات التشريعية في 1991 التي أفرزت فوز حزب " جبهة الإنقاذ  الإسلامي " ،والنتيجة معروفة...

وبعد ان أذيق الشعب الجزائري جميع أنواع الويلات إبان الحرب الأهلية ، استقدم الجيش عبد العزيز بوتفليقة سنة 1999 فتمت مقايضة الشعب بين القبول بمرشح الجيش والأمن والاستقرار أو الاستمرار في الإرهاب والتقتيل ...خاصة ان منافسيه جميعهم قد انسحبوا قبل يوم الاقتراع بعد التيقن بأن نجاحه مضمون كونه مرشح الجيش ليس إلا ،وبهذه الصفة استمر لعقدين من الزمن على رأس الدولة كواجهة شكلية لنظام عسكري مكنه من إمكانية تعديل الدستور لثلاث مرات متتالية فقط للبقاء في الحكم ، رغم أن ولايته الرابعة قضاها وهو نصف مشلول وشبه فاقد للقدرة الجسدية والأهلية العقلية والقانونية لإدارة دولة يحتكر فيها نظريا كل الصلاحيات التنفيذية، ويغيب فيها حتى منصب " نائب الرئيس " ،وطبعا لا سلطة لرئيس الوزراء في ظل نظام رئاسي على النمط الفرنسي شكلا،أما مضمونا فشيء آخر ، ويكفي ما يعرفه الجزائريون من نفوذ وسلطة كان يتمتع بهما أقرباء الرئيس مثل السعيد بوتفليقة وناصر بوتفليقة... لقد أدى تمادي الجيش الجزائري في احتقاره وإهانته لشعب " المليون شهيد " بترشيح رئيس شبه ميت لولاية خامسة سنة 2019 لاندلاع ثورة شعبية سلمية أشاد بسلميتها الجميع شعارها " إسقاط النظام "  ومحاسبة رموزه ،وهذه الهبة الجماهيرية غير المسبوقة هي التي قلبت الطاولة على الجميع وخلطت الأوراق بعد تكسير الشعب لحاجز الخوف واحتراق ورقة " التخويف بالعودة للعشرية السوداء"...

وفي كل الأحوال ، يظل الثابت الوحيد في السياسة الجزائرية منذ عقود ،رغم تغير واختلاف الرؤساء وتعاقبهم إما عبر الإقالة والانقلاب أو حتى الاغتيال كما وقع لبوضياف سنة 1992 ، قلت ثابت وحيد ظل يؤطر سياسة الدولة / الجيش الجزائري تجاه المغرب هو العداء غير المبرر والمرتبط بمصالح غير معلنة ، والذي يتجلى في احتضان وتمويل جماعة انفصالية تسعى لتقسيم ترابه تحت مسمى " تقرير مصير سكان الصحراء الغربية " ، وهي اللازمة التي يرددها كل الرؤساء وقادة الجيش تقريبا ، رغم أنها أسطورة لا يمكن أن تقنع حتى " جثث الشهداء " الذين استقدم تبون ما تبقى من رفات 24 منهم في نوع من الهروب للأمام تجاه مطالب الحراك.

وبالعودة للحوار المذكور ،  وفي آخر خمس دقائق منه ،سأل صحفي القناة الفرنسية الرئيس تبون حول موقفه من " خبر بناء المغرب لقاعدة عسكرية على الحدود مع بلاده " ، وما قيل عن بناء الجزائر لقاعدتين عسكريتين على الحدود ردا على ذلكفي ظرف يتميز بالتصعيد اللفظي بين البلدين "، فبماذا أجاب الرئيس تبون ؟

 بالنسبة لخبر بناء الجزائر لقاعدتين رفض تأكيد أو نفي الخبر لأن ذلك من الأسرار العسكرية كما قال ، مضيفا بأنه يأمل" أن يتوقف التصعيد عند هذا الحد " ،رغم استبعاده لاندلاع حرب بين البلدين  " لأن الحكمة دائما ما تطبع العلاقة بينهما في نهاية المطاف " حسب تعبيره ، بل أضاف بأنه يتمنى " التقدم والرفاه للمغرب الشقيق " ، مكررا بأنه لا مشكل للجزائر مع المغرب عدة مرات في الخمس دقائق الأخيرة من الحوار التي خصصت للموضوع ،بل "المغرب من لديه مشكل مع الجزائر" حسب رئيسها السيد عبد المجيد تبون في ذات الحوار ، أما الجزائر "فلا تتعامل مع المغرب بأي خلفية " .

أما اغلاق الحدود فسببه حسب تبون هو " التصرف المهين " للجزائريين من طرف المغرب ، ويقصد طبعا فرضه للتأشيرة عليهم لدخوله سنة 1994 بعد ثبوت تورط متطرفين جزائريين في الاعتداء الإرهابي في فندق اسني بمراكش والذي خلف قتلى وجرحى ، لينتهي في حواره بالتعبير عن استعداده لقبول أي مبادرة يقوم بها المغرب ، لأنه هو الذي يمكنه أن يقوم بمبادرة تغلق المشكل نهائيا يقول تبون في الحوار التلفزي نفسه.

لقد رفض تبون مقارنة علاقة بلاده بالمغرب بعلاقتها بفرنسا التي كال لها المديح ولرئيسها ايمانويل ماكرون، وذلك لأن علاقة الجزائر بمستعمرها السابق لم تنقطع قط حسب تبون منذ الاستقلال رغم الشد والجذب ومشكلة الذاكرة والماضي الاستعماري... وهذا عكس المغرب الذي لمح بأن العلاقة معه غلبت عليها القطيعة خلال الفترة المذكورة.

إنه لمن الغرابة بل والسخرية أن ينهي الرئيس تبون لقاءه التلفزي بمطالبة المغرب بالقيام بمبادرة تغلق المشكل نهائيا في وقت ظل يكرر طيلة حديثه عن العلاقة بين المغرب والجزائر بأنه لا يوجد لديها أي مشكل معه!

ورغم أننا سنتجاوز هذا التناقض الصارخ في الخطاب الذي يشير إلى أن صاحبه لا يعي ما يقوله ربما ( تكرار غياب أي مشكل والانتهاء بمطالبة المغرب بمبادرة لإغلاق المشكل دون أن يحدد أي مشكل رغم علمنا بما يعنيه)،إلا أنني أجد نفسي مضطرا للتذكير بما نقوله منذ مدة طويلة ويعرفه غالبية المتابعين لملف الصحراء المغربية والصراع المغربي الجزائري...

السيد عبد المجيد تبون :

لا يسعنا المجال لسرد تفاصيل تاريخية عن تورط النظام الجزائري في احتضان وتمويل ودعم جماعة البوليزاريو الانفصالية المسلحة بأموال الشعب الجزائري ، والتي تعمل على زعزعة استقرار المغرب بل وتقسيم ترابه منذ أكثر من 40 سنة، أي منذ نشأتها سنة 1973 ، ثم خلق ما يسمى ب " الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية " سنة 1976 ، والتي تظل بالنسبة لنا كمغاربة "جمهورية وهمية " يستحيل القبول بقيامها على أرض نعتبرها مغربية مهما كلفنا الثمن والتضحيات،فنحن لن ننسى تضحيات شهدائنا في معارك تطهيرها من الانفصاليين المسلحين والمرتزقة ، وملايير الدولارات التي صرفها المغرب من مال الشعب لتنمية منطقة كانت غداة تحريرها مجرد صحراء قاحلة ...

السيد تبون :

هل تستطيع نفي أن بلدك أكبر داعم لهذه الجبهة الانفصالية ، وتسلحونها ضدا على مقتضيات القانون الدولي الذي يحظر بيع أو تسليم السلاح لغير الدول ذات السيادة خشية وقوعها في يد المجرمين والإرهابيين،وأنكم توفرون لها الغطاء الدبلوماسي عالميا وقاريا بل وعملتم على شراء اعترافات من دول فقيرة خلال نهاية السبعينات وبداية الثمانينات ولم ترتاحوا إلا بعدما تم الدوس على ميثاق منظمة الوحدة الافريقية والاعتراف بعضوية الجمهورية الوهمية فيها سنة 1984 ،مما جعل المغرب ينسحب من تلك المنظمة التي ابتدعت سابقة عالمية باحتضان "دولة " غير معترف بها في الأمم المتحدة ، ولا تمتلك أي من مقومات الدولة من تراب وشعب وسيادة...

السيد تبون :

عبر النظام الذي تمثلون واجهة شكلية له لا غير،تلقت جبهة البوليزاريو الانفصالية الأسلحة لمحاربة للمغرب لأكثر من 15 سنة، وسقط الالاف بين قتيل وجريح وأسير من الطرفين ،وظل المغرب لعقود يطلب من الجزائر الاعتراف بأنها الطرف الرئيسي في هذا النزاع المفتعل دون جدوى ، وظلت اللازمة التي تردد على لسان المسؤولين الجزائريين هي نفسها : " نحن لسنا معنيين بمشكل الصحراء ، وهو مشكل بين المغرب وجبهة البوليزاريو"، وطبعا لم يعد هناك أي ساذج في العالم تنطلي عليه هذه الترهات والأكاذيب ، بل أصبح مجلس الأمن يدعو الجزائر كطرف في الصراع للحضور في المفاوضات التي أصبح المجلس نفسه يؤكد على ضرورة أن تقود لحل " سياسي وواقعي وتوافقي" ، وذلك بعدما تم حسم موضوع تنظيم الاستفتاء الذي تيقنت الأمم المتحدة عبر أمينها العام بأنه غير واقعي ،أي مستحيل التطبيق ببساطة. هذا علما بأن المغرب كان قد قبل بمبدأ تنظيمه منذ 1981 ، حيث تنازل الملك الراحل الحسن الثاني آنذاك تلبية لملتمس قدمه أصدقاء وحلفاء المغرب قاريا ودوليا له للخروج من الباب المسدود وإنهاء حالة الحرب مقتنعا بأنه لن يكون إلا تأكيديا لمغربية الصحراء . وقد صدق الحسن الثاني لما قال ذات يوم فيما معناه بأنه " في موضوع الصحراء يعتبر المغربي الأكثر اعتدالا " ، فقد رفض جزء من النخبة السياسية آنذاك مبادرته بقبول الاستفتاء ومنهم من عوقب جراء معارضته تلك وهم قادة سياسيين مثل عبد الرحيم بوعبيد ...

أما خلفه الملك محمد السادس الذي زعمت السيد تبون في حوارك بأنه " لا مشكل لكم معه بوصفه ملك المغرب " فقد حاول تجاوز الجمود الناتج عن فشل مسلسل الاستفتاء واقترح مبادرة سنة 2007 هي " الحكم الذاتي " لساكنة المنطقة تحت ظل السيادة المغربية ، ورغم أنه عبر عن استعداده لمناقشة تجويده إن أصبح أرضية وحيدة لأي مفاوضات مقبلة ،ورغم أن مجلس الأمن وصف المبادرة  "بالجدية وذات المصداقية " ، إلا أن النظام الجزائري ظل وفيا لخط معاداة المغرب وكان أكبر معارض لهذه المبادرة في العالم ، في وقت لا يعرف خصوم المغرب سوى ترديد مقولة " تقرير المصير " والذي يؤولونه طبعا تأويلا وحيدا هو الذي سيقود " لاستقلال الصحراء أي الانفصال " ، وهذا الكلام يرددونه منذ 47 سنة !

السيد تبون :

نحن نعلم بأن الجيش الجزائري يستولي على 25 في المئة من ميزانية بلدكم سنويا بمبرر حماية 7000 كلم من الحدود ، وكأنه يهيئي لحرب ضد قوى استعمارية توجد على حدود بلاده ، كما نعلم بأنه خلال العقدين الأخيرين بذر النظام الجزائري حوالي 1200 مليار دولار لم يستفد منها الشعب الجزائري ، ونعلم بأن الشعب الجزائري أيضا لم يسبق أن قرر مصيره منذ استقلاله عن فرنسا سنة 1962 ، والحالة الوحيدة التي حاول فيها أن يفعل ذلك سنة 1991 تم إجهاض إرادته عبر الانقلاب على نتيجة الانتخابات التي أعطت حزب جبهة الانقاذ الإسلامي الأغلبية فعوقب الشعب لأكثر من 8 سنوات بقتل عشرات الالاف وسجن وتعذيب مثلهم  خلال ما سمي بالعشرية السوداء ،لقد أدى الاشقاء الجزائريين ثمنا فادحا لمجرد تصويتهم للإسلاميين، بل اغتيل الرئيس بوضياف نفسه سنة بعد ذلك للاشتباه في أنه ضد إرادة الجنرالات المتحكمين في كل شيء : في السلاح والسياسة والاقتصاد وحتى في الإعلام...

ونحن نعلم كذلك بأنك السيد تبون قد فزت في آخر استحقاق انتخابي بنتيجة 58 في المئة من الأصوات من أصل 8 ملايين صوت ونصف في انتخابات لم تصل فيها نسبة المشاركة ل 40 في المئة من الناخبين المفترضين ، وهذا يعني حسابيا بأنك " أدخلت " لقصر المرادية بأقل من 5 ملايين صوت من أصل 22 مليون ناخب جزائري ،علما أن منافسيك الأربعة قد تحفظوا عن تهنئتك بالفوز .أما الشعب الجزائري فقد استمر في الخروج للاحتجاج في الشوارع كما كان قبل الانتخابات وما سبقها بعد نجاحه في  إجبار الجيش على إزالة إسم بوتفليقة من لائحة الترشيح للعهدة الخامسة،لقد رفض الحراك تنصيبك من طرف نظام كنت فيه وزيرا أولا ذات يوم ، ويطالب الناشطون بإسقاطه ورحيل رموزه السياسيين والعسكريين والاقتصاديين كلهم ، ولا يطالبون بإصلاح هذا النظام ،لأن الشعب قد فقد الثقة بعد حوالي ستة عقود من الكذب واحتكار الوطنية ومشروعية النضال ضد الاستعمار للاستحواذ على خيرات البلاد والتحكم في السلطة والقضاء عمليا على أي معارضة جدية ومنظمة ...

السيد تبون :

إعلم بأنك لا تمثل حتى ربع الناخبين الجزائريين مما يعني افتقادك للمشروعية السياسية للحديث باسم الشعب الجزائري ، هذا أولا ، وثانيا إسمح لي أن أقول لك بأن بين المغرب والجزائر لا يوجود مشكل فقط، بل توجد بينهما في الواقع " حربا في حالة كمون " ،فكثيرا ما جنب المغرب بحكمة نظامه وتعقله واعتداله المنطقة حربا مدمرة للجميع نتيجة للاستفزازات المتكررة التي يحرض الجيش الجزائري الانفصاليين على القيام بها ضد التراب المغربي ....

فإن لم يكن احتضان جماعة مسلحة انفصالية تسعى لتقسيم بلد جار بالقوة إعلانا للحرب على هذا البلد، فكيف يمكن أن يكون إعلان الحرب ؟ وكيف يمكن أن نصف موقفكم خارج أسطورة وخرافة " دعم الجزائر الثابت للشعوب المكافحة لتقرير مصيرها "، فهذا التبرير لا يختلف عن نفيك السيد تبون وجود أي مشكل أصلا بين بلدك والمغرب !

السيد تبون:

ألم تدشن دخولك لقصر المرادية بمراسلة عدة دول إفريقية للاحتجاج على فتحها لقنصليات في الصحراء المغربية ؟ وأصلا لماذا تتضايقون من إنشاء المغرب لقاعدة عسكرية داخل حدود ترابه في منطقة غير متنازع عليها أصلا ؟ ألم يطرح النظام الجزائري مقترح لتقسيم الصحراء سنة 2002 ؟ من يمول البوليزاريو ومن يسلحها ؟ ومن يوفر الحماية والغطاء السياسي لقادتها المعيّنين ضد إرادة ساكنة المخيمات في اختلاس المساعدات الأجنبية ؟ ومن يرفض تنفيذ توصيات مجلس الأمن حول ضرورة إحصاء المقيمين بالمخيمات؟ ومن يستغل الرياضة والفن والثقافة وكل شيء للتشويش على المغرب ووضع العقبات امام تطوره وتسميم علاقاته بحلفائه وأصدقائه ؟

السيد عبد المجيد تبون :

الشعب الجزائري ينتظر من الجيش الذي نصبك ضدا على إرادته في التغيير الجذري أن ينسحب من التحكم في الدولة ويتخلى عن السلطة ويتركه يقرر مصيره دون وصاية او تخويف بقوة السلاح ، وذلك لبناء دولة ديمقراطية بعد أكثر من 58 سنة من الضحك عليه وسرقة ثرواته باسم " تراث شهداء التحرير " وباقي المقولات الفارغة التي اقتنع هذا الشعب الشقيق بكذبها ولم يرد أن يعيد الكرة لأن المؤمن لا يلدغ من نفس الجحر مرتين ،استعد لمواجهة الاحتجاجات بعد انجلاء الوباء واترك المغرب بشعبه وملكه وترابه في سلام ، فلن تجد منهم إلا السلام ، وهذا في صالح الجميع ، أما أوهام " القوة الإقليمية " التي كررتها في بداية حوارك مع القناة الفرنسية فسيكون الوقت قد فات لما تقتنعون بأنها مجرد أوهام  كغيرها ،فالنفط لا يجعل من الدول قوى إقليمية ، خاصة إن كانت لا تضمن لشعبها حتى القمح والحليب...

*أستاذ الفلسفة بالثانوي وباحث في العلاقات المغربية الإفريقية

نشر في أقلام حرة

احتمال تجدد الجرح النازف، على اعتبار أن أحداث "الكركرات" الأخيرة معزولة في جغرافيتها ومنفذيها، مستنكرة من طرف الرأي العام الوطني والدولي، ومحسومة من طرف قواتنا المسلحة الملكية الساهرة على الحدود المرابطة في التخوم فتحية لها وهي القوات اليقظة والجاهزة والرادعة، ولكن إذا ما أضفنا إلى هذه الأحداث، الأحداث المتكررة لانفصاليي الداخل في "العيون" و "أوسرد" وغيرها، وهي تحاول تأسيس فرع الانفصاليين وتنظيم مظاهرات تضامنية معهم ترفع فيها أعلامهم وشعارات مؤيدة لهم، يصبح الأمر غير معزول ولا عادي وإن اتسم بكثير من الهدوء فربما هدوء يسبق العاصفة أو قلاقل على الأقل، نعم عاصفة وقلاقل، لأنه رغم مرور عقود من الزمن لا تزال هناك العديد من المعضلات التي تعتمل في القضية ولا تعمل – مع الأسف – إلا على تأجيج صراعها المحتدم ومن ذلك:

1-     استرجاع المغرب لصحرائه  بطرق قانونية ومشروعة، ورفض جزء من السكان لذلك مما دفعهم للفرار إلى مخيمات " تندوف" بالجزائر وحمل السلاح من هناك.

2-     حرب مسلحة وجراحها التي لا تندمل خاصة بالنسبة لكل من فقد فيها شخصا قريبا أو هجرته من بلدته أو مزقت أوصاله وفرقت بينه وبين أسرته وأحبابه.

3-     ملحمة قوة الاستثمار المغربي في المنطقة في شتى المجالات والتي لم تؤدي على ما يبدو إلى ما كان مرجوا منها من قوة الاستقرار، خاصة عند فئات معينة.

4-     التغاضي الأعمى للانفصاليين عن الحقائق التاريخية في الموضوع وعلاقات الصحراويين بالملوك العلويين المتمثلة في روابط البيعة، وهي حقائق منصفة ودامغة.

5-     الرهان على إطالة عمر القضية وتوالد فصولها واجترار مآسيها، لاستنزاف كل الأطراف وابتزازها، بل وتدخل هيئات ومنظمات وأطراف أخرى دولية واسترزاق بعضها في الموضوع.

          صحيح، أن القضية قد عرفت العديد من محاولات علاج الأزمة والخروج من براثينها وقيودها وإكراهاتها، وتحقيق السلم والتنمية والاستقرار في المنطقة، بدء من مقترح إحصاء السكان وإجراء الاستفتاء، إلى خيار تقرير المصير لتحرير الصحراويين المحتزين في المخيمات من القرار الجبري للطغمة الحاكمة، إلى فسحة "إن الوطن غفور رحيم" الذي مكن عشرات الآلاف من العودة إلى أحضان الوطن، والاستقرار فيه في بحبوحة من الاستثمار الشامل والتنمية المستدامة والحياة التمثيلية والنيابية والمدنية التي يمارس فيها السكان السلطة بكل حرية ومسؤولية ومواطنة، إلى الخيار الأخير لمقترح الحكم الذاتي والجهوية الموسعة، التي ستحفظ للجميع كرامته وماء وجهه، لا غالب ولا مغلوب، كما أن هذا المقترح سيشكل قيمة مضافة وقفزة نوعية في كل التدبير السياسي للمغرب، بتعميمه على كل جهات المغرب في إطار من الاستقلالية المحلية والوحدة الوطنية والتكامل الاقتصادي والتضامن الاجتماعي؟؟.

         ولكن، تبقى هناك عقبات في طريق الحل النهائي، يمكن في الحقيقة تجاوزها والتغلب عليها كلما خلصت النوايا وروعيت المصالح العليا للوطن واستقرار المنطقة وازدهارها وتحصينها ضد المحتمل من تجدد الصراعات المجانية الهوجاء، ومن ذلك:

1-     ينبغي عدم التركيز على الأخطاء ضد الوحدة والمشروعية، خاصة ما فيه إحساس بالإهانة أو تشتم منه رائحة حلول الأمس المتجاوزة أو العوائق العاطفية لتمزيق الأرحام وهجر الأوطان والوجد على السلطان؟.

2-     عدم خرق إطلاق النار بأي ثمن، باعتبار الحرب المسلحة معضلة إنسانية لا تخدم أي أحد من الشعوب والأمم، ولا تليق بين أبناء الشعب الواحد مهما بلغت بينهم الخلافات والتجاوزات، فالسلمية السلمية وحسن التفاوض؟.

3-     ضرورة فك الاحتجاز القسري في المخيمات، لامتلاك محتجزيها القرار السيادي، من يريد منهم العودة ومن يريد منهم المكوث هناك في جحيمها، ولو على ذل الإذعان و العيش على استجداء المساعدات والتلاعب بها؟.

4-     ضرورة الحوار المباشر مع الشقيقة الجزائر، إن على مستوى السلطة وصناع القرار، أو على مستوى الشعوب ومجتمعها المدني ونخب مبادراتها، لأن تورطها في القضية على أزيد من أربعة عقود نفقة وعنترية وتجاذبات، لا يمكن أن يكون بدون ثمن استحقاقا أو حتى خسارة، ولا يمكن أن يكون كمن يسترد أبنائه الغاضبين أو الخائفين من جدة أو جارة بمجرد "اسمحي لنا عذبناك..الله يرحم الوالدين..والله يخلف عليكم"؟.

5-     تقوية الإجماع الوطني والتدبير التشاركي للملف، وهو الحاصل اليوم والحمد لله أكثر من أي وقت مضى، ولكن لابد للمنتظم الدولي أن يسنده ويتحمل مسؤوليته في الحفاظ على أمن المنطقة وحل نزاعها بطرق سلمية، لا كما رأينا اليوم "مينورسو" لم يفعل شيئا لردع مرتزقة "الكركرات"، و 163 دولة (حوالي 85 %من دول العالم) لا تعترف بدويلة الوهم المزعومة، ولابد من دبلوماسية سياسية وموازية تستثمر في هذا المعطى الترجيحي؟.

6-     ضرورة الاستثمار في الإسمنت المسلح للوحدة الوطنية بكل روافدها وغناها، وهو محاربة الفكر الشيوعي المنقرض في كل العالم إلا في أمخاخ الانفصاليين، وذلك بدعم شيوع الفكر الوطني وقيمه الحضارية البانية والتوحيدية والوحدوية كقيم الصدق في القول والفعل..والمواطنة والمشروعية..والحرية والكرامة..والمؤسسات والتنمية..والعدالة المجالية.. والجهوية والإنصاف..، ولابد أن تكون لمختلف الفاعلين من العلماء والشيوخ والشباب والمثقفين والخبراء.. مكانتهم اللائقة في هذا المشروع؟.

7-     ضرورة النظر بعين العقل إلى العديد من الأمور الأساسية وعلى رأسها - كما قلنا - عدم تجاوز الحقائق التاريخية التي تحفظ الحق المشروع للمغرب في الصحراء، مراجعة الحلم الثوري الموهوم الذي يريد أن يتجاوز الوحدة والمشروعية، وقراءة ذلك في ظل أحداث المغرب المعاصر التي ما واجهت فيها أية طائفة بملتها أو عصابة بنحلتها يمينية كانت أو يسارية أو حتى عسكرية، ما واجهت قيم الوحدة والمشروعية والمؤسسات إلا وعلى نفسها جنت براقيش؟.

8-     ضرورة تفجير النقاش الحر والمسؤول في إطار المؤسسات التشريعية، حول خيرات الصحراء البحرية والبرية والجوية، وعائدها على ساكنة المنطقة و كل الوطن وبأي حكامة تدبر ومن طرف أي مسؤول، وكيف لم يمنحهم كل ذلك ما يستحقون من مستشفى جامعي أو كلية جامعة..؟، هذا بالإضافة إلى القدر الخيالي المخصص للنموذج التنموي لأقاليم الصحراء والمقدر ب 77 مليار درهم، ما لم تحظى به جهات مماثلة من حيث أمس الحاجة والبنيات التحتية (طنجة الحسيمة و درعة تافيلالت نموذجا)؟.

9-     ضرورة الاستمرار والاستثمار في الملحمة الوطنية لما تعرفه الصحراء وكل الوطن من مشاريع تنموية وسياسات تدبيرية وحياة مدنية حرة كريمة بينها وبين جحيم المخيمات واستجدائها سنوات وسنوات ضوئية؟، وهي خيرات يقطع الناس من أجلها الفيافي ويقضون في أعالي البحار، فكيف نزهد فيها ونستخف بها وهي بين أيدينا وفي أوطاننا؟،

10-كفانا من التبخيس والتيئيس وحذاري من الاستجابة للاستفزازات والمناوشات المغرضة التي تسعى يائسة إلى جر الوطن الحبيب إلى معارك جانبية والتشويش على معاركه الحقيقية مع الانتقال الديمقراطي و التنموي والحقوقي، حتى يبقى المغرب في صحرائه منعما والصحراء في مغربيها مكرمة، وتبقى كل أجيال المسيرة وروح المسيرة وقسم المسيرة ونحن منها، في تعبئة شاملة ودائمة تفدي وطنها بالغالي والنفيس تحت شعارها الخالد:الله..الوطن..الملك؟؟.

نشر في أقلام حرة

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء يوم السبت، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وفي ما يلي نص الخطاب السامي ..

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز،

شكلت المسيرة الخضراء، التي نخلد اليوم، ذكراها الخامسة والأربعين، نموذجا فريدا في التعبئة الجماعية، والالتزام والانضباط، والتشبث بالحق.

فقد استجاب المغاربة، بكل تلقائية، وبروح الوطنية الصادقة، لنداء مبدعها، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

فأثبتوا للعالم قدرة الشعب المغربي على رفع التحديات، ودخول التاريخ، بمسيرة سلمية، تكللت باسترجاع أقاليمنا الجنوبية.

فالمسيرة الخضراء ليست مجرد حدث وطني بارز، في مسار استكمال وحدتنا الترابية. إنها مسيرة متجددة ومتواصلة، بالعمل على ترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي، وجعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري.

وقد عرفت السنوات الأخيرة تطورات ملموسة، على عدة مستويات :

فعلى مستوى الأمم المتحدة : أقبرت القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، المقاربات والأطروحات المتجاوزة وغير الواقعية.

كما أكدت على المشاركة الفعلية للأطراف المعنية الحقيقية، في هذا النزاع الإقليمي؛ ورسخت بشكل لا رجعة فيه، الحل السياسي، الذي يقوم على الواقعية والتوافق.

وهو ما ينسجم مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تحظى بدعم مجلس الأمن، والقوى الكبرى، باعتبارها الخيار الطبيعي الوحيد لتسوية هذا النزاع.

أما على مستوى الاتحاد الإفريقي : فقد تخلصت هذه المنظمة، بفضل رجوع المغرب إلى بيته الإفريقي، من المناورات التي كانت ضحيتها لعدة سنوات.

وأصبحت تعتمد على مقاربة بناءة، تقوم على تقديم الدعم الكامل، للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، بشكل حصري، من خلال أمينها العام ومجلس الأمن.

وعلى المستوى القانوني والدبلوماسي : فتحت عدة دول شقيقة، قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة؛ في اعتراف واضح وصريح بمغربية الصحراء،

وتعبيرا عن ثقتها في الأمن والاستقرار والرخاء، الذي تنعم به أقاليمنا الجنوبية.

وبالموازاة مع ذلك، ترفض الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، الانسياق وراء نزوعات الأطراف الأخرى. فقد بلغ عدد الدول، التي لا تعترف بالكيان الوهمي 163 دولة، أي 85% من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

وقد تعزز هذا التوجه باعتماد القوى الدولية الكبرى لمواقف بناءة، ومنها إبرام شراكات استراتيجية واقتصادية، تشمل دون تحفظ أو استثناء، الأقاليم الجنوبية للمملكة، كجزء لايتجزأ من التراب المغربي.

واستنادا إلى هذه المكتسبات، يؤكد المغرب التزامه الصادق، بالتعاون مع معالي الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن، من أجل التوصل إلى حل نهائي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

كما سيظل المغرب ثابتا في مواقفه. ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة، والمناورات اليائسة، التي تقوم بها الأطراف الأخرى، والتي تعد مجرد هروب إلى الأمام، بعد سقوط أطروحاتها المتجاوزة.

وهنا نؤكد رفضنا القاطع، للممارسات المرفوضة، لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي، بين المغرب وموريتانيا، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة.

وسيبقى المغرب،إن شاء الله، كما كان دائما، متشبثا بالمنطق والحكمة؛ بقدر ما سيتصدى، بكل قوة وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية. وإننا واثقون بأن الأمم المتحدة والمينورسو، سيواصلون القيام بواجبهم، في حماية وقف إطلاق النار بالمنطقة.

شعبي العزيز،

إن التزامنا بترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي، لايعادله إلا عملنا المتواصل، على جعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري.

واستكمالا للمشاريع الكبرى، التي تشهدها أقاليمنا الجنوبية، فقد حان الوقت، لاستثمار المؤهلات الكثيرة، التي يزخر بها مجالها البحري.

وفي هذا الإطار، أكمل المغرب خلال هذه السنة، ترسيم مجالاته البحرية، بجمعها في إطار منظومة القانون المغربي، في التزام بمبادئ القانون الدولي.

وسيظل المغرب ملتزما بالحوار مع جارتنا إسبانيا، بخصوص أماكن التداخل بين المياه الإقليمية للبلدين الصديقين، في إطار قانون البحار، واحترام الشراكة التي تجمعهما، وبعيدا عن فرض الأمر الواقع من جانب واحد.

فتوضيح نطاق وحدود المجالات البحرية، الواقعة تحت سيادة المملكة، سيدعم المخطط، الرامي إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.

وانطلاقا من هذه الرؤية، ستكون الواجهة الأطلسية، بجنوب المملكة، قبالة الصحراء المغربية، واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي.

فإضافة إلى ميناء طنجة -المتوسط، الذي يحتل مركز الصدارة، بين موانئ إفريقيا، سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي، في تعزيز هذا التوجه.

وسنواصل العمل على تطوير اقتصاد بحري حقيقي، بهذه الأقاليم العزيزة علينا؛ لما تتوفر عليه، في برها وبحرها، من موارد وإمكانات، كفيلة بجعلها جسرا وصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.

وفي هذا الإطار، يتعين الاستثمار في المجالات البحرية، سواء تعلق الأمر بتحلية ماء البحر، أو بالطاقات المتجددة، عبر استغلال مولدات الطاقة الريحية، وطاقة التيارات البحرية.

وبموازاة ذلك، يجب مواصلة النهوض بقطاع الصيد البحري، لدوره في النهوض باقتصاد المنطقة، وإعطاء دفعة جديدة، للمخطط الأزرق، تجعل منه دعامة استراتيجية، لتنشيط القطاع السياحي بها، وتحويلها إلى وجهة حقيقية للسياحة الشاطئية.

شعبي العزيز،

إن الوفاء لروح المسيرة الخضراء، ولقسمها الخالد، يتطلب من جميع المغاربة، مواصلة التعبئة واليقظة، والعمل الجاد والمسؤول، لرفع التحديات الداخلية والخارجية.

فعلينا جميعا استحضار هذه الروح، وهذه القيم، لمواصلة إنجاز المشاريع، التنموية والاجتماعية، والدفاع عن مصالحنا وقضايانا العادلة، وتعزيز مكانة المغرب في محيطه الإقليمي والدولي.

وهي مناسبة أيضا للترحم على الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وتوجيه تحية تقدير لكل مكونات القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية، لتجندها الدائم، تحت قيادتنا، لصيانة وحدة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم السبت، أن القرار رقم 2548 ، الذي اعتمده مجلس الأمن في 30 أكتوبر 2020 بشأن قضية الصحراء المغربية، يحتوي على ثلاثة رسائل: رسالة الوضوح والحزم والثبات.

وشدد السيد بوريطة، في تصريح بخصوص اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2548 ، أن الأمر يتعلق أولا برسالة وضوح ، في تحديد الأطراف الحقيقية في هذا النزاع الإقليمي ،بالإشارة تحديدا إلى دور الجزائر ، التي ورد ذكرها ما لا يقل عن 5 مرات ، بينما لم يتم ذكر هذا البلد على الإطلاق في القرارات السابقة لعام 2017 . وأكد أن مجلس الأمن يدعو إذن الجزائر إلى الاضطلاع بدور يرقى إلى مستوى انخراطها السياسي، الدبلوماسي، العسكري والإنساني في هذا النزاع الإقليمي، مبرزا "عدم وجود عملية سياسية ممكنة في معزل عن الانخراط الفعلي والبناء لهذا البلد".وأضاف السيد بوريطة أن "هناك بعد ذلك وضوحا في تحديد مبتغى العملية السياسية"، مشيرا إلى أن القرار لا يدع مجالا للشك حول التزام مجلس الأمن من أجل "حل سياسي واقعي، براغماتي ومستدام... يقوم على التوافق". وأبرز أنها "منهجية مجلس الأمن في تجديد التزامه إزاء حل سياسي والاستبعاد النهائي لكل الحلول غير القابلة للتطبيق"، مسجلا أن "القرار يحيل بوضوح على أن كل حل غير براغماتي، ليس واقعيا ولا قابلا للتطبيق، ومن ثم، يجب استبعاده".

كما شدد السيد بوريطة على الوضوح في مسار المسلسل السياسي، من خلال الموائد المستديرة التي يتعين أن تعرف مشاركة كافة الأطراف المعنية، لاسيما الجزائر.
وفي الواقع – كما يؤكد الوزير- فإن القرار لا يتضمن أية إحالة على الاستفتاء، بينما يشير ست مرات إلى الحل السياسي ، مشيرا إلى أن "من يواصلون طرح خيار الاستفتاء هم خارج القرار الأممي"،الذي يرسخ الشرعية الدولية ويعبر عن إرادة المجتمع الدولي.
وبخصوص رسالة الحزم ، أوضح السيد بوريطة، أن الأمر يتعلق، أولا ، بعملية إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، فمجلس الأمن يشدد على المسؤولية الانسانية للجزائر ، التي يتعين عليها الامتثال لواجباتها الدولية.
وقال إن القرار يدعو الجزائر "مرة أخرى الى أن تضع في حسبانها تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف".
كما يتعلق الأمر بالحزم في عملية إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف ، وكذا الحزم في احترام وقف إطلاق النار ووقف الأعمال الاستفزازية والتي تستهدف زعزعة الاستقرار.
وذكر الوزير بأن مجلس الأمن في القرار رقم 2548 ينضم إلى تقرير الأمين العام بخصوص الانشغال بخروقات الاتفاق العسكري والتهديد الحقيقي لوقف إطلاق النار، مضيفا أنه ، وبالفعل ، أبلغ الأمن العام مجلس الأمن بـ 53 انتهاكا من قبل مليشيات "البوليساريو" ، وأشار إلى أن بنود الاتفاقية العسكرية رقم 1 لم تحترم بشكل كاف من قبل "البوليساريو".
وتابع السيد بوريطة أن الأمين العام سجل "تآكلا" في التعاون مع بعثة المينورسو ، مشيرا إلى أن مجلس الأمن طلب من "البوليساريو" منذ قراره 2414 لسنة 2018 ، تنفيذ "انسحابها الفوري"من "المنطقة العازلة في الكركارات ، و" الامتناع عن القيام بمثل هذه الأعمال المزعزعة للإستقرار "، والتي قد تعرقل العملية السياسية.
وفيما يتعلق برسالة الثبات ، أكد الوزير على الثبات في الحفاظ على مكتسبات المغرب، وخاصة المبادرة المغربية للحكم الذاتي كقاعدة لأي حل سياسي ومعايير الواقعية والعملية والتوافق التي تميز المبادرة المغربية.
وأكد، في هذا الصدد ، أن عدة بلدان ، ولا سيما الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ، جددوا ، بمناسبة هذا القرار ، دعمهم للمبادرة المغربية.
وتابع الوزير أن الأمر يتعلق أيضا بالثبات في الحفاظ على مكتسبات المغرب، ولاسيما الثبات في تحديد صلاحيات بعثة المينورسو، موضحا أن مجلس الأمن يؤكد أن هذا التفويض يقتصر على مراقبة التقيد الصارم باحترام وقف إطلاق النار وأن المجلس لم يخضع لمنطق الابتزاز السياسي والأعمال اللصوصية والتحرش بالأمانة العامة للأمم المتحدة ، التي كانت تدفع في اتجاه تغيير مهام بعثة المينورسو.
وخلص السيد بوريطة إلى أن القرار يؤكد بشكل نهائي مهمة بعثة الأمم المتحدة، التي لا يرتبط وجودها بأي شكل من الأشكال بفرضية الاستفتاء، وهو خيار استبعده مجلس الأمن.
ويأتي قرار مجلس الأمن رقم 2548 ، عشية الاحتفال بالذكرى السنوية للمسيرة الخضراء المجيدة، لتعزيز نهج المغرب القائم على الشرعية الدولية وإرادة الساكنة والواقع على الأرض ، واستمرار دينامية التنمية ، والاعتراف المتنامي للمجتمع الدولي ، كما يشهد على ذلك الافتتاح المتزايد للقنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية.

أفاد بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بأنه "على إثر تداول بلاغ كاذب يزعم عقد مجلس الحكومة لاجتماع اليوم الأحد خصصت أشغاله للمصادقة على إعادة الحجر الصحي الشامل بكافة ربوع المملكة لمواجهة وباء كورونا (كوفيد 19) ابتداء من يوم غد الاثنين"، تم "تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بفتح بحث حول ظروف وملابسات صدور وتداول البلاغ الكاذب المذكور".

وأوضح بلاغ الوكيل العام للملك أن ذلك يأتي "بناء على البلاغ الصادر اليوم عن رئاسة الحكومة الذي كذبت بمقتضاه ما تضمنه البلاغ المزعوم".
وأبرز البلاغ أنه تم "تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بفتح بحث حول ظروف وملابسات صدور وتداول البلاغ الكاذب المذكور لترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث".

نفى رئيس الحكومة صدور بلاغ يدعي انعقاد مجلس للحكومة صباح اليوم الأحد للمصادقة على إعادة الحجر الصحي بكامل ربوع المملكة. وأكد رئيس الحكومة في بلاغ تكذيبي أن "البعض يتداول بلاغا صحفيا مزعوما، يدعي انعقاد مجلس للحكومة صباح يوم الأحد للمصادقة على إعادة الحجر الصحي بكامل ربوع المملكة، وهذا كله كذب وافتراء لا أساس له من الصحة، جملة وتفصيلا".

ومضى البلاغ قائلا "وإذ نكذب هذه الاختلاقات الزائفة نؤكد أن الإخبارات والبلاغات ذات العلاقة تصدر عن الجهات المعنية بشكل رسمي، وتعلن في وسائل الإعلام العمومي".
وأضاف "كما نستثمر هذه المناسبة لتجديد الدعوة إلى التعبئة الوطنية، والحذر من كل ما من شأنه التشويش عليها، من قبيل هذه الأعمال المرفوضة والمدانة".

الصفحة 4 من 4